فلسطين

الجمعة 12 ديسمبر 2025 5:32 مساءً - بتوقيت القدس

حماس: شرعنة المستوطنات بالضفة سرقة للأراضي وتكريس للاستعمار

أكدت حركة حماس يوم الجمعة أن مصادقة المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) على طلب وزير المالية بتسلئيل سموتريتش لشرعنة 19 مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة، يمثل "استيلاء على الأراضي وفرض وقائع استعمارية بالقوة".

تؤكد الأمم المتحدة على أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة يعتبر غير قانوني، ويضعف إمكانية تطبيق حل الدولتين، وتدعو إلى وقفه منذ عقود دون تحقيق أي نتيجة.

أصدرت حركة حماس بياناً ذكرت فيه أن "إعلان سموتريتش عن المصادقة على شرعنة 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية يشكل تصعيداً خطيراً في مشروع الضم والتهويد".

وأوضحت الحركة أن هذا القرار "يعكس طبيعة الحكومة المتطرفة التي تتعامل مع الأرض الفلسطينية كغنيمة استعمارية، وتسعى بشكل مستمر لتكريس واقع استيطاني بهدف السيطرة الكاملة على الضفة".

وأشارت حماس إلى أن "هذا القرار وما سبقه من قرارات مماثلة يمثل استمراراً لسياسة سرقة الأراضي وفرض الوقائع الاستعمارية بالقوة، بما في ذلك بناء مستوطنات جديدة وتوسيع البؤر الاستيطانية القائمة، في انتهاك واضح للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن التي تحظر الاستيطان بكل أشكاله".

وحذرت الحركة من "الاستمرار في التوسع الاستيطاني الذي يعكس مخططات واضحة لإعادة رسم الخريطة الجغرافية الفلسطينية، وعزل المدن والقرى عن بعضها البعض، والدفع نحو تهجير صامت لأبناء شعبنا، في إطار مشروع تفريغ الضفة الغربية".

وتفيد حركة "السلام الآن" الإسرائيلية اليسارية بأن حوالي نصف مليون مستوطن يقيمون في مستوطنات بالضفة الغربية.

كما تشير الحركة إلى أن حوالي 250 ألف مستوطن يقيمون في مستوطنات مقامة على أراضي القدس الشرقية.

إن استمرار إسرائيل في التهام أراضي الضفة الغربية المحتلة ثم ضمها رسمياً سيؤدي إلى إنهاء إمكانية تطبيق مبدأ حل الدولتين المنصوص عليه في قرارات الأمم المتحدة.

تأسست إسرائيل عام 1948 على أراضٍ فلسطينية محتلة، ثم احتلت بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.

عربي ودولي

الجمعة 12 ديسمبر 2025 5:28 مساءً - بتوقيت القدس

تركيا والولايات المتحدة تبحثان العقوبات وعودة أنقرة لبرنامج "إف-35"

أعلنت وزارة الدفاع التركية يوم الجمعة أن تركيا والولايات المتحدة تجريان مناقشات حول العقوبات الأمريكية والعقبات التي تعترض طريق انضمام أنقرة إلى برنامج الطائرات المقاتلة "إف-35". ومع ذلك، أكدت الوزارة أنه لم يطرأ أي تغيير على موقف تركيا بشأن امتلاكها لمنظومة الدفاع الجوي الروسية "إس-400".

من جهته، صرح السفير الأمريكي في أنقرة، توماس براك، بأن العلاقة الجيدة بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والتركي رجب طيب أردوغان قد فتحت الباب أمام محادثات بناءة حول تزويد أنقرة بمقاتلات "إف-35".

أوضح براك، الذي يشغل أيضًا منصب المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، في منشور على حسابه في منصة "إكس"، أنهم يواصلون المحادثات مع تركيا بشأن إعادة انضمامها إلى برنامج تصنيع مقاتلات "إف-35"، بالإضافة إلى مسألة امتلاكها لمنظومة الدفاع الجوي الروسية الصنع "إس-400".

أكد براك أن القوانين الأمريكية تمنع تركيا من تشغيل أو امتلاك منظومة "إس-400" إذا كانت ترغب في العودة إلى برنامج الطائرات المقاتلة "إف-35".

وفي تعليقها على تصريحات براك، ذكرت وزارة الدفاع التركية في مؤتمر صحفي أنه لم تحدث أي تطورات جديدة فيما يتعلق بمنظومة الدفاع الجوي "إس-400" التي كانت مطروحة على جدول الأعمال في الأيام القليلة الماضية.

أضافت الوزارة أنه تمت مناقشة ملف مشروع "إف-35" بروح التحالف، مشيرة إلى أن الحوار المتبادل والتشاور البناء يمكن أن يساهم بشكل إيجابي في العلاقات الثنائية بين البلدين.

وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قد صرح الأسبوع الماضي بأنه يعتقد أن تركيا والولايات المتحدة ستجدان قريبًا طريقة لرفع العقوبات الأمريكية.

الجدير بالذكر أن الخلاف بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي مستمر منذ عام 2020، عندما استبعدت واشنطن أنقرة من برنامج "لوكهيد مارتن" للطائرات المقاتلة وفرضت عليها عقوبات بسبب شرائها منظومة الدفاع الجوي الروسية "إس-400"، التي تعتبرها واشنطن تهديدًا لطائراتها المقاتلة.

في المقابل، ترفض تركيا هذا الادعاء وتؤكد أن منظومة "إس-400" لن يتم دمجها في نظام حلف شمال الأطلسي.

تسعى أنقرة منذ فترة طويلة إلى إعادة الانضمام إلى المشروع الذي طورته الولايات المتحدة ودول أخرى في الناتو. وأشار أردوغان إلى أن تركيا استثمرت 1.4 مليار دولار قبل تعليق مشاركتها في البرنامج عام 2019.

تجدر الإشارة إلى أن تركيا قررت في عام 2017 شراء منظومة "إس-400" الصاروخية من روسيا، وذلك بعد تعثر جهودها المطولة في شراء أنظمة الدفاع الجوي "باتريوت" من الولايات المتحدة.

صحة

الجمعة 12 ديسمبر 2025 5:16 مساءً - بتوقيت القدس

تحذيرات من تفشٍّ غير مسبوق للإنفلونزا في بريطانيا وإضراب مرتقب للأطباء

أطلقت هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا تحذيراً بشأن "تفشٍّ غير مسبوق للإنفلونزا" يضرب البلاد، وذلك في وقت يستعد فيه الأطباء لتنفيذ إضراب لمدة خمسة أيام قبيل حلول عيد الميلاد.

وفي مقابلة نشرتها صحيفة "ذي تايمز" يوم الجمعة، ناشد وزير الصحة ويس ستريتينغ الأطباء المقيمين بالتراجع عن قرار الإضراب، مؤكداً أن هيئة الخدمات الصحية الوطنية تواجه وضعاً بالغ الخطورة وتحديات لم تشهدها منذ تفشي جائحة كوفيد-19.

أظهرت الأرقام التي نشرتها الهيئة يوم الخميس أن معدلات الإصابة بالإنفلونزا قد بلغت مستويات قياسية لمثل هذا الوقت من العام.

شهدت الحالات ارتفاعاً بنسبة 55% خلال أسبوع واحد، حيث بلغ متوسط عدد المرضى الذين تم إدخالهم إلى المستشفيات الأسبوع الماضي 2660 مريضاً يومياً.

أوضحت المديرة الطبية لهيئة الخدمات الصحية الوطنية، ميغانا بانديت، أنه "مع وجود طلب قياسي على خدمات الطوارئ وسيارات الإسعاف، وإضراب وشيك للأطباء المقيمين، فإن هذا التفشي غير المسبوق للإنفلونزا يضع هيئة الخدمات الصحية الوطنية في أسوأ وضع ممكن خلال هذه الفترة من السنة".

يمثل وضع هيئة الخدمات الصحية الوطنية تحدياً سياسياً كبيراً لحكومة رئيس الوزراء كير ستارمر العمالية، خاصة في ظل معاناة الهيئة من أزمة عميقة تتضمن فترات انتظار طويلة جداً للحصول على المواعيد.

في حال تم تنفيذ الإضراب المقرر يوم الأربعاء، فسيكون الإضراب الرابع عشر للأطباء منذ شهر مارس/آذار 2023. ويواجه الأطباء المقيمون الحكومة بسبب الخلافات حول الرواتب والتدريب.

دعا وزير الصحة ويس ستريتينغ الأطباء إلى قبول عرض الحكومة، ووافق على مطلب نقابة الأطباء بمنح الأولوية في التدريب للأطباء المتدرجين في بريطانيا على المتقدمين من الخارج، بالإضافة إلى زيادة العدد.

في المقابل، صرح الوزير بأن الحكومة لا تستطيع ولن تتنازل بشأن الرواتب، "خاصة بعد زيادة قدرها 28.9% خلال السنوات الثلاث الماضية، وهي أكبر زيادة في القطاع العام بأكمله خلال العامين الماضيين".

تطالب الجمعية الطبية البريطانية، التي تمثل الأطباء المقيمين، بزيادة إضافية قدرها 26%، معتبرة أنها ضرورية بعد سنوات من الزيادات التي لم تواكب معدلات التضخم.

ستقوم الجمعية بعرض اقتراح الحكومة الجديد على أعضائها من خلال استطلاع رأي عبر الإنترنت ينتهي يوم الاثنين.

فلسطين

الجمعة 12 ديسمبر 2025 5:02 مساءً - بتوقيت القدس

مدرب منتخب فلسطين يتأثر بوفاة طفلة بغزة قبل مواجهة السعودية

تحدث إيهاب أبو جزر، مدرب منتخب فلسطين لكرة القدم، عن الصعوبات النفسية التي واجهها قبل المباراة ضد المنتخب السعودي في بطولة كأس العرب. وأشار إلى أنه تلقى خبر وفاة ابنة عمه في غزة نتيجة موجة البرد القارس، وذلك في يوم المباراة.

أوضح أبو جزر، في المؤتمر الصحفي الذي أعقب خروج المنتخب من الدور ربع النهائي بعد الخسارة أمام السعودية بنتيجة 2-1 بعد شوطين إضافيين، أن الصور التي وصلته من مخيمات قطاع غزة أعطته إحساسًا بالفخر، بعد أن تمكن اللاعبون من رسم البسمة على وجوه الفلسطينيين رغم قسوة الأوضاع.

وأضاف أن المشاهد التي رآها قبل المباراة كانت مؤثرة جدًا، مما جعل الاستعداد للمباراة يتم في أجواء نفسية صعبة. واختتم حديثه بالتأكيد على أن نبأ الوفاة زاد من صعوبة الموقف، لكنه حاول الحفاظ على تركيز الفريق وبذل قصارى جهده لإسعاد الجماهير.

وفي سياق متصل، استشهد طفلان فلسطينيان آخران نتيجة البرد الشديد في أماكن نزوحهم في مدينة غزة، حيث وصلوا إلى مستشفى الشفاء وقد فارقوا الحياة. وبذلك، ارتفع عدد ضحايا المنخفض الجوي الذي يضرب القطاع منذ أيام إلى ثمانية.

ويستمر تأثير المنخفض الجوي على قطاع غزة لليوم الثالث على التوالي، مما تسبب في مأساة حقيقية تزيد من معاناة الناجين من الحرب التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على القطاع.

وأفادت مصادر طبية أن الطفلة هديل حمدان، البالغة من العمر تسع سنوات، وصلت إلى مستشفى الشفاء متوفاة نتيجة البرد القارس والأحوال الجوية السيئة. وذكرت مصادر وشهود عيان أن الطفلة وعائلتها يقيمون في مدرسة تحولت إلى مركز للنزوح، وسط ظروف قاسية ونقص في وسائل التدفئة.

كما توفي الرضيع تيم الخواجا، الذي يعيش مع عائلته في بقايا منزلهم المتضرر جراء قصف إسرائيلي سابق في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، بسبب البرد الشديد.

وبهاتين الوفاتين، يرتفع العدد الإجمالي للأطفال الذين استشهدوا نتيجة البرد في غزة منذ بداية المنخفض الجوي إلى ثلاثة. وأكد مدير عام وزارة الصحة في غزة، منير البرش، تسجيل حالة وفاة واحدة لطفلة نتيجة تداعيات المنخفض والبرد خلال اليومين الماضيين.

ويوم الخميس، توفيت الطفلة الرضيعة رهف أبو جزر في مدينة خانيونس جنوب القطاع، نتيجة البرد وغرق خيمتها بمياه الأمطار.

