ג 30 יונ 2026 1:52 pm - שעון ירושלים

الاتفاق اللبناني مع المستعمرة


الحلقة الثانية

إذا كانت إيران وحزب الله، وفق وصف وزير جيش المستعمرة يسرائيل كاتس، سبب انتهاك السيادة اللبنانية، فما هو الوصف الذي يمكن إطلاقه على قوات المستعمرة التي تحتل جنوب لبنان؟؟، هل قدمت الأمن والاستقرار والطمأنينة للشعب اللبناني بديلاً عن انتهاك السيادة اللبنانية من قبل إيران وحزب الله؟؟.
السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه: من الذي يحتل الأراضي اللبنانية؟؟ ألا يعرف وزير جيش المستعمرة أن حزب الله تنظيم لبناني سبق له وأن قاد المقاومة اللبنانية حتى تم إندحار قوات الاحتلال الإسرائيلي من لبنان عام 2000؟؟ ألا يعرف أن حزب الله شريك في الحكومة اللبنانية الحالية بوزيرين، و13 نائباً في البرلمان؟؟ والسؤال الجوهري الآخر هو: من الذي دمر عشرات القرى اللبنانية بعد بدء الاجتياح الإسرائيلي مجدداً إلى لبنان في 1/10/2024؟؟ والسؤال الأخير من الذي شرد أكثر مليون مواطن لبناني، ويمنع عودتهم الآن إلى بيوتهم وقراهم في جنوب لبنان؟؟.
الاتفاق الذي فرضته واشنطن يوم 26/6/2026، كما وصفه نبيه بري على أنه "غير متوازن"، لأن المطلوب أولاً انسحاب قوات المستعمرة من لبنان، ومن ثم تتولى الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني والأجهزة الأمنية قضية "سلاح حزب الله"، لأنها قضية وطنية لبنانية داخلية، لا شأن للأميركيين وللمستعمرة الإسرائيلية بها، ولو حرصت واشنطن والمستعمرة على سيادة لبنان لتضمن اتفاق التفاهم نصاً يؤكد على الإنسحاب الإسرائيلي من لبنان أولاً، وهذا يدفع الحكومة اللبنانية لإسقاط حجة حزب الله تمسكه بالسلاح المكرس لتحرير لبنان وحمايته من الاعتداء والتطاول والاحتلال الإسرائيلي، وفق حزب الله.
لقد اضطرت قوات المستعمرة للانسحاب من لبنان في 25 أيار 2000، بعد الاحتلال الاسرائيلي عام 1982، بسبب سلاح حزب الله وضرباته الموجعة، ويُصر الشخصية اللبنانية الوطنية والقومية البارزة معن بشور في لقاء معه على أن المقاومة الفلسطينية كانت شريكة للمقاومة اللبنانية ولكن بدون إعلام، وبذلك لم يتم الانسحاب الإسرائيلي مكرمة ونزولاً لمصلحة لبنان، بل تم ذلك على خلفية ضربات المقاومة للقوات الإسرائيلية، ودلالة ذلك عدم تنفيذ قرار مجلس الأمن  242 الصادر يوم 22/11/1967، بعد احتلال المستعمرة للأراضي الفلسطينية والسورية عام 1967، ومع ذلك لم تنفذ قرار مجلس الأمن كما فعلت في عدم تنفيذ كافة قرارات الأمم المتحدة، بدءاً من القرار 194 الصادر يوم 11/12/1948 المتضمن حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى وطنهم، وليس انتهاء بالقرار 2720 الذي صدر يوم 22/12/2023 في أعقاب إعادة احتلال قطاع غزة عام 2023.
المستعمرة تحتل كامل أرض فلسطين والجولان السوري وتتمدد في سوريا في محافظتي القنيطرة ودرعا بدلاً من الانسحاب من أراضيها بعد سقوط النظام السابق يوم 8/12/2024، وتدمير كامل قدرات الجيش السوري يوم 9/12/2024.
سبب الحروب، والأزمات، والتوتر، وعدم الاستقرار في منطقتنا، وخاصة لدى الشرق العربي هو وجود المستعمرة الإسرائيلية وحروبها وتوسعها واغتيالاتها وقتل مئات الآلاف من: الفلسطينيين، واللبنانيين، وغيرهم من الشعوب العربية، وتدمير الحياة: بدءاً من النكبة وتشريد نصف الشعب الفلسطيني خارج وطنه، وها هي تفعل نفس الإجراء والشكل والإجرام مع شعب لبنان، إضافة إلى أهالي الجولان النازحين خارج قراهم ومساكنهم، ولم يتمكنوا من العودة إليها إلى الآن.



תגים

שתף את דעתך

الاتفاق اللبناني مع المستعمرة

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.