صحة

الإثنين 26 يناير 2026 4:27 مساءً - بتوقيت القدس

ضريبة كوفيد-19 الخفية.. ملايين الأمراض المزمنة بلا تشخيص والخطر يتزايد

أعادت الأنظمة الصحية توجيه مواردها للطوارئ. كشفت دراسة حديثة نشرت في المجلة الطبية البريطانية (BMJ)، عن "أثر صحي خفي" خلفته جائحة كورونا، تمثل في تراجع واسع النطاق في تشخيص الأمراض المزمنة، مما يعني أن ملايين الحالات بقيت دون اكتشاف أو علاج لسنوات. واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات صحية "مجهولة الهوية" لنحو 30 مليون شخص في إنجلترا، لترسم صورة قاتمة لما وصفه الباحثون بـ "الضريبة الخفية" للوباء.

مع بداية تفشي الجائحة، أعادت الأنظمة الصحية توجيه مواردها للطوارئ، حيث تراجعت زيارات أطباء الأسرة ودخول المستشفيات لأسباب غير مرتبطة بـ "كورونا" بنحو الثلث خلال الأشهر الأولى. وأدى إلغاء المواعيد وتأجيل الفحوصات التشخيصية إلى انخفاض حاد في اكتشاف الأمراض التي تعتمد على "الفحص الروتيني".

أظهرت الأرقام تأثيرا كارثيا على الأمراض التنفسية والعظمية:

الربو: تراجعت التشخيصات بأكثر من 30% في السنة الأولى.

الانسداد الرئوي المزمن (COPD): انخفض التشخيص بأكثر من 50%؛ نتيجة تعطل اختبارات التنفس.

هشاشة العظام: انخفض التشخيص بنحو الثلث، واستمر هذا التراجع لقرابة ثلاث سنوات.

وأشار التقرير إلى أنه بين مارس 2020 ونوفمبر 2024، تم تشخيص 50 ألف حالة أقل من المتوقع في إنجلترا، ما يضع آلاف المرضى في مواجهة خطر الكسور دون علاج وقائي.

ورصدت الدراسة تباينا لافتا بين حالتين:

الاكتئاب: انخفض تشخيصه بنسبة 30% في البداية، ثم عاد للتراجع منذ 2022. ويعزى ذلك ليس لتحسن الصحة النفسية (إذ تضاعفت مطالبات الإعاقة النفسية)، بل لتغير طرق الوصول للعلاج دون تشخيص رسمي.

أمراض الكلى المزمنة: على النقيض، تضاعفت التشخيصات منذ 2022؛ بفضل تحديث الإرشادات الطبية التي فرضت فحوصات روتينية للفئات الأكثر عرضة للخطر (مرضى السكري والضغط).

وخلصت الدراسة إلى أن استخدام التحليل الآلي السريع للبيانات الصحية أثبت فعاليته في رصد التغيرات المرضية بشكل شبه فوري، بعدما كان ذلك يستغرق سنوات، مما يتيح فرصة لتدارك الأزمات الصحية مبكرا في المستقبل.

عربي ودولي

الإثنين 26 يناير 2026 4:08 مساءً - بتوقيت القدس

"إيباك" تستهدف حلفائها السابقين بذريعة عدم تأييدهم الأعمى لإسرائيل

واشنطن – سعيد عريقات

تحليل إخباري

لم يعد الخلاف مع "لجنة الشؤون العامة الأميركية–الإسرائيلية" (أيباك) محصورًا بالمنتقدين التقليديين لسياسات إسرائيل، بل بات يطال حلفاء الأمس أنفسهم، متى أظهروا ترددًا ولو محدودًا في منح إسرائيل دعمًا غير مشروط. هذا ما كشفه تقرير لصحيفة نيويورك تايمز، حوّل سباقًا انتخابيًا محليًا مبكرًا في ولاية نيوجيرسي إلى ساحة اختبار صريحة لنفوذ المال السياسي، ولمدى ضيق تعريف "الولاء" داخل السياسة الأميركية.

السباق يدور حول مقعد شاغر في الكونغرس، لكن ما يجري فيه يتجاوز حدوده الجغرافية. فقد أطلقت لجنة عمل سياسي فائقة تُعرف باسم "مشروع الديمقراطية المتحدة"، الذراع الانتخابية لأيباك، حملة إعلانية هجومية ضد توم مالينوفسكي، النائب الديمقراطي السابق الذي طالما صُنّف ضمن المؤيدين التقليديين لإسرائيل في الكونغرس. الاستهداف لم يأتِ من خصومه الأيديولوجيين، بل من الجهة التي دعمته سابقًا، في مشهد يلخص التحوّل العميق في سلوك جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل.

الإعلان، الذي بدأ بثه قبل أسابيع من انتخابات تمهيدية نادرة تُجرى في شباط، هاجم مالينوفسكي بذريعة تصويته على تشريع يتعلق بتمويل تطبيق قوانين الهجرة الفيدرالية، في محاولة لربطه بسياسات ترحيل قاسية نُسبت إلى إدارة دونالد ترمب. غير أن هذه الذريعة بدت واهية، بل متناقضة، مع سجل الرجل المعروف بمناهضته الشرسة لترمب، ومع سيرته الشخصية كمهاجر سابق من بولندا الشيوعية. وسرعان ما تبيّن أن الهجرة ليست سوى ستار، وأن الدافع الحقيقي أعمق وأكثر صراحة.

فبحسب القائمين على الحملة، فإن "خطيئة" مالينوفسكي الفعلية تكمن في تلميحه إلى إمكانية ربط المساعدات الأميركية لإسرائيل بشروط سياسية أو حقوقية. هذا الموقف، الذي كان يُعدّ حتى وقت قريب جزءًا من نقاش مشروع داخل الحزب الديمقراطي، أصبح في منطق أيباك خروجًا عن الصف، بل سببًا كافيًا لإطلاق حملة إقصاء مكلفة. هكذا، لم يعد التأييد لإسرائيل كافيًا بحد ذاته، ما لم يكن تأييدًا كاملًا، مطلقًا، وغير قابل للنقاش.

بهذا المعنى، لا تعبّر الحملة عن خلاف عابر، بل عن إعادة رسم صارمة لحدود "المقبول والمرفوض" سياسيًا. فوفق تعريف أيباك الجديد، لا مكان للوسط، ولا اعتراف بتعدد أشكال الدعم. إما اصطفاف كامل دون شروط، أو خروج من "نادي المؤيدين". وهو تحوّل يعكس انتقال المنظمة من بناء تحالفات عريضة داخل الحزبين، إلى فرض اختبار ولاء ضيق لا يحتمل أي تمايز.

وقد أنفقت اللجنة أكثر من 800 ألف دولار في هذا السباق وحده، وهو رقم ضخم في انتخابات تمهيدية محلية يشارك فيها 11 مرشحًا. هذا السخاء المالي لا يمكن فصله عن سياق أوسع، إذ أنفقت أيباك نحو 35 مليون دولار في انتخابات 2024، وأسهمت في إسقاط نواب تقدميين بارزين مثل جمال بومان وكوري بوش. غير أن المفارقة في نيوجيرسي أن هذا الهجوم قد يصب في مصلحة مرشحة تقدمية صريحة، أناليليا ميخيا، المعروفة بانتقادها الحاد للحرب على غزة، ما يفضح أحيانًا الأثر العكسي لسياسات الترهيب الانتخابي.

وردّ مالينوفسكي لم يخلُ من التحذير، إذ اعتبر أن تضييق تعريف «الدعم لإسرائيل» إلى هذا الحد سيؤدي في النهاية إلى تفريغه من مضمونه. وانتقد قادة يهود بارزون هذا النهج، بينهم جيريمي بن عامي من منظمة "جي ستريت"، الذي حذّر من أن تحويل الخلاف السياسي إلى أداة إقصاء قد يولد غضبًا يتجاوز إسرائيل ليطال المجتمع اليهودي الأميركي نفسه. كما وصف السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل، دانيال شابيرو، الحملة بأنها مضللة وغير نزيهة.

وفي جوهر هذه المعركة سؤال بسيط في صياغته، عميق في تداعياته: هل الدعم الأميركي لإسرائيل حق مطلق لا يُناقش، أم سياسة تخضع، كغيرها، لمعايير أخلاقية وقانونية؟ إصرار أيباك على الإجابة الأولى، وشيطنة كل من يتبنى الثانية، لا يعكس قوة بقدر ما يكشف هشاشة خطابٍ لا يحتمل الاختلاف.

وتكشف قضية مالينوفسكي تحوّلًا أخطر في دور جماعات الضغط، من التأثير على السياسات إلى محاولة هندسة المشهد الديمقراطي ذاته، عبر رسم حدود النقاش وتحديد من يحق له الترشح ومن يجب إقصاؤه. في هذه المعادلة، لا يُعاقَب الخصوم فقط، بل يُوجَّه إنذار صريح إلى الحلفاء: التفكير بصوت عالٍ قد يكون ثمنه الإعدام السياسي.

وهكذا، تصبح انتخابات محلية محدودة المشاركة مرآة لمستقبل السياسة الأميركية، حيث يتزايد نفوذ المال الخارجي، ويتراجع هامش الاختلاف المشروع. والسؤال لم يعد من يفوز في صندوق الاقتراع، بل من يملك القدرة على تحديد الخيارات المتاحة للناخبين أصلًا، ومن يفرض عليهم تعريفًا أحاديًا للولاء، لا يعترف إلا بالتأييد بنسبة مئة بالمئة.

عربي ودولي

الإثنين 26 يناير 2026 3:27 مساءً - بتوقيت القدس

بعد اشتباكات بين قسد والجيش السوري.. هدوء حذر في منطقة كوباني

تشهد منطقة كوباني (عين العرب) ومحيطها شمال سوريا نوعًا من الهدوء بعد التوتر الذي حصل فجر اليوم وخلال الليلة الماضية بالقرب من منطقة خراب عشق، إضافة للتوتر الذي حصل بالقرب من منطقة الجلابية. وأفادت مصادر في الرقة بتعرض بعض المناطق في محيط جرابلس لقصف بصواريخ الكاتيوشا والهاون من قبل قوات سوريا الديمقراطية "قسد". وقالت هذه القوات إن الجيش السوري استهدف نقاطها في منطقه خراب عشق كما استهدف بعض الأحياء في محيط المنطقة.

من جهته، قال الجيش السوري إن قوات سوريا الديمقراطية استهدفت بـ 25 طائره مسيرة آلياته مما أدى الى تدمير 4 آليات. أمّا الحسكة، فتشهد أيضًا هدوءًا نسبيًا لكن بعض المصادر المحلية تتحدث عن قيام عناصر من قوات سوريا الديمقراطية بإطلاق النار تجاه مدنيين قرية الصفه في ريف الحسكة وفق مصادر.

وبالنسبة للمعابر الإنسانية، ذكرت مصادر أن بعض العائلات بدأت بالخروج عبر معبر نور علي في منطقة عين العرب كوباني وهو المعبر الذي قامت وزارة الدفاع السورية بتخصيصه يوم أمس وأعلنت عنه بالتزامن مع معبر آخر بالقرب من منطقة تل بارود في ريف الحسكة. إلى ذلك، بدأت قوات وزارة الطوارئ والكوارث وفرق الدفاع المدني باستلام العوائل عند المعبر وتقديم الخدمات الطبية بحسب وزارة الطوارئ والكوارث للعائلات الراغبة بالخروج من عين العرب كوباني.

كما تقوم بإيصال بعض المرضى باتجاه المستشفيات القريبة من مدينه حيث تم استنفار بعض المستشفيات لاستقبال مرضى الحالات المزمنة، إضافة لبعض المصابين من داخل عين العرب كوباني.

وفي سياق متصل، أوضحت مصادر أن مراكز التسوية بدأت تشهد توافدًا من عناصر سابقين في قوات سوريا الديمقراطية في دير الزور حيث أعلنت قوى الأمن الداخلي أنها بدأت باستلام طلبات التقديم على بطاقات التسوية. كما ستقوم بإجراء عمليات فحص مقابلة بداية مع هؤلاء العناصر واستلام الأسلحة التي تلقوها من قوات سوريا الديمقراطية أثناء عملهم معها مهما كانت رتبهم داخل تلك القوات.

وأوضحت مصادر أنه تم الإعلان بأن المعاملة ستكون متساوية إن كانت للعناصر أو لقادة المجموعات. ومن أجل ذلك، طالبت قوى الأمن جميع العناصر بضرورة مراجعة المراكز التي ستقوم بالقيام بإجراء عمليات أرشفة لقوائم هؤلاء المقاتلين.

ولفتت مصادر إلى أن المئات من تلك العناصر بدأوا منذ الصباح بزيارة المراكز للقيام بعملية التسوية. كما أعلنت قوى الأمن أنه لن يتم اعتقال أي أحد من هؤلاء الأفراد خلال عمليات التسوية التي تعتبر عملية إحصاء لعناصر قوات سوريا الديمقراطية وأيضًا لاستخراج بطاقات تسوية خلال الفترة المقبلة لهؤلاء العناصر.

إلى ذلك، أوضحت مصادر أن هناك نوعًا من الاحتجاج لا يزال لدى أهالي محافظة الرقة والمناطق القريبة والذين يطالبون بضرورة تبييض السجون وإخلائها وتحديدًا سجن الأقطان. وشهدت الليلة الماضية احتجاجات للأهالي المطالبين بإخلاء سبيل أبنائهم من داخل هذا السجن.

من جهتها، قالت السلطات في محافظة الرقة إن هؤلاء السجناء سيخضعون للمتابعة الأمنية من قبل اللجنة التي شكلت لمتابعة ملفاتهم ثم يتم اخراج من يمكن إخراجه من هؤلاء السجناء أو تحويل بقيتهم للقضاء المختص. كما سيتم، وفق السلطات، الاحتفاظ ببعض الأشخاص المتهمين بالانتماء الى تنظيم الدولة أو أصحاب الجنايات الكبرى.

عربي ودولي

الإثنين 26 يناير 2026 2:17 مساءً - بتوقيت القدس

الشرطة الألمانية تعتقل لبنانيا للاشتباه بكونه عضواً في حماس

اعتقلت الشرطة الألمانية مواطناً لبنانياً، للاشتباه بكونه عضواً في حركة حماس الفلسطينية وتخطيطه لـ"هجمات" في أوروبا، وذلك في مطار براندنبورغ في برلين بعد وصوله من بيروت مساء الجمعة. وقال المدعون الفيدراليون إن المشتبه به ساعد في آب/ أغسطس 2025، على الحصول على 300 طلقة ذخيرة، وكان متورطاً في مؤامرة "مزعومة لمهاجمة مؤسسات يهودية وإسرائيلية". ومن المقرر مثول المشتبه به أمام قاضٍ فيدرالي سيقرر ما إذا كان سيتم حبسه احتياطياً. ويذكر أن حركة حماس تُصنف "منظمة إرهابية" من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا و"إسرائيل" والعديد من الدول الأخرى.

وتقول السلطات الألمانية إن "محمد س" تواطأ مع "عبد الـ ج"، أحد ثلاثة أشخاص يُزعم أنّهم أعضاء في حماس، اعتُقلوا في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي على خلفية التخطيط لهجمات على مؤسسات يهودية وإسرائيلية. وتفيد تقارير بأن الثلاثة اعتُقلوا أثناء اجتماعهم لتسليم أسلحة في برلين. اثنان منهم يحملان الجنسية الألمانية، والثالث من لبنان. وبالتزامن مع الاعتقالات، نفذت الشرطة عمليات تفتيش في مدينتي لايبزيغ وأوبرهاوزن الألمانيتين.

وفي سياق منفصل، اعتقلت السلطات الألمانية، في تشرين الثاني/ نوفمبر، شخصاً آخر يُشتبه بأنه عضو في حماس، وهو أيضاً مواطن لبناني، بالقرب من الحدود مع جمهورية التشيك.

صحة

الإثنين 26 يناير 2026 1:33 مساءً - بتوقيت القدس

دراسة: المضادات الحيوية خيار آمن وطويل الأمد لالتهاب الزائدة الدودية

كشفت متابعة بحثية امتدت لعشر سنوات أن العلاج بالمضادات الحيوية يظل خياراً آمناً وقابلاً للتطبيق على المدى الطويل لدى البالغين المصابين بـ"التهاب الزائدة الدودية"، رغم تسجيل معدلات ملحوظة لعودة الالتهاب أو اللجوء لاحقاً للجراحة. وتُعد هذه النتائج إضافة نوعية للنقاش الطبي الدائر منذ سنوات بشأن جدوى العلاج غير الجراحي في مثل هذه الحالات.

وتُعد الدراسة، التي نشرت في دورية JAMA الطبية، أطول متابعة زمنية حتى الآن لمرضى التهاب الزائدة الدودية الحاد غير المعقد الذين جرى علاجهم بالمضادات الحيوية بدلاً من الاستئصال الجراحي الفوري. واستند الباحثون إلى بيانات تجربة عشوائية محكّمة واسعة النطاق أُجريت في فنلندا، ما يمنح النتائج ثقلاً علمياً خاصاً.

لطالما اعتُبر استئصال الزائدة الدودية العلاج القياسي لالتهاب الزائدة الحاد، حتى في الحالات غير المعقدة، غير أن العقدين الأخيرين شهدا نقاشاً طبياً متصاعداً بشأن إمكانية الاكتفاء بالمضادات الحيوية في بعض الحالات لتجنب الجراحة ومضاعفاتها. ولكن السؤال الذي ظل دون إجابة حاسمة، كان يتعلق بما يحدث على المدى البعيد، فهل يعود الالتهاب بعد سنوات؟ وكم مريضاً ينتهي به الأمر إلى الجراحة لاحقاً؟ فالدراسة الجديدة تقدم لأول مرة إجابات واضحة بعد عقد كامل من المتابعة.

واعتمد الباحثون على بيانات تجربة سريرية متعددة المراكز، التي أجريت في ستة مستشفيات فنلندية بين عامَي 2009 و2012، وشملت 530 مريضاً بالغاً تتراوح أعمارهم بين 18 و60 عاماً، جرى تشخيصهم بالتهاب الزائدة الدودية غير المعقد باستخدام التصوير المقطعي.

استئصال أم علاج

كما تم توزيع المشاركين عشوائياً إلى مجموعتين، الأولى خضعت للاستئصال الجراحي الفوري، والثانية تلقَّت علاجاً بالمضادات الحيوية يبدأ بمضاد وريدي لمدة ثلاثة أيام، يليه علاج فموي لمدة سبعة أيام. وركز التحليل الحالي على المرضى الذين عولجوا بالمضادات الحيوية، مع متابعة حالاتهم الصحية حتى أبريل 2024.

