أقلام وأراء

الثّلاثاء 04 يونيو 2024 9:06 صباحًا - بتوقيت القدس

التصريحات لا تعني ضمانات !!

تتواصل المعركة الدبلوماسية من أجل الوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة ، والذهاب إلى صفقة تبادل ، بعد ان طرح الرئيس الاميركي جو بايدن تفاصيلها ، وسط مطالبات ومناشدات عديدة من هيئات دولية لضرورة التوصل إلى اتفاق من اجل وضع حد للعدوان الإسرائيلي ..


امس تواصلت المناورات والمراوغات الاسرائيلية والاميركية ، ففي الجانب الاسرائيلي ، يحاول ايتمار بن غفير وسموتريتش ، الوصول إلى خط النهاية من اجل افشال الصفقة على اعتبار انها تشكل هزيمة للكيان الاسرائيلي ، ويضغطان على نتانياهو لعدم الرضوخ للصفقة ، مع التهديد بحل الحكومة الاسرائيلية من بوابة الانسحاب من الائتلاف ، والوقوف ضد نتانياهو والذهاب إلى ما هو اخطر من ذلك باستلام زمام الأمور ، والتوجه إلى تشكيل قيادة جديدة لتلهث خلف النصر المطلق المزعوم ، مع تصريحات اسرائيلية بقبول مسارات الصفقة واعتبار مقترحاتها الجديدة مقبولة على إسرائيل ، رغم الخلافات السياسية والحزبية الداخلية الكبيرة ..


اميركيا يبدو ان المناورة وصلت إلى مراحل متقدمة، من خلال تصريحات عدد من المسؤولين الاميركيين، ان الكرة في ملعب حماس ويتوجب عليها ان توافق ، وفي حقيقة الأمر فان الكرة لا زالت في ملعب اسرائيل التي تعرقل الصفقة ..


زوبعة التصريحات والضغوطات التي يمارسها الوسطاء، لا تغني ولا تسمن ولا تقدم ولا تؤخر ، فالمطلوب عمليا وعلى ارض الواقع ضمانات مكتوبة بدلا من التصريحات الضبابية ، وهذا الأمر الذي ركزت عليه حماس ، عندما طالبت الولايات المتحدة بتحويل ما جاء في خطاب بايدن لتعهدات وضمانات واضحة لا يمكن التلاعب بها ، مع إلزام إسرائيل بتقديم موقف واضح من اتفاق يحقق وقفا شاملا لإطلاق النار وانسحابا كليا للجيش الاسرائيلي من قطاع غزة اضافة لفتح المعابر بما يضمن اغاثة المواطنين ، كما قال القيادي محمود مرداوي.


الولايات المتحدة تحاول جاهدة القاء الضغط على حماس من خلال محاولة جديدة قام بها الرئيس الاميركي امس باتصاله بأمير قطر في مسعى لحث حماس من قبل قطر والوسطاء على قبول الصفقة ، ولكن حماس تريد ضمانات خطية وكفالات وتعهدات حتى لا يستغل نتانياهو اي ثغرة من اجل ارضاء اليمين المتطرف الذي يزعجه بقوة ..


تدرك الولايات المتحدة جيدا ان موقف اسرائيل لم يحسم بعد وان عليها ان تقدم الضمانات اللازمة حتى تنتهي الحرب ، إلا انها لا زالت تناور وترفض الصفقة ..


آخر ما تم التصريح به نقلا عن القناة الثالثة عشر من التلفزيون الإسرائيلي الليلة الماضية ان احتمال إبرام صفقة ضئيل وتصرفات نتنياهو تضر بفرص استئناف المفاوضات…وهذا لربما دليل حيوي يوضح حقيقة المناورات والمراوغات الاسرائيلية والاميركية التي تسعى لمواصلة العدوان على قطاع غزة ..

دلالات

شارك برأيك

التصريحات لا تعني ضمانات !!

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.