أقلام وأراء

السّبت 25 مايو 2024 10:08 صباحًا - بتوقيت القدس

السؤال الملح : هل تلتزم إسرائيل ؟

بعد القرار الذي اتخذته محكمة العدل الدولية في لاهاي بمطالبة إسرائيل بوقف الحرب على رفح فورا ، يتردد السؤال الاهم : هل تلتزم إسرائيل بالقرار وتخضع له لاول مرة ، ام ان وتيرة العدوان ستتسع لتضرب اسرائيل بعرض الحائط المواثيق والقرارات الدولية والأممية مرة ثانية وثالثة وعاشرة ؟
صحيح ان القرار كان يفترض ان يشتمل على وقف العدوان على قطاع غزة بأكمله ، لكنه مرحليا يعتبر جيدا لانه يضع اسرائيل في الزاوية الضيقة مرة اخرى لتتواصل الصدمات والصفعات التي تتلقاها تواليا ، من إدانات وشجب واستنكارات وصولا إلى توصيات عقابية متوقعة من محكمة الجنايات وقرارات محكمة العدل الدولية امس التي نتمنى ان تشمل وقف كل أشكال العدوان على قطاع غزة ، اضافة لاعترافات دول أوروبية بفلسطين كدولة مستقلة وهي واحدة من الخطوات التي كانت اكثر إحراجا لإسرائيل .
كالعادة تأتي التصريحات الاسرائيلية منددة ومتطرفة لتنادي كالعادة بضرورة احتلال رفح ردا على قرارات المحكمة الدولية التي تأتي لتنتصر لارادة شعب يتعرض لابشع وأقسى صنوف العدوان في التاريخ ..
رغم تصريح الأمين العام للأمم المتحدة ان قرارات محكمة العدل الدولية ملزمة وينبغي احترامها ، إلا أن إسرائيل لا تعترف بلغة الاحترام ويبدو انها ماضية في مسلسل العدوان والطرد والتهجير لمواصلة فصول المذبحة التي ترتكبها امام أنظار العالم.
يقف هذا القرار اليوم حائرا يبحث عن تنفيذ على أرض الواقع، من خلال مطالبات فلسطينية وعربية ودولية عديدة بضرورة إلزام إسرائيل بالامتثال له ، واذا خضع لتصويت مجلس الامن كما هو متوقع فان الفيتو الاميركي سيكون أقرب إلى الواقع رغم تحفظات الولايات المتحدة على عملية برية برفح ، إلا ان الضوء الاخضر من الولايات المتحدة قد يمنح إسرائيل حبل نجاة مجددا ..
رغم اعتراف إسرائيل بحجم الضغوطات الدولية عليها إلا انها قد تواصل عدوانها ، والسؤال الملح في خضم حوارات دبلوماسية مكثفة من وراء الكواليس : هل ينجح الفضاء الدبلوماسي العالمي اخيرًا بقول كلمته ام ان اسرائيل ستخترق السحاب كعادتها ؟

دلالات

شارك برأيك

السؤال الملح : هل تلتزم إسرائيل ؟

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.