أكد نائب رئيس حزب العدالة والتنمية التركي المسؤول عن البحث والتطوير، مصطفى شن أن الحزب لا يزال يتربع على عرش الصدارة في المشهد السياسي التركي. وأوضح شن أن أحدث نتائج استطلاعات الرأي تمنح الحزب نسبة تأييد تتراوح ما بين 37 و38 بالمئة، مما يضعه في موقع متقدم بفارق كبير عن أقرب منافسيه السياسيين.
جاءت هذه التصريحات خلال مشاركة المسؤول التركي في برنامج حواري نظمه اتحاد الصحافة التركية، حيث استعرض الخارطة السياسية الحالية بناءً على البيانات الميدانية. وأشار شن إلى أن الحزب يركز بشكل كامل على أجندته الخاصة وشؤون المواطنين، بعيداً عن التجاذبات الداخلية التي تشهدها أحزاب المعارضة في الوقت الراهن.
وبحسب البيانات التي عرضها شن، فإن الحزب المنافس الذي يحل في المرتبة الثانية يحظى بنسبة تأييد تتراوح بين 26 و27 بالمئة فقط. بينما تأتي بقية الأحزاب في مراتب متأخرة، حيث يحصل الحزب الثالث على نحو 10 بالمئة، فيما تتأرجح نسب الأحزاب الأخرى حول عتبة الـ 7 بالمئة.
واستعرض نائب رئيس الحزب المسار الزمني لشعبية العدالة والتنمية، مبيناً أن الحزب شهد تراجعاً مؤقتاً للمركز الثاني خلال منتصف عام 2024 لمدة لم تتجاوز سبعة أشهر. إلا أن الحزب نجح في تصحيح المسار واستعادة الصدارة منذ نهاية العام الماضي، وهو ما تعكسه بوضوح أرقام الأسابيع الأخيرة من العام الجاري.
وشدد شن على أن هذا الارتفاع في نسب التأييد ليس مفاجئاً لقيادة الحزب، بالنظر إلى التاريخ السياسي للعدالة والتنمية الذي اعتاد الحصول على نسب تتراوح بين 40 و50 بالمئة. وأضاف أن الحزب لا يلتفت لما تفعله الأحزاب الأخرى بقدر اهتمامه بتطوير سياساته الخاصة التي تلبي تطلعات الشارع التركي.
نحن الحزب الأول منذ كانون الأول 2024، وأرقام الأسبوع الماضي واضحة جداً حيث نبدو بنسبة 37-38 بالمئة في أحدث الاستطلاعات.
وفي سياق منفصل، تطرق المسؤول التركي إلى ملف 'تركيا بلا إرهاب'، مؤكداً أن الحزب يجري قياسات مستمرة ومنتظمة لنبض الشارع تجاه هذا الملف الحيوي. وأوضح أن النتائج تظهر رغبة شعبية عارمة في الوصول إلى نهاية حاسمة ونهائية لتهديدات الإرهاب التي تواجه البلاد منذ عقود.
وأشار شن إلى أن المواطنين يتوقعون من الحكومة والقيادة السياسية الوصول إلى 'نتيجة خيرة' في هذا الملف خلال الفترة التشريعية الحالية. وأكد أن الشعب التركي قد استثمر في السلام والأمان، وهو ما يجعل إنهاء هذا الملف أولوية قصوى لدى الرئيس التركي بصفته القائد الأعلى للبلاد.
وحول الخطوات العملية المقبلة، توقع نائب رئيس الحزب أن يشهد البرلمان التركي تحركات قانونية وإجراءات ملموسة لطي صفحة الإرهاب بشكل كامل. وأوضح أن المؤسسة التشريعية ستصل إلى مرحلة القيام بما يلزم من الناحية القانونية والسياسية لتحقيق هذا الهدف الوطني الذي يطالب به الشعب بوضوح.
كما وجه شن نصيحة للقوى السياسية الأخرى بضرورة التركيز على إنتاج سياسات وبرامج واقعية بدلاً من الانشغال بالصراعات الداخلية. ووصف بعض التوقعات السياسية للمعارضة بأنها بعيدة عن الواقع الاجتماعي والسياسي الحالي الذي يعيشه المواطن التركي في مختلف الولايات.
وختم شن تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفاً للجهود الحكومية والبرلمانية لترجمة هذه التطلعات الشعبية إلى واقع ملموس. وتأتي هذه المواقف في ظل ترقب سياسي واسع لما ستسفر عنه التحركات البرلمانية القادمة بشأن القضايا الأمنية والسياسية الكبرى في تركيا.





שתף את דעתך
العدالة والتنمية التركي: نتصدر استطلاعات الرأي بنسبة 38% وملف الإرهاب سينتهي قريباً