فلسطين

الأربعاء 18 فبراير 2026 6:42 مساءً - بتوقيت القدس

لائحة اتهام وحيدة ضد جندي إسرائيلي بتهمة النهب في غزة رغم توثيق مئات الانتهاكات

كشفت مصادر إعلامية عبرية عن معطيات رسمية صادرة عن جيش الاحتلال الإسرائيلي، تشير إلى تقديم لائحة اتهام جنائية واحدة فقط ضد جندي بتهمة نهب ممتلكات فلسطينية خلال حرب الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة. وتأتي هذه الخطوة القانونية الوحيدة في ظل تقارير حقوقية ومقاطع فيديو واسعة الانتشار توثق عمليات سرقة وتخريب ممنهجة نفذتها قوات الاحتلال ضد ممتلكات المدنيين الفلسطينيين.

وأوضحت المصادر أن لائحة الاتهام المذكورة جاءت نتيجة صفقة 'إقرار بالذنب' أبرمت مع جندي في قوات الاحتياط، حيث قضت المحكمة العسكرية بسجنه لمدة 60 يوماً فقط، بالإضافة إلى 30 يوماً من الخدمة العسكرية المجتمعية. ويُعد هذا الحكم مخففاً للغاية ولا يتناسب مع حجم الجرائم الموثقة بالصوت والصورة، والتي أظهرت جنوداً يتفاخرون بالاستيلاء على مقتنيات خاصة من منازل المواطنين في غزة ولبنان.

وأكدت التقارير أن هذه الحالة المنفردة لا تمثل سوى 'غيض من فيض' من الانتهاكات التي ارتكبتها الوحدات البرية خلال العمليات العسكرية، حيث لم تُسفر مئات البلاغات والتوثيقات عن أي إجراءات عقابية فعلية بحق المتورطين. ويشير هذا السلوك القضائي إلى سياسة التغاضي التي ينتهجها جيش الاحتلال تجاه الجرائم المرتكبة ضد الممتلكات الفلسطينية، مما يشجع الجنود على الاستمرار في عمليات السلب والتدمير دون رادع قانوني.

وتأتي هذه التطورات بعد دخول اتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي، عقب حرب إبادة دموية استمرت لعامين متواصلين. وقد خلفت هذه الحرب حصيلة كارثية من الضحايا تجاوزت 72 ألف شهيد و171 ألف جريح، فضلاً عن تدمير شامل طال معظم الأحياء السكنية والمرافق الحيوية في القطاع المحاصر، مما جعل العيش فيه شبه مستحيل.

وعلى صعيد الخسائر المادية، تشير التقديرات الدولية إلى أن العدوان الإسرائيلي تسبب في تدمير ما يقارب 90% من البنى التحتية المدنية في قطاع غزة، بما يشمل المستشفيات والمدارس وشبكات المياه والكهرباء. وقد قدرت الأمم المتحدة التكلفة الإجمالية لإعادة إعمار ما دمرته آلة الحرب بنحو 70 مليار دولار، في ظل أزمة إنسانية واقتصادية غير مسبوقة يعيشها سكان القطاع.

عربي ودولي

الأربعاء 18 فبراير 2026 6:42 مساءً - بتوقيت القدس

خطوة تاريخية في تركيا.. لجنة برلمانية تقر خارطة طريق للسلام مع حزب العمال الكردستاني

خطت الدولة التركية خطوة تشريعية كبرى نحو إنهاء عقود من النزاع المسلح، حيث أعلنت لجنة برلمانية مختصة اليوم الأربعاء موافقتها الرسمية على تقرير 'ملف السلام والمصالحة'. وحظي التقرير بتأييد واسع داخل اللجنة، إذ صوت لصالحه 47 نائباً مقابل معارضة اثنين فقط، مما يعكس توافقاً سياسياً كبيراً حول المرحلة المقبلة.

يهدف هذا التقرير بشكل أساسي إلى تحويل تركيا إلى بيئة خالية من الإرهاب وتعزيز الركائز الديمقراطية في البلاد. وتسعى هذه التحركات إلى وضع حد نهائي للصراع المرير مع حزب العمال الكردستاني، وهو النزاع الذي استمر لأكثر من أربعة عقود وأثر بشكل عميق على الاستقرار الداخلي.

تتضمن الوثيقة التي تقع في نحو 60 صفحة خارطة طريق مفصلة للبرلمان لسن تشريعات جديدة تواكب متطلبات المرحلة. ويشمل ذلك إطاراً قانونياً مشروطاً يحث السلطة القضائية على مراجعة القوانين الحالية بما يتماشى مع معايير المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والمحكمة الدستورية التركية.

أكدت المصادر أن التقدم في المسار القانوني سيمضي بالتوازي مع خطوات ملموسة على الأرض تتعلق بنزع السلاح. ويربط التقرير بشكل صريح بين تطبيق الإصلاحات القانونية المقترحة وبين التحقق الفعلي من تخلي حزب العمال الكردستاني عن ترسانته العسكرية بشكل كامل.

ومن أجل ضمان الشفافية والمتابعة الدقيقة، اقترح التقرير تعيين مسؤول تنفيذي خاص يتولى مهمة الإشراف المباشر على تنفيذ بنود الاتفاق. كما شدد على ضرورة استمرار الرقابة القضائية الصارمة، وذلك لتبديد أي مخاوف أو تصورات شعبية قد تشير إلى منح عفو عام غير مشروط.

وفي سياق التحول الديمقراطي، أوصت اللجنة بضرورة إعادة تعريف قانون مكافحة الإرهاب ليكون أكثر وضوحاً ودقة. وتهدف هذه التوصية إلى استبعاد الأفعال غير العنيفة من دائرة التجريم، بالإضافة إلى العمل على توسيع نطاق حريات التعبير والصحافة وحق التجمع السلمي في البلاد.

بهذه الخطوة، تنتقل جهود السلام من الأروقة السياسية والأمنية إلى الساحة التشريعية الرسمية تحت إشراف البرلمان. ويأمل الرئيس رجب طيب أردوغان من خلال هذا المسار إلى طي صفحة صراع أودى بحياة أكثر من 40 ألف شخص وتسبب في انقسامات حادة داخل المجتمع التركي.

أفادت مصادر رسمية بأن رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش أكد أن هذه المقترحات تمثل انعطافة تاريخية في مسار الدولة. وأوضح كورتولموش أن الخطة تركز على التمييز الدقيق بين الأفراد المتورطين في سفك الدماء وأولئك الذين لم يشاركوا في أعمال عنف مباشرة.

كما أشار رئيس البرلمان إلى أن التوجه الجديد يركز على قضايا الاندماج المجتمعي وتعزيز السلم الأهلي بين كافة مكونات الشعب. وشدد على أهمية توفير الحماية القانونية والسياسية للمكلفين بإدارة هذا الملف الحساس لضمان وصوله إلى غاياته المنشودة دون عوائق.

تعود جذور هذه اللجنة البرلمانية إلى أغسطس من عام 2025، حيث شُكلت خصيصاً لدعم الجهود الرامية لإنهاء الصراع المسلح. وقد تسبب هذا النزاع الطويل في عرقلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، لا سيما في مناطق جنوب شرق تركيا التي تقطنها أغلبية كردية.

شهدت السنوات الأخيرة تحولاً في مطالب حزب العمال الكردستاني من الانفصال الكامل إلى المطالبة بحقوق ثقافية وحكم ذاتي محدود. وقد ساهمت الضغوط العسكرية المكثفة التي مارسها الجيش التركي في دفع التنظيم نحو البحث عن مخارج سياسية لإنهاء العمل المسلح والاندماج في العملية السياسية.

وكان الحزب قد أعلن في العام الماضي وقف هجماته بشكل كامل وأبدى رغبته في حل نفسه والانخراط في الحياة العامة. وجاءت هذه الخطوات استجابة لدعوات زعيمه المسجون عبد الله أوجلان، وشملت إجراءات رمزية مثل حرق بعض الأسلحة والبدء في سحب المقاتلين من الأراضي التركية.

فلسطين

الأربعاء 18 فبراير 2026 6:11 مساءً - بتوقيت القدس

عاصفة غضب في مهرجان برلين السينمائي بسبب محاولات تهميش القضية الفلسطينية

شهدت أروقة مهرجان برلين السينمائي الدولي موجة عارمة من الغضب والاحتجاجات، عقب محاولات الإدارة فرض قيود على التعبير السياسي وتهميش النقاشات المتعلقة بحرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة. وأبدى فنانون ومخرجون عالميون استياءهم من هذه التوجهات التي اعتبروها محاولة لتدجين الفن وعزله عن الواقع الإنساني المرير.

وسخر المخرج والفنان الأمريكي مارك رافالو من هذه القيود، مؤكداً في منشور له عبر منصة 'إكس' أن محاولة جعل السياسة موضوعاً محظوراً في هذا التوقيت بالذات يعد أمراً مستهجناً. وأضاف رافالو أن الفنانين يشعرون بحاجة ماسة للتعبير عن مواقفهم لتذكير العالم بهويتهم الإبداعية المرتبطة بقضايا العدالة.

وتصاعدت حدة التوتر مع توقيع أكثر من 80 مشاركاً حالياً وسابقاً في المهرجان على رسالة مفتوحة، وجهوا فيها انتقادات لاذعة للإدارة بسبب صمتها المطبق تجاه الجرائم المرتكبة في غزة. وطالب الموقعون المهرجان بضرورة اتخاذ موقف أخلاقي واضح ينسجم مع تاريخه في دعم القضايا الإنسانية.

وفجرت تصريحات رئيس لجنة التحكيم، فيم فيندرز، شرارة الغضب بعدما دعا صناع الأفلام إلى الابتعاد عن السياسة والتركيز على الجوانب الفنية فقط. واعتبر المشاركون أن هذه الدعوة تمثل تراجعاً عن الدور الريادي للسينما في تسليط الضوء على المآسي البشرية والانتهاكات الدولية.

وفي خطوة احتجاجية بارزة، أعلنت الكاتبة الهندية الشهيرة أرونداتي روي انسحابها من فعاليات المهرجان، تعبيراً عن رفضها لسياسة تكميم الأفواه. واتهمت شخصيات ثقافية بارزة إدارة المهرجان بممارسة الرقابة المباشرة على الفنانين الذين حاولوا إيصال صوت الضحايا في فلسطين.

وأكد الموقعون على الرسالة الاحتجاجية، ومن بينهم الفنان الفلسطيني صالح بكري والمخرج مايك لي أن الفصل بين السينما والسياسة هو وهم لا يمكن تحقيقه في عالم مترابط. وشددوا على أن الفن يكتسب قيمته من قدرته على مواجهة الظلم والوقوف بجانب المظلومين في كل مكان.

وأشارت الرسالة إلى وجود حراك واسع داخل أوساط صناعة السينما العالمية، حيث يرفض أكثر من 5000 كادر سينمائي، بينهم نجوم من هوليوود، التعاون مع المؤسسات الإسرائيلية المتواطئة. ويعكس هذا الرقم حجم العزلة التي بدأت تفرضها الأوساط الثقافية على الجهات الداعمة للاحتلال.

وانتقد الفنانون التناقض الصارخ في مواقف مهرجان برلين، الذي سبق وأن أصدر بيانات تضامنية قوية وواضحة تجاه أزمات دولية أخرى مثل الحرب في أوكرانيا. واعتبروا أن تجاهل المأساة الفلسطينية يمثل ازدواجية في المعايير الأخلاقية التي يدعي المهرجان التزامه بها.

ودعت الرسالة المفتوحة إدارة المهرجان إلى أداء واجبها الأخلاقي عبر التصريح بوضوح بمعارضة الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها جيش الاحتلال. كما طالبت بوقف كافة أشكال الحماية التي يوفرها المهرجان لإسرائيل من الانتقادات الدولية والمطالبات بالمساءلة القانونية.

وضمت قائمة الموقعين أسماءً لامعة في عالم السينما مثل تاتيانا ماسلاني، وبيتر مولان، وتوبياس مينزيس، بالإضافة إلى المخرجين لوكاس دونت ونان غولدين. ويعكس هذا التنوع في الأسماء إجماعاً دولياً بين المبدعين على ضرورة كسر حاجز الصمت تجاه ما يحدث في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأفادت مصادر إعلامية أن المهرجان تحول إلى ما يشبه 'العاصمة الإعلامية' للاحتجاجات، حيث لم تنجح محاولات الإدارة في احتواء الغضب المتصاعد. وباتت النقاشات السياسية تفرض نفسها في كل ندوة وعرض سينمائي، متحديةً الرغبة الرسمية في تحييد الفن عن قضايا الساعة.

ويرى مراقبون أن هذه الأزمة تضع مهرجان برلين أمام اختبار حقيقي لمصداقيته كمنصة عالمية تدعم حرية التعبير. فالمطالبات لم تعد تقتصر على التضامن الرمزي، بل تمتد إلى ضرورة اتخاذ إجراءات ملموسة لإنهاء التورط في تلميع صورة الاحتلال عبر المحافل الثقافية.

وختم الفنانون رسالتهم بالتأكيد على أن السينما ستظل أداة للمقاومة وكشف الحقائق مهما بلغت ضغوط الرقابة. وشددوا على أن التاريخ سيسجل مواقف المؤسسات الثقافية في هذه اللحظة الفارقة، فإما الانحياز للقيم الإنسانية أو القبول بالتبعية للأجندات السياسية الضيقة.

فلسطين

الأربعاء 18 فبراير 2026 6:11 مساءً - بتوقيت القدس

حماس تندد بهدم المنازل في الخليل ومحافظة القدس تحذر من تغيير 'الوضع القائم' بالأقصى

أكدت حركة حماس أن تصاعد عمليات هدم المنازل الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة يمثل سياسة عقاب جماعي تهدف إلى تنفيذ مخططات التهجير القسري وضم الأراضي. وأوضحت الحركة في بيان صحفي أن هذه الممارسات تأتي في سياق استهداف ممنهج للوجود الفلسطيني التاريخي على أرضه، مشددة على أن الإرهاب الإسرائيلي لن يفلح في كسر إرادة الصمود لدى الشعب الفلسطيني.

