منوعات

الإثنين 19 يناير 2026 8:40 مساءً - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيَين بزعم عبورهما «الخط الأصفر» في غزة

أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته قتلت مَن وصفهما بـ«عنصرين» فلسطينيين، الأحد، بعد عبورهما خط وقف إطلاق النار في غزة، وذلك بحادثين منفصلين.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بأنه في حادث وقع جنوب غزة، «عبر عنصران الخط الأصفر واقتربا من قوات (اللواء 188 المدرع)، فأطلقت القوات النار»؛ ما أدى إلى مقتل أحدهما، وفقاً لما ذكرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» في موقعها على الإنترنت «واي نت».

وأضاف الجيش أنه في الحادث الثاني بشمال قطاع غزة، عبر 3 عناصر خط وقف إطلاق النار واقتربوا من جنود احتياط تابعين للواء «ألكسندروني».

وأفاد الجيش الإسرائيلي بأن الجنود فتحوا النار وقتلوا أحد العناصر الثلاثة.

ومن بين 447 فلسطينياً قُتلوا بين دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ ويوم الثلاثاء الماضي، قُتل 77 على الأقل بنيران إسرائيلية قرب الخط، من بينهم 62 عبروه، وفقاً لوزارة الصحة في غزة.

منوعات

الإثنين 19 يناير 2026 8:40 مساءً - بتوقيت القدس

حقيقة معارضة إسرائيل لمجلس سلام غزة

في الوقت الذي أعلن فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن مجلس السلام المشكَّل بهدف تنفيذ المرحلة الثانية من خطته لوقف إطلاق النار في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة حماس، ووصفه بأنه "أعظم وأعرق مجلس جرى تجميعه على الإطلاق في أي وقت وأي مكان"، أكدت حكومة الاحتلال عدم استشارتها بخصوص اختيارات ترامب. كما عبَّرت إسرائيل علنا عن معارضتها لتشكيل المجلس التنفيذي لغزة، في حين أشارت تقارير إلى أن هذه المعارضة ترتبط أساسا بضم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان والمسؤول القطري الرفيع علي الثوادي إلى المجلس التنفيذي لغزة. وسارع خصوم نتنياهو السياسيون في إسرائيل إلى انتقاده بسبب وجود تركيا في المجلس التنفيذي، ووصف زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد ذلك بأنه "فشل دبلوماسي جسيم للحكومة الإسرائيلية". من ناحية أخرى، أرجع بعض المعلقين معارضة إسرائيل إلى ما وُصف بـ"تهميش قضية نزع سلاح حركة حماس"، إضافة إلى كون أغلبية أعضاء لجنة التكنوقراط الفلسطينية من المحسوبين على السلطة الفلسطينية، لكن الواقع يشير إلى حتمية رضا إسرائيل عن تشكيل المجلس في ضوء هيمنة عدد من أنصارها عليه.

وفاجأ ادعاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكابه جرائم حرب في قطاع غزة- أن تشكيل المجلس لم يكن منسقا مع إسرائيل، المراقبين في ضوء تحدثه هاتفيا مرتين مع الرئيس ترامب خلال الأيام الأخيرة، إضافة إلى لقاء رئيس الموساد ديفيد برنيع كبار مستشاري ترامب في البيت الأبيض قبل أيام. وتشير تقديرات إلى أن السلوك الإسرائيلي تقليدي ومتوقع، خاصة أن تشكيل المجلس مثالي لإسرائيل، لكن نتنياهو يعمل دائما على الضغط على ترامب للحصول على مزيد من المكاسب، مع الإيحاء "لأعداء" إسرائيل بالرفض كي يسهّل من مهمة واشنطن في إقناعهم بقبول طرحها المؤيد لإسرائيل.

من جانبه، قال المسؤول السابق بوزارة الخارجية الأميركية السفير فريدريك هوف إن "الاعتراضات الإسرائيلية تعني أن تعزيز سيطرة إسرائيل على قطاع غزة ليس هدفا لمجلس السلام". وأضاف مستدركا في حديثه لمصادر "لكن تفاصيل كيفية حكم غزة وكيف سيتم تهميش حماس (عسكريا وسياسيا) لم تُعلَن بعد، ويبدو أنها لم تكن موجودة، وكذلك إعادة الإعمار -من سيقوم بها وكيف- لا تزال لغزا". ولفت هوف، وهو الخبير بالمجلس الأطلسي والأستاذ بجامعة بارد، إلى أن التأثير المثالي لهذا المجلس على المدى القريب، وللدبلوماسية الأميركية وراءه، هو "إنهاء العنف والإشراف على وقف إطلاق نار حقيقي".

وجاءت الاعتراضات الإسرائيلية العلنية رغم اختيار الرئيس ترامب ثلاث شخصيات معروف عنها القرب الشديد من تبنّي مواقف تعكس أهداف الجانب الإسرائيلي ومصالحه في تشكيل المجلس التنفيذي لغزة. واختير المسؤول البلغاري السابق نيكولاي ميلادينوف ممثلا رفيع المستوى لغزة وعضوا في المجلس التنفيذي لمجلس السلام، وعُيّن آرييه لايتستون وجوش جرونباوم مستشارين كبيرين في مجلس السلام، وقد أوكل إليهما تنفيذ الإستراتيجية وقيادة العمليات اليومية وأولوياته الدبلوماسية وترجمتها إلى آلية تنفيذ منضبطة.

ويتمتع ملادينوف بمعرفة وعلاقات واسعة في إسرائيل، أسهمت فيها خبراته ومسيرته المهنية السابقة، كما دعمت علاقته البحثية بمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى في تعرُّفه على دائرة حكم الرئيس دونالد ترامب عن قرب. ويُعَد معهد واشنطن أحد أبرز المؤسسات البحثية المرتبطة بصناعة السياسات في واشنطن، وقد أُسّس عام 1985 من رحم لجنة العلاقات العامة الأميركية الإسرائيلية (أيباك) كبرى منظمات الضغط المؤيدة لإسرائيل في الولايات المتحدة.

وفور الإعلان عن تعيين ميلادينوف، أصدر المعهد بيانا هنأه فيه على هذا التعيين، وقال المدير التنفيذي للمعهد روبرت ساتلوف "فخورون وسعيدون بأن نيكولاي ملادينوف وافق على مواجهة هذا التحدي المهم، فقليل من الدبلوماسيين يجلبون مزيج نيكولاي من الخبرة الإقليمية العميقة، وخبرته في إدارة الأزمات، والتزامه بصنع السلام". وانضم ملادينوف إلى المعهد في عام 2021 بعد أن شغل منصب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط أكثر من خمس سنوات، وسبق له شغل منصب وزير الخارجية البلغاري ووزير الدفاع.

من ناحية أخرى، عيَّن ترامب آرييه لايتسون الذي سبق له العمل مستشارا لسفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل ديفيد فريدمان من 2017 إلى 2021. وخلال فترة عمله تلك، مارس دورا حاسما في تعزيز العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة وإسرائيل مع التركيز على التنمية الاقتصادية والتعاون التكنولوجي، كما كان له دور فعال في تسهيل افتتاح السفارة الأميركية في القدس. وحصل لايستون على العديد من الأوسمة من الحكومة الإسرائيلية، ويشغل حاليا منصب الرئيس التنفيذي لمعهد السلام للاتفاقيات الإبراهيمية.

أما جوش غروينباوم -أحد أعضاء مجلس السلام في غزة- فتشير تقارير إلى افتقاده الخبرات اللازمة، ومع ذلك جرت ترقيته إلى مناصب رفيعة في فريق ترامب بمجالي السياسة الخارجية والأمن القومي. ويُعَد غروينباوم يهوديا أرثوذكسيا متشددا، واكتسب شهرة خلال العام الماضي لقيادته الحملة المالية ضد الجامعات الأميركية على خلفية سماحها بالأنشطة والمظاهرات المؤيدة للحق الفلسطيني، ووقَّع غروبناوم شخصيا رسائل تهدد بإنهاء العقود الفيدرالية مع جامعتي هارفارد وكولومبيا، معلنا أن "التعامل مع الحكومة الفيدرالية هو امتياز" ومتهما المؤسسات بعدم كبح "الخطاب المعادي للصهيونية".

من جانبه، قلل البروفيسور أسامة خليل، أستاذ التاريخ بكلية "ماكسويل للمواطنة والشؤون العامة" بجامعة سيراكيوز بشمال ولاية نيويورك، من شأن الخلافات الأميركية الإسرائيلية، مشيرا إلى أن هناك اتفاقا كاملا بين الطرفين على الرؤية العامة لمستقبل قطاع غزة. وقال خليل في حديثه مع مصادر "منذ الإعلان الأول لمجلس سلام غزة ضِمن اتفاق وقف إطلاق النار، كان واضحا أنه سيكون آلية لتهجير الفلسطينيين من غزة. وإعلان الرئيس ترامب عن أعضاء المجلس يوضح أن هذا لا يزال الهدف، فالمجلس لا يُمثَّل فيه أي فلسطيني، وإدارة ترامب استبعدت السلطة الفلسطينية من المناقشات".

في الوقت نفسه، يواصل الجيش الإسرائيلي رفض دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، وحظر عمل منظمات الإغاثة الإنسانية الرائدة في القطاع، كما منع وسائل الإعلام الدولية من دخوله. إضافة إلى ذلك، تنتهك إسرائيل وقف إطلاق النار يوميا، ويستمر عدد الشهداء في الارتفاع.

من جهتها، شككت الباحثة بالمركز العربي في واشنطن الخبيرة عسل راد، في حديثها لمصادر، في فرضية الخلافات بين نتنياهو وترامب بشأن مجلس غزة. وسألت: هل كان هدف المجلس إعادة بناء غزة أم تعزيز السيطرة الإسرائيلية؟ وأضافت "هذا المجلس ليس لإعادة بناء غزة للفلسطينيين، بل يتعلق بإدارة غزة لصالح المصالح الإسرائيلية، مع تقليص عدد الفلسطينيين بأكبر صورة ممكنة".

منوعات

الإثنين 19 يناير 2026 8:40 مساءً - بتوقيت القدس

فيروس غامض يحصد أرواح الأطفال في غزة

أعلن مدير مجمع الشفاء الطبي محمد أبو سلمية أن فيروسا غامضا ضرب قطاع غزة ويسجل يوميا وفيات، مؤكدا أن وزارة الصحة لا تستطيع تحديد نوعية هذا الفيروس بسبب عدم توفر الأدوات المخبرية اللازمة لمعرفة طبيعته.

أفادت مصادر بأن الفيروس حصد أرواح أطفال ونساء في غزة خلال فصل الشتاء وسط عجز كامل عن مواجهة انتشاره بسبب الظروف الصحية المتردية والاكتظاظ الشديد في مخيمات النزوح.

ويتزامن انتشار الفيروس مع معاناة أكثر من 1.5 مليون نازح فلسطيني في مراكز الإيواء المنتشرة في مناطق قطاع غزة أوضاعا أكثر مأساوية مقارنة بعامي الحرب التي شنتها إسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول عام 2023.

ودفع هذا الوضع منظمات حقوقية وإغاثية دولية وفلسطينية إلى التحذير من تفاقم الأزمة الإنسانية غير المسبوقة التي تضرب القطاع بفعل استمرار جيش الاحتلال الإسرائيلي في إغلاق المعابر وفرض حصار مشدد أمام إدخال المعونات والمساعدات المتنوعة لسكان القطاع.

كما رصدت مصادر من أحد مخيمات النزوح غربي مدينة غزة أن أكثر من 80% من الخيام في هذه المنطقة أصبحت غير صالحة للاستخدام نتيجة المنخفضات الجوية المتتابعة التي ضربت القطاع منذ بدء فصل الشتاء.

وعاش النازحون ليلة قاسية مع هطل أمطار غزيرة في ساعات الليل وساعات الفجر الأولى، وتحملها الأطفال والنساء والمرضى وسط ظروف بالغة الصعوبة.

ويمتد المخيم على ساحل البحر مباشرة نتيجة سيطرة الاحتلال حتى هذه اللحظة على نحو 60% من مساحة القطاع.

ويتكون معظم النازحين في هذا المكان من سكان الأحياء الشرقية لمدينة غزة حيث تسيطر قوات الاحتلال الإسرائيلي على حي الشجاعية بالكامل وعلى أجزاء كبيرة من حي التفاح وحي الزيتون ومناطق أخرى في شمالي القطاع من جباليا وصولا إلى بيت لاهيا وبيت حانون.

وأظهرت أرقام الإعلام الحكومي أن جيش الاحتلال لم يلتزم إلا بنحو 40% من أعداد شاحنات المساعدات التي نص عليها البروتوكول الإنساني من اتفاق وقف الحرب.

وتفرض سلطات الاحتلال قيودا وعراقيل كبيرة أمام عمل منظمات الإغاثة، ولا تلتزم ببنود نص البروتوكول الإنساني من إدخال خيام وبيوت متنقلة وأغطية وملابس شتوية وشوادر لهؤلاء النازحين.

ويكافح النازحون يوميا منذ ساعات الصباح للحصول على مياه صالحة للشرب أو توفير الطعام أو حتى توفير الرعاية الطبية بسبب النقص الكبير في الأدوية والمستلزمات الطبية، في وقت يواجه فيه القطاع أزمة إنسانية متواصلة.

عربي ودولي

الإثنين 19 يناير 2026 8:35 مساءً - بتوقيت القدس

وزير الإدارة المحلية: خفض مديونية البلديات من 630 إلى 285 مليون دينار

أفادت مصادر بأن إيرادات البلديات شهدت نموا بواقع 33.9 مليون دينار وبنسبة 45%.

أفادت مصادر بأن سيولة بنك تنمية المدن والقرى ارتفعت إلى 4 ملايين دينار في عام 2025.

أفادت مصادر بأن القيمة الإجمالية للعطاءات المحالة والمنفذة خلال عام 2025 ارتفعت إلى 96.3 مليون دينار، مقارنة بـ 74.6 مليون دينار في عام 2024.

أفادت مصادر بأن نتائج تقييم عمل لجان البلديات خلال الأشهر الستة الماضية اعتمد على تقارير المتسوق الخفي وديوان المحاسبة والزيارات الميدانية ومستوى تحصيل الإيرادات.

أفادت مصادر بأن النتائج تحققت ضمن رؤية إصلاحية شاملة تستهدف تحسين الأوضاع المالية والإدارية ورفع مستوى الخدمات للبلديات.

أفادت مصادر بأن المديونية المتبقية على البلديات تمت جدولتها على فترات سداد بين 5 و15 عاما، بما يراعي الأوضاع المالية لكل بلدية.

استمع مجلس الوزراء إلى إيجاز قدمه وزير الإدارة المحلية المهندس وليد المصري حول خطة الارتقاء بالقطاع البلدي، والتي بدأ العمل بها منذ مطلع عام 2025، وأسفرت عن تحقيق خفض مديونية البلديات، حيث انخفض إجمالي الدين من 630 مليون دينار في عام 2024 إلى 285 مليون دينار في عام 2025، بعد إعفاء وتسديد التزامات مالية بقيمة 345 مليون دينار.

وأوضح المصري أن هذه النتائج جاءت ضمن رؤية إصلاحية شاملة تهدف إلى تحسين الأوضاع المالية والإدارية للبلديات، ورفع مستوى الخدمات البلدية، وتعزيز الأداء البيئي، مع التركيز على مبادئ الاستدامة والكفاءة وترشيد الإنفاق، مبينا أن الخطة تضمنت تعديل قانون الإدارة المحلية، ومعالجة المديونية المتراكمة على البلديات لصالح مختلف الجهات والمؤسسات، بالتوازي مع تطبيق سياسات استدامة مالية تقوم على تعزيز الإيرادات وضبط النفقات، إضافة إلى تفعيل الأنظمة المالية والإدارية الإلكترونية في البلديات، وأنظمة مخططات التنظيم والمستودعات والمخازن.

وأشار إلى أن المديونية المتبقية جرى جدولتها على فترات سداد تراوحت بين 5 و15 عاما، بما يراعي الأوضاع المالية لكل بلدية، وشملت الإعفاءات فوائد المديونية والحساب المكشوف ومتأخرات المقاولين، إضافة إلى التزامات لصالح الضمان الاجتماعي وشركة الكهرباء الوطنية وجهات أخرى، لافتا إلى أن إيرادات البلديات شهدت نموا خلال عام 2025، حيث ارتفعت من 76 مليون دينار في عام 2024 إلى 109.9 مليون دينار، بزيادة بلغت 33.9 مليون دينار وبنسبة 45%، ما انعكس إيجابا على قدرة البلديات على الوفاء بالتزاماتها المالية وتحسين خدماتها.

وعلى صعيد الخدمات والعطاءات، ارتفعت القيمة الإجمالية للعطاءات المحالة والمنفذة خلال عام 2025 إلى 96.3 مليون دينار، مقارنة بـ 74.6 مليون دينار في عام 2024.

