أطلق محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الإيراني الأعلى، تحذيرات شديدة اللهجة تجاه الولايات المتحدة، مؤكداً أن بلاده ستنتقل إلى استراتيجية 'الهجوم الشامل'. وأوضح رضائي أن هذا التحول سيحدث في حال استمرت الهجمات الأمريكية لأكثر من ثلاثة أيام متواصلة، مشدداً على أن الردود الإيرانية لن تلتزم بأي حدود جغرافية بعد الآن.
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس تشهد فيه المنطقة توتراً ميدانياً متصاعداً، حيث أفادت مصادر محلية بسماع دوي انفجارات عنيفة في مدينة بندر عباس الساحلية. ولم تتوفر حتى اللحظة تفاصيل دقيقة حول طبيعة هذه الانفجارات أو حجم الأضرار الناتجة عنها، إلا أنها تزامنت مع نشاط عسكري مكثف في مياه الخليج.
وفي سياق متصل، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن استهداف سفينة تجارية ترفع علم تايلاند أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز الاستراتيجي. وبررت مصادر إيرانية هذا الإجراء بأن السفينة تجاهلت التحذيرات المتكررة وحاولت المرور دون الحصول على التصاريح اللازمة من القوات البحرية المسؤولة عن أمن المضيق.
من جانبه، أصدر سلاح البحرية في الحرس الثوري بياناً أكد فيه أن جميع تحركات القوات الأمريكية ومعداتها العسكرية في المنطقة تقع تحت الرصد الدقيق. ووصف البيان العمليات التي تقودها القيادة المركزية الأمريكية 'سنتكوم' بأنها تدفع الأوضاع نحو 'ساعة الصفر'، في إشارة إلى اقتراب المواجهة المباشرة.
على الجانب الآخر، كشفت تقارير إعلامية ومصادر أمريكية عن تحركات عسكرية لواشنطن تهدف لتعزيز القدرات الجوية في المنطقة، وتحديداً في إسرائيل. وذكرت المصادر أن الولايات المتحدة بصدد إرسال نحو 10 طائرات إضافية مخصصة للتزود بالوقود جواً، لتنضم إلى الأسراب الموجودة مسبقاً في القواعد القريبة.
إيران لن تكتفي بالرد بعد اليوم، ولن تكون أي حدود في منأى من هجماتها إذا استمرت الضربات الأمريكية.
وتهدف هذه التعزيزات الجوية، بحسب مراقبين، إلى تمكين المقاتلات من تنفيذ مهام بعيدة المدى والبقاء في الأجواء لفترات أطول، مما يعزز الجاهزية لأي سيناريو عسكري محتمل. وتأتي هذه الخطوة في ظل نقاشات مكثفة داخل إدارة الرئيس ترمب حول الخيارات المتاحة للتعامل مع الملف الإيراني وتصاعد التهديدات.
وتشير المعلومات المسربة إلى أن الخيارات العسكرية الأمريكية المطروحة تشمل توسيع نطاق الضربات الجوية لتطال منشآت حيوية وبنى تحتية استراتيجية داخل الأراضي الإيرانية. كما تتضمن الخطط المحتملة استهداف مواقع نووية، بما في ذلك منشآت قيد الإنشاء تقع في أعماق الأرض لحمايتها من الهجمات التقليدية.
وتواصل القوات الأمريكية تنفيذ عمليات استهداف مركزة ضد مواقع تابعة لإيران في محيط مضيق هرمز لعدة أيام متتالية، رداً على ما تصفه بالاستفزازات الإيرانية. ويبدو أن واشنطن تدرس حالياً الانتقال إلى مرحلة تصعيد أوسع قد يتم اتخاذ قرار نهائي بشأنها خلال الساعات القليلة القادمة وفقاً لتقديرات استخباراتية.
هذا التصعيد المتبادل يضع الملاحة الدولية في مضيق هرمز أمام مخاطر جسيمة، حيث يعد المضيق شريان الحياة الرئيسي لإمدادات الطاقة العالمية. وتراقب العواصم الدولية بقلق بالغ تطورات الموقف، خشية انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة قد لا يمكن السيطرة على تداعياتها الاقتصادية والأمنية.
وفي ظل غياب القنوات الدبلوماسية الفعالة، تظل لغة التهديد العسكري هي السائدة بين طهران وواشنطن، مع استمرار الحشود العسكرية من الطرفين. ويبقى الترقب سيد الموقف لما ستسفر عنه الأيام الثلاثة القادمة، والتي حددها الجانب الإيراني كمهلة قبل تغيير قواعد الاشتباك والانتقال للهجوم.





שתף את דעתך
إيران تتوعد بـ 'هجوم شامل' وواشنطن تعزز قدرات سلاح الجو في المنطقة