وبعد عشر سنوات من المتابعة، أظهرت النتائج أن معدل عودة التهاب الزائدة الحقيقي، المثبت نسيجياً بعد الجراحة بلغ 37.8%، كما وصل المعدل التراكمي لاستئصال الزائدة إلى 44.3%، ما يعني أن أقل من نصف المرضى احتاجوا في النهاية إلى الجراحة. وبعبارة أخرى، أكثر من نصف المرضى الذين عولجوا بالمضادات الحيوية تمكنوا من تجنب الجراحة لمدة عشر سنوات كاملة، وهو رقم يُعد محورياً عند تقييم جدوى العلاج غير الجراحي، خصوصاً لدى المرضى الراغبين في تفادي التدخل الجراحي كلما أمكن.

وعند مقارنة المضاعفات طويلة الأمد بين المجموعتين، ظهر فارق لافت يميل لصالح العلاج بالمضادات الحيوية، فقد بلغت نسبة المضاعفات خلال عشر سنوات 27.4% في مجموعة الجراحة، مقابل 8.5% فقط في مجموعة المضادات الحيوية، وهو فرق له دلالة إحصائية واضحة. ويعزز هذا المعطى الرأي القائل إن تجنب الجراحة، حتى وإن لم يكن دائماً، قد يقلل العبء الصحي طويل الأمد على المرضى.

ورغم اختلاف المسار العلاجي، لم تسجل الدراسة أي فروق معنوية في جودة الحياة أو رضا المرضى بين المجموعتين بعد عشر سنوات، فقد أبلغ المشاركون عن مستويات متشابهة من الصحة العامة والقدرة الوظيفية، ما يشير إلى أن الخضوع للجراحة مبكراً أو تأجيلها أو حتى تجنبها عبر العلاج الدوائي لا يترك أثراً طويل الأمد ملحوظاً على جودة الحياة.

المضادات الحيوية خيار واقعي وآمن

وشدد الباحثون على أن اللجوء لاحقاً إلى استئصال الزائدة لا يعني بالضرورة فشل العلاج بالمضادات الحيوية، ففي كثير من الحالات عاش المرضى سنوات طويلة دون أعراض، ثم أجريت الجراحة عند حدوث نوبة جديدة من الالتهاب، وهو سيناريو يُعد مقبولاً طبياً لدى شريحة من المرضى، خاصة عندما يتخذ القرار العلاجي بشكل مشترك ومستنير.

وتكمن قوة هذه الدراسة في عدة عوامل مجتمعة، من بينها طول فترة المتابعة غير المسبوق في تجربة عشوائية مقارنة بين الجراحة والمضادات الحيوية، والتشخيص الدقيق باستخدام التصوير المقطعي، والتحقق النسيجي من عودة الالتهاب بدلاً من الاعتماد على الأعراض فقط، إلى جانب معدلات متابعة مرتفعة تجاوزت 98%. كما أنها الدراسة تسد فجوة واضحة في الأدبيات الطبية، إذ أن معظم الدراسات السابقة توقفت عند ثلاث أو خمس سنوات فقط.

وخلص الباحثون إلى أن النتائج لا تعني التخلي عن الجراحة، بل تدعم اعتبار المضادات الحيوية خياراً واقعياً وآمناً ومسنوداً بأدلة طويلة الأمد لعلاج التهاب الزائدة الدودية غير المعقد لدى البالغين. وأكدوا أن القرار العلاجي يجب أن يكون فردياً، ومبنياً على حالة المريض وتفضيلاته وتوافر المتابعة الطبية المناسبة.

وتعكس هذه النتائج تحولاً أوسع في الممارسة الطبية الحديثة يميل إلى تقليل التدخلات الجراحية غير الضرورية وتقديم خيارات علاجية مرنة قائمة على الأدلة. وبينما تظل الجراحة علاجاً حاسماً وسريعاً، أشارت هذه الدراسة إلى أن الانتظار المدروس مع العلاج بالمضادات الحيوية ليس مقامرة، بل خياراً مدعوماً ببيانات تمتد لعشر سنوات كاملة.

وفي النهاية، تعيد الدراسة طرح سؤال جوهري على الأطباء والمرضى معاً: هل يجب أن تستأصل الزائدة الدودية فوراً في كل الحالات؟ الأدلة الجديدة تقول: "ليس بالضرورة".

عربي ودولي

الإثنين 26 يناير 2026 1:33 مساءً - بتوقيت القدس

تحطّم طائرة خاصة بولاية ماين على متنها 8 أشخاص وتسجيل صوتي يكشف تفاصيل

تحطمت طائرة خاصة تقل ثمانية أشخاص أثناء إقلاعها من بانغور بولاية ماين الأمريكية مساء الأحد، بحسب إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية.

ولم يُعرف مدى خطورة إصاباتهم، حسبما أفاد مصدر مطلع على الحادث.

الطائرة هي طائرة خاصة من طراز "بومباردييه تشالنجر 650".

أفاد المطار في بيان أن فرق الطوارئ استجابت لحادث وقع حوالي الساعة 7:45 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. ولا يزال المطار الذي أقلعت منه الطائرة مغلق.

وبحسب بيان صادر عن إدارة الطيران الفيدرالية، فإن إدارة الطيران الفيدرالية والمجلس الوطني لسلامة النقل سيجريان تحقيقاً في الحادث.

ويأتي هذا الحادث وسط عاصفة ثلجية هائلة تجتاح شمال شرق البلاد. وتنخفض درجات الحرارة في ولاية مين إلى ما دون الصفر بكثير، مع تساقط ثلوج خفيفة تتسبب في انخفاض مستوى الرؤية بشكل كبير.

وبحسب السجلات الفيدرالية، فإن الطائرة مسجلة باسم شركة ذات مسؤولية محدودة في هيوستن.

وقبل دقائق من الحادث، يمكن سماع المراقبين والطيارين في مطار بانغور يتحدثون عن انخفاض مستوى الرؤية وإزالة الجليد، على الرغم من أنه ليس من الواضح على الفور من يتحدث إلى من، وفقًا لتسجيل صوتي تم الحصول عليه من LiveATC.net.

وأعطى المراقب الجوي الطيار الإذن بالإقلاع من المدرج رقم 33 في مطار بانغور، وفقا للتسجيلات.

وبعد دقيقتين تقريباً، أعلن أحد المراقبين عبر اللاسلكي بصوت عالٍ: "تم إيقاف جميع حركة المرور في المدرج! تم إيقاف جميع حركة المرور في المدرج!".

وبعد لحظات، سُمع مراقب جوي آخر يقول: "الطائرة مقلوبة. لدينا طائرة ركاب مقلوبة".

ثم تم إغلاق المطار، وسُمح لمركبات الطوارئ بالمرور على أرض المطار.

وقال المراقب الجوي لاحقاً أنهم على علم بوجود "ثلاثة من أفراد الطاقم وربما خمسة ركاب" على متن الطائرة.

عربي ودولي

الإثنين 26 يناير 2026 1:33 مساءً - بتوقيت القدس

المكسيك.. مسلحون يقتلون 11 شخصاً في ملعب كرة قدم

قال رئيس بلدية مدينة سالامانكا المكسيكية سيزار برييتو إن مجموعة من المهاجمين المسلحين قتلوا 11 شخصاً وأصابوا 12 في ملعب لكرة القدم بعد مباراة في المدينة، ولكن لم يتضح بعد الدافع وراء الهجوم.

وأضاف برييتو في منشور على "فيسبوك" أن امرأة وطفلة من بين المصابين في الهجوم "المؤسف والجبان" الذي وقع في منطقة لوما دي فلوريس خلال تجمع اجتماعي، واصفاً الحادث بأنه "انهيار اجتماعي خطير".

وتابع بالقول: "يُضاف هذا الحادث إلى موجة العنف التي نشهدها للأسف في الولاية، ولا سيما في سالامانكا.. وللأسف تحاول الجماعات الإجرامية إخضاع السلطات، وهو ما لن يتحقق".

من جانبه، قال مكتب المدعي العام في ولاية جواناخواتو، حيث تقع سالامانكا، إنه تم فتح تحقيق في الهجوم.

وأضاف المكتب في بيان أنه ينسق الجهود مع سلطات البلدية وسلطات الولاية والسلطات الاتحادية لتعزيز الأمن في المنطقة وحماية سكانها والعثور على الجناة.

وأردف برييتو بالقول: "سيتم العثور على المسؤولين عن الهجوم".

وتُعد جواناخواتو واحدة من أخطر الولايات في المكسيك.

عربي ودولي

الإثنين 26 يناير 2026 1:33 مساءً - بتوقيت القدس

مسؤول تركي: لا مكان لأي كيان انفصالي شمالي سوريا والشرع يتعامل بحكمة مع الاستفزازات الإسرائيلية

شدد السفير موسى كلوك كايا، نائب وزير الخارجية التركي، على أن بلاده لن تقبل بأي محاولة لإنشاء كيان انفصالي في شمال سوريا، مؤكدا أن الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وبسط سيطرة الدولة على كامل أراضيها يعد أولوية إستراتيجية لتركيا.

وأشار كايا في تصريحات إلى أن الحكومة السورية، برئاسة الرئيس الشرع، تتعامل بحكمة مع الاستفزازات الإسرائيلية، وتعمل على حماية الأمن الداخلي وتحقيق الاستقرار السياسي، موضحا أن تركيا تدعم جهود دمشق لحل المشكلات الأمنية، وتعزيز اللحمة الوطنية، ومتابعة نقل سجناء تنظيم داعش وتطبيق الحقوق الثقافية للأقليات، بما فيها اعتبار "نوروز" عيدا وطنيا.

وفي ما يخص قوات "قسد"، أكد نائب وزير الخارجية التركي أن تركيا تحذر من إدخال عناصر من "بي كيه كيه" إلى الأراضي السورية، وتدعو جميع الأطراف إلى الحفاظ على وحدة الأراضي ومنع أي محاولة لإقامة إدارة مستقلة شمال البلاد.

وأوضح أن التعاون التركي مع الحكومة السورية يشمل تبادل المعلومات والبيانات الاستخباراتية لضمان استقرار الدولة وإعادة إدماج المكونات كافة تحت مظلة الحكومة.

كما شدد كايا على أهمية التزام جميع الأطراف بالاتفاقيات الحالية ووقف إطلاق النار، مؤكدا أن أي فشل في التهدئة سيؤثر سلبا على المدنيين والبنية التحتية، وأن الحل الوحيد للأزمة يكمن في الاندماج الكلي بين الأطراف السورية المختلفة.

وعن التطورات في قطاع غزة، أوضح كايا أن تركيا وقطر ومصر تبذل جهودا حثيثة لوقف إراقة الدماء، مؤكدا أن المرحلة الأولى من اتفاق غزة لم تحقق النتائج المرجوة بسبب الخروقات الإسرائيلية المتكررة وعرقلة إدخال المساعدات الإنسانية.

وأكد أن المرحلة الثانية، والتي تشمل إعادة الإعمار وتشكيل لجنة من "التكنوقراط"، تهدف إلى تحقيق سلام مستدام وتأمين استقرار طويل الأمد للفلسطينيين، وأن تركيا مستعدة للانضمام عسكريا إلى أي قوة دولية لحفظ السلام إذا تمت دعوتها.

وبالنسبة للتوترات الإقليمية، أشار نائب وزير الخارجية التركي إلى أن تركيا تتابع عن كثب الملف الإيراني، داعيا الأطراف كافة إلى الحوار ووقف التصعيد، مؤكدا أن أي محاولة لتغيير النظام أو التدخل في الشؤون الداخلية لإيران لن تحقق أي نتائج، وأن الحلول السياسية هي السبيل الأمثل لضمان الاستقرار.

كما شدد كايا على أهمية الدور التركي في مواجهة التهديدات الإسرائيلية في المنطقة، مؤكدا أن تركيا تدعم المبادرات الرامية إلى تحقيق سلام مستدام، وأن التعاون مع الدول الإسلامية والعربية في هذا الصدد أمر إيجابي وضروري، لكنه لفت إلى عدم وجود تحالف عسكري ملموس حتى الآن، معتبرا أن أي خطوات يجب أن تتم ضمن إطار الاتفاقيات والسياسات الدولية المتوافقة مع القانون الدولي.

اسرائيليات

الإثنين 26 يناير 2026 1:33 مساءً - بتوقيت القدس

بعد وحدتها.. الأحزاب العربية وفرص حسمها بانتخابات إسرائيل

مع توقيع قادة 4 أحزاب تمثل الفلسطينيين داخل إسرائيل على تعهد بتشكيل قائمة مشتركة لخوض الانتخابات المقبلة، تتجه الأنظار إلى الصوت العربي لأن يكون عاملا رئيسيا بإعادة رسم خريطة التوازنات داخل الكنيست وبتحديد ملامح الحكومة.

خطوة الأحزاب الأربعة، جعلت الصوت العربي، وفق خبيرين في الشأن الإسرائيلي، سيكون حاسما في انتخابات الكنيست (البرلمان)، وهو ما جعل المسؤولين في اليمين الإسرائيلي يراقبون بقلق تحركات الأحزاب العربية قبيل الانتخابات.

ويرى الخبيران أن قرار قادة 4 أحزاب عربية تشكيل قائمة مشتركة لخوض الانتخابات يحمل دلالة هامة قد يكون من شأنها زيادة نسبة تصويت العرب الذين يشكلون 21 بالمئة من عدد السكان في إسرائيل البالغ 10 ملايين نسمة.

ومع ذلك فإنهما يشيران إلى أن من السابق لأوانه الحسم بأن الوحدة ستحدث فعلا نظرا لحاجة الاتفاق على الكثير من التفاصيل على رأسها البرنامج السياسي والموقف من أحزاب المعارضة اليهودية ومن يقود القائمة العربية.

وتحت ضغط شعبي، وقع قادة أحزاب الجبهة الديمقراطية (علماني) أيمن عودة، والقائمة العربية للتغيير (قومي) أحمد الطيبي، والتجمع الوطني الديمقراطي (قومي) سامي أبو شحادة، والقائمة العربية الموحدة (إسلامي) منصور عباس، الخميس، على تعهد بتشكيل قائمة مشتركة لخوض الانتخابات.

وما لم تجري انتخابات مبكرة في إسرائيل فإن الانتخابات العامة ستجري بموعدها في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وجاء تعهد الأحزاب الأربعة في مدينة سخنين شمالي إسرائيل، مساء الخميس، بعد محاولات حثيثة جرت في الأشهر الماضية لجلب قادة هذه الأحزاب إلى الوحدة دون فائدة.

لكن المشهد غير المسبوق لمشاركة عشرات آلاف المواطنين العرب في مسيرة ضد انتشار الجريمة في الوسط العربي ساهم في تحقيق خطوة متقدمة نحو هذه الوحدة.

وما زال يتعين على قادة الأحزاب المذكورة وضع تفاصيل هذه الوحدة استعدادا للانتخابات العامة الإسرائيلية.

وفي حين تشير استطلاعات الرأي العام لحصول الأحزاب العربية على 10 من مقاعد الكنيست الـ 120 فإن وحدة الأحزاب العربية قد يرفع نسبة تصويت العرب بما يرفع مقاعد النواب العرب إلى 15.

وسبق أن اتحدت الأحزاب العربية ذاتها بقائمة واحدة أطلق عليها "القائمة المشتركة" في العام 2015 وحصلت آنذاك على 13 مقعدا وتكرر ذلك في انتخابات العام 2019، أما في انتخابات العام 2020 فقد حصلت القائمة المشتركة على 15 مقعدا.

ولكن ما لبث أن انفرط عقد القائمة المشتركة في العام 2021 فخاضت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والقائمة العربية للتغيير الانتخابات ضمن قائمة واحدة والقائمة العربية الموحدة منفردة وكذلك التجمع الوطني الديمقراطي.

وفي انتخابات العام 2022 حصل تحالف الجبهة الديمقراطية للسلام والقائمة العربية للتغيير على 5 مقاعد فيما حصلت القائمة العربية الموحدة على 5 مقاعد ولم ينجح التجمع الوطني الديمقراطي في الحصول على أي مقعد.

الخبير في الشأن الإسرائيلي وديع أبو نصار يقول إن الإعلان عن النية بوضع قائمة مشتركة خطوة أولى ولكن ثمة الكثير من التفاصيل التي يتعين الاتفاق عليها قبل تشكيل قائمة مشتركة فعلا.

ويوضح: "ثمة الكثير من التفاصيل التي يتعين الاتفاق عليها مثل البرنامج السياسي وتوزيع المقاعد ما بين الأحزاب أخذا بالاعتبار الثقل السياسي لكل حزب ومن سيقود القائمة والموقف من تشكيل المعارضة اليهودية حكومة فهل سيتم دعمها إذا ما طلبت ذلك أم لا؟ وثمة مواقف متباينة بين الأحزاب العربية نفسها بهذا الشأن".

ووفق أبو نصار، فإن "الشيطان يكمن في التفاصيل ويتعين على الأحزاب الاتفاق على كل هذه التفاصيل قبل أن نقول إن هناك قائمة عربية مشتركة فعلا".

ويتساءل: "هل يكون تحالف تقني من أجل حصد أكبر عدد من الأصوات في يوم الانتخابات ومن ثم يعمل كل حزب منفردا في الكنيست بعد الانتخابات؟ هذا سؤال مهم".

وأشار إلى أن "هناك ضغط شعبي واسع في الشارع العربي لتشكيل قائمة عربية مشتركة".

ويرى المتحدث أنه "إذا ما اتحدت الأحزاب العربية فإن من شأن ذلك أن يزيد نسبة تصويت المواطنين العرب وعليه يمكننا توقع حصول الأحزاب العربية على 15 أو ربما 17 مقعدا حال كانت نسبة تصويت العرب مرتفعة".

ورغم كل المعطيات السابقة، يذهب أبو نصار إلى أن أصوات العرب "ستكون حاسمة في الانتخابات القادمة في تحديد من سيشكل الحكومة الإسرائيلية المقبلة".

ويضيف: "كلما ارتفعت نسبة تصويت المواطنين العرب كلما كانت فرص الأحزاب اليمينية الصغيرة بالنجاح منخفضة لأنه سيكون عليها تخطي نسبة الحسم في الانتخابات وهي 3.25 بالمئة من إجمالي عدد المصوتين".