واستعرض نتائج تقييم عمل لجان البلديات خلال الأشهر الستة الماضية، والذي اعتمد على تقارير المتسوق الخفي وديوان المحاسبة والزيارات الميدانية ومستوى تحصيل الإيرادات.

وحول بنك تنمية المدن والقرى، أوضح أن سيولة البنك ارتفعت إلى 4 ملايين دينار في عام 2025، موضحا أن أبرز الإجراءات المتخذة معالجة وجدولة المديونية والحساب المكشوف للبلديات، بقيمة بلغت 303 ملايين دينار لصالح 79 بلدية، لفترات سداد تراوحت بين 5 و15 عاما، وبحسب الوضع المالي لكل بلدية، وبسعر فائدة متدرج من 0.5% إلى 2% بدلا من 7.5%، مشروطة بإعداد خطط إصلاح مالي وإداري قابلة للتنفيذ.

وبين أنه ضمن خطة الإصلاح المالي، حرصت الخطة على ضمان تدفق نقدي سنوي لبنك تنمية المدن والقرى، وإطلاق سياسة ائتمانية منضبطة تراعي واقع البلديات وأولويات المشاريع، حيث بلغت التدفقات النقدية 35 مليون دينار في السنة الأولى، وبقيمة تراكمية قدرها 175 مليون دينار خلال خمس سنوات.

وحول الأداء البيئي، قال إن مستوى النظافة أظهر تحسنا، حيث تحسن أداء 50 بلدية ضمن فئة تصنيف 70–100%، و42 بلدية ضمن فئة تصنيف 40–60%.

فلسطين

الإثنين 19 يناير 2026 7:32 مساءً - بتوقيت القدس

انتخاب البيطار عضوا في مجلس إدارة تحالف اليونسكو العالمي للتربية الإعلامية

أعلن تحالف اليونسكو العالمي للتربية الإعلامية والمعلوماتية (MIL Alliance Global Board) رسميا، عن فوز الأستاذة هانيا البيطار، المديرة العامة للهيئة الفلسطينية للإعلام وتفعيل دور الشباب "بيالارا"، بتمثيل المنطقة العربية في مجلس إدارة التحالف الدولي، وذلك وفقا لنتائج انتخابات عام 2026 التي نظمت تحت مظلة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).

وقد حصلت البيطار على أعلى نسبة تصويت بين كافة المرشحين، وجاء انتخابها عقب عملية انتخابية دولية شفافة شارك فيها الأعضاء المعتمدين من التحالف العالمي لاختيار ممثلي الأقاليم الجغرافية الخمسة والخبراء الأكاديميين، ضمن آليات تضمن النزاهة والتعددية والتمثيل الإقليمي المتوازن. وحصلت البيطار على مقعد المنطقة العربية إلى جانب الدكتور محمد الهواري، لتمثيل الدول العربية في أعلى هيئة قيادية تقوم برسم السياسات والاستراتيجيات العالمية وتنسيق الجهود الدولية في هذا المجال.

ويأتي هذا الاختيار الدولي تقديرا لمسيرة البيطار المهنية التي بدأتها بتأسيس "بيالارا" عام 1999، ودورها الريادي في نشر التربية الإعلامية والمعلوماتية في فلسطين والمنطقة منذ عام 2014. حيث قادت المؤسسة جهودا نوعية شملت تطوير برامج تدريبية استهدفت كافة الفئات المجتمعية، بالإضافة إلى دورها في إدماج 19 مادة مرتبطة بالتربية الإعلامية في المنهاج الفلسطيني بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، ما ساهم في تعزيز مهارات التفكير النقدي والتعامل مع التكنولوجيا وتطبيقات التواصل الاجتماعي لدى الطلبة.

وعلى الصعيد الإقليمي، أشرفت البيطار من خلال "بيالارا" على تنفيذ دراسات بحثية في سبع دول عربية (مصر، الأردن، تونس، المغرب، لبنان، الجزائر، وفلسطين)، مما أسهم في بناء قاعدة بيانات إقليمية حول تطور التربية الإعلامية وأصبحت مرجعا أكاديميا يعتد به.

وتوجت هذه الجهود بتأسيس "القرية الرقمية" في بلدة جبع- القدس؛ وهي مركز تفاعلي هو الأول من نوعه على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وحظيت القرية الرقمية بإشادة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي زار جناح بيالارا في خلال انعقاد المنتدى الوطني العاشر "الإبداع من الوطن إلى العالم - نحو منظومة إبداع عابرة للحدود" الذي نظمه المجلس الأعلى للإبداع والتميز في أكتوبر الماضي.

يذكر أن مجلس إدارة التحالف العالمي يضم 18 عضوا، موزعين بين 10 ممثلين جغرافيين، و3 عن القطاع الأكاديمي، و5 خبراء متخصصين. وسيعمل المجلس في دورته القادمة على ضمان إيصال أولويات واحتياجات الأقاليم المختلفة إلى أجندة اليونسكو العالمية، وتعزيز حضور الصوت العربي في صياغة سياسات التحول الرقمي وتمكين المجتمعات.

فلسطين

الإثنين 19 يناير 2026 5:52 مساءً - بتوقيت القدس

مجلس السلام برئاسة ترمب: طرح السلام الدولي في المزاد

واشنطن – سعيد عريقات 

كشفت تقارير إعلامية أميركية أن إدارة الرئيس دونالد ترمب وجّهت دعوات إلى نحو 60 دولة حول العالم للانضمام إلى كيان دولي جديد تحت مسمى "مجلس السلام"، في خطوة غير مسبوقة تربط بين النفوذ السياسي والقدرة المالية، عبر اشتراط مساهمة تصل إلى مليار دولار مقابل الحصول على عضوية دائمة. المبادرة، التي يُفترض أنها وُلدت من رحم وقف إطلاق النار في غزة، تتجاوز هذا الإطار لتطرح نموذجًا جديدًا لإدارة النزاعات الدولية، يقوم على منطق الاستثمار والشراء، لا على قواعد الشرعية الدولية المتعارف عليها.

وكان قد أُقرّ مجلس السلام في مجلس الأمن في تشرين الثاني 2025 للإشراف على وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس. غير أن الصيغة التي دفعت بها إدارة ترمب حوّلت هذا التفويض المحدود إلى منصة واسعة الصلاحيات، يتولاها الرئيس الأميركي شخصيًا في دورتها الأولى، مع منحه حق اختيار الدول الأعضاء، ومنح نفسه سلطة المصادقة النهائية على قرارات المجلس، حتى تلك التي تُتخذ بأغلبية الأصوات.

وتنص المسودة بوضوح على خيارين أمام الدول المدعوة: عضوية لثلاث سنوات من دون مقابل مالي، أو مقعد دائم مقابل دفع مليار دولار نقدًا خلال السنة الأولى من سريان الميثاق. ووفق دبلوماسيين غربيين، فإن هذا الشرط طُرح صراحة في الدعوات التي أُرسلت إلى قرابة 60 دولة وبدأت تصل إلى العواصم الأوروبية والآسيوية خلال عطلة نهاية الأسبوع، الأمر الذي أحدث صدمة دبلوماسية وفتح نقاشًا واسعًا حول سابقة "شراء العضوية" في هيئة دولية معنية بالسلم والأمن.

وأكدت دول عدة، بينها الهند والأردن واليونان وقبرص وباكستان، تلقيها دعوات رسمية، فيما أعلنت المجر وفيتنام قبول الانضمام. وقال وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو إن رئيس الوزراء فيكتور أوربان وافق على المشاركة، في خطوة عكست الانسجام السياسي مع ترمب. في المقابل، امتنعت غالبية الدول المدعوة عن إعلان موقف نهائي، وسط مخاوف من أن الانخراط في المجلس يعني القبول الضمني بمنطق جديد يُقاس فيه النفوذ الدولي بحجم الشيك المالي لا بالالتزام بالقانون الدولي.

وصرح مسؤول أميركي لشبكة CNBC بأن إدارة ترمب لا تفرض "رسوم عضوية"، بل تتيح للدول "فرصة" لضمان مقعد دائم عبر مساهمة مالية تُستخدم لإعادة إعمار غزة. وأكد أن "كل دولار تقريبًا" سيُصرف لهذا الغرض، وأن المجلس سيعمل بهيكل إداري خفيف من دون بيروقراطية أو رواتب مرتفعة. غير أن الإدارة لم توضّح الجهة التي ستدير هذه الأموال أو الآليات الرقابية التي ستخضع لها، ما عزز الانطباع بأن المشروع يفتقر إلى الحد الأدنى من الشفافية المؤسسية.

بالتوازي، أعلن البيت الأبيض عن إنشاء "مجلس تنفيذي مؤسس" للإشراف على ما وصفه بمحفظة استثمارية حاسمة لاستقرار غزة، يضم شخصيات سياسية واقتصادية نافذة، بينها وزير الخارجية ماركو روبيو، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس الأميركي ومستشاره، جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، إلى جانب رئيس البنك الدولي أجاي بانغا ورئيس شركة "أبولو" مارك روان. هذا المزيج بين السياسيين ورجال المال أعاد إلى الواجهة سؤالًا مركزيًا: هل يُدار السلام كعملية سياسية أم كمشروع استثماري؟

وتأتي هذه الترتيبات ضمن إطار أوسع يشمل تشكيل "اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، التي ستتولى تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام الأميركية بعد دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في تشرين الأول 2025. ورغم الحديث عن "حوكمة فعالة" وإعادة بناء البنية التحتية، يرى منتقدون أن كثرة المجالس واللجان، جميعها بقيادة أميركية مركزية، تُهمّش الأطراف الفلسطينية وتحصر القرار في دائرة ضيقة من العواصم المانحة.

وحذر دبلوماسيون أوروبيون من أن مجلس السلام، بصيغته الحالية، لا يُكمّل عمل الأمم المتحدة بل ينافسها ويقوّضها، عبر إنشاء مسار موازٍ تُدار فيه قضايا الحرب والسلم خارج الأطر الأممية. ويرى هؤلاء أن أخطر ما في المبادرة ليس حجم الأموال المطلوبة، بل الفلسفة الكامنة خلفها: تحويل السلام من مسؤولية جماعية إلى سلعة قابلة للبيع والشراء.

ويمثل "مجلس السلام" ذروة مسار متصاعد نحو خصخصة النظام الدولي، حيث يجري استبدال مبدأ المساواة السيادية بين الدول بمنطق السوق. فحين يصبح المقعد الدائم مشروطًا بمليار دولار، تتحول الشرعية إلى امتياز مالي، ويُعاد تعريف السلام بوصفه منتجًا استثماريًا. هذا التحول لا يهدد فقط دور الأمم المتحدة، بل ينذر بتكريس عالم تُدار فيه النزاعات وفق ميزان الثروة لا العدالة.

وفي حالة غزة، تتخذ خصخصة السلام بعدًا أكثر خطورة، إذ يُختزل الصراع في أرقام ومشاريع إعمار، بينما تُهمَّش جذوره السياسية والحقوقية. فإعادة البناء دون سيادة، وتمويل دون تمثيل، يعنيان إعادة إنتاج هشاشة دائمة. ومع قيادة أميركية أحادية ومجالس مغلقة على الممولين، يخشى أن يتحول مستقبل غزة إلى ملف استثماري تُدار أولوياته وفق مصالح المانحين لا احتياجات السكان.

اقتصاد

الإثنين 19 يناير 2026 5:50 مساءً - بتوقيت القدس

"النقد الدولي" يرفع توقعات النمو العالمي لعام 2026 إلى 3.3%

أوضح الصندوق أن هذا المعدل يتساوى مع نمو عام 2025 البالغ 3.3%، قبل أن يتباطأ النمو بشكل طفيف إلى 3.2% في عام 2027.

رفع صندوق النقد الدولي، في تحديث تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي" الصادر شهر يناير/كانون الثاني الجاري، توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي خلال العام الحالي 2026 لتصل إلى 3.3%، بزيادة قدرها 0.2 نقطة مئوية مقارنة بتقديراته السابقة في أكتوبر الماضي، مستندا في تفاؤله إلى طفرة الاستثمارات في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وأوضح الصندوق أن هذا المعدل يتساوى مع نمو عام 2025 البالغ 3.3%، قبل أن يتباطأ النمو بشكل طفيف إلى 3.2% في عام 2027، مشيرا إلى أن المراجعات الصعودية مستمرة منذ يوليو الماضي، مدعومة بانحسار التوترات التجارية وخفض الرسوم الجمركية بعد ذروتها في أبريل 2025.

وعزا كبير اقتصاديي الصندوق، بيير-أوليفييه غورينشاس، هذا التحسن إلى ما وصفه بـ "الرياح الداعمة الناتجة عن طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا"، لا سيما في أمريكا الشمالية وآسيا، حيث قدر الصندوق أن هذه الاستثمارات أضافت نحو 0.3 نقطة مئوية إلى النمو الأمريكي خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025.

ورغم هذه المرونة، حذر "غورينشاس" من أن قيادة النمو العالمي تعتمد على "قطاعات محدودة"، مما يجعل الاقتصاد أكثر هشاشة أمام الصدمات، منبها من خطر حدوث "تصحيح في الأسواق" إذا لم تتحقق التوقعات المرتفعة بشأن مكاسب الإنتاجية من الذكاء الاصطناعي.

وعلى صعيد الدول، توقع الصندوق أن يتصدر الاقتصاد الأمريكي المشهد بنمو نسبته 2.4% في 2026 (بزيادة 0.3 نقطة)، مدفوعا باستثمارات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والطاقة، بينما وصف نمو الصين بـ "القوي نسبيا" عند 4.5%، رغم انخفاضه عن العام السابق، مستفيدا من خفض مؤقت للرسوم الأمريكية.

وفي أوروبا، أبقى الصندوق على توقعات نمو منطقة اليورو عند 1.3%، وهي النسبة ذاتها لـ بريطانيا، فيما رفع توقعاته لـ إسبانيا إلى 2.3%، مقابل خفض توقعات نمو البرازيل إلى 1.6%.

ورجح التقرير تراجع التضخم العالمي من 4.1% في 2025 إلى 3.8% في 2026، ثم إلى 3.4% في 2027، مما يمهد الطريق لتيسير السياسة النقدية.

واختتم الصندوق تقريره بالتحذير من أن حالة "عدم اليقين" التجاري لا تزال مرتفعة، لافتا إلى ترقب حكم المحكمة العليا الأمريكية بشأن صلاحيات الرئيس دونالد ترامب في فرض الرسوم الجمركية، وهو ما قد يضيف ضبابية جديدة على المسار الاقتصادي.

عربي ودولي

الإثنين 19 يناير 2026 5:49 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب: حان الوقت لتغيير القيادة الإيرانية

واشنطن – سعيد عريقات


في تصعيدٍ محسوب في الخطاب السياسي دون الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مباشرة، أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب طرح ملف إيران إلى واجهة الجدل الدولي، ملمّحاً بوضوح إلى أن خيار تغيير النظام لا يزال قائماً، حتى وإن جرى تأجيل استخدام القوة العسكرية. فقد قال ترمب في مقابلة مع موقع "بوليتيكو" يوم السبت: "حان الوقت للبحث عن قيادة جديدة في إيران"، في تصريح أعاد إلى الأذهان نهج إدارته القائم على الجمع بين الضغط السياسي والتهديد العسكري من جهة، والتراجع التكتيكي من جهة أخرى.

وجاءت هذه التصريحات بعد أيام قليلة من قرار ترمب المفاجئ بعدم توجيه ضربات عسكرية إلى إيران، رغم أنه كان يدرس بجدية تنفيذ هجوم محدود رداً على قمع السلطات الإيرانية للاحتجاجات الشعبية. هذا التراجع، وفق مصادر أميركية، لم يكن تعبيراً عن تهدئة بقدر ما كان نتيجة حسابات دقيقة تتعلق بجدوى الضربات واحتمالات انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.

وتزامن كلام ترمب مع تصعيد لفظي من جانب القيادة الإيرانية، إذ نشر حساب المرشد الأعلى علي خامنئي على منصة "إكس" سلسلة منشورات حادة اللهجة، حمّل فيها الرئيس الأميركي مسؤولية ما وصفه بـ"العنف والاضطرابات الدامية" داخل إيران. وكتب خامنئي: "نعتبر الرئيس الأميركي مذنباً بسبب الخسائر والأضرار والافتراءات التي ألحقها بالشعب الإيراني"، في اتهام مباشر يعكس حجم التوتر بين الطرفين.