عربي ودولي

الجمعة 12 ديسمبر 2025 4:57 مساءً - بتوقيت القدس

تطور العلاقات الإسرائيلية مع تايوان وتأثيرها على الصين

قبل يوم واحد من بدء وزير الخارجية الصيني وانغ يي جولته في الدول العربية، ظهرت تسريبات حول زيارة نائب وزير الخارجية التايواني فرانسوا وو للكيان الإسرائيلي، مما يعد استفزازاً واضحاً للصين.

التحركات الإسرائيلية تجاه تايوان لم تعد مجرد تصرفات فردية بل تعكس موقفاً سياسياً يتعارض مع مبدأ الصين الواحدة الذي أقره الكيان الإسرائيلي في عام 1992.

العلاقات الصينية مع الكيان الإسرائيلي شهدت تدهوراً ملحوظاً، ليس بسبب العدوان الإسرائيلي على غزة والضفة، بل نتيجة للضغط الأمريكي للحد من العلاقات الاقتصادية المتنامية بين الطرفين.

تايوان تمثل بديلاً للاستثمارات الصينية، وهي تعكس تبعية الكيان الإسرائيلي للولايات المتحدة، في وقت تستقبل فيه الدول العربية وزير الخارجية الصيني.

الموقف الإسرائيلي تجاه الصين ليس خياراً مستقلاً، بل هو تكليف أمريكي، حيث يُطلب من الكيان تزويد تايوان بالتقنيات اللازمة لمواجهة التهديدات الصينية.

فلسطين

الجمعة 12 ديسمبر 2025 4:38 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع حاد في وفيات المواليد الجدد بغزة بسبب الحرب وسوء التغذية

أظهر تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" يوم الأربعاء، زيادة كبيرة في معدلات وفيات الأطفال حديثي الولادة في قطاع غزة خلال الأشهر الثلاثة الماضية التي شهدت تصاعد العمليات العسكرية، حيث ارتفعت الوفيات في يوم الولادة بنسبة تصل إلى 75% مقارنة بالفترة التي سبقت هذه العمليات.

تشير بيانات المنظمة إلى أن 141 طفلاً حديث الولادة قد فارقوا الحياة في يوم ولادتهم خلال الفترة الممتدة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول، ويعتقد أن سوء التغذية الذي تعاني منه الأمهات أثناء فترة الحمل هو السبب الرئيسي وراء هذا الارتفاع الملحوظ في الوفيات.

كما سجلت اليونيسف وفاة 1380 طفلاً يعانون من نقص حاد في الوزن خلال نفس الفترة، وهو ما يمثل ضعف المعدل الذي تم تسجيله قبل بدء العمليات العسكرية الأخيرة في غزة.

شهد قطاع غزة منذ بداية عام 2025 ارتفاعًا ملحوظًا في عدد المواليد الجدد الذين يعانون من نقص الوزن، حيث ارتفع العدد من 250 مولودًا شهريًا قبل العمليات العسكرية إلى 300 مولود في النصف الأول من عام 2025، ثم قفز إلى 460 مولودًا شهريًا بعد شهر يوليو/تموز.

وتشير الإحصائيات إلى أن نسبة هؤلاء المواليد تجاوزت 10% من إجمالي عدد المواليد، ويعزى ذلك جزئيًا إلى الانخفاض الذي طرأ على عدد الولادات خلال فترة العمليات العسكرية.

أوضحت مديرة الاتصالات في اليونيسف، تيس إنغرام، خلال مؤتمر صحفي عقد في جنيف يوم الثلاثاء، أن انخفاض وزن المواليد يعود في الغالب إلى سوء تغذية الأمهات وزيادة مستويات التوتر ونقص الرعاية الصحية التي تسبق الولادة، وأكدت أن هذه العوامل الثلاثة متوفرة بشكل كبير في غزة، وأن الاستجابة الحالية لا تزال غير كافية.

وذكرت إنغرام أنها رأت في غزة أطفالًا حديثي الولادة يقل وزن الواحد منهم عن كيلوغرام واحد، وأن صدورهم كانت تتقلص بشكل ملحوظ في محاولة يائسة للبقاء على قيد الحياة، مؤكدة أن الأطفال الذين يولدون بوزن منخفض يواجهون خطر الوفاة بنسبة تزيد 20 مرة مقارنة بالأطفال الذين يولدون بوزن طبيعي.

وأضافت إنغرام أن المستشفيات في قطاع غزة غير قادرة على توفير الرعاية الصحية اللازمة لهؤلاء الأطفال بسبب الدمار الذي لحق بالنظام الصحي، ووفاة ونزوح العديد من الكوادر الطبية، بالإضافة إلى القيود التي يفرضها الاحتلال والتي تمنع دخول الإمدادات الطبية الضرورية.

وشددت على أن هذا التسلسل من الأذى الذي ينتقل من الأم إلى الطفل كان من الممكن منعه، مؤكدة أنه "لا ينبغي أن يتعرض أي طفل للأذى في الحرب قبل أن يتنفس أول أنفاسه".

وكانت وزارة الصحة في غزة قد حذرت في شهر يوليو/تموز من ارتفاع معدلات الوفيات الناتجة عن المجاعة، وأشارت إلى أن النساء الحوامل اللواتي عانين من نقص الغذاء يلدن أطفالًا يعانون من نقص الوزن، مما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالأمراض والوفاة أثناء الولادة أو بعدها، خاصة في ظل التدهور المستمر للوضع الصحي في القطاع.

وفقًا لليونيسف، فإن 38% من النساء الحوامل اللاتي خضعن للفحص بين شهري يوليو/تموز وسبتمبر/أيلول يعانين من سوء تغذية حاد.

عربي ودولي

الجمعة 12 ديسمبر 2025 4:25 مساءً - بتوقيت القدس

ألمانيا تستدعي السفير الروسي احتجاجاً على هجمات سيبرانية وحملات تضليل

استدعت ألمانيا اليوم الجمعة السفير الروسي على خلفية اتهامات موجهة إلى روسيا بتصعيد ملحوظ في أنشطتها الهجينة، وتنفيذ هجمات إلكترونية استهدفت نظام حركة الملاحة الجوية خلال صيف عام 2024، بالإضافة إلى شن حملة تضليل إعلامي خلال فترة الحملة الانتخابية للبرلمان الألماني (بوندستاغ) قبل أشهر قليلة.

أفاد متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية اليوم الجمعة بأن برلين قامت باستدعاء السفير الروسي إلى مقر الوزارة، وذلك بسبب الهجمات التي تتعرض لها البلاد من قبل موسكو.

أوضح المتحدث في مؤتمر صحفي أن الهجوم الذي وقع في أغسطس/آب 2024 ضد أنظمة المراقبة الجوية الألمانية يمكن ربطه بشكل واضح بمجموعة القرصنة الروسية المعروفة باسم "فانسي بير"، مؤكداً أن "المعلومات الاستخباراتية تؤكد مسؤولية جهاز الاستخبارات العسكرية الروسي عن هذا الهجوم".

أضاف المتحدث أنه يمكن التأكيد الآن على أن روسيا سعت من خلال حملة (عاصفة 1516) إلى "التأثير على الانتخابات العامة الأخيرة وزعزعة استقرارها، بالإضافة إلى التأثير على الشؤون الداخلية الجارية لجمهورية ألمانيا الاتحادية"، مشيراً إلى وجود معلومات موثوقة تفيد بأن منظمات مدعومة من جهاز المخابرات العسكرية الروسية تقف وراء هذه الحملة.

تهدف الحملة، التي انطلقت في عام 2024، إلى التأثير على الانتخابات الغربية، وقد ركزت قبل الانتخابات الألمانية على شخصيات بارزة مثل روبرت هابيك، وزير الاقتصاد السابق والمنتمي إلى حزب الخضر، وفريدريش ميرتس، زعيم الحزب المسيحي الديمقراطي والمستشار الحالي.

قبل يومين من الانتخابات المبكرة التي جرت في 23 فبراير/شباط 2025، أعلنت الحكومة الألمانية أن الأجهزة الأمنية قد رصدت مقاطع فيديو مزيفة تدعي وجود تلاعب في بطاقات الاقتراع، وذلك في إطار حملة التضليل الروسية.

أكد المتحدث باسم الخارجية الألمانية أن روسيا "تهدد أمننا بشكل مباشر، ليس فقط من خلال حربها ضد أوكرانيا، بل أيضاً عبر هذه الهجمات داخل ألمانيا"، مشيراً إلى أن الحكومة ستتخذ بالتنسيق مع شركائها الأوروبيين "إجراءات مضادة لإظهار أن روسيا ستدفع ثمن هذا السلوك الهجين". ووفقاً للحكومة الألمانية، فإنها تراقب عن كثب تزايد التهديدات الهجينة من روسيا منذ فترة.

يُذكر أن الحرب الهجينة تمثل مزيجاً من الوسائل العسكرية والاقتصادية والاستخباراتية والدعائية، والتي يمكن استخدامها أيضاً للتأثير على الرأي العام، وتشمل أيضاً الهجمات الإلكترونية التي ترعاها الدول.

عربي ودولي

الجمعة 12 ديسمبر 2025 4:25 مساءً - بتوقيت القدس

صعود اليمين المتطرف في أوروبا: تحديات تواجه قادة فرنسا وألمانيا وبريطانيا

أكدت مجلة إيكونوميست البريطانية في مقال لها أن قادة فرنسا وألمانيا وبريطانيا يواجهون خطر تنامي قوة اليمين المتطرف الشعبوي، وذلك في ظل تراجع مكانة أوروبا وتفاقم مشاكلها الاقتصادية، بالإضافة إلى الخلافات العميقة مع الولايات المتحدة التي تدعم هذا التيار.

وأشارت المجلة إلى أن قادة الدول الأوروبية الثلاث الكبرى دأبوا على التحذير من العواقب الوخيمة التي قد تحدث في حال تعززت قوة اليمين المتطرف.

وفي هذا السياق، صرح فريدريش ميرتس، المستشار الألماني، بأن حكومته تمثل "الفرصة الأخيرة" لبلاده لتجنب هذا السيناريو، بينما حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من "خطر اندلاع حرب أهلية" في حال فوز اليمين المتطرف. أما رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، فقد وصف حزب الإصلاح بقيادة نايجل فاراج بأنه يشكل تحديًا "لجوهر الهوية الوطنية" لبريطانيا.

إلا أن مجلة إيكونوميست ترى أن خطاب اليمين المتطرف الشعبوي يستحق الإدانة في جوانب عديدة، لكنها تشدد على أن التحذير منه "بلغة كارثية" هو أمر محكوم عليه بالفشل، مؤكدة أن القادة يحتاجون إلى اتباع نهج مختلف لتحقيق الهدف المنشود.

وترى المجلة أن هذا الخطاب المتشائم قد يكون محاولة من القادة الثلاثة لصرف الأنظار عن إخفاقاتهم الذاتية. فحكومة ستارمر، على سبيل المثال، تنفق مبالغ كبيرة على الرعاية الاجتماعية، وستفرض ضرائب قياسية في ظل غياب نمو اقتصادي سريع، وذلك بعد 14 عامًا من الركود تحت حكم المحافظين.

وفي فرنسا، تم إلغاء قانون ماكرون لرفع سن التقاعد، بينما يسعى رئيس وزرائه الخامس -خلال 3 سنوات- جاهدًا للمصادقة على الموازنة داخل الجمعية الوطنية. أما في ألمانيا، فلم يتحقق شيء يذكر من خطة ميرتس لـ "خريف الإصلاحات".

وتضيف المجلة أن تحذيرات القادة الثلاثة تبدو غير مقنعة، لأن بعض حكومات اليمين المتطرف ليست بالخطورة التي يتم تصويرها. فجورجيا ميلوني، على سبيل المثال، تقود إيطاليا بنفس الطريقة التي يتبعها أي سياسي تقليدي، كما أن مستشاري حزب الإصلاح المحليين في بريطانيا يتصرفون حتى الآن "بشكل طبيعي".

وتوضح المجلة أن العديد من الأوروبيين لم يعودوا يصدقون ما يقال لهم، ولذلك بدأوا يتقربون من اليمين المتطرف الذي كانوا يتجنبونه في السابق. ففي فرنسا، يلتقي زعيم حزب التجمع الوطني جوردان بارديلا برجال الأعمال الفرنسيين، وحزب الإصلاح في بريطانيا يستقبل سياسيين محافظين منشقين هو في حاجة إليهم. أما برلين، فهي الوحيدة التي ترفض التعامل مع حزب البديل من أجل ألمانيا، حتى أن نوابه -الذين يمثلون ثاني أكبر كتلة في البرلمان- ممنوعون من تولي مناصب نواب رئيس البوندستاغ.

