أقلام وأراء

الأحد 25 أغسطس 2024 9:55 صباحًا - بتوقيت القدس

صفقة بيع الوهم ويوم الحسم .. مؤشر إضافي لسفك الدماء

مع إطلاق يوم الحسم على قمة القاهرة المرتقبة اليوم بين الرباعي الاميركي والاسرائيلي والمصري والقطري ، فان الأنظار كالعادة ستتجه إلى ما نفخته الولايات المتحدة وإسرائيل من بالونات وهمية ، تطير بسرعة في الاجواء ، دون ان تحقق اي اثر حقيقي ، والغريب ان الترويج للتقدم في المفاوضات اصبح الاسطوانة التقليدية المشروخة للولايات المتحدة ، اعتقادا منها ان الجميع سيلتزم بقرارات اكبر دولة عالمية ، لكنها كانت ولازالت وستبقى واهمة ، لانها وان نجحت بتمرير ألاعيبها ومخططاتها الدبلوماسية على العالم ، وبعض الدول العربية ، تحت قاعدة تبادل المصالح ، واستغلال الحلقة الأضعف ، وهي شعبنا الفلسطيني من اجل تمرير المزيد من خطط العدوان واستمراره ، مع ما يحمله من مآس يومية جراء المجازر الاسرائيلية التي راح ضحيتها يوم امس فقط ٧٠ شهيدا ومئات الجرحى ، إلا ان مقاومتنا لا زالت بخير ، وان أنهكها العدوان المتواصل ، فانها لا زالت ثابتة وراسخة على مواقفها الكفيلة بوقف ودحر العدوان كليا عن شعبنا الفلسطيني ، وعدم القبول بأنصاف الحلول التي تطرحها الولايات المتحدة من اجل ارضاء إسرائيل فقط ..


ان التركيز على مسألة حل خلاف محور صلاح الدين ومعبر رفح وممر نتساريم ، وإيهام العالم ان هناك تقدما حصل في هذه الملفات ، وكأنها الملفات الوحيدة في هذه الحرب ، هي مسرحية فيها الكثير من الإجحاف بحق الفلسطينيين ، فهل يعقل ان يتم ترسيم وقائع جديدة لمثل هذه الملفات ، وكأن الحرب ستنتهي مع كل جرة قلم ستدون اتفاقا بشأنها ..


وهنا نتساءل : أليست المجازر اليومية التي يرتكبها جيش الاحتلال والعدوان المتواصل وحرب الابادة التي دمرت كل قيمة للحياة الفلسطينية في قطاع غزة ، هي التي يجب ان تتصدر المفاوضات ، وان يتم بموجبها لجم اسرائيل ومنعها من حقيقة استغلالها المفاوضات منذ عشرة اشهر كغطاء رسمي لمواصلة الحرب والعدوان ، وادعائها بانها تتجه للصفقة عبر أبواق إعلامها المنحاز والموجه ، والذي تهدف إسرائيل والولايات المتحدة من ورائه الوصول إلى المحتجزين وتحريرهم فقط ، دون اي اعتبار آخر للفلسطينيين الذين قضت الحرب على وجودهم وحياتهم ومعيشتهم ، وأسراهم الذين تنكل بهم إسرائيل كيفما شاءت ..


نأمل ان تستخلص حماس ، التي أوفدت فريقا عنها إلى القاهرة امس ، للإطلاع على مخرجات الاجتماعات الامنية المصرية الاسرائيلية حول محور فيلادلفيا ، وقرارها بعدم المشاركة في القمة ، كافة الدروس والعبر من هذه المحاولات الانتهازية ، وان تبقى ثابتة وراسخة على مواقفها الاستراتيجية ، حتى تحقق امنيات شعبنا الفلسطيني، وتفوت على اصحاب القمة مزيدا من مخططات التآمر على قضية شعبنا الفلسطيني، من اجل الوصول إلى صفقة عادلة ووقف شامل لإطلاق النار وانسحاب اسرائيلي كامل ، والحصول على تعهدات باعمار قطاع غزة وادخال المساعدات الإنسانية ، والحفاظ على الوجود الفلسطيني في قطاع غزة من اجل اليوم التالي بعد هذه الحرب الأجرامية ..

دلالات

شارك برأيك

صفقة بيع الوهم ويوم الحسم .. مؤشر إضافي لسفك الدماء

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.