ويتابع: "مثال على ذلك حزب الصهيونية الدينية برئاسة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الذي تقول استطلاعات الرأي إنه لن يتمكن من تخطي نسبة الحسم فما بالك لو كانت نسبة التصويت العربي مرتفعة؟".

غير أن أبو نصار يستدرك بأن وحدة الأحزاب العربية والتقديرات بارتفاع نسبة تصويت العرب قد يدفع إلى رفع نسبة التصويت في الأحزاب الدينية واليمينية الإسرائيلية.

"لدى الأحزاب الدينية واليمينية الإسرائيلية مخزون كبير جدا من الأصوات وقد يتم تحفيزه على التصويت وفي هذه الحالة فإن العرب بحاجة إلى رفع نسبة التصويت بشكل كبير من أجل المنافسة"، هكذا يفسر.

ويردف: "كما أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يدفع أحزاب يمينية للوحدة من أجل ضمان فوزها كما حدث في الانتخابات الماضية حينما خاض حزب القوة اليهودية برئاسة إيتمار بن غفير الانتخابات بتحالف مع الصهيونية الدينية ومن ثم انفصلا بعد انتهاء الانتخابات".

وبحسب المحلل السياسي، فإنه "كلما كانت نسبة التصويت العربي مرتفعة كلما كانت فرص نتنياهو بتشكيل حكومة منخفضة".

ويقول: "إذا حدث التحالف العربي فعلا وكانت نسبة تصويت المواطنين العرب مرتفعة فإن نتنياهو سيكون في وضع صعب".

ومتفقا مع أبو نصار، يذهب الخبير محمد هلسة إلى أن الأحزاب اليمينية الإسرائيلية تنظر بقلق شديد إلى اتجاه الأحزاب العربية للوحدة وتأمل فشل هذه الجهود.

ويقول إن "النظرة الإسرائيلية هي أن فرص توحد الأحزاب العربية بقائمة واحدة ما زالت ضعيفة".

هلسة يلفت إلى أن الأحزاب العربية من الممكن أن تشكل كتلة مانعة في حال اتحدت فعلا ونجحت برفع نسبة تصويت العرب.

ويقول: "رفع نسبة تصويت المواطنين العرب ستصعب على نتنياهو فرصة تشكيل حكومة جديدة، فاستطلاعات الرأي تشير إلى حصول الأحزاب العربية على 10 مقاعد في حال جرت الانتخابات اليوم ولكن حال وحدة الأحزاب العربية ورفع نسبة التصويت العربي فإن العرب قد يحصلون على 15-16 مقعدا وربما أكثر في الانتخابات".

وبالمقابل، يذكر أن الأحزاب الإسرائيلية اليهودية المعارضة ترفض في غالبيتها العظمى الاعتماد على حزب عربي لتشكيل حكومة، وبالتالي منع رئيس الوزراء وزعيم حزب "الليكود" نتنياهو من تشكيل حكومة.

ويتابع: "كمؤشر على ذلك فإن زعيم حزب أزرق أبيض المعارض بيني غانتس نشر شريط فيديو دعائي لحزبه استعدى فيه العرب من خلال الدعوة لحكومة لا تعتمد على العرب".

ويضيف: "كما يراهن البعض في إسرائيل على عدم نجاح مسعى الوحدة بسبب الخلافات ما بين الأحزاب بشأن إمكانية دعم حكومة تستبدل حكومة نتنياهو وهم يشيرون تحديدا إلى القائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس الذي سبق أن دعم من الخارج حكومة نفتالي بينيت - يائير لابيد".

ويستدرك: "مع ذلك فإن هناك ضغط عربي كبير لتوحد الأحزاب في قائمة مشتركة وهو ما يشكل عاملا ضاغطا على أن تمضي قدما بالوحدة".

ويلفت إلى أن أحزاب المعارضة اليهودية الإسرائيلية ستكون على الأرجح بحاجة إلى دعم أحد الأحزاب العربية من أجل تشكيل حكومة ومنع نتنياهو من تشكيلها.

وبحسب هلسه، فإن "استطلاعات الرأي العام تشير إلى أن المعارضة اليهودية ستكون بحاجة إلى دعم أحد الأحزاب العربية على الأقل من أجل الوصول إلى 61 صوتا مطلوبة لتشكيل حكومة".

ويتساءل: "هل تقبل الأحزاب اليهودية الحصول على دعم عربي لتشكيل حكومة خاصة بعد الأصوات المتعالية ضد هكذا تحالف إثر هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023؟ وهل تقبل الأحزاب العربية، أو أحدها على الأقل، تقديم الدعم لأحزاب المعارضة اليهودية لمنع نتنياهو تشكيل حكومة؟ وفي حال حصل هذا ما هو مصير القائمة المشتركة في حال أنشأت فعلا؟".

ويختم قائلا: "الاحتمالات مفتوحة والمشهد ضبابي حتى الآن ويتعين متابعة التطورات في الأسابيع والأشهر القليلة المقبلة".

عربي ودولي

الإثنين 26 يناير 2026 1:32 مساءً - بتوقيت القدس

لماذا يعاني السلاح الصيني بعد البيع؟ أزمة الدعم الخفية

السلاح الصيني وما بعد البيع: نقطة الضعف الخفية في صعود بكين العسكري لم تعد المنافسة في سوق السلاح العالمي تحسم عند توقيع العقود أو تسليم المعدات، بل تبدأ فعليا بعد ذلك، في مرحلة التشغيل والدعم وخدمات ما بعد البيع، التي تشمل الصيانة، وقطع الغيار، والتحديثات البرمجية، والتدريب، واليد العاملة، والقدرة على الحفاظ على الجاهزية القتالية تحت الضغط. وتشير التقديرات المعتمدة في دراسات كلفة دورة الحياة إلى أن سعر الشراء الأولي لا يمثل سوى نحو 30% من الكلفة الإجمالية للمنظومة، في حين يذهب قرابة 70% من الكلفة إلى التشغيل والإسناد والاستدامة على المدى الطويل. وفي هذا المجال تحديدا، تواجه الصين اختبارها الأصعب.

خلال العقدين الأخيرين، تحولت الصين من مستورد رئيسي للسلاح إلى رابع أكبر مصدر عالمي، مستحوذة على نحو 6% من سوق السلاح الدولية، وفق بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام "SIPRI". واستند هذا الصعود إلى معادلة جذابة للعديد من الدول في آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط، تقوم على أسعار منخفضة، وتمويل ميسر، وسرعة في التسليم، وغياب الشروط السياسية الصارمة التي تفرضها الولايات المتحدة وأوروبا. غير أن هذا النجاح الكمي ترافق مع تراكم شكاوى تشغيلية لا تظهر عند البيع، بل بعد دخول المنظومات الخدمة الفعلية، وتتعلق بالأعطال المتكررة، وصعوبات الصيانة، وتأخر توفير قطع الغيار، وقصور التدريب والدعم الفني. وقد حذر المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية "IISS" من أن ضعف الدعم اللوجيستي بات أحد أبرز التحديات التي تواجه السلاح الصيني في الأسواق الخارجية.

باكستان: الاعتماد الكبير يكشف الهشاشة تعد باكستان أكبر مستورد للأسلحة الصينية، إذ استحوذت في بعض السنوات على أكثر من 60% من صادرات بكين العسكرية، بحسب بيانات "SIPRI". بيد أن هذا الاعتماد الواسع كشف مشكلات عميقة، لا سيما في مقاتلات "JF-17 Thunder"، حيث خرج عدد منها عن الخدمة لفترات طويلة؛ بسبب أعطال فنية وتأخر أعمال الصيانة. تعتمد الطائرة على محركات "RD-93" الروسية، ما ربط صيانتها بسلسلة إمداد تأثرت بالعقوبات المفروضة على موسكو، وفق تقارير ومصادر وتحليلات "IISS"، وأدى إلى تعطل عشرات الطائرات. كما واجهت باكستان صعوبات في صيانة رادارات "KLJ-7″؛ بسبب محدودية الوثائق الفنية، ما اضطرها إلى الاعتماد على فرق صينية، أو إرسال المكونات إلى الصين، بحسب مصادر. وتكررت الإشكالات ذاتها في الفرقاطات "F-22P" وأنظمة الدفاع الجوي مثل "HQ-9" و"LY-80″، ما أثار تساؤلات حول الجاهزية طويلة الأمد، وفق مصادر.

نيجيريا: السلاح الرخيص يصبح مكلفا في أفريقيا، شكلت نيجيريا اختبارا قاسيا لاستدامة السلاح الصيني في بيئة أمنية هشة؛ فقد اعتمدت على مقاتلات "إف-7" وطائرات "K-8W" والمسيرات "Wing Loong" لمواجهة جماعات مسلحة، لكنها واجهت حوادث تحطم متكررة، وتوقف جزء كبير من الأسطول. وفي عام 2020، أعادت نيجيريا سبع طائرات إلى الصين لإجراء صيانة جذرية، وفق مصادر و"IISS". واشتكى مسؤولون نيجيريون من بطء توفير قطع الغيار وغياب فرق دعم ميدانية دائمة، ما أدى إلى توقف الطائرات لأشهر في ذروة العمليات العسكرية. كما واجهت المسيرات تحديات في الصيانة وتشغيل أنظمة الاستشعار، بحسب مصادر. ورغم إنشاء مراكز صيانة محلية بالشراكة مع الصين وبريطانيا، وفق مصادر، بقيت الصيانة المتقدمة مرهونة بالدعم الخارجي، ما يؤكد أن انخفاض سعر الشراء لا يعني بالضرورة انخفاض الكلفة الفعلية.

دول الخليج: من إشكال تقني إلى معادلة إستراتيجية في منطقة الخليج، اتجهت عدة دول إلى اقتناء معدات عسكرية صينية، ولا سيما الطائرات المسيرة من طراز "Wing Loong"، بحثا عن بدائل للقيود الغربية المرتبطة بالتصدير والاستخدام. غير أن البيئات العسكرية المتقدمة في الخليج كشفت سريعا تحديات تشغيلية، أبرزها بطء الحصول على قطع الغيار، وتعقيدات الصيانة المتقدمة، واستمرار الاعتماد على فرق فنية صينية أو وسطاء خارجيين، وفق تقارير ومصادر. ولمواجهة هذه المعضلة، اتجهت كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة إلى تبني سياسات توطين التصنيع والصيانة عبر شراكات صناعية مع شركات صينية، في إطار إستراتيجيات تهدف إلى تقليل الاعتماد الخارجي، وتعزيز الاستقلال اللوجيستي، بحسب مصادر. في المقابل، وضمن مسار موازٍ، عززت السعودية اندماجها في برامج التشغيل والصيانة (O&E) للأنظمة الأمريكية المتقدمة، ولا سيما منظومة "THAAD"، إضافة إلى شراكات صناعية وتقنية مع شركة "Lockheed Martin". هذا التوجه يعكس حرصا سعوديا على الحفاظ على التوافق التشغيلي مع المنظومات الغربية، والاستفادة من منظومات دعم ما بعد البيع المتقدمة، وهو عامل لا يزال محل نقاش واسع عند تقييم الاعتماد طويل الأمد على السلاح الصيني، في ظل الاعتبارات السياسية المرتبطة بالعلاقة مع الولايات المتحدة، كما تشير تحليلات مصادر.

من الولايات المتحدة والغرب إلى الصين: الفروقات غير المرئية بين موردي السلاح عند الانتقال من التجارب الفردية للدول المستوردة إلى المقارنة البنيوية بين نماذج التصدير، يتضح أن الفارق بين الصين من جهة، والولايات المتحدة والدول الغربية من جهة أخرى، لا يتعلق فقط بمستوى التكنولوجيا أو الأداء القتالي، بل بطبيعة العلاقة التي يبنيها المورد مع الزبون بعد توقيع العقد. في النموذج الأمريكي، لا تعد صفقة السلاح مجرد بيع منصة قتالية، بل إدماج الدولة المستوردة في منظومة تشغيل وتحالف طويلة الأمد؛ فصفقات مقاتلات مثل "إف-16″ و"إف-15″ و"إف-35" تتضمن حزم صيانة ممتدة، وتحديثات برمجية مستمرة، وتدريبا متدرجا للكوادر المحلية، إضافة إلى مخازن قطع غيار إقليمية، وفرق دعم فني داخل القواعد الجوية. وتشير تقارير المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية "IISS" إلى أن برامج "Foreign Military Sales" تفرض التزامات دعم قد تمتد لعشرين أو ثلاثين عاما. ويؤكد تقرير لمؤسسة "RAND" أن هذا العمق في خدمات ما بعد البيع هو أحد الأسباب الرئيسية لاستمرار اعتماد دول عديدة على السلاح الأمريكي، رغم كلفته العالية وقيوده السياسية. في المقابل، يختلف النموذج الصيني جذريا، إذ تركز بكين على السعر المنخفض وسرعة التسليم، ما يجعل سلاحها جذابا لدول تعاني قيودا مالية أو سياسية. غير أن ترتيبات ما بعد البيع غالبا ما تكون مؤجلة أو مرنة، وتفتقر في كثير من الأحيان إلى التزامات قانونية صارمة بشأن قطع الغيار أو أوقات الاستجابة للأعطال. وتشير تحليلات مصادر إلى أن هذا الغموض يمثل إحدى أضعف نقاط النموذج الصيني، كما أن محدودية مراكز الصيانة الإقليمية، التي وثقها معهد "SIPRI"، تؤثر سلبا على ثقة الزبائن، خاصة في الأنظمة المعقدة، وتفرض استمرار الاعتماد على فرق أو وسطاء فنيين صينيين، حتى بعد سنوات من دخول المنظومات الخدمة. تكشف هذه المقارنة أن التحدي أمام الصين ليس تقنيا بحتا، بل مؤسسيا وإستراتيجيا؛ فالسلاح الأمريكي يباع ضمن منظومة تحالف أو شراكة أمنية طويلة الأمد، بينما يباع السلاح الصيني في كثير من الأحيان كمنتج مستقل منخفض الكلفة. ومع ازدياد تعقيد الحروب الحديثة، وارتفاع كلفة التوقف عن الجاهزية، تصبح خدمات ما بعد البيع عاملا حاسما لا يقل أهمية عن الأداء القتالي نفسه.

كيف تحاول الصين سد فجوة ما بعد البيع؟ مع تزايد الانتقادات الدولية وتجارب الزبائن غير المرضية، أدركت بكين أن المنافسة في سوق السلاح لا تحسم بالسعر وسرعة التسليم فقط، بل بقدرتها على مرافقة المنظومات العسكرية طوال دورة حياتها التشغيلية. وخلال السنوات الأخيرة، بدأت الصين إدخال تعديلات على نموذجها التصديري في محاولة لسد فجوة ما بعد البيع، التي أثرت على سمعتها في أسواق رئيسية. تمثّل أحد أبرز هذه التحركات في إنشاء مراكز صيانة إقليمية خارج الصين؛ فقد وقعت شركات دفاعية صينية كبرى، مثل "AVIC" و"NORINCO"، اتفاقيات مع دول في أفريقيا والشرق الأوسط لإنشاء مرافق صيانة للطائرات والمعدات البرية، من بينها مصر، ونيجيريا، وباكستان. وتهدف هذه المراكز إلى تقليص زمن التوقف عن الخدمة، وتخفيف الاعتماد على إعادة المعدات إلى الصين لإجراء الإصلاحات، وفق تقرير نشرته مصادر. كما بدأت الصين تشجيع توطين جزئي لإنتاج قطع الغيار، سواء عبر نقل خطوط تصنيع محدودة، أو من خلال شراكات مع شركات محلية في الدول المستوردة. وظهر هذا التوجه بوضوح في مشاريع مشتركة مع السعودية، والإمارات في مجال الطائرات المسيرة، حيث يجري التركيز على تجميع المنظومات محليا، وتنفيذ الصيانة الدورية داخل الدولة المستوردة، بحسب مصادر حول التعاون الصناعي العسكري بين الصين ودول الخليج. إلى جانب ذلك، وسعت الشركات الصينية برامج التدريب مقارنة بالسنوات السابقة، فأدخلت نماذج "تدريب المدربين" وبدأت تطوير مناهج أكثر تخصصا في مجالات الصيانة والإلكترونيات، لا التشغيل فقط. وتشير تحليلات "IISS" إلى أن هذه الخطوات تعكس اعترافا صينيا متأخرا بأن نقص الكوادر المحلية المدربة كان أحد أسباب تعثر العديد من المنظومات في الخدمة. وفي محاولة لتعويض غياب فرق الدعم الميداني الدائمة، استثمرت الصين في تطوير أدوات الدعم الفني عن بعد، بما في ذلك منصات رقمية لتشخيص الأعطال، وكتيبات صيانة إلكترونية، وأنظمة متابعة الأداء. وقد تناول "SIPRI" هذا التحول ضمن تحليله لتكيف الصناعات الدفاعية الصينية مع شكاوى الزبائن، وتراجع الصادرات في بعض الفترات. غير أن هذه الإصلاحات- رغم أهميتها- لا تزال محدودة الأثر مقارنة بالنماذج الغربية؛ فعدد المراكز الإقليمية الصينية يبقى محدودا، وغالبا ما تقتصر قدراتها على الصيانة الدورية دون الإصلاحات المعقدة. كما أن توطين إنتاج قطع الغيار لا يشمل عادة المكونات الحساسة أو الأنظمة الإلكترونية المتقدمة، ما يبقي الاعتماد على المورد الخارجي قائما في الحالات الحرجة.

عربي ودولي

الإثنين 26 يناير 2026 1:32 مساءً - بتوقيت القدس

بعد ترشيح نوري المالكي.. روبيو يحذر العراق بشأن العلاقات مع إيران

حذّر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأحد، العراق من تشكيل "حكومة موالية لإيران". وجاء تحذير روبيو بعد ترشيح رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، الذي غادر منصبه عام 2014 تحت ضغط من الولايات المتحدة، من قبل الإطار التنسيقي الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لتولي رئاسة الوزراء مجددًا. وخلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، أعرب روبيو عن أمله في أن تعمل الحكومة العراقية المقبلة على جعل البلاد “قوة للاستقرار والازدهار والأمن في الشرق الأوسط”، بحسب بيان للخارجية الأميركية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية تومي بيغوت إن الوزير شدد على أن “حكومة تهيمن عليها إيران لن تتمكن من وضع مصالح العراق أولًا، أو إبقاء البلاد بمنأى عن النزاعات الإقليمية، أو تعزيز شراكة قائمة على المنفعة المتبادلة بين الولايات المتحدة والعراق”.

