א 19 יול 2026 4:36 pm - שעון ירושלים

لماذا تحولت القواعد الأمريكية في الأردن إلى هدف رئيسي للهجمات الإيرانية؟

كشفت تقارير صحفية دولية عن تحول استراتيجي في الهجمات الإيرانية الانتقامية، حيث ركزت طهران ضرباتها بشكل مكثف على القواعد الأمريكية المتواجدة في الأردن. ووفقاً لمصادر مطلعة، فقد تعرضت القوات الأمريكية لأربع هجمات متتالية خلال خمسة أيام فقط، كان أعنفها هجوم يوم الجمعة الذي أسفر عن مقتل جنديين وفقدان ثالث، في تصعيد ميداني غير مسبوق.

أوضحت مصادر مسؤولة أن هذه السلسلة من الهجمات لم تكتفِ بإيقاع خسائر بشرية، بل أدت أيضاً إلى إصابة عشرات الجنود وإلحاق أضرار مادية جسيمة بعدد من المروحيات العسكرية. وتشير هذه التطورات إلى أن القوات الإيرانية لا تزال تحتفظ بمخزون صاروخي ضخم، مع تطور ملحوظ في قدرتها على المناورة والالتفاف على أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية المتقدمة.

تزايدت الأهمية الاستراتيجية للأردن كمركز للعمليات الأمريكية في المنطقة، خاصة بعد أن قام البنتاغون بنقل أعداد كبيرة من قواته من البحرين والإمارات وقطر إلى مواقع اعتبرت سابقاً أكثر أماناً في الأردن. وجاءت هذه التحركات في ظل قيود فرضها حلفاء إقليميون آخرون على حركة الطيران العسكري الأمريكي ونشر القوات فوق أراضيهم.

بدأت إيران في توسيع نطاق عملياتها العسكرية لتشمل الأراضي الأردنية للمرة الأولى منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار الأخير بين طهران وواشنطن في حزيران/يونيو الماضي. ويمثل هذا التحول خرقاً لقواعد الاشتباك السابقة، حيث يسعى الجانب الإيراني للضغط على الوجود العسكري الأمريكي في نقاط ارتكازه الجديدة والحيوية.

سردت مصادر أمريكية تفاصيل الهجمات الخمسة التي لم يعلن عنها البنتاغون بشكل مفصل في حينها، حيث بدأ الاستهداف بضرب مجمع سكني في قاعدة الملك فيصل الجوية. أسفر هذا القصف الأولي عن إصابة خمسة عسكريين أمريكيين، مما أعطى إشارة مبكرة لنية إيران تصعيد الموقف في الساحة الأردنية.

الهجوم الثاني كان أكثر تخصصاً، حيث استهدف قاعدة في منطقة شرق الأردن مخصصة لتشغيل مروحيات 'بلاك هوك' الأمريكية الشهيرة. وأدت الضربات المباشرة إلى إلحاق أضرار جسيمة بعدد كبير من هذه المروحيات، مما أثر بشكل مؤقت على القدرات اللوجستية والعملياتية للقوات المتمركزة هناك.

قبل يومين من هجوم الجمعة الدامي، تعرضت قاعدة موفق السلطي الجوية في منطقة الأزرق لقصف صاروخي إيراني مكثف. تسبب هذا الهجوم في إصابة نحو 20 جندياً أمريكياً، إلا أن الحادثة لم تسفر عن وقوع قتلى في ذلك الوقت بسبب لجوء الأفراد إلى الملاجئ المحصنة فور انطلاق صافرات الإنذار.

تكرر المشهد يوم الجمعة في ذات القاعدة بالأزرق، لكن النتائج كانت مأساوية هذه المرة بمقتل جنديين وإصابة أربعة آخرين بجروح متفاوتة. ورغم خضوع باقي أفراد القاعدة لفحوصات طبية وعودتهم للخدمة، إلا أن الهجوم أحدث صدمة في الأوساط العسكرية الأمريكية نظراً لدقة الإصابة وتوقيتها.

من جانبه، أعلن الجيش الإيراني رسمياً مسؤوليته عن تنفيذ هجمات بطائرات مسيرة استهدفت بشكل مباشر خزانات الوقود في قاعدة الأزرق. كما أكد الحرس الثوري عبر وسائل إعلام تابعة له استخدام مزيج من الصواريخ والمسيرات الانتحارية لضرب ملاجئ الطائرات، في محاولة لتحييد القوة الجوية الأمريكية.

يرى خبراء عسكريون، ومن بينهم جنرالات متقاعدون في سلاح الجو الأمريكي أن موقع الأردن الجغرافي يمنح واشنطن ميزة كبرى لتنفيذ عمليات جوية فعالة في سوريا والعراق. ولذلك، فإن الاستهداف الإيراني يهدف بالأساس إلى تقويض هذا التحالف الإقليمي وإحراج الدول المستضيفة للقوات الأمريكية سياسياً وأمنياً.

رداً على هذه الهجمات، أعلن الجيش الأمريكي عن تنفيذ ضربات انتقامية استهدفت مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني، بهدف الحد من التهديدات الموجهة للملاحة في مضيق هرمز. واعتبرت واشنطن أن هذه التحركات هي رسالة عقابية واضحة للمسؤولين عن التخطيط وتنفيذ الهجمات التي استهدفت الجنود في الأردن.

في سياق متصل، لوح الرئيس ترامب بتصعيد عسكري أكبر خلال الأيام المقبلة، مشيراً إلى نية إدارته استهداف البنية التحتية الحيوية داخل إيران. وتشمل الأهداف المحتملة الجسور ومحطات توليد الطاقة وشبكات التوزيع، في محاولة لفرض ردع جديد يمنع تكرار استهداف القواعد الأمريكية في المنطقة.

תגים

שתף את דעתך

لماذا تحولت القواعد الأمريكية في الأردن إلى هدف رئيسي للهجمات الإيرانية؟

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.