واشنطن - "القدس" دوت كوم– سعيد عريقات
قال الرئيس الأميركي في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أنه "على وشك تحقيق سلاما تاريخيا وشاملا ليس فقط للحرب في غزة، ولكن للقضية برمتها" مشيرا بشكل افتراضي إلى القضية الفلسطينية، قائلا أننا سنبدأ مرحلة سلام غير معهودة في الشرق الأوسط.
كما شكر زعماء السعودية ومصر والإمارات والأردن وتركيا وللباكستان ، وكل الدول التي شاركت في اجتماع يوم الثلاثاء الماضي على هامش اجتماعات الجمعية العامة حيث قدم خطة من 21 نقطة.
وأعلن أنه تم الاتفاق على نهاية الحرب على الفور والإفراج عن الرهائن على الفور، كذلك نزح السلاح من حركة حماس، وتدريب الشرطة المحلية من قبل القوى العربية وتلك التي تحتفظ بعلاقات مع حركة حماس "حيث أننا لا نفاوض حماس أو نتعامل مع حماس بشكل مباشر".
وقال أن غزة ستدار من قبل حكومة انتقالية تدار من مجلس "السلام" بقيادة توني بلير ، مشددا أنه سيكون هناك ممرا آمنا "لعصر حماس" إلى الدول التي ستقبلهم.
واتخذ ترمب من منبر المؤتمر الصحفي لكيل الإدانات لحماس، قائلا أن "إسرائيل تخلت بكرم واضح عن غزة (عام 2005) ، لكن حماس حولتها إلى مكان للعدوان على إسرائيل ، ولم تمكن (الفلسطينيين) من الاستفادة من هذه الأرض الثمينة على ساحل المتوسط".
وكرر ترمب التزامه باتفاقيات التطبيع المعروفة باسم "اتفاقات إبراهيم" ، التي يأمل أن تتوسع لتشمل كل دول المنطقة ، بما في ذلك إيران.
وادعى ترمب أن الدول (الأربعة) التي طبعت مع إسرائيل (الأمارات، البحرين، والمغرب، والسودان) حققت الكثير من الإنجازات نتيجة تطبيعها لإسرائيل.
وتبجح ترمب بالاعتراف بالقدس "عاصمة إسرائيل الأبدية" وكيف نقل السفارة الأميركية إليها ، "رغم أن قادة العالم حثوني على عدم القيام بذلك، كما أنني قمت بالاعتراف بضم هضبة الجولان".
كذلك تبجح بأنه خرج من الاتفاق النووي الإيراني (عام 2018) الذي أبرمهم (باراك حسين أوباما" لأنه (ترمب) أفض صديق لإسرائيل.
ودعا ترمب حركة حماس للقبول بشروط الاتفاق "كون أن حماس لم تعد كما كانت، بعد أن دمرت وقتل الآلاف من جنودها، وقتلت قياداتها".
وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن إدارته تشهر أنها ستحصل على رد إيجابي من حركة حماس تجاه الخطة المقترحة لإنهاء الحرب في قطاع غزة، قائلا إن خطته تتضمن انسحابا تدريجيا للقوات الإسرائيلية.
وأضاف ترمب في تصريحات نقلتها وكالة أن الأطراف ستتفق على جدول زمني للانسحاب الإسرائيلي، و"أفهم أن حماس تريد إنجاز هذا الأمر وبموجب الخطة تلتزم دول عربية وإسلامية بنزع سلاح غزة".
وأوضح "إذا قبلت حماس الاقتراح فإنه ينص على إطلاق سراح جميع الرهائن، هذا يعني إنهاء الحرب".
وكان البيت الأبيض قد كشف أن التوصل إلى اتفاق بشأن قطاع غزة بات قريبا جدا، وأنه لن يجبر أي شخص على مغادرة قطاع غزة، وأن من يرغب في المغادرة سيكون حراً في ذلك وسيتمتع بحرية العودة.
وقال البيت الأبيض إنه عند قبول الاتفاقية، سيتم إرسال المساعدات بشكل كامل إلى قطاع غزة على الفور، وأن "إسرائيل" ستفرج عن رفات 15 شهيدا من غزة مقابل كل أسير إسرائيلي يتم تسليم رفاته.
وأشار إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي سينسحب وفق معايير وإطارات زمنية مرتبطة بعملية نزع السلاح، والتي سيتم الاتفاق عليها بين الجيش وقوات الأمن الإسرائيلية والضامنين وأمريكا.
وأكد أنه بمجرد إطلاق سراح جميع الأسرى ستفرج "إسرائيل" عن 250 أسيرا محكوماً عليهم بالمؤبد، بالإضافة إلى 1700 من سكان غزة الذين اعتقلوا بعد السابع من تشرين الأول 2023.
وشدد على أنه في "حال تأخرت حركة حماس أو رفضت هذا الاقتراح، فإن الترتبات بما في ذلك توسيع نطاق عملية المساعدات، ستنفذ في المناطق التي يصفها الجيش الإسرائيلي بالخالية من الإرهاب".
وتعهد ترمب بأنه سيشارك شخصيا بعملية السلام، التي وصفها بعملية صعبة.
الخطة التي يُقال إن ترمب يروج لها تتضمن وقفًا فوريًا للعمليات العسكرية، إطلاق جميع الرهائن، نزع سلاح حماس، الإفراج عن أسرى فلسطينيين، وانسحابًا تدريجيًا لجيش الاحتلال الإسرائيلي من القطاع. لكن هذه البنود لم تُطرح رسميًا بعد على الأطراف المعنية، فيما تُقابلها حماس بتحفظ وانتظار للضمانات.
من جهته قال رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، المطلوب من المحكمة الجنائية الدولية، أن إسرائيل حققت إنجازات الحرب واصفا جنوده ب"الشجعان الذين قاتلو كالأسود" متبجحا بضرب إيران يوم 13 حزيران الماضي، قائلا (موجها كلامه إلى ترمب) "أن هذا جعل السلام ممكنا، كون أن الخطة هي عبارة عن النقاط الإسرائيلية الخمسة".
وادعى نتنياهو أن الخطة إذا قبلت بها حماس : "تعني أن غزة ستكون منزوعة السلاح، غير محكومة من قبل حماس أو السلطة الفلسطينية؛ لن تحكم السلطة الفلسطينية غزة إلا إذا أجرت الإصلاحات المطلوبة منها بما في ذلك تغيير المناهج التي تحرض على كره اليهود، والاعتراف بإسرائيل دولة يهودية".
وقال رئيس وزراء إسرائيل أنه في حال رفض حماس فإن الحرب ستستمر.
كما كرر نتنياهو ما قاله ترمب بشأن اتفاقات التطبيع.





Share your opinion
ترمب : اقتربنا من التوصل إلى حل شامل للشرق الأوسط