وتشير المجلة إلى أن المشروع الشعبوي الأكثر إقناعًا هو الاقتصاد، حيث تركز أحزاب اليمين المتطرف عندما تتحدث إلى الشركات على تقليل القيود التنظيمية، محليًا وأوروبيًا، وتؤكد أنها تريد حكومة لا تفرض الكثير من الضرائب. وفي المقابل، تشتكي الشركات من أن الدولة تعاقب روح المبادرة والمخاطرة، وتنفق الكثير على الرعاية الاجتماعية.

وتوضح إيكونوميست أنه على الرغم من أن التكامل الاقتصادي الأوروبي هو المصدر الأبرز للنمو، إلا أن اليمين المتطرف يتجه نحو صدام مع الاتحاد الأوروبي، وهو ما سيؤدي إلى تآكل السوق الموحدة وتدمير النمو.

وتؤكد المجلة أن على الأوروبيين أن يقلقوا بشأن رؤية اليمين المتطرف لأوروبا، ففي الوقت الذي تتراجع فيه رغبة الولايات المتحدة في قيادة الدفاع الجماعي عن أوروبا، يتبنى اليمين المتطرف اعتقاد دونالد ترامب بأن القارة ستكون أكثر أمانًا إذا كانت أقل توحدًا.

وتختتم إيكونوميست مقالها بالتأكيد على أن الانتخابات الرئاسية ستجرى بعد 18 شهرًا في فرنسا، وفي مارس/آذار 2029 في ألمانيا، وفي أغسطس/آب 2029 في بريطانيا، وإذا استمر السياسيون التقليديون في شيطنة اليمين الشعبوي، فإن ذلك قد يريحهم نفسيًا، لكنه لن يخدم بلدانهم.

عربي ودولي

الجمعة 12 ديسمبر 2025 4:24 مساءً - بتوقيت القدس

تأجيل محاكمة راشد الغنوشي في قضية "المسامرة الرمضانية" إلى يناير

أرجأت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية في تونس العاصمة اليوم الجمعة النظر في القضية المرفوعة ضد رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي وعدد من قيادات الحركة، المعروفة بقضية "المسامرة الرمضانية"، إلى تاريخ 16 يناير/كانون الثاني القادم.

تعود تفاصيل هذه القضية إلى عام 2023، حيث وُجهت إلى الغنوشي وعدد من قيادات الحركة اتهامات تتعلق بمحاولة تغيير هيكل الدولة، وذلك على خلفية مشاركتهم في مسامرة رمضانية. خلال هذه المسامرة، حذر الغنوشي من خطورة السياسات التي يتبناها الرئيس قيس سعيد، والتي وصفها بأنها سياسات قائمة على الكراهية والإقصاء. وقد اعتبرت النيابة العامة هذا التحذير "تحريضًا على أمن الدولة".

يجدر بالذكر أن الغنوشي موقوف على ذمة هذه القضية منذ تاريخ 17 أبريل/نيسان 2023. وإلى جانبه، يحاكم عدد من أعضاء الحركة الآخرين، بمن فيهم يوسف النوري وأحمد المشرقي.

في المقابل، يحاكم القياديان في الحركة، بلقاسم حسن ومحمد القوماني (الذي استقال من الحركة بعد اعتقال الغنوشي)، وهما في حالة سراح.

تشهد تونس أزمة سياسية متصاعدة منذ أن بدأ الرئيس سعيد في 25 يوليو/تموز 2021 سلسلة من الإجراءات الاستثنائية، والتي تضمنت حل مجلس النواب، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، واعتماد دستور جديد عبر استفتاء شعبي، بالإضافة إلى إجراء انتخابات تشريعية مبكرة.

ترى قوى سياسية تونسية في هذه الإجراءات "انقلابًا على الدستور وتكريسًا لحكم فردي مطلق"، بينما تعتبرها قوى أخرى "تصحيحًا لمسار ثورة 2011" التي أطاحت بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي (الذي حكم البلاد من عام 1987 إلى عام 2011).

فلسطين

الجمعة 12 ديسمبر 2025 4:24 مساءً - بتوقيت القدس

أردوغان: على المجتمع الدولي الوفاء بالتزاماته تجاه الشعب الفلسطيني

صرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأن الوقت قد حان لكي يفي المجتمع الدولي بالتزاماته تجاه الشعب الفلسطيني، وأكد على أهمية تقديم دعم قوي لتعزيز وقف إطلاق النار في قطاع غزة المحاصر.

جاءت تصريحات الرئيس التركي خلال كلمته في "المنتدى الدولي للسلام والثقة" الذي عقد في عشق آباد، عاصمة تركمانستان، حيث سلط الضوء على الوضع الإنساني المتدهور في غزة.

أشار الرئيس التركي إلى أن العالم شهد واحدة من أسوأ الفظائع في القرن الأخير في غزة، مما يستدعي تحركًا دوليًا فوريًا وفعالًا.

أكد أردوغان على أن ضمان استمرار وقف إطلاق النار وتوفير المساعدات الإنسانية الضرورية للمحتاجين هما من الأولويات الأساسية في الوقت الراهن.

وأوضح أن "وقف إطلاق النار الحالي، على الرغم من الخروقات الإسرائيلية، لا يزال هشًا، وبالتالي فإن الدعم القوي من المجتمع الدولي لهذا المسار أمر حيوي ويجب أن يستمر بلا هوادة".

كما أعرب أردوغان عن أمله في أن يكون قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2800 بمثابة فرصة حقيقية لتحقيق سلام دائم في المنطقة وإعادة إعمار ما دمرته الحرب في غزة.

تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل، وبدعم من الولايات المتحدة، شنت حربًا مدمرة على غزة في الثامن من أكتوبر 2023، والتي استمرت لعامين كاملين، مما أسفر عن استشهاد أكثر من 70 ألف شخص وإصابة 171 ألف آخرين، غالبيتهم من الأطفال والنساء.

في الثامن عشر من نوفمبر الماضي، اعتمد مجلس الأمن الدولي بأغلبية ساحقة مشروع قرار أمريكي بشأن إنهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والذي يسمح بإنشاء قوة دولية مؤقتة حتى نهاية عام 2027.

وختم أردوغان كلمته بالتأكيد على ضرورة إشراك الفلسطينيين في جميع مراحل عملية السلام ومساهمتهم الفعالة فيها، مشددًا على أن الهدف النهائي هو تحقيق حل الدولتين الذي يضمن حقوق الشعب الفلسطيني.

عربي ودولي

الجمعة 12 ديسمبر 2025 4:05 مساءً - بتوقيت القدس

أوغندا على أعتاب انتخابات رئاسية حاسمة بين موسيفيني وواين

تتسم الحملات الانتخابية في أوغندا بتزايد الاحتكاكات بين أنصار المرشح المعارض البارز بوبي واين والأجهزة الأمنية، مما يؤدي أحيانًا إلى اشتباكات.

تكتفي اللجنة الانتخابية الأوغندية بإدانة أعمال العنف، داعية الأجهزة الأمنية إلى ضبط النفس والأطراف المتنازعة إلى الحوار والالتزام بالقانون.

تستعد البلاد لانتخابات رئاسية في 15 يناير/كانون الثاني القادم، حيث يتنافس الرئيس الحالي يوري موسيفيني، البالغ من العمر 81 عامًا والذي يسعى لولاية سابعة، مع أبرز منافسيه، المعارض بوبي واين البالغ من العمر 43 عامًا. هذا المشهد يذكر بالسباق الانتخابي الذي شهدته البلاد في عام 2021.

ينشر بوبي واين عبر حسابه على منصة "إكس" رسائل لمناصريه، ويعرض صورًا توثق ما يصفها باعتداءات الأجهزة الأمنية على تجمعاته الانتخابية، بالإضافة إلى محاولات منعهم من الوصول إلى ساحات التجمع.

كما ينشر "رئيس الشعب"، كما يصف نفسه، مقاطع فيديو لإصابات في صفوف أنصاره. القبعات الحمراء هي السمة المميزة لحملة المرشح الذي دخل الساحة السياسية منذ سنوات قليلة.

في العاشر من ديسمبر/كانون الأول، اتهم واين الشرطة والجيش بالاستعانة بـ "عصابات" لمهاجمة مؤيديه في مدينة غولو، ونشر صورًا لفتى يبلغ من العمر 16 عامًا قُتل متأثرًا بجروح أصيب بها أثناء تفريق تجمع انتخابي.

أعرب واين عن شكوكه في نزاهة العملية الانتخابية بعد مقتل الفتى، معتبرًا أن الحادثة تجسد "التواطؤ المستمر من لجنة الانتخابات وجميع مؤسسات الدولة المكلفة بضمان عملية انتخابية نزيهة وحرة وعادلة".

في المقابل، ترفض السلطات وجهاز الشرطة هذه الاتهامات، وتؤكد أنها فتحت تحقيقًا في إحدى الحوادث على الأقل، وتتهم واين بتنظيم تجمعات ومسيرات غير قانونية.

يُعرف بوبي واين بألقاب مثل "صوت الغيتو" و"رئيس الشعب". قبل دخوله المعترك السياسي، كان واين، واسمه الحقيقي روبرت كياغولانيي، مشهورًا في مجال التمثيل والغناء.

في عام 2007، اتخذت مسيرته منحى مختلفًا عندما تبنى أبعادًا أعمق في أعماله، وتحول إلى تقديم رسائل اجتماعية من خلال أغانيه، تتناول قضايا الصحة العامة والعنف الأسري ومواضيع سياسية تنتقد الحكومة والفساد وارتفاع تكاليف المعيشة.

ينحدر واين من عائلة لها تاريخ في السياسة، حيث قاتل جده إلى جانب الرئيس الحالي، وكان والده من المعارضين السياسيين الموالين لموسيفيني في عهد الرئيس ميلتون أوبوتي، الذي حكم عليه بالإعدام، مما اضطره إلى الفرار من البلاد وترك زوجته وأولاده في إحدى المناطق الفقيرة في كمبالا.

تحول واين من عائلة دعمت وقاتلت مع موسيفيني إلى أحد أشد معارضيه. لم يكتف بالغناء كنوع من المعارضة السياسية، بل ترشح لمقعد برلماني مستقل في عام 2017 في الانتخابات الفرعية في دائرة كيادوندو الشرقية، وحظي بدعم واسع من الشباب وفاز بفارق كبير.

في عام 2018، أسس واين حركة "قوة الشعب"، وهي حركة سياسية اجتماعية تدعو إلى الإصلاح، لكن السلطات حظرتها. انضم بعدها إلى حزب صغير وغير اسمه إلى منصة الوحدة الوطنية وانتخب رئيسًا له.

يحظى روبرت بشعبية كبيرة بين الشباب في أوغندا، لكن تأثيره السياسي لا يزال محدودًا داخل حدود البلاد، ولا يزال يسعى لفهم المشهد المعقد في شرق أفريقيا.

في المقابل، يطلق حزب "حركة المقاومة الوطنية" على مناصري موسيفيني وصف "الموجة الصفراء".

يتفوق الرئيس يوري موسيفيني على منافسه الشاب بشبكة علاقات إقليمية بناها على مدى أربعة عقود، ويقدم نفسه كـ "حكيم شرق أفريقيا" السياسي المحنك والخبير الذي يعتمد عليه الإقليم في حل القضايا والنزاعات.

بدأ موسيفيني حياته السياسية من خلفية طلابية يسارية. بعد وصول عيدي أمين إلى السلطة في أوغندا عام 1971، غادر موسيفيني البلاد إلى تنزانيا حيث أسس "جبهة الخلاص الوطني" التي ساهمت في الإطاحة بالرئيس أمين.

في عام 1980، خاض موسيفيني أول تجربة انتخابية له، لكن ميلتون أوبوتي فاز في الانتخابات. انضم موسيفيني إلى المعارضة وقاد جناحها المسلح "جيش المقاومة الوطنية" الذي أسقط أوبوتي عام 1986 وأعلن موسيفيني نفسه رئيسًا.

انتخب موسيفيني رسميًا للمرة الأولى رئيسًا في عام 1996، ومنذ ذلك الحين أقر البرلمان تعديلات دستورية سمحت له بالترشح ليصبح واحدًا من أطول الرؤساء بقاءً في الحكم في أفريقيا.

