فلسطين

الخميس 17 يوليو 2025 8:26 صباحًا - بتوقيت القدس

فشل إقصاء أيمن عودة.. الأرض تلعب مع أصحابها

رام الله- خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم:

د. سهيل دياب: هذه التطورات فتحت أعين المجتمع الفلسطيني في الداخل على أن معركتهم لم تعد سياسية فقط بل وجودية بكل أبعادها 

فايز عباس: سياسة إسرائيلية تهدف إلى إظهار النواب العرب ضعفاء عاجزين عن الدفاع عن حقوق ناخبيهم وأنهم لا يستحقون تمثيلهم

سليمان بشارات: درس مهم لفلسطينيي الداخل للاستفادة من تأثيرهم السياسي وتعزيز وحدتهم في انتخابات الكنيست المقبلة

ياسر مناع: ما حدث يتجاوز استهداف عودة كشخص ليكشف بنية قمعية عميقة تتعامل مع كل حضور فلسطيني كتهديد يجب تصفيته تدريجياً

هاني أبو السباع: ما جرى يُعزز حقيقة أن فلسطينيي الداخل قد يشكلون بيضة القبان القادرة على إعادة رسم المشهد السياسي الإسرائيلي في المرحلة المقبلة

 

 لم تكن محاولة إقصاء النائب أيمن عودة من الكنيست، مجرد حسبة عددية تتعلق بعدم بلوغ النصاب القانوني، بل رسالة واضحة تكشف حجم الفاشية المستشرية داخل أروقة الحكم في إسرائيل، خاصةً أن 73 نائباً يهودياً صوتوا لصالح القرار، وهو عدد كافٍ ليظهر مدى تغلغل الفكر اليميني المتطرف الذي ما زال يرى في فلسطينيي الداخل تهديداً ينبغي تحجيمه وإقصاؤه من أي دور سياسي مؤثر.

ويرى كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة مع "ے"، أن هذا الفشل عكس أيضاً هشاشة التحالفات داخل الحكومة الإسرائيلية والمعارضة، وأظهر أن الحسابات الائتلافية والأزمات الداخلية كانت كافية لتعطيل مشروع إقصاء يستهدف أحد أبرز الوجوه السياسية العربية، والذي قد يكون بوابة ليس فقط لاستهداف التمثيل العربي، بل طريقاً نحو استهداف المعارضة الإسرائيلة. 

ويقولون: اليوم، بات واضحاً أن محاولة إسكات الصوت العربي تحولت إلى دافع أكبر لإعادة ترتيب الصفوف وتوحيد القوائم، في وقت يدرك فيه فلسطينو الداخل أن معركتهم تتجاوز قبة البرلمان "الكنيست" إلى مواجهة ممنهجة تسعى إلى إضعافهم سياسياً ورمزياً. 

ويشير الكتاب والمحللون والمختصون وأساتذة الجامعات إلى أنه رغم كل محاولات الترهيب، تبرز هذه اللحظة كفرصة لإثبات أن الصوت العربي قد يصبح مفتاحاً لتغيير موازين القوى داخل إسرائيل نفسها، وبوابة نحو إسقاط الحكومة الفاشية الإسرائيلية.

 

73 نائباً أيدوا الإقصاء.. مؤشر على فاشية مستشرية

 

ويرى أستاذ العلوم السياسية د. سهيل دياب أن فشل الكنيست الإسرائيلي في إقصاء النائب أيمن عودة، بفارق عدم بلوغ النصاب المطلوب (90 صوتاً)، رغم تصويت 73 نائباً لصالح القرار، يحمل دلالات عميقة على مستوى توجهات المجتمع الإسرائيلي. 

ويعتبر دياب أن رفع هذا العدد من النواب أيديهم لإقصاء نائب عربي هو تعبير واضح عن مدى تغلغل الفكر الفاشي واليميني المتطرف داخل المجتمع الإسرائيلي، الذي ما زال ينظر للفلسطينيين كخطر ديموغرافي متوسط وطويل المدى، ويحرص على إضعاف مساهمتهم السياسية وتجريدهم من حقهم الطبيعي في التأثير.