وفي منشور آخر، اتهم خامنئي ترمب بتشويه صورة الشعب الإيراني عبر وصفه من قبل جماعات عنيفة، معتبراً ذلك "افتراءً شنيعاً". هذه اللغة التصعيدية لم تمر مرور الكرام في واشنطن، إذ رد ترمب قائلاً إن حكام طهران لا يحكمون إلا بالقمع والعنف. وأضاف: "ما هو مذنب به، كزعيم لبلد، هو التدمير الكامل للبلاد واستخدام العنف بمستويات غير مسبوقة"، متهماً القيادة الإيرانية بقتل الآلاف للحفاظ على قبضتها على السلطة، بدلاً من التركيز على إدارة شؤون البلاد.

وخلال الأسابيع الماضية، كثّف ترمب تصريحاته التي تجمع بين تشجيع المتظاهرين الإيرانيين وتهديد الحكومة، مؤكداً في أكثر من مناسبة أن الولايات المتحدة قد تلجأ إلى استهداف البرنامج النووي والمنشآت الصاروخية الإيرانية إذا رأت أن طهران تمضي في مسار يهدد الأمن الإقليمي والدولي. ورغم امتناعه المؤقت عن الضربة، يؤكد مسؤولون أميركيون أن الخيار العسكري لا يزال مطروحاً، وأن قراراً بهذا الشأن قد يُتخذ خلال أسابيع، وفق ما نقل موقع "أكسيوس" عن مصادر مطلعة.

ويأتي هذا كله في وقت يشهد فيه الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط تراجعاً ملحوظاً مقارنة بذروته خلال الحرب الإسرائيلية–الإيرانية في حزيران الماضي. وتشير تسريبات من داخل الإدارة الأميركية إلى أن أحد الأسباب الرئيسية لعدول ترمب عن توجيه الضربة هو الشك في قدرة أي هجوم محدود على إسقاط النظام الإيراني أو حتى إضعافه بشكل حاسم، فضلاً عن المخاوف من ردود فعل انتقامية واسعة النطاق.

كما تواجه الولايات المتحدة تحديات لوجستية وأمنية، أبرزها نقص أنظمة الدفاع الصاروخي الكافية في المنطقة لحماية قواتها وقواعدها، وكذلك لحماية إسرائيل من أي رد إيراني محتمل. ومع ذلك، تسعى واشنطن إلى تعزيز حضورها العسكري بشكل مدروس، إذ من المنتظر أن تصل حاملة الطائرات الأميركية "أبراهام لينكولن" إلى المنطقة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، في رسالة ردع واضحة دون إعلان نوايا هجومية مباشرة.

في موازاة ذلك، يبرز مجدداً نقاش قديم داخل الأوساط الأميركية حول البديل المحتمل للنظام الإيراني. إذ يدعو بعض أنصار تغيير النظام إلى تنصيب رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، قائداً لمرحلة انتقالية. غير أن ترمب نفسه رفض هذا الطرح صراحة، معتبراً أن بهلوي يفتقر إلى قاعدة شعبية حقيقية داخل إيران، وأن فرضه من الخارج لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة.

ويعكس خطاب ترمب تجاه إيران تناقضاً بنيوياً في السياسة الأميركية: الرغبة في تغيير النظام من دون تحمل كلفة إسقاطه. فالتلويح الدائم بالخيار العسكري، مقروناً بالتراجع المتكرر، يضعف مصداقية الردع ويمنح طهران هامش مناورة أوسع. كما أن الرهان على انتفاضة داخلية، دون إستراتيجية دعم واضحة أو تصور لمرحلة ما بعد النظام، يبدو أقرب إلى الأمنيات السياسية منه إلى التخطيط الواقعي.

في المقابل، تكشف ردود خامنئي الحادة عن قلق عميق داخل بنية النظام الإيراني، لكنه قلق يُترجم إلى مزيد من الانغلاق لا إلى إصلاح. فتصوير الاحتجاجات كنتاج "مؤامرة أميركية" يسمح للسلطة بتبرير القمع، لكنه يعمّق الفجوة مع المجتمع. وبين تهديدات واشنطن وتصلب طهران، يبقى الشعب الإيراني عالقاً في معادلة صراع دولي لا يملك أدوات التحكم بمساراته.

أقلام وأراء

الإثنين 19 يناير 2026 5:36 مساءً - بتوقيت القدس

السفر رحلة إذلال... معبر الكرامة مثالًا

أحلامنا بالسفر، كبقية شعوب الأرض، ليست من الخيال، ولا شيء زائدًا عن الحاجة، بل هي حق إنساني وضرورة لا يمكن التنازل عنها، وإلا كان الإنسان في سجن مهما بلغت مساحة الوطن أو الأرض التي يعيش عليها. في حالنا سقطت مواثيق القانون الدولي التي نصت بنودها على حق الإنسان بحرية الحركة والتنقل، فبين مدينة وأخرى يحتاج المرء إلى عبور حاجز عسكري ثابت بجنوده وأجهزة المراقبة والتفتيش، وقد يعبر حاجزين أو ثلاثة في المشوار، بحسب المدن التي سيمر منها، وكلها تخضع لإجراءات تفتيش وإذلال ممنهج، على قاعدة خنق حرية الناس وتقييد حركتهم تمامًا. ومثلما يحدث داخل مدن الضفة الغربية، يحدث على معبر الكرامة، الذي يتعرض خلاله المسافر الفلسطيني لإذلال غير مسبوق، ومعاناة ومشقة في مسافة لا تتجاوز الكيلومتر الواحد بين ضفتي النهر.

الجسر، أو معبر الكرامة، الذي تحول إلى نقطة إذلال وقرصنة وواسطة ومحسوبية وVIP، وتجارة بني البشر الذين لا حول لهم ولا قوة، إلا بمحاولة اجتياز الحدود مهما كانت التكاليف، ومجاراة التجار الذين يستغلون المسافر أبشع استغلال. فغالبًا سكان الضفة الفلسطينية والقدس لا يسافرون من أجل التنزه والمتعة والاستجمام في عواصم العالم الممنوعة عليهم إلا بفيزا مسبوقة بإجراءات معقدة، وكثيرًا ما يتم رفض التأشيرات لسبب وحيد، وهو أنك فلسطيني. وهذا جعل الفلسطيني لا يسافر إلا إذا كان مضطرًا إلى ركوب الحافلات وتحمل أعباء السفر والتكاليف الاقتصادية الباهظة، فنجد الغالبية تسافر من أجل المشاركة في مناسبة أو زيارة العائلة في الشتات، أو لأغراض علاجية وصحية ودراسية، في حال الطلبة الذين يدرسون في الخارج.

إن المعاناة على معبر الكرامة، وهو المنفذ الوحيد الذي يُسمح للفلسطينيين في الضفة والقدس بالتنقل من خلاله إلى العالم عبر مطار الملكة علياء الدولي، قاصدًا الجهة أو الدولة التي يسافر إليها، وفي السنوات الأخيرة بدت ظواهر عديدة مشمئزة أكثر من ذي قبل، حيث تظهر آفات الرشوة والمحسوبية وشللية ما يعرف بشركة النقل الـVIP، وتعثر السفر في الموعد المحدد، وساعات عمل الجسر المحددة بأربع ساعات أو خمس في أحسن الأحوال، وأيام الانتظار والحجز المسبق قبل أسابيع، وغيرها من عملية سفر معقدة لا تعرفها الشعوب الأخرى في العالم، التي بوسعها أن تسافر متى شاءت وفي أي ساعة تشاء، تخرج من بيتها في مركبتها، تضعها في موقف المطار، ثم تتخذ مقعدها في الطائرة وتسافر بهدوء، ومن دون ويلات السفر التي يعرفها الفلسطيني في المعبر الذي لم يبقَ من اسمه سوى الحروف المكتوبة به، ففي معبر الكرامة لا كرامة لمسافر.

وأمام واقع السفر المعقد، لا يلقى المواطن الفلسطيني من الجهات المختصة إصلاحات عاجلة لتسهيل عملية السفر، بل يجد زيادة في التعقيد، وكل وعود المسؤولين لذر الرماد في العيون. وكثيرًا ما نسمع عن اجتماعات فلسطينية وأردنية، ولكن لا نتائج واضحة على الأرض، بل إن كل من يسافر يشعر مرة تلو الأخرى بصعوبات أكثر ومشاكل أكبر، ورحلة، كما أسماها صديقي يومًا: في هذه المسافة الضيقة أشعر بأنني أبيع نفسي لهذا السائق الذي يشتريني من ناقل الأمتعة ثم يبيعني لسائق آخر، ويتنقل بي من حافلة إلى أخرى لقاء ثمن متفق عليه.

فإلى متى سيبقى الحال على هذا النحو، ويبقى الإذلال سمة من سمات سفر الفلسطيني على الحواجز والمعابر وبعض المطارات. ألم يحن الزمن الذي نسافر فيه بحرية وكرامة كباقي شعوب الأرض.

عربي ودولي

الإثنين 19 يناير 2026 4:05 مساءً - بتوقيت القدس

السورية للبترول": نعمل مع الجيش لاستلام كافة الحقول.. ونعد بنقلة نوعية

في إعلان يمثل ترجمة عملية لعودة السيادة الاقتصادية للدولة السورية، كشف الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، يوسف قبلاوي، يوم الإثنين، عن توجه البلاد نحو تحقيق "نقلة نوعية" في مجالي النفط والغاز، مؤكدا أن الحكومة تعمل بتنسيق عالي المستوى مع الجيش السوري لاستلام كافة الحقول النفطية، بما يفتح الباب أمام شراكات محلية وأجنبية لإعادة التأهيل والإنتاج.

ويأتي هذا الإعلان الاقتصادي الهام متزامنا مع إبرام اتفاق شامل بين الحكومة السورية و"قسد"، يقضي بنقل مسؤولية وإدارة جميع حقول النفط والغاز - بما فيها حقول العمر وكونيكو والرميلان - إلى وزارة النفط مباشرة، مع إخلاء المظاهر العسكرية من محيطها، وتوجيه العائدات لدعم خزينة الدولة ومشاريع إعادة الإعمار.

هذا التحول الاستراتيجي جاء تكريسا لمبدأ "الخطوط الحمراء" الذي رسمه الرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائه المبعوث الأمريكي توم براك في دمشق، حيث شدد الشرع على أن "وحدة سوريا أرضا وشعبا مبدأ غير قابل للتفاوض"، مؤسسا لمرحلة جديدة من بناء المؤسسات بنهج تشاركي يستوعب كافة أطياف المجتمع السوري، وينزع فتيل الصدام مع القوى الدولية.

وفي سياق ترتيب البيت الداخلي، أكد الرئيس السوري أن "كل الملفات العالقة مع قسد سيتم حلها"، مشيرا إلى أن اللقاء المرتقب مع قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي قد تأخر إلى اليوم الإثنين بسبب سوء الأحوال الجوية، وهو اللقاء الذي أثمر عن وقف كامل لإطلاق النار وتثبيت نقاط الجيش دون إراقة دماء.

ولضمان بيئة آمنة لهذه الاستثمارات وعودة الأهالي، أعلن وزير الداخلية السوري عن بدء تنفيذ خطة أمنية متكاملة في المناطق التي دخلها الجيش مؤخرا، مثل مسكنة والرصافة، حيث تنتشر القوات الأمنية بكفاءة عالية لحماية المدنيين وصون الممتلكات العامة والخاصة، مما يعزز من فرص التعافي الاقتصادي وتحسين الواقع المعيشي للمواطنين.

اقتصاد

الإثنين 19 يناير 2026 3:09 مساءً - بتوقيت القدس

الذهب والفضة يحطمان الأرقام القياسية.. وتهديدات "ترمب" تشعل أسواق المعادن

في واحدة من أكثر جلسات التداول سخونة في تاريخ أسواق السلع، قفزت أسعار المعادن النفيسة إلى مستويات قياسية غير مسبوقة، مدفوعة بموجة عملاقة من الشراء بحثا عن "الملاذات الآمنة"، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وأوروبا.

وأظهرت شاشات التداول أرقاما فلكية؛ حيث حلق الذهب عاليا ليسجل سعر الأونصة 4,675.60 دولارا، محققا مكاسب بلغت +80.30 دولارا، أي بنسبة ارتفاع وصلت إلى 1.75%. ولم تكن الفضة أقل بريقا، بل تفوقت في نسبة النمو؛ إذ قفز سعر الفضة بنسبة هائلة بلغت 5.46%، ليصل سعر الأونصة إلى 93.405 دولارا، بمكاسب يومية قدرت بـ +4.863 دولارا.

ويعزو المحللون هذا "الهياج الشرائي" إلى حالة الذعر التي انتابت المستثمرين عقب تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية إضافية وعقابية على الدول الأوروبية؛ على خلفية النزاع المتصاعد حول ملف "غرينلاند". هذا التصعيد أدى إلى هروب رؤوس الأموال من الأصول ذات المخاطر المرتفعة واتجاهها بقوة نحو المعادن الثمينة للتحوط ضد ضبابية المشهد الاقتصادي العالمي.

ولم يقتصر الارتفاع على الذهب والفضة فحسب، بل شمل سلة المعادن الصناعية والثمينة الأخرى، مما يؤكد وجود نظرة إيجابية شاملة لهذا القطاع، فقد ارتفع سعر النحاس بنسبة 1.39% ليسجل 5.912 دولارا. كما انضم البلاتين إلى قافلة الرابحين مسجلا 2,345.30 دولارا بارتفاع نسبته 1.63%، في حين سجل البلاديوم ارتفاعا بنسبة 1.30% ليصل إلى 1,845.00 دولارا.

ويرى خبراء الاقتصاد أن استمرار اللهجة التصعيدية في بيانات البيت الأبيض بشأن الملفات الدولية العالقة قد يدفع بأسعار الذهب لكسر حواجز نفسية جديدة خلال الأيام المقبلة، حيث لم يعد المعدن الأصفر مجرد زينة، بل بات الحصن الأخير للمستثمرين في وجه عواصف السياسة والتجارة.

فلسطين

الإثنين 19 يناير 2026 3:09 مساءً - بتوقيت القدس

سموتريتش يهاجم "خطة ترمب" ويصف مصر وبريطانيا بـ"المعادية".. ويدعو لفتح رفح للتهجير

دعا الوزير اليميني المتطرف إلى تفكيك ما يسمى بـ "مقر التنسيق" في كريات غات.

شن وزير مالية الاحتلال الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش،يوم الإثنين، هجوما لاذعا على الرؤية الأمريكية المطروحة لمستقبل قطاع غزة، معتبرا أن الوقت قد حان لإلغائها واستبدالها بفرض السيطرة الأمنية المطلقة والحكم العسكري على القطاع.

وقال "سموتريتش"، في تصريحات صحفية نقلت اليوم، إنه "حان الوقت لنوضح للرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن خطته في غزة تضر بإسرائيل، وأن علينا إلغاءها"، مشددا على ضرورة الانتقال إلى مرحلة فرض الحكم العسكري المباشر، والعمل بكل قوة على تفكيك حركة "حماس" وتدميرها نهائيا.

وفي تصعيد دبلوماسي لافت، دعا الوزير اليميني المتطرف إلى تفكيك ما يسمى بـ "مقر التنسيق" في كريات غات، مطالبا باستبعاد الدول التي وصفها بـ "المعادية" من المشهد، مسميا بشكل صريح كلا من مصر وبريطانيا، في خطوة قد تثير أزمات سياسية مع تلك الأطراف.

وعن الواقع الميداني والديموغرافي، جدد سموتريتش دعوته لتشجيع هجرة الفلسطينيين، مقترحا فتح معبر رفح البري في اتجاه واحد فقط (للخروج)، بهدف السماح لسكان غزة بمغادرتها والبحث عن مستقبل آخر في الخارج، مشددا على ضرورة تنفيذ هذه الخطوة "حتى لو لم توافق مصر على ذلك"، على حد تعبيره.

منوعات

الإثنين 19 يناير 2026 2:32 مساءً - بتوقيت القدس

إعلام إيراني: نقل السفيرة الفلسطينية سلام زواوي إلى المستشفى بعد هجوم على مقرها في طهران

أصدرت المهمة الدبلوماسية الفلسطينية بيانا أعربت فيه عن عميق شكرها وامتنانها لقوات الأمن الإيرانية.

أفادت مصادر إيرانية عن تعرض سفيرة دولة فلسطين لدى طهران، سلام زواوي، لإصابات واستنشاق للدخان استدعى نقلها إلى المستشفى، إثر هجوم عنيف استهدف مقر إقامتها.

وأفادت التقارير أن حوالي 200 متظاهر هاجموا المقر خلال موجة الاضطرابات الأخيرة التي تشهدها العاصمة الإيرانية، مستخدمين زجاجات "المولوتوف"، مما ألحق أضرارا شديدة بالممتلكات الدبلوماسية.

نشبت النيران وتصاعدت الأدخنة في أرجاء المبنى نتيجة رمي "المولوتوف" من قبل المتظاهرين الذين رددوا هتافات أثناء إجبارهم على دخول المقر.

وأدت الحادثة إلى حصار السفيرة زواوي وعدة أفراد من الطاقم في قبو المبنى، حيث احتموا هناك حتى وصول قوات الأمن الإيرانية (فرجا).