كانت المواجهة الأولى بين واين والرئيس موسيفيني في السباق الرئاسي عام 2021، حيث حصل واين على 35% من الأصوات مقابل 58.6% لموسيفيني. رفض واين النتائج مؤكدًا أن فوزه "سُرق منه"، متهمًا السلطات بالتزوير واستخدام قوات الأمن لترهيب الناخبين وشراء الأصوات. شهدت الفترة التي تلت الانتخابات احتجاجات عنيفة ووضع واين في الإقامة الجبرية.

في سبتمبر/أيلول الماضي، أعلنت "حركة المقاومة الوطنية" ترشيح الرئيس يوري موسيفيني لولاية جديدة، تحت شعار "التحول الاقتصادي والاستقرار"، وتعهد بتوسيع حجم اقتصاد البلاد وتعزيز الخدمات والبنية التحتية ورفع إنتاج الكهرباء وإنشاء مناطق صناعية، بالإضافة إلى خفض معدلات الجريمة وتحسين الرعاية الصحية وتوفير المياه ومكافحة الفساد.

خاطب موسيفيني الأوغنديين مذكرا إياهم بمسيرة العقود الماضية، مركزا على دور الأسرة في بناء الثروة، ووصف منافسه بوبي واين بأنه "غير جاد" وبأنه "يريد مع جماعته أن يحصدوا ما لم يعملوا بجد من أجله".

من جانبه، يركز بوبي واين في برنامجه الانتخابي على قضايا حقوقية ومعيشية، ويعد بإنهاء محاكمة المدنيين في محاكم عسكرية والحد من سلطة رئيس الجمهورية على القضاء، وإطلاق سراح السجناء السياسيين ومكافحة الفساد وتوسيع سوق العمل وتوفير الخدمات الأساسية.

لا يزال هناك شهر أو يزيد على الانتخابات الحاسمة بين المعارض الشاب والرئيس المخضرم. يقف الأوغنديون على مفترق طرق بين واقع يعرفونه وآخر لا يزال قيد التشكل. وبينما يتفق الخصمان على الوعود بحياة أفضل، يترقب الناخبون وأعينهم إما على جوار مشتعل أو ذاكرة تحمل صور حرب أهلية عاشتها أوغندا في الماضي القريب.

رياضة

الجمعة 12 ديسمبر 2025 3:42 مساءً - بتوقيت القدس

بنزيمة ينتقد فينيسيوس ومبابي وبيلينغهام.. ماذا قال؟

يرى الفرنسي كريم بنزيما نجم اتحاد جدة السعودي، أن المشكلة الرئيسية في ريال مدريد تكمن في غياب الترابط داخل الخط الهجومي، رغم تواجد أبرز نجوم العالم.

وأكد بنزيما في مقابلة مطولة مع صحيفة "ليكيب" الفرنسية أن افتقاد الانسجام بين اللاعبين، مثل مبابي وفينيسيوس وبيلينغهام ورودريغو، يجعل الفريق يفتقد الفعالية الهجومية ويزيد من تعقيد مهام المدرب.

وأوضح نجم ريال مدريد السابق أن كل لاعب يريد أن يكون الأفضل، لكن عدم وضوح الأدوار داخل الملعب وغياب اللاعب الخبير الذي يوجه النجوم الشباب يزيد من صعوبة تحقيق الانسجام المطلوب.

وقال بنزيما: "ما ينقص الفريق هو الانسجام بين مبابي وفينيسيوس وبيلينجهام ورودريجو.

على كل لاعب أن يعرف دوره داخل الملعب؛ بيلينجهام صانع لعب وليس هدافًا، ومبابي هو الهداف، وفينيسيوس جناح وليس لاعب وسط.

الجميع ضمن أفضل 10 لاعبين في العالم، لكنهم بحاجة فقط لمعرفة ما يجب عليهم فعله..

كل لاعب يريد أن يكون الأفضل، وهذا ما يزيد الوضع تعقيدًا".

وتابع: "المدرب (تشابي ألونسو) لا يمكنه فعل الكثير.

داخل الملعب، اللاعبون هم من يتحملون المسؤولية.

إذا كان زميلك أفضل منك، عليك قبول ذلك.

وجود خمسة أو ستة لاعبين كبار قد يسبب مشكلات، لأن الهداف دائمًا يحظى بالاهتمام الأكبر، لكنه بحاجة لزملائه".

وأوضح: "لم يعد هناك ذلك اللاعب الخبير الذي يوجه مبابي أو فينيسيوس أو بيلينجهام.

اللاعبون لم يعودوا يتحدثون معًا، وكل شيء أصبح: 'قمت بعملي وسجلت هدفي'.

هذا هو حال كرة القدم اليوم".

وتابع: "مبابي يسجل الكثير وسيواصل ذلك، لكن الأهم أنه جاء ليحسم المباريات.

عليه أن يتحمل هذا الضغط ويقود الهجوم مع زملائه، ولهذا تحدثت عن أهمية الترابط..

الانتقاد صعب لكنه يساعد على التطور.

وفي مدريد تزداد الصعوبة بسبب كثرة اللاعبين الكبار".

ورفض بنزيما التقليل من أي منافس، قائلًا: "تسجيل ثلاثية أمام إلتشي ليس سهلاً.

كما في السعودية، يسجل اللاعب ثلاثية فيقال إنها مجرد السعودية! هذا غير صحيح".

وعن رغبته في المشاركة بكأس العالم، أوضح كريم بنزيما: "من لا يريد اللعب في كأس العالم؟ إذا قيل لي إنني سأشارك ثم قلت لا، سأكون كاذبًا".

واختتم حديثه بالثناء على مدربه السابق زين الدين زيدان: "أينما ذهب زيزو سينجح.

هو الرقم واحد.

علاقتنا استثنائية، ولا يحتاج للكلام كثيرًا.

لو أصبح مدربًا لفرنسا، لا شك لدي في أنه سيحقق النجاح".

فلسطين

الجمعة 12 ديسمبر 2025 3:42 مساءً - بتوقيت القدس

العدل الإسرائيلية تدرس طلب نتنياهو للعفو الرئاسي وسط معارضة محتملة

تستعد وزارة العدل في دولة الاحتلال لاتخاذ قرار بشأن طلب رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، للحصول على عفو رئاسي من المحاكمة الجارية ضده بتهم فساد، والتي قد تفضي إلى سجنه في حال إدانته.

نقلت مصادر مطلعة في النظام القضائي الإسرائيلي أنه من غير المتوقع أن توصي إدارة العفو بوزارة العدل، الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، بقبول طلب العفو المقدم من نتنياهو دون إدخال تعديلات عليه.

أوضحت المصادر أنه في حال إجراء تعديلات على الطلب، فإن ذلك قد يؤثر بشكل كبير على القرار النهائي لإدارة العفو. وأشارت إلى أن قسم العفو في وزارة العدل الإسرائيلية قد طلب مؤخرًا من مكتب المدعي العام للدولة رأيًا قانونيًا رسميًا بشأن طلب العفو، وذلك كجزء من عملية التقييم.

من المتوقع أن تعارض النيابة العامة، التي تتولى حاليًا محاكمة نتنياهو الجنائية، العفو عنه، وهو ما يرجح أن يؤثر على توصية دائرة العفو للرئيس هرتسوغ. يواجه رئيس الحكومة اتهامات بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، وهي التهم التي ينفيها.

أكدت المصادر أنه بإمكان هرتسوغ العفو عن نتنياهو حتى لو نصحت إدارة العفو بعدم القيام بذلك. إلا أن مثل هذه الخطوة قد تثير معارضة شعبية واسعة، وقد تشكل أساسًا للمحكمة العليا الإسرائيلية لإلغاء قرار الرئيس.

ذكرت مصادر أن هرتسوغ من المرجح أن يعقد اجتماعًا بين ممثلين عن دائرة العفو ونتنياهو ومحاميه لمناقشة طلب العفو الذي قدم الشهر الماضي. ولا يتوقع صدور قرار نهائي بشأن توصية دائرة العفو قبل أسابيع أو حتى أشهر.

الطلب المقدم من نتنياهو لا يتضمن أي اعتراف بالذنب أو إبداء ندم من جانبه. ويستند رئيس الوزراء في طلبه إلى أن الرئيس يملك صلاحية منحه العفو حتى دون إدانة في القضية، لأن المحاكمة لا تزال جارية. كما أن رسالة نتنياهو لا تشير إلى أي نية لديه للاعتزال من العمل السياسي.

أكد هرتسوغ أنه سينظر في الطلب "بمسؤولية وجدية تامة". وأفاد مسؤولون في مقر إقامة الرئيس بأن الإجراءات ستستغرق عدة أسابيع. ويمكن أن يتخذ العفو الرئاسي بموجب القانون أشكالاً عديدة، منها تخفيف الغرامات وعقوبات السجن ومتطلبات الخدمة المجتمعية ومحو السجل الجنائي للمتهم.

قبل البت في طلبات العفو، التي يأتي بعضها من أشخاص يقضون حاليًا عقوبات سجن، يستشير الرئيس إدارة العفو في وزارة العدل. وتستشير الإدارة، قبل إصدار توصيتها، جميع المسؤولين المعنيين، بمن فيهم موظفو مصلحة السجون الإسرائيلية والشرطة الإسرائيلية ومكتب المدعي العام وموظفو الرعاية الاجتماعية، فضلاً عن ضحايا الجرائم.

يقوم محامو إدارة العفو بعد ذلك بإصدار تحليل مفصل يأخذ في الاعتبار الظروف الشخصية للشخص الذي يطلب العفو وتفاصيل القضية. ويرفع هذا التحليل إلى الرئيس مصحوبًا ببيان حول موقف وزير العدل من القضية.

تجدر الإشارة إلى أن طلب نتنياهو يأتي في وقت تواجه فيه الوزارة عددًا متزايدًا من طلبات العفو بسبب الوضع الأمني الراهن.

اقتصاد

الجمعة 12 ديسمبر 2025 3:22 مساءً - بتوقيت القدس

المغرب يؤكد على أهمية منطقة التبادل الحر الإفريقية لتحقيق التنمية

أكد كاتب الدولة المغربي المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، على الأهمية البالغة التي تكتسبها منطقة التبادل الحر في إفريقيا، مشيراً إلى أنها تمثل أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية التي تعتمد عليها القارة لتحقيق التنمية المستدامة.

جاء ذلك في كلمة ألقاها حجيرة خلال فعاليات ملتقى الأعمال لمنطقة التبادل الحر القارية الإفريقية في نسخته الثانية، والذي انعقد في مدينة مراكش، وفقاً لما ورد في بيان صادر عن وزارة التجارة الخارجية المغربية يوم الجمعة.

وشهد الملتقى، الذي استمر لمدة يومين، مشاركة واسعة النطاق، حيث حضره 16 وزيراً إفريقياً، بالإضافة إلى أكثر من 30 وفداً من مختلف دول القارة. ويُعد هذا الملتقى محطة اقتصادية هامة تهدف إلى تعزيز الحراك التجاري وتسريع وتيرة إنشاء منطقة تجارة حرة في إفريقيا.

وأوضح حجيرة أن منطقة التبادل الحر تعتبر من أهم المشاريع الاستراتيجية التي تعول عليها الدول الإفريقية لتحقيق التنمية المنشودة، والارتقاء بمستوى العلاقات بينها إلى شراكة أقوى وأكثر فاعلية.

كما أشار إلى الإمكانات الهائلة التي تتمتع بها القارة الإفريقية، والتي تشمل سوقاً ضخمة تضم حوالي مليار و300 مليون نسمة، بالإضافة إلى ناتج داخلي إجمالي يقدر بنحو 3.4 تريليون دولار.

وشدد حجيرة على وجود مكاسب كبيرة ومؤهلات غير مستغلة داخل القارة، داعياً إلى ضرورة استغلال هذه الإمكانات الهائلة لتحقيق التنمية المستدامة في إفريقيا.

وأشار إلى أن هذا الملتقى يمثل منصة عملية لعرض أبرز المزايا التي ستوفرها منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية للقطاع الخاص، وذلك بهدف تعزيز الشراكات واستكشاف فرص جديدة تعود بالنفع على شعوب القارة.

وأكد المسؤول المغربي أن المستفيد الأكبر من منطقة التبادل الحر القاري الإفريقي هم أصحاب المشاريع من القطاع الخاص، حيث ستتيح لهم فرصاً واسعة للنمو والتوسع.

وفي مارس من عام 2018، استضافت العاصمة الرواندية كيغالي قمة إفريقية استثنائية، شهدت توقيع 50 دولة مبدئياً على اتفاقية تأسيس منطقة التجارة الحرة القارية، إلا أنها لم تدخل حيز التنفيذ الكامل حتى الآن.