ويشير دياب إلى أن الدلالة الثانية للفشل تكمن في خريطة التصويت، إذ لم يعارض الإقصاء إلا 15 نائباً، عشرة منهم عرب، وخمسة فقط من أصل 110 نواب يهود رفضوا مبدئياً فكرة الإقصاء. 

ويؤكد دياب أن هذا يكشف أن أغلبية من نواب المعارضة اختاروا الامتناع أو الغياب، نتيجة خلافات داخلية وحسابات معقدة، ومن أبرز الأسباب امتناع كتلة "يهودوت هتوراة" عن التصويت بسبب خلافات حول قانون تجنيد الحريديم، إضافة إلى تردد بعض قوى المعارضة التي رأت أن الإقدام على إقصاء نائب عربي اليوم قد يمهد لانقلاب أخطر لاحقاً على القضاء والديمقراطية الإسرائيلية نفسها، ويقيد المشاركة العربية مستقبلاً في أي عملية انتخابية قد تُسقط الحكومة اليمينية الحالية، علاوة على إمكانية وصول الإقصاء إلى نواب يهود من المعارضة.

 

الفلسطينيون أمام معركة وجودية جديدة

 

وبحسب دياب، فإن هذه التطورات فتحت أعين المجتمع الفلسطيني في الداخل على أن معركتهم لم تعد سياسية فقط، بل وجودية بكل أبعادها: ديموغرافية، واقتصادية، وسياسية، وإنسانية.

ويضيف: لذلك بات ضرورياً إعادة النظر في شكل المشاركة السياسية وإعادة ترتيب الصفوف، وصولاً لتوحيد القوائم العربية في الانتخابات القادمة لتعزيز الحضور البرلماني، الذي قد يصل إلى 15 أو 17 نائباً، بما يجبر المؤسسة الحاكمة الإسرائيلية على احترام الصوت العربي وأخذه بعين الاعتبار.

ويؤكد دياب أن تجربة محاولة إقصاء عودة أوضحت لفلسطينيي الداخل أن الاحتجاجات ضد الانقلاب على المنظومة القضائية ليست "قضية يهودية" فقط، بل هي شأن عربي أيضاً. 

ووفق دياب، فقد أثبتت هذه الأزمة أن الحفاظ على أي هامش ديمقراطي مرتبط بشكل وثيق بالمعركة الكبرى من أجل المساواة والحقوق. ومن هنا، يرى دياب أن على المجتمع العربي المشاركة بفعالية في الاحتجاجات الكبرى التي يمكن أن تضعف أو تُسقط الحكومة الإسرائيلية الفاشية.

ويرى دياب أن المجتمع الليبرالي داخل إسرائيل بات يدرك اليوم أن استهداف النواب العرب لن يتوقف عند عودة، بل قد يمتد إلى شخصيات يهودية معارضة لاحقاً، مثل يائير جولان أو يائير لابيد، وصولاً إلى المستشارة القضائية والمحاكم. 

لذلك، يوضح دياب أن بناء شراكة حقيقية مع الصوت العربي وتقدير دوره في أي تغيير سياسي بات ضرورة ملحة لإسقاط الحكومة اليمينية المتطرفة وحماية ما تبقى من ديمقراطية شكلية داخل إسرائيل.

 

أبعاد استراتيجية بعيدة المدى

 

من جانبه، يؤكد الكاتب المختص في الشأن الإسرائيلي فايز عباس أن اليمين الإسرائيلي، الذي يشكل الغالبية الساحقة في الكنيست، هو يمين فاشي يسعى بشكل دائم إلى التضييق على أعضاء الكنيست العرب والتنكيل بهم، وصولاً إلى محاولة إقصائهم من المشهد السياسي، كما حدث مع النائب أيمن عودة.

ويشير عباس إلى أن هذه السياسة تهدف أيضاً إلى إظهار النواب العرب أمام جمهورهم بمظهر الضعفاء العاجزين عن الدفاع عن حقوق ناخبيهم، بما يكرس فكرة أنهم لا يستحقون تمثيلهم في البرلمان الإسرائيلي "الكنيست".

