يواصل الأسرى في سجون القمع الاحتلالي لليوم السابع عشر على التوالي عصيانهم ضد ادارة السجون وقرارات واجراءات وزير الامن القومي المتطرف والعنصري بن غفير، وسط اصرارهم على مواصلة عصيانهم وتصعيد خطواتهم النضالية حتى تحقيق مطالبهم في الغاء كل الاجراءات والقرارات التي استهدفتهم والتي أدت الى الغاء العديد من الانجازات التي حققوها عبر تضحيات جسام استشهد على مذبحها عدد من الاسرى بينهم قيادات، الى جانب الامراض التي أصابت ايضاً عددا آخر من الاسرى.
وما نود الاشارة اليه هو انه رغم مرور ١٧ يوماً على العصيان المرفق بخطوات نضالية يومية، ورغم تعرض الحركة الأسيرة لمضايقات من قبل ادارة السجون وقوات السجون المسماة «النحشون» فإن دائرة التضامن الشعبي معهم لا تزال أقل من المطلوب بكثير، خاصة وان الحركة الأسيرة تعتمد في خطواتها النضالية ضد ادارة السجون على الدعم الشعبي لها والذي يتمثل في العادة بتوسيع دائرة التضامن والقيام بمسيرات وعقد مؤتمرات تطالب بتلبية مطالبهم، والتحرك الواسع كي يتحرك العالم من اجل الضغط على دولة الاحتلال لضمان حقوقهم، رغم ان هذه الحقوق لا ترقى لمستوى الحقوق التي أقرتها المواثيق والاعراف الدولية للأسرى في العالم، الا ان دولة الاحتلال لا تعترف بهذه الحقوق وان ما انجزته الحركة الاسيرة هو من خلال نضالات الاسرى، ورغم ذلك تعمل ادارة السجون بين الفينة والاخرى على محاولات الانقضاض عليها، كما يحصل وحصل الآن في ضوء قرارات واجراءات حكومة الاحتلال الجديدة والتي هي من أكثر الحكومات الاحتلالية تطرفاً وعنصرية والتي يمثلها في هذا الشأن بن غفير الذي يمارس شتى انواع العقوبات بحق الحركة الاسيرة.
وقد جاءت مصادقة الكنيست الاسرائيلي التمهيدية على مشروع قرار اعدام اسرى ليزيد الطين بلة، الامر الذي يتطلب من الكل الفلسطيني اعلان حالة الاستنفار ليس فقط على الصعيد المحلي، بل وايضاً على كافة الصعد العربية والاسلامية والعالمية.
صحيح ان الاسرى الذين ضحوا بحريتهم من اجل حرية شعبهم، وان لديهم الاستعداد لنيل الشهادة من اجل تحقيق اهداف شعبهم في الحرية والاستقلال، الا ان قانون اعدام اسرى رغم انه يتعارض مع القوانين والاعراف الدولية الا انه ايضاً محاولة احتلالية للنيل من الحركة الاسيرة، وهذا الامر يتطلب تحركا شعبيا واسعا لدعم الاسرى، والا فإن الامور ستزداد خطورة على الحركة الاسيرة. وهنا من واجب المنظمات المحلية المعنية بحقوق الانسان والدفاع عن الاسرى زيادة فعالياتها وتحركاتها على كافة المستويات لنصرة الحركة الاسيرة في معاركها وليس معركتها مع ادارات السجون وبن غفير.
فأين التحرك الجماهيري والرسمي ومنظمات المجتمع المدني من اجل نصرة الحركة الاسيرة، لتحقيق كامل حقوقها في معاركها مع ادارات سجون الاحتلال.؟
Fri 03 Mar 2023 11:19 am - Jerusalem Time





Share your opinion
أين التحرك الشعبي الواسع لنصرة الحركة الأسيرة؟