وتهدف هذه الاتفاقية إلى إزالة الحواجز التجارية وتعزيز التبادل التجاري بين دول القارة، في ظل التقارير الأممية التي تشير إلى أن أقل من 40% من التجارة الإفريقية داخل القارة هي مواد أولية، بينما تشكل المواد المصنعة نسبة 60%.

عربي ودولي

الجمعة 12 ديسمبر 2025 3:19 مساءً - بتوقيت القدس

تحديات تواجه الصناعات الدفاعية الأمريكية في مواجهة التحديث العسكري الصيني

في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها الصين في تحديث ترسانتها العسكرية، والتراجع الملحوظ في القدرات التصنيعية للولايات المتحدة، يلقي مقال تحليلي الضوء على أزمة عميقة الجذور تعصف بقطاع الصناعات الدفاعية الأمريكية.

تتجلى هذه الأزمة في عدة مظاهر، أبرزها تراكم المشاريع الفاشلة، والاختلالات المتزايدة في سلاسل التوريد، فضلاً عن ضعف القدرة على الابتكار، الأمر الذي يؤدي إلى تآكل قوة الردع الأمريكية عاماً بعد عام.

ويشير المقال إلى الإخفاقات المتكررة في برنامج بناء السفن الأمريكي، والتي تجسدت مؤخراً في إلغاء مشروع فرقاطات "كونستليشن" التابع للبحرية الأمريكية، وذلك بعد خمس سنوات من التعديلات المستمرة التي أرهقت بدورها سلسلة التوريد وفريق التصنيع، لتنتهي القصة بتكلفة باهظة بلغت 3.5 مليارات دولار دون أن يتم إنتاج سفينة واحدة.

ويرى التحليل أن هذا الإخفاق يمثل حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الإخفاقات التي طالت مشاريع بناء السفن على مدى العقود الثلاثة الماضية، حيث تجاوزت معظم المشاريع الميزانيات والجداول الزمنية المحددة، وفشلت في تحقيق الأداء المطلوب.

ويوضح المقال أن هذه الإخفاقات لا تقتصر على قطاع بناء السفن، بل تمتد لتشمل برامج تصنيع المقاتلات والقاذفات، حيث تعاني من التأخيرات نفسها. وقد وصل الأمر إلى أن إنتاج طائرة أو سفينة أو دبابة جاهزة للقتال يستغرق في المتوسط 12 عاماً، في حين أن القوات الجوية الأمريكية تخسر طائرات قديمة بوتيرة أسرع من قدرتها على إنتاج طائرات جديدة.

يضع هذا العجز الولايات المتحدة في موقف استراتيجي محفوف بالمخاطر، خاصة مع التسارع الكبير في وتيرة الإنتاج العسكري الصيني، الذي مكن بكين من امتلاك أكبر قوة بحرية في العالم، والتفوق بفارق كبير في إنتاج السفن التجارية والعسكرية.

ويؤكد التحليل أن إعادة بناء القاعدة الصناعية الدفاعية الأمريكية باتت ضرورة ملحة لتعزيز الردع ومنع نشوب الحروب. ويرى أن ضعف التصنيع يرتبط بشكل وثيق بالتركيبة الحالية للصناعة الدفاعية الأمريكية.

فمنذ تسعينيات القرن الماضي، تقلص عدد شركات الدفاع الكبرى من 51 شركة إلى 5 شركات فقط، تعرف بـ "رؤوس الصناعة" أو النخبة، وهي لوكهيد مارتن، وشركة "آر تي إكس" (رايثون تكنولوجيز سابقاً)، وجنرال دايناميكس، ونورثروب غرومان، وبوينغ. وقد أدى هذا التركز إلى إضعاف سلسلة التوريد الوطنية، واختفاء الورش الصغيرة التي كانت توفر أجزاء حيوية للمعدات العسكرية.

ويشير المقال إلى أن الشركات الكبرى تعمل ببطء وتستفيد من غياب المنافسة، فهي ماهرة في التعامل مع البيروقراطية، ولكنها غير مهيأة للإنتاج السريع الذي يتطلبه عصر الصراعات الحديثة. وقد أثبتت التجربة الأوكرانية أن أنظمة قتالية رخيصة مثل الطائرات المسيرة والزوارق الانتحارية يمكن أن تتفوق في بعض المواقف على ترسانة تقليدية باهظة التكلفة.

ويرى كُتّاب المقال أن شركات الدفاع الأمريكية الكبيرة تحتاج إلى إعادة هيكلة تسمح لها بمجاراة سرعة التصنيع، مع فتح الباب للشركات الناشئة والمبتكرة التي يمكن أن تقدم حلولاً سريعة ورخيصة. لكنهم يستدركون بأن تحقيق ذلك يواجه عوائق كبيرة، أبرزها الضوابط التنظيمية التي تفضل شركات النخبة الكبرى، والفجوة الموجودة بين تمويل البحوث ومرحلة الإنتاج، مما أدى إلى انسحاب 80% من الشركات الجديدة خلال 10 سنوات.

ويستعرض المقال الخلفية التاريخية لانهيار قطاع بناء السفن الأمريكي، الذي كان يضم أكثر من 300 حوض لبناء السفن التجارية في ثمانينيات القرن الماضي. ويشير إلى أن سياسات إدارة الرئيس الأسبق رونالد ريغان أدت إلى إلغاء الدعم الحكومي، مما أدى إلى انكماش القطاع وتراجع الإنتاج بشكل كبير. وما تجربة "كونستليشن" إلا نتيجة مباشرة لهذا الضعف البنيوي، والنقص الهائل في العمالة الماهرة، والاضطراب في سلسلة التوريد.

ويؤكد المقال أن الصناعة في أمريكا تحتاج إلى 140 ألف عامل جديد خلال العقد القادم لتلبية الطلب المتزايد على الغواصات، وهو رقم يصعب تحقيقه في ظل تدني الأجور مقارنة بقطاعات أخرى. وقد بدأت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إعادة تقديم إعانات لبناء السفن، وأنفق البنتاغون نحو 6 مليارات دولار لإحياء القطاع، إضافة إلى شراكات بين الشركات والكليات التقنية وإنشاء أكاديميات تدريب.

ويدعو المقال الكونغرس إلى توسيع هذه الجهود وإقرار قانون "شيب"، الذي يستهدف زيادة عدد السفن التجارية التي ترفع العلم الأمريكي. لكنه يؤكد أن الدعم الحكومي وحده لا يكفي، إذ تراجع حجم الأسطول الأمريكي بنسبة 45% رغم إنفاق 700 مليار دولار على بناء السفن خلال أربعة عقود.

ويشير المقال إلى أن مبادرات البنتاغون لتنويع موردي الأسلحة، ومنها برنامج "ريبليكاتور" لشراء آلاف الطائرات المسيرة الرخيصة، قد فشلت. كما تعاني وحدات الابتكار التابعة للبنتاغون من نقص الموارد وضعف الصلاحيات، مما يعرقل دمج التكنولوجيا التجارية السريعة في الصناعة العسكرية.

ويرى المقال أن إدارة ترامب تستحق الإشادة ببعض التحركات التي قامت بها لمعالجة العجز الصناعي، من خلال ضخ استثمارات ضخمة في عمليات بناء السفن وتصنيع الطائرات المسيرة وإصلاح سياسات المشتريات. وكان وزير الحرب بيت هيغسيث قد خاطب شركات تصنيع الأسلحة في مناسبة نظمت في الكلية الحربية الوطنية بواشنطن في 7 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي قائلاً: "إما أن تنجحوا أو نفشل. إنها مسألة حياة أو موت".

ويختتم المقال بالتأكيد على أن نجاح مبادرات الإدارة الأمريكية يتوقف على قدرتها على تجاوز البيروقراطية ونيل موافقة الكونغرس. وحتى في حال تحقيق تقدم، فإن الولايات المتحدة ستحتاج إلى تعاون دولي واسع لمجاراة وتيرة الإنتاج العسكري الصيني. ويدعو المقال إلى تفعيل قانون الإنتاج الدفاعي لإجبار الشركات على تصنيع كميات أكبر من الذخائر والصواريخ الحيوية، مؤكداً أن الاستثمار في الصناعة الدفاعية يعزز الاقتصاد، إذ ساهم عبر التاريخ في إنشاء صناعات كبرى، مثل الطيران والروبوتات والتقنيات المتقدمة.

عربي ودولي

الجمعة 12 ديسمبر 2025 3:19 مساءً - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة تقلص حصص الغذاء للسودانيين بسبب نقص التمويل

أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة عن عزمه تقليل كميات الغذاء التي يقدمها للسكان السودانيين الذين يواجهون خطر المجاعة، وذلك نتيجة لنقص حاد في التمويل المتاح.

أوضح روس سميث، مدير قسم الاستعداد والاستجابة للطوارئ في البرنامج، في تصريحات صحفية عبر الفيديو، أن البرنامج سيضطر ابتداءً من شهر يناير/كانون الثاني إلى تخفيض حصص الغذاء بنسبة تصل إلى 70% للمجتمعات التي تواجه خطر المجاعة، وتخفيضها بنسبة 50% للمجتمعات التي قد تنزلق إليها.

وحذر سميث من أن هذا النقص في التمويل سيؤثر بشكل كبير على العمليات الإنسانية التي يقوم بها برنامج الأغذية في السودان، مما يزيد من معاناة السكان.

وأشار سميث إلى أن أزمة التمويل ستزداد حدة في الأشهر القادمة، مؤكداً أنه "اعتباراً من شهر أبريل/نيسان، سنواجه وضعاً صعباً للغاية على مستوى التمويل"، وهو ما يهدد قدرة البرنامج على الاستمرار في توفير الاحتياجات الغذائية الأساسية لملايين المحتاجين في السودان.

وأكد برنامج الأغذية العالمي أن هذا التخفيض يأتي في وقت تشهد فيه الأوضاع الإنسانية تدهوراً كبيراً، مع انتشار الجوع وزيادة عدد السكان الذين يعتمدون بشكل كامل على المساعدات الغذائية للبقاء على قيد الحياة.

يواجه الملايين من المدنيين في السودان صعوبات متزايدة في الحصول على الغذاء الكافي، في ظل الصراع الدائر الذي أثر على المدن والقرى والمخيمات.

وتشير الإحصائيات إلى اتساع نطاق المجاعة في مناطق مختلفة من السودان، حيث يعاني أكثر من 21 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي في جميع أنحاء البلاد، وهي من أعلى النسب المسجلة في السنوات الأخيرة.

يشهد السودان حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023، مما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح حوالي 13 مليون شخص، بالإضافة إلى تفاقم أزمة إنسانية تعتبر من بين الأسوأ على مستوى العالم.

فلسطين

الجمعة 12 ديسمبر 2025 3:19 مساءً - بتوقيت القدس

عون يؤكد أولوية الإفراج عن الأسرى اللبنانيين في سجون الاحتلال

أكد الرئيس اللبناني ميشال عون يوم الجمعة أن قضية تحرير الأسرى اللبنانيين من سجون الاحتلال الإسرائيلي تعتبر أولوية قصوى، مشيراً إلى أن الاتصالات جارية بهذا الشأن.

جاء ذلك خلال استقبال الرئيس عون في قصر الرئاسة ببيروت وفداً من الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين برئاسة أحمد طالب، وبحضور النائب عن حزب الله حسين الحاج حسن، حسب بيان صادر عن الرئاسة.

وأوضح البيان أن الوفد سلم الرئيس عون مذكرة تتضمن أسماء الأسرى والمواقع التي أسروا فيها، بالإضافة إلى تاريخ الأسر.

وأشار عون إلى أن عودة الأسرى من إسرائيل تمثل أولوية في المفاوضات، وأن الاتصالات مستمرة لإطلاق سراحهم، معرباً عن أمله في تحقيق نتائج إيجابية في أقرب وقت ممكن.

كما أشار بيان الرئاسة اللبنانية إلى أن عشرة من الأسرى العشرين قد اختطفوا بعد اتفاق وقف إطلاق النار، بينما كانوا يمارسون حياتهم اليومية في بلداتهم وقراهم.

ولفت البيان أيضاً إلى أن الأسرى في السجون الإسرائيلية يتعرضون للتعذيب الجسدي والنفسي.

وخلال اللقاء، تحدث الأسير المحرر عباس قبلان عن معاناته خلال فترة أسره في سجون الاحتلال الإسرائيلي قبل إطلاق سراحه، وحذر من أن الأسرى اللبنانيين يعانون من ممارسات غير إنسانية، مطالباً بتفعيل التحرك على الصعيد الوطني لتحقيق تضامن لبناني واسع مع هذه القضية الإنسانية والوطنية.

تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل صعّدت في الأسابيع الأخيرة من هجماتها على لبنان، بما في ذلك عمليات اغتيال لعناصر تقول إنهم من حزب الله، وشن أحزمة نارية في مناطق مختلفة من البلاد.

يذكر أن إسرائيل قتلت آلاف الأشخاص وجرحت عشرات الآلاف خلال عدوانها على لبنان الذي بدأته في أكتوبر 2023، قبل أن تحوله في سبتمبر 2024 إلى حرب شاملة، كما عمدت إلى خرق اتفاق وقف إطلاق النار آلاف المرات، واحتلت تلالاً لبنانية.

عربي ودولي

الجمعة 12 ديسمبر 2025 3:14 مساءً - بتوقيت القدس

قائد القوات البرية التركية يتفقد مركز العمليات المشتركة في سوريا

أعلنت وزارة الدفاع التركية يوم الجمعة أن قائد القوات البرية التركية، متين توكال، قام بتفقد مركز العمليات المشتركة التركية السورية، وذلك خلال زيارته الحالية إلى سوريا.

أوضحت الوزارة في بيان نشرته على منصة "إن سوسيال" التركية، أن زيارة توكال تضمنت لقاءً مع القائم بأعمال السفارة التركية في دمشق، برهان كور أوغلو، حيث جرى بحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

كما أكدت الوزارة أن توكال قام بجولة تفقدية في مركز العمليات المشتركة التركية السورية، للاطلاع على سير العمل والتنسيق بين الجانبين.

وكانت وزارة الدفاع التركية قد أعلنت في وقت سابق عن زيارة قام بها توكال إلى دمشق يوم الخميس، حيث التقى بوزير الدفاع السوري، مرهف أبو قصرة، ورئيس الأركان، علي نور الدين النعسان، لمناقشة التعاون العسكري والأمني بين البلدين.

اقتصاد

الجمعة 12 ديسمبر 2025 3:08 مساءً - بتوقيت القدس

الذهب يسجل أعلى مستوياته في 7 أسابيع وسط تراجع الدولار وتصاعد التوترات الجيوسياسية

شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ سبعة أسابيع، وذلك بفضل عدة عوامل رئيسية، بما في ذلك ضعف قيمة الدولار الأمريكي، والتوقعات المتزايدة بخفض أسعار الفائدة، والإقبال المتزايد على الملاذات الآمنة في ظل تصاعد الاضطرابات الجيوسياسية التي تشهدها مناطق مختلفة من العالم. وفي سياق متصل، سجلت أسعار الفضة مستويات قياسية جديدة.

في المعاملات الفورية، ارتفع سعر الذهب بأكثر من 1% ليصل إلى 4327 دولارًا للأوقية بحلول الساعة 12:54 بتوقيت غرينتش، وهو أعلى مستوى له منذ 21 أكتوبر/تشرين الأول. ومن المتوقع أن يحقق الذهب مكاسب أسبوعية بنسبة 2.7%.

كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 1.2% لتصل إلى 4361.50 دولارًا.

استقر الدولار بالقرب من أدنى مستوى له في شهرين، ويتجه نحو تسجيل ثالث انخفاض أسبوعي على التوالي، مما يجعل المعدن الأصفر أقل تكلفة للمشترين من حائزي العملات الأخرى.

أشار المحلل زين فودة في ماركت بالس التابعة لشركة أواندا إلى أن "الارتفاع الحاد في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى التوتر بين الولايات المتحدة وفنزويلا، يدعم الذهب ويحافظ على قوة الطلب عليه كملاذ آمن".

شهدت طلبات إعانة البطالة في الولايات المتحدة ارتفاعًا هو الأكبر منذ أربع سنوات ونصف تقريبًا خلال الأسبوع الماضي، وذلك بعد انخفاض حاد في الأسبوع الذي سبقه.

خفض مجلس الاحتياطي الفدرالي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس للمرة الثالثة هذا العام يوم الأربعاء، لكنه أبدى حذراً بشأن إجراء المزيد من التخفيضات.

يتوقع المستثمرون حاليًا خفضين لأسعار الفائدة خلال العام المقبل، ومن المحتمل أن يقدم تقرير الوظائف غير الزراعية الأميركي الأسبوع المقبل مؤشرات إضافية حول مسار السياسة النقدية المستقبلية لمجلس الاحتياطي.

عادة ما تنتعش الأصول التي لا تدر عائداً، مثل الذهب، عندما تكون أسعار الفائدة منخفضة.

فيما يتعلق بالمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% لتصل إلى 63.87 دولارًا للأوقية، بعد أن سجلت مستوى قياسيًا عند 64.31 دولارًا، وتتجه نحو تحقيق مكاسب أسبوعية بنسبة 9.5%.

تضاعف سعر الفضة لأكثر من الضعف هذا العام، مدعومًا بالطلب الصناعي القوي وتراجع المخزونات وإدراجها على قائمة المعادن الحرجة في الولايات المتحدة.

ارتفع البلاتين بنسبة 0.8% ليصل إلى 1708.11 دولارًا، بينما صعد البلاديوم بنسبة 2.2% ليصل إلى 1516.95 دولارًا، ويتجه كلاهما لتسجيل ارتفاع أسبوعي.

عربي ودولي

الجمعة 12 ديسمبر 2025 3:01 مساءً - بتوقيت القدس

تراوري: بوركينا فاسو نموذج للثورة الشعبية وتسعى للسيادة الكاملة

أعلن رئيس بوركينا فاسو، النقيب إبراهيم تراوري، أن بلاده باتت تمثل "واجهة ونموذجًا" بفضل ما وصفه بـ "الثورة الشعبية التقدمية" التي بدأت منذ توليه السلطة في عام 2022.

وأكد تراوري على أن هذه المسيرة تمثل الطريق الأمثل نحو تحقيق السيادة الوطنية الكاملة.

جاءت تصريحات تراوري في خطاب متلفز للشعب بمناسبة الذكرى الخامسة والستين لاستقلال البلاد، حيث صرح قائلاً: "نحن تحت المجهر، والأنظار متجهة إلينا، ولا سبيل أمامنا سوى تحقيق النجاح".

وفي معرض حديثه عن الوضع الأمني، أوضح الرئيس أن القوات المسلحة قد نفذت خلال العام الماضي سلسلة من "العمليات العسكرية الواسعة" في المناطق التي كانت تعتبر معاقل للجماعات المسلحة.

وأشار إلى أن هذه العمليات قد أسفرت عن استعادة العديد من المناطق خلال شهر واحد فقط، دون تسجيل خسائر بشرية في صفوف الجيش، باستثناء بعض الإصابات الطفيفة.

وأضاف أن "المقاتلين الذين كانوا يعتبرون تلك المناطق ملاذاً آمناً لهم قد تم طردهم، وهم الآن أمام خيارين: إما الفرار من بوركينا فاسو أو الموت"، مؤكداً أن العمليات العسكرية ستتواصل حتى يتم تأمين كامل حدود البلاد.

وإلى جانب الملف الأمني، دعا تراوري الشعب البوركيني إلى التكاتف من أجل مواجهة تحديات التنمية، مشيراً إلى أن المرحلة القادمة تتطلب التركيز على التصنيع والنهوض بالاقتصاد والمجتمع بما يخدم مصالح الأمة بأسرها.

ويأتي خطاب الرئيس في ظل استمرار التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه بوركينا فاسو، وسط متابعة إقليمية ودولية لمسار التحولات السياسية والعسكرية التي تشهدها البلاد منذ 3 سنوات.

عربي ودولي

الجمعة 12 ديسمبر 2025 3:00 مساءً - بتوقيت القدس

إيكواس تخفض أسعار تذاكر الطيران في غرب أفريقيا اعتباراً من 2026

أعلنت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) عن تخفيضات كبيرة في أسعار تذاكر الطيران داخل المنطقة، والتي من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في الأول من يناير/كانون الثاني 2026. ويأتي هذا الإعلان نتيجة لإلغاء الضرائب المفروضة على النقل الجوي وتقليل رسوم المسافرين والأمن بنسبة تصل إلى 25%.

لطالما عانت منطقة غرب أفريقيا من ارتفاع ملحوظ في أسعار الرحلات الجوية الداخلية على مر السنين. في كثير من الأحيان، كانت تكلفة السفر بين العواصم مثل دكار وأبيدجان أو لومي ولاغوس أعلى من تكلفة الرحلات الجوية إلى وجهات في أوروبا.

من المتوقع أن يتغير هذا الوضع، الذي كان يشكل تحديًا كبيرًا أمام حركة التنقل والتكامل الاقتصادي، بعد القرار الذي اتخذه قادة إيكواس خلال قمتهم التي عقدت في أبوجا في ديسمبر/كانون الأول 2024.

يرتكز هذا القرار على عنصرين أساسيين: الأول هو الإلغاء الكامل لجميع الضرائب المفروضة على النقل الجوي في دول إيكواس، وهو ما يمثل تحولًا جذريًا في السياسة المالية لهذا القطاع الحيوي.

أما العنصر الثاني، فهو يتمثل في خفض رسوم المسافرين والرسوم الأمنية بنسبة 25%، وهو إجراء من شأنه أن يؤثر بشكل مباشر وإيجابي على السعر النهائي لتذكرة الطيران.

يهدف هذا الإصلاح الشامل إلى جعل تكاليف التشغيل في المنطقة أكثر توافقًا وانسجامًا مع المعايير الدولية المتبعة، مما يعزز من القدرة التنافسية لشركات الطيران المحلية ويزيد من جاذبية السفر الجوي داخل منطقة غرب أفريقيا.

ولضمان استفادة المسافرين بشكل مباشر من هذا التخفيض، أعلنت المفوضية الاقتصادية لإيكواس عن إنشاء آلية إقليمية متخصصة لمراقبة النقل الجوي.

ستكون المهمة الأساسية لهذه الآلية هي متابعة تطبيق الإصلاحات وضمان عدم استغلالها من قبل الشركات أو المطارات لزيادة أرباحها، بالإضافة إلى مراقبة حركة المسافرين ورصد مدى التزام الدول الأعضاء بتنفيذ هذا القرار الهام.

مع دخول هذا القرار حيز التنفيذ في بداية عام 2026، من المتوقع أن يشهد قطاع الطيران في غرب أفريقيا تحولًا نوعيًا كبيرًا، مما يفتح الباب أمام حرية أكبر في التنقل ويعزز فرص التجارة والسياحة، ويشكل خطوة عملية وملموسة نحو بناء فضاء اقتصادي أكثر تكاملًا وانفتاحًا أمام جميع مواطني المنطقة.

اقتصاد

الجمعة 12 ديسمبر 2025 2:52 مساءً - بتوقيت القدس

الاقتصاد البريطاني ينكمش بشكل غير متوقع ويعزز توقعات خفض أسعار الفائدة

كشفت بيانات رسمية حديثة عن انكماش غير متوقع في الاقتصاد البريطاني خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في أكتوبر الماضي، مما يعزز التوقعات بخفض بنك إنجلترا لأسعار الفائدة.

أفاد المكتب الوطني للإحصاءات بأن الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة قد انكمش بنسبة 0.1% خلال الفترة الممتدة من أغسطس إلى أكتوبر الماضيين.

وكان خبراء الاقتصاد الذين استطلعت آراؤهم قد توقعوا استقرارًا في الناتج المحلي الإجمالي، مما يجعل هذا الانكماش مفاجئًا.

وفي شهر أكتوبر وحده، سجل الاقتصاد انكماشًا بنسبة 0.1%، بينما كانت التوقعات تشير إلى ارتفاع بنسبة 0.1%.

على الرغم من أن بيانات الناتج المحلي الإجمالي لشهر واحد غالبًا ما تخضع للمراجعة، إلا أن هذه الأرقام تشير إلى أن الاقتصاد البريطاني لم يشهد أي نمو منذ شهر يونيو الماضي.

وقد توقع المستثمرون يوم الخميس الماضي بنسبة تقارب 90% أن يقوم بنك إنجلترا بخفض أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر في 18 ديسمبر.

عربي ودولي

الجمعة 12 ديسمبر 2025 2:50 مساءً - بتوقيت القدس

إثيوبيا تحدد موعد الانتخابات العامة وسط تحديات أمنية وسياسية

أعلنت اللجنة الوطنية للانتخابات في إثيوبيا عن تحديد الأول من يونيو/حزيران 2026 موعداً لإجراء الانتخابات العامة، وذلك في ظل ظروف داخلية معقدة وتحديات أمنية مستمرة.