ويرى عباس أن لهذه السياسة أبعاداً استراتيجية بعيدة المدى، إذ يسعى اليمين المتطرف من خلالها إلى دفع الناخب العربي للعزوف عن المشاركة في الانتخابات، بما يضمن بقاء نسبة التصويت العربية منخفضة نسبياً، وهو ما يصبّ مباشرة في مصلحة الأحزاب اليمينية المتطرفة التي تسعى للبقاء في الحكم. 

ويوضح عباس أن هذا السيناريو تكرر فعلياً في الانتخابات الأخيرة، حين أدى فشل حزب التجمع في تجاوز نسبة الحسم إلى حسم تركيبة الحكومة لصالح الأحزاب اليمينية الفاشية والأحزاب الدينية الحريدية.

 

رسالة ترهيب للنواب العرب

 

ويشير عباس إلى أن محاولة طرد النائب أيمن عودة من الكنيست جاءت رسالة مباشرة لأعضاء الكنيست العرب لترهيبهم بضرورة التزام الصمت، وإلا فإن مصيرهم سيكون الإقصاء، إلا أن هذه المحاولة فشلت في النهاية بسبب خلافات داخل الائتلاف الحكومي مع الأحزاب الحريدية، وامتناع بعض الأعضاء عن التصويت، إلى جانب ضغط إعلامي وانتقادات دولية واسعة أجبرت بعض أعضاء المعارضة على التراجع عن تأييد هذه الخطوة.

ويرى الكاتب فايز عباس أن هذه المحاولة، التي قادها إيتمار بن غفير ونتنياهو لإقصاء نائب عربي بسبب موقفه من الحرب والإبادة الجماعية في غزة، قد تتحول إلى حافز قوي للمجتمع العربي لدخول صناديق الاقتراع بقوة في الانتخابات المقبلة. 

ويؤكد عباس أن الشارع العربي، الذي يعاني من سياسات الحكومة الحالية، بما فيها قمع الحريات والاعتقالات ومنع الاعتراض على الحرب، أصبح أكثر إدراكاً لأهمية صوته، مما قد يؤدي إلى إسقاط هذه الحكومة الفاشية اليمينية التوراتية، وإحداث تأثير غير مسبوق في تركيبة الحكم القادمة في إسرائيل.

 

 

محاولة خلق حالة من الرعب لدى الصوت العربي

 

بدوره، يرى الكاتب سليمان بشارات أن الدافع الحقيقي وراء محاولة إقصاء النائب أيمن عودة من الكنيست الإسرائيلي يتمثل في محاولة خلق حالة من الرعب لدى الصوت العربي الفلسطيني داخل أراضي 48، بهدف ضرب حرية الرأي وكبح أي موقف سياسي يعبر عن هوية الفلسطينيين الوطنية أو ينتقد سياسات الاحتلال. 

ويؤكد بشارات أن هذا السلوك يكشف طبيعة المنهجية الإسرائيلية القائمة على إضعاف الوجود الفلسطيني داخل الخط الأخضر وحرمانه من أي قدرة حقيقية على التأثير في الخريطة السياسية الإسرائيلية.

ويشير بشارات إلى أن الاحتلال يسعى لفرض مسارات فكرية وسياقات سياسية على الفلسطينيين في الداخل تخدم أهدافه ولا تعكس جوهر الهوية الفلسطينية. 

ويلفت بشارات إلى أن جوهر الحملة ضد عودة هو جزء من محاولات قديمة متواصلة لتقسيم المجتمع العربي الفلسطيني إلى تيارين: تيار يردد السردية الإسرائيلية ويُمنح هامش حركة محدوداً يخدم مصالح الاحتلال، وتيار وطني حر يواجه الملاحقة والتشويه والإقصاء كونه يعبر عن الهم الوطني ويرفض الاحتلال وسياساته الاستعمارية.

ويؤكد بشارات أن سقوط مشروع القرار الخاص بإقصاء عودة يفضح زيف رواية إسرائيل التي طالما ادعت توفير فضاء ديمقراطي للفلسطينيين داخل الكنيست. 

وبحسب بشارات، فقد أثبتت هذه الواقعة، وما سبقها من ملاحقات للنائب السابق عزمي بشارة، أن إسرائيل توظف ما تسميه الديمقراطية أداة لضبط الصوت الفلسطيني وليس لحمايته أو تمكينه.