تدخلت قوات الأمن لمواجهة المقتحمين وتأمين المكان، حيث تمكنت من إنقاذ السفيرة وفريقها بعد أن وجدوا "ملتحفين" في القبو لتجنب النيران والمهاجمين.

وعقب تأمين الموقع، جرى نقل زواوي لتلقي الرعاية الطبية اللازمة لعلاج آثار الاستنشاق والإصابات الناتجة عن الهجوم.

في أعقاب عملية الإنقاذ، أصدرت المهمة الدبلوماسية الفلسطينية بيانا أعربت فيه عن عميق شكرها وامتنانها لقوات الأمن الإيرانية (فرجا) على جهودها الهائلة في حماية السفيرة وطاقمها.

ووصف البيان المهاجمين بـ "المخربين" الذين هددوا أمن الضيوف الدبلوماسيين والأمن القومي للبلاد.

تشغل سلام زواوي منصبها منذ عام 2022، خلفا لوالدها صلاح زواوي الذي مثل فلسطين في طهران لأربعة عقود. ورغم التعقيدات التاريخية في العلاقات بين السلطة الفلسطينية وإيران، تبقى هذه المهمة من أهم المقار الدبلوماسية في العاصمة طهران.

منوعات

الإثنين 19 يناير 2026 1:26 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس كازاخستان يوافق على الانضمام إلى «مجلس السلام» لغزة

نقلت وكالات أنباء، اليوم الاثنين، عن السكرتير الصحافي للرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف قوله إن الرئيس تلقّى دعوة للانضمام إلى «مجلس السلام» الخاص بغزة، الذي اقترحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وقد وافق توكاييف على ذلك.

وبدأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب تشكيل «مجلس السلام» الخاص بقطاع غزة، وأعلن عدد من قادة الدول، يوم السبت، تلقّيهم دعوات رسمية للانضمام إليه.

كان البيت الأبيض قد أوضح أنه، وفقاً للخطة الأميركية لإنهاء الحرب في غزة، سيجري تشكيل مجلس سلام يرأسه ترمب، وفقاً لوكالة «رويترز».

وإلى جانب هذا المجلس، أُنشئت هيئتان أخريان مرتبطتان به: لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة قطاع غزة مؤقتاً، و«مجلس تنفيذي» يبدو أنه سيضطلع بدور استشاري.

وكشفت الرئاسة الأميركية عن أسماء سياسيين ودبلوماسيين سيشاركون في «مجلس السلام» أو في «المجلس التنفيذي»، وأعلن مسؤولون آخرون تلقّيهم دعوات.

وهذه أسماء شخصيات يُعرف أنها ستشارك في «مجلس السلام»: الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والمبعوث الخاص لترمب ستيف ويتكوف، وصِهر ترمب جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، والملياردير الأميركي مارك روان، ورئيس البنك الدولي أجاي بانغا، ومستشار ترمب روبرت غابرييل.

وأكد عدد من القادة الأجانب تلقّيهم دعوة للمشاركة من إدارة ترمب، دون أن يحددوا ما إذا كانوا يعتزمون قبولها أم لا.

وفيما يلي قائمة بأسماء مَن تلقّوا هذه الدعوة: رئيس وزراء ألبانيا إيدي راما، ورئيس الأرجنتين خافيير ميلي، ورئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، ورئيس وزراء كندا مارك كارني، ورئيس قبرص نيكوس خريستودوليدس، ورئيس مصر عبد الفتاح السيسي، ورئيس تركيا رجب طيب إردوغان، وملك الأردن عبد الله الثاني، ورئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، ورئيس وزراء المجر فيكتور أوربان، ورئيس رومانيا نيكوسور دان، ورئيس باراغواي سانتياغو بينيا، ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي، ورئيس وزراء باكستان شهباز شريف.

منوعات

الإثنين 19 يناير 2026 12:52 مساءً - بتوقيت القدس

استمرار خروقات جيش الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة لليوم الـ 100

في تصعيد جديد ضمن سلسلة الاعتداءات اليومية منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ واصلت قوات الاحتلال، يوم الإثنين، خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة لليوم المئة على التوالي، من خلال عمليات قصف جوي ومدفعي وإطلاق نار على مناطق متعددة؛ ما أثار حالة من الخوف والتوتر بين المدنيين.

وأفادت مصادر فلسطينية بأن الاحتلال نفذ عمليات نسف لمبان سكنية شرقي مدينة خان يونس، جنوبي القطاع، بالتزامن مع إطلاق نيران كثيف من الآليات العسكرية المنتشرة في المنطقة، فيما شن الطيران الحربي غارتين جويتين في المنطقة نفسها؛ في تصعيد جديد ضمن سلسلة الاعتداءات اليومية منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي.

وفي وسط القطاع، أطلقت طائرة مروحية إسرائيلية النار على المناطق الشمالية الشرقية لمخيم البريج؛ ما تسبب بحالة من الذعر بين السكان.

من جانبه، أوضح "مركز غزة لحقوق الإنسان" أن الانتهاكات الإسرائيلية لم تتوقف خلال المئة يوم الأولى من الاتفاق، مشيرا إلى أن الحصيلة منذ بدء الهدنة بلغت 479 قتيلا و1280 مصابا، بمعدل يومي يقارب 5 شهداء و13 جريحا.

وكشف المركز عن أرقام صادمة حول طبيعة الضحايا، حيث إن 91.9% من القتلى هم من المدنيين، بينما يشكل الأطفال والنساء وكبار السن 51.6% من الضحايا، كما لفت إلى أن نسبة المدنيين بين المصابين بلغت 99.2%، وجميعهم أصيبوا داخل مناطق يفترض أنها "محمية" بموجب الاتفاق.

اقتصاد

الإثنين 19 يناير 2026 9:29 صباحًا - بتوقيت القدس

النفط يسجل استقرارا ومكاسب طفيفة عند 64.20 دولارا

في مستهل تعاملات الأسبوع الجديد لأسواق الطاقة العالمية، وتحديدا خلال الجلسة الآسيوية، يوم الإثنين، سجلت العقود الآجلة لخام "برنت" القياسي استقرارا مائلا للإيجابية، حيث خيم الهدوء الحذر على قاعات التداول في ظل ترقب المستثمرين لمؤشرات العرض والطلب العالمية.

ووفقا للبيانات الحية المستمدة في تمام الساعة 06:15:43 صباحا بتوقيت الأسواق، بلغ سعر البرميل لعقود شهر مارس 64.20 دولارا أمريكيا. وقد أظهرت الشاشات تحركا إيجابيا محدودا للغاية، حيث ارتفع السعر بمقدار +0.07 دولار، مسجلا نسبة نمو بلغت +0.11%. ورغم ضآلة هذه النسبة الرقمية، إلا أنها تحمل دلالات فنية هامة تتمثل في قدرة الخام القياسي على الدفاع عن مستوياته الحالية ومنع الانزلاق دون حواجز الدعم النفسية.

ويعكس هذا الأداء "العرضي" (Sideways Movement) حالة من التوازن المؤقت بين "الثيران" (المشترين) الساعين لدفع الأسعار نحو الأعلى، و"الدببة" (البائعين) الذين يضغطون لجني الأرباح. ويبدو أن التداولات المبكرة تسير وفق نمط "جس النبض"، حيث ينتظر المتداولون افتتاح الأسواق الأوروبية ومن بعدها الأمريكية لتحديد الاتجاه الحقيقي لليوم، خاصة مع وجود مستوى 64.20 دولارا كنقطة ارتكاز محورية.

يأتي هذا الاستقرار النسبي وسط متابعة دقيقة لحركة الدولار الأمريكي، حيث إن أي تراجع في قيمة العملة الخضراء قد يمنح النفط دفعة إضافية للصعود، نظرا للعلاقة العكسية بينهما، كما تلعب العوامل الجيوسياسية وبيانات المخزونات المتوقعة لاحقا هذا الأسبوع دورا حاسما في توجيه البوصلة. ومن الناحية الفنية، فإن الثبات فوق مستوى الـ 64 دولارا يعد إشارة مطمئنة للمضاربين على المدى القصير، بينما قد يؤدي كسر هذا الحاجز إلى اختبار مناطق دعم أدنى عند الـ 63.50 دولارا. ويبدأ "الذهب الأسود" أسبوعه بخطى ثابتة ولو كانت بطيئة، محافظا على مكاسبه الطفيفة (+0.11%)، في انتظار محفزات جديدة قد تكسر حاجز الصمت وتدفع بالأسعار نحو مستويات أكثر حيوية خلال الساعات القادمة.

فلسطين

الإثنين 19 يناير 2026 9:29 صباحًا - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال يزعم شن عملية أمنية في الخليل جنوب الضفة الغربية

بدأت قوات الاحتلال بالتعاون مع جهاز الأمن العام (الشاباك) والشرطة وقوات حرس الحدود، عملية واسعة في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية (ضمن ما يسمى "لواء يهودا")، وفق ما أعلنه المتحدث باسم الجيش.

وأوضح الجيش أن العملية، التي شملت حي "جبل جوهر"، تهدف -حسب زعمه- إلى التعامل مع ما وصفه بـ "البنية التحتية الأمنية وحيازة أسلحة غير قانونية"، وتعزيز الأمن في المنطقة.

وأشار بيان الجيش إلى أن العملية ستستمر لعدة أيام، حيث من المتوقع سماع أصوات انفجارات، وملاحظة تحرك مكثف للقوات والآليات العسكرية في المنطقة، مؤكدا أنه سيواصل العمل بشكل استباقي في أنحاء الضفة الغربية (لواء يهودا والسامرة).

أقلام وأراء

الإثنين 19 يناير 2026 8:14 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة: لماذا يقلق التدخل الدولي إسرائيل… ولماذا لا يطمئن الفلسطينيين؟

لا تتعامل الحكومة الإسرائيلية الحالية مع فكرة التدخل الدولي في غزة بوصفها استجابة إنسانية لأزمة غير مسبوقة، بل تنظر إليها باعتبارها تحوّلاً سياسياً بالغ الخطورة قد يُخرج القطاع من دائرة “الإدارة الأمنية” إلى مسار دولي مفتوح، يعيد طرح أسئلة السيادة والمسؤولية والمستقبل. ولا يقتصر هذا القلق على غزة وحدها، بل يمتد، في الحسابات الإسرائيلية، إلى الضفة الغربية، حيث تخشى تل أبيب أن يتحول أي حضور دولي في القطاع إلى سابقة يصعب احتواؤها لاحقاً.

منذ بدء تداول أفكار تتعلق بإطار دولي منظم—سواء على شكل مجلس سلام، أو هيئة رقابة سياسية، أو آلية إدارة انتقالية—أظهرت إسرائيل رفضاً حاداً، حتى عندما يكون الطرح صادراً عن حلفاء تقليديين لها، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة. فالإشكالية، من وجهة نظر الحكومة الإسرائيلية، لا تكمن في هوية الجهة الدولية أو نواياها المعلنة، بل في المبدأ ذاته: وجود دولي دائم داخل الأراضي الفلسطينية يتعامل مع غزة باعتبارها كياناً سياسياً يحتاج إلى إدارة خارجية.

وهنا يكمن جوهر القلق الإسرائيلي. فمجرد القبول بإطار دولي كهذا يعني اعترافاً ضمنياً بأن غزة ليست مجرد ساحة أمنية أو ملف عسكري عابر، بل مساحة سياسية ذات وضع خاص، ما يفتح الباب أمام إعادة تعريف موقعها القانوني، وربما مستقبلها السياسي. وهذا ما تسعى إسرائيل إلى تجنّبه، ليس في غزة فحسب، بل في الضفة الغربية أيضاً.

تعتمد السياسة الإسرائيلية منذ سنوات على معادلة دقيقة: سيطرة فعلية دون إعلان سيادة، ونفوذ مباشر دون تحمّل مسؤولية قانونية كاملة. فهي لا تضم غزة رسمياً، ولا تعترف بها ككيان مستقل، لكنها في الوقت ذاته ترفض أي تدخل خارجي يعامل القطاع باعتباره خارج نطاق نفوذها. هذا التناقض ليس خللاً عارضاً، بل أداة حكم تسمح بالتحكم بالمجال الفلسطيني دون الارتباط بتبعات الاحتلال الكاملة.

ولا يمكن فصل هذا الموقف من التدخل الدولي عن السياق الأوسع لمقاربة بنيامين نتنياهو واليمين الإسرائيلي، التي قامت، منذ توليه الحكم، على تفكيك فكرة الدولة الفلسطينية، والقضاء المنهجي على مسارات السلام، واستبدالها بمنطق “إدارة الصراع” لا حله. وفي هذا الإطار، لم تكن حرب غزة حدثاً منفصلاً أو ردّ فعل ظرفياً، بل جاءت تتويجاً لمسعى طويل هدفه إغلاق الأفق السياسي نهائياً، وترسيخ واقع فلسطيني مُجزّأ: غزة معزولة، وضفة مُدجّنة، وسلطة ضعيفة بلا سيادة.

لكن القلق الإسرائيلي من التدخل الدولي لا يقتصر على مصالح الدولة فقط، بل يمتد إلى الحسابات الشخصية لبنيامين نتنياهو نفسه. فنتنياهو، كما يتفق مجمل المجتمع الإسرائيلي، يخشى أن يؤدي انتهاء الأزمة وفتح مسار دولي في غزة إلى مساءلته السياسية والقانونية، وربما تعريضه للمحاكمة، وهو ما قد يقوّض قواعد دعمه ويؤدي إلى فقدان الأحزاب الموالية له للهيمنة السياسية. هذا الخوف من التراجع السياسي والفقدان الشخصي يعمّق رفض إسرائيل لأي إطار دولي، حتى لو كان مخصصاً للتدخل الإنساني أو مؤقتاً، لأنه يفتح الطريق لاحقاً لمساءلة نتنياهو مباشرة على إدارة الأزمة والسياسات السابقة.

في المقابل، تحاول الحكومة الإسرائيلية التمييز بين التدخل الإنساني والتدخل السياسي. فهي تقبل بالأول طالما بقي محصوراً في الإغاثة وتخفيف المعاناة، ومنفصلاً عن أي إطار سيادي أو رقابي، لكنها ترفض الثاني لأنه يعيد السياسة إلى قلب المشهد، وهو ما عمل نتنياهو واليمين الإسرائيلي طويلاً على إقصائه.

أما السلطة الفلسطينية، فتقف في موقع أكثر هشاشة وتعقيداً. فهي، بخلاف إسرائيل، لا تملك ترف رفض المقاربة الأميركية أو أي مسار دولي محتمل، مهما كانت تحفظاتها عليه. فالسلطة في أمسّ الحاجة إلى وقف الكارثة الإنسانية، وإنهاء معاناة أهل غزة، وإخراج القطاع من براثن الاحتلال الإسرائيلي من جهة، ومن تهوّر سياسات حركة حماس من جهة أخرى.

ومع ذلك، لا تخفي السلطة الفلسطينية مخاوفها من أن يقود هذا المسار إلى مقاربات جديدة تعيد إنتاج نماذج الحكم الذاتي غير السيادي، أو إدارة الفلسطينيين عبر أطر دولية وإقليمية، مع بقاء جوهر السيطرة الإسرائيلية قائماً. وهو سيناريو يلتقي، بشكل مقلق، مع الرؤية الإسرائيلية نفسها التي تسعى إلى تقليص كلفة الاحتلال دون إنهائه، ومنع قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة.

في هذا المعنى، يقف الفلسطينيون أمام مفارقة قاسية: الحاجة الملحّة إلى تدخل دولي يوقف النزيف الإنساني، تقابلها خشية حقيقية من أن يتحول هذا التدخل إلى مسار بديل عن الحل السياسي، لا جسراً نحوه. وبين رفض إسرائيلي بنيوي لأي تدويل، وقبول فلسطيني اضطراري لمسارات ناقصة، تبقى غزة—والضفة معها—معلّقة بين إدارة الأزمة وتأجيل الحل.

الخلاصة أن ما يجري في غزة اليوم لا يمكن قراءته بوصفه شأناً منفصلاً، بل هو حلقة مركزية في صراع على تعريف القضية الفلسطينية نفسها. فالسؤال لم يعد فقط: من يدير غزة بعد الحرب؟ بل: هل ستنجح إسرائيل في احتواء ارتدادات حرب أرادت بها إنهاء السياسة، فإذا بها تعيدها إلى الواجهة من جديد؟ وهل ستتمكن المصالح الشخصية والسياسية لنتنياهو من مواصلة السيطرة على المشهد، أم أن التدخل الدولي سيضعه—وإسرائيل—في موقع حساب وقياس غير مسبوق؟


عربي ودولي

الأحد 18 يناير 2026 8:50 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع أسعار المشتقات النفطية عالميا خلال الأسبوع الثاني من كانون الثاني 2026

كشفت النشرة الأسبوعية الصادرة عن وزارة الطاقة والثروة المعدنية، يوم الأحد، عن تسجيل ارتفاع ملحوظ في أسعار المشتقات النفطية في الأسواق العالمية خلال الأسبوع الثاني من شهر كانون الثاني الحالي، مقارنة بمعدلاتها المسجلة في الأسبوع الأول من الشهر ذاته.