وجاءت هذه التصريحات عقب إقدام قوات الاحتلال على هدم بناية سكنية مأهولة في منطقة الحرايق جنوب مدينة الخليل، تعود ملكيتها لعائلة سلهب. وتتكون البناية المستهدفة من ثلاثة طوابق تضم عشر شقق سكنية، وكانت تؤوي أكثر من 40 فرداً باتوا الآن بلا مأوى في ظل ظروف جوية صعبة، مما يعكس حجم المأساة الإنسانية الناتجة عن هذه القرارات.

وأشارت مصادر محلية إلى أن عائلة سلهب تمتلك كافة الوثائق القانونية وأوراق 'الطابو' التي تثبت ملكيتها للأرض والعقار، إلا أن سلطات الاحتلال رفضت كافة الاعتراضات القضائية المقدمة. وتتذرع إسرائيل عادةً بالبناء دون ترخيص لتنفيذ عمليات الهدم، وهي ذريعة يصفها حقوقيون بأنها وسيلة للسيطرة على الأراضي ومنع التوسع العمراني الفلسطيني.

وذكرت حركة حماس أن عملية الهدم الجديدة ترفع حصيلة المنازل الفلسطينية التي دمرها الاحتلال منذ بداية العام الجاري إلى نحو 55 منزلاً. واعتبرت الحركة أن هذا التسارع في وتيرة الهدم يندرج ضمن مخططات اليمين المتطرف لتقويض الوجود الفلسطيني في المناطق المصنفة 'ج'، والتي تشكل المساحة الأكبر من أراضي الضفة الغربية.

وفي سياق متصل، دعت الحركة إلى تفعيل لجان المقاومة الشعبية في كافة مدن وقرى الضفة الغربية للتصدي لجرائم الاحتلال والمستوطنين. وأكدت أن الصمود الشعبي هو الصخرة التي ستتحطم عليها كافة مشاريع الضم والتهجير، مطالبة المجتمع الدولي بالخروج عن صمته تجاه هذه الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي الإنساني.

من جانبها، حذرت محافظة القدس من قرار سلطات الاحتلال تمديد فترة اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك لمدة ساعة إضافية يومياً خلال شهر رمضان. ووصفت المحافظة في بيان لها هذا الإجراء بأنه 'استفزاز صارخ' لمشاعر المسلمين وتعدٍ خطير على الوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف.

وأعربت المحافظة عن تخوفها من تحويل هذا الإجراء المؤقت إلى سياسة دائمة تهدف إلى تكريس التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى. وأشارت إلى أن هذا القرار يتزامن مع حملات تحريضية واسعة تقودها جماعات الهيكل المتطرفة، والتي تنشر ادعاءات تزييفية حول هوية المكان المقدس لمحاولة فرض واقع جديد بالقوة.

وشددت محافظة القدس على أن المسجد الأقصى بكامل مساحته هو مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، وأن كافة الإجراءات الإسرائيلية المتخذة بحقه باطلة وغير شرعية. وحملت سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن التبعات الخطيرة التي قد تترتب على هذه السياسات التصعيدية التي تمس قدسية المسجد في أقدس الشهور لدى المسلمين.

وتشير الإحصائيات الميدانية إلى أن الاحتلال هدم أكثر من 4 آلاف منزل ومنشأة في الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر 2023، مما أدى إلى نزوح أكثر من 40 ألف فلسطيني قسراً. وتتركز هذه العمليات في المناطق 'جيم' التي تمثل نحو 61% من مساحة الضفة، حيث يواجه الفلسطينيون صعوبات مستحيلة في استصدار تراخيص البناء.

ويرى مراقبون أن سياسة الهدم الحالية تتجاوز الذرائع القانونية لتصبح أداة سياسية واضحة لخدمة المشروع الاستيطاني وتوسيع المستوطنات على حساب القرى والبلدات الفلسطينية. وتترافق هذه العمليات مع اعتداءات متكررة من قبل المستوطنين تهدف إلى ترهيب السكان ودفعهم لترك أراضيهم، خاصة في المناطق الرعوية والزراعية.

وختمت الفصائل الفلسطينية والجهات الرسمية بالتأكيد على ضرورة وجود موقف دولي حازم يتجاوز بيانات الإدانة، لفرض عقوبات على الاحتلال لوقف جرائم التطهير العرقي. وأكدت أن استمرار هذه السياسات سيؤدي إلى انفجار الأوضاع في المنطقة بشكل لا يمكن السيطرة عليه، في ظل إصرار الاحتلال على تجاوز كافة الخطوط الحمراء.

عربي ودولي

الأربعاء 18 فبراير 2026 5:41 مساءً - بتوقيت القدس

تحركات إماراتية لحذف الأثر الرقمي لهند العويس بعد كشف صلتها بملفات إبستين

كشفت مصادر صحفية دولية عن رصد عمليات حذف واسعة النطاق طالت كافة الإشارات الرقمية والبيانات المتعلقة بالمسؤولة الإماراتية هند العويس، وذلك عقب الكشف عن ورود اسمها في الوثائق القضائية الخاصة بالمجرم الجنسي الراحل جيفري إبستين. وشملت عملية الحذف إزالة صورها وسيرتها الذاتية من مواقع حكومية رسمية ومنصات التواصل الاجتماعي التابعة لهيئات دبلوماسية وحقوقية في دولة الإمارات.

وكانت العويس تشغل حتى وقت قريب منصب مديرة اللجنة الدائمة لحقوق الإنسان، وهي الهيئة التي استحدثتها الحكومة الإماراتية في عام 2019 بهدف تعزيز ملف حقوق الإنسان وتطوير السياسات المتعلقة به. وقد لوحظ اختفاء منشورات كانت تشير إلى نشاطاتها الرسمية كمديرة للجنة، بما في ذلك مشاركتها في مؤتمرات دولية حول التسامح والأخوة الإنسانية جرت قبل أسابيع قليلة فقط.

وأفادت المصادر بأن الحسابات الرسمية للجنة على منصات 'إكس' وإنستغرام ولينكدإن قامت بتنظيف أرشيفها من أي ذكر للعويس، كما تم تعطيل الروابط التي كانت تقود إلى كلمات ألقاها أو جلسات أدارتها. وتزامن هذا التحرك مع تصاعد الضغوط الإعلامية بعد نشر وزارة العدل الأمريكية لآلاف الصفحات من المراسلات الخاصة بإبستين وشبكة علاقاته الدولية.

وفي سياق متصل، اختفت صفحة تعريفية للعويس من موقع أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، وهي المؤسسة التي تعنى بتدريب الكوادر الدبلوماسية الإماراتية وتحمل اسم المستشار الدبلوماسي لرئيس الدولة. وأظهرت أدوات الأرشفة الرقمية أن الصفحة كانت متاحة حتى وقت قريب قبل أن تتحول إلى رسالة خطأ تقني تشير إلى عدم وجود المحتوى.

ولم تقتصر عمليات الحذف على المؤسسات الدبلوماسية، بل امتدت لتشمل موقع القمة العالمية للحكومات، حيث أزيلت صفحة العويس كمتحدثة سابقة ونائبة رئيس للمشاركين الدوليين في إكسبو 2020 دبي. ويشير هذا التوجه إلى رغبة رسمية في فك الارتباط بين المؤسسات الوطنية والأسماء التي ارتبطت بملفات قضائية دولية مثيرة للجدل.

وتعود جذور الأزمة إلى مراسلات إلكترونية متبادلة بين العويس وإبستين جرت في الفترة ما بين عامي 2010 و2012، وهي فترة تلت إدانة إبستين الأولى بجرائم جنسية بحق قاصرين. وتكشف هذه الرسائل عن علاقة وثيقة، حيث طلبت العويس في إحداها من إبستين لقاء شقيقتها، واصفة إياها بأنها 'أجمل منها'، معبرة عن حماسها الشديد لرؤيته.

وتضمنت الوثائق المسربة استفسارات من العويس لإبستين حول سبل الحصول على وظيفة في مدينة نيويورك، بالإضافة إلى طلبها منه تعليمها 'كيفية جني المال'. وتعكس هذه المراسلات طبيعة العلاقة التي تجاوزت الإطار الرسمي إلى مستويات شخصية ومهنية، حيث كان إبستين يقدم لها نصائح حول الشخصيات المؤثرة التي قد تفيد مسيرتها المهنية.

ومن أكثر النقاط إثارة للجدل في تلك المراسلات، الإشارة المتكررة إلى شخصية يرمز لها بـ 'صاحب السمو' أو 'HH'، وهو لقب مخصص لكبار أعضاء العائلات الحاكمة في الإمارات. وذكرت العويس في إحدى رسائلها أن 'صاحب السمو' استمتع بلقاء إبستين، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى تغلغل شبكة إبستين في دوائر صنع القرار.

وعلى الرغم من حملة الحذف الرسمية، برزت تحركات من قبل بعض المؤثرين الإماراتيين على منصات التواصل الاجتماعي للدفاع عن العويس ومحاولة تبرير تلك العلاقات القديمة. إلا أن هذه المحاولات لم توقف التداعيات الإدارية، حيث تشير التقارير إلى أن السلطات تتعامل بصرامة مع أي ارتباط بملف إبستين الذي هز أوساطاً سياسية واقتصادية عالمية.

وتأتي قضية العويس بعد أيام قليلة من تنحي سلطان أحمد بن سليم من مناصب قيادية في دبي، بما في ذلك رئاسة شركة 'دي بي وورلد'، عقب تقارير كشفت عن صداقة طويلة الأمد جمعته بإبستين. وأظهرت المراسلات أن بن سليم حافظ على علاقة مهنية وشخصية مع المجرم الأمريكي تخللتها زيارات متبادلة ونقاشات حول الأعمال والسياسة.

وتعتبر هند العويس شخصية بارزة في السلك الدبلوماسي الإماراتي، حيث كانت أول امرأة من بلادها تعين في منصب دولي رفيع بمقر الأمم المتحدة في عام 2015. وقد استغلت هذا المنصب لتعزيز صورة الإمارات في المحافل الدولية، قبل أن تعود لتولي مهام حقوقية وإدارية كبرى في الداخل، مما يجعل سقوط اسمها في ملف إبستين صدمة للأوساط السياسية.

وقد رصدت المصادر اختفاء قسم 'الأخبار والآراء' بالكامل من موقع اللجنة الدائمة لحقوق الإنسان، في خطوة يبدو أنها تهدف لمنع الوصول إلى أي أرشيف يربط اللجنة بمديرتها السابقة. كما طالت عمليات المسح فعاليات تتعلق بحقوق الطفل والذكاء الاصطناعي والميتافيرس، وهي موضوعات كانت العويس تتصدر المشهد فيها كمتحدثة رئيسية.

وتشير التحليلات إلى أن دولة الإمارات تسعى من خلال هذه الإجراءات إلى حماية سمعتها الدولية وتجنب أي تبعات قانونية أو سياسية قد تترتب على فضيحة إبستين. ومع استمرار الكشف عن أسماء جديدة في الوثائق الأمريكية، يبدو أن المؤسسات الإماراتية تتبع استراتيجية 'التطهير الرقمي' كخط دفاع أول لمواجهة الأزمة.

ويبقى التساؤل قائماً حول مصير التحقيقات الداخلية أو الإجراءات القانونية التي قد تتخذ بحق الشخصيات الواردة أسماؤهم في الملفات. وفي ظل غياب التعليق الرسمي المباشر، تكتفي الجهات الحكومية بإعادة هيكلة منصاتها الرقمية وإزاحة الوجوه التي ارتبطت بالملف من المشهد العام بشكل نهائي.

عربي ودولي

الأربعاء 18 فبراير 2026 5:11 مساءً - بتوقيت القدس

تقديرات استخباراتية: ترامب يقترب من قرار الحرب الشاملة ضد إيران بمشاركة إسرائيلية

كشفت تقارير صحفية دولية نقلاً عن مصادر مطلعة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بات قاب قوسين أو أدنى من اتخاذ قرار استراتيجي بشن مواجهة عسكرية واسعة النطاق في منطقة الشرق الأوسط. وتفيد التقديرات بأن هذه العملية لن تقتصر على ضربات جراحية محدودة، بل قد تتطور إلى حرب شاملة تستهدف العمق الإيراني وتستمر لعدة أسابيع متواصلة.

وأوضحت المصادر أن التحرك العسكري المرتقب يُخطط له ليكون حملة مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، تهدف إلى إحداث تغيير جذري في موازين القوى وتوجيه ضربة قاصمة للنظام الإيراني. وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة استنفاراً غير مسبوق، حيث يُتوقع أن تكون هذه الحملة أوسع نطاقاً وأكثر تأثيراً من الهجمات التي وقعت في يونيو الماضي.

وفي سياق التحضيرات الميدانية، أفادت مصادر بأن الجانب الأمريكي أتم استعداداته اللوجستية والعسكرية، حيث تم رصد أكثر من 150 رحلة جوية أمريكية قامت بنقل عتاد عسكري ثقيل ومتطور إلى قواعد في المنطقة خلال الفترة الوجيزة الماضية. هذا الحشد العسكري يعكس جدية التهديدات الأمريكية التي بدأت تأخذ طابعاً تنفيذياً يتجاوز لغة التصريحات السياسية المعتادة.

من جانبها، رفعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي حالة التأهب إلى الدرجة القصوى، بالتزامن مع تكثيف الغارات الجوية على مواقع في لبنان، في خطوة فسرها مراقبون بأنها تمهيد لساحة المواجهة الكبرى مع إيران. ويرى خبراء عسكريون أن التنسيق بين واشنطن وتل أبيب وصل إلى مستويات غير مسبوقة، حيث تشارك الولايات المتحدة في التخطيط العملياتي منذ اللحظات الأولى.

وعلى الصعيد السياسي، تزايدت الأصوات داخل الحكومة الإسرائيلية الداعية إلى الحسم العسكري، حيث صرح وزير الطاقة إيلي كوهن بأن المفاوضات مع طهران 'بلا قيمة' وتهدف فقط لكسب الوقت. وشدد كوهن على ضرورة إسقاط النظام الإيراني عبر ضربات عسكرية مباشرة، معتبراً أن أي حلول دبلوماسية لن تؤدي إلى تحييد التهديد النووي أو الصاروخي الإيراني.

