عربي ودولي

الجمعة 17 يوليو 2026 3:38 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد بحري خطير: مسلحون يسيطرون على ناقلة قبالة عدن وشلل شبه تام في مضيق هرمز

أفادت مصادر أمنية ملاحية بأن مجموعة من المسلحين تمكنوا من الصعود والسيطرة على الناقلة 'أسانا' المتخصصة في نقل المواد الكيميائية أثناء تواجدها قبالة السواحل الجنوبية لليمن. وتشير بيانات تتبع السفن إلى أن الناقلة الصغيرة كانت قد حددت ميناء بوصاصو في الصومال كوجهة مقبلة لها قبل وقوع الحادثة في خليج عدن.

من جهتها، أكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية وقوع الحادثة، موضحة أن أفراداً غير مصرح لهم اعتلوا السفينة أثناء إبحارها شرقاً. ووقع الهجوم على مسافة تقدر بنحو 65 ميلاً بحرياً جنوب ميناء المكلا اليمني، مما يرفع منسوب القلق بشأن أمن الممرات المائية الحيوية في المنطقة.

يتزامن هذا التطور مع تصاعد حاد في التوترات الإقليمية إثر تبادل الضربات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران. وذكرت تقارير أن طهران وجهت تعليمات لجماعة الحوثي في اليمن بضرورة الاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب الاستراتيجي في حال تعرضت منشآت الطاقة الإيرانية لقصف أمريكي.

وفي سياق متصل، تعرضت سفينة أخرى لإصابة مباشرة قبالة سواحل سلطنة عمان، وتحديداً على بعد 19 ميلاً بحرياً من مدينة خصب. وأوضحت وكالة الأمن البحري البريطانية أن الهجوم أسفر عن أضرار بسيطة في هيكل السفينة، دون وقوع إصابات بشرية جسيمة حتى اللحظة.

أدت هذه المواجهات العسكرية المباشرة إلى شلل شبه كامل في حركة المرور عبر مضيق هرمز، الذي يعد أهم ممر ملاحي لتجارة النفط والغاز عالمياً. وانعكس هذا التوقف فوراً على أسواق الطاقة الدولية، حيث سجلت أسعار النفط ارتفاعات ملحوظة نتيجة المخاوف من انقطاع الإمدادات.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني صراحة أنه سيعطل عمليات تصدير الطاقة عبر المضيق طالما استمرت التحركات العسكرية الأمريكية ضده. وجاء هذا الموقف التصعيدي عبر تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية، مؤكدة أن طهران لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الحصار البحري المفروض عليها.

وكشفت بيانات الشحن عن تراجع تاريخي في عدد السفن العابرة للمضيق، حيث لم تسجل سوى ثلاث سفن فقط يوم الخميس الماضي. ويمثل هذا الرقم أدنى مستوى للعبور اليومي منذ سنوات، مقارنة بالمتوسط المعتاد الذي كان يصل إلى 125 سفينة يومياً قبل اندلاع الأزمة الحالية.

ورصدت أنظمة التتبع توقف معظم السفن أو عودتها أدراجها لتجنب مناطق الصراع، خاصة مع استئناف الولايات المتحدة حصارها البحري على الشحن المرتبط بإيران. وخرجت الناقلتان 'ميران' و'نوريتا' من المضيق عبر مسارات إيرانية لكنهما اضطرتا للتوقف في خليج عمان بسبب التواجد العسكري الأمريكي.

وفي العراق، أكدت مصادر نفطية وأمنية توقف عمليات تحميل الخام في ميناء البصرة لفترة وجيزة يوم الخميس. وجاء هذا التوقف الاضطراري بعد تعرض ناقلة نفط راسية عند أحد الأرصفة لهجوم بطائرة مسيرة، قبل أن تعلن السلطات استئناف العمليات لاحقاً بعد تأمين الموقع.

وعلى الرغم من التوتر، شوهدت ناقلات عملاقة مثل 'كولومبيا بروسبيريتي' و'كوستاريكا بروسبيريتي' خارج منطقة المضيق وهي تحمل ملايين البراميل من النفط السعودي والعراقي. وتتجه هذه الناقلات إلى وجهات دولية تشمل اليابان وتركيا، وسط مراقبة دقيقة لمساراتها من قبل شركات التأمين البحري.

وتشير تقديرات شركات الطاقة الدولية إلى أن ناقلات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال توقفت تماماً عن عبور المضيق لليوم الثاني على التوالي. ويعكس هذا التوقف حالة الحذر الشديد التي تتبعها شركات الملاحة العالمية لتجنب الوقوع في شرك المواجهة المباشرة بين القوى الإقليمية والدولية.

ويبقى الوضع في الممرات المائية المحيطة بشبه الجزيرة العربية مرشحاً لمزيد من التصعيد في ظل غياب أفق للحل السياسي. وتراقب العواصم الكبرى بدقة تطورات السيطرة على السفن في خليج عدن، لما لها من تداعيات خطيرة على حرية الملاحة الدولية وتكاليف الشحن والتأمين.

دلالات

شارك برأيك

تصعيد بحري خطير: مسلحون يسيطرون على ناقلة قبالة عدن وشلل شبه تام في مضيق هرمز

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.