عربي ودولي

الثّلاثاء 06 يناير 2026 2:17 مساءً - بتوقيت القدس

وزير الخارجية الإسرائيلي يصل أرض الصومال بعد الاعتراف بها

وصل وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إلى جمهورية أرض الصومال صوماليلاند يوم الثلاثاء، في زيارة رسمية تأتي بعد أقل من أسبوعين على إعلان إسرائيل اعترافها الرسمي بالدولة المنفصلة عن جمهورية الصومال الفيدرالية.

وأفاد بيان صادر عن رئاسة أرض الصومال: وصل وفد رفيع المستوى برئاسة وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلى العاصمة هرجيسا، حيث كان في استقباله بمطار عقال الدولي كبار المسؤولين في الحكومة.

تأتي هذه الزيارة في أعقاب القرار التاريخي الذي اتخذته إسرائيل في السادس والعشرين من كانون الأول من ديسمبر، بالاعتراف بأرض الصومال كدولة "مستقلة وذات سيادة". ويذكر أن هذا الإقليم كان قد أعلن انفصاله عن مقديشو في عام 1991، رغم أن الحكومة الصومالية لا تزال تتمسك به كجزء لا يتجزأ من أراضيها.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 06 يناير 2026 2:15 مساءً - بتوقيت القدس

هل النظام الضريبي في فلسطين عادل؟

حين يُطرح سؤال العدالة الضريبية في فلسطين، لا ينشغل المواطن بالنسبأو المواد القانونية أو التعقيدات المحاسبية، بل بسؤال أبسط وأكثر مباشرة: هل ما أدفعه من ضرائب يتناسب مع دخلي؟ وهل الجميع يدفع وفق قدرته؟ وهل ما أقدّمه يعود عليّ بخدمة أو أمان اقتصادي ملموس؟ من هذه الزاوية، يمكن القول إن النظام الضريبي الفلسطيني ينجح في تحصيل الإيرادات، لكنه يعجز عن بناء شعور عام بالعدالة والثقة.

المشكلة ليست في وجود الضرائب بحد ذاتها، فهي أداة طبيعية لتمويل أيدولة، بل في كيفية توزيع العبء الضريبي. عمليًا، تشير تقديراتمبنية على بيانات سوق العمل والإيرادات العامة إلى أن نحو 20–25% فقط من القوة العاملة تقع ضمن مظلة ضريبة الدخل المنتظمة. هذهالفئة تتكوّن أساسًا من موظفي القطاع العام، وموظفي القطاع الخاصالرسمي، وبعض الشركات الملتزمة. بمعنى آخر، أقل من ربع المجتمع يتحمّلالعبء المباشر لتمويل الخزينة، بينما يستفيد الجميع من الإنفاق العاموالخدمات الأساسية.

هذا الخلل لا يعود فقط إلى ضعف الامتثال الفردي، بل إلى بنية اقتصاديةغير متوازنة. فوفق تقديرات مؤسسات دولية متخصصة بسوق العمل، يشكّلالاقتصاد غير الرسمي في فلسطين ما بين 35% و45% من الناتجالمحلي الإجمالي، ويستوعب نسبة كبيرة من العاملين. هذه الأنشطة لاتقع ضمن النظام الضريبي المنظم، ليس بالضرورة تهرّبًا متعمّدًا، بل نتيجةغياب سياسات دمج فعالة، وتعقيد الإجراءات، وضعف الحوافز. النتيجة أنالعبء الضريبي يُلقى على القاعدة الأسهل تحصيلًا، لا على القاعدةالأوسع اقتصاديًا.

ويزداد الخلل وضوحًا عند النظر إلى تركيبة الإيرادات. إذ تشكّل الضرائبغير المباشرة، وعلى رأسها ضريبة القيمة المضافة، أكثر من 65% من إجمالي الإيرادات الضريبية. هذا النوع من الضرائب لا يفرّق بينغني وفقير؛ الجميع يدفع النسبة نفسها عند الاستهلاك. وبما أن ذوي الدخلالمحدود ينفقون الجزء الأكبر من دخولهم على الاحتياجات الأساسية، فإنالعبء الحقيقي لهذه الضرائب يقع عليهم بشكل غير متناسب. هنا تفقدالضريبة دورها كأداة لإعادة التوزيع، وتتحول إلى ضغط معيشي يومي.

العدالة الضريبية لا تعني فقط تصاعد النسب على الورق، بل تعني أن يكونالنظام قادرًا على التحصيل دون خنق النشاط الاقتصادي، وقادرًا علىالتوسّع دون معاقبة الملتزمين. في الواقع الفلسطيني، يشعر كثير منالملتزمين ضريبيًا بأنهم يُعاقَبون على التزامهم. الاقتطاع المباشر منالدخل، إلى جانب التدقيق المستمر والغرامات والإجراءات المعقدة، يخلقانطباعًا بأن النظام أكثر صرامة مع من يلتزم، وأقل فعالية مع من يبقىخارجه. هذه الرسالة خطيرة، لأنها تضعف ثقافة الامتثال الطوعي، وتحولالعلاقة بين المواطن والنظام الضريبي إلى علاقة خوف لا شراكة.

الأخطر من ذلك هو غياب الرابط الواضح بين الضريبة والخدمة. المواطن لايرى تحسّنًا ملموسًا في جودة التعليم أو الصحة أو البنية التحتية يتناسبمع ما يدفعه. في ظل هذا الغياب، تتحول الضريبة من مساهمة في الصالحالعام إلى التزام قسري. ومع الوقت، تتآكل الثقة، ويتراجع الاستعدادللالتزام، ويصبح السؤال السائد: لماذا أدفع إذا لم أشعر بالعائد؟

الطبقة الوسطى هي الخاسر الأكبر في هذه المعادلة. فهي لا تستفيد منبرامج الحماية الاجتماعية الموجهة للفئات الأضعف، ولا تملك في الوقت نفسهأدوات التهرّب أو المناورة. ومع ارتفاع تكاليف المعيشة وتآكل الدخولالحقيقية، تتحول الضريبة إلى عامل إضافي يدفع هذه الطبقة نحوالانكماش. هذا الانكماش لا ينعكس فقط على مستوى المعيشة، بل علىالاستقرار الاجتماعي والاقتصادي ككل.

في هذا السياق، تبرز الحاجة إلى التفكير بمقاربات مختلفة لمعالجة فجوةالامتثال. بعض النماذج الإقليمية اختارت الانتقال من منطق العقوبة الصِرفةإلى منطق التسوية التحفيزية، عبر إعفاءات جزئية ومؤقتة من الغراماتعلى القضايا العالقة مقابل تسديد أصل الرسوم المستحقة، وتمديد فتراتالتسوية لتشجيع المصالحات وإنهاء النزاعات المتراكمة. هذه المقاربات لمتُطرح كتنازل عن سيادة القانون، بل كأدوات ذكية لتحصيل الإيراداتالفعلية، وتوسيع قاعدة الملتزمين، وإعادة إدماج أنشطة اقتصادية ظلتخارج النظام لسنوات. مثل هذه النماذج لا تُنقل بحرفيتها، لكنها تفتحنقاشًا ضروريًا حول جدوى تحفيز الامتثال الطوعي بدل الاكتفاء بتشديدالجباية على الملتزمين أصلًا.

السؤال الجوهري إذًا ليس: هل نحتاج إلى ضرائب أكثر؟ بل: أي نظامضريبي نريد؟ هل نريد نظامًا سهل الجباية يعتمد على الاستهلاك لأنهالأسهل، أم نظامًا عادلًا يوسّع القاعدة الضريبية، ويخفف العبء عن ذويالدخل المحدود، ويعيد توزيع العبء وفق القدرة الحقيقية على الدفع؟

الإصلاح الضريبي الحقيقي لا يبدأ برفع النسب أو تشديد العقوبات، بلبإعادة بناء العقد الاجتماعي. يبدأ بتوسيع القاعدة الضريبية بعدالة، وتقليلالاعتماد المفرط على الضرائب غير المباشرة، ودمج الاقتصاد غير الرسميتدريجيًا دون خنقه، وربط الضريبة بخدمات ملموسة يشعر بها المواطن فيحياته اليومية.

في النهاية، العدالة الضريبية ليست ترفًا نظريًا في سياق اقتصاديصعب، بل شرط للاستقرار الاجتماعي. فالدولة التي تطلب من مواطنيهاالالتزام، مطالبة أولًا بأن تضمن أن هذا الالتزام موزّع بعدالة، ومقابلخدمة، وبمنطق شراكة لا جباية. بدون ذلك، ستبقى الضريبة رقمًا فيالموازنة، لا قيمة حقيقية في حياة الناس

عربي ودولي

الثّلاثاء 06 يناير 2026 2:01 مساءً - بتوقيت القدس

وفاة وإصابة آخرين بجروح في صفوف الجيش السوري باستهداف مسيرات قسد شمال حلب

شهدت مدينة حلب توترا ميدانيا متصاعدا إثر خروقات جديدة ارتكبتها قوات "قسد"، مما أسفرعن وفاة جندي من الجيش العربي السوري وإصابة آخرين بجروح جراء هجوم بالطائرات المسيرة.

واستهدف القصف مواقع انتشار الوحدات العسكرية في محيط حي "الشيخ مقصود"، كما طال الاعتداء المنطقة القريبة من "دوار شيحان"، ما أسفر عن ارتقاء عنصر من وزارة الدفاع وإصابة ثلاثة آخرين، في تقويض واضح للتفاهمات المرممة مع الحكومة السورية.

وعلى خلفية هذا التصعيد، وجهت مديرية الإعلام في حلب نداء عاجلا للمواطنين بضرورة الابتعاد عن خطوط التماس وفض التجمعات في حيي "الأشرفية" و"الشيخ مقصود" لضمان سلامتهم.

وتعمل قوات الأمن الداخلي والشرطة على تنظيم حركة السير وتأمين الشوارع، داعية الأهالي إلى التعاون التام مع الجهات المختصة حتى يتم إحكام السيطرة الأمنية الكاملة على تلك القطاعات.

وفي سياق أمني منفصل، أعلنت وزارة الداخلية عن تنفيذ عملية نوعية محكمة في ريف مصياف بمحافظة حماة. وتمكنت قيادة الأمن الداخلي في منطقة "وادي العيون" من محاصرة وإلقاء القبض على كافة أفراد مجموعة مسلحة خارجة عن القانون كانت تعمل على ترويع السكان وزعزعة الاستقرار.

وبالرغم من نجاح المهمة، فقد أصيب عدد من عناصر قوى الأمن بجروح متفاوتة أثناء الاشتباك، حيث جرى نقلهم للمستشفى لتلقي العلاج، وسط تأكيدات رسمية بملاحقة كل من يعبث بأمن الوطن والمواطن.

عربي ودولي

الثّلاثاء 06 يناير 2026 1:49 مساءً - بتوقيت القدس

مفوضية اللاجئين: قصص مروعة في السودان.. وانتهاكات جنسية تطال اطفال ومسنات

حالات اختطاف أطفال رضع وعنف واستعباد جنسي لمختلف الأعمار بينهن مسنات

أطلقت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين نداء إنسانيا عاجلا، طالبت فيه بضرورة الوقف الفوري والحازم لكافة أشكال الانتهاكات الجنسية المروعة التي تشهدها مناطق الصراع في السودان.

وأكدت المسؤولة الأممية، في تصريحات صحفية أن فرق المفوضية تتلقى بشكل مستمر شهادات صادمة من الناجين، حيث قالت "اننا نسمع من الناجين في السودان قصصا مروعة تعكس حجم المأساة التي يعيشها المدنيون هناك".

وفي ختام حديثها، وجهت المتحدثة مناشدة مباشرة للمجتمع الدولي، داعية إياه إلى تحمل مسؤولياته والتدخل الفاعل لتوفير الحماية اللازمة للمدنيين العزل، ووضع حد لهذه الجرائم التي تنتهك الكرامة الإنسانية.

وقد حذرت بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق فيما سبق من تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية في السودان، معتبرة القتال الدائر حرب فظائع ترتكب خلالها انتهاكات جسيمة بحق المدنيين.

وقال رئيس البعثة حينها، محمد شاندي عثمان، في كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف إن الصراع المستمر بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع وحلفائها يشهد تصعيدا في الجرائم ضد المدنيين، مشيرا إلى أن المدنيين لا يقتلون بالخطأ وسط تبادل النار، إنما يستهدفون بشكل مباشر بالقتل والتهجير.

وأبرزت البعثة الأممية توثيقها حالات اغتصاب فردي وجماعي، واستعباد جنسي، واختطاف، وزواج قسري نفذها مقاتلو قوات الدعم السريع، مستهدفين بذلك النساء والفتيات، بعضهن لم يتجاوزن اثني عشر عاما. وأكد عثمان أن هذه الانتهاكات ليست أضرارا جانبية للحرب، بل إستراتيجيات متعمدة.

ووردت تقارير عدة عن حالات لضحايا عنف واستعباد جنسي واغتصاب جماعي لنساء بعمر ثمانين سنة، بخاصة في كردفان وإقليم دارفور، المنطقتين اللتين تشهدان أعنف المعارك، في حين ترصد التقارير انتهاكات كثيرة في حق الأطفال، منها اختطاف الرضع الذين لم يتجاوزوا أيامهم الأولى، واختفوا من بين أذرع أمهاتهم المنهكات بسبب تداعيات الحرب، فضلا عن توثيق حالات عنف جنسي واغتصاب ضد اليافعين.

قالت مبادرة القرن الأفريقي لمساعدة النساء المعروفة باسم "صيحة"، إنها وثقت في السودان حالات اختطاف أطفال رضع وعنف واستعباد جنسي لمختلف الأعمار بينهن مسنات.

وأشارت منسقة الحماية والاستجابة والتوثيق في مبادرة "صيحة"، عادلة أبوبكر، إلى أن "الشبكة" وثقت حالات عنف ضد مختلف الأعمار بدءا من عام واحد إلى ثمانين سنة، شملت الاغتصاب والاغتصاب الجماعي والاستعباد الجنسي والاختطاف الذي طال أطفالا بعمر ستة أشهر.

ونوهت بأن الشبكة وثقت كذلك ارتكاب أطراف النزاع منذ اندلاعه في نيسان2023 إلى آب 2025، أكثر من أربعمائة حالة عنف جنسي ضد النساء.

فلسطين

الثّلاثاء 06 يناير 2026 1:01 مساءً - بتوقيت القدس

بنك فلسطين يساهم في إنشاء وحدة تنظير في مستشفى مار يوسف (الفرنسي)

بنك فلسطين يساهم في إنشاء وحدة تنظير في مستشفى مار يوسف (الفرنسي)لتلبية احتياجات المرضى عبر توفير خدمات علاجية نوعية

قدم بنك فلسطين مساهمة لإنشاء وحدة تنظير خاصة في مستشفى مار يوسف (الفرنسي) بالقدس، وذلك بهدف تعزيز قدرة المستشفى على تقديم خدمات تشخيصية وعلاجية متقدمة للمرضى، وتسريع رحلة علاجهم، إضافة إلى استيعاب شريحة أكبر من المحتاجين للرعاية.