أولا: مؤشرات البنزين والديزل (الوقود الخفيف) وسجلت أسعار المحروقات الأكثر استهلاكا ارتفاعات متفاوتة، حيث جاءت الأرقام كالتالي: بنزين أوكتان 95: ارتفع من 613 دولارا للطن إلى 621 دولارا، بنسبة زيادة بلغت 1.3%. بنزين أوكتان 90: صعد من 600 دولار للطن إلى 608 دولارات، وبنسبة ارتفاع بلغت 1.3%. الديزل (السولار): سجل ارتفاعا من 559 دولارا إلى 568 دولارا للطن، بنسبة بلغت 1.6%. الكاز: ارتفع من 618 دولارا إلى 624 دولارا للطن، بنسبة زيادة وصلت إلى 1.9%.

ثانيا: الغاز المسال وخام برنت (الارتفاعات الأعلى) شهدت أسعار الغاز وخام برنت القفزات الأكبر خلال الأسبوع الثاني، مما يعكس حالة من التوتر في أسواق الطاقة: خام برنت: ارتفع معدل سعر البرميل من 62 دولارا إلى 66 دولارا، مسجلا زيادة حادة بنسبة 6.5%. الغاز البترولي المسال: سجل الارتفاع الأعلى بين المشتقات، حيث قفز من 488 دولارا إلى 520 دولارا للطن، وبنسبة زيادة بلغت 6.6%. زيت الوقود: ارتفع من 338 دولارا إلى 343 دولارا للطن، بنسبة 1.5%.

ثالثا: التحليل والتوقعات ويأتي هذا الصعود العالمي في الأسعار مدفوعا بعدة عوامل، أبرزها زيادة الطلب الموسمي على وقود التدفئة والغاز، بالإضافة إلى التوترات الجيوسياسية الراهنة التي تؤثر على إمدادات الطاقة العالمية.

تعد هذه الأرقام مؤشرا حيويا تعتمد عليه "لجنة تسعير المشتقات النفطية" في الأردن عند مراجعة الأسعار المحلية نهاية الشهر، حيث يعكس الارتفاع العالمي ضغوطا محتملة على التكلفة المحلية لشهر شباط القادم.

فلسطين

الأحد 18 يناير 2026 8:39 مساءً - بتوقيت القدس

فيروسات غير مشخّصة تفضح هشاشة الجسد الغزّي

غزة- يبدو طريق الوصول إلى المستشفى في قطاع غزة لتلقّي العلاج، موبوءا، إلى الحد الذي يجعل العابرين منه يقفزون فوق طبقات متراكمة من الطين والقاذورات والخيام البالية تعكس أسبابا كثيرة لأوجه الكارثة الصحية والبيئية، وتكشف هشاشة أجساد الغزيين اليوم. وفوق برك من الصرف الصحي يقفز المرضى، ووجوه متعبة تُخفي أنفاسها خلف كمامات تعيد إلى الذاكرة أيام الوباء الكبير (كورونا)، وأطفال حفاة يخرجون من خيام تلاطمها الرياح على جانبي الطريق، وهم يرتدون ملابس لا تقاوم صقيع الجو ولا انتشار المرض. هكذا تبدو مدينة غزة اليوم، كجسد مثقوب بتداعيات حرب لا تزال آثارها تتسرّب في الماء والهواء والطرقات وأجساد الناس.

في المستشفيات، يزدحم المراجعون إلى حدّ تضطر معه أن تتقدم ببطء جديد داخل ممرات مكتظة، تمتد على جانبيها أجساد منهكة تنتظر دورها. وهنا في مستشفى الشفاء بمدينة غزة، يتقاسم مصابون من جولات القصف الأخيرة الممرات مع موجة المرضى الجدد، أولئك الذين دفعهم "فيروس غامض"، كما يقول الأطباء، إلى هذه المستشفيات المستنزفة أصلا. ثمة ممرضة تُثبّت قناع الأكسجين على وجه امرأة تختنق بسعال حاد، وعلى السرير المقابل تُمسك أخرى ميزان الحرارة لطفلة هزيلة تفتح عينيها بصعوبة. وحولهما، يتردد صدى السعال الجاف من كل زاوية، ورائحة الأدوية والتبخيرة تمتزج بأنفاس الناس الثقيلة، رجال ونساء وأطفال بأجساد هزيلة ووجوه شاحبة، يتناوبون الجلوس على الكراسي البلاستيكية، ينتظرون دورهم أمام منظومة صحية لم تنجُ من الحرب فحسب، بل كانت أبرز وأول ما تهشّم فيها.

اقتربت مصادر من أمل حمدان بينما كانت تجلس على كرسي وتحتضن صغارها الثلاثة، وتنتظر دورها للعبور إلى أحد أسرّة الفحص، وهي تبدو أضعف صحيا من أطفالها، وتصحبهم وهي بالكاد تقوى على الوقوف، غير أنها تتولى هذه المهمة الثقيلة وحدها دون زوجها الأسير في سجون الاحتلال الإسرائيلي. وتقول مصادر "يبدو الفيروس شبحا يجتاح المنزل، يردي من يصيبه واحدا تلو الآخر، لديَّ 6 أبناء، كلّهم أصيبوا، لكن الأعراض مختلفة، منهم من يبدأ بالتعافي بعد يومين، ومنهم من يحتاج أسبوعا ليقف على قدميه".

تركت أمل 3 من أبنائها الآخرين في المنزل على سرير المرض، ولم تستطع إحضارهم جميعا، فهؤلاء الثلاثة "الأضعف مناعة" كما تصفهم، وتخشى أن تتدهور حالتهم أكثر. وتتوقع أن تكون العدوى قد اقتحمت البيت عبر أطفالها الذين يترددون على الخيام التعليمية، وتضيف بأسى "كانت تمرّ المواسم والسنوات دون أن نصاب حتى بنزلة برد، أما اليوم فلا يمرّ شهر دون أن يصاب أحدنا بنكسة أو وعكة".

ويقول رئيس قسم الاستقبال والطوارئ في مستشفى الشفاء الدكتور معتز حرارة لمصادر إن الأسبوعين الماضيين شهدا تردد ما معدله أكثر من 500 مريض إلى قسم الاستقبال والطوارئ بشكل يومي، نحو 200 منهم كانوا يعانون أمراضا تنفسية حادة، أبرز أعراضها ارتفاع في درجات الحرارة، وضيق التنفس، والإرهاق الشديد، والإسهال، والقيء المتواصل، والسعال وآلام الصدر.

ويرى الدكتور أن تفاوت شدة الأعراض بين المرضى يعود بشكل أساسي إلى درجة المناعة، فهناك من يتجاوز الأعراض خلال يومين، وهناك من يحتاج مبيتا في المستشفى خاصة لأصحاب الأمراض المزمنة، وأحيانا يضطرون لإدخال الحالات إلى العناية المشددة إذا لم يرتفع تشبّع الأكسجين في الدم مع العلاج. ولم تتمكن وزارة الصحة من تحديد نوع الفيروسات المنتشرة على نحو واسع، لعدم توفر إمكانيات لفحصها. ويقول الدكتور معتز "هي ليست كورونا أو إنفلونزا موسمية اعتيادية، فالأعراض أشد، لكن دون توفُّر أدوات التشخيص لدينا لا يمكن الجزم بماهية الفايروس".

ويشير الدكتور إلى ظهور أمراض لم تكن شائعة بهذه الوتيرة، كـ"الليبتوسبيروز"، وهي عدوى بكتيرية تنقلها الفئران والقوارض، كانت تُسجل إصابة كل 3 أعوام، أما الآن فيسجل المستشفى حالتين أو ثلاثا كل شهرين. كما ظهرت حالات لافتة من "الشلل الرخو الحاد"، كان يُسجل سنويا بضع حالات، لكن الشهر الماضي وحده شهد نحو 20 حالة، وهو رقم يصفه الدكتور معتز بأنه "مؤشر خطير على التدهور الصحي العام أمام المنظومة الصحية المنهكة التي لا تمتلك القدرة الكافية للتشخيص".

ويلفت إلى أن الفحوصات الأساسية كتحاليل الدم شحيحة، في حين تستوجب الأشعة المقطعية نقل المرضى إلى مستشفى آخر، حتى الأدوية الأساسية كالمضادات الحيوية والمسكّنات غير متوفرة، والبدائل المتاحة تستهلك مخزونا مخصصا لأمراض أخرى.

وبينما ثمن الشفاء مفقود في صيدليته التي يعمل بها منذ عقود، كان الدكتور ذو الفقار سوريجو غارقا بين المتوافدين، كلّ يحمل ألمه الخاص ووصفته العلاجية. وإجراء المقابلة معه يتطلّب انتظارا طويلا أمام عشرات المرضى الذين لا يحتملون الوقوف داخل أروقة الصيدلية، حيث يُسمَع صفير صدر طفل يحمله أحدهم من بعيد، وفي المكان فتاةٌ يغزو وجهها طفح جلدي، وسيدة تتعكّز على ولديها وقد أكل الصفار عينيها ووجنتيها، وآخرون تتناوب عليهم أعراضٌ متباينة ويبحثون عن لحظة راحة من الألم.

وخلال الانتظار، بدا المشهد أكثر قسوة مع الذين لا يملكون ثمن الدواء، يقول سوريجو "في أسوأ كوابيسي لم أتخيل يوما أن أقف أمام مرضى بلا دواء، واليوم حتى مع التحسن النسبي في توفّر الأدوية، لا يملك كثيرون المال لشرائها".

ومع أن المريض يُفترض أن يُشفى خلال أيام، فإن رحلة التعافي قد تمتد لأسابيع، وهو ما يُفسّره سوريجو بثلاثة عوامل: طبيعة الفيروس غير المحددة بعد. ضعف مناعة الناس بعد عامين من سوء التغذية والإرهاق الجسدي. الحالة النفسية المنهكة التي تؤخّر قدرة الجسم على المقاومة.

ويشير الدكتور سوريجو إلى أن النزلات المعوية ونزلات البرد تتصدّر شكاوى المرضى، بفعل المياه غير الصالحة للشرب والأغذية غير المضمونة، وظروف التخزين السيئة داخل الخيام، مما يخلق سلسلة من حالات التسمم المتكرر. وبين عائلات تحاول حماية أبنائها من فيروس يتربّص بها، وطبيب يقف على خط الدفاع الأول في منظومة صحية متعبة، يبدو أن المرض لم يعد عارضا مؤقتا، بل امتداد آخر للحرب، يكشف هشاشة الجسد الجمعي، ويهاجم الهواء والأجساد وما تبقّى من قدرة الناس على الاحتمال.

فلسطين

الأحد 18 يناير 2026 8:39 مساءً - بتوقيت القدس

تحت سقوف متآكلة.. شتاء الخوف في مخيم شاتيلا بلبنان

بيروت– مع كل منخفض جوي يضرب لبنان، يتقدم الخوف على تفاصيل الحياة اليومية في مخيم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين جنوب العاصمة بيروت، فالشتاء هنا لا يختزل بالأمطار والرياح، بل هو موسم مفتوح من القلق حيث تتحول المنازل الهشة إلى مصدر رعب مستمر لسكان يعيشون تحت أسقف متآكلة وجدران متشققة. وفي الأزقة الضيقة للمخيم، لا تغسل الأمطار الواقع بقدر ما تكشف هشاشته، وتفضح تدهور البنية العمرانية عاما بعد عام، في مشهد إنساني يتفاقم مع كل شتاء.

يقول اللاجئ الفلسطيني خالد حسن إن "كل موسم مطر يعيد إلى الواجهة حجم المأساة التي نعيشها، فالبيوت لم تعد صالحة للسكن، الجدران تتشقق، المياه تتسرب إلى الداخل، والأسقف تتآكل، حتى باتت حياتنا معاناة يومية لا تنتهي".

ويضيف أن الخوف لم يعد مرتبطا فقط بغزارة الأمطار، بل بالعيش في مكان مهدد بالانهيار في أي لحظة، موضحا "نعيش دون أن نعرف متى قد نتعرض للأذى، قد يسير الإنسان في الطريق وفجأة تسقط عليه حجارة من أحد البيوت المتهالكة، النهاية قد تأتي بلا إنذار".

حوادث متكررة هذا القلق اليومي لا يبقى في إطار الشعور فقط، بل يترجم إلى حوادث متكررة داخل المخيم. ويستعيد خالد وتار، أحد سكان شاتيلا، حادثة وقعت مؤخرا، ويقول "انهار الدرج الخامس في أحد المباني بسبب تسرب المياه المالحة، وسقط فوق أحد الشبان، ما أدى إلى إصابته ونقله إلى المستشفى".

ورغم خطورة الحادث، يؤكد وتار أن أي جهة معنية لم تتحرك لمعالجة الأضرار، مضيفا "لم تأت الأونروا، ولم تتحرك اللجان الشعبية، ولم تبادر أي جهة مسؤولة".

ويشير إلى أن التدخل الوحيد جاء من الدفاع المدني اللبناني، إلى جانب الدفاع المدني الفلسطيني، حيث عملا على تدعيم المبنى وإغلاقه بسبب خطورة الوضع، الأمر الذي أجبر السكان على إخلاء منازلهم.

"خرجت العائلات من بيوتها تحت المطر، دون أي بديل أو مأوى"، يقول وتار، موضحا أن الأهالي اضطروا بعد يومين إلى جمع المال من جيوبهم، وهدم الدرج المتضرر وإعادة بنائه بأيديهم.

ويتابع "لم يسأل أحد عن مصير العائلات التي تشردت، لا الفصائل، ولا الأونروا، ولا أي جهة معنية، وذلك في ذروة فصل الشتاء".

ولا تقتصر المعاناة على حالات فردية، كما تؤكد أمل العكر، إحدى سكان المخيم، التي ترى أن ما يجري في شاتيلا يمثل صورة مكثفة لواقع المخيمات الفلسطينية في الشتات.

وتقول "هذه ليست معاناتي وحدي، بل معاناة المخيم بأكمله، العبء الأكبر يقع على العائلات التي تتهاوى منازلها فوق رؤوسها، وعلى الأطفال الذين ينامون تحت أسقف مهددة بالانهيار في أي لحظة".

مواد هشة وتشير العكر إلى أن معظم المنازل شيدت من مواد هشة لا تقوى على الصمود أمام الرطوبة والأمطار، ما يجعل الخطر دائما ومتجددا، وتضيف أن مطالب السكان لا تتجاوز الحد الأدنى من مقومات الأمان "نريد فقط من يقف إلى جانب الناس الذين تتساقط بيوتهم يوما بعد يوم".

من جهتها، تقول أم محمد، وهي لاجئة فلسطينية وأم لأربعة أطفال إن المطر بات مصدر رعب لأطفالها أكثر منه ظاهرة طبيعية. وتقول "مع سقوط الأمطار لا ننام، نقضي الليل نراقب السقف والجدران، وكل صوت نسمعه نعتقد أن البيت سينهار".

وتضيف أن الرطوبة غزت كل تفاصيل الحياة اليومية "الفرش مبللة، الجدران سوداء من العفن، والأطفال يمرضون باستمرار، لكن لا قدرة لنا على الترميم أو الانتقال".

وفي شهادة أخرى، يروي أبو أحمد، وهو مسن يقيم في المخيم منذ عقود، كيف تحول ضيق المكان إلى خطر قاتل، قائلا "الأزقة ضيقة، والمباني متلاصقة، وإذا انهار بيت واحد قد يجر خلفه بيوتا أخرى".

ويشير إلى أن معظم الأبنية شيدت دون أي معايير سلامة، ومع مرور السنوات وتسرب المياه "أصبحت كالقنابل الموقوتة"، ويضيف "نعيش هنا منذ عشرات السنين، لكننا لم نر يوما خطة حقيقية لحماية الناس، كل شتاء ننتظر الكارثة".

خطر دائم تعكس مشاهد الشتاء في مخيم شاتيلا أزمة أعمق من أضرار موسمية تسببها الأمطار، إذ تكشف عن تراكم طويل لسياسات الإهمال وغياب المعالجات الجذرية لأوضاع المخيمات الفلسطينية في لبنان. فالمساكن التي شيدت في الأصل كحلول مؤقتة تحولت، مع مرور العقود، إلى كتل إسمنتية متهالكة تفتقر إلى أدنى معايير السلامة، في ظل اكتظاظ سكاني وضيق جغرافي وقيود قانونية تحول دون أي توسع عمراني منظم.