أميركا وحكومات نوري المالكي

وفي هذا السياق، نقل مصدر سياسي عراقي أن الولايات المتحدة أبلغت بغداد بأنها “تنظر بسلبية إلى الحكومات السابقة التي قادها نوري المالكي”. كما اعتبر نواب أميركيون، في رسالة رسمية أن اختيار رئيس الوزراء “قرار عراقي سيادي”، لكنهم شددوا في الوقت نفسه على أن الولايات المتحدة “ستتخذ قراراتها السيادية الخاصة بشأن الحكومة المقبلة بما ينسجم مع المصالح الأميركية”.

وكان المالكي قد تولى رئاسة الوزراء للمرة الأولى عام 2006، غير أن واشنطن تراجعت لاحقًا عن دعمها له. ومن المقرر أن يعقد مجلس النواب العراقي، الثلاثاء، جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية، حيث يلزم الدستور الرئيس المنتخب بتكليف رئيس للحكومة خلال 15 يومًا.

اقتصاد

الإثنين 26 يناير 2026 1:32 مساءً - بتوقيت القدس

صعود تاريخي لأسعار الذهب والأوقية تتخطى 5 آلاف دولار.. إليكم الأسباب

ارتفعت أسعار الذهب بشكل كبير إلى أكثر من 5000 دولار للأوقية للمرة الأولى، مع اندفاع المستثمرين على أصول هذا الملاذ الآمن، وسط تزايد المخاوف من أن يقلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العلاقات رأسا على عقب مع الحلفاء الرئيسيين من أوروبا إلى كندا.

وخلال أول 26 يوما من هذا العام، قفز سعر الذهب بنسبة 15%، مواصلا مسيرة الارتفاع القياسية التي شهدها في عام 2025، عندما صعدت الأسعار بنسبة 65% - في أكبر مكاسب سنوية منذ عام 1979.

ويُعتبر الذهب في الغالب ملاذا آمنا في أوقات عدم اليقين ومقياسا لقلق السوق.

وجاء الصعود التاريخي لعام 2026 مدفوعا بسلسلة من التحركات العالمية والمحلية التي أدت إلى زعزعة استقرار السوق من قبل ترامب، بداية من التهديدات بفرض الرسوم الجمركية التي تم التراجع عنها الآن ضد حلفاء الناتو في محاولة للاستيلاء على غرينلاند، مرورا بالعملية العسكرية للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وصولا إلى التحقيق الجنائي مع رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (البنك المركزي) جيروم باول.

كما ساهم ضعف الدولار الأمريكي في زيادة الطلب على الذهب والتضخم الأعلى من المتوقع، وتوقعات بأن يقوم الاحتياطي الفيدرالي بتخفيض أسعار الفائدة مجددا هذا العام.

وصعد سعر الذهب بنسبة 1.4%، الأحد، ليصل إلى 5058 دولارا للأوقية، وذلك في تمام الساعة 8:14 مساء بالتوقيت الشرق للولايات المتحدة.

كما ارتفعت أسعار الفضة، وهي أيضا إحدى الأصول الآمنة، بنسبة 4.5% لتصل إلى 107.8 دولارا للأوقية.

ويأتي هذا الارتفاع بعد قفزة بنسبة 141% في عام 2025، في أفضل أداء لها منذ عام 1979.

صحة

الإثنين 26 يناير 2026 1:32 مساءً - بتوقيت القدس

إليكم رأي أطباء القلب بشأن أحدث الإرشادات الغذائية الأمريكية

تُعد أمراض القلب السبب الأول للوفاة بين النساء والرجال في الولايات المتحدة، وقد ظلت كذلك لأكثر من 100 عام. في الواقع، كانت أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الرئيسي لوفيات البالغين في جميع أنحاء العالم، حيث تسببت في وفاة واحدة من كل ثلاث وفيات عالميًا. أوضح أطباء القلب أن هناك العديد من العوامل السلبية مثل قلة النشاط البدني، والتدخين، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول، ومرض السكري، بالإضافة إلى النظام الغذائي غير الصحي الغني بالحبوب المكررة، والسكّريات المضافة، والدهون المشبعة التي تسد الشرايين، والموجودة في اللحوم الحمراء والمصنّعة، ومنتجات الألبان كاملة الدسم. وقد قيّدت الإرشادات الغذائية للأمريكيين للأعوام 2025 و2030، التي أُعلن عنها مؤخرًا، استهلاك الحبوب المكرّرة، والسكّريات المضافة، والأطعمة فائقة المعالجة، وهي خطوة لاقت ترحيبًا من المنظمات الطبية.

لكن الهرم الغذائي المُعدّل يضع أيضًا اللحوم الحمراء وغيرها من الأطعمة الغنية بالبروتين والدهون المشبعة في موقع بارز بالمستوى الأعلى، إلى جانب الخضار، والفاكهة الطازجة المعروفة بدورها في حماية الصحة. وقالت مصادر إن هذا التفكير يُعد مقلوبا رأسا على عقب.

شرح الدكتور كيم ويليامز، وهو رئيس قسم الطب في جامعة لويفيل بولاية كنتاكي الأمريكية أن "الترويج للدهون المشبّعة وزيادة كمية البروتين يتعارض مع جميع علوم التغذية وأمراض القلب".

أضاف ويليامز، الذي شغل سابقا منصب الرئيس الكلية الأمريكية لأمراض القلب: "لقد أجرينا أبحاثًا حول هذا الموضوع لعقود، ونعرف بشكل قاطع أن الدهون المشبّعة، مثل دهون الزبدة، وشحم لحم البقر، واللحوم الحمراء والمصنّعة، ترتبط ارتباطًا وثيقًا بزيادة الوفيات الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية".

وتابع: "هذا لا يتماشى مع الأمر التنفيذي رقم 14303 الذي أصدره الرئيس دونالد ترامب، والذي يفرض أن تعتمد جميع السياسات الفيدرالية على أفضل الأدلة العلمية المتاحة". مع ذلك، أكّد أطباء القلب أن الإرشادات الجديدة تتجاهل بالضبط هذا العلم المحايد، والمتحقق، والموثوق. في الواقع، أظهرت التجارب السريرية العشوائية المضبوطة، وهي المعيار الذهبي الحالي للبحث العلمي أن استبدال الدهون المشبعة بزيوت نباتية وزيوت البذور يقلل من أمراض القلب والأوعية الدموية بنحو 30%، وهي فائدة مماثلة لتلك التي تقدمها أدوية الستاتين، المستخدمة في خفض مستويات الكوليسترول.

دور الدهون المتحولة في صحة القلب

أشارت مصادر إلى أن الدهون المتحولة الموجودة في أطعمة الوجبات السريعة تُعد أسوأ أنواع الدهون المشبّعة. وقد حُظر هذا النوع من الدهون في الولايات المتحدة إلا بكميات ضئيلة للغاية، نظرًا لارتباطه القوي بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

تُصنع الدهون المتحولة عبر عملية صناعية يُضاف فيها الهيدروجين إلى الزيوت النباتية السائلة لجعلها أكثر صلابة، وهي رخيصة الإنتاج وتطيل مدة صلاحية الأطعمة. توجد مصادر طبيعية للدهون المتحولة في اللحوم، والحليب، والزبدة، والجبن المشتق من الحيوانات المجترة، مثل الأبقار، والأغنام، والماعز، ويعتبرها بعض أنصار حركة (MAHA) Make America Healthy Again (لنجعل أمريكا صحية مجددًا) دهونًا صحية.

لكن أطباء القلب يختلفون مع هذا الرأي، إذ قال ويليامز إن الدهون المتحولة الطبيعية الموجودة في منتجات الحيوانات المجترة، وبدرجة أقل في لحم الخنزير والدواجن، تُعد "محفزة للالتهاب بشكل فعّال"، وتؤدي إلى تصلّب الشرايين. وأضاف: "يحتوي شحم لحم البقر على دهون متحوّلة من الحيوانات المجترة بمستويات تفوق بكثير ما يُعتبر آمنًا. وعند اقترانه بنسبة عالية من الدهون المشبعة، كما في الأطعمة المقلية بعمق أو البرغر الدسم، يكون الخطر المشترك كبيرًا".

علم راسخ منذ زمن طويل

أما التحذيرات من مخاطر الدهون المشبعة فليست جديدة، إذ أوصت جمعية القلب الأمريكية عام 1961 بالتحوّل من الدهون المشبعة المسببة للأمراض إلى بدائل صحية، استنادًا إلى توصيات قائمة على البيانات من لجنة التغذية التابعة لها، والتي تأسست لأول مرة عام 1954. على مرّ السنين، أكدت التحديثات التي أُدخلت على إرشادات الكلية الأمريكية لأمراض القلب وجمعية القلب الأمريكية هذه النصيحة، مستشهدة بمئات الدراسات من أعلى المعايير العلمية حول دور الدهون في أمراض القلب.

قال طبيب القلب الوقائي الدكتور أندرو فريمان، وهو مدير الوقاية القلبية والصحة العامة لدى مستشفى National Jewish Health بمدينة دنفر: "لم يكن الهدف يومًا هو اتباع نظام خالٍ من الدهون أو منخفض الدهون". وأضاف: "يمكن لجميع أنواع الدهون أن تلعب دورًا في نظام غذائي صحي، لكن التركيز يجب أن يكون على الدهون المتعددة غير المشبعة والدهون الأحادية غير المشبعة. وهذا ما أظهره النظام الغذائي المتوسطي وغيره من الأنظمة الغذائية التي يغلب عليها الطابع النباتي".

وقد وجدت الدراسات أن النظام الغذائي المتوسطي الحائز على جوائز يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بمرض السكري، والخرف، وفقدان الذاكرة، والاكتئاب، وسرطان الثدي. كما ربطت الأبحاث هذا النظام الغذائي بعظام أقوى، وانخفاض الكوليسترول، وقلب أكثر صحة، وعمر أطول. بدعم من عقود من الأدلة العلمية، يحدّ النظام الغذائي المتوسطي من استهلاك اللحوم الحمراء، ومنتجات الألبان كاملة الدسم. يركز هرم النظام الغذائي المتوسطي على الفاكهة، والخضار الطازجة، والحبوب الكاملة، والبذور، وبعض أنواع الأسماك، وزيت الزيتون الصحي للقلب، مع التشديد على تناول الوجبات مع العائلة والأصدقاء وممارسة النشاط البدني يوميًا. أما اللحوم الحمراء والحلويات فتُقيَّد بشدة، بحيث تُقدّم فقط خلال المناسبات الخاصة.

عربي ودولي

الإثنين 26 يناير 2026 1:32 مساءً - بتوقيت القدس

رداً على وعيد ترمب بالرسوم... كندا: تحركاتنا مع بكين «تصحيحية» وليست تمرداً

دخلت العلاقات الكندية الأميركية مرحلة جديدة من التأزم في مطلع عام 2026، حيث يواجه رئيس الوزراء الكندي مارك كارني ضغوطاً غير مسبوقة من البيت الأبيض. فبينما تحاول أوتاوا موازنة علاقاتها التجارية مع بكين لتخفيف الأعباء عن قطاعاتها الإنتاجية، يرى الرئيس الأميركي دونالد ترمب في هذه التحركات «تهديداً للأمن القومي» ومنفذاً للبضائع الصينية نحو الأسواق الأميركية، مهدداً بفرض رسوم جمركية شاملة قد تعيد تشكيل خريطة التجارة في أميركا الشمالية.

نفى كارني، يوم الأحد، أي نية لبلاده لإبرام اتفاقية تجارة حرة شاملة مع الصين. وأوضح أن التفاهمات الأخيرة مع بكين لم تكن سوى «تصحيح لبعض المسائل العالقة» التي تضررت في السنتين الماضيتين، مؤكداً التزام كندا باتفاقية التجارة مع الولايات المتحدة والمكسيك (USMCA)، والتي تمنع الأعضاء من إبرام اتفاقات مع «اقتصاديات غير سوقية» دون إخطار مسبق. وقال كارني بوضوح: «ليست لدينا أي نية للقيام بذلك مع الصين أو أي اقتصاد غير سوقي آخر، وما قمنا به هو مجرد معالجة لقطاعات محددة تأثرت بالرسوم المتبادلة».

في المقابل، شنَّ ترمب هجوماً لاذعاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، متهماً الصين بالسيطرة على كندا. وحذَّر من أن واشنطن لن تسمح لكندا بأن تصبح «ميناء تفريغ» للبضائع الصينية الرخيصة المتجهة إلى الولايات المتحدة، مهدداً بفرض رسوم جمركية بنسبة 100 في المائة على كافة الواردات من كندا. وعلَّق ترمب على الاتفاق الكندي - الصيني قائلاً: «كندا تدمر نفسها بشكل منهجي، وصفقة الصين كارثة ستسجل كواحدة من أسوأ الصفقات في التاريخ»، مشيراً إلى أن الشركات الكندية بدأت بالفعل بالانتقال إلى الولايات المتحدة بحثاً عن الاستقرار.

يكمن جوهر الخلاف في قرار كارني الأخير خفض الرسوم الكندية على السيارات الكهربائية الصينية من 100 في المائة إلى 6.1 في المائة، مقابل قيام الصين بخفض رسومها على الزيوت النباتية ولحوم الخنازير والمأكولات البحرية الكندية. وحدد كارني سقفاً سنوياً أولياً بـ49 ألف سيارة صينية، يرتفع إلى 70 ألفاً خلال 5 سنوات. وتتوقع كندا أن تبدأ الصين بالاستثمار في صناعة السيارات الكندية في غضون ثلاث سنوات كجزء من هذه التفاهمات.

لا ينفصل هذا النزاع التجاري عن التوتر الشخصي والسياسي بين الزعيمين؛ حيث برز كارني في منتدى دافوس كقائد لحراك دولي لمواجهة سياسات ترمب، محذراً من خضوع القوى المتوسطة للقوى العظمى. وزاد الطين بلة طموحات ترمب المعلنة للاستحواذ على غرينلاند وتلميحاته المتكررة حول سيادة كندا، لدرجة نشره صورة معدلة لخريطة الولايات المتحدة تضم كندا وفنزويلا وغرينلاند وكوبا كجزء من الأراضي الأميركية (الولاية الـ51)، وهو ما اعتبرته أوتاوا تعدياً صارخاً على سيادتها الوطنية.

من جهته، أكَّد وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت أن اتفاقية «USMCA» ستخضع لإعادة تفاوض شاملة هذا الصيف. وانتقد تحركات كارني، واصفاً إياها بأنها «إشارات فضيلة» لأصدقائه في «دافوس»، مؤكداً أن واشنطن لن تسمح بوجود ثغرة في حدودها الشمالية تتدفق منها البضائع الصينية.

عربي ودولي

الإثنين 26 يناير 2026 1:31 مساءً - بتوقيت القدس

الفلبين تقدم احتجاجاً للسفارة الصينية بشأن الحرب الكلامية «المتصاعدة»

قالت وزارة الخارجية الفلبينية، اليوم الاثنين، إنها قدمت «احتجاجات حازمة» لسفارة الصين وسفيرها لدى مانيلا بشأن «تصعيد التراشق العلني» بينهما وبين مسؤولين فلبينيين بشأن النزاع المتعلق ببحر الصين الجنوبي.

وصعّدت السفارة الصينية ومسؤولون في مانيلا لهجتهم، في الأسابيع القليلة الماضية، إذ انتقدت السفارة المتحدث باسم خفر السواحل في الفلبين ومشرّعي ‌البلاد.

وقالت ‌وزيرة الشؤون الخارجية تيريزا ‌لازارو، لوكالة «رويترز»، ‌الأسبوع الماضي، ‌إنه من الأفضل التعامل مع الخلافات بين الدول من خلال الدبلوماسية، وليس عبر تبادل التعليقات العلنية.

ولم تردَّ السفارة الصينية في مانيلا بعدُ على طلب للتعليق.

وقالت وزارة الخارجية الفلبينية، في بيان، اليوم الاثنين، إنها تؤيد تعليقات المسؤولين الفلبينيين، مضيفة أنها جزء ‌من الصلاحيات المخوّلة لهم لدعم سيادة البلاد وحقوقها السيادية.

وفي الوقت نفسه، دعت الوزارة إلى «تبادل الآراء بشكل رصين ومهني ومحترم في المجال العام».

وقالت وزارة الخارجية: «تعتقد الوزارة أن الحذر في اللغة والتصرفات ضروري؛ حتى ‌لا يؤدي التراشق إلى عرقلة المساحة الدبلوماسية اللازمة لإدارة التوتر في المجال البحري دون داع».

وخاضت مانيلا وبكين سلسلة من المواجهات البحرية، في السنوات القليلة الماضية، إذ تتهم الفلبين الصين مراراً بالقيام بأعمال عدوانية داخل منطقتها الاقتصادية الخالصة، بما في ذلك مناورات خطيرة واستخدام مدافع المياه وتعطيل مهام إعادة الإمداد.

وتُواصل بكين تأكيد سيادتها على معظم بحر الصين الجنوبي، بما في ذلك المناطق التي ‌تقع داخل المناطق الاقتصادية الخالصة للفلبين وبروناي وماليزيا وتايوان وفيتنام.

فلسطين

الإثنين 26 يناير 2026 1:31 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد إسرائيل في لبنان.. غارات ليلية على مرتفعات إقليم التفاح

شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي هجمات جوية في جنوب لبنان ليل الأحد الإثنين، وذلك بعد أن شنّ 14 غارة على مناطق في جنوبي البلاد وشرقها. ويوميًا يخرق الاحتلال اتفاق وقف إطلاق النار الساري مع لبنان منذ أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، ما أسفر عن مئات الشهداء والجرحى، فضلًا عن دمار واسع.

أفادت مصادر بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية أغارت بعد منتصف الليل على مرتفعات عقماتا بخراج اللويزة في منطقة إقليم التفاح جنوبي لبنان.

استهدفت الغارة الإسرائيلية مرتفعات عقماتا بخراج اللويزة في إقليم التفاح جنوبي لبنان.

واستهدفت الغارات الإسرائيلية الـ14 أمس الأحد: مرتفعات ميدون بالبقاع الغربي شرقي لبنان، والجبور وبين مرتفعات الريحان واللويزة بقضاء جزين بمحافظة الجنوب، وكسارة العروش بمحافظة الجنوب أيضًا، ومنطقة وادي برغز بمحافظة النبطية.