أوضحت رئيسة اللجنة، ميلاتورك هايليو، في تصريحات لوسائل الإعلام المحلية، أن اللجنة قد أكملت "الأنشطة التنظيمية التي شملت افتتاح مكاتب فرعية وضمان جاهزية مراكز الاقتراع". وأضافت أن الأحزاب السياسية تلقت التدريب اللازم لعرض برامجها الانتخابية على الجمهور.

تواجه عملية تنظيم الانتخابات صعوبات جمة، حيث لا تزال البلاد تعاني من آثار الحرب التي نشبت بين جبهة تحرير شعب تيغراي والقوات الفدرالية بين عامي 2020 و2022 في إقليم تيغراي، والتي أسفرت عن خسائر بشرية فادحة تقدر بمئات الآلاف.

تشير التقديرات إلى أن حوالي مليون مواطن ما زالوا يعيشون في حالة نزوح داخلي، مما يزيد من تعقيد الوضع.

تشهد مناطق أوروميا وأمهرة أيضاً أعمال عنف متكررة، مما يثير مخاوف جدية بشأن قدرة السلطات على توفير بيئة آمنة وشفافة لإجراء الانتخابات.

أكد رئيس الوزراء آبي أحمد في كلمة أمام البرلمان في 28 أكتوبر/تشرين الأول، أن "الحكومة قادرة ومستعدة لإجراء هذه الانتخابات"، مؤكداً أنها ستكون "الأكثر تنظيماً في تاريخ البلاد".

تأتي هذه الانتخابات في وقت تسعى فيه الحكومة إلى استعادة الثقة بين مختلف الأطياف السياسية والاجتماعية، وسط ضغوط داخلية وخارجية لضمان مسار ديمقراطي مستقر.

يرى مراقبون أن نجاح الانتخابات يعتمد بشكل كبير على قدرة السلطات على التعامل مع التوترات الأمنية وتوفير بيئة سياسية مواتية تتيح مشاركة واسعة للأحزاب والمواطنين.

عربي ودولي

الجمعة 12 ديسمبر 2025 2:42 مساءً - بتوقيت القدس

تحويل مسارات بعض الرحلات الجوية في مطار دمشق بسبب الأحوال الجوية

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السوري يوم الجمعة عن تغيير مسار بعض الرحلات الجوية المتجهة إلى مطار دمشق الدولي، وذلك بتحويلها إلى مطارات أخرى بديلة، بسبب الظروف الجوية السيئة والضباب الكثيف الذي يحد من الرؤية.

صرح علاء صلال، مدير إدارة العلاقات العامة في الهيئة، في بيان رسمي بأنه تم تحويل مسار بعض الرحلات من مطار دمشق الدولي صباح اليوم الجمعة، وذلك نتيجة للظروف الجوية غير المواتية والضباب الكثيف الذي أثر على مستوى الرؤية في المنطقة المحيطة بالمطار.

ودعت الهيئة المسافرين إلى التواصل المباشر مع شركات الطيران التي قاموا بالحجز من خلالها لمتابعة آخر التحديثات المتعلقة برحلاتهم، وذلك لضمان معرفة أي تغييرات قد تطرأ على مواعيد الإقلاع أو الوصول.

وأكدت الهيئة أنها تعمل بتنسيق كامل مع شركات الطيران وغرف العمليات الجوية من أجل ضمان سلامة حركة الطيران، وأنها تتخذ جميع الإجراءات الضرورية وفقًا لمعايير السلامة المعتمدة في هذا المجال.

وكانت المديرية العامة للأرصاد الجوية في سوريا قد أصدرت مساء يوم الخميس تنبيهًا جويًا يفيد باستمرار فرص تكون الضباب خلال الليل على مناطق متفرقة من البلاد، ونصحت بتجنب السفر خلال ساعات الليل والصباح الباكر إلا في حالات الضرورة القصوى.

عربي ودولي

الجمعة 12 ديسمبر 2025 2:30 مساءً - بتوقيت القدس

برهم صالح مرشحًا لمنصب المفوض الأممي لشؤون اللاجئين في خطوة غير مسبوقة

في خطوة مفاجئة، رشح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الرئيس العراقي السابق برهم صالح لتولي منصب المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وهو اختيار يمثل خروجًا عن العرف المتبع بتعيين شخصيات من الدول الكبرى المانحة.

أفادت رسالة مؤرخة في 11 ديسمبر/كانون الأول، نشرت، أن ولاية صالح ستكون لمدة خمس سنوات تبدأ في الأول من يناير/كانون الثاني 2026. ويأتي هذا التعيين خلفًا للإيطالي فيليبو غراندي، الذي يشغل المنصب منذ عام 2016.

الجدير بالذكر أن هذا التعيين يتطلب موافقة اللجنة التنفيذية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، قبل أن يصبح رسميًا.

يواجه صالح، وهو مهندس تلقى تعليمه في بريطانيا وينحدر من إقليم كردستان العراق، تحديات جمة في ظل الارتفاع غير المسبوق في أعداد اللاجئين والنازحين حول العالم، والذي يقارب ضعف ما كان عليه عند تولي غراندي منصبه.

بالتزامن مع هذه الزيادة في أعداد اللاجئين، يشهد التمويل المخصص للمفوضية انخفاضًا ملحوظًا هذا العام، ويعزى ذلك بشكل أساسي إلى تقليص الولايات المتحدة لمساهماتها، بالإضافة إلى تحويل بعض الجهات المانحة الغربية أموالها نحو قطاع الدفاع.

تنافس على هذا المنصب حوالي 10 مرشحين، من بينهم شخصيات سياسية بارزة، ومدير تنفيذي في شركة إيكيا، وطبيب طوارئ، وشخصية تلفزيونية معروفة. وكان أغلب المرشحين من أوروبا، وهو ما يتماشى مع التقليد المتبع في اختيار رئيس للمفوضية من إحدى الدول المانحة الرئيسية.

تأسست المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في 14 ديسمبر/كانون الأول 1950، ومقرها جنيف في سويسرا، وتهدف إلى توفير الحماية الدولية للاجئين وإيجاد حلول مستدامة لقضاياهم.

يتولى المفوض السامي مسؤولية إدارة شؤون المنظمة وتوجيه عملها، ويعاونه في ذلك نائبه واثنان من مساعدي المفوض السامي المختصين بالحماية والعمليات.

عربي ودولي

الجمعة 12 ديسمبر 2025 2:29 مساءً - بتوقيت القدس

كوسوفو تستقبل مرحلين من الولايات المتحدة بموجب اتفاق مع واشنطن

أعلنت حكومة كوسوفو أنها ستستقبل عدداً من المرحلين من الولايات المتحدة، وذلك بموجب اتفاق تم توقيعه مع واشنطن. ويهدف هذا الاتفاق إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مجال إدارة الهجرة.

لم يتم الكشف عن تفاصيل إضافية حول عدد المرحلين المتوقع استقبالهم أو جنسياتهم، إلا أن مصادر حكومية أكدت أن عملية الاستقبال ستتم وفقاً للقوانين والمعايير الدولية.

يأتي هذا الاتفاق في ظل تزايد الضغوط على الولايات المتحدة للتعامل مع ملف الهجرة غير الشرعية، وفي إطار سعيها لإيجاد حلول بالتعاون مع دول أخرى.

من المتوقع أن يثير هذا القرار جدلاً في كوسوفو، حيث يرى البعض أن استقبال المرحلين قد يشكل عبئاً إضافياً على موارد البلاد، بينما يرى آخرون أنه يمثل فرصة لتعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة.

فلسطين

الجمعة 12 ديسمبر 2025 2:22 مساءً - بتوقيت القدس

فلسطين تطالب بمحاسبة المتورطين في توسيع المستوطنات الإسرائيلية

طالبت فلسطين بمحاسبة جميع الأطراف المتورطة في توسيع المستوطنات الإسرائيلية أو توفير أي شكل من أشكال الدعم لها، وذلك في أعقاب إقرار الحكومة الإسرائيلية المصغرة خطة لبناء 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة.

أكد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، أن قرار المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية "الكابينيت" بالموافقة على إنشاء 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتعديًا واضحًا على قرارات الشرعية الدولية.

وأضاف فتوح في بيان رسمي أن هذه الخطوة تمثل توسعًا ممنهجًا لبنية استعمارية تهدف إلى فرض حقائق قسرية على الأرض من خلال سلطة احتلال تعمل كأمر واقع، وهو أمر محظور بموجب قواعد القانون الدولي ونظام روما الأساسي.

وأشار إلى أن هذا القرار يكرس سياسة الضم الزاحف التي تتعارض بشكل كامل مع التزامات القوة القائمة بالاحتلال، ويفتح الباب واسعًا أمام مساءلة قانونية دولية قد تصل إلى مستوى الجريمة المركبة.

وشدد فتوح على أن هذه القرارات باطلة ولاغية، مطالبًا الأمم المتحدة والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف، بالإضافة إلى الهيئات الرقابية الدولية، باتخاذ إجراءات ملزمة لوقف هذا التصعيد وضمان حماية الشعب الفلسطيني وحقوقه غير القابلة للتصرف.

كما طالب بضرورة محاسبة كل من يشارك في توسيع المستعمرات أو يوفر لها الغطاء السياسي والإداري، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله السياسي والقانوني والدبلوماسي، استنادًا إلى قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، حتى تحقيق إنهاء الاحتلال ونيل الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

يذكر أن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر "الكابينيت" قد صادق مساء الخميس على خطة قدمها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش لتنظيم 19 مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة، وفقًا لما ذكرته القناة العبرية 14، التي وصفت هذه الخطوة بأنها "ثورة يقودها سموتريتش وزلزال في عالم الاستيطان"، مشيرة إلى أنه من المقرر البدء بعملية تخطيط مسرعة لتنفيذ القرار وفقًا لتوجيهات المستوى السياسي.

وتشير حركة "السلام الآن" الإسرائيلية إلى أن حوالي 500 ألف مستوطن يقيمون حاليًا في مستوطنات الضفة الغربية، بالإضافة إلى حوالي 250 ألفًا في مستوطنات مقامة على أراضي القدس الشرقية، وتعتبر هذه الخطوات الإسرائيلية تمهيدًا لمزيد من ضم الضفة الغربية، مما يقوض إمكانية تنفيذ حل الدولتين الذي تنص عليه قرارات الأمم المتحدة.

عربي ودولي

الجمعة 12 ديسمبر 2025 2:20 مساءً - بتوقيت القدس

مقتل مهرب البشر الليبي المطلوب دوليًا "أحمد الدباشي" في صبراتة

أُعلن عن مقتل أحمد الدباشي، الملقب بـ "العمو"، وهو مهرب بشر ليبي كان مطلوبًا على المستوى الدولي، في مدينة صبراتة غربي ليبيا. جاء ذلك خلال عملية مداهمة استهدفت مقره، نفذها جهاز أمني يوم الجمعة.

أفاد جهاز مكافحة التهديدات الأمنية التابع لحكومة الوحدة الوطنية الليبية في بيان له بأن إحدى البوابات التابعة للجهاز، بالقرب من تقاطع المستشفى في صبراتة، تعرضت لهجوم مسلح شنته مجموعات إجرامية خارجة عن القانون في فجر اليوم.

أوضح البيان أن العناصر الإجرامية التي نفذت الهجوم تتبع لأحمد عمر الفيتوري الدباشي، المعروف بـ "العمو"، والمطلوب دوليًا بتهم تتعلق بالاتجار بالبشر والمخدرات والقتل.

استنادًا إلى مذكرة صادرة عن النيابة العامة، قامت وحدات الجهاز بمداهمة معقل العصابة الإجرامية. أسفرت العملية عن اعتقال صالح الدباشي، بينما قُتل أحمد عمر الفيتوري الدباشي، الملقب بـ "العمو"، خلال تنفيذ المهمة.

أشار الجهاز إلى أن الهجوم على البوابة أسفر عن إصابة ستة من عناصره بجروح خطيرة، وتم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج في قسم العناية المركزة.

أكد جهاز مكافحة التهديدات الأمنية أنه لن يتسامح مع أي شخص يهدد أمن البلاد أو سلامة المواطنين، وأنه سيواصل تنفيذ مهامه بكل قوة وحزم وفقًا للقانون.

