يسعى الفلسطينيون للبقاء دوما في القمة فهم الاكثر تأثيرا في الوطن العربي والعالم بانجازات علمية وعملية ومشاهير مروا رغم المعاناة الفلسطينية الى اهم غايات النجاح ، وكم هي المواقف الفلسطينية التي اثبت صناعها انهم اهل لها فقدموا كل وسائل التشجيع والتحفيز للبقاء في ميدان التحدي والسعي بهمة للبقاء في الطليعة .
رغم الحرب والعدوان والحصار والجوع والقتل والتشريد وحكايات النزوح وافتقار قطاع غزة لأدنى مقومات الحياة المعيشية وحرمانه من الماء والغذاء والدواء والكهرباء والتسبب بمجاعة تاريخية لم يسبق لها مثيل طالت اكثر من نصف مليون مواطن في شمال القطاع ، الا ان الشعب الفلسطيني متمسك بحقه في الحياة ، هذا الحق يمنحه الضوء الاخضر للبقاء في ميدان العمل الاجتماعي والثقافي والرياضي ومحاولة ابقاء هذه الميادين على حيويتها لانها تصنع قصص الامل بالمثابرة والحافز .
قصة المنتخب الوطني الفلسطيني، سفيرنا الى نهائيات بطولة كأس آسيا ٢٠٢٣ المقامة في قطر قدمت رسالة فلسطينية بكبرياء مفادها حب الشعب الفلسطيني للحياة وقدرتهم على صنع الانجاز من العدم ، ورغم كل مؤثرات العدوان على غزة والضفة بما فيها القدس ، الا ان مشاركة المنتخب الوطني في هذا المجال تمثل انعكاسا حقيقيا لرغبة الفلسطينيين بالوصول الى اهدافهم والسير بخطوات ثابتة نحو تحقيق آمالهم وامنياتهم .
بالاجتهاد والمثابرة نجح المنتخب الفلسطيني بالوصول الى هدفه وبلغ الدور الثاني للبطولة التي تشكل اكبر محفل اسيوي رياضي وحصد ما زرعه من عمل واجتهاد ووضع نفسه في خانة الناجحين ، كيف لا وهو المنتخب الذي كان صاحب التأثير الاكير نظرا لانه جاء الى اسيا وهو يحمل قضية قومية وانسانية جال بها العالم اينما حل واينما ارتحل منذ سنوات طويلة ، ليكسب تعاطف المعلقين والمحللين في القنوات التلفزيونية المحلية والدولية، الذين قالوا انه رغم العدوان الا ان فلسطين تبقى الرهان على مستقبل ينتظر ابناءها الفرسان .
في الميدان كان العلم الفلسطيني حاضرا في كل مكان ، وصافرة البداية لكل مباراة كان أحد طرفيها منتخبنا تنطلق بالوقوف دقيقة صمت وحداد على الشهداء والتذكير بمأساة الشعب الفلسطيني وخطر العدوان ، في حين كان الاحتفال بالاهداف على الطريقة الفلسطينية برفع اشارة النصر والتضامن مع غزة .
يطل صباح جديد اليوم وغزة على قيد الحياة وستبقى كذلك الى الابد ورسالة ابناء شعبها العظيم تطوف العالم لتخبره ان هناك متسعا للحياة رغم الظلام والضباب والاستبداد الاسرائيلي والعالمي وان الظروف المرة والصعبة ستمر وسينطوي تعب الايام وعذاب السنين وستبقى فلسطين مهجة قلوب الملايين وستنتزع الضوء من اعماق العتمة .
انها رسالة الحياة التي يجيدها الفلسطينيون ليعزفوا على وتر السنين لحن الحب الحزين لارضهم ووطنهم وهويتهم وثقافتهم ورياضتهم ومنتخبهم وكل مقومات حياتهم.





شارك برأيك
التحدي الفلسطيني ..رسالة حياة