ويأتي هذا التبرع لمستشفى مار يوسف ضمن الجهود المستمرة لتوسيع وتمكين منظومة خدمات الرعاية الطبية في مستشفيات القدس، من خلال الاستثمار في البنية التحتية والأجهزة الطبية الحديثة، بما يرفع من كفاءة الخدمات الصحية وجودتها المقدمة للمواطنين.

من جانبه، أعرب محمود الشوا، المدير العام لبنك فلسطين، عن اعتزازه بمساهمة البنك في تطوير القطاع الصحي، من خلال إنشاء وحدة تنظير حديثة في مستشفى مار يوسف (الفرنسي)، مبينا أن هذه المبادرات تهدف إلى تعزيز البنية التحتية للمؤسسات الطبية، وتلبية احتياجات المرضى عبر توفير خدمات علاجية نوعية تسهم في التخفيف من معاناتهم وتقديم رعاية أكثر كفاءة وجودة.

وأوضح الشوا أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية البنك الاستراتيجية التي تضع الاستثمار في صحة الإنسان على رأس أولوياتها، انطلاقا من إيمانه بأن الرعاية الصحية المتطورة تشكل أساسا للتنمية البشرية والمجتمعية.

بدوره، أكد السيد جميل كوسا، مدير عام مستشفى مار يوسف "الفرنسي" أن مساهمة بنك فلسطين في إنشاء وتوسعة وحدة التنظير بالمستشفى تمثل إضافة نوعية تعزز من قدراته الطبية، موضحا أن هذه الوحدة ستفتح آفاقا أوسع أمام المستشفى لإجراء مجموعة متقدمة من الفحوصات والإجراءات التشخيصية والعلاجية بالتنظير، بما يسهم في رفع مستوى الخدمات المقدمة للمرضى وتلبية الاحتياجات المتزايدة لأبناء القدس والمناطق المحيطة.

يذكر أن بنك فلسطين يلتزم بتخصيص جزء من أرباحه السنوية لدعم برامج تنموية ومجتمعية متنوعة، تشمل الصحة والتعليم الجامعي، ورعاية الأطفال والنساء والشباب، إلى جانب مشاريع البنية التحتية والمرافق الترفيهية، وتنمية المواهب الرياضية، بما يعكس دوره كشريك أساسي في مسيرة التنمية الوطنية.

فلسطين

الثّلاثاء 06 يناير 2026 12:59 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو: لا فتح لمعبر رفح قبل استعادة جثمان آخر أسير "إسرائيلي"

تتعارض تصريحات نتنياهو الأخيرة مع ما تم تداوله سابقا بشأن قرب فتح معبر رفح

صرح رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، بأن حكومته تدرس تحديد مهلة زمنية لحركة حماس من أجل نزع سلاحها.

وأوضح نتنياهو، خلال تقييم أمني أجراه عقب عودته من الولايات المتحدة أن هناك تفاهمات مع الإدارة الأمريكية تنص على عدم إعادة فتح معبر رفح، إلا بعد استعادة جثمان الأسير "الإسرائيلي" المتبقي في قطاع غزة، "ران غويلي".

وكانت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة قد دخلت حيز التنفيد في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2025، عقب مفاوضات غير مباشرة جرت بين حركة حماس والاحتلال، برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة وتركيا، ووفق مقترح قدمه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

وتتعارض تصريحات نتنياهو الأخيرة مع ما تم تداوله سابقا بشأن قرب فتح معبر رفح خلال الأيام المقبلة، مما يثير تساؤلات حول مصير التهدئة والتزام الأطراف ببنودها.

فلسطين

الثّلاثاء 06 يناير 2026 12:21 مساءً - بتوقيت القدس

الغاز الغائب.. حين يتحول الطهي في غزة إلى معركة يومية

في غزة، لا تبدأ المعاناة عند انقطاع الكهرباء، ولا تنتهي عند شح الماء؛ فهناك تفاصيل أصغر، لكنها أكثر قسوة، تتسلل إلى البيوت بصمت، وترهق العائلات دون ضجيج، أسطوانة الغاز، التي كانت يوما جزءا بديهيا من المطبخ، تحولت إلى "حلم مؤجل"، وإلى سؤال يومي يتكرر على ألسنة الأمهات: كيف سنطهو اليوم؟

منذ توقف الحرب، ظن كثيرون أن بعض الأعباء ستخف، وأن مواقد البيوت ستستعيد نارها الهادئة، لكن الواقع خذلهم؛ فالغاز المنزلي عاد بكميات شحيحة، لا تكفي لإطفاء "نار الحاجة"، ولا تنهيطوابير الانتظار، فبقيت المعاناة قائمة، تتنقل من باب إلى باب، وتفرض بدائل قاسية على أسر أنهكها الفقر والحصار.

وتكشف الأرقام حجم الفجوة الهائلة؛ فوفق توضيحات الهيئة العامة للبترول في غزة، لا يدخل إلى القطاع سوى ما بين 15 و23 شاحنة غاز أسبوعيا في أفضل الحالات، في حين تقدر الحاجة الفعلية بنحو 100 شاحنة أسبوعيا.

وتحمل كل شاحنة قرابة 20 ألف كيلوغرام من الغاز، وهو ما يوضح حجم العجز الكبير بين المتوفر والاحتياج الحقيقي، ويفسر استمرار مشاهد الانتظار الطويل، حيث تمضي أسابيع، وأحيانا أشهر، دون أن تتمكن الأسر من الحصول على أسطوانة واحدة.

وتؤكد الهيئة أن 93% من كميات الغاز الواردة توزع مباشرة على المواطنين عبر كشوفات رسمية معتمدة، فيما لا تتجاوز حصة المحطات والموزعين 6% فقط، بعد تقليصها مؤخرا لصالح المستهلكين. ويعمل في قطاع غزة نحو 14 محطة تعبئة غاز، أربع منها في شمال القطاع (إحداها متوقفة مؤقتا)، وعشر في جنوبه.

أما المطاعم والمخابز، فلا تحصل على أي كميات مخصصة، وتجبر على الشراء من السوق المحلية، مع تخفيض الحد الأعلى المسموح به من 100 أسطوانة إلى 30 أسطوانة فقط، في ظل شح الإمدادات.

في الأزقة الضيقة، وعلى أسطح المنازل، عادت مشاهد الحطب المشتعل، والدخان المتصاعد من مواقد بدائية؛ مشاهد تعيد الغزيين سنوات إلى الوراء، فتحي مناع، من دير البلح، أب لأسرة كبيرة، يقول إن الغاز لم يعد مادة استهلاكية، بل "أزمة مفتوحة"، مضيفا: "سجلنا عبر الرابط الرسمي، وانتظرنا كثيرا، لكن الدور لا يأتي، كل يوم نبحث عن حل جديد".

ويشير "مناع" إلى أن سياسة إدخال الغاز بكميات محدودة جعلت الأزمة مزمنة، ودفعته، كغيره، إلى استخدام الحطب للطهي، أو شرائه بأسعار مرتفعة تصل إلى خمسة شواكل للكيلوغرام الواحد.

وفي ظل العجز، وجدت السوق السوداء طريقها إلى البيوت والمحال، حيث قفز سعر كيلو الغاز إلى نحو 80 شيكلا، وهو رقم يفوق القدرة الشرائية لمعظم السكان.

أبو نضال، صاحب محل "شاورما" في وسط القطاع، يصف الوضع بأنه "تهديد مباشر للأرزاق"، قائلا: "لا كميات مخصصة لنا، نشتري من السوق السوداء، والتكاليف ترتفع، بينما لا نستطيع رفع الأسعار على الناس". ويلفت إلى أن سعر "السندوتش" بقي عند 15 شيكلا، وكان من الممكن أن ينخفض إلى 12 شيكلا لو توفر الغاز بسعره الطبيعي.

فلسطين

الثّلاثاء 06 يناير 2026 12:05 مساءً - بتوقيت القدس

مستوطنون يقطعون طرقا زراعية ويهددون موسم الزراعة شرق نابلس

في تصعيد خطير يستهدف الوجود الفلسطيني في المناطق الزراعية الحيوية، كثف مستوطنون متطرفون، يوم الثلاثاء، من وتيرة اعتداءاتهم على الأراضي الزراعية الواقعة شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، وتحديدا في منطقة "سهل بيت فوريك"، الذي يعد شريان حياة لآلاف الأسر الفلسطينية في المنطقة.

وتمثل هذا التصعيد في إقدام مجموعات من المستوطنين على إغلاق عدد من الطرق الزراعية والترابية المؤدية إلى السهل، في محاولة مكشوفة لفرض أمر واقع جديد يهدف إلى عزل المزارعين عن أراضيهم ومنعهم من الوصول إليها لفلاحتها.

وأفادت مصادر فلسطينية، بأن عددا كبيرا من المستوطنين انطلقوا من إحدى البؤر الاستيطانية الرعوية القريبة من السهل، مدججين بالأدوات، حيث قاموا بوضع أكوام ضخمة من التراب والصخور في عرض الطرق المؤدية إلى الأراضي، ما حال دون تمكن المركبات الزراعية والجرارات من عبورها.

وأكد المزارعون أن هذه الإغلاقات لم تكن عملا فرديا أو عشوائيا، بل بدت خطوة منظمة تسعى لتعطيل الموسم الزراعي بالكامل، حيث اضطر العديد من المزارعين إلى العودة أدراجهم بعد أن وجدوا الطرق مغلقة أمامهم، ما ينذر بخسائر فادحة قد تلحق بهم نتيجة عدم قدرتهم على العناية بمحاصيلهم أو حرث أراضيهم في الوقت المناسب.

ويأتي هذا الاعتداء ضمن سلسلة طويلة من الانتهاكات التي تتعرض لها المنطقة الشرقية لنابلس، حيث يشير مختصون في شؤون الاستيطان إلى أن سهل بيت فوريك يتعرض لما يشبه "الحرب الصامتة"، التي يقودها غلاة المستوطنين بهدف تهجير المزارعين قسرا عن أراضيهم تمهيدا للسيطرة عليها وضمها للمستوطنات المجاورة.

وما يزيد المشهد تعقيدا، هو الدور الذي تلعبه قوات الاحتلال في توفير الغطاء الأمني لهذه المجموعات؛ إذ أفاد المتضررون بأن جنود الاحتلال غالبا ما يتواجدون في المكان دون أن يحركوا ساكنا لمنع المستوطنين، بل يقومون في كثير من الأحيان بقمع المزارعين إذا ما حاولوا الدفاع عن أراضيهم أو إزالة العوائق، مما يجعل المزارع الفلسطيني بين مطرقة المستوطنين وسندان الجيش.

وحذرت مؤسسات حقوقية وزراعية من خطورة استمرار هذه السياسة، مؤكدة أن استمرار إغلاق الطرق ومنع الوصول إلى سهل بيت فوريك لا يهدد فقط مصادر رزق العشرات من العائلات، بل يستهدف أيضا الأمن الغذائي للمحافظة بأكملها، نظرا للأهمية الاستراتيجية لهذا السهل الزراعي.

وناشد أهالي بلدة بيت فوريك والقرى المجاورة المؤسسات الدولية والحقوقية بضرورة التدخل العاجل لوقف تغول المستوطنين، وتوفير حماية دولية للمزارعين تمكنهم من الوصول إلى أراضيهم بأمان، وتلجيم مشاريع المصادرة التي تقضم الأراضي يوما بعد يوم.

عربي ودولي

الثّلاثاء 06 يناير 2026 12:03 مساءً - بتوقيت القدس

وزير الحرب الأمريكي يكشف تفاصيل جديدة عن عملية اختطاف مادورو من كاراكاس

اختطفت القوات الأمريكية مادورو وزوجته يوم السبت، واضعة بذلك حدا لـ 12 عاما من حكم الرئيس اليساري.

في تفاصيل جديدة ومثيرة حول العملية الخاطفة التي أسدلت الستار على حقبة حكم الرئيس الفنزويلي، كشف وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث أن قوة قوامها نحو 200 عنصر من القوات الخاصة الأمريكية نفذت إنزالا في قلب العاصمة كاراكاس، في إطار عملية أدت إلى اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس.

نهاية حقبة مادورو

واختطفت القوات الأمريكية مادورو وزوجته يوم السبت، واضعة بذلك حدا لـ 12 عاما من حكم الرئيس اليساري، الذي تتهمه واشنطن بتزعم "كارتيل" لتجارة المخدرات. ويذكر أن الولايات المتحدة كانت قد رصدت مكافأة مالية ضخمة مقدارها 50 مليون دولار مقابل معلومات تفضي إلى اختطافه.

تفاصيل العملية العسكرية

وفي خطاب ألقاه أمام بحارة أمريكيين وعمال بناء سفن في ولاية فيرجينيا، قال هيغسيث: "نحو 200 من أعظم الأمريكيين توجهوا إلى وسط كاراكاس.. وقاموا باختطاف متهم مطلوب لدى القضاء الأمريكي، دعما لإنفاذ القانون، ولم يقتل أمريكي واحد".

وتعد هذه المرة الأولى التي يكشف فيها مسؤول أمريكي رسمي عن معلومات دقيقة تتصل بعدد عناصر القوات التي هبطت في كاراكاس عبر مروحيات.

وأشار الوزير إلى أن العملية الخاطفة شاركت فيها أيضا أكثر من 150 طائرة عسكرية، اضطلعت بأدوار متعددة، بما في ذلك توجيه ضربات للدفاعات الفنزويلية لتأمين الأجواء.

تقييم مخابراتي سري: رودريغيز بديلا

وفي سياق متصل، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلا عن مصادر مطلعة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اطلع على تقييم سري لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية CIA.

وخلص التقرير إلى أن كبار الموالين للرئيس الفنزويلي، بمن فيهم نائبته ديلسي رودريغيز، هم الأنسب للحفاظ على الاستقرار في البلاد في حال فقدان مادورو للسلطة.

وأفادت الصحيفة بأن هذا التقرير، الذي أعدته وكالة الاستخبارات وعرض على ترامب وعدد محدود من كبار مسؤولي الإدارة، كان عاملا حاسما في قرار ترامب بدعم نائبة مادورو، بدلا من دعم زعيمة المعارضة والحائزة على جائزة نوبل للسلام، ماريا كورينا ماتشادو.

اقرأ أيضا: مندوب فنزويلا يدين "اختطاف" مادورو أمام مجلس الأمن: العدوان الأمريكي انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة

خلفيات التقرير الاستخباراتي

وأشارت "وول ستريت جورنال" إلى أن كبار مسؤولي إدارة ترمب كلفوا وكالة الاستخبارات المركزية بإعداد هذا التقييم، وجرى نقاشه خلال مداولات تتعلق بالمرحلة التالية في فنزويلا.

