Sun 12 Feb 2023 10:15 am - Jerusalem Time

في القدس وفلسطين بالأرقام وتنمية الصمود

بقلم:د. عماد عفيف الخطيب

تسلمت وزارة الصحة الفلسطينية الخدمات الصحية من منظومة الإدارة المدنية للإحتلال الإسرائيلي بعد إنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية في العام 1994. وبعد حوالي ثلاثة عقود، لا زالت الخدمات الصحية تقدمها جهات أربع: الحكومة، المؤسسات غير-الحكومية، وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، والقطاع الخاص. سجل القطاع الصحي تطوراً في جوانب عديدة إنعكست على تحسن مؤشرات صحية مختلفة. فقد سجل معدل الوفيات لكل 1،000 فرد أنخفاضاً بمعدل سنوي بلغ 3% خلال الفترة 2000 - 2020 ليصل الى 3.5 وفاة، وهو أقل ب 50% من المعدل العالمي، وأقل بحوالي 33% من المعدل المسجل لمنطقتنا بإستثاء الدول ذات الدخول المرتفعة. أما مؤشر الوفيات بين حديثي الولادة فقد سجل هو الآخر إنخفاضاً من 15،3 إلى 9،4 وفاة لكل 1،000 ولادة حية. كما أنخفض بنفس المنحى معدل وفيات الرضع لكل 1،000 رضيع. أما مؤشر “متوسط العمر المتوقع” فقد سجل 73،8 سنة للعام 2020 بإرتفاع سنوي بلغ متوسطه 0.22٪ منذ العام 2000، وصاحب هذا الأرتفاع توسعاً في خدمات "التأمين الصحي الحكومي" ليشمل ما يزيد عن 80% من الفلسطينيين. ومع أن هذه المؤشرات تدلل على تطور وإتساع الخدمات الصحية الوطنية في الضفة الغربية وقطاع غزة، إلا أنها لا تعكس، حسب المعايير المعتمدة وبنفس الدرجة، التطور الكمي والنوعي في مجال البنية التحتية والتقنية وفي الكوادر الطبية البشرية المتخصصة وهذا يعزى بالدرجة الأولى لتدني ميزانيات التطوير.


تشير التقارير المالية للقطاع الصحي تدني الايرادات المحققة مقابل زيادة الإنفاق ففي العام 2018، على سبيل المثال، شكلت الإيرادات المحققة للرعاية الصحية 13% من حجم الإنفاق ما مثل خللاً وعبئاً مالياً. وتبين الأرقام أن إيرادات القطاع الصحي تأتي بالدرجة الأولى من خدمات الرعاية الأولية والتي تشكل حوالي نصف حجم الإيرادات، ثم إيرادات التأمين الصحي الحكومي (27٪)، فالمستشفيات الحكومية (17٪) ومن مراكز الخدمات الإدارية (6%). ولا شك أن حجم النفقات على التحويلات الطبية ساهمت في تفاقم العبء المالي الذي يتطلب خططاً إصلاحية وحوكمة للمنظومة الصحية.


إحتوى تقرير المنتدى السادس قسماً خاصاً بمؤشرات الأمن والعدالة حيث سجلت إحصاءات عدد أفراد الأمن الفلسطيني الكلي إنخفاضاً من 83،000 عنصر (2010) إلى أقل من النصف في العام 2020، وسجل معه مؤشر عدد العناصر لكل 100،000 نسمة ما يزيد عن 600 عنصر، وهو ضعف المؤشر المعياري المعتمد، أي 300 عنصر لكل 100،000 نسمة. كما شكل الإنفاق الحكومي على رواتب موظفي الأمن ما نسبته 36% من إجمالي الإنفاق على الرواتب. وفي المقابل بينت الإحصاءات ارتفاعاً في عدد الجرائم المُبَلغ عنها صاحبه إنخفاضاً في معدلات إجراءات إنفاذ القانون لنفس الفترة. وخلال مقارنته مؤشرات الأمن للعام 2020 مع مؤشرات العام 2021، أعلن المتحدث باسم الشرطة الفلسطينية في مؤتمر صحفي في أيلول من العام 2021 أن معدل الجريمة ارتفع بنسبة 40٪، وأن قضايا القتل زادت بنسبة 69٪، كما إن المشاجرات والعنف الأسري زادت هي الأخرى بنسبة 11.5٪.
إحتوى التقرير قسماً خاصاً بالمؤشرات العالمية المفهرسة عن فلسطين بما يشمل حرية الصحافة، سيادة القانون، فاعلية الحكومة، الإستقرار السياسي، الجودة التنظيمية، وقد عكست جميعها خللاً يحتاج من صانع القرار مراجعتها بموضوعية.


ختاماً، قدم تقرير المنتدى السادس هيكلاً مقترحاً لنظام إبداع وطني يعتمد ستة ركائز قطاعية تشمل القطاعات الأكاديمية والبحثية، الصناعية، المصرفية، المجتمع المدني، الحكومية، ونخب الشتات الفلسطيني مع عناوين لخطط تنموية ومقترحات تمويلية لتحقيق تنمية الصمود.

Tags

Share your opinion

في القدس وفلسطين بالأرقام وتنمية الصمود

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.