وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تحذيراً شديد اللهجة إلى القيادة الإيرانية، مهدداً باستهداف وتدمير منشآت ومحطات الطاقة في البلاد. واشترط ترمب لتراجع واشنطن عن هذه الخطوة قيام طهران بفتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام حركة الملاحة الدولية خلال مهلة زمنية لا تتجاوز 48 ساعة.
وأوضح ترمب عبر منصته 'تروث سوشيال' أن الهجمات الأمريكية المحتملة ستطال مختلف محطات الطاقة الإيرانية، مؤكداً أن البداية ستكون من المحطات الأكبر والأكثر حيوية. ويأتي هذا التهديد في ظل توترات متصاعدة أعقبت قرار طهران بتقييد الحركة في الممر المائي الاستراتيجي رداً على العمليات العسكرية المشتركة.
وكانت السلطات الإيرانية قد أعلنت في الثاني من مارس الجاري عن فرض قيود صارمة على الملاحة في مضيق هرمز، مهددة باستهداف أي سفن تعبر الممر دون تنسيق مسبق معها. وتعتبر طهران هذه الخطوة رداً مشروعاً على ما تصفه بالعدوان الأمريكي الإسرائيلي المستمر على أراضيها وقياداتها.
ويمثل مضيق هرمز شرياناً رئيسياً للاقتصاد العالمي، حيث يتدفق من خلاله نحو 20 مليون برميل من النفط يومياً إلى الأسواق الدولية. وقد أدى إغلاق المضيق أو التهديد بذلك إلى قفزات حادة في أسعار الطاقة العالمية، فضلاً عن ارتفاع تكاليف التأمين والشحن البحري بشكل غير مسبوق.
وفي سياق متصل، ادعى الرئيس الأمريكي أن الولايات المتحدة نجحت بالفعل في تحقيق أهدافها العسكرية ضد إيران قبل الجدول الزمني المحدد بأسابيع. وزعم ترمب أن القوات البحرية والجوية الإيرانية قد انتهت تماماً، مشيراً إلى أن البلاد باتت تفتقر حالياً إلى أي منظومات دفاعية فعالة.
إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءًا بأكبرها.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده مستعدة لتأمين عبور السفن لبعض الدول، مثل اليابان، في حال تم التنسيق المباشر مع طهران. وشدد عراقجي على أن الملاحة الآمنة مرتبطة باحترام السيادة الإيرانية والتوقف عن دعم العمليات العسكرية التي تستهدف المنشآت الوطنية.
ميدانياً، تواصل إيران للأسبوع الثالث على التوالي ردودها العسكرية عبر إطلاق عشرات الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه أهداف إسرائيلية. وأفادت مصادر إعلامية بوقوع هجوم صاروخي هو الأعنف قبل ساعات، استهدف مناطق في جنوب إسرائيل وأسفر عن تدمير حي كامل وإصابة العشرات بجروح متفاوتة.
ووصف مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الوضع الراهن بأنه يمثل 'ليلة عصيبة للغاية'، مشيراً إلى أن إسرائيل تخوض حرباً مصيرية من أجل مستقبلها. وتتزامن هذه التصريحات مع استمرار الغارات الجوية المكثفة التي تشنها القوات الإسرائيلية والأمريكية على مواقع استراتيجية داخل العمق الإيراني.
يذكر أن التصعيد العسكري الذي بدأ في 28 فبراير الماضي قد أدى إلى سقوط مئات القتلى في الجانب الإيراني، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي وقادة أمنيين بارزين. ورغم الخسائر البشرية والمادية الكبيرة، لا تزال طهران تصر على مواصلة عملياتها الصاروخية، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة على حرب إقليمية شاملة.





שתף את דעתך
ترمب يمهل إيران 48 ساعة لفتح مضيق هرمز ويهدد بتدمير محطات الطاقة