وفيما لم يتضح على وجه الدقة موعد إعداده، إلا أنه عرض على ترامب خلال الأسابيع الأخيرة. وأوضحت الصحيفة أن التقييم لم يتناول كيفية فقدان مادورو للسلطة أو يدع إلى إزاحته بشكل مباشر، بل سعى إلى تقدير الوضع الداخلي ومآلات الاستقرار في حال حدوث ذلك.

اجتماع البيت الأبيض

وعلى صعيد التحركات السياسية، نقلت عن مصادر مطلعة أن الرئيس ترامب عقد، مساء يوم الاثنين، اجتماعا في البيت الأبيض لمناقشة الخطوات التالية تجاه فنزويلا، في وقت تكثف فيه الولايات المتحدة ضغوطها على كاراكاس. ووفقا للشبكة، فقد حضر هذا الاجتماع عدد من كبار المسؤولين، منهم:

وزير الحرب بيت هيغسيث.

رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين.

وزير الخارجية ماركو روبيو.

مديرة مكتب البيت الأبيض سوزي وايلز ونائبها ستيفن ميلر.

فلسطين

الثّلاثاء 06 يناير 2026 11:26 صباحًا - بتوقيت القدس

بحرا وبرا.. الاحتلال يعتقل صيادين ويصعد قصفه على قطاع غزة

اعتقلت قوات الاحتلال، يوم الثلاثاء، خمسة صيادين أثناء عملهم في عرض بحر قطاع غزة، في إطار استمرار الانتهاكات لاتفاق وقف إطلاق النار.

أقدمت زوارق بحرية الاحتلال على إطلاق النار باتجاه قوارب الصيد قبالة سواحل دير البلح، قبل أن تعتقل الصيادين: عماد جلال القرعان، وأحمد سمير المسارعة، ومحمد وائل صلاح، فيما جرى اعتقال صيادين آخرين قبالة شاطئ مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة.

وفي السياق ذاته، أطلقت زوارق الاحتلال نيرانها باتجاه شاطئ خان يونس.

ميدانيا، واصل طيران الاحتلال الحربي منذ ساعات الصباح الأولى تنفيذ عمليات تدمير لمبان سكنية في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، بالتزامن مع غارات استهدفت حي الشجاعية شرق مدينة غزة، ومناطق شرقي دير البلح.

كما يستمر القصف المدفعي وإطلاق النار المكثف في المناطق الشرقية من مدينة خان يونس.

عربي ودولي

الثّلاثاء 06 يناير 2026 11:11 صباحًا - بتوقيت القدس

الرئيس اللبناني: عدوان الاحتلال على صيدا والبقاع محاولة مكشوفة لإفشال "الميكانيزم" قبل اجتماعها

أعرب رئيس الجمهورية اللبنانية، العماد جوزاف عون، عن إدانته الشديدة لسلسلة الاعتداءات العنيفة التي شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال الساعات الماضية، والتي طالت عددا من البلدات في البقاع والجنوب وصولا إلى عمق مدينة صيدا، معتبرا أن هذا التصعيد الخطير يحمل دلالات مريبة في توقيته وأهدافه.

وأكد الرئيس عون أن هذه الاعتداءات تطرح علامات استفهام كثيرة، لاسيما وأنها تأتي عشية الاجتماع المقرر غدا للجنة "الميكانيزم"، والتي يفترض أن تنصب جهودها على وقف الأعمال العدائية، والبحث في الإجراءات العملية الكفيلة بإعادة الأمن والاستقرار إلى الجنوب؛ بما في ذلك انسحاب قوات الاحتلال حتى الحدود الجنوبية، وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين، واستكمال انتشار الجيش اللبناني تطبيقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701.

ورأى رئيس الجمهورية أن إمعان الاحتلال الإسرائيلي في مواصلة عدوانه يهدف بشكل واضح إلى إفشال كافة المساعي التي تبذل محليا وإقليميا ودوليا لوقف التصعيد المستمر؛ وذلك على الرغم من التجاوب الكبير الذي أبداه لبنان مع هذه المساعي على مختلف المستويات، ناهيك عن الإجراءات الميدانية الصارمة التي اعتمدتها الحكومة اللبنانية لبسط سلطتها على منطقة جنوب الليطاني، والتي نفذها الجيش اللبناني بأعلى درجات الحرفية والالتزام والدقة.

وختم الرئيس عون تصريحه بتجديد الدعوة للمجتمع الدولي للتدخل بفاعلية وحزم لوضع حد لتمادي إسرائيل في اعتداءاتها على السيادة اللبنانية، وضرورة تمكين لجنة "الميكانيزم" من إنجاز المهمات الموكولة إليها بتوافق الأطراف المعنيين وبغطاء من الدعم الدولي.

فلسطين

الثّلاثاء 06 يناير 2026 11:11 صباحًا - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال يقر بإصابة جندي بجروح خطيرة في حادث ميداني جنوب غزة

تم إجلاء الجندي المصاب على وجه السرعة لتلقي العلاج الطبي في أحد المستشفيات.

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان مقتضب صدر عنه يوم الثلاثاء، عن إصابة أحد جنوده بجروح وصفت بـ "الخطيرة"، وذلك أثناء تواجده في منطقة العمليات العسكرية جنوبي قطاع غزة.

وأوضح المتحدث باسم جيش الاحتلال أن الإصابة نجمت عما أسماه "حادثا ميدانيا" أو ما يعرف عسكريا بحوادث الأمان أو العمليات غير القتالية المباشرة، دون أن يفصح عن مزيد من التفاصيل حول ماهية الحادث أو ظروف وقوعه بدقة.

وأشار البيان إلى أنه تم إجلاء الجندي المصاب على وجه السرعة لتلقي العلاج الطبي في أحد المستشفيات، فيما يجري التحقيق في ملابسات الحادث، في وقت تشهد فيه مناطق جنوب القطاع ظروفا ميدانية معقدة لقوات الاحتلال.

اقرأ أيضا: طيران الاحتلال يشن سلسلة غارات عنيفة على جنوب لبنان

فلسطين

الثّلاثاء 06 يناير 2026 10:07 صباحًا - بتوقيت القدس

معبر رفح.. بوابة الاختبار الجدي للالتزام بوقف إطلاق النار في غزة

رام الله - خاص ب"القدس" دوت كوم

د. سعيد شاهين: فتح المعبر لا يعني انتهاء محاولات التعطيل الإسرائيلية ووضع عراقيل أمام عمله تزامناً مع العودة إلى التصعيد..

طلال عوكل: نتنياهو سيقبل سياسيًا بفتح المعبر لكنه سيعمل على فرض وقائع ميدانية تتيح مواصلة مخطط التهجير ولو ببطء..

د. رهام عودة: واشنطن ستبدأ تنفيذ المرحلة الثانية دعائياً وعنوانها معبر رفح لخلق انطباع إيجابي لدى مع تجاهل الملفات الجوهرية..

نزار نزال: فتح معبر رفح يُعد تمهيدًا لمرحلة ما بعد الحرب ضمن ترتيبات أوسع تتعلق بمستقبل الحكم في غزة وقضايا نزع السلاح..

د. عقل صلاح: إلزام إسرائيل بفتح المعبر في الاتجاهين يُعد إفشالًا واضحًا لمخططات التهجير القسري للفلسطينيين..

لبيب طه: مخاوف من تحول المعبر أداة لتسهيل خروج الفلسطينيين بدلًا من أن يكون خطوة لإنهاء الحرب وتحسين شروط الحياة..

تتجه الأنظار مجدداً إلى معبر رفح بعد الحديث عن إمكانية فتحه بالاتجاهين، باعتباره أحد أبرز استحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار، وخطوة محورية تمسّ مباشرة مستقبل قطاع غزة الإنساني والسياسي. 

ويرى كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات في أحاديث منفصلة مع"القدس"، أن هذا التطور، على أهميته، لا ينفصل عن تعقيدات سياسية وأمنية عميقة، إذ تتزايد التحذيرات من محاولات إسرائيلية محتملة لتعطيل عمل المعبر أو تحويله إلى أداة ضغط جديدة، سواء عبر فرض شروط ميدانية وأمنية، أو الإبقاء على التحكم بالحركة وإدخال المساعدات. 

وبحسب الكتاب والمحللين والمختصين وأساتذة الجامعات فإن هناك مخاوف تبرز من إمكانية توظيف فتح المعبر في سياق مخططات التهجير، عبر تسهيل الخروج مقابل عرقلة العودة، أو استخدام البعد الإنساني غطاءً لأهداف سياسية أوسع.

وفي موازاة ذلك، يكتسب معبر رفح بحسب الكتاب والمحللين والمختصين وأساتذة الجامعات، بعدًا إقليميًا ودوليًا متصاعدًا، مع الحديث عن عودة أطراف دولية وإقليمية لإدارته، وتمهيده للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، بما يشمل ترتيبات ما بعد الحرب ومستقبل الحكم في غزة. وبين الآمال بإعادة ربط القطاع بالعالم، والتحذيرات من التشغيل الشكلي أو الانتقائي.

إنجاز سياسي مهم للأطراف الضامنة..

يرى أستاذ الإعلام السياسي في جامعة الخليل د. سعيد شاهين أن الحديث عن التوصل إلى اتفاق يقضي بفتح معبر رفح بالاتجاهين يُعد إنجازًا سياسيًا مهمًا للأطراف الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار، ويعكس تراجعًا واضحًا في مواقف رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وحكومته اليمينية المتطرفة، التي طالما تمسكت بخيار تهجير الفلسطينيين وفرض شروط أمنية مشددة تتعارض مع بروتوكول إدارة المعبر، ولا سيما ما يتعلق بإجراءات التفتيش الجسدي التي تصر عليها سلطات الاحتلال.

ويوضح شاهين أن فتح المعبر بالاتجاهين يشكّل خطوة محورية لقطاع غزة المحاصر، إذ يعيد ربطه بالعالم الخارجي، ويساهم في منع مخططات التهجير، ويتيح عودة السكان الذين اضطروا لمغادرة القطاع بفعل الحرب، إلى جانب تمكين المرضى والطلبة والموظفين من السفر والالتحاق بوجهاتهم المختلفة.

ويعتبر شاهين أن هذه الخطوة من شأنها التخفيف من حدة الكارثة الإنسانية المتفاقمة، وفتح آفاق سياسية أوسع أمام القطاع.

ويشير شاهين إلى أن فتح المعبر يمهّد لعودة الأطراف التي يفترض بها إدارته، وفي مقدمتها جمهورية مصر العربية، والسلطة الوطنية الفلسطينية، والاتحاد الأوروبي، بما يعزز الطابع الدولي لإدارة المعبر، ويفتح المجال للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، بما يشمل إمكانية انتشار قوة دولية في مواقع محددة داخل القطاع.

تقليص قدرة نتنياهو بالعودة للحرب..

ويلفت شاهين إلى أن ذلك يسهم في تقليص قدرة نتنياهو على العودة إلى الحرب بذريعة عدم التزام حركة حماس بالاتفاق، سواء في ما يتعلق بنزع السلاح أو ملف القتيل الإسرائيلي الأخير.

ومع ذلك، يحذّر شاهين من أن فتح المعبر لا يعني انتهاء محاولات التعطيل الإسرائيلية، مؤكدًا أن إسرائيل قد تضع عراقيل أمام عمله، وقد تعود إلى التصعيد العسكري إذا أصرت حركة حماس على رفض تسليم سلاحها أو تفكيك شبكة الأنفاق.

ويبيّن شاهين أن الولايات المتحدة، رغم التعقيدات الإسرائيلية، تبدو معنية فعليًا بالانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، في إطار سعيها للإشراف على عملية إعادة الإعمار ووضع موطئ قدم لها في القطاع، تحت مسمى "مجلس السلام" الذي يرأسه دونالد ترامب، الأمر الذي يضع نتنياهو وحكومته في مأزق سياسي حقيقي يصعب التملص منه.

ويؤكد شاهين أن تنفيذ المرحلة الثانية سيجري على الأرجح بوتيرة بطيئة، في ظل محاولات إسرائيلية مستمرة لإفشالها، بالتوازي مع مواقف حركة حماس، ولا سيما تصريحات كتائب القسام بشأن رفض تسليم السلاح، والتي قد تُستخدم ذريعة لتفجير الاتفاق وعرقلة الانتقال إلى المرحلة التالية.

مخاوف من وقائع ميدانية تتيح التهجير..

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل أن ملف معبر رفح لا يمكن التعامل معه بوصفه مسألة إجرائية محصورة بموافقة أو رفض إسرائيل لشروط فتحه، سواء بالاتجاهين كما تطرح الخطة الأمريكية، أو باتجاه المغادرة فقط كما تصرّ عليه حكومة الاحتلال، مؤكداً أن المعبر يشكّل ساحة مركزية في الصراع على مستقبل قطاع غزة ومخططات التهجير.

ويوضح عوكل أن إصرار الوسطاء العرب والمسلمين على فتح المعبر أمام حركة الأفراد في الاتجاهين بحرية، يأتي في إطار واضح لرفض مشروع التهجير، ويتقاطع مع رغبة الإدارة الأمريكية في الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.

ويشير عوكل إلى أن نتنياهو يدرك أن عليه القبول سياسيًا بفتح المعبر، لكنه في المقابل سيعمل على فرض وقائع ميدانية تتيح مواصلة مخطط التهجير، وإن كان ذلك بآليات بطيئة وعلى مدى زمني أطول.

ويلفت عوكل إلى أن إسرائيل ستلجأ إلى إجراءات ميدانية قمعية بعد عبور العائدين إلى داخل القطاع، من خلال إقامة حواجز أمنية داخل غزة لاعتقال من تريد اعتقاله بذريعة "الأمن"، وإذلال آخرين وتأخيرهم، في محاولة لردع الفلسطينيين عن العودة إلى القطاع. 

ويوضح عوكل أن الطريق الممتد من معبر رفح إلى داخل غزة يخضع لسيطرة كاملة من الجيش الإسرائيلي، ما يمنح الاحتلال قدرة واسعة على التحكم بالحركة والتنقل.

قيود على المساعدات الإنسانية..

ويبيّن عوكل أن إدخال الشاحنات والمساعدات الإنسانية والمواد الإغاثية سيبقى خاضعًا للشروط والآليات الإسرائيلية المعمول بها حاليًا، بما يعني استمرار استخدام المعبر كأداة ضغط، وليس كبوابة إنسانية حرة. 

ويتوقع عوكل أن يعمل الجيش الإسرائيلي على تسهيل خروج الفلسطينيين من القطاع، حتى أولئك الذين تحوم حولهم شبهات أمنية، في سياق تشجيع المغادرة، مع احتفاظه بحق اعتقال من تلاحقهم أجهزته الأمنية.

ويوضح عوكل أن إسرائيل لطالما قيّدت سفر المرضى، فلم تكن تسمح إلا بمرافق واحد، وأحيانًا تمنع المرافق كليًا، لكنها اليوم، وفي سياق التهجير، باتت تسمح بخروج العائلة كاملة لمرافقة المريض، في مؤشر واضح على توظيف البعد الإنساني لخدمة أهداف سياسية.