في المقابل، تبرز تساؤلات حول استراتيجية التضليل التي قد تتبعها واشنطن، حيث استذكرت مصادر سوابق تاريخية قام فيها ترامب بالإيحاء بوجود مسار تفاوضي قبل تنفيذ ضربات مفاجئة. فبينما يتحدث البعض عن مهلة أسبوعين لتقريب وجهات النظر، تشير التحركات على الأرض إلى أن ساعة الصفر قد تكون أقرب مما هو معلن في الأروقة الدبلوماسية.

ويرى محللون أن هذه الحرب المحتملة ستكون لها تداعيات زلزالية على استقرار المنطقة بأسرها، وقد تعيد تشكيل التحالفات الدولية في الشرق الأوسط. كما أن نتائج هذه المواجهة ستنعكس بشكل مباشر على مستقبل ولاية ترامب الرئاسية، مما يجعل من هذا القرار مقامرة استراتيجية كبرى ذات أبعاد سياسية وعسكرية معقدة.

وعلى الرغم من إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن وجود 'شق طريق' نحو اتفاق محتمل بعد جولة مفاوضات جنيف الثانية، إلا أن التفاؤل في واشنطن يبقى حذراً ومشوباً بالشكوك. وتؤكد تصريحات جي دي فانس أن 'كل المواضيع على الطاولة'، بما في ذلك ملف الصواريخ الباليستية، مما يضيق الخناق على فرص النجاح الدبلوماسي.

وتشير التسريبات إلى أن إسرائيل لعبت دوراً محورياً في دفع الإدارة الأمريكية نحو خيار المواجهة الشاملة، من خلال تقديم معلومات استخباراتية حول تقدم البرنامج النووي الإيراني. ويبدو أن التهديدات الحالية تنبع أساساً من الجانب الأمريكي، مما يمثل تحولاً عن المرات السابقة التي كانت فيها إسرائيل هي من يقود خطاب التصعيد العسكري بمفردها.

ختاماً، يبقى المشهد في الشرق الأوسط مفتوحاً على كافة الاحتمالات، بين مسار تفاوضي متعثر وحشد عسكري ينذر بانفجار كبير. وسواء كانت هذه التسريبات جزءاً من حرب نفسية للضغط على طهران أو مقدمة فعلية للهجوم، فإن الأيام القليلة القادمة ستكون حاسمة في تحديد مصير المواجهة بين القوى الكبرى في المنطقة.

عربي ودولي

الأربعاء 18 فبراير 2026 5:11 مساءً - بتوقيت القدس

العراق يقر عقوبات رادعة ضد المواطنين المنخرطين في جيوش أجنبية

أعلنت مستشارية الأمن القومي في العراق عن اتخاذ إجراءات قانونية صارمة تهدف إلى تجريم ومعاقبة أي مواطن عراقي يثبت التحاقه بصفوف القوات المسلحة التابعة لدول أخرى. ويأتي هذا التحرك الرسمي في أعقاب تزايد التقارير التي تشير إلى انخراط أفراد عراقيين في نزاعات مسلحة خارج الحدود، لا سيما في الساحة الأوكرانية، مما أثار قلقاً أمنياً وسياسياً واسعاً في بغداد.

وكشفت مصادر مطلعة أن التحقيقات الأولية أظهرت وجود شبكات منظمة تعمل داخل العراق على استقطاب الشباب ونقلهم للقتال إلى جانب القوات الروسية مقابل إغراءات مالية. وأوضحت المصادر أن هذه العمليات تتم عبر غطاءات مختلفة، مما دفع الحكومة للتحرك السريع لوقف استغلال المواطنين في حروب لا ناقة للدولة فيها ولا جمل، وحماية السمعة الدولية للبلاد.

وشدد البيان الصادر عن المستشارية على أن العقوبات لن تقتصر على الأفراد المنخرطين في القتال فحسب، بل ستطال أيضاً الشركات السياحية والوسطاء الذين يسهلون عمليات السفر والتجنيد. وتهدف هذه الخطوة إلى تجفيف منابع التمويل وتفكيك البنية التحتية للشبكات التي تتاجر بأرواح العراقيين تحت مسميات التعاقدات العسكرية أو الأمنية الخارجية.

وقد ترأس مستشار الأمن القومي، قاسم الأعرجي، اجتماعاً موسعاً للجنة الأمر الديواني المكلفة بمتابعة هذا الملف الحساس، بحضور قيادات من المؤسسات الأمنية وممثلين عن وزارة الخارجية. وناقش المجتمعون الآليات القانونية والأمنية الكفيلة برصد التحركات المشبوهة ومنع أي محاولات مستقبلية لتجنيد العراقيين لصالح أطراف دولية متصارعة.

وأكدت اللجنة أنها صادقت بشكل نهائي على حزمة من القرارات التي تمنح الأجهزة الاستخباراتية صلاحيات أوسع لملاحقة المتورطين في ملف التجنيد الخارجي. وقد جرى رفع هذه التوصيات والقرارات إلى رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، لاعتمادها رسمياً والبدء بتنفيذها فوراً عبر المنافذ الحدودية والمؤسسات القضائية المختصة.

تأتي هذه التطورات بعد رصد حالات لمواطنين عراقيين زعموا تعرضهم للخداع من قبل مكاتب سفر أوهمتهم بفرص عمل قبل أن يجدوا أنفسهم في خطوط المواجهة الأمامية. وتسعى الحكومة العراقية من خلال هذه الإجراءات إلى إرسال رسالة واضحة للمجتمع الدولي بالتزامها بالحياد ومنع استخدام مواطنيها كوقود في الصراعات الإقليمية أو الدولية.

اسرائيليات

الأربعاء 18 فبراير 2026 4:57 مساءً - بتوقيت القدس

تحليلات عبرية تحذر من دهاء طهران في مفاوضات جنيف وتتوقع تصعيداً في الضفة

أفادت تقارير إعلامية عبرية بأن المشهد الراهن بين الولايات المتحدة وإيران يتسم بتوتر متصاعد رغم المسارات الدبلوماسية القائمة، حيث حذرت صحيفة معاريف من الإفراط في التفاؤل تجاه نتائج محادثات جنيف. وأشارت المصادر إلى أن التاريخ العسكري يثبت أن الحروب غالباً ما تندلع نتيجة تفاقم التهديدات المتبادلة، حتى في ظل وجود مفاوضات معلنة بين الأطراف المتنازعة.

واعتبرت القراءة الإسرائيلية للموقف أن طهران تتبع استراتيجية تقوم على كسب الوقت وإظهار الدهاء السياسي، مستغلةً المفاوضات لتعزيز أوراقها الرمزية والميدانية. وترى الأوساط العبرية أن الرهان الإيراني يعتمد بشكل أساسي على اختبار مدى صبر الإدارة الأمريكية وقدرتها على تحمل الضغوط الاقتصادية والسياسية الناتجة عن حالة اللا سلم واللا حرب في المنطقة.

وفي سياق التصعيد الميداني، لفتت المصادر إلى أن الحرس الثوري الإيراني تعمد توجيه رسائل قوية خلال انعقاد جولات التفاوض، من خلال تنفيذ مناورات عسكرية تحاكي إغلاق مضيق هرمز. وتهدف هذه التحركات إلى التأكيد على قدرة طهران على خنق حركة الملاحة العالمية، حيث يمر عبر هذا المضيق الحيوي نحو ربع إمدادات النفط العالمية، مما يمثل نقطة ضعف استراتيجية لواشنطن.

من جانبه، هدد المرشد الإيراني علي خامنئي باستهداف وإغراق حاملات الطائرات والقطع البحرية الأمريكية التي تم دفعها مؤخراً إلى مياه الخليج، في خطوة وصفتها المصادر بأنها محاولة لإحراج القيادة الأمريكية. وتدرك طهران أن أي نزاع عسكري في هذه المنطقة الحساسة سيؤدي إلى تداعيات اقتصادية كارثية يخشاها البيت الأبيض، مما يمنح المفاوض الإيراني مساحة أكبر للمناورة.

وعلى الجانب الآخر، أعلن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بالتعاون مع رئاسة الأركان رفع حالة التأهب القصوى في صفوف القوات الدفاعية والهجومية لمواجهة أي سيناريوهات محتملة. ويتزامن هذا الاستنفار مع استمرار العمليات العسكرية اليومية التي يشنها جيش الاحتلال في مناطق متفرقة من الضفة الغربية ولبنان، في محاولة لردع ما يصفه بالتهديدات الوشيكة.

وتشير تقديرات استخبارات الاحتلال إلى أن إيران تسعى بشكل حثيث لتحفيز الفلسطينيين على فتح جبهة مواجهة جديدة في الضفة الغربية، مستغلةً اقتراب شهر رمضان المبارك لتصعيد الأوضاع. وبناءً على هذه التقديرات، كثف جيش الاحتلال من تواجده الميداني ونشر وحدات خاصة ولواء الكوماندوز في مخيمات اللاجئين والمدن الفلسطينية لتنفيذ حملات اعتقال واسعة.

وخلصت التقارير إلى أن طهران تمتلك خيارات متعددة لتفعيل 'الوكلاء' في المنطقة، بما يشمل حزب الله في لبنان وفصائل المقاومة في قطاع غزة وسوريا، في حال تعرضها لأي هجوم مباشر. وتراقب أجهزة أمن الاحتلال بحذر شديد هذه التحركات، معتبرة أن التنسيق بين هذه الجبهات يمثل التحدي الأكبر الذي قد يواجه استقرار المنطقة في المرحلة المقبلة.

فلسطين

الأربعاء 18 فبراير 2026 4:57 مساءً - بتوقيت القدس

أزمة إنسانية غير مسبوقة: منظمات دولية تبدأ الانسحاب من غزة تحت ضغط قيود الاحتلال

بدأت منظمات إغاثية دولية كبرى إجراءات سحب طواقمها من قطاع غزة، في تطور ميداني خطير ينذر بتفاقم الكارثة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع. وتأتي هذه الخطوة استجابة لقيود مشددة فرضتها سلطات الاحتلال، حددت بموجبها موعداً نهائياً ينتهي مطلع الشهر المقبل لوقف أنشطة عشرات الهيئات الإنسانية.

وأفادت مصادر مطلعة بأن سلطات الاحتلال أخطرت نحو 37 منظمة دولية، من بينها مؤسسات أوروبية وبريطانية عريقة، بانتهاء تسجيلها القانوني للعمل في الأراضي الفلسطينية. واشترطت سلطات الاحتلال لتجديد هذا التسجيل الحصول على قوائم تفصيلية بأسماء الموظفين المحليين ومعلومات دقيقة حول مصادر التمويل.

وأثارت هذه الإجراءات مخاوف واسعة النطاق من انهيار شامل للمنظومة الإغاثية داخل القطاع المحاصر. واعتبرت المنظمات المعنية أن هذه المطالب تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ حماية البيانات وسرية العاملين في المجال الإنساني، مما يهدد استقلالية عملها الميداني.

وأكدت الهيئات الدولية أن الالتزام بالشروط الإسرائيلية يعرض حياة طواقمها المحلية لمخاطر مباشرة وملاحقات أمنية. كما شددت على أن هذه السياسة تقوض جسور الثقة بين الجهات المانحة الدولية والمستفيدين من المساعدات في المناطق المتضررة.

وتشمل قائمة المنظمات المهددة بالتوقف مؤسسات تشكل العمود الفقري للعمل الإغاثي، مثل منظمة 'العمل ضد الجوع' و'أكشن إيد'. كما تضم القائمة 'تحالف من أجل التضامن' و'حملة من أجل أطفال فلسطين'، وهي جهات تدير مشاريع حيوية في قطاعات الغذاء والمياه.

وبحسب مصادر إعلامية، فإن القرار طال أيضاً 'منظمة كير' و'مساعدات الكنيسة الدنماركية' و'المجلس الدنماركي للاجئين'. وتعتبر هذه المؤسسات مسؤولة عن تأمين احتياجات أساسية لآلاف النازحين الذين فقدوا مأواهم وسبل عيشهم خلال الحرب المستمرة.

كما شملت الإخطارات الإسرائيلية 'المنظمة الدولية للإعاقة' و'المركز الياباني الدولي للمتطوعين'، بالإضافة إلى فروع متعددة لمنظمة 'أطباء العالم'. وتلعب هذه الجهات دوراً محورياً في تقديم الرعاية الصحية التخصصية والدعم النفسي والاجتماعي للفئات الضعيفة.

ومن أبرز المنظمات التي بدأت تقليص وجودها 'أطباء بلا حدود' بفروعها المختلفة، و'ميرسي كوربس'، و'المجلس النرويجي للاجئين'. وتدير هذه المنظمات برامج طبية وغذائية طارئة لا يمكن تعويضها في ظل الدمار الهائل الذي لحق بالمؤسسات المحلية.

وحذرت تقارير ميدانية من أن توقف عمل 'أوكسفام' و'لجنة الإنقاذ الدولية' سيخلق فجوة إنسانية لا يمكن سدها في المدى القريب. وتعتمد مئات آلاف العائلات الفلسطينية بشكل كلي على المساعدات التي تقدمها هذه الجهات للبقاء على قيد الحياة.

وباشرت عدة مؤسسات بالفعل إغلاق مكاتبها في غزة والضفة، وبدأت في إجلاء موظفيها الدوليين قبل الموعد النهائي المحدد. هذا الفراغ الإغاثي سيؤدي فوراً إلى توقف توزيع الوجبات الغذائية الجاهزة والسلال الصحية الضرورية للوقاية من الأوبئة.

ومن المتوقع أن يطال الضرر برامج التغذية العلاجية المخصصة للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد في شمال وجنوب القطاع. كما ستتوقف خدمات الرعاية الصحية الأساسية المقدمة للنساء الحوامل، مما يرفع من مخاطر الوفيات بين الأمهات والمواليد.

العيادات المتنقلة ونقاط الإسعاف الأولي، التي تشكل شرياناً حيوياً في المناطق التي دمرت مستشفياتها، مهددة هي الأخرى بالتوقف التام. هذا الأمر سيفاقم من انتشار الأمراض المعدية المرتبطة بتلوث المياه ونقص الغذاء المأمون للسكان النازحين.

ولا يقتصر الخطر على الجانب الخدمي فحسب، بل يمتد ليشمل غياب الرقابة الميدانية والتوثيق المستقل للانتهاكات والأوضاع الإنسانية. وتعتبر هذه المنظمات شهوداً دوليين على ما يجري في الميدان، وهو ما يسعى الاحتلال لتغييبه عبر هذه القيود.