 

درس مهم للفلسطينيين في الداخل

 

ويلفت بشارات إلى أن فشل هذا المخطط جاء بفضل عدة عوامل، منها قوة الموقف الفلسطيني بالداخل، وحسابات حزبية إسرائيلية مرتبطة بالانتخابات المقبلة، حيث بدأت بعض الأحزاب الإسرائيلية تدرك وزن الصوت العربي وتأثيره المحتمل على تركيبة الحكم القادمة. 

ويضيف بشارات: "لذلك حاولت بعض الكتل تجنب خسارة هذا الصوت أو استفزاز الناخبين العرب بشكل مفرط.

ويخلص بشارات إلى القول أن ما جرى مع عودة يؤكد درساً مهماً للفلسطينيين في الداخل بضرورة الاستفادة من تأثيرهم السياسي وتعزيز وحدتهم في انتخابات الكنيست الإسرائيلي المقبلة، بدلاً من التشظي في أكثر من تيار وقائمة انتخابية. 

ويؤكد بشارات أن هذا التشتت يفتح المجال أمام الأحزاب الإسرائيلية لاستغلاله وإضعاف التمثيل العربي وتجريده من حقوقه وأدواته داخل البرلمان الإسرائيلي.

ويؤكد بشارات أن على الفلسطينيين داخل أراضي 48 أن يدركوا خطورة محاولات تفتيت حضورهم السياسي وأن يستثمروا ما حدث في إعادة ترتيب أوراقهم ووحدتهم السياسية، ليكون الصوت العربي قوة وازنة قادرة على التصدي لمحاولات الإقصاء والهيمنة وكشف زيف الديمقراطية الإسرائيلية أمام العالم.

 

"قصقصة أجنحة" الحضور العربي

 

من جهته، يرى الكاتب المختص في الشأن الإسرائيلي ياسر مناع أن محاولة إقصاء النائب في الكنيست أيمن عودة تكشف بشكل واضح عن حقيقة المشروع الإسرائيلي الذي يعمل بشكل منهجي على كسر الحضور الفلسطيني وقمع الفلسطينيين ومحاصرتهم في كل حيز يتواجدون فيه. 

ويوضح مناع أن هذا الاستهداف لا يقتصر على البعد الجغرافي فحسب، بل يمتد إلى الفضاء السياسي والرمزي أيضاً، في إطار سياسة طويلة الأمد تهدف إلى تقليص أي حضور عربي مؤثر في الفضاء العام داخل دولة الاحتلال.

وبحسب مناع، فإن محاولة إقصاء عودة، وإن فشلت فعلياً، إلا أنها تمثل جزءاً من سلسلة ممتدة من محاولات "قصقصة أجنحة" الحضور العربي وتجريم التعبير السياسي الفلسطيني تحت غطاء العناوين القانونية. 

ويؤكد مناع أن هذا الفشل يكشف في الوقت ذاته عن مدى هشاشة الهامش الديمقراطي المتاح للفلسطينيين في الداخل، والذي يتم الترويج له كواجهة ديمقراطية بينما يجري في العمق تقويضه بشكل مستمر.

 

بنية قمعية تهدد الوجود الفلسطيني برمّته

 

ويشدد الكاتب ياسر مناع على أن جوهر ما جرى يتجاوز استهداف أيمن عودة كشخص، ليكشف عن بنية قمعية عميقة تتعامل مع كل حضور فلسطيني قانوني أو برلماني باعتباره تهديداً يجب احتواؤه أو تصفيته تدريجياً. 

ويرى مناع أن محاولة الإقصاء الأخيرة وإن فشلت، فإنها ليست سوى امتداد لمحاولات مستمرة تهدف لإنهاء الوجود الفلسطيني في الداخل، عبر نزع الشرعية عن ممثليه وتقليص مساحات تحركه، بما ينسجم مع ذهنية استعمارية قديمة/ جديدة ترى في كل نشاط سياسي فلسطيني خطراً ينبغي محاصرته وتجريمه متى أمكن.

ويخلص مناع إلى القول إن ما يجري يعكس إفراغ مفهوم "المواطنة" من مضمونه الحقيقي حين يتعلق بالعرب الفلسطينيين داخل النظام الإسرائيلي.

