א 15 מרץ 2026 11:49 pm - שעון ירושלים

تنسيق إسرائيلي أمريكي للمصادقة على خطط عسكرية جديدة في إيران وسط إقرار بصعوبة إسقاط النظام

كشفت مصادر إعلامية عبرية عن تحولات جوهرية في الاستراتيجية الإسرائيلية تجاه إيران، حيث أقرّت الدوائر الأمنية في تل أبيب بأن العمليات العسكرية الحالية لا تسير وفق الجداول الزمنية أو الأهداف المرسومة مسبقاً. وبناءً على ذلك، بدأت القيادة العسكرية عملية إعادة تقييم شاملة لأهداف الحرب، في ظل الصمود الذي يبديه النظام الإيراني أمام الضربات المتتالية.

وفي سياق التنسيق الميداني، أفادت مصادر بأن الولايات المتحدة وإسرائيل قد صدّقتا رسمياً على حزمة من الخطط العسكرية التي سيتم تنفيذها داخل الأراضي الإيرانية خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة. وتهدف هذه الخطط إلى تنفيذ عمليات نوعية وصفت بأنها 'كبيرة وإضافية'، ومن شأنها أن تحدث تغييراً ملموساً في مسار المواجهة المباشرة بين الطرفين.

وتشير التقديرات الأمنية إلى أن إسرائيل تستعد لخوض معركة طويلة الأمد مع طهران، حيث من المتوقع أن تستمر المواجهة المكثفة لعدة أسابيع إضافية على أقل تقدير. وفي الوقت ذاته، تتوقع الأوساط العسكرية أن تمتد الحرب على الجبهة الشمالية مع حزب الله لعدة أشهر، مما يضع ضغوطاً لوجستية وعسكرية كبيرة على جيش الاحتلال.

وأوضحت مصادر مطلعة أن هناك أهدافاً إيرانية لا تزال مدرجة على بنك الأهداف الإسرائيلي، ولم يتم استهدافها بعد، بانتظار التوقيت العملياتي المناسب. ومع ذلك، تسود حالة من الإحباط في الأوساط السياسية الإسرائيلية والأمريكية بسبب فشل الرهان على خروج مظاهرات شعبية واسعة ضد النظام الإيراني، وهو ما كان يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية الضغط.

وتركز الضربات الإسرائيلية الأخيرة بشكل مكثف على مقار قوات 'البسيج' وأجهزة الأمن الداخلي الإيرانية، في محاولة لزعزعة الاستقرار الداخلي وتهيئة الظروف لاندلاع احتجاجات. إلا أن التقارير الاستخباراتية تؤكد صعوبة دفع الشعب الإيراني للنزول إلى الشوارع بأعداد كبيرة، مما يمثل تحدياً كبيراً أمام صانع القرار في تل أبيب وواشنطن.

وفي إحاطة أمنية لافتة، أشار مسؤول عسكري رفيع إلى أن إسرائيل نجحت في ضرب أجزاء واسعة من القدرات الصاروخية الإيرانية، لكنه حذر من قدرة طهران العالية على الترميم. وأوضح المسؤول أن المفاجأة الكبرى كانت في سرعة استعادة إيران لقدراتها الصاروخية بعد جولات التصعيد السابقة، مما بات يشكل تهديداً مباشراً ومستمراً للأمن الإسرائيلي.

وتتصاعد المخاوف في تل أبيب من احتمالية نقل إيران لأجزاء حيوية من برنامجها النووي إلى منشآت محصنة في أعماق المناطق الجبلية. وتؤكد المصادر أن هذه المنشآت تحت الأرض يصعب الوصول إليها أو تدميرها بواسطة سلاح الجو الإسرائيلي أو حتى الأمريكي، مما قد يمنح طهران حصانة نووية بعيدة عن الاستهداف الجوي التقليدي.

وعلى الرغم من المزاعم الإسرائيلية بأن تراجع وتيرة إطلاق الصواريخ الإيرانية يعود لنجاح الغارات الجوية، إلا أن الجيش الإسرائيلي لا يستبعد قدرة طهران على تنفيذ هجمات مفاجئة. وأقر المسؤول العسكري بأن القضاء التام على منصات الإطلاق أو البرنامج الصاروخي الإيراني يعد أمراً مستحيلاً من الناحية العسكرية، وهو اعتراف يعكس حجم التحدي الميداني.

وفي انتقاد مبطن للقيادة السياسية، حذر المسؤول العسكري من حالة 'الغرور' التي قد تصيب بعض القادة، مشيراً إلى وجود أزمة مصداقية داخلية. وتأتي هذه التحذيرات بعد تصريحات سابقة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ادعى فيها تحقيق 'انتصار تاريخي' وتدمير القدرات الإيرانية، ليتبين لاحقاً أن طهران استعادت جزءاً كبيراً من قوتها في وقت قياسي.

وخلصت التقييمات الإسرائيلية إلى أن فكرة إسقاط النظام الإيراني من الداخل ليست وشيكة كما كان يروج البعض، وأن هذه العملية قد تستغرق وقتاً أطول بكثير مما كان متوقعاً. ويؤكد هذا التوجه أن الرهانات الإسرائيلية على حدوث انهيار سريع في بنية النظام الإيراني كانت تفتقر إلى الدقة الواقعية، مما يفرض واقعاً جديداً على طاولة المفاوضات العسكرية.

ختاماً، يبدو أن المرحلة المقبلة ستشهد تصعيداً مدروساً يهدف إلى استنزاف القدرات الإيرانية دون الوصول إلى حافة الحرب الشاملة التي قد لا تضمن نتائجها. ويبقى التنسيق مع واشنطن هو المظلة الأساسية التي تتحرك تحتها إسرائيل، في محاولة لتقليص الفجوة بين الأهداف الطموحة والواقع الميداني المعقد الذي تفرضه القوة العسكرية الإيرانية.

תגים

שתף את דעתך

تنسيق إسرائيلي أمريكي للمصادقة على خطط عسكرية جديدة في إيران وسط إقرار بصعوبة إسقاط النظام

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.