تأتي هذه التطورات المتسارعة في وقت يشهد فيه المسار السياسي تعثراً واضحاً في الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار. ويزيد هذا التداخل بين الضغوط السياسية والاحتياجات الإنسانية من معاناة سكان القطاع الذين يواجهون ظروفاً معيشية قاسية.

رياضة

الأربعاء 18 فبراير 2026 4:41 مساءً - بتوقيت القدس

المكسيك تحشد منظومات مضادة للمسيّرات لتأمين ملاعب مونديال 2026

بدأ الجيش المكسيكي برفع وتيرة استعداداته الأمنية لتأمين الملاعب والمنشآت الرياضية التي ستشهد منافسات نهائيات كأس العالم لكرة القدم الصيف المقبل. وتهدف هذه التحركات إلى التصدي لأي تهديدات محتملة قد تشكلها الطائرات المسيّرة غير المصرح لها بالتحليق فوق مناطق التجمعات البشرية.

وتستعد المكسيك للمشاركة في تنظيم هذا الحدث الكروي الضخم بالتعاون مع الولايات المتحدة وكندا، في الفترة ما بين 11 يونيو و19 يوليو. وتعتبر هذه النسخة من المونديال الأكبر في التاريخ من حيث عدد المنتخبات والمباريات، مما يضع عبئاً أمنياً إضافياً على الدول المستضيفة.

وشهدت قاعدة عسكرية في العاصمة مكسيكو، يوم أمس الثلاثاء، عرضاً عسكرياً للمعدات والأنظمة التقنية التي سيتم نشرها خلال البطولة. وأكدت مصادر عسكرية أن الخطة تهدف بشكل أساسي إلى حماية الجماهير في الملاعب ومناطق المشجعين التي ستشهد تدفقاً كبيراً للزوار.

وتأتي هذه التدابير الوقائية في ظل قلق متزايد من استغلال عصابات الجريمة المنظمة وكارتيلات المخدرات لتقنيات الطائرات المسيّرة في تنفيذ عملياتها. وعلى الرغم من أن مراكز المدن المستضيفة للمباريات تعتبر آمنة نسبياً، إلا أن السلطات فضلت اتخاذ إجراءات استباقية صارمة.

ومن المقرر أن تحتضن ثلاث مدن مكسيكية، هي العاصمة مكسيكو وغوادالاخارا ومونتيري، نحو 13 مباراة من إجمالي مباريات البطولة البالغ عددها 104 مباريات. وتسعى الحكومة لضمان عدم تأثر هذه المدن بالاضطرابات الأمنية التي تشهدها بعض الولايات الأخرى نتيجة نشاط الكارتيلات.

وأوضح النقيب خوسيه ألفريدو لارا، الخبير في أنظمة الاتصالات بالجيش أن القوات المسلحة ستعتمد على نوعين من الأنظمة الدفاعية ضد المسيرات. النظام الأول هو عبارة عن منصة شبه متنقلة تخلق منطقة عازلة تمنع دخول أي جسم طائر غير مرخص إلى المجال الجوي للملعب.

أما النوع الثاني من المعدات فيتمثل في أجهزة محمولة يدوياً يوجهها الجنود مباشرة نحو الطائرات المخالفة لتعطيلها فوراً. وتعمل هذه الأجهزة على قطع موجات الاتصال بين الطائرة ومشغلها، مما يؤدي إلى فقدان السيطرة عليها وإجبارها على الهبوط أو العودة من حيث أتت.

وأشارت مصادر فنية إلى أن استخدام الجماعات المسلحة للمسيرات شهد قفزة نوعية خلال السنوات الخمس الماضية، حيث باتت تُستخدم في الاستطلاع والهجمات المباشرة. هذا التطور دفع المؤسسة العسكرية لتطوير قدرات إلكترونية موازية قادرة على تحييد هذه التهديدات في البيئات الحضرية المزدحمة.

وتشير التقارير إلى أن كارتيلات كبرى مثل 'سينالوا' و'خاليسكو نويفا خينيراثيون' تمتلك بالفعل ترسانة من الطائرات المسيرة المعدلة. وتستخدم هذه الجماعات تلك التقنيات في صراعاتها الداخلية أو ضد القوات الحكومية في ولايات مثل ميتشواكان وتشيواوا.

وكانت مدينة تيخوانا الحدودية قد شهدت في أكتوبر الماضي هجوماً استهدف مقاراً رسمية للنيابة العامة بواسطة مسيرات ألقت عبوات متفجرة يدوية الصنع. هذا الحادث عزز من مخاوف السلطات ودفعها لإدراج مكافحة المسيرات كأولوية قصوى في خطة تأمين المونديال.

وتطمح الحكومة المكسيكية من خلال هذا الاستنفار الأمني إلى تقديم صورة إيجابية عن قدرتها على تنظيم الفعاليات العالمية الكبرى. وتؤكد المصادر الرسمية أن حماية المشجعين والوفود الرياضية تظل الأولوية القصوى التي لا يمكن التهاون فيها طوال فترة البطولة الدولية.

اسرائيليات

الأربعاء 18 فبراير 2026 4:13 مساءً - بتوقيت القدس

صمت هاكان فيدان يثير التساؤلات: هل تقترب تركيا من النادي النووي؟

شهدت الساحة السياسية التركية والدولية حالة من الجدل الواسع عقب ظهور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في لقاء تلفزيوني، حيث طُرح عليه سؤال مباشر حول نية تركيا امتلاك سلاح نووي. وبدلاً من النفي أو التأكيد التقليدي، اختار فيدان الصمت الطويل المرفق بابتسامة عريضة، مما فتح الباب أمام سيل من القراءات والتحليلات السياسية في عواصم القرار العالمي.

أفادت مصادر إعلامية بأن هذا الموقف لم يمر مرور الكرام على الجانب الإسرائيلي، حيث رأت صحف مثل 'معاريف' و'إسرائيل اليوم' أن هذا الصمت يعكس رغبة أنقرة في الحفاظ على غموض استراتيجيتها الإقليمية. واعتبر المحللون في تل أبيب أن ابتسامة الوزير التركي كانت بمثابة رسالة سياسية موجهة بعناية تفوق في تأثيرها التصريحات المباشرة.

في المقابل، سادت حالة من القلق في الأوساط اليونانية، حيث اعتبرت أثينا أن عدم نفي فيدان يمثل اعترافاً ضمنياً بوجود طموحات نووية عسكرية لدى الجانب التركي. ووصفت وسائل إعلام يونانية هذا التطور بـ 'السيناريو السيئ' الذي قد يغير موازين القوى في منطقة شرق المتوسط بشكل جذري ودائم.

ترى أنقرة أن سباق التسلح النووي في المنطقة يمثل تهديداً للاستقرار، لكنها في الوقت ذاته تتمسك بحقها في الدفاع عن أمنها القومي بكافة الوسائل المتاحة. ويأتي هذا الموقف في ظل وجود قوى إقليمية تمتلك بالفعل ترسانة نووية، مما يضع تركيا أمام ضرورة البحث عن توازن استراتيجي يحمي مصالحها العليا.

خلال اللقاء ذاته، انتقد فيدان بوضوح ازدواجية المعايير التي يمارسها المجتمع الدولي في التعامل مع الملفات النووية، مشيراً إلى أن تركيا قد تجد نفسها مضطرة للانخراط في هذا السباق. وأوضح أن امتلاك أي من دول الجوار لسلاح نووي سيفرض على الدولة التركية اتخاذ خطوات مماثلة لضمان الردع وحماية حدودها وسيادتها.

يربط مراقبون بين هذه التلميحات وبين القفزة النوعية التي حققتها تركيا في مجال الصناعات الدفاعية خلال السنوات الأخيرة، حيث باتت تعتمد بشكل متزايد على إنتاجها المحلي. ويرى محللون أن تتويج هذه النهضة العسكرية بقدرات نووية قد يكون الهدف النهائي لتعزيز مكانة تركيا كقوة إقليمية ودولية كبرى.

ومع ذلك، تبرز أصوات تدعو إلى الحذر الشديد عند التعامل مع هذا الملف نظراً لتعقيداته الدولية والمخاطر المرتبطة به. ويشير هؤلاء إلى ضرورة استخلاص الدروس من تجارب دول أخرى في المنطقة، حيث لم يكن السلاح النووي دائماً ضامناً وحيداً للاستقرار الاقتصادي أو الرفاه الاجتماعي للشعوب.

بالنظر إلى التجربة الباكستانية، يظهر أن امتلاك القوة النووية لم يمنع التحديات الاقتصادية والسياسية الداخلية الصعبة التي واجهتها البلاد. وهذا يؤكد أن القوة العسكرية، رغم أهميتها، يجب أن تسير جنباً إلى جنب مع إصلاحات سياسية واقتصادية شاملة تعزز الجبهة الداخلية وتلاحم الشعب مع قيادته.

أما النموذج الإيراني، فيقدم درساً آخر حول كلفة السعي لامتلاك التكنولوجيا النووية العسكرية في ظل العقوبات الدولية القاسية. فقد دفع الشعب الإيراني أثماناً باهظة نتيجة العزلة الاقتصادية، فضلاً عن تعرض المنشآت والكوادر العلمية لعمليات استهداف واغتيال مستمرة رغم الجهود الأمنية المكثفة.

تخوض طهران حالياً مفاوضات معقدة مع واشنطن، حيث تجد نفسها بين خياري التخلي عن طموحاتها أو مواجهة تصعيد عسكري محتمل. وهذا يشير إلى أن بناء قاعدة اقتصادية وسياسية متينة يجب أن يسبق أي طموح نووي، لضمان قدرة الدولة على حماية مشروعها من الضغوط الخارجية المباشرة وغير المباشرة.

على الصعيد السلمي، تمضي تركيا قدماً في برنامجها النووي المخصص لتوليد الطاقة، حيث يقترب تشغيل المفاعل الأول في محطة 'أكُّويو' بمحافظة مرسين. ويعد هذا المشروع حجر الزاوية في استراتيجية أنقرة لتقليل الاعتماد على استيراد الطاقة من الخارج وتحقيق التنمية المستدامة في قطاع الكهرباء.

تخطط الدولة التركية لتشغيل ثلاثة مفاعلات إضافية في ذات المحطة خلال السنوات المقبلة، مع تطلعات لبناء محطات نووية جديدة في مناطق أخرى. ويهدف هذا التوجه إلى تأمين احتياجات الصناعة التركية المتنامية من الطاقة النظيفة والمستقرة، بعيداً عن تقلبات أسواق الغاز والنفط العالمية.

يبقى التمييز بين البرنامج النووي السلمي والعسكري نقطة جوهرية في السياسة التركية المعلنة، حيث تلتزم أنقرة بالمعاهدات الدولية الحالية. إلا أن التاريخ العسكري يشير إلى أن العديد من المشاريع الاستراتيجية تبقى طي الكتمان حتى تصل إلى مراحل الجاهزية التامة والخدمة الفعلية.

في ختام المشهد، يبدو أن صمت هاكان فيدان كان مقصوداً لإرسال إشارات الغموض الاستراتيجي التي تخدم المصالح التركية في مرحلة حساسة. وبينما تواصل أنقرة تطوير قدراتها التقليدية، يبقى السؤال حول 'الخيار النووي' معلقاً بين طموحات القوة وضرورات الواقع السياسي الدولي المعقد.

عربي ودولي

الأربعاء 18 فبراير 2026 4:12 مساءً - بتوقيت القدس

تحشيد عسكري أمريكي غير مسبوق بالمنطقة.. نذر مواجهة شاملة مع إيران

كشفت تقارير إعلامية نقلاً عن مصادر مطلعة، الأربعاء، عن تحركات عسكرية أمريكية واسعة النطاق تشير إلى اقتراب مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران. وأكدت المصادر أن الجيش الأمريكي أتم أكثر من 150 رحلة شحن جوي عسكرية مخصصة لنقل أنظمة تسليح متطورة إلى قواعده في منطقة الشرق الأوسط، في ظل تصاعد التوترات السياسية والميدانية بشكل غير مسبوق.

وشهدت الساعات الأربع والعشرون الماضية تصعيداً لافتاً بوصول 50 طائرة مقاتلة إضافية من أحدث الطرازات العالمية، شملت طائرات F-35 وF-22 وF-16، لتعزيز القدرات الجوية الهجومية في المنطقة. ويرى مراقبون أن هذا الحشد العسكري الضخم، المتزامن مع خطاب تصعيدي من الرئيس ترامب، يضع الإدارة الأمريكية في مسار يصعب التراجع عنه دون انتزاع تنازلات جوهرية من طهران بخصوص ملفها النووي.

ونقلت مصادر عن مسؤولين في إدارة ترامب أن التحركات الحالية ليست مجرد استعراض للقوة أو محاولة للخداع، بل هي استعدادات فعلية لعملية عسكرية قد تبدأ في وقت قريب جداً. وأوضح المسؤولون أن طبيعة الرئيس الحالي ومستشاريه تميل نحو الحسم العسكري في حال استمرار التعنت الإيراني، مما يجعل خيار الحرب الكبرى أقرب من أي وقت مضى.

وتشير التقديرات إلى أن العملية المرتقبة لن تكون ضربة محدودة أو خاطفة، بل يرجح أن تتحول إلى حملة عسكرية شاملة تستمر لعدة أسابيع وتستهدف البنية التحتية للنظام الإيراني. ومن المتوقع أن تكون هذه الحملة أوسع نطاقاً وأكثر تأثيراً من العمليات العسكرية السابقة التي شهدتها المنطقة، حيث تهدف إلى إحداث تغيير جذري في موازين القوى الإقليمية.

وفي سياق متصل، أفادت المصادر بأن هناك تنسيقاً رفيع المستوى لشن حملة عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة وقوات الاحتلال الإسرائيلي، تستهدف تقويض نفوذ النظام الإيراني وتهديد وجوده بشكل مباشر. وتعتبر هذه الخطط أكثر خطورة من المواجهات السابقة، حيث يتم التحضير لها لتكون ضربة قاصمة تتجاوز في شدتها حروباً سابقة شهدتها المنطقة خلال العقود الماضية.

