كشفت بيانات رسمية صادرة عن وزارة الصحة الإسرائيلية، اليوم الأحد، عن الحصيلة الإجمالية للمصابين منذ اندلاع المواجهة العسكرية مع إيران في الثامن والعشرين من فبراير الماضي. وأوضحت الوزارة أن المستشفيات استقبلت نحو 3195 جريحاً منذ انطلاق العملية التي أطلق عليها الجيش الإسرائيلي اسم 'زئير الأسد'، مشيرة إلى أن الساعات الأربع والعشرين الماضية وحدها شهدت تسجيل 108 إصابات جديدة.
وفي تفصيل للحالات الصحية للمصابين، أكدت المصادر الطبية أن 81 شخصاً لا يزالون يخضعون للعلاج السريري داخل المنشآت الطبية المختلفة. وتتوزع هذه الحالات بين إصابة واحدة في حالة حرجة للغاية، وتسع حالات وصفت بالخطيرة، بالإضافة إلى عشر إصابات متوسطة وستين حالة طفيفة، فيما تخضع حالة إضافية للتقييم الطبي المستمر لتحديد مدى خطورتها.
وشهدت الساعات الأخيرة تصعيداً ميدانياً ملحوظاً، حيث استقبلت أقسام الطوارئ 108 مصابين جدد، وصفت أغلب إصاباتهم بالطفيفة بواقع 96 حالة. كما سجلت الطواقم الطبية حالتين متوسطتين وتسع حالات أصيبت بالهلع الشديد جراء دوي الانفجارات، في حين لا يزال مصاب واحد تحت الملاحظة الطبية الدقيقة لضمان استقرار وضعه الصحي.
وعلى الصعيد الميداني، ذكرت مصادر إعلامية أن حرائق واسعة اندلعت في مناطق بوسط إسرائيل فجر اليوم الأحد، عقب محاولات اعتراض صواريخ أطلقت من الجانب الإيراني. وأسفرت هذه الرشقات الصاروخية عن إصابة شخصين على الأقل، وسط حالة من الاستنفار الأمني في المناطق المستهدفة التي طالتها شظايا الصواريخ الاعتراضية والمقذوفات المنطلقة من الشرق.
تفرض السلطات الإسرائيلية تعتيماً إعلامياً مشدداً على نتائج الرد الإيراني، حيث يمارس الجيش رقابة صارمة على وسائل الإعلام ويحذر من نشر مقاطع توثق الخسائر.
وتواجه التغطية الإعلامية لهذه الأحداث قيوداً صارمة، حيث تفرض الرقابة العسكرية الإسرائيلية تعتيماً مشدداً على حجم الأضرار المادية والبشرية الناتجة عن الهجمات الإيرانية أو ضربات حزب الله. ويحذر الجيش الإسرائيلي مواطنيه من تداول مقاطع الفيديو التي توثق مواقع الاستهداف أو حجم الدمار، في محاولة لمنع تسريب معلومات قد يستفيد منها الطرف الآخر في تقييم دقة ضرباته.
وفي المقابل، تشير التقارير الواردة من طهران إلى أن العدوان الإسرائيلي-الأمريكي المشترك أسفر عن خسائر بشرية فادحة بلغت 1332 قتيلاً، من بينهم شخصيات قيادية عليا. كما تسببت الغارات في إصابة أكثر من 15 ألف شخص وإحداث دمار هائل في البنية التحتية والمناطق السكنية، مما دفع إيران للرد بسلسلة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التي استهدفت العمق الإسرائيلي وقواعد أمريكية.
ولم تقتصر المواجهة على الداخل الإسرائيلي، بل امتدت لتشمل استهداف مصالح وقواعد عسكرية أمريكية في دول الخليج والعراق والأردن، وفق ما أعلنته مصادر رسمية. وقد أدت بعض هذه الهجمات إلى وقوع ضحايا وإلحاق أضرار بمنشآت مدنية، وهو ما قوبل بإدانات واسعة من الدول العربية المعنية التي طالبت بضرورة وقف التصعيد العسكري فوراً لتجنيب المنطقة مزيداً من الدمار.





Share your opinion
الصحة الإسرائيلية تكشف حصيلة جديدة للمصابين منذ بدء المواجهة مع إيران