ג 31 מרץ 2026 4:33 pm - שעון ירושלים

معضلة مضيق هرمز: هل تستطيع القوات الأمريكية تأمين العبور والسيطرة على جزيرة خرج؟

وصلت السفينة الحربية الأمريكية "تريبولي"، التي تحمل على متنها قوات من المارينز، إلى منطقة الشرق الأوسط قادمة من بحر اليابان، لتنضم إلى التعزيزات العسكرية في المنطقة. ورغم هذا الوصول، إلا أن السفينة تمركزت بالقرب من حاملة الطائرات "أبراهام لنكولن" في موقع بعيد عن الخليج العربي ومضيق هرمز، مما أثار تساؤلات حول قدرة هذه القوات على تنفيذ مهام داخل المضيق الذي يواجه تهديدات دفاعية إيرانية مكثفة.

وتشير خرائط معهد البحرية الأمريكية إلى أن التموضع الحالي للسفن الحربية يعكس حذراً استراتيجياً، حيث تقع حاملة الطائرات "أبراهام لنكولن" على مسافة 1500 كيلومتر جنوب مضيق هرمز. هذا الابتعاد يهدف بشكل أساسي إلى البقاء خارج مدى الصواريخ والمسيرات الإيرانية، في وقت لم تسجل فيه المصادر عبور أي قطعة بحرية أمريكية ضخمة للمضيق منذ اندلاع المواجهات الأخيرة.

في سياق متصل، تخضع حاملة الطائرات "جيرالد فورد" لعمليات صيانة في أحد الموانئ الكرواتية بعد تعرضها لحريق خلال تواجدها في البحر الأحمر، بينما تستعد حاملة الطائرات "جورج بوش" للتحرك من ميناء نورفولك لتعويض النقص في شرق المتوسط. هذه التحركات تأتي في ظل ضغوط ميدانية كبيرة تواجهها القيادة المركزية الأمريكية لتأمين الممرات الملاحية الحيوية.

وتتضارب التحليلات حول الدور الفعلي لقوات المارينز الواصلة حديثاً، حيث تشير بعض التقديرات إلى احتمالية محاولتها السيطرة على جزيرة "خرج" الإيرانية، التي تعد الشريان الرئيسي لتصدير النفط. ومع ذلك، يرى خبراء أن تنفيذ عملية برمائية في جزيرة محصنة وتواجه مضيقاً مغلقاً عسكرياً يمثل تحدياً لوجيستياً وأمنياً غير مسبوق للبنتاغون.

من جانب آخر، أفادت مصادر صحفية بأن القواعد العسكرية الأمريكية في دول الخليج شهدت تراجعاً في نشاطها، حيث باتت شبه خالية نتيجة الضربات الصاروخية التي تعرضت لها. وقد دفع هذا الوضع ببعض القوات للانتقال إلى مناطق حضرية أو التوجه نحو القارة الأوروبية، تزامناً مع قيود فرضتها دول مضيفة على استخدام أراضيها لشن هجمات ضد طهران.

ويرى مراقبون أن الهدف من تعزيز القوات البرمائية والمظليين قد يكون حماية مضيق باب المندب وتأمين خطوط الملاحة في البحر الأحمر بدلاً من الدخول في مواجهة مباشرة داخل الخليج. كما أن الحاجة لتعويض الفراغ العسكري الناتج عن إخلاء القواعد التقليدية باتت أولوية قصوى للإدارة الأمريكية الحالية لضمان استمرارية الوجود العسكري في المنطقة.

على الصعيد السياسي، تبرز فرضيات تشير إلى أن الإدارة الأمريكية قد تبحث عن حلول لإنهاء الصراع دون الحاجة لفتح ممر مضيق هرمز بالقوة العسكرية. ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك واشنطن أن استهداف أي سفينة حربية كبيرة سيؤدي إلى أضرار جسيمة بصورة الولايات المتحدة العسكرية، خاصة مع رغبة طهران في الانتقام لإغراق إحدى فرقاطاتها سابقاً.

وفي ظل هذه المعطيات، يبقى التساؤل قائماً حول كيفية وصول القوات الأمريكية إلى أهدافها الاستراتيجية في عمق الخليج إذا استمر إغلاق المضيق. فبينما تمتلك واشنطن تفوقاً جوياً وصاروخياً عبر صواريخ "توماهوك"، إلا أن السيطرة الميدانية والعمليات البرمائية تظل رهينة القدرة على تجاوز الدفاعات البحرية الإيرانية والكوماندوهات الجاهزة للتدخل عند مدخل المضيق.

תגים

שתף את דעתך

معضلة مضيق هرمز: هل تستطيع القوات الأمريكية تأمين العبور والسيطرة على جزيرة خرج؟

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.