من جانبه، صرح نائب الرئيس الأمريكي فانس بأن المحادثات الدبلوماسية وصلت إلى طريق مسدود في جوانب معينة، مشيراً إلى أن الرئيس وضع خطوطاً حمراء واضحة لم يبدِ الجانب الإيراني استعداداً للالتزام بها حتى الآن. وأكد فانس في تصريحات صحفية أن الإدارة الأمريكية لن تتهاون في معالجة هذه الملفات، مما يعزز فرضية اللجوء إلى الخيار العسكري كحل أخير لفرض الشروط الأمريكية.

عربي ودولي

الأربعاء 18 فبراير 2026 4:12 مساءً - بتوقيت القدس

بدء نقل عائلات من مخيم الهول إلى ريف حلب تحت إشراف الحكومة السورية

شرعت السلطات السورية في تنفيذ أولى مراحل نقل قاطني مخيم الهول بمحافظة الحسكة إلى مخيم استحدث مؤخراً في ريف حلب الشمالي. وأفادت مصادر ميدانية بوصول نحو 70 عائلة إلى مخيم بلدة أخترين، حيث ضمت القافلة مئات النساء والأطفال الذين نُقلوا عبر ست حافلات كبيرة. وجرت عملية الانتقال تحت حراسة مشددة من قوات الأمن الداخلي السوري وبمشاركة فرق الدفاع المدني لتأمين وصول العائلات.

تأتي هذه التحركات الميدانية عقب تسلم الحكومة السورية رسمياً إدارة مخيم الهول، الذي يعد من أكبر وأعقد المخيمات في شمال شرقي سوريا. وكان المخيم يضم آلاف العائلات، من بينهم ذوو مقاتلين سابقين في تنظيم الدولة ونازحون من مناطق شتى، قضوا سنوات طويلة تحت إشراف قوات سوريا الديمقراطية (قسد) قبل انسحاب الأخيرة من المنطقة وتغير خارطة السيطرة الميدانية.

من جانبها، كشفت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية عن وضع خطة متكاملة بالتعاون مع الهلال الأحمر السوري والجهات المختصة لإدارة مخيم أخترين الجديد. وتتضمن هذه الاستراتيجية إطلاق برامج مخصصة لإعادة التأهيل الاجتماعي والنفسي، بالإضافة إلى تجهيز مرافق حيوية تشمل مدرسة ومركزاً صحياً لضمان تقديم الرعاية الطبية والتعليمية اللازمة للقاطنين الجدد وتوفير الاحتياجات الأساسية لهم.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن هذه الدفعة لن تكون الأخيرة، حيث يُتوقع وصول قوافل إضافية من مخيم الهول خلال الأسابيع القادمة ضمن جدول زمني محدد. وتمثل هذه الخطوة تحولاً جذرياً في التعاطي مع ملف مخيم الهول، إذ تسعى دمشق من خلالها إلى فرض إشراف حكومي مباشر ومعالجة التحديات الأمنية والإنسانية المعقدة التي خلفها تراكم الأزمات في تلك المنطقة طوال السنوات الماضية.

فلسطين

الأربعاء 18 فبراير 2026 4:12 مساءً - بتوقيت القدس

حماس تندد بهدم الاحتلال بناية سكنية بالخليل وتعتبرها سياسة تهجير ممنهجة

أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن تصاعد عمليات هدم المنازل الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة يمثل سياسة عقاب جماعي تندرج ضمن مخططات الاحتلال الرامية للتهجير القسري وضم الأراضي. وأوضحت الحركة في بيان صحفي أن هذه الممارسات تعكس توجهاً فاشياً يستهدف الوجود الفلسطيني في مهدِهِ، مشددة على أن الإرهاب الممنهج لن يفلح في كسر إرادة الصمود لدى الشعب الفلسطيني.

وجاءت هذه التصريحات عقب إقدام آليات الاحتلال العسكرية على هدم بناية سكنية مأهولة في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، وصفتها الحركة بأنها جريمة جديدة تضاف إلى سجل الانتهاكات اليومية. وأشارت المصادر إلى أن البناية المستهدفة تتكون من ثلاثة طوابق وتضم عشر شقق سكنية، مما أدى إلى تشريد أكثر من 40 فرداً باتوا بلا مأوى في ظل ظروف إنسانية صعبة.

وأوضحت الحركة أن هذه العملية تأتي في سياق حملة أوسع استهدفت هدم نحو 55 منزلاً منذ مطلع العام الجاري، في محاولة لتقويض الوجود الفلسطيني وتمرير خطط الضم. ودعت حماس الجماهير الفلسطينية إلى تفعيل لجان المقاومة الشعبية في كافة المحافظات، والتصدي لجرائم جيش الاحتلال والمستوطنين الذين يصعدون من اعتداءاتهم على الممتلكات والأرواح.

ميدانياً، أفادت مصادر محلية بأن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت منطقة الحرايق المحاذية لمستوطنة 'حاجاي' المقامة على أراضي المواطنين جنوب الخليل لتنفيذ عملية الهدم. واستخدمت الجرافات العسكرية لتسوية البناية التي تعود ملكيتها لعائلة سلهب بالأرض، وذلك بعد إجبار السكان على إخلاء منازلهم تحت تهديد السلاح ومنعهم من إخراج مقتنياتهم الأساسية.

من جانبه، ذكر المواطن محمد سلهب أن العائلة تمتلك كافة الأوراق القانونية ووثائق 'الطابو' التي تثبت ملكيتهم المطلقة للأرض والعقار، إلا أن سلطات الاحتلال ضربت بها عرض الحائط. وأضاف أنهم خاضوا معركة قانونية في المحاكم الإسرائيلية وقدموا اعتراضات رسمية ضد أوامر الهدم، لكن الجهاز القضائي للاحتلال وفر الغطاء القانوني لتنفيذ هذه الجريمة وتشريد العائلة.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن وتيرة هدم المنشآت والمنازل في الضفة الغربية قد تسارعت بشكل غير مسبوق منذ السابع من أكتوبر 2023، حيث تجاوزت الحصيلة الإجمالية 4 آلاف منشأة مهدمة. وتسببت هذه السياسة في خلق أزمة نزوح داخلي حادة، حيث تشير الإحصائيات إلى تهجير أكثر من 40 ألف فلسطيني قسراً من منازلهم نتيجة عمليات الهدم العسكرية أو الإدارية.

ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات تهدف إلى تغيير الواقع الديموغرافي في المناطق المصنفة 'ج' وتوسيع المستوطنات على حساب القرى والمدن الفلسطينية. وتستمر قوات الاحتلال في فرض قيود مشددة على البناء الفلسطيني في مقابل منح تسهيلات واسعة للمشاريع الاستيطانية، مما يفاقم من معاناة المواطنين ويدفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد الميداني.

اقتصاد

الأربعاء 18 فبراير 2026 4:12 مساءً - بتوقيت القدس

تسريب بيانات جوازات سفر مسؤولين دوليين شاركوا في مؤتمر استثماري بأبوظبي

كشفت تقارير صحفية دولية عن فضيحة أمنية طالت مئات المسؤولين ورجال الأعمال الذين شاركوا في أسبوع أبوظبي المالي، حيث تسربت وثائقهم الشخصية عبر الإنترنت. وأفادت مصادر بأن خادماً للتخزين السحابي غير محمي تسبب في كشف مسوحات ضوئية لأكثر من 700 جواز سفر وبطاقة هوية حكومية تابعة للمشاركين في المؤتمر الاستثماري الذي ترعاه دولة الإمارات بشكل سنوي.

وتضمنت القائمة المسربة أسماءً من العيار الثقيل، في مقدمتهم رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كاميرون، والملياردير آلان هوارد المتخصص في صناديق التحوط، بالإضافة إلى مدير الاتصالات السابق في البيت الأبيض أنتوني سكاراموتشي. وقد أثار هذا الاختراق تساؤلات جدية حول معايير الأمن السيبراني المتبعة في الفعاليات الدولية الكبرى التي تستضيف آلاف الشخصيات المؤثرة من مختلف أنحاء العالم.

وبحسب ما أورده الباحث والمستشار الأمني المستقل روني سوشوفسكي، فإن البيانات الحساسة كانت متاحة لأي شخص يمتلك متصفح ويب بسيطاً دون الحاجة لمهارات اختراق معقدة. وأوضح الباحث الذي اكتشف الثغرة أن الخادم ظل مكشوفاً لفترة زمنية سمحت بالوصول إلى معلومات خاصة تتعلق بهويات الحاضرين في المؤتمر الذي يستقطب عادة ما يزيد عن 35 ألف مشارك في شهر ديسمبر من كل عام.

من جانبها، أقرت المؤسسة المسؤولة عن تنظيم أسبوع أبوظبي للاستثمار بوقوع الخلل، واصفة إياه بأنه ثغرة في بيئة تخزين تديرها شركة خارجية متعاقد معها. وأكدت المؤسسة في بيان لها أن المشكلة تتعلق بمجموعة محدودة من الحضور الذين شاركوا في نسخة العام الماضي، مشيرة إلى أنها اتخذت إجراءات فورية لتأمين الخادم بمجرد تلقيها بلاغاً بالواقعة يوم الاثنين الماضي.

وزعمت الجهات المنظمة أن المراجعة الأولية للأنظمة تشير إلى أن نشاط الوصول إلى تلك البيانات كان مقتصرًا على الباحث الأمني الذي حدد المشكلة وأبلغ عنها. ورغم هذه التأكيدات، إلا أن الحادثة تسلط الضوء على المخاطر المرتبطة بتخزين البيانات الحساسة لدى أطراف ثالثة، خاصة في ظل تزايد الهجمات السيبرانية التي تستهدف الفعاليات الاقتصادية والسياسية الكبرى في المنطقة.

أحدث الأخبار

الأربعاء 18 فبراير 2026 4:11 مساءً - بتوقيت القدس

الدراما السورية بعد سقوط الأسد: محاولات لتوثيق حقبة 'صيدنايا' واستعادة الأمجاد الضائعة

تجد الدراما السورية نفسها اليوم أمام استحقاق تاريخي ومادة واقعية تفوق في قسوتها حدود الخيال، وذلك بعد سقوط نظام بشار الأسد وانفتاح ملفات شائكة كالسجون والمنفى. ويشكل موسم رمضان الحالي نقطة انطلاق جديدة لمحاولة استعادة هوية الفن السوري الذي عانى من الاحتضار والتحايل الإنتاجي على مدار أربعة عشر عاماً مضت.

خلال سنوات الحرب، تذبذبت الإنتاجات السورية بين ما عُرف بـ 'التتريك' وبين دراما 'الفقاعات الطبقية' التي انفصلت عن الواقع المعاش، مما أدى لغياب الملامح الكبرى التي ميزت المشهد الدرامي في التسعينيات. واليوم، يسعى صنّاع الدراما للعودة إلى القضايا الاجتماعية العميقة ورصد التحولات الجذرية التي طرأت على المجتمع الشامي بذكاء فني ومقاربات أكثر جرأة.

لقد استيقظ السوريون في الثامن من ديسمبر 2024 على واقع جديد بفرار الأسد، مما أدى لتدفق مئات الآلاف من القصص المؤلمة التي كانت حبيسة الزنازين والصدور. هذه القصص تشكل اليوم العمود الفقري لدراما الواقع التي تتناول تمزق العائلات، وقصص اللجوء المريرة في دول الجوار وأوروبا، وصولاً إلى الثقب الأسود المتمثل في سجن صيدنايا.

يبرز تساؤل جوهري حول قدرة الفن على مجاراة هذا الواقع الخشن الذي تجاوز كل السقوف المتخيلة، وكيفية النهوض مجدداً بعد عقود من التابوهات والرقابة الصارمة. التحدي لا يقتصر على المضمون فحسب، بل يمتد ليشمل الحفاظ على المستوى الفني الرفيع دون السقوط في فخ التحريض المباشر أو التبسيط الذي قد يسيء للقضايا الإنسانية الكبرى.

رغم الصعوبات، بدأت الدراما السورية في تحقيق قطيعة تدريجية مع الأنماط التجارية السطحية التي سادت مؤخراً، مثل قصص 'القبضايات' وأوكار المخدرات غير الواقعية. التوجه الجديد يركز على الوعي السوري الجريح والتشوهات النفسية التي خلفتها سنوات القمع، محاولاً تقديم مراجعة فنية قاسية وشاملة للمرحلة الماضية.

كان من المفترض أن يكون مسلسل 'السوريون الأعداء' واجهة لهذا التحول، حيث يستند لنص روائي للكاتب فواز حداد ويخرجه الليث حجو. العمل الذي يتناول تحولات المجتمع منذ الستينيات وصولاً إلى الثورة السورية، خرج من السباق الرمضاني بسبب عوائق إنتاجية، لكنه يظل مؤشراً على الرغبة في تقديم قراءات تاريخية متأنية.

أثار مسلسل 'السوريون الأعداء' لغطاً واسعاً بسبب مشاركة فنانين اعتبرهم البعض جزءاً من منظومة النظام السابقة أو متواطئين معها بصمتهم. هذا الجدل يفتح باب النقاش حول 'العدالة الانتقالية' في الوسط الفني، ومدى قدرة الممثلين الذين دافعوا عن السلطة على تجسيد آلام ضحاياها بمصداقية فنية وأخلاقية.

في سياق متصل، يأتي مسلسل 'سجون الشيطان' للمخرج صفوان نعمو ليوثق شهادات حقيقية لمعتقلين عاشوا أهوال السجون، معتمداً على مواقع تصوير واقعية لتعزيز المصداقية. المخرج أكد أن العمل ليس مجرد دراما تقليدية، بل هو وثيقة تاريخية تهدف لنقل أصوات الذين عانوا في غياهب المعتقلات إلى العالم.

واجه بطل العمل غسان مسعود انتقادات حادة بسبب مواقفه السياسية السابقة التي وصفت بأنها مؤيدة للنظام، خاصة تصريحاته حول 'بواسل الجيش'. ورد مسعود على هذه الانتقادات معتبراً مشاركته مسؤولية أخلاقية لتوثيق مرحلة مفصلية، مؤكداً أن الشخصيات التي يؤديها تمثل أصواتاً حقيقية واجهت مصيراً قاسياً.

يتناول مسلسل 'الخروج إلى البئر' زاوية أخرى من انتهاكات النظام، حيث يسلط الضوء على أساليب الابتزاز وتوظيف المعتقلين في مهام أمنية قذرة خارج الحدود. العمل من تأليف سامر رضوان وبطولة جمال سليمان، ويناقش كيف استغل النظام نقاط الضعف الإنسانية للسجناء لإجبارهم على تنفيذ أجنداته السياسية.