ويرى عوكل أن التصور الأمريكي يشير إلى تحريك الأمور باتجاه المرحلة الثانية بعد تجاوز بعض الاعتراضات الإسرائيلية، وهو ما يُرجّح أنها نوقشت خلال زيارة نتنياهو الأخيرة إلى الولايات المتحدة.

ويستبعد عوكل أن يتدخل دونالد ترامب لإزالة العقبات المرتبطة بآلية فتح المعبر إذا كانت لا تخدم مخطط التهجير، معتبراً أن هذا الهدف يشكل قاسمًا مشتركًا بين الطرفين.

مرونة نتنياهو بعد حصوله موافقات أمريكية..

توضح الكاتبة والمحللة السياسية د. رهام عودة أن الإعلان المرتقب عن فتح معبر رفح بالاتجاهين يعكس واقعًا سياسيًا بات فيه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مضطرًا للاستجابة لطلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وتشير عودة إلى أن نتنياهو لا يستطيع رفض جميع مطالب واشنطن، لا سيما في ظل نجاح مصر في إقناع الإدارة الأمريكية والرأي العام الدولي بضرورة فتح المعبر بالاتجاهين، بما يفنّد مخاوف "الذهاب بلا عودة" أو الهجرة القسرية للفلسطينيين من قطاع غزة، ويسمح بعودة العالقين.

وتوضح عودة أن نتنياهو لجأ إلى إبداء مرونة بالملفات الثانوية، وعلى رأسها ملف معبر رفح، مقابل الحصول على موافقات أمريكية في ملفات استراتيجية أكثر أهمية بالنسبة له.

وتبيّن عودة أن من بين هذه المكاسب المحتملة حصوله على ضوء أخضر أمريكي لتوجيه ضربة عسكرية لإيران في حال أصرت على تطوير برنامجها النووي، إضافة إلى السماح للجيش الإسرائيلي بتنفيذ عملية عسكرية في غزة لنزع سلاح حركة حماس إذا رفضت تسليمه، إلى جانب تجاهل ملف الانسحاب الإسرائيلي من المنطقة الصفراء داخل القطاع.

وتعتبر عودة أن هذه الوعود تشكّل أوراقًا رابحة بيد نتنياهو، تمكّنه من احتواء معارضة اليمين المتطرف لفتح المعبر، باعتباره ملفًا ثانويًا قياسًا بتلك التفاهمات الكبرى.

دور مصر الهام بفك الحصار عن غزة..

وتشدد عودة على ضرورة تثمين الدور المصري، الذي قاد حملة مناصرة دولية لفك الحصار عن قطاع غزة، مشيرة إلى أن دعوة الممثلة الأمريكية الشهيرة أنجلينا جولي لزيارة معبر رفح برفقة محافظ شمال سيناء أسهمت في التأثير على الرأي العام الدولي، وزادت من حجم الضغوط على إسرائيل وترامب لفتح المعبر بالاتجاهين، وليس باتجاه واحد فقط.

عودة السيادة الفلسطينية..

وتشير عودة إلى أن أهمية فتح المعبر عودة السيادة الفلسطينية عليه، ولو بشكل جزئي، من خلال إدارته إداريًا من قبل السلطة الفلسطينية بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، عبر موظفين تابعين للسلطة في رام الله، معتبرة أن ذلك يشكّل مؤشرًا إيجابيًا على بدء تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، ويسمح بسفر الحالات الإنسانية والطلبة والمرضى، مع ضمان حقهم في العودة إلى القطاع.

معبر رفح كعنوان دعائي إيجابي للمرحلة الثانية..

وحول ما إذا كانت هذه الخطوة تمثل تحريكًا فعليًا للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، ترى عودة أن واشنطن ستبدأ بتنفيذ هذه المرحلة بشكل شكلي ودعائي، مع اتخاذ معبر رفح عنوانًا لها، بهدف خلق انطباع إيجابي لدى الوسطاء العرب والفلسطينيين، مع تجاهل الملفات الجوهرية المتعلقة بإعادة الإعمار والانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع.

وتشير عودة إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد الإعلان عن تشكيل لجنة تكنوقراط ومجلس سلام، في إطار سحب الملف الإداري من حكومة حماس تدريجيًا، ومنح مساحة زمنية للتفاوض حول نزع السلاح ودور القوات الدولية، معتبرة أن ما يجري يمثل تطبيقًا جزئيًا وتدريجيًا للمرحلة الثانية، واختبارًا حقيقيًا لصدق نوايا جميع الأطراف.

تخفيف الضغط الإنساني عن غزة..

يوضح الباحث المختص بالشأن الإسرائيلي وقضايا الصراع نزار نزال أن فتح معبر رفح يتجاوز البعد الإجرائي إلى أبعاد إنسانية وسياسية وميدانية واستراتيجية، في ظل التطورات المتسارعة المرتبطة بالحرب على قطاع غزة وما بعدها.

ويشير نزال إلى أن البعد الأول لفتح المعبر يتمثل في تخفيف الضغط الإنساني عن قطاع غزة، عبر فتحه في الاتجاهين، الأمر الذي يسهم في زيادة تدفق المساعدات الإنسانية وتقليل حدّة الاحتياجات داخل القطاع، خصوصًا في ظل الأزمة الإنسانية الخانقة التي يعانيها السكان، كما أن فتح المعبر بهذه الصيغة يحدّ من توظيف المعاناة الإنسانية كأداة ضغط سياسي.

فشل السفر باتجاه واحد..

ويبيّن نزال أن فتح معبر رفح يشكل مؤشرًا واضحًا على عودة الدور المصري بقوة إلى المشهد، بعد محاولات إسرائيلية سابقة لتهميش القاهرة أو ابتزازها، لا سيما من خلال السعي لفتح المعبر باتجاه واحد بما يخدم مخططات تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، فيما يعتبر نزال أن استعادة مصر لدورها في هذا الملف يعكس فشل تلك المحاولات الإسرائيلية.

ويلفت نزال إلى أن الخطوة تحمل دلالات ميدانية مهمة، إذ تشير إلى نية إسرائيلية باتجاه تهدئة ميدانية، ما يعكس انتقالًا تدريجيًا من المرحلة العسكرية إلى مرحلة ذات طابع سياسي، تقل فيها احتمالات العودة إلى الحرب، وتُطرح خلالها خيارات سياسية بدلًا من الحلول العسكرية.

ويشير نزال إلى أن فتح المعبر يبعث برسائل سياسية مباشرة لإسرائيل، أبرزها تقليص قدرتها على استخدام سلاح الحصار لفرض أجنداتها وتحقيق مكاسب سياسية، وهو ما شكّل في مراحل سابقة أحد أهم أدوات الضغط الإسرائيلية.

فتح المعبر تمهيد لمرحلة ما بعد الحرب..

ويؤكد نزال أن فتح معبر رفح يُعد تمهيدًا لمرحلة ما بعد الحرب، ضمن ترتيبات أوسع تتعلق بمستقبل الحكم في غزة وقضايا نزع السلاح، موضحًا أن هذه الخطوة تشكّل اختبارًا حقيقيًا لنوايا إسرائيل، وليس لنوايا الوسطاء أو المقاومة الفلسطينية التي ترى في فتح المعبر مصلحة مباشرة.

ويشير نزال إلى أن هذه التطورات جاءت نتيجة ضغط أمريكي-مصري متزامن، معتبرًا أن ما يجري يمثل تحولًا سياسيًا كبيرًا وتعهدًا أمريكيًا بفتح مسار سياسي محسوب، يعيد التذكير بترتيبات عام 2005 الخاصة بفتح معبر رفح، قبل سيطرة حركة حماس على المعبر، في سياق إعادة صياغة المشهد السياسي في قطاع غزة.

غموض يعتري آليات تشغيل المعبر..

يؤكد الكاتب والباحث السياسي وأستاذ النظم السياسية المقارنة د. عقل صلاح أن الحديث الجاري عن فتح معبر رفح جاء في سياق اتفاقية وقف إطلاق النار الأخيرة، مؤكدًا أن الاتفاق نصّ صراحة على فتح المعبر منذ العاشر من أكتوبر الماضي، إلا أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو تمكّن من التملص من تنفيذ هذا البند حتى المرحلة الراهنة.

ويوضح صلاح أن آلية تشغيل المعبر ما زالت حتى الآن غامضة وغير واضحة، في ظل غياب أي إعلان رسمي يحدد طبيعة الإدارة أو توقيت التشغيل الكامل، مشيرًا إلى أن نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يزالان الطرفين الأكثر اطلاعًا على تفاصيل وآلية التشغيل، الأمر الذي يثير مخاوف جدية بشأن مستقبل المعبر ووظيفته الحقيقية.

ويشير صلاح إلى وجود خشية حقيقية من أن يكون تشغيل المعبر شكليًا، عبر استمرار التحكم الإسرائيلي به، وليس تشغيله كمعبر دولي يؤدي دوره الطبيعي كما كان قبل الحرب، سواء من حيث حركة الأفراد أو إدخال البضائع. 

مخاوف من تحويل المعبر أداة ضغط..

ويحذّر صلاح من أن هذا السيناريو قد يحوّل المعبر إلى أداة ضغط جديدة بيد نتنياهو لإدارة الصراع بدل إنهائه، في ظل غياب أي معلومات رسمية حتى الآن حول طبيعة التشغيل.

ويتطرق صلاح إلى مجموعة من الدلالات المهمة المرتبطة بفتح معبر رفح، أبرزها أنه يشكل نافذة حقيقية لرفع الحصار المطبق على قطاع غزة، باعتباره البوابة الوحيدة التي تربط القطاع بالعالم الخارجي، سواء للأفراد أو للبضائع. 

ويلفت صلاح إلى أن إلزام إسرائيل بفتح المعبر في الاتجاهين، سفرًا وعودة، يُعد إفشالًا واضحًا لمخططات اليمين الإسرائيلي المتطرف الذي كان يسعى لفتحه باتجاه واحد فقط، بما يخدم هدف التهجير القسري للفلسطينيين، وهو الهدف الذي فشلت إسرائيل في تحقيقه.

ويؤكد صلاح أن الإعلان عن فتح المعبر جاء نتيجة ضغط أمريكي مباشر، لا سيما عقب اللقاء الأخير بين ترامب ونتنياهو، في محاولة أمريكية لإظهار التزام إسرائيل بالاتفاقيات وتحسين صورتها دوليًا من الناحية الإنسانية.

ويشير صلاح إلى أن فتح المعبر يسهم في إنهاء معاناة آلاف الفلسطينيين العالقين في مصر ودول أخرى منذ نحو عامين، ممن ينتظرون العودة إلى قطاع غزة.

ضمانات مهمة لعمل المعبر..

ويؤكد صلاح أن من أهم دلالات فتح المعبر كسر العزلة الجغرافية المفروضة على القطاع، وفتح المجال أمام عودة السيادة الفلسطينية على المعبر كما كانت قبل الحرب، إلى جانب المشاركة الأوروبية في مراقبته، ما يمنح العملية طابعًا دوليًا ويحدّ من التحكم الإسرائيلي المباشر.

ويبيّن صلاح أن قرار فتح المعبر لم يكن بيد إسرائيل وحدها، بل جاء نتيجة تفاهمات شاركت فيها الولايات المتحدة ومصر وقطر وأطراف أخرى، ما يوفر ضمانات دولية لاستمرار تشغيله، رغم توقعه أن يسعى نتنياهو لافتعال أزمات جديدة لإرضاء اليمين المتطرف، وتحديدًا سموتريتش وبن غفير.

مدخل هام لبدء عملية الإعمار والمرحلة الثانية..

ويشير صلاح إلى أن فتح المعبر قد يشكل مدخلًا فعليًا لبدء عملية الإعمار في غزة، من خلال رفع القيود عن مواد البناء والإيواء وزيادة المساعدات الإنسانية، إضافة إلى أنه يشكّل ضغطًا مباشرًا على نتنياهو للانتقال إلى تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، بما يشمل الانسحاب الإسرائيلي من الخط الأصفر والمناطق التي يحتلها الجيش داخل القطاع.

ويؤكد صلاح أن فتح معبر رفح يمثل الامتحان الحقيقي لنتنياهو للانتقال إلى المرحلة التالية من تنفيذ الاتفاق ووقف إطلاق النار، محذرًا من أن رئيس حكومة الاحتلال سيواصل سياسة التملص وخلق أزمات جديدة، سواء عبر ربط المعبر بملفات السلاح أو رفات الجنود أو الانسحاب، في محاولة لإعاقة التطبيق الفعلي للاتفاقيات، كما فعل تاريخيًا منذ إفشاله تنفيذ اتفاق أوسلو عام 1996.

الضغط الذي قاد نحو فتح المعبر..

يؤكد الباحث والمحلل السياسي لبيب طه أن الحديث عن الإعلان عن فتح معبر رفح يندرج في إطار الالتزامات الواردة ضمن اتفاقية وقف إطلاق النار، مؤكدًا أن هذه الخطوة ليست منّة من الجانب الإسرائيلي، بل التزام سياسي وقانوني كان يفترض تنفيذه سابقًا.

ويشير طه إلى أن التجربة مع إسرائيل تُظهر أنها لا تتعامل بجدية مع التزاماتها، ولا تقدم على تنفيذها إلا تحت الضغط، أو باعتبارها تنازلًا شكليًا مقابل التمسك بإملاءات أكبر وأكثر خطورة.

ويوضح طه أن إسرائيل كانت قد حاولت قبل نحو شهر تمرير خطة لفتح معبر رفح باتجاه واحد فقط، في سياق يهدف إلى تسهيل تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، إلا أن هذه الخطة فشلت لعدم حصولها على قبول إقليمي ودولي. ويؤكد طه أن الضغوط الأمريكية، ولا سيما ما تسرّب عن قمة فلوريدا الأخيرة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، لعبت دورًا مباشرًا في فرض مسألة فتح المعبر.

عبور بالاتجاهين سيف ذو حدين..

ويشير طه إلى أن فتح المعبر لحركة الأشخاص ذهابًا وإيابًا قد يكون سيفًا ذا حدين، فمن جهة يتيح للفلسطينيين هامشًا محدودًا للحركة عبر مصر، لكنه من جهة أخرى قد يتحول إلى أداة غير مباشرة لتسهيل خروج البعض من قطاع غزة تحت وطأة الظروف الإنسانية القاسية، ما يثير مخاوف حقيقية من توظيف هذه الخطوة في سياق التهجير.

ويلفت طه إلى أنه، رغم أهمية فتح معبر رفح، إلا أن هناك أولويات إنسانية أكثر إلحاحًا بالنسبة لأهالي القطاع، وفي مقدمتها توفير المأوى، وإدخال الأدوية والغذاء، والبدء بخطوات عملية للإعمار، معتبرًا أن هذه القضايا لا تقل أهمية، وربما تفوق في ضرورتها، مسألة فتح المعبر بحد ذاتها.

