أقلام وأراء

الأحد 10 ديسمبر 2023 9:52 صباحًا - بتوقيت القدس

أمريكا والڤيتو ضد وقف العدوان

استخدام الولايات المتحدة الاميركية أمس الاول لحق النقض (الڤيتو) في مجلس الامن الدولي ضد مشروع قرار يدعو للوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة لأسباب انسانية، يحمل في طياته عدة أهداف رغم انه ليس الاول الذي تستخدم اميركا حق الڤيتو ضد قرار وقف الحرب العدوانية على غزة، فقد أفشلت قبل حوالي شهر ونصف مشروعي قرار روسي وآخر برازيلي.


وقبل الحديث عن الاهداف، لا بد من الاشارة الى ان هذا الموقف الاميركي الذي يأتي بعد أكثر من شهرين على حرب الابادة الاسرائيلية على قطاع غزة والذي يستهدف بالأساس المواطنين الآمنين وعلى رأسهم الأطفال والنساء وكبار السن، الى جانب هدم المنازل على رؤوس ساكنيها، انما هو موقف اميركي غير اخلاقي ولا يمت للانسانية من قريب أو بعيد بأي صلة، كما انه يدلل على ان الشعارات التي ترفعها اميركا في الدفاع عن حقوق الانسان والديمقراطية هي شعارات زائفة عندما يتعلق الأمر بفلسطين وشعبها.


فأي أخلاق هذه التي ترفض وقف قتل الاطفال والنساء والشيوخ والمواطنين الآخرين والذين يحميهم القانون الدولي الانساني، إلا ان اميركا في موقفها هذا الذي يتناقض بشكل صارخ ضد هذا القانون الذي من المؤكد انها شاركت في صياغته عندما تم اصداره.


وبالعودة للأهداف الاميركية من وراء استخدامها حق الڤيتو، وهو في المقام الاول السماح لدولة الاحتلال بمواصلة حربها العدوانية، بل حرب الابادة على قطاع غزة، الى جانب تحويل القطاع الى منطقة أو بلد غير صالح للعيش كخطوة على طريق ارغام أهله الى الهجرة إما طوعاً أو من خلال مواصلة هذه الحرب التي يندى لها جبين الانسانية جمعاء.


كما ان الهدف الآخر هو مواصلة قيام دولة الاحتلال بتجربة الأسلحة والذخائر الاميركية حديثة الصنع على أهالي قطاع غزة، كي تعرف أميركا مدى فعاليتها، الى جانب اخافة أي دولة عربية أو اسلامية من مساندة هذا الشعب على ارض الواقع حتى لا يحصل لها مثلما يحصل في قطاع غزة من دمار وخراب واعادته الى مرحلة العصور الوسطى، هذا اذا لم يتم اعادة بنائه من جديد، وهو الامر الذي سيستغرق سنوات ان تمت اعادة البناء.


وباختصار شديد فإن الڤيتو الاميركي يؤكد من جديد وللمرة المليون بأن الولايات المتحدة الاميركية هي شريك أساسي في حرب الإبادة ضد شعبنا سواء من خلال هذا الڤيتو أو من خلال الأسلحة الفتاكة التي تزود بها دولة الاحتلال والتي لا تزال تستخدم في حرب الابادة على القطاع رغم ان العديد منها محرم دولياً.


وعلى الذين ما زالوا يراهنون على الولايات المتحدة وامكانية تحقيقها للسلام في المنطقة، فهم واهمون، ولا بد من موقف عربي واسلامي واضح من اميركا عدوة شعبنا وجميع شعوب العالم المناصرة للحق والعدالة والحريصة على الأمن والسلم العالميين.

دلالات

شارك برأيك

أمريكا والڤيتو ضد وقف العدوان

المزيد في أقلام وأراء

فلسطين تنقل كرة الشوط الأول إلى ملعب العالم

حديث القدس

"معادلة غزة" لم يعد عندها ما يبتزه "قصفها، تدميرها، وتجويعها"

حمدي فراج

لقاء موسكو وحيرة الفصائل؟

بكر أبو بكر

فتحي غبن ورسائل الفن المحارب

نصار يقين

خطة نتنياهو

حمادة فراعنة

الحاجة لإجماع وطني لمواجهة الإجماع الإسرائيلي على العدوان

طلال أبو ركبة

الأسباب التي ذكرها د. اشتية لاستقالة حكومته تثير التساؤل المشوب بالقلق

المحامي زياد أبو زياد

تغيير حكومات وأشخاص أم نهج بكامله؟

هاني المصري

فلسطين والأردن ..المعادلة التاريخية الراسخة

حديث القدس

متلازمة الموت في النّص الأدبي الغزي

سميح محسن

آلام الحرب والتعامل معها

منير شفيق

على الأوروبين إدراك مخاطر مواقفهم .

مروان اميل طوباسي

رسالة من غزة

بهاء رحال

صديقي فتحي غَبن رسّام البحر الحيّ

المتوكل طه

غزة ما زالت على قيد الحياة ..

يونس العموري

الضرر بعيد المدى المتسبب لأطفال غزة، نتيجة الهجوم الإسرائيلي صار أمرأ واقعًا

لمى بكري

بين الصفقة ورفح لا توجد مساحة للفرح

حديث القدس

دباباتهم تحاصر رفح وأعينهم على القدس

بهاء رحال

قانون بن غفير العنصري

رمزي عودة

رفـح: كـارثـة إنـسـانـيـة مـعـلـنـة!

ماهر الشريف

أسعار العملات

الثّلاثاء 27 فبراير 2024 9:21 صباحًا

دولار / شيكل

بيع 3.63

شراء 3.6

دينار / شيكل

بيع 5.12

شراء 5.08

يورو / شيكل

بيع 3.95

شراء 3.9

هل يمكن أن تحقق العملية البرية الإسرائيلية في قطاع غزة أهدافها؟

%19

%71

%9

(مجموع المصوتين 98)

القدس حالة الطقس