أقلام وأراء

الأربعاء 25 يونيو 2025 8:40 صباحًا - بتوقيت القدس

حرب الأيام الـ ١٢!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

قيل قديماً "مَن بدأ الحرب يُنهيها"، عبارةٌ على بساطتها تختزل ما ظهر وما بطن من مشهد الصخب العالي الذي عاشته المنطقة، خلال حرب الأيام الاثني عشر الماضية، التي تقاطعت في أجوائها المفتوحة الصواريخ مع الطائرات بالـمُسيّرات، وشظايا المضادات، التي أضاء لهيبها السماء من تل أبيب إلى طهران.
هكذا انتهت الحرب؛ بإعلان النهاية المفاجئة، كما بدأت بدهشة ضربة البداية المخادعة، وتنفّست المنطقة الصعداء بعد أن حبست الأنفاس، تحسباً من اتساع قوس النار على نحوٍ يتجاوز القدرة على الإطفاء، وتفعيل محركات الاحتواء.
وحدها غزة بقيت خارج التغطية، إنْ من حيث النوافذ الإعلامية التي أرخت ستائرها على الإبادة المستمرة في المجمرة المستعرة، أو من حيث الصمت المدوّي، وغياب الضمير الإنساني عن مشاهد الموت، قتلاً وتجويعاً وتعطيشاً في القطاع الممدد منذ أكثر من ستمئة يومٍ تحت النار الموقدة.
 بقدر ما وجهت إسرائيل لإيران من ضرباتٍ مؤلمة، فقد تلقت ضرباتٍ موجعةً غيّرت ملامح الدولة المارقة التي تسبّب "ملكها" الـمُنتشي بانتصاراتٍ وهميةٍ في تغيير وجه مدنها، بعد أن هدّد بتغيير وجه الشرق الأوسط مدفوعاً بأيديولوجيةٍ حارقة.
مشاهد الدمار الكبير وغير المسبوق، الذي تعرضت له المدن الإسرائيلية، كانت السبب الرئيس وراء تدخل ترمب لوقف الحرب، مكتفياً بما حققه من إنجازاتٍ مزعومةٍ وغير موثقةٍ حول تدمير المشروع النووي الإيراني.
ربما تمكنت "مطرقة منتصف الليل"، الاسم الذي أطلقته واشنطن على الضربة المفاجئة التي سددتها للمشروع النووي الإيراني، من تدميره على الأرض، لكنها لن تستطيع تدميره في عقول الإيرانيين، الذين سيكونون أكثر عزماً وإصراراً على مواصلة العمل فيه، بعد ترميم التشققات التي أصابت جدرانه.

دلالات

شارك برأيك

حرب الأيام الـ ١٢!

فلسطيني قبل 12 شهر

نابلس - فلسطين 🇵🇸

حرب الأيام ا١٢ حققت أهدافها ما لم تحققه حرب الأيام الستة التي خاضتها الدول العربية كلها بل انحزمت بها

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.