ويبيّن طه أن هذه الخطوة تمثل استجابة جزئية لضغوط أمريكية ونداءات عربية وإسلامية ودولية طالبت بتحسين الظروف المعيشية للفلسطينيين، الذين يعيشون في العراء في ظل أوضاع مناخية قاسية، مرجحًا أن يكون فتح المعبر جزءًا من صفقة أوسع تُمنح فيها إسرائيل حرية أكبر للتحرك في ملفات أخرى.

ويحذر طه من أن يتحول فتح معبر رفح إلى أداة لتسهيل خروج الفلسطينيين من أرضهم بدلًا من أن يكون خطوة حقيقية نحو إنهاء الحرب وتحسين شروط الحياة في قطاع غزة.

استمرار المقتلة..

وحول الحديث عن تحريك المرحلة الثانية من الاتفاق إثر تدشين فتح المعبر، يعرب طه عن تشاؤمه، مؤكدًا عدم وجود مؤشرات حقيقية على انطلاقها، بل على العكس، فإن الوقائع الميدانية تشير إلى استمرار القتل والتدمير بوتيرة أخف من السابق كما في فترة العامين السابقين، في ظل وقف إطلاق نار يبدو أحادي الجانب يلتزم به الفلسطينيون فقط، بينما لا تزال المساعدات تدخل بأقل من المستوى المتفق عليه.

ويرى طه أن المنطقة مقبلة على مرحلة إقليمية ودولية شديدة الخطورة، في ظل التطورات في إيران وسوريا ولبنان واليمن، إضافة إلى أزمات دولية أخرى.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 06 يناير 2026 10:06 صباحًا - بتوقيت القدس

ما بعد لقاء ترامب–نتنياهو لحظة اختبار أم إعادة تدوير للأزمة؟

ما جرى في اللقاء الأخير بين دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو ليس مجرّد محطة بروتوكولية في علاقة سياسية راسخة، بل هو تعبير مكثّف عن مأزق استراتيجي يواجه المشروع الإسرائيلي–الأميركي في مرحلة ما بعد حرب الإبادة على غزة. مأزق لا يتعلق فقط بمستقبل الحرب، بل بمستقبل الإقليم، وبحدود القدرة على الاستمرار في إدارة الصراع بالآليات القديمة ذاتها.


على خلاف الانطباع السائد، لا يكمُن جوهر التباين بين ترامب ونتنياهو في خلاف أيديولوجي أو قطيعة سياسية، بل في اختلاف متزايد حول توقيت الانتقال من الحرب إلى ما بعدها، وشروط هذا الانتقال وحدوده. ترامب، العائد إلى البيت الأبيض بعقلية رجل الصفقات، بات ينظر إلى الحرب في غزة بوصفها عبئًا سياسيًا واستراتيجيًا، يهدد قدرته على إعادة ترتيب أولوياته الدولية والإقليمية. أما نتنياهو، فيراها فرصة أخيرة لإعادة إنتاج بقائه السياسي، حتى لو كان الثمن إطالة أمد الدمار وتعميق العزلة.


ترامب الذي يبدو جادًا في الانتقال إلى ما يسميه “المرحلة الثانية” من خطته الطويلة الأمد، ليس بدافع أخلاقي أو التزام بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، بل انطلاقًا من حسابات براغماتية صرفة؛ إنهاء حرب مفتوحة بلا أفق، وتثبيت وقائع القوة، وفتح مسار إعمار مشروط يعيد إدماج الإقليم في معادلة الاستقرار الأميركي. هذه المرحلة، كما تُرسم في واشنطن، لا تعني دولة فلسطينية ذات سيادة، بل كيانًا منزوع الدسم السياسي، مضبوطًا أمنيًا، ومقبولًا إقليميًا.


غير أن هذه الرؤية تصطدم مباشرة بعقبة نتنياهو. فالرجل غير قادر ولا مؤهل، سياسيًا وشخصيًا، على القبول بأي صيغة تُفهم كإنهاء للحرب أو انسحاب إسرائيلي واضح من غزة. ليس لأنه يرفض ذلك مبدئيًا فقط، بل لأن أي خطوة من هذا النوع تعني تفكك ائتلافه، وسقوط حكومته، وربما خروجه النهائي من المشهد السياسي. من هنا، يواصل نتنياهو سياسة شراء الوقت من خلال إطالة الحرب، وتفريغ المبادرات من مضمونها، والرهان على تآكل الضغوط الدولية.


بين إدارة الكلفة واستحقاق ما بعد الحرب: أين يقف الفلسطينيون ؟


في هذا السياق، يصبح الحديث عن “خلافات” بين الرجلين دقيقًا بقدر ما هو مضلل. نعم، هناك توتر حقيقي، لكنّه توتر داخل المشروع نفسه، لا خارجه. ترامب يريد الانتقال إلى ما بعد الحرب، ونتنياهو يريد البقاء داخلها أطول وقت ممكن. كلاهما لا يتبنى مشروعًا يؤدي إلى انعتاق للفلسطينيين، ويُمكِّنهم من تقرير مصيرهم، لكنّهما يختلفان حول إدارة الكلفة.


وسط هذا التباين الأميركي–الإسرائيلي، يبرز السؤال الأكثر إلحاحًا؛ أين يقف الفلسطينيون وماذا هم فاعلون؟

والإجابة المؤلمة أن الموقف الفلسطيني ما زال أسير حالة انتظار، ومراهنة على "تناقضات الآخرين"، بدل الاستثمار الفعلي فيها. فغياب المبادرة الفلسطينية لا يملأه الفراغ، بل يملؤه الآخرون وفق مصالحهم، وغالبًا على حساب القضية الوطنية وتماسك المجتمع الفلسطيني الذي يدفع، ولا يزال، ثمن العدوانية الإسرائيلية وغياب الدور السياسي الفلسطيني الفاعل.


ما بعد اللقاء: من يملأ الفراغ السياسي؟


إن تشكيل حكومة توافق وطني فلسطينية، ببرنامج سياسي واضح، ومرجعية جامعة، لم يعد ترفًا سياسيًا ولا استجابة أخلاقية فحسب، بل بات أداة استراتيجية قادرة على إرباك الحسابات الأميركية والإسرائيلية معًا. حكومة من هذا النوع لا تُسقط الاحتلال، لكنها تنقل الفلسطينيين من موقع المتلقي الانتظاري الغارق في الوهم إلى موقع الفاعل، وتفرض نفسها طرفًا لا يمكن تجاوزه في أي مسار “لليوم التالي”، وتُحرج واشنطن أمام خطابها عن الاستقرار وإعادة الإعمار.


بل أكثر من ذلك، فإن مبادرة فلسطينية جادة يمكن أن تعمّق الفجوة القائمة أصلًا بين ترامب ونتنياهو. فترامب، الساعي إلى مخرج من الحرب، يحتاج إلى شريك فلسطيني قادر على إرباك مخططات نتانياهو، الأمر الذي يخشى الأخير بوجه خاص ما يمكن أن يفلح فيه هكذا نظام فلسطيني في منع عزل قطاع غزه وفصله عن الضفة الغربية وما يعنيه ذلك من إحياء لمسار انتزاع حق تقرير المصير وتجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض المحتلة منذ عام 1967، وعاصمتها القدس. .


أما عربيًا، فإمكانات التأثير طالما كانت موجودة، لكن الإرادة ما زالت مترددة. الدول العربية تملك أوراق ضغط حقيقية في مواجهة اللعبة الاسرائيلية، لكنها لا تزال تتعامل مع واشنطن بمنطق رد الفعل لا المبادرة. من دون موقف فلسطيني موحّد، تبقى هذه الأوراق مشتتة، قابلة للاستخدام الجزئي، لا للتأثير الحاسم.


إن اللحظة الراهنة، بكل تعقيداتها، تحمل فرصة سياسية نادرة، لكنها ليست تلقائية. الفجوة بين ترامب ونتنياهو ليست وهمًا، لكنها لن تتحول إلى مكسب فلسطيني ما لم يُحسن الفلسطينيون استثمارها. الانتقال من سياسة الانتظار إلى سياسة المبادرة لم يعد خيارًا تكتيكيًا، بل ضرورة وطنية عاجلة، ليس فقط دفاعًا عن القضية، بل عن المجتمع الفلسطيني ذاته، الذي يدفع ثمن الاحتلال، والانقسام، وغياب القرار في آن واحد.


في المحصلة، لم يعد مقبولًا أن يبقى الفلسطينيون أسرى موقع المتفرّج على صراع الآخرين، أو رهائن حسابات لا تُدار بأيديهم. الشارع الفلسطيني، وقواه الاجتماعية الحيّة من حراكات شبابية واجتماعية، وفعاليات شعبية وأهلية وشخصيات وطنية صلبة المواقف وكل من ينشد التغيير، مدعو اليوم إلى كسر حلقة الانتظار والضغط الجاد باتجاه إعادة بناء الفعل السياسي الوطني. فغياب المبادرة الفلسطينية لا يحيّد شعبنا عن الصراع، بل يتركه عاريًا أمام عدوانية إسرائيلية منفلتة، ومشاريع تُصاغ من فوق رؤوسه. إن استعادة الدور لا تبدأ من الشعارات، بل من فرض أولوية الوحدة، والمساءلة، والتمثيل الحقيقي، بوصفها شروطًا لحماية المجتمع قبل القضية، ولتحويل تضحيات غزة وسائر فلسطين من كلفة إنسانية مفتوحة إلى قوة سياسية فاعلة. في هذه اللحظة بالذات، يصبح الصمت تواطؤًا، والانتظار خسارة مؤكدة، بينما المبادرة وحدها هي الطريق الوحيد لانتزاع مكانٍ للفلسطينيين على طاولة تُعاد صياغتها من جديد.

في عالم يعاد تشكيله بالقوة، لا مكان لمن ينتظر عدالة الآخرين، بل لمن يفرض نفسه طرفًا لا يمكن تجاهله .

أقلام وأراء

الثّلاثاء 06 يناير 2026 10:04 صباحًا - بتوقيت القدس

ليلة القبض على ترمب!

بقدر ما كانت ليلة السبت في "كاراكاس" عملية اختطاف لزعيم وانتهاك  لسيادة دولة، فهي أيضاً ليلة "القبض على ترمب" متلبساً بسياساته المتوحشة، وقفزاته الأكروباتية فوق الأعراف والقوانين الدولية، ونسفه لقيم الآباء المؤسسين الذين أقاموا للحرية تمثالاً واستضافوا الأمم المتحدة. 

إن تحميل المسؤولية لـ "الغازي" لا يعفي صاحب البيت منها؛ فالعملية التي جرت فصولها وأدارتها "أرمادا" من البوارج والمسيرات الأمريكية في غضون 150 دقيقة، جرى بصمتٍ مريب من الحرس الرئاسي، مما يضعهم في دائرة الشك.

 ويبدو أن "سائق الحافلة"  قد ضل  طريقه على أرض زلقة، وأخطأ في تقدير المسافات وحساب السرعة الزائدة على المنعطفات الخطرة، ولم يحسن سد الشقوق في جدر الحماية في دائرته الضيقة، التي تسربت منها القوة الباطشة عبر "فخاخ" الإغراءات المالية في بلد تتآكل عملته ويعاني شعبه الفقر.

مثيرة للسخرية تلك اللائحة التي تتهم "مادورو " بحيازة "أسلحة رشاشة" لتبرير غزو دولة ذات سيادة؛ مما دفع نواباً أمريكيين  لوصف العملية بـ "البلطجة".

 ليست "المخدرات" ولا "الرشاشات".. سوى الذريعة التي يتقن صاحب الصفقات بيعها لجمهوره المتعطش للمفاجآت؛ "إنه الاقتصاد يا غبي". قالها الرئيس الأمريكي الأسبق كلنتون، كاشفا عن المطامح الأمريكية الجشعة، فكاراكاس تعوم على بحرٍ من النفط يمثل خُمس الاحتياطي العالمي، وتمتلك سلاسل توريد "مخاتلة" تصل للصين وروسيا وإيران؛ وهذا ما استوجب اجتثاث "مادورو" ليكون صندوق بريد تُوجه من خلاله الرسائل الحارقة لكل من يهمه الأمر.

وبينما ظلت الولايات المتحدة طيلة العقود الماضية تصدع الرؤوس بقيم الشفاقية والحكم الرشيد والديمقراطية، أصبحت اليوم تُصدّر 'قوات الدلتا' لاختطاف الرؤساء، مما يحول العالم من قرية عالمية إلى 'غابة دولية' القوي فيها يكتب القانون من فوهة بندقية.

... 'سلاسل التوريد'  هي المستهدف الوحيد، فمن يملكها يمتلك العالم ويخضعه لإرادته وعزائم قوته.

فلسطين

الثّلاثاء 06 يناير 2026 10:03 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب يستعد للإعلان عن بدء المرحلة الثانية في غزة من دافوس

واشنطن- سعيد عريقات - "القدس" دوت كوم

تتجه الأنظار إلى منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، المقرر عقده بين 19 و23 كانون الثاني الجاري ، في ظل تقارير متقاطعة تفيد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعتزم استغلال هذا المحفل الدولي للإعلان عن تفاصيل ما يُعرف بـ"المرحلة الثانية" من الخطة الأميركية الخاصة بقطاع غزة. ووفق هذه التقارير، فإن الخطة لا تقتصر على ترتيبات إنسانية أو أمنية مؤقتة، بل تتضمن تصورًا شاملًا لإعادة تشكيل البنية السياسية والأمنية والإدارية للقطاع، بإشراف دولي مباشر وبدور أميركي مركزي.

بحسب مصادر سياسية وإعلامية، تشمل الخطة الإعلان عن تشكيل "مجلس سلام" دولي يتولى الإشراف على المرحلة الانتقالية في غزة، ويضم شخصيات دولية رفيعة المستوى، تكون مهمته إدارة المسار السياسي والأمني العام بعد الحرب. ويُفترض أن يعمل هذا المجلس كمرجعية عليا فوق المؤسسات المحلية، بما في ذلك الإشراف على إعادة الإعمار، وضبط المشهد الأمني، وتنسيق عمل الأطراف الدولية المشاركة في المرحلة المقبلة.

أحد العناصر الأساسية في هذه الخطة هو إنشاء ما يسمى "قوة الاستقرار الدولية" (International Stabilization Force – ISF)، وهي قوة متعددة الجنسيات تُكلّف بالانتشار داخل قطاع غزة، بهدف حفظ الأمن، وحماية المدنيين، وضمان تنفيذ الترتيبات الانتقالية، بما في ذلك مراقبة نزع السلاح ومنع عودة المواجهات المسلحة. ورغم أن الطرح الرسمي يشير إلى طابع دولي للقوة، إلا أن الولايات المتحدة يُنظر إليها كالمهندس السياسي والعسكري الأساسي لهذه الآلية، سواء من حيث التفويض أو القيادة غير المباشرة.

