Mon 02 Feb 2026 10:27 am - Jerusalem Time

اكتشاف طفرة جينية نادرة لدى نساء عشن قبل 12000 عام

أثبت تحليل هياكل عظمية لأم وابنتها من العصر الحجري القديم أن الأمراض الوراثية ليست ظاهرة حديثة، وأن تتبّع وجودها عبر التاريخ البشري يساهم في تحسين تشخيصها لدى البشر المعاصرين. وأشارت تقارير علمية إلى أن علماء من جامعة فيينا بالتعاون مع زملائهم من مستشفى لييج في بلجيكا، حددوا متغيرات جينية مرتبطة باضطراب نمو وراثي نادر لدى امرأتين عاشتا قبل نحو 12 ألف عام.

ووفقاً لما نُشر في مجلة New England Journal of Medicine، أعاد الباحثون دراسة مدفن من العصر الحجري القديم الأعلى اكتُشف في جنوب إيطاليا، ووجَد فيه هيكلان عظميان موضوعان في وضعية عناق. ويبلغ طول أحدهما، المسمى روميتو-2، حوالي 110 سم، ويعتقد أن ذلك ناجم عن خلل التنسج الطرفي المتوسط من نوع ماروتو، بينما بلغ طول روميتو-1 145 سم، أي أقصر بسنتيمتر واحد عن متوسط طول البشر في تلك الحقبة.

وقرر العلماء التحقق مما إذا كانت الشخصيتان مرتبطتين بدرجة قرابة، فحللوا الحمض النووي المستخلص من العظم الصدغي لكلتيهما باستخدام منهج شامل يجمع بين علم الوراثة القديمة، وعلم الوراثة السريرية، وعلم الإنسان الفيزيائي. وكشف التحليل أن الهيكلين مرتبطان قرابة من الدرجة الأولى، وأنهما امرأتان، على الأرجح أم وابنتها.

كما اكتشف الباحثون في روميتو-2 نسخة متماثلة الزيجوت من جين NPR2، وهو جين أساسي لنمو العظام، مؤكّدين تشخيصاً سابقاً لحالة تتميز بتأخر النمو وقصر الأطراف. أما روميتو-1 فكانت تحمل نسخة واحدة متغيرة من نفس الجين، وهو مرتبط بتأخر نمو طفيف.

ويشير بقاء روميتو-2 على قيد الحياة حتى سن المراهقة أو البلوغ إلى أن أفراد مجتمعها ساعدوها بانتظام في الحصول على الطعام والحركة في ظروف صعبة. ويخلص الباحثون إلى أن علم الوراثة القديمة لا يقتصر على تحديد الأمراض الوراثية النادرة لدى البشر القدماء، بل يساهم أيضاً في تحسين تشخيص هذه الحالات لدى البشر المعاصرين.

Tags

Share your opinion

اكتشاف طفرة جينية نادرة لدى نساء عشن قبل 12000 عام

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.