وفي وقت سابق الأحد، اُستشهد شخصان وأصيب ستة جراء غارات شنها الجيش الإسرائيلي على ثلاث بلدات في جنوب وشرق لبنان.

وأكد الجيش الإسرائيلي شن غارات علي مناطق في لبنان، مدعيًا أنه "هاجم بنىً تحتية تابعة لحزب الله" في مناطق عدة بلبنان.

واُستشهد في لبنان أكثر من 4 آلاف شخص وأُصيب نحو 17 ألفًا آخرين، خلال عدوان إسرائيلي على البلاد، بدأه الاحتلال في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ثم حوّله في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة.

عربي ودولي

الإثنين 26 يناير 2026 1:31 مساءً - بتوقيت القدس

ديلسي رودريغيز تنتقد الضغوط الأميركية: "كفى أوامر من واشنطن"

طالبت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز، الأحد، الولايات المتحدة بالابتعاد عن الشأن السياسي في بلادها، منتقدة ما وصفته بالتدخلات والضغوط الأميركية المتواصلة، وذلك بالتزامن مع إفراج السلطات عن أكثر من 100 سجين سياسي. وقالت رودريغيز، في كلمة أمام عمال النفط بولاية أنزواتيغي شرقي البلاد: كفى أوامر من واشنطن للسياسيين الفنزويليين. دعوا السياسة الفنزويلية تحل خلافاتنا ونزاعاتنا الداخلية. كفى تدخلًا من القوى الأجنبية. ويأتي هذا الموقف في وقت تتعرض فيه الحكومة الفنزويلية لضغوط أميركية متزايدة منذ توقيف القوات الأميركية الرئيس نيكولاس مادورو، الذي أحيل مع زوجته سيليا فلوريس إلى القضاء في نيويورك بتهم تتعلق بتهريب المخدرات.

بالتزامن، أعلنت منظمة فورو بينال غير الحكومية، الأحد، الإفراج عن 104 سجناء سياسيين على الأقل في فنزويلا، في إطار عمليات إطلاق سراح قالت إنها تتم ببطء وتحت ضغط من الولايات المتحدة. وذكرت المنظمة عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنها تحققت من الإفراج عن هذا العدد، بعد أن كانت قد أفادت في وقت سابق عن إطلاق سراح 80 معتقلا. وقال مدير المنظمة ألفريدو روميرو عبر منصة إكس إن عمليات التحقق لا تزال جارية، مرجحًا تنفيذ إفراجات إضافية. من جهته، أوضح المحامي غونزالو هيميوب، المنتمي إلى المنظمة أن الإفراجات جرت خلال الليل، مشيرًا إلى أن العدد المعلن ليس نهائيًا وقد يرتفع مع استكمال التحقق من الحالات.

وتؤكد الحكومة الفنزويلية أنها أطلقت 626 معتقلًا سياسيًا منذ ديسمبر/ كانون الأول، غير أن هذه الأرقام لا تتطابق مع تقديرات المنظمات الحقوقية، إذ تقول فورو بينال إنها وثقت نحو نصف هذا الرقم فقط خلال الفترة نفسها. وتندد المعارضة ومنظمات حقوق الإنسان ببطء وتيرة الإفراجات، فيما تنتظر عائلات المعتقلين أمام السجون، وتبيت في العراء أملًا برؤية ذويها يستعيدون حريتهم.

ومنذ توليها منصبها في الخامس من يناير/ كانون الثاني، تعهدت رودريغيز، بالإفراج عن معتقلين سياسيين، ووقعت اتفاقات نفطية مع الولايات المتحدة، إلى جانب إطلاق مسار إصلاح تشريعي يشمل قوانين مرتبطة بقطاع المحروقات. كما دعت، السبت، إلى التوصل لتفاهمات مع المعارضة بهدف إرساء السلام في البلاد، إلا أن خطابها الأخير عكس ضيقًا متزايدًا من التدخل الأميركي، في ظل مساعٍ حكومية لموازنة الضغوط الخارجية مع الحفاظ على خطاب السيادة.

وشهدت فنزويلا خلال عام 2024 اضطرابات واسعة أعقبت انتخابات رئاسية مثيرة للجدل فاز بها مادورو، ما أسفر عن توقيف نحو 2400 شخص ومقتل 28 آخرين خلال عمليات قمع، بحسب منظمات حقوقية. ولا تزال المعارضة تصر على فوز مرشحها إدموندو غونزاليس أوروتيا في تلك الانتخابات، متهمة السلطة بتزوير النتائج، فيما لم ينشر المجلس الوطني الانتخابي، المتهم بمحاباة الحكومة، نتائج مفصلة، مرجعًا ذلك إلى تعرضه لهجوم معلوماتي.

رياضة

الإثنين 26 يناير 2026 1:31 مساءً - بتوقيت القدس

إبراهيم دياز ورقم 10: بين المجد والعبء

الرقم عشرة في كرة القدم ليس مجرد رقم عادي، بل له ثقل تاريخي ورياضي يجعله من أكثر الأرقام أسطورية في الميدان الرياضي عموما، وفي ملعب المستديرة على وجه الخصوص. هذا الرقم لا يمنح إلا للاعبين الذين تحملهم جينات كروية فوق الطبيعة: موهبة خارقة، قدرة فنية استثنائية، قيادة مؤثرة، أو مزيج من ذلك. وليس غريبا أن حامليه عبر التاريخ كانوا أساطير حقيقيين، مثل بن مبارك، وبيليه، ومارادونا، وميسي، وبلاتيني، وزيدان، ورونالدينيو، وباجيو وغيرهم، كل يبدع بطريقته، ولكل نكهة خاصة تقترب أحيانا من نموذج العشرة البيلية أو العشرة المارادونية.

العشرة البيلية والعشرة المارادونية سيكولوجية الرقم عشرة تخاطب في الآن نفسه الجانبين المتناقضين: المجد واللعنة، وكأن الأمر يتعلق بأن حاملي هذا الرقم لا بد أن يتذوقوا طعم هذه المفارقة المريرة. فبالقدر الذي يمنح الرقم عشرة نجومية فوق العادة لصاحبه، بالقدر نفسه يضع على كتفي اللاعب مسؤوليات جسيمة، من صناعة اللعب، وتسجيل الأهداف، وتحفيز الزملاء، وإمتاع الجمهور. وفي المقابل، يحمل هذا الرقم لعنة في بعض الأحيان، تتجلى في قصص الإصابات، والجوانب الشخصية الصادمة، والضغوط الخارقة التي أنهت مسارات بعض النجوم.

أمثلة متعددة تؤكد ذلك، من بينها إصابة بيليه في كأس العالم 1962 في تشيلي، واللقب الذي فازت به البرازيل في غياب الجوهرة السوداء، الذي تابع البطولة تحت لعنة الإصابة. كما تحولت حياة مارادونا العامة إلى ما يشبه كتابا مفتوحا بكل تفاصيلها، تحت ضغط نجومية كاسحة. لكن، هل كانت إصابة مثل التي أصابت بيليه في كأس العالم لتسمح للأرجنتين بحمل اللقب العالمي في المكسيك سنة 1986؟ حتما لا، حسب المختصين. وهذا ما يجعل العشرة البيلية مختلفة نوعا ما عن العشرة المارادونية، ليس في حجم الموهبة، بل في حجم القيادة. فاللعنة يكرسها مارادونا نجما فوق العادة، يستقبل في نابولي استقبال الأبطال عند إمضاء عقده، وحين يغادر المدينة يغادرها وحيدا، وحدة كرست أيضا يوم رحيله عنا سنة 2020. ولعنة المقارنات واجهها لاعبون آخرون، من أمثال ميسي قبل تحقيقه حلم كأس العالم. هل يعقل للاعب مثل ميسي ألا يحمل كأس العالم مثل العظماء؟

دياز بين عبء كأس إفريقيا ومجد كأس العالم في السياق المغربي، قلة هم من حملوا الرقم عشرة بمعناه التقليدي في صفوف المنتخب الوطني. نادرة هي شخصية اللاعب الواحد الذي يجمع بين الإبداع التقني والقيادة الساحرة، في زمن اتسم باللعب الجماعي والتكتيكي المتطور، الذي قلص مساحة الاعتماد على نجم واحد، مع تقزيم الإبداع الفردي وتبجيل الجماعي، في لعبة باتت علما يدرس أكثر مما هي فنيات بالفطرة. وإذا صح أن دياز أصبح يحظى بهذا القميص بعد زمن بن مبارك، وفرس، والتيمومي، فذلك يعود جزئيا إلى كون هذا البروفايل الكروي قل وجوده عالميا. ورغم أن الثقافة الكروية المغربية لاتينية بامتياز، تجعلها قريبة من اللعب البرتغالي والبرازيلي أو الأرجنتيني أكثر من غيرها، وبالرغم من كونها بيئة قابلة لإنتاج هذا البروفايل الكروي، فإن تاريخ المستديرة لم يسعف المغرب في أن تفرز منظومته الكروية لاعبين كثرا من هذا الطراز.

مهارات دياز الفنية لا يختلف عليها كثيرون؛ فاللاعب يملك القدرة على اللعب تحت الضغط، وصناعة الفرص، وربما تسجيل الأهداف في لحظات حاسمة، ما يقربه من نماذج العشرة الفذة. لكن ما ينقصه حتى الآن، وربما هو الفارق الحاسم، هو البعد القيادي الذي أسطرته أمثلة مثل مارادونا، والذي كان مجرد حضوره يحول أي فريق، كيفما كان مستواه، إلى قوة تضيف له هيبة وكاريزما، وتجعل الخصوم والإعلام وحتى الأطراف التحكيمية يعيدون حساباتهم أمامه. مارادونا لم يكن مجرد لاعب تقني، بل كان ظاهرة اجتماعية سيكولوجية تتجاوز رقعة الملعب إلى مختلف ميادين الحياة الأخرى.

على مستوى الجمهور المغربي، تنظر الأنظار إلى دياز من زاوية الملهم والمنقذ، الذي قد يخرج المنتخب من عقدة النتائج في المسابقات القارية. مواقفه الحاسمة في بعض المباريات الودية والرسمية قبل كأس إفريقيا، مثل التسجيل في اللحظات الحرجة، أعطت لمحات من الشخصية المطلوبة، واستحضرت تشابها مع مواقف تاريخية لنجوم كبار، مثل زيدان في نهائي كأس العالم سنة 2006، عندما سدد بانينكا في غاية الثقة في النهائي المونديالي الشهير. ومع ذلك، فإن القيادة المؤسسية داخل الميدان، ذلك البعد الذي يجعل اللاعب مرجعا يقود الفريق في أصعب اللحظات، لم يتأكد بعد في حالة دياز.

هل سنراه في كأس العالم المقبلة بطعم بيليه، لاعب فذ لا يملك سمات قيادية بارزة نظرا لوفرة النجوم البرازيليين آنذاك، مثل غارينشا، وفافا، وجيرزينيو، وريفيلينو، وديدي، وكارلوس ألبرتو الذي حمل شارة القيادة سنة 1970، أم في صيغة مارادونا الملهم القائد؟ الإجابة ليست حاسمة، وتخضع لظروف عديدة، من بينها المحيط باللاعب وبيئة الفريق الوطني المغربي. هناك عوامل قد تبرز ملامح قيادية لدى دياز، مثل الثقة التي تمنحه إياها الإدارة والجهاز الفني، ومنحه شارة القيادة، كما حدث تاريخيا مع مارادونا، حين وقع إليه تقليد شارة قيادة نابولي طواعية من جوزيبي بروسكولوتي، ثم تسلم شارة المنتخب لاحقا في كأس العالم 1986 عن باساريلا، بعد خلافات كبيرة معه، وكأن القدر يهيئ لمجد الرقم عشرة أن تحظى بفرصتها التاريخية، إذ لا أحد يستطيع إيقافها عندما يحين أوان بروزها.

المونديال المقبل سيقام جزئيا في المكسيك، التي تبقى أرضا ذات رمزية في مسارات بعض النجوم العالميين، وفي ذاكرة المغاربة أيضا، من أول مشاركة مونديالية بالمكسيك سنة 1970، إلى أول تأهل لمنتخب عربي وإفريقي للدور الثاني من كأس العالم سنة 1986. لكن ما لم يتحدد بعد هو ما إذا كان المغرب سيجد في دياز تجسيدا لرقم عشرة ملهم، يجمع بين فنيات التيمومي وسمات القيادة التي جسدها لاعبون مثل نور الدين النيبت، كل بطريقته، دون أن يرتدي الرقم عشرة.

ما يزيد شعبية كرة القدم وجنونها أنها غير خاضعة لمنطق ثابت؛ فقد يبرز لاعب في الهامش خلال بطولة ما، ثم يتحول إلى بطل قومي، وقد يلعن الهواء الذي ينفخها لاعبا ويرمي به إلى غيابات النسيان، والدخول إلى التاريخ من باب ضيق. إن أن يحظى منتخب وطني برقم عشرة بارز وفذ لا يجود به القدر دائما، لكن إذا كانت سماته بارزة في لاعب ما، فإن تجريب القيادة العشرية قد يغير من التركيبة السيكولوجية للفريق ككل وبشكل جذري. فالرقم عشرة ليس مجرد رقم، بل عدد أسطوري وملحمي، قد يخرج دياز كلاعب مغربي إلى العالمية، كأول لاعب عربي إفريقي يحمل كأس العالم، وهو حلم بات أقرب إلى الحقيقة بعد الإنجاز الكروي الخارق للمنتخب المغربي في كأس العالم الأخيرة بقطر.

في النهاية، يظل الرقم عشرة سحريا وأسطوريا، لكنه ليس وصفة جاهزة للنجاح. نجاح المنتخب المغربي الأخير في قطر توقف أساسا على روح المجموعة، لكن مع هذه المواهب التي يزخر بها الفريق الحالي، ووجود لاعب موهوب يرتدي القميص رقم 10 مثل دياز، قد نشهد كأس عالمية شبيهة بتلك التي تمكن فيها الرقم عشرة من البصم على كأس بطعم السحر والأسطورة. وفي هذا الإطار، إذا كان دياز قد ذاق مرارة لعنة الرقم عشرة في نهائي كأس إفريقيا، فهل سيكون مونديال 2026 موعد مجده ومجد أمة؟ بهذين العنصرين يكتمل اللغز، ويبقى السؤال مفتوحا، بانتظار آخر صافرة في الكؤوس العالمية التي سيشارك فيها دياز مستقبلا.

تحليل

الإثنين 26 يناير 2026 1:31 مساءً - بتوقيت القدس

كيف تغير واشنطن الأنظمة عبر الحروب الناعمة؟

منذ وصول الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، بدا وكأن السياسة الأمريكية تعود إلى خطاب القوة الصريحة، لكن ما جرى في العمق كان أكثر تعقيدا. فبينما ارتفعت نبرة المواجهة العلنية، استمرت واشنطن في تطوير أدوات أقل صخبا وأكثر نفاذا لتغيير الأنظمة. لم يعد التدخل المباشر هو القاعدة، بل أصبح الاستثناء، وحلت مكانه الحروب الناعمة التي تدار عبر الاقتصاد، والإعلام، والعقوبات، وإعادة تشكيل الخطاب السياسي.

في عهد ترمب، تزاوجت الشعبوية السياسية مع أدوات النفوذ غير العسكرية، لتؤكد أن تغيير الأنظمة لم يعد يحتاج إلى احتلال عسكري، بل إلى إدارة ذكية للأزمات، ودفع الدول إلى التآكل من الداخل تحت ضغط محسوب ومتعدد الوجوه. لم تتخل واشنطن عن العنف، بل انتقلت من منطق الاقتحام إلى فلسفة التسلل، من الحرب بوصفها حدثا صاخبا إلى الصراع بوصفه حالة ذهنية طويلة الأمد. فالتدخل المباشر، مهما بلغ جبروته، يظل صداما مع الجسد السياسي للدولة، بينما تستهدف الحروب الناعمة روحها، وعيها الجمعي، سرديتها عن ذاتها، وثقتها بنفسها.

الحرب الناعمة ليست نقيض العنف، بل شكله الأكثر تهذيبا. إنها عنف بلا دم، وهيمنة بلا احتلال، وسقوط بلا مشهد درامي. تبدأ بسؤال بسيط، ثم تتوالى الأسئلة، حتى تفقد الدولة يقينها، ويصبح وجودها محل نقاش دائم. هنا لا يطلب من النظام أن يسقط، بل أن يشكك في شرعيته، والشك، كما نعلم جميعا، أول أبواب التفكك.

السلاح الأول في قلب هذه الحرب الهادئة هو السردية. تغتصب اللغة، وتشوه المفاهيم: الوطن يصبح عبئا، والسيادة توصف كقيد صدئ، والسلطة كجريمة، والاستقرار يتهم بالاستبداد. الكلمات لا تصف الواقع، بل تعيد خلقه، وحين تتغير اللغة، يتغير ما يبدو ممكنا، وما يبدو مشروعا، وما يبدو حتميا.

الإعلام، في هذا السياق، يأتي كمرآة مكسورة، لا يعكس الوجه كاملا، بل شظايا منه، وكل شظية تدعي أنها الحقيقة كاملة. هنا لا يظهر من المشهد سوى جانب واحد، ويترك الباقي في العتمة. ومع الزمن، يختلط الضوء بالحقيقة، وتتحول الرواية إلى قدر. فالدولة التي تحاصر سرديا تهزم رمزيا قبل أن تهزم سياسيا. الهزيمة هنا ليست سقوط العاصمة، بل سقوط المعنى.

ثم تأتي المجتمعات العابرة للحدود، بأقنعتها النظيفة، تدخل كقساوسة في جنازة الدولة. تتحدث عن القيم، لكنها تعمل ضمن هندسة مصالح دقيقة. تدرب، وتمول، وتنسق، وتفتح قنوات خلفية مع الخارج، حتى يصبح الداخل تابعا، ويغدو القرار الوطني بندا تفاوضيا. لا حاجة لانقلاب، يكفي أن يختطف المستقبل باسم المجتمع المدني.

أما الاقتصاد، فهو الميتافيزيقا الخفية للسياسة، والمقصلة الأكثر وحشية. عقوبات تفرض باسم القانون الدولي، لكنها تصيب الشعب قبل النظام، وتضعف الدولة من الداخل. الجوع هنا ليس هدفا، بل أداة إقناع قاسية، ووسيلة يعاد عبرها توجيه الغضب الشعبي، لا نحو الخارج، بل نحو السلطة القائمة. هكذا تتحقق الغاية، ويطلب من الضحية أن يختار جلادا جديدا.

