ה 30 אפר 2026 10:09 pm - שעון ירושלים

مخاوف من 'سيناريو غزة' في لبنان: جيش الاحتلال يواجه معضلة 'الخط الأصفر' وتحدي المسيّرات

تسود حالة من القلق داخل أروقة جيش الاحتلال الإسرائيلي عقب الكشف عما وصفه بـ 'النفق العملاق' في الجنوب اللبناني، حيث يرى مراقبون أن هذه الخطوة ورغم أهميتها الميدانية، إلا أنها تفتح الباب أمام تساؤلات معقدة حول الجدوى النهائية للعمليات العسكرية دون غطاء سياسي واضح. وتكمن الخشية الأساسية في الانزلاق نحو مواجهة واسعة وطويلة الأمد، تشبه إلى حد بعيد ما يحدث على جبهة غزة، حيث يقاتل الخصم من أجل البقاء ويطور تكتيكاته باستمرار.

أفادت مصادر عسكرية بأن الفرقة 36 هي القوة الوحيدة التي تنفذ مناورات هجومية في الوقت الراهن، حيث تتركز مهامها الأساسية على تطهير البنية التحتية العسكرية لحزب الله في المناطق الحدودية. ويسعى الجيش من خلال هذه العمليات إلى تثبيت ما يسميه 'الخط الدفاعي'، بينما يحاول القادة العسكريون رسم خطط مستقبلية تتجاوز مجرد المداهمات الموضعية، في ظل ضبابية الرؤية السياسية للمرحلة المقبلة.

أوضحت التقارير أن جيش الاحتلال يقف الآن أمام مفترق طرق صعب، حيث يتعين عليه اتخاذ قرارات حاسمة بشأن البقاء في المناطق التي سيطر عليها أو الانسحاب منها والاكتفاء بنظام المداهمات. ويرتبط هذا القرار بشكل مباشر بنتائج المفاوضات السياسية التي لم تنضج بعد، وسط توقعات بضغوط أمريكية قد تفرض انسحاباً جزئياً مقابل ترتيبات أمنية تشمل نزع سلاح الحزب في المناطق القريبة من الحدود.

كشفت عمليات التمشيط في منطقة القنطرة عن وجود مواقع سرية محصنة تحت الأرض، وصفت بأنها ملاذات آمنة ومنطلقات لشن غارات باتجاه المستوطنات الشمالية. وتؤكد مصادر أمنية رفيعة أن حجم البنية العسكرية التي يتم اكتشافها 'هائل'، مما يضطر القوات إلى التقدم ببطء شديد وتطهير المنطقة متراً بمتر لتجنب الكمائن والعبوات الناسفة المزروعة بكثافة.

يمثل تهديد الطائرات المسيّرة التي تُطلق عن بُعد أحد أكبر التحديات التي تواجه قوات الاحتلال في الميدان، خاصة مع عجز الأنظمة الدفاعية الحالية عن إيجاد حلول جذرية لها. وتستخدم هذه المسيّرات تقنيات متطورة تشمل الألياف الضوئية والعبوات الناسفة الموجهة، مما يجعل من اعتراضها حدثاً معقداً يتطلب عمليات تقنية واستخباراتية مكثفة لم تكتمل فاعليتها بعد.

أقرت مصادر في جيش الاحتلال بمقتل جندي وإصابة آخرين في هجمات أخيرة نفذتها طائرات مسيّرة، مؤكدة أنه لا يوجد 'حل سحري' ينهي هذا التهديد في المدى المنظور. وتعمل الوحدات التقنية حالياً على تحسين قدرات الاعتراض، بالتزامن مع استمرار اللواء 226 في تدمير مستودعات الأسلحة ومواقع المراقبة والمباني التي يستخدمها حزب الله لأغراض عسكرية.

تشير القراءة الإسرائيلية للمشهد إلى أن حزب الله يستخدم البنية التحتية المدنية والعسكرية للترويج لمخططاته وتنفيذ هجمات دقيقة ضد المستوطنين وقوات الجيش. ورغم استمرار عمليات التطهير، إلا أن حالة من عدم اليقين تسود القيادة العسكرية حول الوجهة النهائية لهذه الحملة، خاصة وأن القرارات الكبرى باتت مرتبطة بشكل وثيق بالتوجهات القادمة من البيت الأبيض.

يرى محللون عسكريون أن تفكيك قدرات حزب الله لن يتم في وقت قصير، كما تروج بعض الجهات السياسية التي تتحدث عن تفكيكه على مراحل. ويستحضر هؤلاء تجربة 'الخط الأصفر' في قطاع غزة، حيث لا تزال حماس قادرة على الصمود واستعادة بعض قدراتها الإدارية والميدانية رغم مرور وقت طويل على العمليات العسكرية المكثفة وإضعاف قدراتها بشكل كبير.

يؤكد الكاتب إليشع بن كيمون أن حزب الله في الشمال يقاتل بشراسة لمنع أي تحركات تهدف لتفكيك بنيته التنظيمية أو العسكرية، معتبراً أن بقاء الحزب هو المحرك الأساسي لعملياته الحالية. وقد ألمح وزير الأمن يسرائيل كاتس إلى استراتيجية التفكيك المتدرج، وهو ما قوبل بتهديدات مضادة من قيادة الحزب التي توعدت بتوسيع دائرة النار لتشمل كافة الجبهات.

حذرت أوساط إسرائيلية من أن استمرار الحكومة اللبنانية في توفير غطاء سياسي لحزب الله قد يؤدي إلى اندلاع مواجهة شاملة تحرق المنطقة بأكملها. وفي ظل هذا التصعيد الكلامي والميداني، ينتظر جيش الاحتلال وضوح الرؤية السياسية لإعادة رسم مساره العسكري، خوفاً من الوقوع في فخ الجمود الدائم داخل 'منطقة أمنية' تستنزف قواه البشرية والمادية.

الخوف الأكبر الذي يطارد قادة الاحتلال هو تحول الوجود العسكري في جنوب لبنان إلى حالة من 'الجمود الدائم'، حيث ينشغل الجنود بمهام السيطرة اليومية بدلاً من تحقيق هدف دحر العدو. هذا السيناريو يعيد للأذهان تجربة الحزام الأمني السابقة التي انتهت بانسحاب عام 2000، وهو ما يحاول الجيش تجنبه عبر المطالبة بقرارات سياسية حاسمة تسبق أي تورط بري أعمق.

ختاماً، تظهر المعطيات الميدانية أن المواجهة في جنوب لبنان تجاوزت فكرة المداهمات السريعة لتتحول إلى حرب استنزاف تكنولوجية وبشرية معقدة. ومع استمرار اكتشاف الأنفاق الضخمة وتصاعد خطر المسيّرات، يبقى السؤال معلقاً حول قدرة الاحتلال على تحقيق أهدافه دون الانزلاق إلى 'وحل' لبناني جديد يكرر مآسي غزة وتجارب الماضي المريرة.

תגים

שתף את דעתך

مخاوف من 'سيناريو غزة' في لبنان: جيش الاحتلال يواجه معضلة 'الخط الأصفر' وتحدي المسيّرات

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.