تخيم أجواء الخوف والقلق لدى عائلة الأسير عطا حسن عطية أبو ارميلة، في ظل تدهور حالته الصحية بشكل خطير ورفض سلطات الاحتلال علاجه رغم إقرار أطباء مصلحة السجون حاجته لعملية قلب مفتوح بشكل طارئ، بينما تستمر محاكم الاحتلال في تمديد توقيفه وحرمانه من كافة حقوقه وحتى إدخال الادوية التي وصفها الأطباء له.
وتقول زوجته "ام علاء": "منذ اعتقاله قبل عامين زيارته ممنوعة وتصلنا أخبار شحيحة بواسطة الاسرى، اللذين يفرج عنهم والتي تثير كوابيس رعب على حياته، فقد علمنا أن وزنه أقل من 40 كيلو ويتعرض لنوبات وجع شديدة بسبب إصابته بمرض القلب وعدم علاجه ورفض ادخال الادوية المقرة له، مما أدى لتدهور خطير في حالته الصحية ورغم ذلك تهمل إدارة السجون علاجه.
وأضافت:" مما يزيد أوجاع وآلام عطا أنه أيضا يعاني من عدة أمراض مزمنة منها التهابات في المفاصل والصدفية والتي ازدادت وانتشرت بكافة أنحاء جسده بسبب ظروف الاعتقال والسجون الصعبة والتي حولت حياة الاسرى لجحيم".
وذكرت أم علاء، أن قوات الاحتلال اعتقلت زوجها عطا قبل 20 يوماً من الموعد المحدد لإجراء العملية الجراحية المقررة لقلبه، وأضافت: وحدات المستعربين الإسرائيلية اعتقلته بتاريخ 28/10/2023 خلال عملية خاصة من منزلنا في حي الجابريات المطل على مخيم جنين، ورغم حالته الصحية الصعبة، مازال يتعرض للضرب والقمع والتنكيل الذي أدى لتدهور وضعه الصحي بشكل كبير.
وذكر نجله البكر علاء، أن الاحتلال نقل والده للدوريات الإسرائيلية في حالة صعبة بسبب الضرب مما سبب له مضاعفات عديدة مازال يعاني منها حتى اليوم.
منذ اعتقاله بتاريخ 28/10/ 2023، تتنقل عائلة أبو رميلة بين مؤسسات حقوق الانسان والصليب الأحمر ومتابعة حالته الصحية، ويقول نجله علاء: "قبل حوالي عام من اعتقال والدي عانى من مشاكل صحية أدت لتعرضه لمضاعفات، وقد مكث في المستشفى عدة شهور وخضع لعدة عمليات وإجراءات طبية، وقبل خروجه آخر مرة من المشفى، أقر له الأطباء عملية قلب مفتوح".
ويضيف" لدى اعتقال والدي تعرض للضرب المبرح ولم يراع الجنود والمستعربين حالته الصحية، ورغم تقديم المحامي التقارير الطبية التي تؤكد خطورة اعتقاله، رفضوا الافراج عنه ولم يسمحوا بإدخال الادوية التي أقرها الأطباء له، مما زاد من سوء حالته الصحية".
أجواء قلق وخوف، تخيم في منزل عائلة أبو رميلة الذي يعتبر من أبرز قادة حركة فتح في الضفة الغربية والذي أدرجت إسرائيل اسمه ضمن قائمة المطلوبين منذ لأكثر من عامين، ويقول نجله علاء:" ما عجز الاحتلال عن تنفيذه بإعدام والدي وتصفيته خلال مطاردته ورفضه تسليم نفسه، يحاول الان تحقيقه، فهم يريدون إعدام والدي بإهمال علاجه واحتجازه وسط ظروف غير إنسانية".
وأضاف: "أبلغنا أسرى تحرروا مؤخرا، أن والدي أصيب عدة مرات بالإغماء، وإدارة السجون لا تقدم له سوى حبوب الأكامول، وبعد تعرضه لمضاعفات خطيرة واحتجاج الاسرى نقل الى مستشفى العفولة قبل الحرب على غزة ، وقد أقر أطباء الاحتلال حاجته الماسة لعملية قلب مفتوح، لكن إدارة السجون ترفض إجراؤها وتوجهنا عن طريق المحامي للمحكمة العليا بشكل رسمي للمطالبة بعلاجه، ولكنهم أيضا رفضوا دون مراعاة حالته الصحي".