وفي الفضاء الرقمي، تبلغ الوحشية ذروتها، حيث تتجسد الحرب الناعمة في أكثر صورها سيولة. لا قائد، ولا مركز، ولا هوية، ولا أخلاق. لا جبهة واضحة، كل هاتف ساحة، وكل مستخدم جندي محتمل في معركة لا يدرك أبعادها. تصنع الحقيقة بالانتشار لا بالدليل، ويقاس الصواب بعدد المشاركات. في هذا العالم، تفكك الدولة إلى آراء، وتختصر السيادة في وسم قابل للحذف.

في المحصلة، تكشف تجربة واشنطن أن تغيير الأنظمة لم يعد فعلا عسكريا صريحا بقدر ما أصبح عملية مركبة تدار بصبر ودهاء. فخلف خطاب ترمب الصاخب وشعاراته المباشرة، استمرت الحروب الناعمة في أداء دورها الخفي، مستندة إلى العقوبات الاقتصادية، والضغط السياسي، وإعادة تشكيل السرديات الداخلية للدول المستهدفة. لقد بدا التدخل المباشر وكأنه تراجع، لكنه في الحقيقة تحول إلى ظل حاضر، بينما تقدمت أدوات التأثير غير العسكرية إلى الواجهة. وهكذا، يؤكد هذا المسار أن أخطر ما في سياسة تغيير الأنظمة اليوم ليس ما يقال علنا، بل ما يدار بصمت، حيث يدفع النظام إلى التآكل من الداخل، ويترك السقوط ليبدو كأنه نتيجة حتمية لا صنيعة قرار. وفي عالم تحكمه الحروب الناعمة، قد لا يكون السؤال: كيف تهزم الدول؟ بل: متى تفقد قدرتها على الإيمان بذاتها؟

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري.

أقلام وأراء

الإثنين 26 يناير 2026 1:31 مساءً - بتوقيت القدس

"المفارقة الكبرى: رفض الدولة الفلسطينية يهدد وجود إسرائيل"

بينما يعلن اليمين الإسرائيلي سعيه لقتل فكرة الدولة الفلسطينية باسم الأمن، يغفل عن مفارقة خطيرة: إنكار هذه الدولة لا يهدد الفلسطينيين وحدهم، بل يُبقي وجود إسرائيل نفسه بلا إغلاق تاريخي، معلّقًا على صراع مفتوح لا نهاية واضحة له.

في تصريحات متكررة صادرة عن قيادات اليمين الإسرائيلي الحاكم، يتكرس خطاب يقوم على رفض صريح لأي أفق سياسي يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية، وتصوير هذا الخيار باعتباره تهديدًا وجوديًا وأمنيًا لإسرائيل. هذا الخطاب، الذي يربط بين منع الدولة الفلسطينية وتعزيز الاستيطان بوصفه “حزامًا أمنيًا”، يستحضر تجربة غزة كنموذج يُستخدم لتبرير الإغلاق الكامل لأي تسوية مستقبلية. غير أن ما يبدو في ظاهره تعبيرًا عن حزم أمني، يكشف في جوهره مزيجًا من الانحراف الأيديولوجي والقصور الاستراتيجي، إذ يعكس رغبة واعية في محو أي أفق سياسي للفلسطينيين، دون إدراك أن هذا المسار لا يوفر الأمن، بل يُبقي إسرائيل في حالة قلق دائم ووجود غير مكتمل سياسيًا وتاريخيًا.

بعد أكثر من سبعين عامًا على الصراع، أصبح وجود الفلسطينيين حقيقة سياسية وتاريخية لا يمكن تجاوزها أو شطبها من المعادلة. وكما تحولت فكرة الدولة اليهودية، التي بدت في بدايات القرن الماضي حلمًا سرياليًا، إلى واقع قائم بفعل التحولات الدولية والقوة السياسية، فإن فكرة الدولة الفلسطينية بدورها لم تعد شعارًا أو وهمًا، بل أصبحت واقعًا يتكرس رغم كل محاولات الإنكار. إنكار هذا الواقع لا يلغيه، بل يزيد من تعقيده ويؤجل لحظة الانفجار.

ما يطرحه اليمين الإسرائيلي اليوم في الضفة الغربية لا يمثل مشروع أمن أو إدارة صراع، بل وصفة مفتوحة لصراعات لا تنتهي. فالصورة التي يسعى إلى تكريسها تقوم على مستوطنات منتشرة بين المدن والقرى الفلسطينية، تتحول مع مرور العقود إلى تجمعات سكانية متجاورة ومتداخلة، تقتضي تدابير أمنية مستمرة ومهلكة. هذا النموذج لا ينتج استقرارًا، بل يولد احتكاكًا دائمًا، ويجعل من كل شارع وقرية نقطة اشتعال محتملة. إنه وقود مستمر لصراع منخفض الحدة لكنه طويل الأمد، يستنزف الجميع ولا يفضي إلى حسم.

الإصرار على إنكار الدولة الفلسطينية يشبه محاولة حرق الجسر الوحيد المؤدي إلى مستقبل مستقر. فرفض الاعتراف بالحقوق الوطنية الفلسطينية لا يحقق الأمن، ولا يُنهي الصراع، بل يضمن استمراره لعقود إضافية. الفلسطينيون موجودون على الأرض، واستمرارهم جزء من الحقيقة الجغرافية والتاريخية، وأي محاولة لإلغاء هذه الحقيقة تعني استنزافًا طويل الأمد لإسرائيل نفسها، وتحويلها إلى كيان غير مكتمل، معلّق على مزاج التاريخ، وعرضة للتقلبات السياسية والديموغرافية.

المفارقة الكبرى تكمن في أن رفض الدولة الفلسطينية هو، في جوهره، رفض لتثبيت دولة الاحتلال ذاتها. فالاعتراف بدولة فلسطينية كان يمكن أن يشكل لحظة إغلاق تاريخي لملف الصراع، وختمًا نهائيًا لمسألة الوجود والشرعية. أما الإبقاء على القضية مفتوحة، فهو إبقاء الدولة نفسها مفتوحة على الشك والتساؤل، وكأنها لم تنجح بعد في الانتقال من مشروع قوة إلى دولة مستقرة نهائية، رغم ما حققته من مكاسب في الأرض والدعم والاعتراف الدولي. الطمع السياسي، والرغبة في المزيد، يحول ما تم تحقيقه إلى عبء، ويجعل المشروع برمته يبدو وكأنه محكومًا بالفشل لا بسبب الخسارة، بل بسبب العجز عن الاكتفاء.

وفي جوهر هذا المأزق، لا تتعلق المسألة بالدولة الفلسطينية بوصفها “تنازلًا” أمنيًا أو سياسيًا، بل بوصفها لحظة إغلاق تاريخي لا غنى عنها. فالدول لا تُقاس فقط بقدرتها على فرض القوة، بل بقدرتها على إنهاء صراعاتها المؤسسة، وتثبيت شرعيتها ضمن إطار نهائي ومعترف به. الدولة التي ترفض إنهاء صراعها، وتبقي وجودها معلقًا على إدارة نزاع مفتوح، تظل في حقيقتها مشروعًا غير مكتمل، لا دولة مستقرة. ومن هذه الزاوية، فإن إنكار الدولة الفلسطينية لا يؤجل فقط حل الصراع، بل يؤجل اكتمال الدولة الإسرائيلية ذاتها، ويُبقيها في حالة اختبار دائم للشرعية والوجود، بدل الانتقال إلى مرحلة الدولة النهائية المغلقة تاريخيًا.

وغالبًا ما تُرفع ذريعة “الأمن” لتبرير هذا الرفض، وهي ذريعة تتفق عليها تقريبًا كل الأطياف السياسية في إسرائيل. غير أن هذا الادعاء يفقد الكثير من وجاهته عند إخضاعه للمنطق السياسي البارد. فالأمن يمكن تأمينه، وبدرجة عالية، عبر قيام دولة فلسطينية منزوعة السلاح بالكامل، خاضعة لرقابة دولية صارمة وشروط أمنية واضحة. مثل هذا الحل ليس خياليًا ولا بعيد المنال، بل هو في متناول اليد، وإسرائيل تمتلك من القدرات العسكرية والتكنولوجية ما يكفل منع تحوّل الدولة الفلسطينية إلى أي تهديد. بل إن أي خرق مستقبلي يمكن التعامل معه حينها ضمن إطار قانوني وسياسي محدد، وقد يُستخدم ذريعة لإجراءات احتلال أو ضم، بدل البقاء في حالة صراع مفتوح بلا أفق.

لن أحاول إقناع الإسرائيليين بهذا المنطق، فشريحة واسعة منهم تبنته في مراحل سابقة، ورأت فيه السبيل الأسلم لإنهاء الصراع، وهو ما أفضى إلى اتفاقيات مثل أوسلو. أما اليمين، فقد اختار التمترس في تطرف يقود إلى المجهول ويغامر بمستقبله. والتاريخ كثيرًا ما خدع الأقوياء؛ فالثقة الزائدة بالقوة، والشعور بالتفوق الدائم، غالبًا ما يقودان إلى الضياع. ومع تعقّد الصراع عبر الزمن، بات من الواضح أن لا شيء مضمون، خصوصًا في ظل التغيرات المتسارعة في المشهد الدولي، والتي تنذر بتحولات هيكلية في النظام العالمي، وفي مقدمتها السلوك الأميركي غير التقليدي، ما يزيد من هشاشة الرهانات الأحادية.

خطاب اليمين الإسرائيلي الحاكم، الذي يبدو في ظاهره تعبيرًا عن قوة وثقة، يكشف في جوهره عبثية فكر يعتقد أن الأمن يُبنى بالقهر، وأن المستقبل يمكن تأمينه بقتل الحلم الفلسطيني. الواقع يقول العكس تمامًا. فكل محاولة لإلغاء الفلسطينيين تعني إطالة أمد الصراع، وتعني في الوقت ذاته إبقاء دولة الاحتلال معلّقة، غير مكتملة، وكأنها ما زالت في طور التجربة لا في طور الاستقرار النهائي. وفي النهاية، يبدو أن من يحاول قتل حلم الفلسطينيين إنما يطلق النار على قدمه، وعلى مستقبل دولته، والتاريخ لا يرحم من يرفض الاعتراف بالواقع حين يصبح حتميًا.



صحة

الإثنين 26 يناير 2026 1:30 مساءً - بتوقيت القدس

خيار ممتاز للبروتين.. كيف يمكن أن تحميك الحنطة السوداء من السرطان؟

هل سبق أن سمعت عن "الحنطة السوداء"، المعروفة أيضًا بـ"Buckwheat"؟  رغم اسمها اللّافت، إلّا أنها ليست نوعًا من القمح، بل نبات مزهر ينتمي إلى عائلة "الراوند"، وتُستهلك بذورها بطريقة مشابهة للحبوب في الطعام.

توفر الحنطة السوداء مجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن الضرورية للجسم، أبرزها:

المغنيسيوم: مهم لصحة العظام ووظائف العضلات.

النحاس: يساهم في تحسين صحة الخلايا والأوعية الدموية.

النياسين "فيتامين ب-3": مهم لصحة القلب.

تُعدّ مصدرًا جيّدًا للبروتين، حيث تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة التي لا ينتجها الجسم طبيعيًا، بحسب الموقع الإلكتروني "Whole Grains Council" في أمريكا. كما تُشكّل خيارًا ممتازًا خاليًا من الغلوتين للأشخاص المصابين بمرض "السيلياك".

وقد يؤدي إدخال الحنطة السوداء ضمن وجبات طعامك إلى مجموعة متنوعة من الفوائد الصحية، بحسب الموقع الإلكتروني "Cleveland Clinic" في أمريكا، من بينها:

تعزيز صحة الجهاز الهضمي تحتوي الحنطة السوداء على ألياف قابلة للذوبان وألياف غير قابلة للذوبان. ويُساهم النوعان في تحسين عملية الهضم.

الحماية من السرطان من خلال تحسين عملية الهضم وصحة الأمعاء بشكل عام، قد تُقلّل الألياف من خطر الإصابة بسرطان القولون.

المساعدة في الحفاظ على وزن صحي تُعدّ السمنة عامل خطر للعديد من الأمراض، لذلك أظهرت الأبحاث أن تناول الحنطة السوداء قد يُساعد في إنقاص الوزن.

أضاف الموقع الإلكتروني "Harvard Health Publishing" في أمريكا أن الحنطة السوداء تحتوي على مستويات عالية من مركب "الروتين"، الموجود أيضًا في التفاح وأنواع أخرى من الحمضيات، والذي يساهم في تقوية الأوعية الدموية، وجعلها أكثر مرونة.

أشارت الدراسات إلى أن تناول الحنطة السوداء قد يساعد أيضًا فيما يلي:

خفض مستويات الكوليسترول.

الحفاظ على مستويات السكر في الدم ضمن نطاق صحي.

تُباع الحنطة السوداء إمّا نيئة أو مُحمّصة، ويمكن إضافتها إلى السلطات أو الشوربات، أو طهيها مثل الأرز. كما يُستخدم دقيقها عادةً في تحضير الحلويات، مثل "الوافل"، وفطائر "الكريب"، أو صنع معكرونة "النودلز" في بعض الدول الآسيوية. تُطهى أيضًا بذورها المحمّصة لتحضير عصيدة "الكاشا"، وهي غذاء أساسي في روسيا ودول أوروبا الشرقية.

مع ذلك، يمكن أن يُصاب بعض الأشخاص بحساسية تجاه الحنطة السوداء، وتشمل أعراضها ما يلي:

الحكّة الطفح الجلدي العطاس سيلان واحتقان الأنف

قد يؤدي تناول كمية كبيرة من الألياف إلى اضطرابات في الجهاز الهضمي. لذلك، يُنصح بإدخالها تدريجيًا في النظام الغذائي لتجنب الغازات، والتقلّصات، والتغيّرات في حركة الأمعاء.

عربي ودولي

الإثنين 26 يناير 2026 1:30 مساءً - بتوقيت القدس

هجوم جوي على مدينة روسية.. موسكو تتحدث عن "محادثات بناءة"

قال مركز الطوارئ في منطقة كراسنودار الروسية، اليوم الإثنين إن شخصًا أُصيب جراء اندلاع حريق في منشأتين بمدينة سلافيانسك أون كوبان، عقب سقوط حطام طائرة مسيّرة عليهما. ولم يحدد المركز طبيعة المنشأتين المتضررتين، غير أن المدينة تضم مصفاة نفط خاصة تبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 100 ألف برميل يوميًا، وتوفر الوقود للاستخدام المحلي وللتصدير. من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت ودمرت 40 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل، بينها 34 مسيّرة في أجواء منطقة كراسنودار.

ملف الأراضي جوهري لروسيا في سياق متصل، أكّد الكرملين، اليوم الإثنين أن مسألة الأراضي تبقى عنصرًا جوهريًا بالنسبة لروسيا في أي محادثات سلام مع الولايات المتحدة وأوكرانيا.

ونقلت مصادر روسية رسمية عن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف قوله إن موسكو تقيّم بشكل إيجابي “المحادثات البناءة” الجارية بشأن أوكرانيا، مشددًا في الوقت نفسه على أهمية القضايا الجوهرية وفي مقدمتها ملف الأراضي.

وكان الطرفان قد عقدا أول اجتماع مفاوضات بينهما يومَي الجمعة والسبت، بمشاركة وسطاء أميركيين في أبوظبي، لمناقشة خطة واشنطن لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات، إلا أن الاجتماع لم يسفر عن أي نتائج ملموسة.

وقال مسؤول أميركي للصحافيين بعد انتهاء المحادثات إن موسكو وكييف أظهرتا استعدادهما لاستمرار الحوار، مع توقع عقد جولة جديدة من المحادثات يوم الأحد المقبل في أبوظبي.

فلسطين

الإثنين 26 يناير 2026 1:13 مساءً - بتوقيت القدس

مشاركة فلسطينية بارزة في معرض القاهرة الدولي للكتاب بعنوان "معاصر السمسم.. وثيقة من التراث الشعبي الفلسطيني"

تميزت المشاركة الفلسطينية في معرض القاهرة الدولي للكتاب من خلال ندوة ثقافية حول كتاب "معاصر السمسم.. بين الماضي والحاضر" للدكتورة سارة محمد الشماس، كاتبة وباحثة في التراث والعلوم التربوية، الذي يوثق إحدى أهم الصناعات التراثية الفلسطينية. ويبرز الكتاب جهد الدكتورة الكبير في توثيق التراث الشعبي ونقل ملامحه الثقافية والاجتماعية للأجيال القادمة، رغم الصعوبات التي واجهتها لإخراج العمل للنور.


أدار الندوة الإعلامية هند النعساني، وشهدت تفاعلًا واسعًا ونقاشات غنية حول أهمية صناعة السمسم ودورها في الحفاظ على الهوية الوطنية الفلسطينية، مؤكدة على أن هذه المهنة ليست مجرد إنتاج، بل جزء أصيل من الثقافة والتراث.


وحضر الفعالية المستشار الثقافي في السفارة الفلسطينية بالقاهرة سعادة ناجي الناجي، إلى جانب السيدة سونيا عباس مديرة اللجنة الثقافية في الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية – فرع مصر، والسيدة نادية الآغا مديرة اللجنة التراثية، مؤكدين على قيمة مثل هذه الإصدارات في حفظ التراث ونقله للأجيال المقبلة

فلسطين

الإثنين 26 يناير 2026 1:11 مساءً - بتوقيت القدس

غزة غائبة باستثناء دير البلح.. انتهاء التسجيل للانتخابات البلدية الفلسطينية

أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية إغلاق باب تسجيل الناخبين في مختلف محافظات الضفة الغربية، استعدادا للانتخابات البلدية، والتي تُجرى دون مشاركة قطاع غزة، باستثناء مدينة دير البلح التي ستُدرج في العملية الانتخابية. وقال الناطق باسم اللجنة فريد طعم الله إن الانتخابات ستُجرى في الضفة الغربية، إلى جانب انتخابات لمجلس بلدية دير البلح وسط قطاع غزة.

