ג 23 יונ 2026 7:30 pm - שעון ירושלים

تفاقم الأزمة الإنسانية في الدمازين: 150 ألف نازح يواجهون شبح الأمطار ونقص الإمدادات

تشهد مدينة الدمازين في إقليم النيل الأزرق بالسودان تدهوراً إنسانياً متسارعاً، حيث استقبلت المدينة مؤخراً أكثر من 50 ألف نازح جديد فروا من جحيم المعارك. وبحسب مصادر ميدانية، فقد ارتفع إجمالي عدد الفارين إلى المدينة لنحو 150 ألف شخص، يعيشون في مخيمات تفتقر لأدنى مقومات الحياة الأساسية والإمدادات الإغاثية الضرورية.

وتتوزع هذه الأعداد الكبيرة على سلسلة من المخيمات التي أُطلق عليها محلياً 'معسكرات الكرامة'، والتي وصل عددها إلى عشرة معسكرات مرقمة. وتؤوي هذه المواقع آلاف العائلات التي هربت من مناطق الكرمك والمناطق الحدودية المتاخمة لها، إثر تصاعد العمليات العسكرية واقتحام قوات الدعم السريع لتلك البلدات.

وأفادت مصادر بأن الأوضاع داخل هذه المعسكرات بلغت حداً من القسوة لا يمكن وصفه، لا سيما مع النقص الحاد في مياه الشرب النظيفة. ويشكو النازحون من عدم كفاية المساعدات التي تقدمها المنظمات الدولية، والتي لا تتناسب مطلقاً مع حجم التدفقات البشرية المستمرة من مناطق النزاع النشطة.

وزادت الأمطار الغزيرة التي تضرب ولاية النيل الأزرق هذه الأيام من وطأة المعاناة، حيث تحولت الخيام البسيطة المصنوعة من القش والمشمعات إلى مآوٍ غير آمنة. وتسببت الرياح القوية في تمزيق العديد من هذه الخيام، مما ترك الأطفال والنساء وكبار السن في العراء يواجهون تقلبات الطقس القاسية دون حماية تذكر.

وفي شهادة من داخل 'معسكر الكرامة 6'، أكد بابكر الشيخ يعقوب، أحد المسؤولين المحليين أن أزمة الإيواء كانت معقدة منذ اللحظات الأولى للنزوح. وأشار إلى أن الأمطار الأخيرة ألحقت أضراراً جسيمة بالبنية التحتية الهشة للمعسكر، مما أجبر الكثير من العائلات على البقاء خارج خيامهم التالفة بانتظار تدخلات عاجلة.

وعلى الرغم من محاولات بعض المنظمات الإنسانية تقديم الدعم، عبر توزيع نحو 1000 خيمة وبعض مواد الإيواء، إلا أن الفجوة بين المتاح والمطلوب لا تزال واسعة جداً. وتؤكد المصادر أن المشمعات الموزعة لا تصمد طويلاً أمام ظروف فصل الخريف القاسية، مما يستدعي توفير مواد إيواء أكثر استدامة وصلابة.

أما على الصعيد الطبي، فيواجه النازحون تحديات كبرى في ظل محدودية الإمكانات الصحية المتوفرة داخل المعسكرات. ورغم وجود بعض الكوادر الطبية المتطوعة، إلا أن هناك عجزاً واضحاً في توفير الأدوية للأمراض المزمنة، فضلاً عن انعدام القدرة على إجراء العمليات الجراحية العاجلة للمصابين أو المرضى.

ويُضطر المرضى في حالات كثيرة إلى الانتقال لمدينة الدمازين لتلقي العلاج على نفقتهم الخاصة، وهو أمر يفوق القدرة المالية لمعظم النازحين الذين فقدوا ممتلكاتهم. ويحذر عاملون في الحقل الإنساني من أن استمرار تدفق النازحين سيؤدي إلى انهيار كامل في الخدمات الأساسية المتهالكة أصلاً، بما في ذلك قطاعات الغذاء والصحة.

ميدانياً، لا يزال التوتر سيد الموقف في إقليم النيل الأزرق، حيث تستمر العمليات العسكرية في المناطق المحيطة بالكرمك وجيسان. وتتمركز قوات الجيش السوداني في منطقة البركة الاستراتيجية، في محاولة لصد الهجمات وتأمين المناطق الحيوية، بينما تواصل قوات الدعم السريع سيطرتها على مواقع أخرى في محيط المنطقة.

وتأتي هذه التطورات في سياق صراع مستمر منذ أكثر من عامين بين الجيش وقوات الدعم السريع، مما أدى إلى واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم. وتناشد الفعاليات المحلية المجتمع الدولي والمنظمات الإغاثية بضرورة التدخل الفوري لإنقاذ آلاف الأرواح في الدمازين قبل تفاقم الكارثة الإنسانية مع اشتداد موسم الأمطار.

תגים

שתף את דעתך

تفاقم الأزمة الإنسانية في الدمازين: 150 ألف نازح يواجهون شبح الأمطار ونقص الإمدادات

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.