مع إطلاق يوم الحسم على قمة القاهرة المرتقبة اليوم بين الرباعي الاميركي والاسرائيلي والمصري والقطري ، فان الأنظار كالعادة ستتجه إلى ما نفخته الولايات المتحدة وإسرائيل من بالونات وهمية ، تطير بسرعة في الاجواء ، دون ان تحقق اي اثر حقيقي ، والغريب ان الترويج للتقدم في المفاوضات اصبح الاسطوانة التقليدية المشروخة للولايات المتحدة ، اعتقادا منها ان الجميع سيلتزم بقرارات اكبر دولة عالمية ، لكنها كانت ولازالت وستبقى واهمة ، لانها وان نجحت بتمرير ألاعيبها ومخططاتها الدبلوماسية على العالم ، وبعض الدول العربية ، تحت قاعدة تبادل المصالح ، واستغلال الحلقة الأضعف ، وهي شعبنا الفلسطيني من اجل تمرير المزيد من خطط العدوان واستمراره ، مع ما يحمله من مآس يومية جراء المجازر الاسرائيلية التي راح ضحيتها يوم امس فقط ٧٠ شهيدا ومئات الجرحى ، إلا ان مقاومتنا لا زالت بخير ، وان أنهكها العدوان المتواصل ، فانها لا زالت ثابتة وراسخة على مواقفها الكفيلة بوقف ودحر العدوان كليا عن شعبنا الفلسطيني ، وعدم القبول بأنصاف الحلول التي تطرحها الولايات المتحدة من اجل ارضاء إسرائيل فقط ..
ان التركيز على مسألة حل خلاف محور صلاح الدين ومعبر رفح وممر نتساريم ، وإيهام العالم ان هناك تقدما حصل في هذه الملفات ، وكأنها الملفات الوحيدة في هذه الحرب ، هي مسرحية فيها الكثير من الإجحاف بحق الفلسطينيين ، فهل يعقل ان يتم ترسيم وقائع جديدة لمثل هذه الملفات ، وكأن الحرب ستنتهي مع كل جرة قلم ستدون اتفاقا بشأنها ..
وهنا نتساءل : أليست المجازر اليومية التي يرتكبها جيش الاحتلال والعدوان المتواصل وحرب الابادة التي دمرت كل قيمة للحياة الفلسطينية في قطاع غزة ، هي التي يجب ان تتصدر المفاوضات ، وان يتم بموجبها لجم اسرائيل ومنعها من حقيقة استغلالها المفاوضات منذ عشرة اشهر كغطاء رسمي لمواصلة الحرب والعدوان ، وادعائها بانها تتجه للصفقة عبر أبواق إعلامها المنحاز والموجه ، والذي تهدف إسرائيل والولايات المتحدة من ورائه الوصول إلى المحتجزين وتحريرهم فقط ، دون اي اعتبار آخر للفلسطينيين الذين قضت الحرب على وجودهم وحياتهم ومعيشتهم ، وأسراهم الذين تنكل بهم إسرائيل كيفما شاءت ..
نأمل ان تستخلص حماس ، التي أوفدت فريقا عنها إلى القاهرة امس ، للإطلاع على مخرجات الاجتماعات الامنية المصرية الاسرائيلية حول محور فيلادلفيا ، وقرارها بعدم المشاركة في القمة ، كافة الدروس والعبر من هذه المحاولات الانتهازية ، وان تبقى ثابتة وراسخة على مواقفها الاستراتيجية ، حتى تحقق امنيات شعبنا الفلسطيني، وتفوت على اصحاب القمة مزيدا من مخططات التآمر على قضية شعبنا الفلسطيني، من اجل الوصول إلى صفقة عادلة ووقف شامل لإطلاق النار وانسحاب اسرائيلي كامل ، والحصول على تعهدات باعمار قطاع غزة وادخال المساعدات الإنسانية ، والحفاظ على الوجود الفلسطيني في قطاع غزة من اجل اليوم التالي بعد هذه الحرب الأجرامية ..





شارك برأيك
صفقة بيع الوهم ويوم الحسم .. مؤشر إضافي لسفك الدماء