ו 26 יונ 2026 2:15 pm - שעון ירושלים

القضاء التونسي يقضي بسجن سهام بن سدرين 25 عاماً في قضايا فساد مالي

أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية في تونس، حكماً غيابياً يقضي بسجن رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة المنتهية أعمالها، سهام بن سدرين، لمدة 25 عاماً. وجاء هذا الحكم على خلفية سلسلة من القضايا التي لاحقت الهيئة، وتعلقت بتجاوزات قانونية ومالية نسبت إلى فترة إدارتها لهذا الملف الحساس في تاريخ البلاد.

وشملت الأحكام القضائية الصادرة ليل الخميس الجمعة، عدداً من الشخصيات البارزة، من بينهم خالد الكريشي، العضو السابق في الهيئة، ومبروك كرشيد، وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية الأسبق، بالإضافة إلى رجل الأعمال سليم شيبوب. وتوزعت العقوبات السجنية بين المتهمين لتشمل ملفات منفصلة تتعلق بالصلح التحكيمي وإدارة الأصول العامة.

في القضية الأولى، ركزت المحكمة على الاتفاقية التي أبرمتها هيئة الحقيقة والكرامة مع صهر الرئيس الراحل، سليم شيبوب، حيث وجهت اتهامات بعدم احترام الإجراءات القانونية الواجبة والتفريط في حقوق المال العام. وقررت المحكمة إدانة بن سدرين والكريشي وكرشيد بعقوبات تراوحت بين خمس وست سنوات سجناً، مع إلزامهم بخطايا مالية كبيرة.

أما الملف الثاني الذي نظرت فيه الدائرة الجنائية، فقد ارتبط بملف البنك الفرنسي التونسي، وهو أحد أكثر الملفات المالية تعقيداً في تونس. وواجه المتهمون في هذا السياق تهماً تتعلق باستغلال الصفة الوظيفية لتحقيق منافع غير قانونية والإضرار بالإدارة، فضلاً عن تهم التدليس ومسك واستعمال مدلس التي وجهت بشكل مباشر لبن سدرين.

وفي تعليقها الأول على هذه الأحكام، اعتبرت سهام بن سدرين أن ما صدر بحقها هو قرار سياسي بامتياز ولا يمت للعدالة بصلة. وأكدت في تصريحات صحفية أن النظام الحالي يسعى عبر هذه الأحكام المفرطة إلى تصفية إرث العدالة الانتقالية ومحو العمل الذي قامت به الهيئة على مدار سنوات للتحقيق في انتهاكات الماضي.

وتعد بن سدرين من الوجوه الحقوقية البارزة التي قادت مسار كشف الانتهاكات بعد ثورة 2011، حيث تولت رئاسة الهيئة التي حققت في جرائم الفساد والقمع التي شهدتها تونس لعقود. وبالرغم من إنهاء الهيئة لأعمالها رسمياً، إلا أن الجدل حول تقاريرها وقراراتها ظل قائماً في الأوساط السياسية والقضائية التونسية.

وكانت الهيئة قد أصدرت تقريرها النهائي في عام 2020، موصية بضرورة تفكيك منظومة الفساد والدكتاتورية التي اعتبرت أنها لا تزال متغلغلة في مؤسسات الدولة. وقد استمعت الهيئة خلال فترة عملها إلى شهادات نحو 50 ألف ضحية، وأحالت عشرات الملفات إلى الدوائر القضائية المتخصصة لمحاسبة المتورطين في الانتهاكات.

وتأتي هذه الأحكام في وقت تشهد فيه تونس انتقادات دولية ومحلية واسعة بشأن تراجع سقف الحريات العامة واستقلالية القضاء. وتندد منظمات حقوقية بما تصفه بـ 'حملة تضييق' تستهدف المعارضين والنشطاء منذ إعلان الرئيس قيس سعيّد عن إجراءاته الاستثنائية في يوليو 2021 التي مكنته من السيطرة على مفاصل السلطة.

يُذكر أن القضاء التونسي كان قد أصدر في وقت سابق أحكاماً بالسجن ضد صحافيين وشخصيات عامة، مما عزز مخاوف المنظمات غير الحكومية من العودة إلى مربع الاستبداد. وتعتبر قضية بن سدرين اليوم اختباراً جديداً لمسار العدالة في تونس ومدى قدرة المؤسسات القضائية على الفصل بين الملفات القانونية والتجاذبات السياسية المحتدمة.

תגים

שתף את דעתך

القضاء التونسي يقضي بسجن سهام بن سدرين 25 عاماً في قضايا فساد مالي

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.