على صعيد آخر، يقدم مسلسل 'عيلة الملك' للمخرج محمد عبد العزيز قصة صعود تاجر ارتبطت ثروته بالنفوذ الأمني والفساد السلطوي. العمل يصور كيف تنقلب حياة هؤلاء المستفيدين رأساً على عقب مع تغير الموازين الأمنية، وهو ما يعكس جانباً من التفكك الذي أصاب الطبقة المرتبطة بالنظام قبيل سقوطه.

يشهد الموسم الرمضاني أيضاً عودة قوية لنجوم الصف الأول في أعمال متنوعة، حيث تطل كاريس بشار وقصي خولي في مسلسل 'بخمس أرواح'. كما يشارك تيم حسن في عمل بعنوان 'مولانا' إلى جانب الفنانة القديرة منى واصف، مما يعزز الآمال بعودة الإنتاج السوري الضخم إلى الصدارة العربية.

تستمر المنافسة الدرامية بوجود ثنائيات فنية بارزة، مثل سلافة معمار وعابد فهد في 'سعادة المجنون'، وسامر المصري وديمة قندلفت في 'النويلاتي'. هذه الأعمال تحاول الموازنة بين القيمة الفنية والجاذبية الجماهيرية، في محاولة لإعادة بناء صناعة الدراما التي دمرتها سنوات الحرب والتهجير.

ختاماً، تمثل هذه المرحلة مخاضاً عسيراً للدراما السورية التي تحاول التحرر من إرث ثقيل من الرقابة والتبعية السياسية. إن النجاح في توثيق مأساة السوريين بصدق فني بعيداً عن الاستقطاب سيكون الاختبار الحقيقي لقدرة هذا الفن على البقاء كذاكرة حية للشعوب ومرآة تعكس تطلعاتها نحو الحرية والعدالة.

عربي ودولي

الأربعاء 18 فبراير 2026 4:11 مساءً - بتوقيت القدس

فضيحة سجن العمارة بالعراق: إقالات وملاحقات قضائية بعد تسريبات 'تجارة الممنوعات'

شهدت الأوساط العراقية حالة من الصدمة عقب تداول مقاطع فيديو مسربة من داخل سجن العمارة المركزي، تظهر سجناء ملثمين يكشفون عن انتهاكات جسيمة وعمليات ابتزاز منظمة يتعرضون لها خلف القضبان. وناشد السجناء في تسجيلاتهم السلطات العليا للتدخل الفوري لإنقاذهم من ضغوط تُمارس عليهم لإجبارهم على شراء هواتف محمولة ومواد ممنوعة بأسعار تفوق قيمتها الحقيقية بأضعاف مضاعفة.

وأفادت مصادر من داخل السجن بأن أسعار الهواتف الجوالة وصلت إلى مليون ونصف مليون دينار عراقي للجهاز الواحد، في آلية وصفها النزلاء بالاحتيالية، حيث يتم سحب الأجهزة منهم لاحقاً تحت ذريعة التفتيش ثم يُعاد بيعها لنزلاء آخرين. كما أشار السجناء إلى أن تجارة المواد المخدرة باتت رائجة داخل أسوار المؤسسة الإصلاحية بشكل يفوق انتشارها في المناطق المدنية، مما يهدد حياة النزلاء واستقرار السجن.

ولم تتوقف الشكاوى عند بيع الممنوعات، بل امتدت لتشمل فرض إتاوات مالية على أبسط الحقوق القانونية، مثل السماح بإدخال وجبات الطعام من الخارج أو تمكين السجناء من لقاء ذويهم خلال الزيارات الدورية. وأكد النزلاء أن هذه الممارسات تصاعدت بشكل ملحوظ خلال فترة الإدارة الحالية، مما خلق حالة من الاحتقان الشديد أدت إلى بروز مطالبات علنية بالمحاسبة وتغيير الطواقم الإدارية والأمنية المسؤولية.

وفي رد فعل رسمي سريع، أعلنت وزارة العدل العراقية عن تشكيل لجنة تحقيق ميدانية عاجلة للوقوف على صحة الادعاءات الواردة في المقاطع المصورة، حيث باشرت اللجنة بجمع الأدلة والاستماع لشهادات النزلاء والمنتسبين. وأوضحت الوزارة أن التحقيقات الأولية كشفت عن تقصير واضح في أداء المهام الرقابية والأمنية داخل السجن، مما استوجب اتخاذ قرارات رادعة للحفاظ على هيبة القانون والمؤسسات الإصلاحية.

وبناءً على توصيات اللجنة التحقيقية، صادق وزير العدل العراقي على قرار فوري بإعفاء مدير سجن العمارة المركزي من منصبه، بالإضافة إلى إعفاء مدير قسم الشؤون في السجن. وجاءت هذه القرارات كخطوة أولى ضمن سلسلة إجراءات تهدف إلى تطهير المؤسسة من العناصر التي ثبت تورطها في تسهيل دخول الممنوعات أو التستر على عمليات الابتزاز المالي ضد السجناء.

كما شملت الإجراءات القانونية إحالة عدد من المنتسبين الذين وردت أسماؤهم في التحقيقات إلى القضاء المختص، بعد توجيه تهم مباشرة لهم تتعلق بإدخال هواتف ومواد محظورة إلى داخل الزنازين. وشددت الوزارة على أنها لن تتهاون مع أي موظف يثبت استغلاله لمنصبه الوظيفي لتحقيق مكاسب غير مشروعة على حساب أمن السجون وسلامة الإجراءات الإصلاحية المتبعة.

وفي سياق متصل، قررت السلطات إحالة مجموعة من النزلاء الذين شاركوا في أعمال شغب تزامنت مع هذه الأحداث إلى التحقيق القضائي، وذلك وفقاً للقوانين النافذة التي تنظم سلوك النزلاء داخل المؤسسات العقابية. وأكدت وزارة العدل التزامها الكامل بالشفافية وإطلاع الرأي العام على نتائج التحقيقات النهائية خلال مدة زمنية قصيرة، تنفيذاً للتوجيهات الوزارية الصارمة بهذا الصدد.

من جانب آخر، شهد يوم الثلاثاء تحركاً مضاداً من قبل العشرات من منتسبي سجن العمارة المركزي، الذين نظموا وقفة احتجاجية للتعبير عن رفضهم لقرار إعفاء مدير السجن. ووصف المحتجون القرار الصادر عن وزارة العدل بـ 'المجحف'، معتبرين أن الإدارة الحالية تعرضت للظلم وأن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى زعزعة استقرار العمل داخل المؤسسة الإصلاحية وتضعف من هيبة الكوادر الأمنية.

وطالب المشاركون في الوقفة الاحتجاجية الجهات المعنية بضرورة إعادة النظر في قرارات الإعفاء، مشددين على أن تحركهم سلمي وقانوني ويهدف إلى تحقيق 'العدالة الإدارية'. وفي المقابل، تصر وزارة العدل على أن قراراتها استندت إلى أدلة دامغة ونتائج تحقيق مهنية، مؤكدة مضيها في خطة الإصلاح الشاملة للمنظومة السجنية في البلاد لمنع تكرار مثل هذه الخروقات.

صحة

الأربعاء 18 فبراير 2026 4:11 مساءً - بتوقيت القدس

دليل تنظيم الأدوية في رمضان: إرشادات طبية لتجنب المضاعفات أثناء الصيام

يمثل شهر رمضان المبارك تحدياً صحياً خاصاً للمرضى الذين يعتمدون على بروتوكولات علاجية منتظمة، حيث يتطلب الامتناع عن الطعام والشراب والأدوية الفموية من الفجر وحتى الغروب إعادة ترتيب دقيقة للمواعيد. ومع امتداد ساعات الصيام في بعض المناطق لتصل إلى 17 ساعة، تبرز الحاجة الماسة لتخطيط علاجي يضمن استمرارية فاعلية الدواء دون تعريض الجسم لمخاطر الجفاف أو انتكاس الحالة الصحية.

تؤكد المصادر الطبية أن هناك فئات محددة تُمنح رخصة الإفطار شرعاً وقانوناً حفاظاً على أرواحهم، ومن بينهم المصابون بأمراض مزمنة غير مستقرة وكبار السن الذين قد يتأثرون بشدة من نقص السوائل. كما تشمل هذه القائمة الحوامل والمرضعات في حال وجود خطر على صحتهن أو صحة أطفالهن، بالإضافة إلى المسافرين ومن يعانون من نوبات هبوط حادة في ضغط الدم أو مستويات السكر.

يعتبر تعديل نظام الجرعات الدوائية حجر الزاوية في إدارة الحالة الصحية خلال الشهر الفضيل، ويجب أن يتم ذلك تحت إشراف طبي مباشر بعيداً عن الاجتهادات الشخصية. يركز الأطباء عادة على إعادة جدولة المواعيد لتنحصر بين وجبتي الإفطار والسحور، مع مراعاة الفواصل الزمنية الضرورية للحفاظ على تركيز المادة الفعالة في الدم طوال ساعات النهار.

يفضل الخبراء اللجوء إلى الأدوية طويلة المفعول أو تلك التي تتميز بخاصية الإطلاق الممتد، حيث تساهم هذه الأنواع في تقليل عدد الجرعات اليومية المطلوبة. وفي بعض الحالات، يمكن استبدال الأنظمة متعددة الجرعات ببدائل تؤخذ مرة واحدة يومياً، خاصة في حالات المضادات الحيوية أو مضادات الالتهاب، مما يسهل على المريض الالتزام ببرنامجه العلاجي.

تشير التقارير إلى أن الأشكال الدوائية غير الفموية، مثل البخاخات التنفسية، والقطرات العينية والأذنية، والحقن الجلدية أو العضلية، لا تعتبر من المفطرات وفقاً للعديد من الآراء الفقهية. هذا التنوع في الأشكال الصيدلانية يمنح المرضى مرونة أكبر في متابعة علاجهم دون الحاجة لكسر الصيام، شريطة أن يتم ذلك بالتنسيق مع الطبيب المعالج لضمان الفعالية.

يشكل الجفاف أحد أكبر التحديات التي تواجه الصائمين، خاصة في الأجواء الحارة، حيث يؤدي نقص السوائل إلى تفاقم أعراض الصداع النصفي واضطرابات ضغط الدم. ولتجنب هذه المخاطر، يُنصح بتوزيع شرب كميات كافية من الماء والسوائل في الفترة ما بين الإفطار والسحور، مع ضرورة مراقبة المؤشرات الحيوية بانتظام للكشف المبكر عن أي خلل.

يحظى مرضى السكري بعناية خاصة نظراً لتعقيد حالتهم واحتمالية تعرضهم لتقلبات خطيرة في مستوى السكر، سواء بالانخفاض الحاد أو الارتفاع الشديد الذي قد يؤدي للحماض الكيتوني. وتشدد التوصيات على أهمية إجراء تقييم طبي شامل قبل بدء الشهر لوضع خطة فردية تتضمن تكثيف المراقبة الذاتية وتحديد اللحظة المناسبة لكسر الصيام في حال ظهور أعراض الخطر.

يلعب الطاقم الطبي، من أطباء وصيادلة، دوراً محورياً في دعم الصائمين من خلال تقديم المشورة العملية ومواءمة الخطط العلاجية مع التغيرات البيولوجية في رمضان. ويقع على عاتقهم توضيح كيفية تأثير الصيام على امتصاص الأدوية، وتشجيع المرضى على الإفصاح عن رغبتهم في الصيام لضمان اتخاذ قرارات طبية آمنة توازن بين الواجب الديني والضرورة الصحية.

تؤثر العادات الغذائية الرمضانية، التي غالباً ما تتسم بالوجبات الدسمة، بشكل مباشر على امتصاص بعض العقاقير الطبية وتفاعلها داخل الجسم. لذا، ينصح المختصون بضرورة الفصل الزمني بين تناول الأدوية ومنتجات الألبان أو المكملات المعدنية، وتجنب الأطعمة عالية الدهون عند تناول أدوية تتأثر فاعليتها بنوعية الغذاء المستهلك.

إن التوازن الغذائي وتوزيع البروتينات والكربوهيدرات المعقدة في وجبتي الإفطار والسحور يساعدان في استقرار مستويات الطاقة وتقليل تقلبات السكر في الدم. كما أن الالتزام بوجبة السحور وتأخيرها قدر الإمكان يساهم في تزويد الجسم بالوقود اللازم لمواجهة ساعات الصيام الطويلة، ويقلل من احتمالية الإصابة بالدوار أو الإجهاد البدني الناتج عن نقص التغذية.

في الختام، تظل عملية تنظيم الأدوية في رمضان عملية متعددة الأبعاد تجمع بين العلم الطبي والوعي الديني، حيث يمكن للصيام أن يكون آمناً إذا ما اتبع المريض خطة واضحة. إن المراقبة المستمرة للمؤشرات الحيوية والترطيب الجيد والالتزام بالبدائل الدوائية المناسبة هي الضمانات الأساسية لعبور الشهر الفضيل بصحة واستقرار بعيداً عن أي مضاعفات طارئة.

عربي ودولي

الأربعاء 18 فبراير 2026 4:11 مساءً - بتوقيت القدس

بـ 'اتصال الموت'.. الاحتلال يغتال كادراً في حزب الله ويصعد عمليات تفجير المنازل جنوب لبنان

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عملياتها العسكرية في عمق القرى الحدودية بجنوب لبنان، حيث صعدت من وتيرة التوغل البري وتفجير المنشآت السكنية. وتأتي هذه التحركات في ظل استراتيجية تعتمد على إبلاغ السكان أو المستهدفين بنيتها التدميرية قبل التنفيذ بوقت قصير، مما يفاقم حالة النزوح والذعر في المنطقة.

وفي تطور ميداني لافت، كشفت مصادر عن تفاصيل عملية اغتيال استهدفت كادراً في حزب الله ببلدة طلوسة، وصفت بـ 'اتصال الموت'. حيث تلقى المستهدف اتصالاً هاتفياً من الجانب الإسرائيلي أثناء تواجده في منزل صهره، خُيّر فيه بين الاستهداف وحيداً أو مع أفراد عائلته المتواجدين في المكان.