ويرى مناع أنه حتى مع فشل محاولة الإقصاء الأخيرة لأيمن عودة، فإنها تُظهر حجم التهديد الذي يمثله أي شكل من أشكال التنظيم الفلسطيني داخل الخط الأخضر، وتؤكد أن المشروع الأكبر مستمر ويستهدف أي صيغة تتيح للفلسطينيين الدفاع عن وجودهم وحقوقهم في مواجهة سياسات القمع والإقصاء المنهجية.

 

 

نتنياهو شخصياً يقود حملة إقصاء عودة

 

الكاتب والمحلل السياسي هاني أبو السباع يؤكد أن الحكومة الإسرائيلية المتطرفة أخفقت، في ذروة قوتها، في حشد الأصوات الكافية لإقصاء النائب أيمن عودة من الكنيست، رغم تجييشها الكبير لهذه الخطوة حتى أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو حضر بنفسه إلى القاعة لدعم التصويت.

ومع ذلك، يؤكد أبو السباع أنه لم تتمكن الحكومة الإسرائيلية من الوصول إلى النصاب القانوني المطلوب البالغ تسعين صوتاً، وهو ما أجهض محاولتها المباشرة لإبعاد أحد أبرز الأصوات العربية الحرة من الكنيست.

ويشير أبو السباع إلى أن امتناع الأحزاب الدينية (الحريديم) عن التصويت كان له دور حاسم في إفشال محاولة الإقصاء، مما شكل صفعة إضافية للحكومة اليمينية التي راهنت على تحالفاتها الداخلية لإسكات النواب العرب، والحد من أي صوت ينتقد الجرائم الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، خاصة في قطاع غزة الذي يتعرض لحرب إبادة ممنهجة.

ويرى أبو السباع أن هذه المحاولة تكشف عن نهج مستمر منذ السابع من أكتوبر 2023، حيث بدأ الفلسطينيون في الداخل يشعرون أن الحكومة الإسرائيلية تسعى لإعادة إنتاج الحكم العسكري الذي فرض عليهم بعد النكبة، ويتجلى ذلك من خلال ملاحقة الطلبة في الجامعات، والتضييق على العاملين في مختلف المؤسسات. 

ومع فشل التصويت، يرى أبو السباع أن الصوت العربي ربح كثيراً من هذه الأزمة، إذ تحرك أكثر من 2500 كاتب وفنان ووقعوا على عريضة تطالب بوقف مساعي الإقصاء، في خطوة شكلت ضغطاً واسعاً على حكومة نتنياهو، كما أعلنت مؤسسات إسرائيلية نيتها مقاطعة أي نائب صوت لصالح إقصاء عودة، ومنع ظهوره على منصاتها الإعلامية.

 

رسالة ترهيب واضحة للنواب العرب

 

ويؤكد أبو السباع أن استهداف نائب مثل أيمن عودة، المعروف بدماثته وحرصه على انتقاء كلماته، يثير تساؤلات عميقة: كيف سيكون حال من يستخدم لغة نقد أشد تجاه الحكومة؟ 

ويؤكد أبو السباع أن ما جرى بحق أيمن عودة يحمل رسالة ترهيب واضحة للنواب الفلسطينيين العرب بأنهم سيكونون عرضة للملاحقة والإقصاء في ظل وجود شخصيات متطرفة مثل إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش ضمن الحكومة الحالية.

ويشدد أبو السباع على أن المطلوب اليوم من القوائم العربية هو توحيد الصفوف والالتقاء على قواسم مشتركة تعزز الصوت العربي وتزيد من نسبة التصويت، ليصبح هذا الصوت عنصر حسم حقيقي في تشكيل الحكومات المقبلة. 

ويؤكد أبو السباع أنه مع الخلافات الداخلية التي تعصف بالمجتمع الإسرائيلي، وإجماع استطلاعات الرأي على أن أي حزب لن يتمكن من تشكيل حكومة قوية دون تحالفات، فإن ما جرى يعزز حقيقة أن العرب قد يشكلون بيضة القبان القادرة على إعادة رسم المشهد السياسي الإسرائيلي في المرحلة المقبلة.

دلالات

شارك برأيك

فشل إقصاء أيمن عودة.. الأرض تلعب مع أصحابها

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.