ويكمل: "والدي يعاني أساسا من عدة أمراض أخرى مزمنة، وبالتالي حرمانه من العلاج والتنكيل به وقمعه يعرض حياته لمزيد من المضاعفات والخطر، لذلك نحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياته ونطالب الصليب الأحمر وهيئة شؤون الاسرى ونادي الأسير التدخل الفوري والعاجل والضغط على الاحتلال لعلاجه وإجراء العملية بصورة سريعة لإنقاذ حياته".
في مخيم جنين، ولد عطا أبو رميلة قبل 66عاماَ، نشأ وعاش وتعلم فيه وتزوج ورزق ب6 أبناء، في ريعان الشباب انخرط في صفوف حركة فتح وتدرج في المواقع التنظيمية حتى إنتخب أمينا لسر إقليم جنين، وقد تعرض للمطاردة مرات عديدة خاصة خلال إنتفاضة الأقصى، واعتقل عدة مرات بلغ مجموعها 16 عاما، وبحسب إبنه علاء كانت محطة إعتقاله الأولى خلال انتفاضة الحجر ثم طارده الاحتلال وتعرض للإصابة في قدمه خلال انتفاضة الأقصى، وبقي ملاحقا حتى اعتقل خلال معركة مخيم جنين في نيسان 2002، وبعد تحرره استانف نشاطه ونضاله التنظيمي والمجتمعي حتى طارده الاحتلال مرة أخرى واستمر في ملاحقته وتهديده حتى اعتقل.
ويقول علاء : "بسبب استهداف الاحتلال له، وملاحقته غاب والدي عن المنزل فترات طويلة، وفي ذلك اليوم، تسلل في ساعات المساء للاطمئنان علينا، لكن عيون الاحتلال كانت ترصده وبعد دقائق من دخوله المنزل حاصرته الوحدات الخاصة".
ويضيف: "استخدم المستعربين مركبات فلسطينية للوصول لمنزلنا في حي الجابريات ثم اقتحموه وانتزعوا والدي من فراشه واحتجزوا أسرتي واعتدوا عليه بالضرب على راسه مما أدى لإصابته بنزيف، وقاموا بسحبه على الأرض حتى ألقوه في الدورية العسكرية، كما اعتقلوا شقيقي أحمد بعدما أوسعوه ضربا".
ويكمل: "احتجز شقيقي لمدة أسبوعين في زنازين الجلمة تعرض خلالها مع والدي للتعذيب والضرب الوحشي، ثم أفرجوا عن أحمد واستمروا بالتحقيق مع والدي رغم تعرضه لمضاعفات كبيرة".
في هذا الوقت، تواصل محاكم الاحتلال تمديد توقيف أبو رميلة، وذكر علاء، أن المحكمة أجلت محاكمة والده أكثر من 25 مرة، ورفضت كافة طلبات المحامي للإفراج عنه، ومازالت تحتجزه وسط ظروف غير إنسانية في سجن مجدو.
وأضاف: "هناك اهمال وتقصير بحق الاسرى وخاصة والدي الذي أصبحت حياته معرضة للخطر ولم يعد قادرا على الحركة بشكل طبيعي دون مساعدة الاسرى في قضاء احتياجاته، لذلك نعيش بقلق وتوتر على حياته، ولا نملك سوى الصبر والدعاء له خاصة ان حياتنا في غيابه ماسي وويلات، وتحديدا في المناسبات مثل العيد الذي لم نعرف بطعمه ويستدرك منذ العدوان على مخيم جنين والاحتلال يستهدف منزلنا للتفتيش والتخريب والتشريد ورغم ذلك مازلنا صامدين ولن نرضخ للاحتلال بالنزوح ونتمنى ان يعود والدنا ليعمره بالفرح والسعادة قريبا".





شارك برأيك
زوجة الأسير عطا أبو ارميلة لـ"القدس": حالته الصحية في خطر والاحتلال يرفض علاجه