إلى جانب البعد الأمني، تتضمن الخطة تشكيل حكومة فلسطينية تكنوقراطية مؤقتة، تتألف من شخصيات غير حزبية، تُكلّف بإدارة الشؤون المدنية اليومية في غزة، مثل الخدمات، والصحة، والتعليم، وإعادة الإعمار. هذه الحكومة، وفق التصور الأميركي، ستعمل تحت إشراف مجلس السلام الدولي، ما يعني عمليًا تقليص الدور السياسي للفصائل الفلسطينية، وإعادة تعريف مفهوم "الحكم الذاتي" في القطاع ضمن إطار انتقالي خاضع للرقابة الدولية.

أما مسألة الوجود العسكري الأميركي، فتظل من أكثر النقاط إثارة للجدل. فبينما تؤكد بعض التسريبات أن واشنطن لا تخطط لنشر قوات قتالية أميركية واسعة داخل غزة، إلا أن الحديث يدور عن وجود عسكري غير مباشر، يشمل مستشارين، وخبراء أمن، وعناصر دعم لوجستي، فضلًا عن دور قيادي في توجيه عمل قوة الاستقرار الدولية. هذا الحضور، وإن جرى تسويقه كجزء من جهد دولي جماعي، يعكس استمرار الدور الأميركي المهيمن في رسم ملامح "اليوم التالي" في غزة.

اختيار منتدى دافوس للإعلان عن هذه الخطة ليس تفصيلًا ثانويًا. فدافوس، بوصفه منصة تجمع قادة سياسيين واقتصاديين عالميين، يوفّر لترمب فرصة لتقديم الخطة باعتبارها مشروعًا دوليًا للاستقرار والتنمية، لا مجرد مبادرة أميركية أحادية. كما يسمح له بحشد دعم سياسي ومالي لإعادة الإعمار، وربط مستقبل غزة بشبكة من المصالح الاقتصادية والأمنية الدولية.

غير أن هذه الخطة تثير تساؤلات جوهرية حول شرعيتها السياسية وقابليتها للتطبيق. فغياب التمثيل الفلسطيني الحقيقي، وتهميش الفصائل الأساسية، يضعف فرص القبول الشعبي، ويحوّل المشروع إلى صيغة إدارة خارجية أكثر منه مسارًا لحل سياسي عادل. كما أن التركيز على الأمن قبل السياسة يعيد إنتاج مقاربات سابقة أثبتت محدوديتها، إن لم يكن فشلها، في تحقيق استقرار مستدام.

في المحصلة، يبدو أن ما يُحضَّر في دافوس يتجاوز كونه إعلانًا تقنيًا لمرحلة جديدة، ليشكّل محاولة شاملة لإعادة هندسة غزة سياسيًا وأمنيًا، وفق رؤية أميركية ترى في الإدارة الدولية المؤقتة بديلًا عن الحلول السياسية الجذرية. ويبقى السؤال الأساسي: هل تمثل هذه الخطة خطوة نحو الاستقرار، أم فصلًا جديدًا من إدارة الأزمة بدل حلها؟

وتعكس الخطة الأميركية المقترحة نزعة واضحة لإدارة الصراع بدل معالجته من جذوره. فهي تركز على إنشاء هياكل إدارية وأمنية جديدة دون معالجة القضايا السياسية الأساسية، وعلى رأسها حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم. هذا النهج، وإن بدا عمليًا على المدى القصير، يحمل في طياته مخاطر إعادة إنتاج التوتر، لأن أي ترتيب يتجاهل البعد السياسي والوطني سيظل هشًا ومعرّضًا للانهيار عند أول اختبار حقيقي.

كما أن الاعتماد على حكومة تكنوقراط تحت إشراف دولي يعكس أزمة ثقة عميقة في الفاعلين السياسيين المحليين، لكنه في الوقت ذاته يفرغ مفهوم الحكم من مضمونه الديمقراطي. فالتكنوقراط، مهما بلغت كفاءتهم، يفتقرون إلى التفويض الشعبي، ما يجعلهم عرضة للاتهام بأنهم واجهة لإدارة خارجية. هذه الإشكالية قد تقوض قدرة الحكومة المقترحة على فرض قراراتها أو اكتساب شرعية مجتمعية حقيقية.

أما الرهان على قوة الاستقرار الدولية، فيعيد إلى الأذهان تجارب دولية سابقة أظهرت محدودية فعالية القوات متعددة الجنسيات في بيئات صراع معقدة. فغياب توافق سياسي محلي، وتضارب أجندات الدول المشاركة، قد يحول هذه القوة من عامل استقرار إلى طرف إضافي في معادلة الصراع. من دون أفق سياسي واضح، ستظل القوة الدولية أداة احتواء مؤقتة لا حلًا دائمًا.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 06 يناير 2026 10:02 صباحًا - بتوقيت القدس

التعليمُ ليس بندًا ماليًا ،،، بل قرار نجاة

لا يحتاج العالم إلى تقرير جديد ليكتشف أن التعليم يعاني، لكنه يحتاج - وبإلحاح - إلى شجاعة سياسية للإعتراف بأن ما يجري اليوم هو فشل تمويلي وأخلاقي قبل أن يكون أزمة تعليمية. 

نتائج التقرير الأخير حول تمويل التعليم لا تترك مساحة للمواربة: العالم يعرف ما يجب فعله، لكنه يختار ألا يفعل.

الفجوة السنوية في تمويل التعليم، التي تقترب من مئة مليار دولار في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، ليست رقمًا تقنيًا في جداول الموازنات، بل ترجمة مباشرة لقرارات سياسية تُفضّل خدمة الدّين على خدمة الإنسان، والاستقرار المالي الشكلي على الاستثمار الحقيقي في المستقبل. حين تنفق دول فقيرة على خدمة ديونها أكثر مما تنفق على تعليم أطفالها، فنحن لا نواجه "قيودًا مالية"، بل اختلالًا فادحًا في ترتيب الأولويات.

الأخطر أن هذا التقاعس له كلفة باهظة لا تُقاس فقط بعدد المدارس المتداعية أو الصفوف المكتظة، بل بخسارة تريليونات الدولارات من الدخل المستقبلي، وبأجيال كاملة محكومة بفقر التعلّم وضعف المهارات. التقرير يقدّر أن العالم قد يخسر ما يقارب خمس الناتج العالمي بسبب اللامساواة التعليمية وتدهور جودة التعلم. هذه ليست خسارة محتملة، بل مسار قائم بالفعل، نراه في اتساع الفجوة بين من يملكون المعرفة ومن يُدفعون إلى هامش الاقتصاد والمجتمع.

في المقابل، يقدّم التقرير حقيقة يعرفها التربويون جيدًا، ويتجاهلها صناع القرار عمدًا: التعليم استثمار تحويلي لا كلفة. كل دولار يُستثمر في التعليم يعود بأضعافه نموًا اقتصاديًا، وكل سنة تعليم إضافية ترفع دخل الفرد، وتقلّص الفقر، وتُضعف احتمالات العنف وعدم الاستقرار. المجتمعات التي تستثمر في تعليم النساء والفتيات تحديدًا لا تحقق فقط عدالة اجتماعية، بل تحصد استقرارًا سياسيًا ونموًا اقتصاديًا أوسع.

لكن المشكلة لا تكمن في غياب الأدلة، بل في غياب الإرادة. العالم لا يعاني نقصًا في الموارد، بل سوء توزيعها. حين تُرصد تريليونات الدولارات للتسلح، أو تُهدر في إعفاءات ضريبية غير عادلة، ثم يُقال إن "التمويل غير كافٍ" للتعليم، فهذه ليست أزمة مالية، بل خيار سياسي واعٍ.

يدعو التقرير الحكومات إلى تخصيص نسب واضحة من الناتج المحلي والإنفاق العام للتعليم، وحماية موازناته في أوقات الأزمات، وتوجيه الاستثمار نحو الفئات المهمشة. هذه توصيات معقولة، بل متواضعة. لكنها تصطدم بحقيقة أن التعليم لا يملك لوبيًا قويًا، ولا يدر أرباحًا سريعة، ولا يُكسب الانتخابات على المدى القصير. ولهذا يُؤجَّل دائمًا، رغم أنه الشرط الأساسي لأي تنمية مستدامة.

أما على المستوى الدولي، فالصورة أكثر إرباكًا. الدول المانحة التي تتغنى بدعم التعليم لا تفي بالتزاماتها، والمساعدات التعليمية تتراجع نسبيًا، بينما تُفرض على الدول الفقيرة سياسات تقشف وقيود على أجور المعلمين باسم "الاستقرار المالي". النتيجة: أنظمة تعليمية تُطلب منها الجودة دون تمويل، والإصلاح دون معلمين مؤهلين، والإنصاف دون موارد.

من منظور تربوي، لا يمكن فصل أزمة التمويل عن أزمة القيادة والرؤية. التعليم لا يحتاج فقط إلى مزيد من المال، بل إلى قرار سيادي يعتبره أولوية وطنية غير قابلة للمساومة. قرار يرى في المدرسة والجامعة استثمارًا في الأمن، وفي المعلم ركيزة للتنمية، وفي المتعلم مواطنًا كامل الحقوق لا عبئًا على الخزينة.

في السياقات الهشة، كالسياق الفلسطيني وغيره من البيئات المتأثرة بالصراع، تصبح هذه الحقيقة أكثر إلحاحًا. التعليم هنا ليس مسارًا للترقي الاجتماعي فقط، بل أداة صمود، وحماية للهوية، وكسر لدورات الفقر والعنف. تقليص تمويله أو إخضاعه لمنطق الطوارئ الدائم يعني حكمًا مسبقًا على المستقبل.

الخلاصة التي يفرضها التقرير واضحة: كلفة الاستثمار في التعليم مرتفعة، لكن كلفة تجاهله كارثية. العالم يقف اليوم أمام خيارين لا ثالث لهما: إما أن يتعامل مع التعليم كأولوية وجودية، أو أن يدفع ثمن اللامساواة، والبطالة، وعدم الاستقرار لعقود قادمة.

التعليم ليس بندًا يمكن تأجيله، ولا ملفًا تقنيًا يُدار بالأرقام فقط. إنه قرار أخلاقي، وسياسي، وحضاري. ومن لا يستثمر فيه اليوم، سيُنفق أضعاف ذلك غدًا ،، ولكن على الأزمات، لا على الحلول.


----------------

تعتمد هذه القراءة على معطيات تقرير دولي صادر عن آلية التعاون العالمي للتعليم (Global Education Cooperation Mechanism – GCM) التابعة للأمم المتحدة، وبإشراف اللجنة التوجيهية رفيعة المستوى للهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة (SDG4)، التي تقودها اليونسكو. ويأتي التقرير ضمن حملة #FundEducation العالمية، التي تحذّر من كلفة التقاعس عن تمويل التعليم، وتقدّم أدلة اقتصادية وتنموية تؤكد أن الاستثمار في التعليم شرط أساسي لتحقيق التنمية المستدامة والاستقرار الاجتماعي عالميًا.

فلسطين

الثّلاثاء 06 يناير 2026 9:48 صباحًا - بتوقيت القدس

بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية .. الإمارات توزع 95 ألف قطعة شتوية وتستهدف مليون مستفيد في غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

استمراراً لدور دولة الإمارات في إغاثة قطاع غزة والوقوف إلى جانبهم في ظل الأزمة التي يمرون بها، دشنت عملية "الفارس الشهم 3"، بالتعاون مع هيئة الأعمال الخيرية العالمية، حملة "دفء وأمان"، هذه الحملة التي تستهدف توفير مستلزمات الشتاء الأساسية للأسر المتضررة في غزة، بما يساهم بعملية التخفيف من معاناة العائلات في ظل الظروف الجوية القاسية، ويعزز قدرتهم على مواجهة برد الشتاء القارس وتوفير مقومات الحياة الكريمة.

و تتضمن الحملة توزيع ما يقارب 95 ألف قطعة من الملابس والأغطية على الأسر المتضررة في قطاع غزة، ضمن جهود إنسانية متواصلة تهدف إلى التخفيف من معاناة السكان وتحسين أوضاعهم المعيشية في ظل الظروف القاسية التي يواجهونها.

فيما تندرج حملة "دفء وأمان" ضمن مبادرة كسوة الشتاء التي تنفذها عملية "الفارس الشهم 3"، والرامية إلى الوصول إلى نحو مليون مستفيد في مختلف مناطق القطاع، بما يسهم في حمايتهم من موجات البرد الشديد وتعزيز تلبية الاحتياجات الأساسية للفئات الأكثر تضرراً.

وفقاً لعملية "الفارس الشهم 3" فإن حملة "دفء وأمان" تؤكد النهج الإنساني الراسخ للإمارات، القائم على الاستجابة السريعة والمسؤولة لمعاناة الشعوب المتضررة، وترسيخ مبدأ أن العمل الإنساني التزام دائم لا يرتبط بزمان أو ظرف، وهو امتداداً لسياسة إنسانية واضحة تجعل حماية الإنسان وصون كرامته أولوية، وتترجم القيم الإماراتية إلى مبادرات فاعلة تخفف الألم وتمنح الأمل في أشد الأوقات قسوة.

وأوضحت العملية أن الحملة ستتواصل خلال الفترة المقبلة، مع تكثيف الجهود لتوسيع نطاق الاستفادة والوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأسر المتضررة، بما يجسد التزامها الإنساني الراسخ ودورها الريادي في مساندة الأشقاء في قطاع غزة، في إطار منظومة العمل الإنساني المتكاملة لدولة الإمارات . 

اقتصاد

الثّلاثاء 06 يناير 2026 9:02 صباحًا - بتوقيت القدس

أبو حلتم: المنصات الوهمية تستغل العواطف.. والهيئة لا تمنع الاستثمار بل تنظمه

حذر رئيس مجلس مفوضي هيئة الأوراق المالية، عماد أبو حلتم، من الانجرار خلف "وعود الثراء السريع" التي تروج لها المنصات الوهمية غير المرخصة، مؤكدا أن الهيئة لا تمنع المواطنين أو المقيمين من الاستثمار في البورصات الأجنبية أو الأصول الافتراضية، بل تسعى لتنظيمه ضمن أطر قانونية تحمي حقوقهم.

وخلال لقاء تلفزيوني ضمن برنامج "أخبار السابعة"، أوضح أبو حلتم أن تحذيرات الهيئة الأخيرة تأتي في سياق حماية المستثمرين من الوقوع في شراك النصب والاحتيال، مشيرا إلى ضرورة التمييز الدقيق بين الاستثمار القانوني عبر شركات مرخصة، وبين المغامرة مع جهات مجهولة.

فرق جوهري بين "الخسارة" و"الاحتيال" وشدد أبو حلتم على أن هيئة الأوراق المالية هي الجهة المخولة حصرا بترخيص شركات الخدمات المالية والوسطاء للتعامل في البورصات الأجنبية، كاشفا عن خطط مستقبلية لترخيص شركات مؤهلة للوساطة في الأصول الافتراضية ضمن شروط صارمة.

