لليوم الثامن عشر واصلت اسرائيل قصفها المدمر لكل مناحي الحياة في غزة، وما تزال تقصف في كل المناطق وبينها أحياء سكنية لا وجود لحماس أو غيرها فيها، وقالت بعض المصادر الفلسطينية من غزة ان اسرائيل استخدمت غاز الفوسفور الابيض المحرم دولياً مما ادى الى ارتقاء نحو ٧٠٠ شهيد في يوم واحد وحوالي ستة آلاف شهيد منذ بدء العدوان على الاهل في القطاع، بينهم مئات الاطفال والنساء وكبار السن وارتكبت مجزرة في محيط مستشفى ناصر في خانيونس.
وقد اثارت هذه الاعتداءات ردود فعل دولية واسعة وعقد مجلس الامن الدولي جلسة لبحث الموضوع، بدون اية نتائج أو توقف للاعتداءات، وصدرت تصريحات لكثير من القادة الدوليين ضد الاحتلال، الا ان اسرائيل تؤكد ان لا هدنة انسانية في القطاع، مع ان منظمة الصحة العالمية تؤكد ان ما لا يقل عن مليون طفل فلسطيني بحاجة للحماية من اعتداءات الاحتلال.
ومع ان وزير الخارجية الاميركي انطوني بلينكن دعا الى حل سياسي للنزاع وتجنب اراقة الدماء، إلا انه زعم ان ما تقوم به اسرائيل من اعتداء ضد غزة هو مجرد دفاع عن النفس وحق لها، ولم يقدم اية مقترحات لهذا الحل السياسي الذي يدعو اليه، وهو الذي يعرف تماماً ما تطالب به السلطة الفلسطينية كحل نهائي وهو اقامة دولة فلسطينية في الضفة بما فيها القدس وقطاع غزة، وهذا الامر ترفضه اسرائيل وتعمل على انهائه بما تقوم به من استيطان ومصادرة للأرض وتهجير للمواطنين في الضفة الغربية وما تقوم به من اعمال تهويد في القدس الشرقية.
وقد اكد مسؤول اسرائيلي ان لا هدنة انسانية في القطاع، وهذا كلام صريح وواضح ويبين المواقف الصريحة لهذا الاحتلال الذي يقوم بتغوّل غير مسبوق على الاسرى في سجونه.
وقد اكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين «الاونروا» انها قد تضطر الى وقف خدماتها خلال يومين بسبب النقص في المساعدات والحصار الذي تفرضه اسرائيل والسماح لعشرين شاحنة فقط بالعبور الى القطاع.
ان اكثر من ٢ مليون فلسطيني في القطاع يعانون من كل هذه الممارسات الصهيونية، ولكنهم رغم كل هذه المعاناة، صامدون ومتمسكون بحقوقهم وارضهم ولن يهجروها أبداً، ومهما تغطرس الاحتلال بالقوة التي يتمتع بها في هذه المرحلة، فإن المستقبل لنا والتاريخ خير شاهد وهو لا يرحم ظالماً أو محتلاً، ولو كانت عند اسرائيل أية نية لتسوية هذا الصراع الذي طال كثيراً، لاستجابت لما تقدمه السلطة الوطنية وتوصلنا الى حل وتسوية واستقرار ولكنها عمياء بسبب القوة العسكرية التي لا تدوم ...!!





שתף את דעתך
القوة العمياء لإسرائيل لن تدوم طويلاً