وأوضح طعم الله أن الانتخابات ستُنظم في 25 أبريل/نيسان القادم لاختيار أعضاء 420 مجلسا محليا، مضيفا أن لجنة الانتخابات ستفتح باب الترشح في 23 فبراير/شباط لمدة أسبوع. وأعلنت اللجنة أنها أغلقت باب التسجيل للانتخابات المحلية لعام 2026 في مراكز التسجيل ومكاتبها وعبر البرنامج الإلكتروني، وفقا للخطة المعتمدة والجدول الزمني المعلن مسبقا، مشيرة إلى أنها ستنشر لاحقا الأعداد النهائية للمسجلين بعد استكمال جمع وإدارة البيانات.

وأوضحت أن مرحلة النشر والاعتراض ستُجرى بين 7 و9 فبراير/شباط، بما يتيح للمواطنين مراجعة بياناتهم وتصحيحها عند الحاجة وتقديم الاعتراضات. ويبلغ عدد الهيئات المحلية بفلسطين 445 هيئة، منها 420 في الضفة الغربية و25 في قطاع غزة، وتتضمن 161 مجلسا بلديا و284 مجلسا محليا (أصغر من المجلس البلدي).

وفيما يتعلق بقطاع غزة، قال طعم الله إن تنظيم عملية الاقتراع هناك يواجه تحديات لوجيستية معقّدة تحول دون تطبيق إجراءات انتخابات مماثلة لتلك المعتمدة في الضفة الغربية. وأوضح أن آليات التصويت في مدينة دير البلح ستكون مختلفة عن إجراءات الضفة، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية.

وكانت لجنة الانتخابات المركزية قد أعلنت في وقت سابق أن الانتخابات البلدية في قطاع غزة لن تُجرى سوى في مدينة دير البلح وسط القطاع. وقالت اللجنة في بيان سابق "بعد دراسة الأوضاع الميدانية في قطاع غزة، وحرصا على تعزيز الوحدة الجغرافية والسياسية بين شطري الوطن، وضمان حق المواطنين في المشاركة في العملية الديمقراطية حيثما أمكن، ارتأت قصر إجراء الانتخابات في مدينة دير البلح في هذه المرحلة، بالتزامن مع إجرائها في 420 هيئة محلية في الضفة الغربية".

وشهد عام 2021 إجراء الانتخابات المحلية في الضفة الغربية على مرحلتين، في حين أصدر مجلس الوزراء قرارا حينها بتأجيل عقد الانتخابات المحلية في غزة "إلى حين توافر الظروف الملائمة". وتزامن قرار لجنة الانتخابات مع تشكيل اللجنة الفلسطينية لإدارة غزة برئاسة علي شعث، والتي يُنتظر أن تتسلّم مهامها في القطاع خلال الأيام المقبلة.

وتتولى المجالس البلدية مسؤولية تقديم الخدمات الأساسية مثل المياه والصرف الصحي والبنية التحتية المحلية، دون أن تمتلك صلاحيات تشريعية، وبينما ترتبط العديد من القوائم بالفصائل السياسية، يسمح النظام الانتخابي كذلك بترشح قوائم مستقلة.

فلسطين

الإثنين 26 يناير 2026 1:10 مساءً - بتوقيت القدس

لماذا يثير البحث عن جثمان آخر أسير إسرائيلي في غزة التساؤلات؟

فجّر إعلان الاحتلال الإسرائيلي إطلاق عملية واسعة للبحث عن جثة الجندي ران غويلي، آخر أسير إسرائيلي في قطاع غزة، أمس الأحد، موجة تساؤلات وجدل واسعين على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تشكيك في توقيت الخطوة ودوافعها السياسية، وربطها بالضغوط الدولية المتزايدة للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.

وجاء الإعلان بعد ساعات من تأكيد كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أنها أطلعت الوسطاء على جميع المعلومات المتوفرة لديها بشأن مكان وجود الجثة، في تطور أعاد الملف إلى واجهة المشهد بعد أشهر من الجمود.

وبحسب مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ينفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ نهاية الأسبوع عملية بحث موسعة في شمال قطاع غزة، بالاعتماد على جميع المعلومات الاستخبارية المتوفرة، مؤكدا أن عمليات البحث ستستمر ما دام ذلك ضروريا.

في المقابل، نقلت مصادر عن مصادر أن أعمال البحث تتركز حاليا في حي الزيتون جنوب مدينة غزة.

بيد أن توقيت الإعلان أثار تساؤلات واسعة، لا سيما أنه يتزامن مع تصريحات أمريكية تحدثت عن قرب فتح معبر رفح، وهو ما دفع ناشطين إلى الربط بين تحريك ملف الجثة وبين الضغوط الدولية المتصاعدة لدفع الاحتلال نحو تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية.

ويرى مغردون أن إعادة فتح هذا الملف ميدانيا قد تعني اقترابه من نهايته، بما يهدد بسقوط واحدة من أبرز الذرائع التي استخدمها الاحتلال خلال الفترة الماضية لتعطيل الاستحقاقات السياسية والإنسانية، وفي مقدمتها فتح معبر رفح.

وفي هذا السياق، أشار مغردون إلى أن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت) قرر عدم فتح معبر رفح حتى انتهاء عملية البحث عن جثة آخر جندي إسرائيلي في غزة.

في المقابل، أكدت مصادر إسرائيلية أن لدى تل أبيب معلومات استخبارية عن موقع الجثة منذ نحو شهر، إلا أن نتنياهو لم يمنح الضوء الأخضر للبدء بعمليات البحث في حينه، بسبب ما وُصف بحساسية الموقع.

وأثار هذا المعطى تساؤلات إضافية حول ما إذا كان تأخير إطلاق العملية يعود إلى اعتبارات أمنية فعلية، أم إلى استفادة سياسية من إبقاء ملف الجثة مفتوحا كورقة ضغط استخدمها نتنياهو لتعطيل الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.

ورأى ناشطون أن صياغة بيان مكتب نتنياهو حملت دلالات لافتة، خاصة استخدامه تعبير "بذل الجهد للعثور على الجثة"، بدلا من جعل العثور عليها شرطا حاسما، وهو ما اعتُبر مؤشرا على تراجع إسرائيلي تحت ضغط أمريكي، مع قناعة لدى واشنطن بأن حركة حماس قدمت كل ما لديها من معلومات وجهود في هذا الملف.

كما توقف بعضهم عند استخدام البيان تعبير "فتح معبر رفح بشكل محدود"، معتبرين أنه توصيف ملتبس، إذ يُقصد به فتح المعبر لعبور الأشخاص فقط دون إدخال البضائع، وليس فتحا محدودا من حيث عدد العابرين، إضافة إلى حديث البيان عن "رقابة إسرائيلية" دون الإشارة إلى وجود عسكري ميداني داخل المعبر.

وفي ضوء هذه التطورات، تساءل ناشطون عمّا إذا كانت الحجج التي استخدمها الاحتلال خلال الأشهر الماضية لتعطيل بدء المرحلة الثانية توشك على النفاد، خاصة مع انتقال ملف الجثة من مستوى التصريحات السياسية إلى البحث الميداني الفعلي داخل قطاع غزة.

ويرى متابعون أن قدرة الاحتلال على التذرع بملف جثة الجندي الإسرائيلي تتراجع تدريجيا، بعد أن سلّمت المقاومة، عبر الوسطاء، كل ما لديها من معلومات عن موقع الجثمان، مما دفع جيش الاحتلال إلى إعلان بدء عمليات بحث استنادا إلى هذه المعطيات، بالتوازي مع تصريحات أمريكية تؤكد امتلاك واشنطن تقديرا لمكانه.

واعتبر ناشطون أن هذا التطور يضع الملف عمليا في مساره الأخير، ويحوّل مسألة العثور على الجثمان إلى مسألة وقت، مما يعني أن الذريعة التي جُمدت تحتها استحقاقات سياسية وإنسانية باتت مهددة بالسقوط.

ومع تسارع الضغوط الدولية، رأى مدونون أن الاحتلال بات أقرب من أي وقت مضى إلى فقدان آخر أوراق المماطلة، وأن المرحلة المقبلة قد تشهد الإعلان عن العثور على الجثمان، بما يكشف أن التأخير لم يكن تقنيا بقدر ما كان قرارا سياسيا مؤجلا، في وقت تتصاعد فيه المطالب بفتح معبر رفح وإنهاء حالة الجمود.

وفي المحصلة، يرى متابعون أن تحريك ملف الجثة ميدانيا، بعد أشهر من الجمود، يعكس تحولا في مقاربة الاحتلال لهذا الملف، في ظل ضغوط دولية متزايدة للدفع نحو استحقاقات المرحلة الثانية. ويذهب هؤلاء إلى أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في اختبار ما إذا كان هذا التطور سيترجم إلى خطوات عملية على الأرض، أم سيبقى ضمن إطار إدارة الوقت والمناورة السياسية.

فلسطين

الإثنين 26 يناير 2026 1:10 مساءً - بتوقيت القدس

معبر رفح.. نتنياهو يناور لكسب الوقت قبل فتحه بضغط أمريكي

يبدو أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يناور لكسب المزيد من الوقت قبل إعادة فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر، وسط ضغوط أمريكية متزايدة. فبينما تضغط الإدارة الأمريكية لإعادة فتح الميسعى نتنياهو إلى تقديم مبررات تحول دون فتحه من جديد في ظل معارضة وزراء في اليمين لهذه الخطوة. وكحل وسط لإرضاء الطرفين، قرر نتنياهو فتح المعبر لكنه ربط عملية التنفيذ بنتائج عملية بحث يقوم بها الجيش الإسرائيلي في شمال غزة بحثا عن رفات الأسير ران غويلي. هذا يفسر الصيغة الملتبسة للبيان الذي صدر عن مكتب نتنياهو في ساعة متأخرة من ليل الأحد، والذي قال: "في إطار خطة الرئيس (الأمريكي دونالد) ترامب المكونة من 20 بندًا، وافقت إسرائيل على إعادة فتح جزئية لمعبر رفح للمشاة فقط، رهنا بآلية تفتيش إسرائيلية كاملة". ولكنه استدرك: "يجري الجيش الإسرائيلي حاليا عملية مركزة لاستنفاد جميع المعلومات الاستخباراتية التي جُمعت في سبيل العثور على رفات الرهينة الرقيب أول غويلي، وإعادته". وتابع: "بمجرد انتهاء هذه العملية، ووفقا لما تم الاتفاق عليه مع الولايات المتحدة، ستفتح إسرائيل معبر رفح"، دون تحديد سقف زمني لانتهائها ودون الإشارة إلى نتائج محتملة لها.

وكانت "كتائب القسام"، الذراع العسكري لحركة "حماس" أعلنت الأحد، أنها أطلعت الوسطاء على جميع التفاصيل المتوفرة لديها بشأن مكان جثمان آخر أسير إسرائيلي في قطاع غزة. وأشارت إلى أن الجيش الإسرائيلي يجري عمليات بحث في أحد المواقع استنادا إلى تلك المعلومات. وسلمت الفصائل الفلسطينية منذ بدء المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، 20 أسيرا إسرائيليا أحياء ورفات 27 آخرين، فيما تبقى رفات غويلي الذي أكدت "القسام" بذل جهود للبحث عنه رغم صعوبة الظروف ونقص الإمكانيات. ومنتصف يناير/ كانون الثاني الجاري، أعلن ترامب بدء المرحلة الثانية من اتفاق غزة، في إطار خطته المكوّنة من 20 بندا لإنهاء الحرب بالقطاع والتي اعتمدها مجلس الأمن الدولي بقراره 2803 الصادر في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.

**مراوغة إسرائيلية

بيان مكتب نتنياهو صدر في أعقاب اجتماع للمجلس الوزاري الأمني المصغر "الكابينت"، بحث تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترامب لإنهاء الحرب وفتح المعبر. ونصت خطة ترامب على إعادة فتح المفي المرحلة الأولى من الاتفاق، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بذلك وسط تنصلها من عدد من بنود الاتفاق بما فيه وقف العمليات القتالية وإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات.

قالت مصادر عسكرية إسرائيلية الاثنين: "لن يُفتتح المعبر بعودة ران غويلي، بل بعد انتهاء العملية العسكرية الجارية حاليا في مقبرة الشجاعية. أو بعبارة أخرى، لا يهم إن أسفرت العملية عن نتيجة إيجابية أم لا، سيُفتتح المعبر على أي حال". وأضافت: "لنتذكر أن هذه العملية قد تأجلت عدة مرات بسبب عدم موافقة القيادة السياسية. هل يعقل أن أحدهم انتظر وربطها بموعد فتح معبر رفح الحالي لتخفيف حدة الانتقادات العامة؟"، في إشارة إلى نتنياهو. ولفتت المصادر إلى ما ورد في بيان مكتب نتنياهو "اشترطت إسرائيل إعادة فتح المعبر بعودة جميع الرهائن الأحياء، وبذل حماس قصارى جهدها للعثور على جميع الرهائن القتلى وإعادتهم". وتساءلت: "بمعنى آخر، إذا سمحت إسرائيل بفتح معبر رفح، فإنها بذلك تؤكد رسميا أن حماس (بذلت قصارى جهدها) لإعادة جميع الرهائن القتلى! يا له من إطراء إسرائيلي مُبالغ فيه لحماس".

** آلية عمل المعبر

وأفادت مصادر عسكرية بتوقعات إعادة فتح الجانب الفلسطيني من المعبر في الأيام القليلة المقبلة. وعن آلية عمله، قالت المصادر: "لن يخضع الخروج من غزة إلى مصر للتفتيش الأمني ​​الإسرائيلي. سيتم إجراء عمليات التفتيش والتحقق من الهوية من قبل بعثة من الاتحاد الأوروبي، بمشاركة مواطنين غزيين توافق عليهم المؤسسة الأمنية ويعملون نيابةً عن السلطة الفلسطينية". وتابعت: "سيكون ختم الخروج أيضا من السلطة الفلسطينية. بينما تتم الرقابة الإسرائيلية على الخروج عن بُعد فقط". أما فيما يتعلق بدخول قطاع غزة من الأراضي المصرية، قالت المصادر إن التفتيش الأمني سيتم على مرحلتين "الأولى من قبل بعثة الاتحاد الأوروبي عند معبر رفح". وأضافت: "بعد ذلك، سيتم نقل الداخلين إلى قطاع غزة عبر ممر خاص أُنشئ في الأراضي الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، وسيتم تفتيشهم هناك من قبل مسؤولي الأمن الإسرائيليين. ويهدف هذا الإجراء إلى منع التهريب ودخول الأشخاص غير المصرح لهم". وأشارت المصادر إلى أنه لم يتم تحديد "العدد النهائي للأشخاص الداخلين والخارجين. ومن المتوقع أن يصل العدد إلى بضع مئات يوميا، وذلك بحسب سعة المعبر وإجراءات التفتيش".

**"كسب الوقت"

من جانبه، فسر موقع "واللا" الإخباري الإسرائيلي، بيان مكتب نتنياهو بأنه "كسب للوقت وتحييد، أو على الأقل محاولة لتخفيف (حدة) المعارضة". وقال: "أصبح من الواضح أكثر أن هذه خطوة كان هدفها الرئيسي كسب الوقت وليس لفترة طويلة". وأضاف بشأن بيان مكتب نتنياهو: "الإعلان الذي صيغ بلغة غامضة لم يوضح ما هو استنفاد الإجراءات، وما هو الجدول الزمني، وما الذي سيعتبر إكمال الجهد. والأهم من ذلك، أنه لم يغير الحقيقة الأساسية: لم يتخذ أي قرار في الكابينت. لم يتم الموافقة على هذه الخطوة أو حجبها أو تأجيلها. لقد تم تجاوزه ببساطة". وادعى الموقع أن "المعلومات المتعلقة بمكان وجود غويلي كانت بحوزة إسرائيل منذ حوالي شهر، كما هو معروف لدى المؤسسة الدفاعية والعناصر السياسية". وفي هذا الصدد، أشار الموقع إلى تصريحات لترامب الأسبوع الماضي قال فيها "إن الأمريكيين يعرفون مكانه (أي غويلي). لذا، لم تُولد العملية (البحث عن رفاته) في اللحظة الأخيرة. بل كانت تتشكل منذ وقت طويل وتم الإعلان في وقت دقيق بشكل ملحوظ"، في إشارة إلى صدور بيان مكتب نتنياهو بعد تصريح متحدث "القسام" عن عمليات البحث التي أجراها الجيش. وأضاف: "هذه الخطوة لنتنياهو تمنحه بعض المساحة للتنفس، لبضع ساعات، وربما لأيام". وأشار إلى أنه وفقا لكبار المسؤولين الأمريكيين، فإن الرسالة الإسرائيلية "مختلفة تماما: معبر رفح سيكون مفتوحا بحلول نهاية الأسبوع، سواء تم العثور على غويلي أم لا. هذه الخطوة، من وجهة نظر واشنطن لا مجال للعودة فيها"، وفق الموقع. وأردف: "داخليا، هو إعلان إسرائيلي مشروط وغامض. ظاهريا، هو رد واضح على الضغط الأمريكي. يبدو أن نتنياهو لم يقرر بين اليمين وواشنطن، بل اشترى لنفسه مساحة مؤقتة للمناورة".

** معارضة وزراء

من جهتها، قالت هيئة البث الرسمية، الاثنين: "عبّر عدد من الوزراء عن معارضتهم المسبقة لفتح الممعتبرين أن الخطوة تمهّد للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب". ونقلت عن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير قوله في اجتماع "الكابينت" إن "فتح المعبر خطأ كبير ورسالة سيئة جدا". والخميس، قال رئيس لجنة الإدارة الوطنية لقطاع غزة علي شعث إن معبر رفح سيتم فتحه الأسبوع المقبل، دون توضيح الآلية التي سيتم اعتمادها. وأغلقت إسرائيل هذا المعبر منذ سيطرتها عليه في مايو/ أيار 2024، ودمرت وأحرقت مبانيه خلال عملية برية شنها في مدينة رفح (جنوب) في إطار حرب الإبادة الجماعية التي بدأتها تل أبيب في 8 أكتوبر 2023 واستمرت لعامين، وخلفت أكثر من 71 ألف قتيل وما يزيد عن 171 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية في القطاع.

