Thu 12 Sep 2024 12:48 pm - Jerusalem Time

نبض الضفة لا يهدأ

حديث القدس

 

يتواصل التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية ، وترتفع وتيرته باقتحامات متتالية وواسعة النطاق ، لم يسبق لها مثيل وخصوصا في الشمال ،  حيث عاد جيش الاحتلال لشن هجمات كبيرة في طوباس وطمون ومدينة ومخيم طولكرم،  وتسبب بخراب هائل في البنى التحتية والشوارع وأحرق عددا من منازل المواطنين ، وتسبب بتهجير العشرات كما استهدف الطيران ثمانية شبان في غارتين فجر ومساء امس على طوباس وشرقي طولكرم ، مما أدى إلى استشهادهم ، اضافة لشهيدي طولكرم اول امس ..

رغم التصريحات التي تبثها وسائل الإعلام في إسرائيل ، ومفادها ان الجيش والشاباك حذرا نتانياهو من امكانية اندلاع انتفاضة ثالثة او هبة شعبية ، بسبب العدوان على الضفة الغربية ، إلا ان هدف اسرائيل الواضح هو القضاء على معنى الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية ، وخلق الظروف التي تهدد هذا الوجود في مسعى لتهجير الفلسطينيين ، وهو هدف من المؤكد ان عليه اجماع من قبل الساسة والعسكر ، الذين يختلفون في السبل والغايات والطرق الكفيلة بإعدام شعبنا ، بينما الهدف مشترك ، وهو غاية من غايات الصهيونية التي يتشربها اليهود يوميا ليزداد تطرفهم وترتفع وتيرة عنصريتهم ضد ابناء شعبنا ، ليصبح العنوان هو القتل والذبح والتدمير والتهجير والتشريد ..


لا تختلف توجهات الجيش او الشاباك عن توجهات السياسيين،  وفي مقدمتهم الوزراء المتطرفين ، الذين يرفعون من نبرة تصريحاتهم الخطيرة ضد قضيتنا الفلسطينية ، من خلال قرارات يومية تستهدف وجودنا ، وتسعى لتضييق الخناق على معيشة ابناء شعبنا بما يشمل عمله وتحركاته التي تكاد تكون مقيدة لابعد الحدود ، والحرب هنا ضد لقمة العيش ، وحرب اغلاق الشوارع والحواجز ، والتنغيص على شعبنا اضافة للهجوم على مدارسنا وجامعاتنا واستهداف التجار والاقتصاد ، وقرصنة اموال المقاصة ، وهذا غيض من فيض الاجراءات العقابية خلال الحملات العسكرية ، التي تشتمل على القتل والذبح  والتدمير والتشريد والتجويع والحصار ، اضافة لاعتداءات  المستوطنين المتكررة …

من الطبيعي والبديهي ان لا تقف الضفة بمقاوميها مكتوفة الأيدي ازاء هذه الاجراءات الهمجية ، فتأتي العمليات الفردية التي يقوم بها عدد من النشطاء وحتى المواطنين ، من خلال الدهس وإطلاق النار كرد فعل طبيعي ينطلق من مشاهدات على الارض للجرائم الاسرائيلية بحق شعبنا ، فجاءت عمليات ترقوميا وجسر اللنبي وبيت ايل والتي أدت إلى مصرع عدد من الجنود والحراس وأفراد الشرطة الاسرائيلية ، في اطار هذا الرد لاشعار الاحتلال بضرورة وقف عدوانه على ابناء شعبنا في الضفة وقطاع غزة،  الذي شهد مجازر جديدة يوم امس ، تضاف إلى مسلسل المجازر اليومية ، ويتحمل الاحتلال وحكومته اليمينية المسؤولية الكاملة عن التصعيد  والتوتر وتدهور الأوضاع في الضفة الغربية ، واذا ما اندلعت هبة شعبية ضد جرائم الاحتلال في الضفة ، فان المسؤول الاول والأخير  عن تبعيات ذلك هو الكيان المحتل الذي يجب ان يردعه العالم ويوقفه عند حده ، والا فان نبض الضفة لن يهدأ وسيشعلها هبة وثورة حتى يتوقف العدوان ..

Tags

Share your opinion

نبض الضفة لا يهدأ

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.