وتعيد هذه الوقائع طرح تساؤلات متجددة حول دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) وقدرتها على الاستجابة لحالات الطوارئ، في وقت يشكو فيه اللاجئون من تراجع مستوى الخدمات وشح الموارد. كما تسلط الضوء على غياب التنسيق الفعال بين الجهات المعنية، من مؤسسات رسمية ولجان شعبية وفصائل فلسطينية، ما يترك العائلات في مواجهة مصيرها مع كل منخفض جوي.

فلسطين

الأحد 18 يناير 2026 8:39 مساءً - بتوقيت القدس

صحف عالمية: "مجلس السلام" خطوة لإنشاء هيكل مواز للأمم المتحدة

سلطت صحف ومواقع عالمية الضوء على تشكيل ما أُطلق عليه اسم "مجلس السلام" للإشراف على إدارة قطاع غزة، وأشار تقرير -في صحيفة لوموند الفرنسية- إلى أن المجلس تشكّل وسط انتقادات بعد 3 أشهر من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. ووفق تقرير لوموند، فقد نجحت إسرائيل منذ أكتوبر/تشرين الأول في استبعاد جميع الممثلين الفلسطينيين والدبلوماسيين الأجانب الذين مهدوا الطريق لمجلس السلام. وأشارت الصحيفة الفرنسية إلى أنه لا يزال أمام إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) الكثير للتفاوض بشأنه الأشهر المقبلة، كنزع سلاح الحركة، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة، بالإضافة إلى نشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار في القطاع.

من جهتها، نقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن مصادر أن مجلس السلام الذي أسسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليس مصمما للعمل في القطاع، بل في جميع أنحاء العالم، وقالت إن ميثاق مجلس السلام يظهر أن ترامب قد بدأ خطوات لإنشاء هيكل منافس للأمم المتحدة. ويعتقد المسؤولون الأميركيون الذين يروجون لهذه الفكرة -تقول الصحيفة- أن "المجلس سيكون منظمة تشبه إلى حد كبير الأمم المتحدة، حيث تجلس دول مختارة وتتخذ قرارات بشأن العالم". ونقلت مصادر عن دبلوماسي غربي قوله "قلقون من هذه الخطوة التي من شأنها إنشاء آلية موازية للأمم المتحدة دون دعم القانون الدولي".

وكان البيت الأبيض قد أعلن، مساء أول أمس الجمعة، تشكيل ما أُطلق عليه "مجلس السلام"، إلى جانب اعتماد تشكيلة "اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة"، ضمن المرحلة الثانية من الخطة الشاملة التي طرحها ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة.

كما تطرقت بعض الصحف للشأن الإيراني، إذ سلط تحليل في صحيفة تلغراف البريطانية الضوء على القوة العسكرية الإيرانية التي يرى أنها أجبرت الرئيس الأميركي على إعادة النظر في توجيه ضربة إلى إيران. فقد تغيرت اللهجة في واشنطن تغيرا ملحوظا -يضيف التحليل- و"لم تطلق صواريخ الرئيس الأميركي، بعد أن كان عمال البلديات في إسرائيل يعيدون فتح الملاجئ العامة تحسبا لضربة جوية أميركية على إيران هذا الأسبوع".

واعتبر التحليل أن النظام الإيراني يبدو الآن أقوى من أي وقت مضى منذ بدء الاحتجاجات، مشيرا إلى أن طهران لا تزال تمتلك من القدرات العسكرية ما يكفي لإثارة قلق خصومها في المنطقة، وفق تلغراف. وفي السياق ذاته، رأت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن العزل والتعنت والضائقة الاقتصادية الشديدة عوامل أدت إلى اندلاع موجة احتجاجات في إيران.

فلسطين

الأحد 18 يناير 2026 8:39 مساءً - بتوقيت القدس

وثائق مسربة: إسرائيل ضغطت على بريطانيا لمنع اعتقال مسؤوليها بتهم جرائم حرب

أظهرت ملفات مسربة حصلت عليها صحيفة استقصائية بريطانية أن الحكومة الإسرائيلية شنت حملة استمرت لعقد من الزمن لحماية مسؤوليها من الملاحقات الجنائية في بريطانيا بتهمة ارتكاب جرائم حرب. وأضافت مصادر أن هذه الاكتشافات تأتي في وقت أصدرت فيه المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتهمة ارتكاب إبادة جماعية وجرائم حرب في غزة.

وقالت مصادر: "عندما صعد الجنرال الإسرائيلي المتقاعد دورون ألموج إلى رحلته من تل أبيب في 11 سبتمبر/أيلول 2005، كان يتوقع أن تطأ قدماه الأراضي البريطانية قريبا. لكن، وبعد دقائق من هبوط الطائرة في مطار هيثرو، صعد مسؤول من السفارة الإسرائيلية إلى الطائرة وحذر ألموج من مغادرتها؛ فقد صدرت مذكرة اعتقال بحق قائد الجيش السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة، وكان ضباط الشرطة البريطانية ينتظرون عند مكتب الهجرة للقبض عليه".

وتابعت مصادر: "بقي ألموج داخل الطائرة لمدة ساعتين قبل أن تقلع به عائدة إلى إسرائيل. وقررت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية عدم اقتحام الطائرة، خوفا من أن تؤدي المحاولة إلى اشتباك مسلح على مدرج مطار هيثرو".

وبحسب مصادر فقد مثلت تلك الحادثة، على ما يبدو، المرة الأولى التي تصدر فيها مذكرة اعتقال في بريطانيا بحق مواطن إسرائيلي بسبب انتهاكات ضد الفلسطينيين، مما أحدث صدمة داخل الكنيست.

بعد هروب الجنرال ألموج عام 2005، شنت الحكومة الإسرائيلية حملة دؤوبة لضمان عدم تكرار مثل هذا الموقف أبدا، حيث أطلقت حملة للضغط على بريطانيا لتغيير نهجها تجاه تشريعات "الولاية القضائية العالمية"، التي تسمح بمقاضاة مرتكبي الجرائم الخطِرة في دولة أخرى.

وتتيح الولاية القضائية العالمية ملاحقة أخطر الجرائم مثل الإبادة الجماعية والتعذيب في بلد آخر. وقد تطور تطبيقها الحديث خلال محاكمات نورمبرغ، حين أُقيمت إجراءات جنائية ضد ضباط نازيين رفيعي المستوى.

وقالت مصادر إن "رسائل بريد إلكتروني ومذكرات مسربة خلال عملية اختراق لوزارة العدل الإسرائيلية نفذتها مجموعة تطلق على نفسها اسم (أنانيموس من أجل العدالة)، كشفت أن هدف حملة الضغوط الإسرائيلية هي السماح للمسؤولين الإسرائيليين بزيارة بريطانيا دون خوف من الاعتقال، وخاصة أولئك المتهمين بانتهاكات جسيمة ضد الفلسطينيين".

وأقرّت السلطات الإسرائيلية في أبريل/نيسان الماضي بوقوع "حادث سيبراني" وقالت إنه قيد المراجعة. ولم ترد على طلب للتعليق.

وأشارت مذكرة إسرائيلية موجهة لوزارة العدل البريطانية إلى مخاوف بشأن "إساءة استخدام الإجراءات الجنائية القائمة في المملكة المتحدة في قضايا الولاية القضائية العالمية وتأثيرها على المواطنين الإسرائيليين".

وطالبت إسرائيل بضرورة اشتراط "موافقة المدعي العام أو مدير النيابات العامة قبل إصدار أي مذكرة اعتقال أو استدعاء".

ويبدو أن هذه التوصيات وجدت آذانا صاغية، ففي سبتمبر/أيلول 2011، مررت حكومة ديفيد كاميرون تشريعا جديدا يتطلب موافقة مدير النيابات العامة قبل إصدار مذكرات الاعتقال بموجب الولاية القضائية العالمية، وهو بالضبط ما طلبته إسرائيل. وصرح وزير الخارجية البريطاني آنذاك، ويليام هيغ "لا يمكننا أن نكون في وضع يشعر فيه السياسيون الإسرائيليون أنهم لا يستطيعون زيارة هذا البلد".

ورغم التغييرات، لم تكن إسرائيل مطمئنة تماما، وفي أكتوبر/تشرين الأول 2011، واجهت وزير الخارجية السابقة تسيبي ليفني طلب اعتقال أثناء زيارتها لبريطانيا بتهم جرائم حرب في غزة.

ووفقا للتشريع الجديد، أُرسل الطلب إلى مدير النيابات العامة آنذاك، كير ستارمر، الذي أظهرت وثيقة إسرائيلية أنه كان "يدرس بجدية منح موافقته على الاعتقال". ومع ذلك، تداول ستارمر الأدلة لفترة كافية مكنت وزارة الخارجية من منح زيارة ليفني صفة "مهمة خاصة"، مما منحها حصانة دبلوماسية مؤقتة، وهو ما سمح لها بالإفلات.

واستمرت النقاشات رفيعة المستوى حتى عام 2016 مع تأسيس "الحوار البريطاني الإسرائيلي بشأن الولاية القضائية العالمية". وأظهرت الملفات تعليمات إسرائيلية بضرورة "التأكد من أن الاجتماع لا يخضع لقانون حرية المعلومات".

خلال تلك اللقاءات، واصلت إسرائيل الضغط لإجراء تعديلات إضافية، وفي مراسلة سرية، حاولت وزارة العدل البريطانية طمأنة الإسرائيليين بأنه "منذ إدخال شرط موافقة مدير النيابات العامة، لم تصدر أي مذكرات اعتقال بحق أي شخص، بما في ذلك الزوار الإسرائيليون".

وفي برقية سرّية، حاولت وزارة العدل البريطانية طمأنة الإسرائيليين بأنه "منذ إدخال شرط موافقة مدير النيابة العامة على طلبات أوامر التوقيف الخاصة، لم تُصدر أي أوامر توقيف من هذا النوع بحق أي شخص، بمن فيهم الزوار الإسرائيليون".

وفي تعليقها على الأزمة، قالت هدى عموري، المؤسسة المشاركة لمنظمة "فلسطين أكشن" إنه "أمر حقير وإهانة لديمقراطيتنا أن تمتلك الحكومة الإسرائيلية القدرة على الضغط على حكومتنا لتغيير القوانين لصالحها، ومنع محاكمتهم على جرائم الحرب".

وتابعت: "نظامنا في هذا البلد يعمل بما يفضل متهمين بارتكاب جرائم حرب على حقوق مواطنيه الذين يحاولون وقف وقوع تلك الجرائم".

وحتى الآن، لا تزال الحكومة البريطانية تقدم شهادات "المهمة الخاصة" للمسؤولين الإسرائيليين، بما في ذلك وزير الحرب بيني غانتس، الذي حصل على حصانة دبلوماسية لزيارة لندن في مارس 2024، وسط استمرار الحرب في غزة.

منوعات

الأحد 18 يناير 2026 8:38 مساءً - بتوقيت القدس

والدة ابن إيلون ماسك تقاضي شركته بسبب صور مولدة لها بالذكاء الاصطناعي

رفعت آشلي سانت كلير، والدة أحد أبناء إيلون ماسك، دعوى قضائية، الأربعاء، ضد شركة xAI التابعة لماسك، زاعمة أن روبوت الدردشة الآلي Grok التابع للشركة، والذي يعتمد على الذكاء الاصطناعي، قد أنشأ صورًا مُفبركة ذات محتوى جنسي صريح لها دون موافقتها.

وجاء في الدعوى، التي رُفعت في نيويورك: "يستخدم منتج xAI، Grok، وهو روبوت دردشة آلي يعتمد على الذكاء الاصطناعي، تقنية الذكاء الاصطناعي لتجريد الضحايا من ملابسهم وإذلالهم واستغلالهم جنسيا".

وجاءت دعوى سانت كلير بعد أن أكدت xAI، الأربعاء أن برنامج الدردشة الآلي Grok لن يقوم بعد الآن بتعديل "صور أشخاص حقيقيين وهم يرتدون ملابس كاشفة" على منصة التواصل الاجتماعي "إكس"، التابعة لماسك، وذلك بعد ردود فعل غاضبة إثر اكتشاف أن البرنامج كان يستجيب لطلبات المستخدمين بإنشاء صور عارية مزيفة لبالغين، وفي بعض الحالات، لأطفال.

وفي الدعوى القضائية، زعمت سانت كلير، الكاتبة والمعلقة السياسية البالغة من العمر 27 عامًا أن تطبيق Grok قام هذا الشهر بتوليد ونشر "كميات هائلة من المحتوى عبر التزييف العميق المسيء جنسا والحميم والمهين" لها بناءً على طلبات المستخدمين، حتى بعد أن أبلغت غروك علنا بأنها "لا توافق" على التعري الرقمي.

وفي إحدى الحالات، زُعم أن مستخدمي منصة "إكس" استخرجوا صورًا لسانت كلير وهي ترتدي ملابسها كاملةً عندما كانت في الرابعة عشرة من عمرها، وطلبوا من غروك تجريدها من ملابسها، بحسب الدعوى. وقد استجاب روبوت المحادثة الآلي لطلبهم، بحسب الدعوى.

ولم تستجب شركة xAI على الفور لطلب للتعليق.

والأربعاء، قال إيلون ماسك في منشور على منصة X إنه "لا علم له بأي صور عارية لقاصرين أنشأها غروك. حرفيا لا شيء".

وأضاف أن غروك "سيرفض إنتاج أي شيء غير قانوني، لأن مبدأ عمله هو الالتزام بقوانين أي دولة أو ولاية".

وتطالب سانت كلير بمحاكمة أمام هيئة محلفين، بالإضافة إلى تعويض، زاعمة أنها تعرضت لأذى نفسي وانتهاك خصوصيتها.

وسبق أن تبادلت سانت كلير وإيلون ماسك الاتهامات علنا. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، كتب ماسك على منصة "إكس" أنه يعتزم السعي للحصول على الحضانة الكاملة لطفلهما.

صحة

الأحد 18 يناير 2026 8:37 مساءً - بتوقيت القدس

اكتشاف علمي في بريطانيا يفتح بابا للوقاية من ألزهايمر

كشفت دراسة علمية جديدة أجراها باحثون في جامعة "كوليدج لندن" (University College London) عن تقدم مهم في فهم الأسباب الكامنة وراء مرض ألزهايمر وأنواع الخرف، وهو ما قد يفتح الباب أمام تطوير أدوية قادرة على الوقاية من المرض أو علاجه. وقال الباحثون، في دراسة نُشرت في دورية "إن بي جيه ديمنشيا" (npj Dementia) وهي مجلة علمية متخصصة في أبحاث الخرف وتخضع الأبحاث المنشورة فيها لمراجعة علمية دقيقة، وهي تابعة لمجموعة مجلة "نيتشر" (Nature) إن جينا يعرف باسم "أبوليبوبروتين إي" (APOE) قد يكون مرتبطا بنحو نصف حالات الخرف، وبما يصل إلى 90% من حالات الإصابة بمرض ألزهايمر.

وأوضح فريق البحث في جامعة كوليدج لندن أن هذا الجين إلى جانب بروتين مرتبط به، قد يشكل "هدفا دوائيا لم يحظ بالاهتمام الكافي"، مشيرين إلى أن التعامل مع تأثيراتهما قد يتيح إمكانية الوقاية من نسبة كبيرة من حالات الخرف أو الحد من تطورها.

ورغم أن جين "أبوليبوبروتين إي" معروف منذ سنوات بارتباطه بمرض ألزهايمر، فإن الباحثين يؤكدون أن دوره الحقيقي ربما كان أقل تقديرا مما ينبغي، ويرى الباحث ديلان ويليامز من جامعة كوليدج لندن أن مفتاح الوقاية من المرض قد يكمن في إيجاد طرق لوقف تأثير هذا الجين وفهم تفاعله مع عوامل أخرى محتملة مثل العزلة الاجتماعية أو مستويات الكوليسترول.

وقال الباحث ديلان ويليامز إن تحليل بيانات شملت أكثر من 450 ألف شخص يشير إلى أنه يمكن الوقاية من عدد كبير من حالات ألزهايمر، موضحا أن دور جين"أبوليبوبروتين إي" حاسم في تطور المرض.

وأضاف أن معظم حالات ألزهايمر ما كانت لتحدث أساسا لولا تأثيرات هذا الجين، بعيدا عن العوامل الوراثية الأخرى أو الظروف التي يتعرض لها حاملو هذه المتغيرات الجينية في حياتهم.

وتأتي نتائج هذه الدراسة، التي نُشرت في التاسع من يناير/كانون الثاني، في سياق سلسلة من الاكتشافات العلمية الحديثة في مجال أبحاث الخرف. كما أعلن فريق مشترك من جامعة إكستر (University of Exeter) البريطانية ومؤسسة بانر هيلث (Banner Health) الأميركية مؤخرا أن مؤشرات الإصابة بمرض ألزهايمر يمكن رصدها من خلال تحليل دم بسيط.