وأوضح الفرق الجوهري بين نوعين من المخاطر: الأول يتعلق بتقلبات السوق الطبيعية عند التعامل مع وسيط مرخص، حيث قد يخسر المستثمر نتيجة تغير أسعار الفائدة أو الأحداث الجيوسياسية المؤثرة على الذهب والنفط والعملات.

أما النوع الثاني، وهو الأخطر، فيتمثل في "المنصات الوهمية" التي يديرها محتالون -غالبا من خارج المملكة- والتي تستهدف سرقة رأس المال بالكامل منذ اللحظة الأولى.

أساليب الخداع واللعب على "الوتر الحساس" وحول الآليات التي يستخدمها المحتالون، لفت أبو حلتم إلى أن هذه المنصات تلجأ لإغراء الضحايا بإعلانات مبهرة بصريا، ووعود بأرباح خيالية وغير منطقية 50% أو 40% شهريا أو أسبوعيا، مستغلين حاجة الناس لتغطية مصاريفهم المعيشية والتزاماتهم المالية، حيث يلعبون على "عواطف الناس وطمعهم في الخلاص المالي السريع".

كما حذر من خطورة مشاركة رموز التحقق OTP أو صور البطاقات الائتمانية عبر تطبيقات التراسل مثل "واتساب"، مشيرا إلى أن هذه هي الخطوة الأولى لاختراق الخصوصية وسرقة الأموال، ومنبها إلى تطور أساليب الاحتيال باستخدام الذكاء الاصطناعي لتقليد الأصوات وإقناع الضحايا.

اقرأ أيضا: وزير المالية يصدر الأمر المالي لعام 2026.. وتعميم بآليات الإنفاق للوزارات والوحدات الحكومية

"الخارج" ملاذ آمن للمحتالين.. والاسترداد شبه مستحيل وفيما يتعلق بالإجراءات القانونية، أكد رئيس مجلس المفوضين أن الشركات المرخصة محليا تخضع لرقابة صارمة وتقدم كفالات وضمانات، مما يسهل محاسبتها وحماية حقوق المتعاملين معها.

في المقابل، أوضح أن استعادة الأموال المنهوبة من قبل منصات تدار من خارج المملكة تعد عملية "معقدة وشبه مستحيلة"، نظرا لصعوبة تتبع الجناة في الفضاء الإلكتروني وقدرتهم على إغلاق المنصات والاختفاء في لحظات.

نصيحة ذهبية: "تحقق قبل أن تحول" واختتم أبو حلتم حديثه بتوجيه نصيحة مباشرة للمواطنين، داعيا إياهم لعدم الانجرار وراء "البهرجة الإعلانية"، وضرورة زيارة الموقع الإلكتروني لهيئة الأوراق المالية للتأكد من قانونية أي شركة قبل التعامل معها، والإبلاغ الفوري عن الجهات المشبوهة للهيئة أو لوحدة الجرائم الإلكترونية، لضمان بيئة استثمارية آمنة تحفظ المدخرات الوطنية.

عربي ودولي

الثّلاثاء 06 يناير 2026 8:36 صباحًا - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال يعلن قصف مستودعات أسلحة وبنى تحتية لـ"حزب الله" و"حماس" في لبنان

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح يوم الثلاثاء، تنفيذ سلسلة من الغارات الجوية الواسعة التي استهدفت بنى تحتية عسكرية ومستودعات أسلحة تابعة لكل من "حزب الله" وحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في مناطق متفرقة من الأراضي اللبنانية، معتبرا أن هذه الأنشطة تمثل "خرقا للتفاهمات" القائمة بين الجانبين.

وفي بيان صادر عن الناطق باسم جيش الاحتلال، أوضح أن الغارات التي شنت يوم الإثنين طالت عدة مستودعات للأسلحة ومبان عسكرية -بعضها يقع فوق الأرض والبعض الآخر تحتها- كانت تستخدم من قبل "حزب الله" لإعادة بناء هيكلية التنظيم والدفع بمخططات عملياتية، وفق مزاعم الاحتلال.

وعلى صعيد متصل، زعم بيان الاحتلال استهداف مواقع مخصصة لإنتاج الأسلحة تابعة لحركة "حماس" في منطقة جنوب لبنان، مدعيا أن هذه المواقع تستخدم لتسليح الحركة وتنفيذ هجمات ضد قوات جيش الاحتلال و"إسرائيل".

وبرر جيش الاحتلال طبيعة الأهداف وأماكنها بقوله إن هذه المواقع قد وضعت عمدا في "قلب المناطق المدنية"، معتبرا ذلك دليلا إضافيا على ما وصفه بـ "استخدام الفصائل لسكان لبنان كدروع بشرية" لتغطية أنشطتها.

وادعى المتحدث العسكري أن قواته اتخذت خطوات ملموسة قبل تنفيذ الغارات لتقليص احتمالية إصابة المدنيين، شملت توجيه إنذارات مسبقة للسكان في تلك المناطق للإخلاء، مختتما بيانه بالتأكيد على أن جيش الاحتلال سيواصل العمل لإزالة أي تهديد أمني، معتبرا نشاط هذه الفصائل "انتهاكا" للتفاهمات المبرمة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 06 يناير 2026 8:23 صباحًا - بتوقيت القدس

ماتشادو: فنزويلا ستكون أول مركز للطاقة في الأميركيتين فور عودتي إلى كراكاس

أعلنت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، في تصريحات صحفية أدلت بها يوم الاثنين، عن نيتها العودة إلى أرض الوطن "في أقرب وقت ممكن"، كاشفة في الوقت ذاته عن خارطة طريق اقتصادية طموحة تهدف إلى استعادة مكانة بلادها العالمية، وذلك بعد مرور يومين فقط على الزلزال السياسي المتمثل في اختطاف الولايات المتحدة للرئيس نيكولاس مادورو.

وخلال مقابلة حصرية، أجريت من مكان لم يكشف عنه لدواع أمنية، شنت ماتشادو هجوما لاذعا ومباشرا على الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز؛ حيث وصفتها بأنها "واحدة من المهندسين الرئيسيين لمنظومة التعذيب والاضطهاد والفساد وتهريب المخدرات" التي نخرت جسد الدولة، مؤكدة عزمها على إنهاء هذه الحقبة المظلمة فور وصولها إلى كراكاس.

وعلى الصعيد الاقتصادي والتنموي، رسمت ماتشادو -الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2025- ملامح المستقبل، متعهدة بجعل فنزويلا "مركز الطاقة" الأول في الأميركيتين، مستندة في رؤيتها إلى ما تمتلكه البلاد من أكبر احتياطات نفطية مؤكدة على مستوى العالم، والتي لم تستغل بالشكل الأمثل في السنوات الماضية.

وحول آلية تنفيذ هذه الرؤية، أوضحت زعيمة المعارضة قائلة: "سنعمل على إرساء سيادة القانون كأولوية قصوى، وسنقوم بفتح الأسواق أمام العالم"، مشددة على أن بلادها ستكون في حاجة ملحة لإرساء دعائم الأمن والاستقرار؛ لضمان جذب الاستثمار الأجنبي الضروري لإعادة بناء الاقتصاد المتهالك.

اقتصاد

الثّلاثاء 06 يناير 2026 7:36 صباحًا - بتوقيت القدس

تسونامي الفضة يتواصل.. مكاسب تفوق 2.5% والأسعار تقترب من 79 دولارا

لم تتوقف الفضة لالتقاط الأنفاس بعد المكاسب التاريخية التي حققتها الإثنين.

في صباح يوم الثلاثاء، أثبت المعدن الأبيض أنه "نجم الأسواق" بلا منازع، حيث لم تتوقف الفضة لالتقاط الأنفاس بعد المكاسب التاريخية التي حققتها الإثنين، بل واصلت اندفاعها الجنوني لتخترق حاجز الـ 78 دولارا وتستقر فوقه، في مشهد يعكس حالة من "الذعر الشرائي" بين المستثمرين خشية فوات قطار الصعود.

ووفقا لبيانات التداول الفورية، تحلق أونصة الفضة عند مستوى 78.630 دولارا، مضيفة إلى رصيدها نحو 1.973 دولارا، أي بمكاسب تجاوزت +2.57% في التعاملات الصباحية المبكرة فقط، حيث يتداول السعر حاليا عند أعلى مستوى له في الجلسة تقريبا 78.648 دولارا، مما يؤكد أن "الشهية الشرائية" في أوجها، مع اختفاء تقليدي لرغبة البيع في ظل هذا الزخم.

وشهدت الجلسة تحركا واسع النطاق؛ حيث اختبر السعر في البداية قاعا عند 75.730 دولارا، وهو ما اعتبره المحللون اختبارا ناجحا لمنطقة الاختراق السابقة التي تحولت إلى "أرضية صلبة" جدا للمشترين، قبل أن ينطلق السعر منها بقوة صاروخية نحو مشارف الـ 79 دولارا، حيث بات الفارق بين السعر الحالي والقمة السنوية 82.315 دولارا أقل من 4 دولارات.

ويرى خبراء أسواق المال أن الفضة تتصرف حاليا وكأنها في "سوق صاعد فائق" Super Bull Market، إذ إن تجاوز منطقة 78.50 دولارا بهذه السهولة يفتح الباب المباشر للهجوم على الحاجز النفسي عند 80 دولارا، مشيرين إلى أن أي تراجع يقابل فورا بشراء كثيف، فيما تتجه التوقعات لاختبار مستوى 79.50 دولارا مع افتتاح الأسواق الأوروبية والأمريكية خلال الساعات القادمة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 06 يناير 2026 7:27 صباحًا - بتوقيت القدس

كمبوديا تعترف بقصف الأراضي التايلاندية.. و"خطأ تشغيلي" وراء إصابة جندي

كمبوديا.. لم تكن هناك أي نية مبيتة لإطلاق النار على الأراضي التايلاندية.

في محاولة لاحتواء أزمة دبلوماسية وعسكرية كادت أن تعصف باتفاق الهدنة الهش، أكد الجيش التايلاندي، صباح يوم الثلاثاء، تلقيه توضيحا رسميا من الجانب الكمبودي، يفيد بأن إطلاق النار الذي استهدف الأراضي التايلاندية وأسفر عن إصابة أحد الجنود، كان ناتجا عن "خطأ غير مقصود"، وذلك بعد ساعات من اتهام بانكوك لجارتها بانتهاك وقف إطلاق النار.

وفي بيان صادر عن قيادة الجيش التايلاندي، نشر اليوم، جاء فيه: "تم الاتصال بوحدة عسكرية في المنطقة من الجانب الكمبودي، الذي أوضح بدوره أنه لم تكن هناك أي نية مبيتة لإطلاق النار على الأراضي التايلاندية، وأن الحادث المؤسف ناجم بالأساس عن خطأ تشغيلي ميداني"، في إشارة لتهدئة المخاوف من انهيار وقف إطلاق النار الساري منذ عشرة أيام.

وكانت التوترات قد تصاعدت في وقت سابق من صباح اليوم، عندما وجهت تايلاند اتهاما مباشرا لكمبوديا بـ "انتهاك" الهدنة، إثر سقوط قذائف هاون في منطقة حدودية. وذكر الجيش التايلاندي في بيانه الأولي آنذاك: "انتهكت كمبوديا وقف إطلاق النار.. أطلقت القوات الكمبودية قذائف هاون في منطقة تشونغ بوك، ما أسفر عن إصابة جندي واحد بشظايا"، مشيرا إلى أنه تم إجلاء الجندي المصاب فورا لتلقي العلاج الطبي اللازم.

ويأتي هذا الحادث في وقت حرج للبلدين المتجاورين في جنوب شرق آسيا، اللذين شهدا نزاعا حدوديا داميا تحول إلى مواجهات عسكرية متكررة خلال عام 2025؛ حيث أسفرت آخر جولة من الاشتباكات، التي اندلعت بين 7 و 27 كانون الأول/ديسمبر الماضي، عن سقوط أكثر من 40 قتيلا، وتسببت في كارثة إنسانية تمثلت في نزوح نحو مليون شخص من الجانبين.

يذكر أن بانكوك وبنوم بنه كانتا قد توصلتا إلى اتفاق مشترك لوقف إطلاق النار في 27 كانون الأول/ديسمبر الماضي، تعهدتا فيه بتجميد مواقعهما العسكرية والتعاون في عمليات نزع الألغام في المناطق الحدودية المتنازع عليها، والتي تعود جذور الخلاف حولها إلى ترسيم الحدود البالغ طولها 800 كيلومتر منذ حقبة الاستعمار، حيث يطالب الطرفان بأراض ومعابد أثرية تعود لقرون خلت.

عربي ودولي

الثّلاثاء 06 يناير 2026 5:47 صباحًا - بتوقيت القدس

زلزال قوي يضرب ساحل غرب اليابان.. ولا مخاوف من "تسونامي" رغم سلسلة الهزات الارتدادية

حالة من الترقب إثر وقوع زلزال بلغت قوته 6.2 درجات على مقياس ريختر.

شهد الساحل الغربي لليابان، صباح يوم الثلاثاء، حالة من الترقب إثر وقوع زلزال بلغت قوته 6.2 درجات على مقياس ريختر، وفقا لما أعلنته وكالة الأرصاد الجوية اليابانية، التي سارعت لطمأنة السكان بعدم إصدار أي تحذيرات بشأن حدوث موجات مد بحري "تسونامي".

وفي التفاصيل الرصدية، ذكرت الوكالة أن الزلزال سجل في محافظة شيماني.

ولم يتوقف الأمر عند الهزة الرئيسية، إذ تعرضت المنطقة ذاتها بعد وقت قصير لسلسلة من الهزات الارتدادية المتتالية، تراوحت شدتها بين 3.8 و 4.5 ثم 5.1 درجات، في وقت قدرت فيه هيئة المسح الجيولوجي الأميركية قوة الزلزال الرئيسي بـ 5.8 درجات، في تباين طفيف في القراءات العلمية.

وعلى صعيد الخسائر، بثت محطة "إن إتش كي" التلفزيونية الرسمية لقطات أولى لمدينة ماتسوي، القريبة من مركز الزلزال، أظهرت استقرار الأوضاع وعدم وجود أضرار مادية ظاهرة في المباني أو البنية التحتية حتى اللحظة.

ويأتي هذا الحدث ليذكر بالطبيعة الجيولوجية المعقدة لليابان، التي تقع فوق أربع صفائح تكتونية رئيسية على طول الطرف الغربي لما يعرف بـ "حزام النار"، مما يجعلها واحدة من أكثر دول العالم نشاطا زلزاليا، حيث يسجل الأرخبيل، الذي يقطنه نحو 125 مليون نسمة، ما يقارب 1500 هزة أرضية سنويا، تتباين في شدتها وتأثيراتها.

ولا تزال ذاكرة اليابانيين، وبالأخص في المناطق الساحلية، مسكونة بهول كارثة عام 2011، حين ضرب زلزال مدمر بقوة 9 درجات قاع البحر، متسببا في "تسونامي" هائل خلف وراءه مأساة إنسانية راح ضحيتها حوالي 18,500 شخص بين قتيل ومفقود.