وعقب المكالمة التهديدية، غادر الشخص المستهدف المنزل فوراً باتجاه سيارته لتجنيب عائلته الخطر، إلا أن طائرة مسيرة إسرائيلية كانت تترصده وأطلقت صاروخين باتجاه المركبة. أدت الغارة الجوية إلى استشهاده على الفور، ليرتفع بذلك عدد الشهداء منذ مطلع الشهر الجاري إلى 11 شهيداً جراء اعتداءات المسيرات.

بالتوازي مع عمليات الاغتيال، أقدمت القوات الإسرائيلية فجر اليوم الأربعاء على تفجير منزل في بلدة حولا الحدودية ضمن تصعيد جديد وممنهج. وأفادت مصادر بأن جيش الاحتلال وجه تحذيرات مسبقة للسكان بضرورة الإخلاء، سواء عبر غارات تحذيرية سابقة أو رسائل مباشرة وصلت إلى هواتفهم قبل عملية التفجير.

ولم تقتصر عمليات التدمير على بلدة حولا، بل شملت توغلاً برياً في بلدة يارين الواقعة في القطاع الغربي من الحدود اللبنانية. حيث قامت الوحدات الهندسية التابعة لجيش الاحتلال بتفخيخ منزل وتفجيره بالكامل، في إطار سياسة 'الأرض المحروقة' التي تنتهجها القوات الإسرائيلية في القرى الأمامية.

وتشير الإحصائيات الميدانية إلى ارتفاع عدد المنازل التي فجرتها قوات الاحتلال منذ بداية فبراير الجاري إلى 7 منازل في مناطق متفرقة. فيما تجاوز إجمالي الوحدات السكنية المدمرة عبر التفخيخ المباشر منذ مطلع العام الحالي 34 منزلاً، بخلاف المباني التي دمرت بالقصف الجوي والمدفعي التقليدي.

من جانبه، أعلن الجيش اللبناني عن إنجاز معظم مهامه الموكلة إليه في الجنوب، مؤكداً إعادة تموضع وانتشار وحداته العسكرية في المنطقة. وشهدت اليومين الماضيين تكثيفاً ملحوظاً لنقاط المراقبة والانتشار العسكري اللبناني على الخطوط الحدودية مباشرة لمواكبة التطورات الميدانية المتسارعة.

ويرى مراقبون وسكان محليون أن تكثيف عمليات التفخيخ والتفجير في الأشهر الثلاثة الأخيرة يحمل رسائل إسرائيلية واضحة تهدف لمنع العودة إلى القرى الحدودية. هذه السياسة تسببت في موجات نزوح متكررة، حيث يضطر الأهالي للمغادرة قسراً تحت وطأة التهديد المباشر وتدمير البنية التحتية السكنية.

وفي منطقة العديسة، أفادت مصادر بأن عدداً من السكان الذين حاولوا العودة إلى منازلهم اضطروا لإبلاغ السلطات المحلية برغبتهم في الإخلاء مجدداً. جاء هذا القرار الصعب نتيجة تكرار عمليات التوغل الإسرائيلية المفاجئة وتصاعد وتيرة التفجيرات التي تجعل من البقاء في تلك المناطق خطراً داهماً على الحياة.

فلسطين

الأربعاء 18 فبراير 2026 3:41 مساءً - بتوقيت القدس

شهيد في خانيونس بأول أيام رمضان والاتحاد الأوروبي يدرس دعم لجنة إدارة غزة

استشهد شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، تزامناً مع حلول اليوم الأول من شهر رمضان المبارك. وأكدت مصادر طبية في مستشفى ناصر أن الضحية سقط نتيجة إطلاق النار المباشر قرب دوار بني سهيلا في المنطقة الشرقية للمدينة، مما يعكس تصعيداً ميدانياً في وقت كان يأمل فيه السكان بهدوء نسبي.

وشهدت المناطق الشرقية لمدينة خانيونس منذ ساعات الصباح الباكر عمليات إطلاق نار مكثفة من قبل الآليات العسكرية الإسرائيلية المتمركزة في نقاط الانتشار. وامتدت هذه الاعتداءات لتشمل محور 'موراج' شمالي مدينة رفح، بالإضافة إلى قصف مدفعي استهدف الأطراف الشرقية لمخيم البريج في وسط القطاع، مما أثار حالة من الذعر بين المواطنين.

وفي مدينة غزة وشمالها، واصلت قوات الاحتلال خروقاتها الميدانية عبر استهداف المناطق الشرقية لمدينة بيت لاهيا بنيران الرشاشات الثقيلة. كما طال القصف المدفعي محيط شارع السكة في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، ورغم كثافة النيران لم يتم التبليغ عن وقوع إصابات بشرية في تلك المناطق حتى اللحظة.

تأتي هذه التحركات العسكرية الإسرائيلية في إطار سلسلة من الخروقات المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر 2025. ويرى مراقبون أن استمرار هذه العمليات يهدد بانهيار التفاهمات الهشة ويزيد من معاناة السكان المحاصرين الذين يواجهون ظروفاً إنسانية قاسية مع بداية الشهر الفضيل.

على الصعيد السياسي، أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن تطلعاته بأن يلعب 'مجلس السلام' دوراً حاسماً في تثبيت دعائم الاستقرار الدائم في قطاع غزة. وشدد أردوغان على أن الوصول إلى وقف إطلاق نار شامل هو المطلب الأساسي، واصفاً ما يحدث في غزة بأنه اختبار حقيقي للضمير العالمي والقيم الإنسانية.

ومن المقرر أن يمثل وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بلاده في الاجتماع المرتقب لمجلس السلام في العاصمة الأمريكية واشنطن غداً الخميس. ويهدف هذا الاجتماع إلى بحث سبل تعزيز التهدئة وتطوير آليات دولية لضمان عدم تكرار المواجهات العسكرية، وتوفير غطاء سياسي لعمليات الإغاثة والإعمار في المرحلة المقبلة.

بدورها، وجهت حركة المقاومة الإسلامية 'حماس' نداءً عاجلاً إلى مجلس السلام بضرورة التحرك الفوري لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لاتفاق التهدئة. وطالبت الحركة في بيان لها بضرورة إلزام الاحتلال بالمبادئ المعلنة لتحقيق السلام، مشددة على أن الصمت الدولي يشجع الجانب الإسرائيلي على الاستمرار في خروقاته الميدانية.

وفي تطور سياسي لافت، كشفت وثائق صادرة عن جهاز العمل الخارجي الأوروبي عن نية الاتحاد الأوروبي تقديم دعم ملموس للجنة الوطنية لإدارة غزة. وأشارت الوثائق التي اطلعت عليها مصادر صحفية إلى أن بروكسل بدأت بالفعل قنوات اتصال مع هياكل الحكم الانتقالي التي تشكلت مؤخراً لتولي زمام الأمور في القطاع.

ويبحث الاتحاد الأوروبي إمكانية توفير الموارد اللازمة لتمكين اللجنة الوطنية من أداء مهامها الإدارية والخدماتية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار المؤسسي. ومن المتوقع أن يتم تداول هذه المقترحات بشكل رسمي خلال اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي المقرر عقده في بروكسل في الثالث والعشرين من فبراير الجاري.

تمثل هذه التحركات الأوروبية والدولية محاولة لخلق واقع سياسي جديد في غزة بعيداً عن دوامة العنف المستمرة، رغم التحديات الميدانية الكبيرة. ويبقى نجاح هذه الجهود رهناً بمدى الالتزام بوقف إطلاق النار وقدرة الأطراف الدولية على الضغط لوقف الاعتداءات العسكرية التي تستهدف المدنيين في القطاع.

عربي ودولي

الأربعاء 18 فبراير 2026 3:11 مساءً - بتوقيت القدس

سيناتورة أسترالية تهاجم الإسلام والقرآن وتثير غضباً باعتذار 'مشروط'

أثارت السيناتورة الأسترالية اليمينية، بولين هانسون، موجة من الجدل الواسع بعد شنها هجوماً حاداً على الدين الإسلامي والقرآن الكريم. وطالبت رئيسة حزب 'وان نايشن' سلطات بلادها بتبني موقف أكثر صرامة تجاه المسلمين، زاعمة في تصريحات إعلامية أن النصوص القرآنية تحرض على كراهية المجتمعات الغربية.

ولم تكتفِ هانسون بمهاجمة العقيدة، بل شككت علانية في وجود 'مسلمين طيبين' داخل المجتمع الأسترالي، متسائلة عن كيفية التحقق من نواياهم. هذه التصريحات التي أدلت بها لوسائل إعلام محلية، قوبلت برفض واسع من قبل الهيئات الحقوقية والمؤسسات المعنية بمراقبة التمييز العنصري في البلاد.

من جانبه، دخل مفوض مكافحة التمييز العنصري، غيردهاران سيفارامان، على خط الأزمة، مطالباً السيناتورة بتقديم اعتذار رسمي وفوري عن هذه الإساءات. وأكد سيفارامان أن مثل هذه التعليقات تساهم في وصم فئة كاملة من المجتمع وتنتقص من قيمتهم الإنسانية، مما يؤدي بالضرورة إلى تعميق الانقسام الداخلي.

وشدد المفوض على أن التماسك الاجتماعي الذي تنشده الدولة لا يمكن أن يتحقق في ظل عزل مجموعة من المواطنين أو إثارة الشكوك حول ولائهم. وأشار إلى أن خطاب الكراهية يغذي مشاعر الخوف ويهدد السلم الأهلي، وهو ما يتطلب موقفاً حازماً من الشخصيات التي تشغل مناصب عامة وتؤثر في الرأي العام.

وفي محاولة لاحتواء الموقف، تراجعت هانسون جزئياً عن تصريحاتها، مدعية أنها تعتقد بوجود مسلمين صالحين، لكنها صاغت اعتذارها بطريقة اعتبرت 'مسيئة' ومستفزة. حيث حصرت اعتذارها فقط في المسلمين الذين لا يتبعون الشريعة الإسلامية ولا يؤمنون بتعدد الزوجات، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة للالتفاف على المطلب الحقوقي.

وواصلت السيناتورة اليمينية تحريضها بربط اعتذارها برفض من وصفتهم بـ 'المؤمنين بالخلافة' أو القادمين من قطاع غزة، وهو ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة إليها. واعتبر منتقدون أن هذا الاعتذار المشروط يعكس إصراراً على تبني مواقف عنصرية تجاه المهاجرين واللاجئين الفلسطينيين على وجه الخصوص.

وعلى المستوى الحكومي، انتقد وزير الشؤون الداخلية، توني بورك، سلوك هانسون، مؤكداً أن هذه التصريحات لا تليق أبداً بشخص يمثل الشعب في البرلمان. وأوضح بورك أن المسؤولية السياسية تفرض على المشرعين تعزيز الوحدة الوطنية بدلاً من إطلاق تصريحات تثير الفتنة والتحريض ضد مكونات المجتمع.

يُذكر أن حزب 'وان نايشن' الذي تقوده هانسون يمتلك تمثيلاً محدوداً في البرلمان الفدرالي، حيث يشغل مقعداً واحداً في مجلس النواب وأربعة مقاعد في مجلس الشيوخ. وتأتي هذه التوترات السياسية في وقت تستعد فيه أستراليا لخوض انتخابات تشريعية مقررة في شهر أيار/مايو من عام 2028.

تحليل

الأربعاء 18 فبراير 2026 3:11 مساءً - بتوقيت القدس

مختبرات الأيديولوجيا: كيف تُصنع العقائد البديلة وتُهندس الهويات؟

تنتقل هندسة الوعي في مستوياتها الأعمق من توجيه الرأي العام السياسي والاستهلاكي إلى مختبرات صناعة الأيديولوجيات والعقائد البديلة. وبينما يستهدف مهندس السياسة العقل الواعي، يعمل مهندس الأيديولوجيا على اختراق العقل الباطن والكينونة لإعادة صياغة الوجدان الإنساني بالكامل. هذا الاختراق يتجلى بوضوح في قدرة الأيديولوجيا على تحويل النخب المثقفة إلى أدوات في يد مشاريع قومية أو فاشية، حيث يتم تعطيل المنطق الفطري لصالح يقين زائف صُمم لعزل العقول عن البديهيات الإنسانية.

تعد اللغة اللبنة الأساسية والأولى في بناء أي نظام أيديولوجي، حيث لا تُستخدم كوسيلة للتواصل بل كأداة للتأطير العقلي. يعمد المهندس إلى عملية إحلال وإبدال واسعة للمصطلحات، فيسحب الكلمات ذات الدلالات الفطرية ويزرع بدلاً منها مصطلحات ملغومة تخطف العاطفة قبل استيقاظ العقل. ومن خلال هذا التسميم اللغوي، قد يتحول الاحتلال في وعي المتلقي إلى تحرير، وتصبح الميوعة تفتحاً، مما يجعل القبول بالمصطلح قبولاً ضمنياً بالمنظومة الفكرية الكامنة خلفه.

تأتي هندسة السرد كخطوة ثانية لبناء الجهاز العصبي للأيديولوجيا، حيث تُصاغ القصص الملحمية لمنح الأتباع شعوراً بالبطولة والمعنى. تعتمد هذه العملية على مونتاج تاريخي احترافي يضخم أحداثاً معينة ويطمس أخرى لصناعة رواية تبرر الاستلاب العقلي. وقد استخدمت هذه الآلية قديماً في الملاحم اليونانية لتوحيد الممالك المتناحرة، وحديثاً في صناعة القوميات الأوروبية التي صورت الأمة ككيان ميتافيزيقي يمتلك حق السيطرة المطلقة.

تبرز الأيديولوجيا الصهيونية كنموذج صارخ لهندسة السرد، حيث استثمرت أحداثاً تاريخية سحيقة كالسبي البابلي لتحويلها إلى ترخيص أبدي لاقتلاع الشعب الفلسطيني. تمكن المهندس الصهيوني من تهكير الوعي التاريخي عبر استبدال الواقع المعاش بوهم سردي مقدس يبرر الجريمة. وبهذا المنطق، يرى المستوطن نفسه وارثاً للأنبياء لا غاصباً للأرض، مما يكشف عن خطورة القفز فوق الزمن لخدمة الأجندات الاستعمارية.

