يتواصل التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية ، وترتفع وتيرته باقتحامات متتالية وواسعة النطاق ، لم يسبق لها مثيل وخصوصا في الشمال ، حيث عاد جيش الاحتلال لشن هجمات كبيرة في طوباس وطمون ومدينة ومخيم طولكرم، وتسبب بخراب هائل في البنى التحتية والشوارع وأحرق عددا من منازل المواطنين ، وتسبب بتهجير العشرات كما استهدف الطيران ثمانية شبان في غارتين فجر ومساء امس على طوباس وشرقي طولكرم ، مما أدى إلى استشهادهم ، اضافة لشهيدي طولكرم اول امس ..
رغم التصريحات التي تبثها وسائل الإعلام في إسرائيل ، ومفادها ان الجيش والشاباك حذرا نتانياهو من امكانية اندلاع انتفاضة ثالثة او هبة شعبية ، بسبب العدوان على الضفة الغربية ، إلا ان هدف اسرائيل الواضح هو القضاء على معنى الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية ، وخلق الظروف التي تهدد هذا الوجود في مسعى لتهجير الفلسطينيين ، وهو هدف من المؤكد ان عليه اجماع من قبل الساسة والعسكر ، الذين يختلفون في السبل والغايات والطرق الكفيلة بإعدام شعبنا ، بينما الهدف مشترك ، وهو غاية من غايات الصهيونية التي يتشربها اليهود يوميا ليزداد تطرفهم وترتفع وتيرة عنصريتهم ضد ابناء شعبنا ، ليصبح العنوان هو القتل والذبح والتدمير والتهجير والتشريد ..
لا تختلف توجهات الجيش او الشاباك عن توجهات السياسيين، وفي مقدمتهم الوزراء المتطرفين ، الذين يرفعون من نبرة تصريحاتهم الخطيرة ضد قضيتنا الفلسطينية ، من خلال قرارات يومية تستهدف وجودنا ، وتسعى لتضييق الخناق على معيشة ابناء شعبنا بما يشمل عمله وتحركاته التي تكاد تكون مقيدة لابعد الحدود ، والحرب هنا ضد لقمة العيش ، وحرب اغلاق الشوارع والحواجز ، والتنغيص على شعبنا اضافة للهجوم على مدارسنا وجامعاتنا واستهداف التجار والاقتصاد ، وقرصنة اموال المقاصة ، وهذا غيض من فيض الاجراءات العقابية خلال الحملات العسكرية ، التي تشتمل على القتل والذبح والتدمير والتشريد والتجويع والحصار ، اضافة لاعتداءات المستوطنين المتكررة …
من الطبيعي والبديهي ان لا تقف الضفة بمقاوميها مكتوفة الأيدي ازاء هذه الاجراءات الهمجية ، فتأتي العمليات الفردية التي يقوم بها عدد من النشطاء وحتى المواطنين ، من خلال الدهس وإطلاق النار كرد فعل طبيعي ينطلق من مشاهدات على الارض للجرائم الاسرائيلية بحق شعبنا ، فجاءت عمليات ترقوميا وجسر اللنبي وبيت ايل والتي أدت إلى مصرع عدد من الجنود والحراس وأفراد الشرطة الاسرائيلية ، في اطار هذا الرد لاشعار الاحتلال بضرورة وقف عدوانه على ابناء شعبنا في الضفة وقطاع غزة، الذي شهد مجازر جديدة يوم امس ، تضاف إلى مسلسل المجازر اليومية ، ويتحمل الاحتلال وحكومته اليمينية المسؤولية الكاملة عن التصعيد والتوتر وتدهور الأوضاع في الضفة الغربية ، واذا ما اندلعت هبة شعبية ضد جرائم الاحتلال في الضفة ، فان المسؤول الاول والأخير عن تبعيات ذلك هو الكيان المحتل الذي يجب ان يردعه العالم ويوقفه عند حده ، والا فان نبض الضفة لن يهدأ وسيشعلها هبة وثورة حتى يتوقف العدوان ..





Share your opinion
نبض الضفة لا يهدأ