عربي ودولي

الثّلاثاء 06 يناير 2026 5:35 صباحًا - بتوقيت القدس

مادورو في "سجن المشاهير" بنيويورك.. مرفق متدهور يواجه انتقادات حادة بسبب الظروف غير الإنسانية

انضم الرئيس الفنزويلي المختطف نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس إلى قائمة النزلاء بارزي الصيت في السجن الفدرالي بمنطقة "بروكلين" بنيويورك، وذلك بعد صدور أمر قضائي باحتجازهما حتى إشعار آخر.

ويأتي هذا الإجراء عقب جلسة المحاكمة التي عقدت يوم الاثنين، حيث نفى الزوجان التهم الموجهة إليهما بالاتجار بالمخدرات وتهم فدرالية أخرى.

ويعد هذا السجن الضخم، الذي يتسع لنحو 1600 سجين، المنشأة الوحيدة في مدينة نيويورك المخصصة لاحتجاز الأشخاص الذين ينتظرون محاكمات أمام القضاء الفدرالي.

وقد ارتبط اسم هذا المرفق بسلسلة من كبار النزلاء، من بينهم نجم الهيب هوب "بي ديدي"، وشريكة جيفري إبستين "غيلاين ماكسويل"، بالإضافة إلى رئيس هندوراس السابق "خوان أورلاندو هيرنانديز" الذي نال عفوا رئاسيا مؤخرا، كما بدأ السجن في استقبال مهاجرين غير نظاميين ضمن حملات الإدارة الأمريكية الحالية.

رغم صيته كـ"سجن للمشاهير"، يواجه المرفق انتقادات حقوقية لا تنقطع بسبب تهالك مرافقه وسوء الرعاية الطبية وتفشي العنف.

وقد سجل السجن حوادث مأساوية في السنوات الأخيرة، شملت انقطاع التيار الكهربائي في ظروف جوية قاسية عام 2019، وحوادث طعن أدت لمقتل سجينين في عام 2024، مما جعله محل هجوم دائم من قبل منظمات المجتمع المدني.

وفي هذا السياق، وصف دانيال لامبرايت، المستشار باتحاد الحريات المدنية في نيويورك، الوضع داخل السجن بأنه "كارثة سرية وغير إنسانية".

وأكد لامبرايت أن المنشأة تعاني من فساد الطعام وانعدام الأمن، مشددا على أن مثل هذه الظروف لا ينبغي أن يكون لها مكان في منظومة إنفاذ القانون، وأنه لا يجب إجبار أي شخص، مهما كانت تهمته، على تحمل هذه الإساءات.

عربي ودولي

الثّلاثاء 06 يناير 2026 2:30 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب: لسنا في حالة حرب مع فنزويلا.. والانتخابات لن تجرى الشهر المقبل

ترمب: لسنا في حالة حرب مع فنزويلا

ترمب: قد ندعم جهود شركات النفط لإعادة بناء البنية التحتية للطاقة في فنزويلا

ترمب: فنزويلا لن تشهد انتخابات جديدة خلال الثلاثين يوما المقبلة

ترمب: ينبغي إصلاح فنزويلا أولا ولا يمكن إجراء الانتخابات خلال الشهر المقبل

في سياق ترتيب أولويات الإدارة الأمريكية لمرحلة ما بعد "نيكولاس مادورو"، جزم الرئيس "دونالد ترمب" بأن الولايات المتحدة ليست في حالة حرب مع فنزويلا.

وأوضح ترمب أن الرؤية الراهنة ترتكز على ضرورة إصلاح هياكل الدولة الفنزويلية أولا، مستبعدا بشكل قاطع إمكانية ممارسة أي مسار انتخابي خلال الفترة القريبة المقبلة.

تأجيل صناديق الاقتراع لصالح الاستقرار

وقطع الرئيس الأمريكي الطريق أمام التكهنات بشأن انتقال سياسي سريع، حيث جزم بأن فنزويلا لن تشهد انتخابات جديدة خلال الثلاثين يوما القادمة.

اقرأ أيضا: بعد "صدمة" اختطاف مادورو.. رودريغيز توجه رسالة لترمب: نريد علاقة قائمة على الاحترام لا الحرب

ويعكس هذا التوجه رغبة واشنطن في فرض الاستقرار الهيكلي وتثبيت أركان الإدارة الجديدة قبل الاحتكام إلى صناديق الاقتراع، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تعيشها البلاد.

إعادة بناء "العمود الفقري" للاقتصاد

وعلى صعيد إعادة الإعمار، كشف ترمب عن خطة لدعم جهود شركات النفط الكبرى الرامية إلى ترميم وبناء البنية التحتية للطاقة في فنزويلا.

وتأتي هذه التصريحات لتؤكد أن تعافي قطاع النفط يمثل حجر الزاوية في الاستراتيجية الأمريكية، ليس فقط لتأمين مصالح واشنطن، بل لإعادة ضخ الحياة في شريان الاقتصاد الفنزويلي المتهالك.

تعكس هذه المواقف إصرار البيت الأبيض على إدارة الملف الفنزويلي بقبضة مباشرة، معتبرا أن الإصلاح الجذري للمؤسسات وقطاع الطاقة هو الممر الإلزامي قبل الحديث عن أي مستقبل ديمقراطي.

عربي ودولي

الثّلاثاء 06 يناير 2026 1:17 صباحًا - بتوقيت القدس

بـ200 عنصر و150 طائرة.. واشنطن تكشف كواليس "العملية الخاطفة" لاختطاف مادورو في قلب كراكاس

في أول إفصاح رسمي عن حجم القوة العسكرية التي نفذت أعنف اختراق للسيادة في أمريكا اللاتينية، كشف وزير الحرب الأمريكي "بيت هيغسيث"، الاثنين، عن تفاصيل جديدة حول عملية اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وأكد هيغسيث أن نحو مائتي عنصر من النخبة الأمريكية تمكنوا من التسلل إلى وسط العاصمة كراكاس واقتياد مادورو وزوجته، في عملية عسكرية خاطفة أنهت حكم اليسار الذي استمر لاثني عشر عاما.

وحسب التفاصيل التي أدلى بها وزير الدفاع خلال خطاب أمام بحارة في ولاية فيرجينيا، فإن القوة الميدانية حظيت بغطاء جوي هائل شاركت فيه أكثر من 150 طائرة عسكرية.

وقد تولت هذه الطائرات مهام متعددة، بدءا من ضرب وشل الدفاعات الجوية الفنزويلية، وصولا إلى نقل القوات عبر الطوافات إلى نقطة الصفر في قلب العاصمة.

وشدد هيغسيث على نجاح العملية بيسر دون تسجيل أي خسائر بشرية في صفوف القوات الأمريكية.

تأتي هذه العملية تتويجا لسنوات من الملاحقة، حيث كانت واشنطن قد رصدت مكافأة مالية ضخمة بلغت 50 مليون دولار مقابل أي معلومات تؤدي لإلقاء القبض على مادورو، الذي تتهمه بقيادة كارتيل لتهريب المخدرات.

وفي مواجهة قانونية جديدة، مثل مادورو وزوجته سيليا فلوريس الاثنين، أمام محكمة في نيويورك، حيث دفعا ببراءتهما من جميع التهم المسندة إليهما.

يذكر أن مادورو كان قد تشبث بالسلطة لأكثر من عقد عبر انتخابات وصفتها الأوساط الدولية بأنها مشوبة بالتزوير، فيما كان يدير البلاد بما يشبه "القبضة الحديدية".

وبينما تنظر واشنطن إلى هذه العملية كانتصار لـ "إنفاذ القانون"، يرى مراقبون أن هذا التحول الدراماتيكي سيفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الغموض السياسي في فنزويلا.

عربي ودولي

الثّلاثاء 06 يناير 2026 12:31 صباحًا - بتوقيت القدس

بنغلادش تكشف مقابر جماعية و287 ضحية إخفاء قسري في عداد الموتى خلال عهد الشيخة حسينة

خلصت لجنة التحقيق الحكومية في بنغلادش، المعنية بتقصي حالات الإخفاء القسري إبان حقبة رئيسة الوزراء المخلوعة "الشيخة حسينة واجد"، إلى نتائج صادمة يوم الاثنين، حيث اعتبرت 287 شخصا من أصل 1569 قضية اختطاف تم التحقيق فيها في عداد الأموات.

وتأتي هذه الخلاصات لتكشف النقاب عن مصير مئات المعارضين الذين فقد أثرهم خلال فترة حكم "حسينة" التي انتهت بانتفاضة شعبية في آب/أغسطس 2024.

وأوردت اللجنة التي شكلتها الحكومة الانتقالية أن هنالك اعتقادا بأن بعض الجثث جرى التخلص منها عبر إلقائها في الأنهر، ومنها نهر "بوريغانغا" في العاصمة داكا، أو دفنها في مقابر جماعية سرية.

وصرح عضو اللجنة "نور خان ليتون" أن الفريق توصل إلى عدد من القبور غير الممهدة التي يرجح دفن الضحايا فيها، موصيا بالاستعانة بخبراء الطب الشرعي وجمع عينات "الحمض النووي" من العائلات لتحديد هوية الرفات.

وحمل التقرير النهائي، الذي قدم إلى الحكومة يوم الأحد، قوات الأمن المسؤولية المباشرة عن تنفيذ أوامر الشيخة حسينة وكبار مسؤوليها في عمليات الإخفاء.

وأشارت اللجنة إلى أن الشريحة الأكبر من المختطفين كانوا ينتمون إلى "الجماعة الإسلامية" و"الحزب الوطني البنغلادشي"، وهما أبرز تنظيمين معارضين للنظام السابق.

ميدانيا، بدأت الشرطة منذ كانون الأول/ديسمبر نبش مقبرة جماعية في داكا ضمت رفات ثمانية أشخاص على الأقل من ضحايا الانتفاضة، حيث أكدت التحقيقات الجنائية إصابتهم جميعا بطلقات نارية.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن عدد القتلى في حملات القمع بلغ نحو 1400 شخص، مما أسفر عن إدانة "حسينة" في كانون الأول بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وفي هذا الصدد، أعرب ذوو الضحايا، ومنهم "محمد نبيل" الذي عثر على جثة شقيقه، عن امتنانهم لكشف مكان الدفن، مطالبين في الوقت ذاته بمحاكمة سريعة لعناصر الشرطة المتورطين في إطلاق النار.

رياضة

الإثنين 05 يناير 2026 11:47 مساءً - بتوقيت القدس

صدمة في معسكر "الفراعنة".. "الصليبي" ينهي مشوار محمد حمدي في كأس أمم أفريقيا

لم تمض ساعات قليلة على فرحة التأهل المصري لربع نهائي الكان، حتى تلقى الجهاز الفني بقيادة حسام حسن ضربة موجعة، بعدما أثبتت الفحوصات الطبية انتهاء موسم الظهير الأيسر محمد حمدي إثر إصابة قاسية تعرض لها خلال موقعة بنين الماراثونية على ملعب "أكادير".

أعلن الدكتور محمد أبو العلا، طبيب المنتخب الوطني أن الأشعة المقطعية التي خضع لها اللاعب عقب اللقاء كشفت عن إصابته بقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة.

وأوضح أبو العلا في بيان عبر المركز الإعلامي أن هذه النتيجة تعني غياب حمدي عن الملاعب لفترة لن تقل عن ستة أشهر، مما يضع حدا لمشاركته في النسخة الحالية من البطولة القارية 2025.

كان حمدي قد غادر أرضية الميدان بعد مجهود بدني سخي ساهم فيه مع زملائه في تجاوز عقبة بنين بنتيجة 3–1، ليتحول مشهد الاحتفال إلى حالة من التضامن مع اللاعب الذي كان أحد الركائز الأساسية في حسابات "العميد".

بينما يحزم حمدي حقائبه للعودة إلى القاهرة لبدء رحلة العلاج، يترقب الجمهور المصري هوية المنافس القادم في دور الثمانية، حيث ينتظر الفراعنة الفائز من مواجهة كوت ديفوار وبوركينا فاسو.

وسيكون على الجهاز الفني إيجاد البديل الجاهز لسد الثغرة التي تركها محمد حمدي قبل موقعة السبت المقبل المرتقبة.

تأتي هذه الإصابة لتخلط الأوراق الدفاعية للمنتخب في توقيت حرج، إلا أن الروح المعنوية العالية بعد تألق محمد صلاح وياسر إبراهيم قد تشكل حافزا لبقية المجموعة لتجاوز هذه العقبة والمضي قدما نحو المنصة الأفريقية.

عربي ودولي

الإثنين 05 يناير 2026 10:43 مساءً - بتوقيت القدس

زيلينسكي يعين رئيسا جديدا لجهاز الأمن الوطني خلفا لـ "ماليوك"

في خطوة فاجأت الأوساط العسكرية، أعلن الرئيس الأوكراني "فولوديمير زيلينسكي"، الاثنين، عن إجراء تعديل جوهري في قيادة المنظومة الأمنية، شمل استبدال رئيس جهاز الأمن الوطني "فاسيل ماليوك".

هذا القرار يأتي ضمن حملة إعادة هيكلة شاملة لمناصب الدفاع، تهدف حسب الرؤية الرئاسية إلى إعادة تفعيل الأجهزة الأمنية لمواجهة أي تعنت روسي في وقف العمليات القتالية.

اكتسب الجنرال ماليوك (42 عاما)، الذي شغل منصبه منذ عام 2022، شعبية جارفة في أوكرانيا نتيجة نجاحه في نقل المعركة إلى العمق الروسي.

وبينما نشر زيلينسكي صورا للاجتماع الذي شكر فيه ماليوك على جهوده، أوضح أن الجنرال سيتابع مهامه داخل الجهاز مركزا بشكل حصري على العمليات النوعية ضد روسيا.

ويبقى اسم ماليوك مرتبطا بعملية "شبكة العنكبوت" غير المسبوقة في عام 2025؛ حيث نجح الجهاز في تدمير طائرات روسية داخل قواعدها عبر هجوم منسق بطائرات مسيرة جرى تهريبها داخل شاحنات إلى داخل الأراضي الروسية.

وبموجب مرسوم رئاسي، جرى تعيين "يفغيني خمارا" رئيسا مؤقتا للجهاز، وهو الذي كان يترأس قسم "ألفا" المتخصص في عمليات الكوماندوس.

هذا التغيير سبقته تكهنات واسعة، دفعت عددا من القادة العسكريين للاصطفاف خلف ماليوك يوم السبت الماضي، مشيدين بكفاءته في إدارة الملفات الحساسة.

تتزامن هذه التحركات مع تعيين رئيس الاستخبارات العسكرية "كيريلو بودانوف" مديرا للمكتب الرئاسي الأسبوع الماضي، مع تلميحات قوية بقرب استبدال وزير الدفاع.

وتعكس هذه التبديلات رغبة زيلينسكي في بناء نخبة دفاعية جديدة قادرة على حسم الميدان، رغم تواصل الجهود الدبلوماسية الدولية لإيجاد مخرج للحرب التي تدخل عامها الرابع.