كما كشفت جامعة روتشستر (University of Rochester) الأميركية، مطلع الشهر الجاري، عن نتائج جديدة قد تفسر سبب كون النساء أكثر عرضة للإصابة بالخرف مقارنة بالرجال، مشيرة إلى دور محتمل لخلايا المناعة في الدماغ في هذا التفاوت.

فلسطين

الأحد 18 يناير 2026 8:37 مساءً - بتوقيت القدس

استئناف حملة التطعيم الاستدراكية للأطفال في غزة

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة عن استئناف حملة التطعيم الاستدراكية لتعزيز البرنامج الوطني لتطعيم الأطفال دون سن الثالثة، اعتبارا من اليوم الأحد، ولمدة 10 أيام متواصلة في جميع محافظات القطاع.

وفي بيان صحفي، أوضحت الوزارة أن الحملة تنفذ بالتعاون مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، وبدعم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، ومنظمة الصحة العالمية، في إطار الجهود المشتركة لحماية صحة الأطفال والحد من انتشار الأمراض المعدية.

وأشارت الوزارة إلى أن الحملة ستنطلق عبر 130 مركزا صحيا تابعا لوزارة الصحة الفلسطينية والأونروا والهلال الأحمر الفلسطيني، إضافة إلى عدد من المؤسسات الأهلية والدولية العاملة في القطاع، بهدف ضمان الوصول إلى أكبر شريحة من الأطفال المستهدفين.

ودعت الوزارة المواطنين إلى التعاون مع الطواقم الصحية من خلال اصطحاب أطفالهم لاستكمال الجرعات المفقودة من اللقاحات الأساسية.

وأكدت وزارة الصحة بغزة ضرورة إحضار بطاقة التطعيم إن وجدت، لضمان تسجيل الجرعات بدقة ضمن السجلات الصحية المعتمدة، مشددة على أن التطعيم يُعدّ خط الدفاع الأول لحماية الأطفال من الأوبئة والأمراض الخطيرة، خاصة في ظل الظروف الصحية والإنسانية الصعبة التي يشهدها القطاع.

يُذكر أن حملة التطعيم الاستدراكية تأتي في وقت حساس، إذ تكثف وزارة الصحة الفلسطينية جهودها لمكافحة الأمراض المعدية التي قد تنتشر في مناطق مكتظة بالسكان، وتستهدف الأطفال الذين لم يتلقوا بعض اللقاحات الأساسية بسبب الظروف الاستثنائية التي مر بها القطاع.

فلسطين

الأحد 18 يناير 2026 8:37 مساءً - بتوقيت القدس

انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسينما

"تميّزت تجربتي في الإخراج السينمائي بقدرتي على إبراز القضايا الإنسانية والاجتماعية المرتبطة بالحياة الفلسطينية، ولا سيما تجربة المرأة الفلسطينية والمعاناة اليومية تحت الاحتلال، بأسلوب سينمائي يجمع بين الحسّ الجمالي والبعد الإنساني، ويوازن بين السرد الشخصي والواقع السياسي الأوسع". هذه الرؤية تشكّل جوهر المشروع الفني الذي تبنّته المخرجة نجوى نجّار، حيث تحوّلت السينما في أعمالها إلى مساحة للتعبير العميق عن الإنسان الفلسطيني، وتفاصيله اليومية دون أن ينفصل عن الواقع الاجتماعي والسياسي. كما أهّلتها لانتخابها عضوًا في مجلس إدارة الأكاديمية الأوروبية للسينما للدورة 2026–2027، إلى جانب عضويتها في أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة (Academy of Motion Picture Arts and Sciences)، في إنجاز جديد يعكس التقدير الدولي المتواصل لمسيرتها الفنية، ويكرّس حضورها كأحد أبرز الأصوات السينمائية الفلسطينية والعربية. المخرجة الفلسطينية نجوى نجار عضوا رسميا في الأكاديمية الأوروبية للسينما.

ويأتي هذا الانتخاب تتويجًا لمسار فني حافل امتد لأكثر من عقدين، عملت خلاله نجّار في مجال الأفلام الوثائقية والروائية منذ عام 2000، بعد حصولها على درجة الماجستير في السينما من الولايات المتحدة الأميركية. وقد قدّمت نجار خلال هذه المسيرة أعمالًا لافتة حظيت بحضور واسع في المهرجانات الدولية، من بينها أفلام "المرّ والرمان"، "عيون اللص"، "بين الجنة والأرض"، "شتاء غزة"، "جوهر النسيان"، "الذهب الأزرق"، و"جاؤوا من الشرق"، التي عُرضت في أكثر من 60 مهرجانًا سينمائيًا عالميًا، بينها صندانس، وروتردام، والقاهرة، وغوتنبرغ. كما رُشِّح عدد من هذه الأعمال لجوائز الأوسكار وجوائز الأكاديمية الأيسلندية للتلفزيون والسينما، ونالت العديد من الجوائز الدولية المرموقة.

وإلى جانب عملها الإخراجي، شاركت نجّار في لجان تحكيم عدد من المهرجانات السينمائية الدولية، وأسهمت كمتحدثة في ندوات متخصصة، وكتبت مراجعات نقدية ومقالات حول السينما الفلسطينية، إضافة إلى تقديمها دورات تدريبية وورش عمل متقدمة للكتّاب والمخرجين الناشئين. نجوى نجار (الجالسة على اليمين) خلال ترؤسها لجنة تجكيم الأفلام السينمائية في مدينة قرطاج بتونس.

تجربة فريدة تقول نجّار لمصادر "في أفلامي، أسلّط الضوء على موضوعات الهوية، النزوح، المنفى، العودة، والتكلفة الإنسانية للصراعات السياسية، وسرد قصص الشتات، الحدود، والحنين إلى الوطن، من خلال قصص واقعية. وأحاول تصوير الحياة الفلسطينية تحت الاحتلال، مسلّطةً الضوء على الواقع اليومي، والقيود المفروضة، وصمود الناس العاديين".

وتضيف "كما أسعى إلى معالجة أسئلة الذاكرة والإنسانية والتعقيد الأخلاقي، والتوتر بين الخيارات الشخصية والواقع السياسي، بهدف دمج السرد الشخصي بالسياسي، وموازنة التجارب الإنسانية مع السياقات الاجتماعية والثقافية والسياسية الأوسع. وأطمح إلى تحويل القصص الفردية إلى انعكاسات على كرامة الإنسان والبقاء والمسؤولية الأخلاقية"، موضحةً أن السينما في الغرب تُعد أداةً للشهادة، والحفاظ على الذاكرة، وتعزيز التعاطف، ما منحها حضورًا لافتًا في المحافل السينمائية الدولية".

ويشكّل انتخابها محطة فارقة في مسار السينما الفلسطينية، إذ يعبّر عن تصاعد حضور المبدعين الفلسطينيين داخل المنصات والمؤسسات الثقافية الدولية، ويبرز المكانة المتنامية للمرأة الفلسطينية بوصفها فاعلًا أساسيًا في صناعة الأفلام. ويعكس وصول التجربة السينمائية الفلسطينية إلى مواقع مؤثرة في المشهد العالمي، ويمهّد لمساحات أوسع من التفاعل والتكامل الثقافي والفني مع السينما العالمية. المخرجة السينمائية الفلسطينية نجوى نجار في افتتاح الدورة "36" من مهرجان قرطاج السينمائي.

تعزيز الحضور الفلسطيني عالميا وترى نجّار في هذه العضوية مسؤولية تتجاوز بعدها الرمزي، إذ تتيح إدخال وجهات النظر الفلسطينية إلى صلب حوكمة الثقافة السينمائية الأوروبية، وتمثيل أصوات المخرجين والمثقفين، ولا سيما النساء، في مواقع التأثير، بما يعزّز شرعية السينما الفلسطينية، ويفتح مسارات أوسع أمام صنّاع الأفلام الشباب، ويبني جسورا حقيقية بين السياقات السينمائية الأوروبية والشرق أوسطية. وتأمل أن تمكّنها هذه المسؤولية من الإسهام في بلورة رؤى جديدة للتوجيه والدعم، والعمل من أجل سينما عالمية أكثر شمولًا وتنوّعًا وعدالة.

وبصورة أوسع، يعكس انتخاب نجّار انتقال السينما الفلسطينية إلى دائرة الاعتراف الحقيقي، والحضور القوي، صحيح أنه لا يعني دعمًا سياسيًا مباشرًا، لكنه يحمل دلالات هيكلية بعيدة المدى، إذ يحوّل الفلسطينيين من موضوعات للسرد إلى شركاء فاعلين في صناعة القرار الثقافي، متحديًا إقصاءهم التاريخي عن مواقع التأثير. كما يساهم هذا الحضور في ترسيخ فلسطين بوصفها واقعًا ثقافيًا طبيعيًا، ويؤثر في كيفية تلقّي وتقييم الأفلام الفلسطينية داخل المؤسسات الأوروبية، في مواجهة الحواجز الثقافية التي طالما همّشت الأصوات الفلسطينية. المخرجة نجوى نجّار أثناء العمل على أحد أفلامها.

من الهامش لقلب المشهد يُذكر أن نجّار، نظّمت مختارات سينمائية بعنوان أندرسكور (Underscore)، ضمّت 18 فيلمًا فلسطينيًا، عُرضت على مدى أسبوعين عبر منصة أكاديمية الفيلم الأوروبي التي تضم نحو 600 عضو من صنّاع السينما حول العالم، بهدف رفع الوعي بالتجربة الإنسانية الفلسطينية في ظل الإبادة الجارية في غزة، والحفاظ على قصص الناس وحياتهم اليومية من التهميش والطمس. ويرى ممثلون ومخرجون ونقاد فلسطينيون أن هذا الحضور لا يعبّر عن إنجاز فردي معزول، بل عن تحوّل أعمق في موقع السردية الفلسطينية عالميًا. فوجود مخرجة فلسطينية في موقع قرار دولي يعيد تعريف الفلسطيني من "موضوع للحكاية" إلى شريك في صياغتها، ويكسر أنماط التلقي التقليدية التي طالما اختزلت التجربة الفلسطينية أو همّشتها. المخرجة الفلسطينية نجوى نجار أثناء تصوير مشهد تمثيلي.

وفي هذا الجانب، يرى الممثل والمخرج الفلسطيني يحيى الشولي أن انتخاب نجّار لا يمكن قراءته بوصفه تكريمًا فرديًا فحسب، بل اعترافًا بقوة السردية الفلسطينية اليوم، ويقول لمصادر: "هذا التحول يذكّرني بفيلم "عيون اللص"، حين تنتقل الشخصيات من الهامش إلى مركز الصورة، وتصبح أصواتها مسموعة بوضوح في قلب المشهد". مضيفًا "أفلام نجوى نجّار لا تشرح فلسطين، بل تجعل المتفرج يعيش داخلها ويشعر بثقلها اليومي، وهذا هو أرقى أشكال الحضور الثقافي".

ويتابع الشولي أن "حضور نجّار في موقع قرار سينمائي دولي يتجاوز البعد الرمزي نسويًا، ليقدّم نموذجًا لامرأة فلسطينية تُرى كإنسان كامل، قوية وغاضبة رغم هشاشتها، بعيدًا عن صور الضحية أو المثالية الزائفة"، مشيرًا إلى أنها تُقدم فنًا صادقًا يسرد الحياة كما تُعاش، بما يحمل رسالة إلهام لجيل كامل من السينمائيين الفلسطينيين.

انطلاق نحو الفضاء العالمي بدوره، يعتبر المخرج والناقد السينمائي عزّ الدين شلح أن الحضور الفلسطيني في السينما العالمية بات فعلًا ثقافيًا وسياسيًا بامتياز، موضحًا لمصادر أن السينما لم تعد مجرد وسيلة تعبير، بل منصة سردية تعيد تقديم الفلسطيني كفاعل ثقافي إنساني، لا كموضوع إخباري فقط، وانتخاب مخرجة فلسطينية لعضوية مجلس إدارة الأكاديمية الأوروبية للسينما يمنح هذا الحضور بعدًا مؤسسيًا أمام المجتمع الدولي. لقطة من كواليس تصوير فيلم تظهر المخرجة نجوى نجّار.

وأشار شلح إلى أن هذا الانتخاب يعكس اعترافًا دوليًا بمكانة نجّار الفنية، ويؤكد أن السينما الفلسطينية أصبحت جزءًا من المشهد السينمائي العالمي وفي مواقع اتخاذ القرار، كاشفًا أن هذه العضوية تتيح دعم حضور الأفلام الفلسطينية في المهرجانات الأوروبية، والتأثير في سياسات الدعم والإنتاج المشترك، وفتح قنوات تواصل مؤسسية تسهم في إعادة صياغة صورة فلسطين عبر سرديات إنسانية معاصرة بعيدة عن التنميط والاختزال.

وختم بالقول إن "هذا الإنجاز يحمل رسالة أمل وتحفيز للجيل الجديد من السينمائيين الفلسطينيين، ويؤكد أن الإبداع والاحتراف قادران على كسر العزلة وفتح آفاق دولية، كما يعزّز الثقة بأهمية الاستثمار في التعليم السينمائي والمشاريع الثقافية المستقلة".

فلسطين

الأحد 18 يناير 2026 8:37 مساءً - بتوقيت القدس

مجلس السلام في غزة: حل أزمة أم إخضاع سياسي؟

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في 16 يناير/كانون الثاني 2026، عن تأسيس ما أطلق عليه «مجلس السلام في قطاع غزة»، باعتباره مرحلة ثانية من خطته لوقف الحرب في القطاع، والتي دخلت حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول، عقب إعلان اتفاق وقف إطلاق النار. وكشف البيت الأبيض عن أعضاء المجلس، الذي سيترأسه ترامب، ويضم شخصيات سياسية واقتصادية بارزة من داخل وخارج الإدارة الأميركية، من بينهم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والمبعوث الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، وصهر ترامب ومستشاره السابق جاريد كوشنر، إضافة إلى رئيس البنك الدولي أجاي بانغا، ورجلي الأعمال مارك روان وروبرت غابرييل. ووفقا للبيان الصادر عن البيت الأبيض، يفترض أن يكون المجلس هيئة إدارية إستراتيجية لعبور المرحلة الانتقالية في غزة، من خلال الإشراف على إعادة الإعمار، وجذب الاستثمارات، وإدارة العلاقات الإقليمية، ودعم حكومة تكنوقراط فلسطينية. غير أن قراءة هذه الأهداف في سياقها السياسي تحيلنا إلى سؤال جوهري: هل نحن أمام مشروع سلام حقا، أم أمام إستراتيجية أميركية لفرض السيادة من جديد على الشرق الأوسط وإدارة الأزمة دون حلها؟

رغم محاولة واشنطن إضفاء طابع دولي على المجلس، فإن هيئته تكشف عن هيمنة أميركية شبه تامة على القرار؛ فالمجلس يضم شخصيات موالية لسياسة ترامب، ومجرد وجودهم يعيد مركزية القرار الأميركي في فلسطين بعد سنوات من الحرب والوساطات. وفي المقابل، وقع تغييب تمثيل سياسي للجانب الفلسطيني، المعني الأول بالأزمة، سواء من فصائل المقاومة أو من أعضاء منتخبين، ما يعكس تصورا يقضي بأن التحول في غزة لا يمكن أن يدار إلا من الخارج. وفي هذا السياق، يبدو أن دعم حكومة التكنوقراط ليس إلا جزءا من مخطط أوسع يهدف إلى فصل السياسة عن الإدارة، وتحويل الحكم في قطاع غزة إلى إدارة تقنية تحت إشراف دولي، تقصي السيادة الفلسطينية وحق تقرير المصير، وتنتج وصاية لا سلاما.

غير أن الأخطر في إعلان المجلس هو ما رافقه من خطاب صريح لترامب، يؤكد فيه أن حماس ستنزع سلاحها طوعا أو كرها، في لغة تهديد مباشرة تفرغ فكرة السلام من مضمونها، وتعيد تعريفه كآلية إخضاع عسكري، مع تجاهل أن السلاح في السياق الفلسطيني ليس رفاهية أو تمردا، وإنما هو مرتبط بشكل مباشر باستمرار الاحتلال الإسرائيلي وتواصل انتهاكاته وخروقاته، ما يجعل من خيار نزع السلاح فاقدا لواقعيته.

إذن، يتضح أن مجلس السلام في غزة لم يؤسس لمعالجة جذور الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وإنما بهدف إدارة الأزمة دون حلها، وإعادة القوة والقرار الأميركيين في الشرق الأوسط. وهي خطة تندرج ضمن تحركات دولية أوسع تقوم بها واشنطن لإعادة فرض نظامها الذي أسسته إبان الحرب العالمية الثانية، ودورها القيادي، إلى جانب استعراض قدرتها على إدارة الأزمات في ظل وجود منافسين أقوياء كروسيا والصين.

