ב 25 מאי 2026 6:50 pm - שעון ירושלים

مخاض عسير لتفاهم واشنطن وطهران: 14 بنداً لإنهاء الحرب وخلافات عميقة حول النووي والملاحة

تتصاعد الأنباء حول قرب توصل الولايات المتحدة وإيران إلى تفاهمات أولية تهدف إلى وضع حد لحالة الصراع التي عصفت بالشرق الأوسط وأربكت أسواق الطاقة العالمية. وفي هذا السياق، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصريحات حاسمة أكد فيها أن الاتفاق المرتقب يجب أن يكون ذا جدوى عالية، مشدداً على أنه لن يقبل بأنصاف الحلول في هذا الملف الشائك.

من جانبها، أبدت طهران تفاؤلاً حذراً عبر المتحدث باسم وزارة خارجيتها، إسماعيل بقائي، الذي أشار إلى إحراز تقدم ملموس في مسار المحادثات. ومع ذلك، أوضح بقائي أن الوصول إلى الصيغة النهائية لا يزال يتطلب جهداً دبلوماسياً مكثفاً لتجاوز العقبات المتبقية بين الطرفين، مؤكداً أن الأولوية الحالية هي وقف العمليات العسكرية.

وتشير المعلومات المسربة إلى أن الجانب الإيراني يعكف على صياغة مسودة تفاهم تتألف من 14 بنداً أساسياً، تركز في مجملها على إنهاء ما وصفته طهران بـ 'الحرب المفروضة'. ومن المقترح أن تتبع هذه المسودة فترة زمنية تتراوح بين شهر وشهرين للتباحث في التفاصيل الفنية الدقيقة قبل التوقيع على اتفاق نهائي وشامل.

ويبقى الملف النووي حجر الزاوية في الخلافات القائمة، حيث تصر إيران على فصله عن التفاهم الأولي المتعلق بوقف القتال، معتبرة أنه يحتاج لمسار تفاوضي مستقل. وفي المقابل، نقلت تقارير صحفية دولية عن مسؤولين أمريكيين أن واشنطن تضغط لانتزاع تعهد إيراني صريح بالتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب كشرط أساسي للمضي قدماً.

ودخلت إسرائيل على خط الأزمة بقوة، حيث أجرى رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو اتصالاً هاتفياً مع ترامب للتنسيق بشأن المطالب الأمنية الإسرائيلية. وأكد نتنياهو أنه حصل على توافق مع الإدارة الأمريكية بضرورة أن يتضمن أي اتفاق تفكيكاً كاملاً لمنشآت التخصيب الإيرانية وإزالة المواد النووية من أراضيها لضمان أمن المنطقة.

أما في ملف الملاحة الدولية، فيبرز مضيق هرمز كأحد أعقد نقاط التفاوض، حيث ترفض طهران التخلي عن سيطرتها العسكرية التي فرضتها خلال فترة الحرب. وتطالب الولايات المتحدة وحلفاؤها الإقليميون بضرورة العودة إلى بروتوكولات حرية الملاحة التي كانت سائدة قبل اندلاع المواجهات في فبراير الماضي، لضمان تدفق إمدادات النفط.

وتشير مصادر إعلامية إيرانية إلى أن طهران تتمسك بإدارة الممر المائي الاستراتيجي، معتبرة أن الوضع الميداني قد تغير ولا يمكن العودة إلى ما قبل الحرب. وفي المقابل، يرى ترامب أن فتح المضيق أمام التجارة العالمية هو أحد المكاسب الرئيسية التي يجب أن يحققها الاتفاق لتخفيف الضغوط على اقتصاديات العالم.

وعلى الصعيد الاقتصادي، تضع إيران شرطاً مسبقاً يتمثل في الإفراج عن أصولها المالية المجمدة في البنوك الخارجية كبادرة حسن نية من واشنطن. وتؤكد التقارير أن المفاوضين الإيرانيين يرفضون التوقيع على أي وثيقة ما لم يتم تحرير جزء من هذه الأموال في المرحلة الأولى من تنفيذ التفاهم، مع وضع آلية لضمان استمرار التدفقات.

وتتضمن المطالب الإيرانية أيضاً رفعاً مؤقتاً للعقوبات المفروضة على قطاعات النفط والغاز والبتروكيماويات طوال فترة المفاوضات التفصيلية. وتهدف هذه الخطوة إلى إنعاش الاقتصاد الإيراني المنهك وتوفير بيئة ملائمة لاستكمال المباحثات السياسية دون ضغوط اقتصادية خانقة، وهو ما لا يزال محل نقاش في أروقة البيت الأبيض.

وفيما يخص الساحة اللبنانية، تصر طهران على أن يشمل أي وقف لإطلاق النار كافة الجبهات الإقليمية المشتعلة، بما في ذلك العمليات العسكرية في لبنان. وأفادت مصادر بأن مسودة التفاهم تنص على وقف القتال بشكل متزامن، مما يستوجب التزاماً إسرائيلياً بوقف ضرباتها الجوية وعملياتها البرية ضد حزب الله.

ورغم هذه المساعي، لا تزال إسرائيل تواصل عملياتها العسكرية المكثفة في الجنوب اللبناني، مؤكدة استهدافها للبنية التحتية لحزب الله. وصرح نتنياهو بأن إسرائيل تحتفظ بحقها الكامل في الدفاع عن نفسها ضد أي تهديدات حدودية، مشيراً إلى أن ترامب يتفهم هذا الموقف رغم الجهود الدبلوماسية المبذولة للتهدئة.

وتشهد المناطق الحدودية في لبنان دماراً واسعاً جراء العمليات الإسرائيلية المستمرة، مما يزيد من تعقيد المشهد الإنساني والسياسي. وتؤكد إيران من جهتها استمرار دعمها لحلفائها في المنطقة، معتبرة أن استقرار لبنان جزء لا يتجزأ من أي تسوية إقليمية شاملة تسعى واشنطن لتحقيقها في عهد ترامب.

ويرى مراقبون أن الأيام القادمة ستكون حاسمة في تحديد مصير هذا التفاهم، خاصة مع وجود ضغوط داخلية في كلا البلدين تجاه تقديم تنازلات جوهرية. فبينما يسعى ترامب لتحقيق نصر دبلوماسي سريع، تواجه القيادة الإيرانية تحدي الموازنة بين رفع العقوبات والحفاظ على مكتسباتها النووية والإقليمية.

ختاماً، يبقى الترقب سيد الموقف في عواصم القرار الدولي، حيث يترتب على نجاح أو فشل هذه المحادثات رسم خارطة طريق جديدة للشرق الأوسط. فإما أن تنجح الدبلوماسية في نزع فتيل الانفجار الكبير، أو تعود المنطقة إلى مربع التصعيد العسكري الذي قد يطال تداعياته الاقتصاد العالمي بأسره.

תגים

שתף את דעתך

مخاض عسير لتفاهم واشنطن وطهران: 14 بنداً لإنهاء الحرب وخلافات عميقة حول النووي والملاحة

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.