يُذكر أن أحمد الدباشي، "العمو"، كان من بين قادة الثوار الذين ساهموا في الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011، وكان يقود قبل مقتله تشكيلًا مسلحًا يسمى "كتيبة الشهيد أنس الدباشي".

زعمت "كتيبة الدباشي" أنها مكلفة من قبل حكومة الوفاق السابقة بمحاربة تهريب البشر وحماية شركة مليتة للغاز، وهي شركة ليبية إيطالية مشتركة، بالإضافة إلى تأمين البنوك والمؤسسات الحكومية داخل مدينة صبراتة.

في 7 يونيو 2018، فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات على ستة أشخاص يقودون شبكات تنشط في ليبيا في مجال الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، وكان من بينهم أحمد الدباشي.

منذ ذلك الحين، أصدرت وزارات الداخلية في الحكومات الليبية المتعاقبة عدة أوامر بالقبض عليه، إلا أن نفوذه في صبراتة، التي تعتبر أكبر مراكز تهريب البشر في ليبيا، حال دون اعتقاله، خاصة أنه كان يقود تشكيلًا مسلحًا ويتحالف مع تشكيلات مسلحة أخرى داخل المدينة وخارجها.

فلسطين

الجمعة 12 ديسمبر 2025 2:20 مساءً - بتوقيت القدس

غزة تحت وطأة الشتاء: شهداء وجرحى وخيام تغرق في مياه الأمطار

تحت الأمطار الغزيرة والرياح العاتية التي تضرب الخيام المتداعية، يواجه سكان غزة فصلًا جديدًا من المعاناة لا يقلّ قسوة عن الأشهر الماضية التي شهدت الحرب.

أعلنت وزارة الداخلية في غزة عن استشهاد ثمانية مواطنين، بينهم أطفال، وإصابة آخرين نتيجة المنخفض الجوي الشديد الذي يضرب القطاع. كما أشارت إلى وجود مفقودين تحت الأنقاض في مناطق مختلفة، مع تسجيل 12 حادث انهيار لمبانٍ كانت قد قصفت سابقًا خلال ساعات قليلة.

تزامن ذلك مع مشاهد مؤلمة في المستشفيات، حيث أفاد مصدر طبي في مستشفى الشفاء بوفاة طفلين رضيعين، هما تيم الخواجة وهديل المصري، بسبب البرد في مخيم الشاطئ ومركز إيواء غربي غزة. بالإضافة إلى ذلك، توفيت الطفلة رهف أبو جزر داخل خيمة نزوح في منطقة المواصي بخان يونس.

في خان يونس، تتفاقم معاناة آلاف النازحين، حيث غمرت المياه مخيم العطار بالكامل. الخيام غارقة، والأطفال يرتجفون، وأصوات الرياح تختلط بصراخ العائلات التي تحاول إنقاذ ما تبقى من ممتلكاتها.

يضم هذا المخيم 250 عائلة أصبحت جميعها تقريبًا بلا مأوى بعد أن اجتاحت السيول خيامها، مما يزيد من معاناتهم ويجعلهم في وضع إنساني صعب للغاية.

الأطفال يسيرون حفاة في الوحل بملابس خفيفة لا تقيهم من البرد، بينما تحاول الأمهات إخراج المياه من الخيام بأدوات بسيطة، في مشهد يعكس ضعف الإمكانات وغياب البدائل المتاحة.

في إحدى الخيام، وصل منسوب المياه إلى متر ونصف المتر، وغطت طبقة الطين الأغطية والأفرشة والأمتعة البسيطة التي تعتمد عليها الأسر للبقاء. قضت بعض العائلات ليلتها في العراء بعد أن غرقت خيامها تمامًا، ولجأت أخرى إلى خيام الجيران رغم اكتظاظها.

لم يقتصر الأمر على الغرق، بل تحولت الرياح القوية إلى خطر إضافي بعدما مزقت الأغطية البلاستيكية التي تغطي الخيام، مما زاد من تعرض النازحين للبرد والأمطار.

يعكس وضع النازحين في هذا المخيم جزءًا صغيرًا فقط من واقع 900 ألف نازح في جنوب القطاع ووسطه، الذين يواجهون أزمة مضاعفة تجمع بين آثار الحرب والمنخفض الجوي.

انهار منزل في خان يونس بعد أن سقطت ثلاثة أسقف على ساكنيه، مما اضطر إلى إجلاء ثلاث عائلات من عائلة العقاد. يعكس هذا المشهد هشاشة الأبنية التي تضررت خلال الحرب، والتي لم تعد قادرة على تحمل الأمطار الغزيرة.

في وسط غزة، غرقت خيام مخيم "البصة" في دير البلح بعدما تحولت الساحة إلى برك مياه ضخمة. معظم الخيام لم تصمد أمام الأمطار المتواصلة، مما أجبر العائلات على مغادرتها دون توافر بدائل.

رجال يحفرون مجاري مياه بوسائل بدائية لإبعاد السيول عن خيامهم، في وقت تعالت المناشدات العاجلة للمؤسسات الدولية لإدخال خيام جديدة ومستلزمات لمواجهة البرد والأمراض.

في شمال القطاع، انهار منزل في منطقة بئر النعجة، كان داخله ستة أشخاص. تم انتشال جثمان الأب وطفل مصاب، بينما لا تزال الأم وثلاثة أطفال تحت الأنقاض.

تتطلب طبقات الإسمنت الهائلة معدات ثقيلة للوصول إلى العالقين، لكن الدفاع المدني يمتلك أدوات بسيطة بسبب الحصار وتدمير معداته خلال الحرب. الأهالي يحفرون بأيديهم في مشهد يجسد اليأس والتمسك بالأمل.

بين جنوب القطاع ووسطه وشماله، تتفق الروايات على أن المنخفض الجوي كشف هشاشة واقع النزوح، وعمق الجراح التي لم تلتئم بعد. تتضاعف الحاجة إلى تدخل عاجل لتوفير خيام بديلة وملاجئ آمنة ومعدات إنقاذ.

في انتظار ذلك، يواجه النازحون بردًا قارسًا، وحربًا لا تزال آثارها قائمة، ومنخفضات جوية تزيد العبء على كاهل من لم يعد يمتلك غير الخيمة، التي لم تعد قادرة على الصمود.

فلسطين

الجمعة 12 ديسمبر 2025 2:13 مساءً - بتوقيت القدس

ملاحقة المعارضين المصريين في الخارج: قمع عابر للقارات

في أحد مطارات العالم، يجد شاب مصري مقيم في أوروبا نفسه محاطًا بالشرطة، بناءً على طلب من السلطات المصرية بتهمة الانتماء لجماعة إرهابية. وفي القاهرة، يُقتحم منزل عائلته ويُعتقل شقيقه، وتتلقى الأم تهديدات. هذه ليست قصة خيالية، بل واقع متكرر يجسد قمع النظام المصري العابر للحدود.

منذ تمدد المعارضة المصرية خارج البلاد، عمدت السلطات إلى سن قوانين تسمح بملاحقة المعارضين أينما كانوا. تم تعديل قوانين مكافحة الإرهاب والعقوبات لتشمل أي فعل "يضر بالمصلحة العليا للدولة"، وهي عبارات فضفاضة تسمح بتأويل أي انتقاد للنظام كجريمة.

تُرفع قضايا جماعية ضد مئات الأشخاص، معظمهم في الخارج، بتهم مثل "الانضمام لجماعة إرهابية" و"التمويل الإرهابي" و"التخابر لصالح جهات أجنبية". تعتمد هذه القضايا على اعترافات منتزعة تحت التعذيب وروابط افتراضية على مواقع التواصل الاجتماعي.

أصدرت المحاكم المصرية أحكامًا غيابية بالإعدام والسجن المؤبد على عشرات النشطاء في الخارج، دون محامين أو أدلة حقيقية. هذه الأحكام ليست للتنفيذ الفعلي، بل هي رسالة ترهيب مفادها أن النظام قادر على الوصول إلى المعارضين قانونيًا.

طورت الأجهزة الأمنية ممارسة "الاعتقال الاستباقي" لأقارب النشطاء في الخارج. فبمجرد ظهور اسم ناشط في برنامج تلفزيوني معارض، يتم اعتقال أقاربه في مصر، بهدف الضغط عليه وإسكاته.

تستهدف السلطات بشكل خاص النساء من عائلات النشطاء، حيث تتحول الأمهات إلى أهداف استراتيجية للضغط العاطفي على أبنائهن. وفي حالات أخرى، تُعتقل الزوجات والأخوات ويواجهن ظروف احتجاز قاسية.

في بعض الحالات، اعتقلت الأجهزة الأمنية جميع أفراد أسرة الناشط المقيم في الخارج، وتركت لهم رسالة مفادها: "أقنعوا ابنكم بالتوقف عن النشاط المعارض، وسنفرج عنكم".

تخلق هذه الممارسات حالة من الرعب المجتمعي العام، حيث يخاف الناس من وجود قريب في الخارج ويتجنبون الحديث عن أبنائهم المغتربين خوفًا من الملاحقة.

استغل النظام المصري المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول) لملاحقة المعارضين السياسيين. أصبح "الإشعار الأحمر" وسيلة لملاحقة الصحفيين والحقوقيين والمدونين.

تتبع مصر استراتيجية تقديم طلبات بإشعارات حمراء ضد نشطاء بناءً على أحكام غيابية صادرة من محاكم استثنائية، مستغلة الثغرات في نظام الإنتربول.

في عام 2018، اعتقلت السلطات الإسبانية ناشطًا حقوقيًا مصريًا بناءً على إشعار أحمر من مصر، وقضى 40 يومًا في السجن قبل أن ترفض المحاكم الإسبانية طلب التسليم.

لا تقتصر آثار إساءة استخدام الإنتربول على الاعتقال، بل تمتد إلى تدمير الحياة العملية والاجتماعية للناشطين، حيث يترك وجود اسم الشخص على قوائم الإنتربول أثرًا دائمًا في قواعد البيانات الدولية.

تتعاون السلطات المصرية مع دول أخرى في مراقبة وملاحقة النشطاء. وفي عدة حالات، تم اعتقال نشطاء مصريين في دول خليجية بناءً على طلب مصري وتسليمهم إلى القاهرة.

تحولت السفارات والقنصليات المصرية في الخارج إلى مراكز للمراقبة والتجسس على الجاليات، حيث يقوم موظفون أمنيون بجمع معلومات عن النشطاء وترهيب الطلبة المبتعثين.

تستخدم مصر الحملة العالمية لمكافحة الإرهاب للتنكيل بالمعارضة السياسية، وتقدم معلومات استخباراتية مشكوكًا فيها لدول غربية عن نشطاء على أنهم "إرهابيون".

يعاني النشطاء المصريون في الخارج من ضغط نفسي هائل، بما في ذلك اضطراب القلق العام، ونوبات الهلع، والاكتئاب، واضطراب ما بعد الصدمة.

تؤدي هذه الممارسات إلى تمزيق النسيج الاجتماعي للمجتمعات المصرية في الخارج، حيث يعيش النشطاء في عزلة وشك دائم بسبب الخوف من أن يكون أي شخص عميلًا للنظام.

تعتبر علاقة النشطاء في المنفى مع الوطن علاقة معقدة، حيث يشعرون بالمسؤولية تجاه مصر، بينما الدولة نفسها تعد مصدر تهديدهم الرئيسي.

قد ينتقل الخوف عبر الأجيال كإرث، حيث يتربى أبناء النشطاء في الخارج في أجواء من السرية والخوف، ويتعلمون ألا يتحدثوا عن عمل والديهم.

استخدم النشطاء القانون الدولي والقوانين المحلية في دول اللجوء للدفاع عن أنفسهم، ونجحوا في إلغاء إشعارات الإنتربول الحمراء ورفع دعاوى قضائية ضد النظام المصري.

طور النشطاء ومنظمات حقوق الإنسان آليات لتوثيق حالات الاعتقال العائلي وتلفيق القضايا، وكشف هذه الممارسات إعلاميًا.

ظهرت شبكات تضامن إقليمية ودولية تدعم النشطاء المطاردين، وتعمل على حماية الأفراد المهددين والضغط على الحكومات لعدم التعاون مع طلبات التسليم السياسية.

استخدم النشطاء التكنولوجيا لنشر أخبار الانتهاكات وبناء أنظمة حماية رقمية، من خلال تشفير الاتصالات واستخدام شبكات آمنة.

مع تطور الوسائل التكنولوجية، تتطور أدوات القمع العابر للحدود، مثل استخدام الذكاء الاصطناعي وتقنيات الاختراق الإلكتروني وأنظمة التعرف البيومتري.