اقتصاد

الإثنين 26 يناير 2026 12:01 مساءً - بتوقيت القدس

بنك فلسطين يدعم نموذج محاكاة مؤتمر الأمم المتحدة ‏PalMUN‏ في نسخته الخامسة عشرة

قدّم بنك فلسطين، الشريك الاستراتيجي لمؤتمر نموذج محاكاة الأمم المتحدة ‏(PalMUN)‏ في فلسطين، دعمه لإطلاق النسخة الخامسة عشرة من البرنامج، خلال فعالية أقيمت في قصر رام الله الثقافي بتنظيم من مدرسة الفرندز.
وانعقد المؤتمر هذا العام تحت شعار "توثيق الحقيقة ليس مجرد عبارة بل مسؤولية"، بمشاركة أكثر من 800 طالب وطالبة من 18 مدرسة من مختلف محافظات الوطن من الفئة العمرية بين 13 و17 عاماً، بهدف ترسيخ التفكير البنّاء عبر تنوع الآراء، وتعزيز الحوار وتضييق فجوة الاختلاف، إلى جانب الإسهام في إعداد جيل من قادة المستقبل.
وتميّز المؤتمر، الذي تواصلت أعماله على مدار ثلاثة أيام، بحوارات معمّقة وأفكار مبتكرة فتحت آفاقاً جديدة أمام المشاركين، إلى جانب روابط انسانية ملهمة عززت روح التعاون والانتماء، جامعاً مئات الطلبة من مدارس متعددة في تجربة فلسطينية فريدة واستثنائية.
وعبّر مدير عام بنك فلسطين، السيد محمود الشوا، عن اعتزازه بدعم هذا البرنامج الهادف إلى تثقيف المشاركات والمشاركين وتعريفهم بمهام ومسؤوليات كل من الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومجلس الأمن، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إضافة إلى آليات عمل هذه الهيئات وقراراتها، بما يعزز معارف الطلبة ويمكنهم من فهم السياسات الخارجية للدول، والتعمق في توجهاتها وتحالفاتها والاتفاقيات التي تعقدها.
وأكد الشوا أن دعم بنك فلسطين لهذا البرنامج وغيره من المبادرات يأتي في إطار استراتيجية البنك الرامية إلى احتضان الأفكار الريادية في مختلف المجالات، مشدداً على استمرار البنك في دعم المبادرات التي تطور أدوات تمكين الشباب، وتشجعهم على إطلاق مشاريع وأفكار مبتكرة تسهم في معالجة التحديات الاجتماعية، وتعزيز قنوات التواصل بين الشباب الفلسطيني، باعتبارهم قوة دافعة للتنمية المستدامة.
من جانبها توجهت مديرة مدرسة الفرندز السيدة رانيا معايعة بجزيل الشكر والتقدير إلى بنك فلسطين على دعمه المتواصل لهذا البرنامج الحيوي على مدار السنوات الماضية، والذي يسعى إلى بناء جسور فكرية بنّاءة بين مختلف الآراء، وتقريب وجهات النظر، وإعداد قيادات شبابية مستقبلية.
وأشارت معايعة إلى أن برنامج محاكاة الأمم المتحدة يمثل منصة رائدة لبحث القضايا العالمية، وتحليل خلفياتها، وبلورة حلول عملية للتحديات المختلفة، من خلال جمع المعلومات والاستفادة من التجارب الدولية، إلى جانب تعريف المشاركين بإجراءات جلسات الأمم المتحدة وقواعدها، وصولاً إلى عقد الجلسات الختامية التي تُتوَّج بعملية التصويت على القرارات.
وخلال المؤتمر تقمّص المشاركون أدوار ممثلي دول ومنظمات دولية عبر إلقاء خطابات رسمية، والانخراط في مناظرات ونقاشات محتدمة، وصياغة حلول وقرارات محورية، وتشكيل تحالفات تخدم مصالح الدول التي يمثلونها، في محاكاة حقيقية لأدوار السياسيين والدبلوماسيين.
يُذكر أن برنامج محاكاة الأمم المتحدة هو مبادرة ثقافية يقوم طلبة مدرسة الفرندز بإعدادها وتنفيذها بالتعاون مع مدارس أخرى، بهدف إيجاد حلول لقضايا عالمية ذات أولوية.


فلسطين

الإثنين 26 يناير 2026 9:46 صباحًا - بتوقيت القدس

حملة للاحتلال واسعة بالضفة الغربية.. اعتقالات تشمل نائبا ومواطنين في عدة مدن وبلدات

شنت قوات الاحتلال، يوم الاثنين حملة مداهمات واعتقالات واسعة في عدة بلدات ومدن بالضفة الغربية، طالت عددا من المواطنين بينهم نائب في المجلس التشريعي الفلسطيني.

وأفادت مصادر فلسطينية بأن قوات الاحتلال اقتحمت بلدتي علار وصيدا شمال طولكرم، حيث داهمت منازل المواطنين وفتشتها واعتدت على ساكنيها، فيما تم اعتقال النائب بعد اقتحام منزله في صيدا.

وفي مدينة نابلس، داهمت قوات الاحتلال عدة منازل في مخيم بلاطة شرقي المدينة، وفتشتها واعتدت على قاطنيها، مما أسفر عن إصابة خمسة أشخاص بحسب الهلال الأحمر الفلسطيني، الذين نقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج.

كما شنت قوات الاحتلال حملات في محافظة رام الله، حيث اعتقلت الشاب إبراهيم خالد أبو عيوش والفتى أمير البرغوثي بعد اقتحام بلدة كوبر شمال المحافظة، واعتقلت الأسير المحرر صامد عفانة في مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة.

وفي محافظة الخليل، نفذت قوات الاحتلال مداهمات في بلدة حلحول وبلدة بيت أمر شمال المحافظة، وأسفرت عن اعتقال عدة شبان، بينهم عصام هاني أبو ريان وخليفة القشقيش والفتى يوسف زهدي عوض، مع الاعتداء على بعض المواطنين خلال الاقتحامات.

وتأتي هذه الحملة في سياق تصعيد متواصل من قبل الاحتلال في الضفة الغربية، شملت اعتقالات موسعة ومداهمات لمنازل الفلسطينيين، وسط تنديد محلي واسع لهذه الإجراءات.

أقلام وأراء

الإثنين 26 يناير 2026 9:43 صباحًا - بتوقيت القدس

رحيل أكرم الحمصي ونقلة نوعية في المسار الحزبي


الحلقة الثانية

عتب أحد الأصدقاء على مقالة الأمس "رحيل أكرم الحمصي"، لأن المعلومة حول ترخيص الأحزاب اليسارية والقومية، واللقاءات التي بادرت لها، وجمعت رئاسة حكومة الشريف زيد آنذاك مع قادة الأحزاب الخمسة في بيتي، لم تكن كافية، ولم تشبع رغبته في الحصول على المزيد من التفاصيل والوقائع والأحداث، وهو محق في ذلك، ولذلك يمكنني تسجيل ووصف ذلك الحدث الذي تم في اللقاء الحكومي- الحزبي انه لم يكن إجرائياً، أو بناء علاقات عامة بين الطرفين، بل كان حدثاً غير مسبوق بأهميته لصالح العمل السياسي، وحرية تشكيل الأحزاب السياسية، وإقامة التعددية في بلدنا، بل كان ذلك اللقاء تعبيرا وانعكاسا للمصالحة الوطنية التي بادرت لها ايضا بين الراحل الملك حسين، وقوى المعارضة السياسية القومية واليسارية، وهو موضوع إضافي يحتاج لوقفة أخرى، ومقال آخر.
لقد كان اللقاء بين الحكومة وقوى المعارضة اليسارية والقومية، أول لقاء رسمي منذ عام 1957، حينما صدر قرار منع النشاط السياسي الحزبي، ومصادرة حق الأردنيين في تشكيل أحزابهم السياسية، على أثر إعلان الأحكام العرفية عام 1957، ولم يكسرها سوى قرار رأس الدولة الراحل الملك حسين، حينما أصدر قراراً استثنائياً بتعليق قرار المنع والسماح لممثلي الأحزاب بالترشح للانتخابات النيابية عام 1989.
في لقاء شهر تشرين الثاني عام 1991، في بيتي، وهو اللقاء الاول وضم من طرف الحكومة: الشريف زيد بن شاكر، ذوقان الهنداوي، علي سحيمات وإبراهيم عز الدين، ومن طرف الأحزاب اليسارية والقومية الخمسة: 1- الحزب الشيوعي د. يعقوب زيادين وآمال نفاع، 2- حزب الشعب: تيسير الزبري وسالم النحاس، 3- حزب الوحدة: عزمي الخواجا وفوز خليفة، 4- حزب البعث الاشتراكي: تيسير الحمصي وأحمد النجداوي، 5- حزب البعث التقدمي: محمود المعايطة وفؤاد دبو، وكان حدثاً سياسياً كسر حاجز القطيعة والعزلة، التي استمرت سنوات بين الحكومات المتعاقبة وقوى المعارضة الحزبية اليسارية والقومية.
وقد اتفقت سلفاً مع الأصدقاء والرفاق الذين ربطتني معهم متاعب واعتقال وعسف متعدد الأشكال والعناوين والأدوات، على أن أقول ما يمكن قوله، حتى لا ينفجر الاجتماع الأول وتفشل المهمة والرغبة في تجاوز حصيلة سنوات الحكم العرفي، وما وصفه الراحل الملك حسين حينما أوردت أمامه سنوات القسوة والقحط بقوله: "كل منا كان أسير موقعه" و" نحن جميعا كنا أسرى الظروف والمعطيات السياسية الخارجة عن ارادتنا والتي لم تكن مستقرة في منطقتنا".
قلت في ذلك اللقاء موجهاً الحديث للشريف زيد، الذي ركّز على أن الأحزاب اليسارية والقومية تشكل امتداداً لمرجعيات غير أردنية: الشيوعية، البعث، فصائل المقاومة، وهي تهمة لم تتبرأ منها الأحزاب بل أكدتها وأنها تفخر على أنها امتداد لتوجهات أممية وقومية وفلسطينية ولكن قراراتها الأردنية الداخلية مستقلة، ومستقلة جداً تعكس أمن الأردن والحرص عليه.
قلت للشريف وللطاقم الحكومي: ألم ترخصوا للإخوان المسلمين حزبهم؟؟ وكان الجواب واضحاً بالموافقة، وقلت أيضاً الإخوان المسلمون هم امتداد قوي لجماعة الإخوان المسلمين في العالم، وهم يدينون بالولاء للمرشد العام للإخوان المسلمين وهو مصري، وهكذا هي الأحزاب اليسارية والقومية الأردنية، والمطلوب منهم رسمياً هو: قبولهم وإقرارهم بـ: 1- الدستور، 2- قانون الأحزاب، 3- الميثاق الوطني، وهكذا تمت الموافقة من قبل طرفي المعادلة، بعد اللقاء الثاني الذي حصل في منزل الوزير علي سحيمات بعد شهر من اللقاء الأول، وتوج في رئاسة الوزراء يوم 8/1/1992، بصدور القرار السياسي الأول منذ عام 1957، بالسماح والترخيص وحرية العمل الحزبي، بعد سنوات من المنع والملاحقة، وكانت النتيجة إصرار من قبل حزب البعث العربي الاشتراكي التمسك باسمه بدون تعديل، وكذلك  الحزب الشيوعي الاردني.
حدث هام يُسجل في تاريخ الأردن، والفضل في ذلك يعود للملك حسين الذي نفذته حكومة الشريف زيد، وللأحزاب القومية واليسارية التي تكيفت مع التطورات الجديدة، من أجل أمن الأردن واستقراره وتقدمه وديمقراطيته وتعدديته، ولولاهم وشجاعتهم لما نجحت مبادرتي في جمع طرفي المعادلة في منزلي بين: الحكومة مع المعارضة.



أقلام وأراء

الإثنين 26 يناير 2026 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

أخبار عاجلة

كل يوم، وكل ساعة، بل وكل لحظة، تطل علينا أخبار عاجلة، أخبار لها أسنان حادة تقرضنا وتدمينا وتطحننا في نصوصها الصاخبة.
أتصفح الصحف اليومية والمواقع الإعلامية لأجد أننا سكان الأراضي المحتلة من رفح حتى جنين تحولنا إلى أخبار عاجلة: مداهمات واعتقالات جماعية، إعدامات ميدانية، اعتداءات مستمرة للمستوطنين على القرى والمزارعين ونهب الممتلكات، قصف وغارات وهدم منازل وتجريف اراضٍ وبناء وحدات استيطانية، إغلاق حواجز وطرق وتركيب بوابات حديدية، رضيع يتجمد من البرد في غزة، أسرى يستشهدون تعذيبا وجوعا واغتصابا في سجون الخزائن الحجرية، اقتحامات للأماكن الدينية وتجريف مخيمات اللاجئين وهدم مقرات الأونروا، إذلال متراكم ووقف المساعدات الغذائية في غزة، تصاعد الإرهاب اليهودي المدعوم رسميا وايديولوجيا، عناوين قصيرة متفرقة تبدو صغيرة ومنفردة، لكنها حين تجمع لا تشكل أخبارا، بل خريطة حرب كاملة.
هذه ليست حربا بالمعنى التقليدي، لا اعلان رسمي ولا ساعة صفر، لا صفارة انذار ولا بيان عسكري، ليست معركة فاصلة تنقل على الشاشات، إنها حرب من نوع أخر: حرب الاستنزاف اليومي، إنهاك المجتمع وتحطيمه ببطء وجعل الحياة مكلفة، الإبادة بالتقسيط، بحيث يتحول القهر والقمع من حدث استثنائي إلى إيقاع منتظم، ومن صدمة إلى عادة، ومن جريمة إلى خبر.
أخبار عاجلة، حرب شاملة تفكك إلى أخبار، وتجزأ كي لا ترى، فالعالم لا يرى الحرب الا حين تكون ذات ضجيج وأصوات عالية، أنه احتلال يمارس عنفا بنيويا مستمرا ضد الشعب الفلسطيني جغرافيا ونفسيا وجسديا وثقافيا، الفناء بالتدريج، وكأنه يقول لنا: ستموتون لكن ليس دفعة واحدة، ستنقرضون خبرا بعد خبر، صورة بعد صورة، حتى تصبحوا قادرين على العيش داخل الموت دون أن تصرخوا.
نعيش زمن الأخبار العاجلة، لم تعد الجريدة نافذة على العالم، صارت نعشا مفتوحا، كل خبر عاجل هو تمرين يومي على الموت، قتل هنا، قصف هناك، عائلة مسحت من الوجود، خيام غرقت في المياه، لا أدوية ولا وقود ولا غذاء، تتغير العناوين وتنتشر في كافة الاتجاهات، لكن النبرة واحدة والحبر أسود، نعي بلا اسم، وجثث اختفت تحت الأنقاض، جنازة بلا مشيعين وقيامة لا تأتي.
نقرأ  ثم نقرأ، لا لنفهم، بل لنتعود، فالاعتياد هو أخطر أشكال الهزيمة، العجز، الصمت، الشلل، تفقد الصدمة قدرتها على الصراخ، يتحول الموت إلى روتين، والكارثة إلى رقم، والإنسان إلى خبر، كأننا نعيش في مختبرات صياغة الشعوب التي مارسته الدول الاستعمارية في الجزائر وفيتنام وجنوب أفريقيا سابقا وفي المحميات الامريكية، حيث لا يطلب منك أن تنكر الظلم وانما أن تراه كل يوم دون أن تتحول رؤيتك إلى قوة سياسية، يسمح لك بالغضب اللفظي، بالحزن الرقمي، بالاستنكار المعلب، لكن يحظر عليك أن تتجاوز اللغة إلى المعنى والفعل، أو أن توقظ الذاكرة.
أخبار عاجلة، هنا في البيت والدماغ، في الشارع والمدرسة، في الكتابة والتفكير، الأخبار تطاردنا ونحن مادتها، اصبحنا في الماكنة، اصبحنا جماعات الأخبار العاجلة، محللين، منتظرين معلقين، أنه القتل الإداري، أن تدار حياتك في لولب الأخبار المسننة، وبطريقة تجعل الموت نتيجة منطقية لا جريمة، والاحتلال لا يريدك ميتا فقط، ولا حيا فقط، يريدك معلقا، تنتظر إعادة الإعمار في غزة، تنتظر الراتب اخر الشهر، تنتظر المرور عن عن هذا الحاجز أو ذاك، تنتظر الحل السياسي، تنتظر المجتمع الدولي، تنتظر الله، بينما الزمن يعمل ضدك.
أخبار عاجلة تفتت الجريمة إلى تفاصيل صغيرة، تحويل الإبادة إلى أرقام، والجريدة الى أرشيف للخراب، والإنسان إلى كتلة باردة مصهورة الوعي بلا إرادة، فالناس ليسوا غائبين جسديا، هم في بيوتهم، في هواتفهم، لكنهم على مستوى التاريخ معطلون ومجمدون، إنه العيش المؤجل، أن يسمح لك بالبقاء لكن لا يسمح لك بالحياة.
أخبار عاجلة، نسبة الطلاق في فلسطين 70 بالمائة، ونسبة البطالة 46 بالمائة، تجريد الفرد من السيطرة على مصيره، وهنا الاحتلال يمارس نظاما لإدارة الاحباط، إبادة اجتماعية صامتة، وتحويل المجتمع الفلسطيني إلى حالة طوارئ دائمة.
أخبار عاجلة، القيادات تستنكر وتشجب الانتهاكات الاسرائيلية المتصاعدة، تسقط السياسة في اللغة، توثيق الانتهاكات بدل كسرها، انتظار التدخل بدل صناعة المبادرة، وهنا تعاد صياغة الشعب لا كفاعل سياسي بل كجسم جريح يحتاج إلى رعاية لا تحررا، المقهور يتفرج على قهره، متاهة، لا سلطة تحرر ولا حركة مقاومة، إنه فراغ السيادة.
أخبار عاجلة، كل القيادات والتنظيمات والإعلاميين والمفكرين يستهلكون الأخبار، يناقشون ويحللون ويديرون الأخبار والإدراك كشهود محترفين، يشاركون في إدارة الأزمة الوجودية، خطابات بلا مشىروع اخلاقي تحرري، بلا رؤيا جماعية، بيانات بلا فعل، وسياسة تكيف الناس مع الواقع بدل أن تغيره، البيان لم يعد وسيلة للتعبئة، بل صار بديلا لغويا عن العمل وتعويضا نفسيا عن العجز، نشارك الخبر كي نقنع أنفسنا أننا ما زلنا احياء، نكتب ونكتب، ما اثقل الأخبار كأنها قنابل، الدبابة أمام البيت، وعي غائب وقيادة غائبة وأخبار عاجلة.