ختاما، يفتقر المجلس إلى الحياد، وتغيب عنه الأسس التي يقوم عليها السلام، وهي الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإشراكه في صناعة القرار.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في 16 يناير/كانون الثاني 2026، عن تأسيس ما أطلق عليه «مجلس السلام في قطاع غزة»، باعتباره مرحلة ثانية من خطته لوقف الحرب في القطاع، والتي دخلت حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول، عقب إعلان اتفاق وقف إطلاق النار. وكشف البيت الأبيض عن أعضاء المجلس، الذي سيترأسه ترامب، ويضم شخصيات سياسية واقتصادية بارزة من داخل وخارج الإدارة الأميركية، من بينهم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والمبعوث الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، وصهر ترامب ومستشاره السابق جاريد كوشنر، إضافة إلى رئيس البنك الدولي أجاي بانغا، ورجلي الأعمال مارك روان وروبرت غابرييل. ووفقا للبيان الصادر عن البيت الأبيض، يفترض أن يكون المجلس هيئة إدارية إستراتيجية لعبور المرحلة الانتقالية في غزة، من خلال الإشراف على إعادة الإعمار، وجذب الاستثمارات، وإدارة العلاقات الإقليمية، ودعم حكومة تكنوقراط فلسطينية. غير أن قراءة هذه الأهداف في سياقها السياسي تحيلنا إلى سؤال جوهري: هل نحن أمام مشروع سلام حقا، أم أمام إستراتيجية أميركية لفرض السيادة من جديد على الشرق الأوسط وإدارة الأزمة دون حلها؟

رغم محاولة واشنطن إضفاء طابع دولي على المجلس، فإن هيئته تكشف عن هيمنة أميركية شبه تامة على القرار؛ فالمجلس يضم شخصيات موالية لسياسة ترامب، ومجرد وجودهم يعيد مركزية القرار الأميركي في فلسطين بعد سنوات من الحرب والوساطات. وفي المقابل، وقع تغييب تمثيل سياسي للجانب الفلسطيني، المعني الأول بالأزمة، سواء من فصائل المقاومة أو من أعضاء منتخبين، ما يعكس تصورا يقضي بأن التحول في غزة لا يمكن أن يدار إلا من الخارج. وفي هذا السياق، يبدو أن دعم حكومة التكنوقراط ليس إلا جزءا من مخطط أوسع يهدف إلى فصل السياسة عن الإدارة، وتحويل الحكم في قطاع غزة إلى إدارة تقنية تحت إشراف دولي، تقصي السيادة الفلسطينية وحق تقرير المصير، وتنتج وصاية لا سلاما.

غير أن الأخطر في إعلان المجلس هو ما رافقه من خطاب صريح لترامب، يؤكد فيه أن حماس ستنزع سلاحها طوعا أو كرها، في لغة تهديد مباشرة تفرغ فكرة السلام من مضمونها، وتعيد تعريفه كآلية إخضاع عسكري، مع تجاهل أن السلاح في السياق الفلسطيني ليس رفاهية أو تمردا، وإنما هو مرتبط بشكل مباشر باستمرار الاحتلال الإسرائيلي وتواصل انتهاكاته وخروقاته، ما يجعل من خيار نزع السلاح فاقدا لواقعيته.

إذن، يتضح أن مجلس السلام في غزة لم يؤسس لمعالجة جذور الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وإنما بهدف إدارة الأزمة دون حلها، وإعادة القوة والقرار الأميركيين في الشرق الأوسط. وهي خطة تندرج ضمن تحركات دولية أوسع تقوم بها واشنطن لإعادة فرض نظامها الذي أسسته إبان الحرب العالمية الثانية، ودورها القيادي، إلى جانب استعراض قدرتها على إدارة الأزمات في ظل وجود منافسين أقوياء كروسيا والصين.

ختاما، يفتقر المجلس إلى الحياد، وتغيب عنه الأسس التي يقوم عليها السلام، وهي الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإشراكه في صناعة القرار.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في 16 يناير/كانون الثاني 2026، عن تأسيس ما أطلق عليه «مجلس السلام في قطاع غزة»، باعتباره مرحلة ثانية من خطته لوقف الحرب في القطاع، والتي دخلت حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول، عقب إعلان اتفاق وقف إطلاق النار. وكشف البيت الأبيض عن أعضاء المجلس، الذي سيترأسه ترامب، ويضم شخصيات سياسية واقتصادية بارزة من داخل وخارج الإدارة الأميركية، من بينهم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والمبعوث الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، وصهر ترامب ومستشاره السابق جاريد كوشنر، إضافة إلى رئيس البنك الدولي أجاي بانغا، ورجلي الأعمال مارك روان وروبرت غابرييل. ووفقا للبيان الصادر عن البيت الأبيض، يفترض أن يكون المجلس هيئة إدارية إستراتيجية لعبور المرحلة الانتقالية في غزة، من خلال الإشراف على إعادة الإعمار، وجذب الاستثمارات، وإدارة العلاقات الإقليمية، ودعم حكومة تكنوقراط فلسطينية. غير أن قراءة هذه الأهداف في سياقها السياسي تحيلنا إلى سؤال جوهري: هل نحن أمام مشروع سلام حقا، أم أمام إستراتيجية أميركية لفرض السيادة من جديد على الشرق الأوسط وإدارة الأزمة دون حلها؟

رغم محاولة واشنطن إضفاء طابع دولي على المجلس، فإن هيئته تكشف عن هيمنة أميركية شبه تامة على القرار؛ فالمجلس يضم شخصيات موالية لسياسة ترامب، ومجرد وجودهم يعيد مركزية القرار الأميركي في فلسطين بعد سنوات من الحرب والوساطات. وفي المقابل، وقع تغييب تمثيل سياسي للجانب الفلسطيني، المعني الأول بالأزمة، سواء من فصائل المقاومة أو من أعضاء منتخبين، ما يعكس تصورا يقضي بأن التحول في غزة لا يمكن أن يدار إلا من الخارج. وفي هذا السياق، يبدو أن دعم حكومة التكنوقراط ليس إلا جزءا من مخطط أوسع يهدف إلى فصل السياسة عن الإدارة، وتحويل الحكم في قطاع غزة إلى إدارة تقنية تحت إشراف دولي، تقصي السيادة الفلسطينية وحق تقرير المصير، وتنتج وصاية لا سلاما.

غير أن الأخطر في إعلان المجلس هو ما رافقه من خطاب صريح لترامب، يؤكد فيه أن حماس ستنزع سلاحها طوعا أو كرها، في لغة تهديد مباشرة تفرغ فكرة السلام من مضمونها، وتعيد تعريفه كآلية إخضاع عسكري، مع تجاهل أن السلاح في السياق الفلسطيني ليس رفاهية أو تمردا، وإنما هو مرتبط بشكل مباشر باستمرار الاحتلال الإسرائيلي وتواصل انتهاكاته وخروقاته، ما يجعل من خيار نزع السلاح فاقدا لواقعيته.

إذن، يتضح أن مجلس السلام في غزة لم يؤسس لمعالجة جذور الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وإنما بهدف إدارة الأزمة دون حلها، وإعادة القوة والقرار الأميركيين في الشرق الأوسط. وهي خطة تندرج ضمن تحركات دولية أوسع تقوم بها واشنطن لإعادة فرض نظامها الذي أسسته إبان الحرب العالمية الثانية، ودورها القيادي، إلى جانب استعراض قدرتها على إدارة الأزمات في ظل وجود منافسين أقوياء كروسيا والصين.

ختاما، يفتقر المجلس إلى الحياد، وتغيب عنه الأسس التي يقوم عليها السلام، وهي الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإشراكه في صناعة القرار.

فلسطين

الأحد 18 يناير 2026 8:37 مساءً - بتوقيت القدس

كنائس القدس ترفض التدخلات الخارجية وتحذر من الصهيونية المسيحية

أعلن بطاركة ورؤساء الكنائس في فلسطين رفضهم الشديد لظاهرة "الصهيونية المسيحية" والترويج لها، مؤكدين أنها لا تخدم سوى إسرائيل ومحذرين من ضررها على الوجود المسيحي في الأرض المقدسة. وأكدوا أن تمثيل المسيحيين في الأرض المقدسة هو مسؤولية كنسية حصرية تضطلع بها الكنائس التاريخية، محذّرين من أفراد ومبادرات تدّعي تمثيل المسيحية خارج الإطار الكنسي الرسمي، لما يشكّله ذلك من تضليل للرأي العام، وإضرار بوحدة الرعية، وخدمة أجندات سياسية تمسّ الوجود المسيحي في القدس والأرض المقدسة. جاء ذلك في بيان شدد على أن رعاية المسيحين في هذه الأرض "موكلة إلى الكنائس الرسولية التي حملت رسالتها المقدسة على مر القرون بتفان راسخ"، مضيفا أن "الأنشطة الأخيرة، التي يقوم بها أفراد محليون يروجون لأيديولوجيات ضارة كالصهيونية المسيحية، تضلل الرأي العام وتزرع الفتنة وتضر بوحدة الرعية".

وتقول مصادر إن مساعي أولئك الأفراد لاقت استحسان بعض الفاعلين السياسيين في إسرائيل وخارجها "ممن يسعون إلى فرض أجندة سياسية قد تضر بالوجود المسيحي في الأرض المقدسة ومنطقة الشرق الأوسط عموما".

في البيان، أعربت كنائس القدس عن "قلقها البالغ" إزاء الترحيب الذي حظي به هؤلاء الأفراد على المستويين الرسميين المحلي والدولي" لأن هذه التصرفات تُعد تدخلا في الشؤون الداخلية للكنائس، وتجاهلا للمسؤولية الرعوية الموكلة إلى البطاركة ورؤساء الكنائس في القدس". وأكد رؤساء الكنائس أن "ادعاء السلطة خارج نطاق الكنيسة يُلحق الضرر بوحدة المؤمنين ويُثقل كاهل الرسالة الرعوية الموكلة إلى الكنائس التاريخية في الأرض نفسها التي عاش فيها أبانا، وعلم، وتألم، وقام من بين الأموات". وشددوا على أن "البطاركة ورؤساء الكنائس هم وحدهم الذين يمثلون الكنائس ورعاياها في الأمور المتعلقة بالحياة الدينية المسيحية والمجتمعية والرعوية في الأرض المقدسة".

ماذا يجري؟

توجهت مصادر للنائب البطريركي العام في بطريركية اللاتين بالقدس المطران ويليام شوملي وسألته عما يجري وعن الأفراد المقصودين في البيان الذي صدر مساء أمس السبت، فرفض الكشف عن الأسماء خشية إعطاء هؤلاء الأفراد أهمية، لكنه حذر من خطورة نشر هذه الأيديولوجية "لأن أولئك الأفراد يتغيرون ويتقلبون ويغيرون رأيهم ويصبحون أصوليين أكثر".

وقال إن رؤساء الكنائس يترفعون عن ذكر الأسماء "لكنهم ينتقدون الأيديولوجية التي تدافع عن طرف دون الآخر وتعطي حقا لطرف دون الآخر وهذا لا يجوز".

وأضاف: "أولا من المعروف أن الصهيونية المسيحية تدعم الفكر الصهيوني المتطرف ضد حقوق الشعب الفلسطيني، وثانيا يدّعي هؤلاء أنهم يمثلون الرأي والفكر والشارع المسيحي، لكنهم في الحقيقة أقلية، والممثل الحقيقي لمسيحية الأرض المقدسة هم رؤساء الكنائس، ولا نريد أن يزاود علينا أحد لأن هذا ضد الحقيقة، ويخلق فتنة ضد المسيحية الموجودة في هذه البلاد والتي تحمل فكرا معتدلا تجاه الحل المطلوب للقضية الفلسطينية".

وبخصوص الزيارات التي ينظمها هؤلاء الأفراد للشخصيات الرسمية الإسرائيلية، قال شوملي إنهم يصدرون بعد تنظيمها بيانات أو يطالبون ببعض المطالبات للمسيحيين من أجل أن يعطوا لأنفسهم شرعية، مثل المطالبة بفتح كنيسة معينة مغلقة، أو الحصول على حق هنا أو هناك.

وأضاف "هم يطلبون في الحقيقة جزيئيات ليعطوا لأنفسهم شرعية بأنهم يدافعون عن الشارع المسيحي باعتبارهم يمثلون المسيحيين، ونحن نقول إنهم لا يمثلون سوى أنفسهم فقط".

تضليل خطير

يحذر شوملي من خطورة هؤلاء رغم قلتهم فـ"أيديولوجيتهم حاضرة ولها تأثير، ويمارس أصحابها التضليل على الرأي العام، ومنه رأي الشارع الأميركي، وهذا خطير لأن أميركا صاحبة قرار في المنطقة".

لكن المهم -حسب شوملي- الالتفات إلى أن هؤلاء "لا يمثلوننا وما يمثلنا المسيحيين في الأرض المقدسة هي البيانات الصادرة عن رؤساء الكنائس في المجال الاجتماعي والديني والرسمي، وليس أي شخص يرفع الراية ويقول إنه يمثل المسيحيين".

وعن تأثير نشاط هؤلاء الأفراد مستقبلا، قال إنهم يخلقون فتنة محلية وقد يضللون الرأي العام المتنوع، "ورغم أن الكثيرين يعرفون الحقيقة ولن يتأثروا بأيديولوجية الصهيونية المسيحية، فإن هناك فئة لا تعرفها وتتأثر بما تسمعه".

"وبالتالي يجب أن يكون لدى أصحاب القضية موقف موحد، لا ينصت لأصوات النشاز التي تخلق الفتنة، التي تُظهر أن المسيحيين ضد حقوق شعبهم ولديهم ازدواجية في المعايير، ويُفترض أن ما يقال بالسر يقال بالعلن والعكس صحيح، وهذا ما يقوم به البطاركة ورؤساء الكنائس"، وفق شوملي.

وفيما إذا زاد نشاط الأفراد الذين يقودون فكر الصهيونية المسيحية في الأرض المقدسة منذ بداية الحرب الأخيرة على غزة، قال "لا، لم يزد، لكن كل كلمة خلال الحرب تُحدث ضجة أكبر.. الأشخاص هم ذاتهم والأيديولوجية نفسها لم تتغير لكن كل كلمة تنتشر بسرعة البرق في الحرب".

تعاليم إيمانية لا سياسية

من جهته، قال مدير دائرة التنمية والتطوير في البطريركية اللاتينية بالقدس جورج عكروش إن المسيحيين يرفضون رفضا قاطعا التلاعب في بعض التفسيرات، واختراع معانٍ جديدة لم يقصدها الكتاب المقدس من أجل تبرير استيلاء شعب على أرض شعب آخر، في إشارة لدعم الصهيونية الدينية لإسرائيل.

وأضاف "نحن كمسيحيين نرفض إعطاء أي تفسير سياسي للكتاب المقدس لأنه كتاب تعاليم دينية وإيمانية ويحث على المحبة وبذل النفس من أجل الآخرين والعطاء والسلام، ولا يحمل أي معانٍ سياسية".

يذكر أن وفدا مسيحيا ضم قادة دينيين يمثّلون أصدقاء إسرائيل، هو الأكبر في التاريخ -وفق إعلام إسرائيل- زار إسرائيل بالتنسيق مع خارجيتها أوائل ديسمبر/كانون الأول الماضي.

فلسطين

الأحد 18 يناير 2026 8:03 مساءً - بتوقيت القدس

هند رجب ومحامون دوليون يلاحقون جنديا إسرائيليا قبل عرضه في تورونتو

أعلنت مؤسسة "هند رجب" (HRF)، بالتعاون مع منظمة "محامون كنديون من أجل حقوق الإنسان الدولية" (CLAIHR)، عن إبلاج السلطات الكندية رسميا بمخاوف جدية تتعلق بدخول الجندي "الإسرائيلي" السابق غاي هوشمان إلى الأراضي الكندية.

ويأتي هذا التحرك قبيل موعد العرض الذي من المقرر أن يقدمه "هوشمان" -الذي يعمل حاليا ممثلا كوميديا وصانع محتوى- في مدينة تورونتو يوم الإثنين (19 يناير 2026).

وأكدت المؤسستان عزمهما تقديم شكوى جنائية ضده خلال الأيام المقبلة؛ استنادا إلى أنشطة وتصريحات علنية نسبت إليه، تتعلق بالتحريض على الحرب والدعاية العسكرية.

وأوضح البيان المشترك حيثيات الشكوى، مشيرا إلى تورط "هوشمان" في الأفعال التالية:

منع المساعدات: المشاركة العلنية في اعتراض شاحنات المساعدات الإنسانية المتجهة لغزة، حيث وصفها بـ "أسلحة للأعداء".

التحريض: تشجيع الآخرين على عرقلة وصول الإغاثة للمدنيين.

الدعاية العدوانية: الانخراط في مناصرة سياسية وإنتاج محتوى يروج لروايات انتقامية وسياسات عدوانية ضد الفلسطينيين.