أقلام وأراء

الإثنين 10 يونيو 2024 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

رفح في مرمى الموت !!

إذا ما تحولت صفقة التبادل إلى صفعة وهذا امر غير مستبعد في ضوء اصرار إسرائيل على عدم وقف الحرب ، وهو العنصر الأكثر اهمية في اي اتفاق من الناحية الإنسانية ، فان الآلاف من مواطني رفح سيتعرضون للموت بسبب توجه اسرائيل لتوسيع عدوانها وعمليتها البرية في جنوب القطاع ..
وفقا لتحليل جديد أجراه مركز جامعة هوبكنز للصحة الإنسانية وكلية لندن لحفظ الصحة والطب الاستوائي ، فان ٤٠ مواطنا في رفح سيرتقون يوميا بسبب إصاباتهم البالغة إذا ما واصلت إسرائيل غزوها ، وهذا يعني ان ٣٥٠٩ مواطنين سيقتلون بسبب الاصابات فقط بدون الأمراض والجوع بحلول منتصف آب القادم .
تبدو الحاجة ملحة بشكل كبير جدا لان توافق اسرائيل وحماس على مقترحات وقف النار ، لان عددا كبيرا من الفلسطينيين سيتعرضون للقتل خلال الأشهر المقبلة ، وبناء على معادلة اجرتها هذه الهيئات الدولية المختصة مقارنة مع العدوان على خان يونس ، فان عدد الشهداء الفلسطينيين يعتبر صاخبا ، لا سيما وان الظروف مشابهة لما جرى في خان يونس من أوامر اخلاء وتهجير .
ان الهدف من هذه المبادرات المطروحة هو إظهار عواقب استمرار العدوان الاسرائيلي وضرورة إنقاذ أرواح المدنيين ، بعد وصول عدد الشهداء إلى اكثر من ٣٧ الفا ..
رغم كل ما تقدم يصر بنيامين نتانياهو رئيس حكومة الاحتلال على استمرار الحرب حتى القضاء على حماس في تصريحات له مساء امس ، لكن تحقيق هذا الهدف يكاد يكون مستحيلا لان حماس منخرطة تماما منذ عقدين من الزمن في الحياة اليومية لمواطني غزة وبعض قادتها الاكثر اهمية يعيشون خارج فلسطين، ورغم هذه الحقيقة التي أوضحها الرئيس الاميركي للجانب الإسرائيلي بان تحقيق النصر على حماس يبدو صعبا ، إلا ان إسرائيل لا تعترف إلا بلغة القتل والتدمير ، انطلاقا من سعيها لمواصلة الانتقام من شعبنا الفلسطيني ، وهذا يوضح جوهر الرغبة الاسرائيلية وسبب إفشالها الدائم لاي صفقة تبادل..
لقد ثبت بالمطلق فشل حكومة نتانياهو التي يعتبرها الشارع الإسرائيلي حكومة وهمية وأفشل حكومة بعد استقالة الوزيرين بيني غانتس وغادي إيزنكوت مساء امس ، وجوهر الاستقالتين ان نتانياهو اخفق في تحقيق اهداف الحرب ، ومن هنا سينصب تركيز نتانياهو وائتلافه اليميني المتطرف على منع صفقة تبادل توقف الحرب وعلى المزيد من عمليات القتل بحق ابناء شعبنا ..

دلالات

شارك برأيك

رفح في مرمى الموت !!

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.