تنتقل الهندسة بعد ذلك إلى مرحلة تفكيك الذات الجماعية واستبدالها بهويات مصطنعة عبر عملية تذرير المجتمع. يدرك المهندس أن الإنسان المنتمي لأسرة أو قبيلة أو تاريخ راسخ يكون عصياً على التدجين، لذا يسعى لتحطيم الروابط العضوية. وبمجرد تحويل الأفراد إلى ذرات منفصلة، يسهل اختراق وعيهم وإعادة برمجتهم بعد تجريدهم من المصفاة الاجتماعية التي كانت تحميهم من التلاعب الخارجي.

يكشف التناظر بين تجربة 'الإنسان السوفييتي الجديد' و'الحلم الأمريكي' عن وحدة الهدف رغم اختلاف الوسائل في تصفير التاريخ. فبينما سعى المختبر الشرعي لمحو التاريخ الفطري بالقوة لصالح ولاء حزبي ضيق، عمل المختبر الغربي على صهر الهويات في بوتقة وهم النجاح الفردي. في كلتا الحالتين، تم تجريد الفرد من جذوره العميقة ليصبح مسماراً في ماكينة أو ذرة هشة تذوب في تاريخ استهلاكي مصطنع.

رغم القوة الظاهرية لهذه المختبرات، إلا أنها تعاني من ثغرات هيكلية تجعلها هشة أمام صخرة الواقع ولحظات الحقيقة. تفشل الهندسة الأيديولوجية عندما تعجز اللغة عن تجميل القبح، وعندما يكتشف الإنسان أن الرواية الملحمية لا توفر له الكرامة أو الخبز. هذه الفجوة بين الكلمة والواقع هي الثقب الأسود الذي يبتلع الأيديولوجيات، حيث تمتلك الحقيقة البسيطة قدرة تفجيرية هائلة بمجرد النطق بها.

شكل سقوط جدار برلين نموذجاً تاريخياً لانهيار الأيديولوجيا عندما قرر الإنسان التوقف عن العيش داخل الكذبة. لم يسقط النظام بمدافع الجيوش، بل بقرار الأفراد استعادة وعيهم الفطري ورفض السردية التي حاولت إقناعهم بأن السجن هو الفردوس. وبالمثل، تظهر أزمات النظام الغربي، مثل أزمة الرهن العقاري، زيف الهوية القائمة على الاستهلاك حين يجد الملايين أنفسهم في العراء بلا سند اجتماعي.

في جنوب أفريقيا، انهار نظام الفصل العنصري عندما اصطدمت سردية 'التفوق العرقي' بواقع العزلة والانهيار الاقتصادي. اعترف قادة النظام بأن الكلمات التي بنيت عليها السردية لم تعد تطابق الواقع المعاش، وتوقف المقهورون عن تصديق أن عبوديتهم قدر محتوم. هذا الانهيار يثبت أن الهندسة القهرية، مهما بلغت دقتها، تظل عاجزة عن الصمود أمام إدراك الضحية لإنسانيته ورفضه للتنميط.

يمثل الدين بمرجعيته المتعالية حائط الصد الأخير الذي يمنع ذوبان الفرد في سرديات المشغلين والأيديولوجيات الوضعية. تمتلك العقائد الدينية آليات مناعة ذاتية تجعل الفرد عصياً على الاختطاف، مما يدفع الأيديولوجيات المتطرفة لمحاولة وأد الدين أو احتوائه. وفي ذروة تطرفها، تحاول الأيديولوجيا استنبات عقائد بديلة تقدس الحزب أو السوق لملء الفراغ الروحي الذي تتركه الماديات.

تميزت الرسالات السماوية في جوهرها بكونها فعل تحرير يخرج الإنسان من سلطة المخلوق إلى رحابة الخالق. ورغم محاولات بعض النخب عبر التاريخ لأدلجة هذه الرسالات وتحويلها إلى أدوات طغيان، إلا أن جوهر الوحي يظل نوراً كاشفاً للزيف. إن الفرد صاحب العقيدة الواعية يمثل التهديد الأكبر لمهندس الأيديولوجيا، لأنه يمتلك شجاعة التحديق في الحقيقة ورفض التبعية لغير الله.

تبرز المرجعية الإسلامية بآليات تصحيح ونقد ذاتية توفر للمؤمن مناعة مكتسبة ضد التلاعب الأيديولوجي الممنهج. تقوم فلسفة الشريعة على السيادة والتحرر، حيث تطلب الانصياع للخالق للتحرر من سطوة كل المخلوقين والأنظمة المادية. هذا التحرر يمنع الفرد من أن يكون مجرد مسمار في ماكينة، ويجعله كائناً فاعلاً يمتلك زمام إرادته بعيداً عن ضغوط المشغلين.

تخاطب الشريعة الفطرة الإنسانية وتدعو لاستعمال العقل في نقد الزيف وتدبر الملكوت، بدلاً من التنميط الذي تسعى إليه الأيديولوجيا. فالقيم الإسلامية في العدل والصدق والكرامة هي ثوابت وجودية لا تتغير بتغير المصالح السياسية أو الاقتصادية. هذه الشمولية تجعل من المرجعية الدينية بوصلة تحمي الإنسان من الاختطاف، وتؤكد أن كرامته مستمدة من كونه خليفة في الأرض.

في الختام، يظل الوعي هو السلاح الأمضي الذي يحرق السجان والزنزانة والسردية الأيديولوجية المصطنعة في آن واحد. إن الخيار النهائي يتركز بين أن يكون الإنسان خادماً لأجندات المشغلين، أو يكون حراً يرفض التنميط ويحمي قلبه وعقله من الاختراق. استرداد الوجدان المحتل هو الخطوة الأولى نحو التحرر الحقيقي، وهو حجر الزاوية في مواجهة كافة أشكال هندسة الوعي المعاصرة.

فلسطين

الأربعاء 18 فبراير 2026 2:41 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يثبّت مصادرة 14 موقعاً أثرياً في سبسطية ويواصل عمليات الهدم بالضفة

أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قراراً رسمياً يقضي بتثبيت مصادرة 14 موقعاً أثرياً في بلدة سبسطية الواقعة شمال الضفة الغربية المحتلة. ويهدف هذا الإجراء إلى تحويل هذه الأراضي التاريخية إلى ما يسمى 'أملاك دولة'، تمهيداً لبسط السيادة الإسرائيلية الكاملة عليها ومنع المواطنين الفلسطينيين من الوصول إليها نهائياً.

وتأتي هذه الخطوة في إطار مخطط أوسع لحكومة الاحتلال يهدف للاستيلاء على مساحات شاسعة من أراضي الضفة الغربية تحت ذرائع قانونية وتاريخية واهية. وتعد هذه السياسة، التي تعتمد على تسجيل الأراضي كـ'أملاك دولة'، تحولاً استراتيجياً في التعامل مع المناطق الأثرية الفلسطينية منذ احتلال عام 1967.

وأفادت مصادر ميدانية بأن بلدة سبسطية تتعرض لهجمة استيطانية شرسة، حيث تتدفق عشرات الحافلات التي تحمل مستوطنين وزواراً أجانب يومياً إلى المواقع الأثرية تحت حماية جيش الاحتلال. وتهدف هذه الاقتحامات الممنهجة إلى ترسيخ الوجود الاستيطاني ومصادرة الحقوق التاريخية للفلسطينيين في أرضهم ومعالمهم الحضارية.

وكان أهالي البلدة قد صدموا في أغسطس من العام الماضي بقرار يقضي بتحويل نحو 1775 دونماً، وهو ما يعادل ثلث مساحة البلدة، إلى 'متنزه قومي'. وتستند سلطات الاحتلال في هذه المصادرات إلى مزاعم توراتية تدعي أن المنطقة كانت عاصمة لمملكة قديمة، في محاولة لشرعنة السيطرة على الموروث الثقافي الفلسطيني.

بالتوازي مع قرارات المصادرة، صعد جيش الاحتلال من عملياته العسكرية في مختلف محافظات الضفة الغربية، حيث نفذت الجرافات عمليات هدم لمنازل المواطنين في مدينة الخليل. وبدأت عمليات الهدم منذ ساعات الصباح الباكر، مما أدى إلى تشريد عائلات فلسطينية في ظل استمرار سياسة العقاب الجماعي وتدمير البنية التحتية.

وفي شمال الضفة، فرضت قوات الاحتلال حصاراً مشدداً على عدد من القرى والبلدات الواقعة جنوب مدينة نابلس، بما في ذلك بلدة عقربا التي تعاني من اعتداءات متكررة. وتتعرض هذه المناطق لمداهمات ليلية مستمرة واقتحامات للمنازل، يتخللها اعتداءات جسدية وتحقيقات ميدانية مع السكان المحليين بهدف ترهيبهم.

وعلى صعيد الاعتقالات، كشف نادي الأسير الفلسطيني عن أرقام صادمة تعكس حجم التصعيد الإسرائيلي، حيث تم توثيق اعتقال أكثر من 9 آلاف فلسطيني منذ بداية عام 2025. وترتفع الحصيلة الإجمالية للمعتقلين منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 23 ألف حالة اعتقال شملت كافة فئات المجتمع الفلسطيني.

من جانبه، انتقد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، التحركات الإسرائيلية الأخيرة الرامية لفرض السيادة على أراضي الضفة الغربية. وأكد في تصريحات صحفية أن هذه القرارات تفتقر إلى أي شرعية قانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقرارات الأممية ذات الصلة بالحقوق الفلسطينية.

ويرى مراقبون أن هذه السياسات المتسارعة في مصادرة الأراضي وهدم المنازل تهدف إلى خلق واقع جغرافي وديموغرافي جديد يحول دون إقامة دولة فلسطينية متصلة. ويسعى الاحتلال من خلال هذه الإجراءات القمعية إلى إفراغ المناطق المصنفة 'أثرية' أو 'حيوية' من سكانها الأصليين وإحلال المستوطنين مكانهم بشكل دائم.

فلسطين

الأربعاء 18 فبراير 2026 2:41 مساءً - بتوقيت القدس

عكرمة صبري يحذر من مخططات الاحتلال لتقليص الوجود الإسلامي في الأقصى خلال رمضان

بدأت مجموعات من المستوطنين تنفيذ اقتحامات للمسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة مع حلول شهر رمضان، وذلك تحت حراسة مشددة من شرطة الاحتلال. وقد تضمنت هذه الاقتحامات جولات استفزازية في الباحات وأداء طقوس تلمودية، في خطوة تهدف لتكريس واقع جديد داخل المسجد وتحدي مشاعر المسلمين في الشهر الفضيل.

وكشفت مصادر رسمية عن قرار سلطات الاحتلال تمديد فترة اقتحامات المستوطنين الصباحية لمدة ساعة إضافية يومياً طوال أيام شهر رمضان. ويأتي هذا القرار ليعزز من سيطرة الاحتلال على الجدول الزمني للمسجد، وسط تحذيرات من أن هذه الزيادة تعكس أطماعاً مبيتة لفرض التقسيم الزماني والمكاني بشكل أكثر عدوانية.

وفي سياق التضييق على المصلين، صادقت القيادة السياسية للاحتلال على خطة أمنية تسمح بدخول عشرة آلاف فلسطيني فقط من سكان الضفة الغربية لأداء صلاة الجمعة. وتشترط هذه الخطة حصول المصلين على تصاريح يومية وموافقة أمنية مسبقة، مما يحول الحق في العبادة إلى إجراء معقد يخضع لمزاجية الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.

وتقتصر معايير الدخول التي وضعها جيش الاحتلال على النساء اللواتي تجاوزن سن الخمسين، والرجال فوق سن الخامسة والخمسين، بالإضافة إلى الأطفال دون سن الثانية عشرة. وتعني هذه الشروط استبعاداً كاملاً لفئة الشباب الفلسطيني، وهي الشريحة الأكبر التي تسعى للوصول إلى القدس وإعمار المسجد الأقصى خلال أيام الجمعة الرمضانية.

من جانبه، أكد الشيخ عكرمة صبري، إمام وخطيب المسجد الأقصى أن هذه الإجراءات تمثل محاولة واضحة لسحب صلاحيات الأوقاف الإسلامية في إدارة شؤون المسجد. وأوضح في تصريحات لمصادر إعلامية أن تحديد سقف أعداد المصلين لا يتناسب مطلقاً مع حجم الراغبين في الصلاة، واصفاً القرارات بأنها تهدف لتقليص الوجود العربي والإسلامي في المدينة المقدسة.

ولم تتوقف مضايقات الاحتلال عند حدود المسجد، بل شملت ملاحقة المظاهر الرمضانية في أحياء القدس، حيث أغلقت السلطات جمعية مقدسية بدعوى توزيعها فوانيس رمضان. وحذر صبري من أن الأيام القادمة قد تشهد تصعيداً في القيود، معتبراً أن ما يجري هو إعادة تشكيل متدرجة للواقع القائم في الأقصى لخدمة الرواية الاستيطانية.

فلسطين

الأربعاء 18 فبراير 2026 2:41 مساءً - بتوقيت القدس

مقررة أممية تحذر من 'عمل عدواني' إسرائيلي لضم الضفة الغربية وتنتقد صمت المجتمع الدولي

أدانت المقررة الأممية المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، التحركات الإسرائيلية المتسارعة الرامية لضم مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية المحتلة. وأكدت المسؤولة الدولية أن هذه السياسات الممنهجة تضرب بعرض الحائط كافة المواثيق الدولية التي تحظر بشكل قاطع الاستيلاء على الأراضي بالقوة، مشددة على أن ما يجري لا يمكن إيجاد أي مبرر قانوني أو أخلاقي له في ظل استمرار الاحتلال.

وحذرت المقررة في تصريحات صحفية من أن قرار سلطات الاحتلال بتوسيع نطاق مصادرة الأراضي الفلسطينية قد يرقى إلى مستوى 'عمل عدواني' وفقاً لتعريفات القانون الدولي المعاصر. وأوضحت أن هذه الإجراءات تتجاوز كونها انتهاكات عادية، لتصل إلى مرحلة التهديد المباشر للسلم والأمن، ومحاولة فرض واقع ديموغرافي وجغرافي جديد ينهي أي فرصة مستقبلية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة جغرافياً.

وفي سياق تحليلها للواقع الميداني، أشارت المقررة إلى أن ما يروج له الاحتلال كـ 'تعديلات إدارية روتينية' ليس سوى غطاء لخطوات مدروسة وتدريجية تهدف إلى فرض السيادة الإسرائيلية الكاملة والضم النهائي للضفة. واعتبرت أن هذه الاستراتيجية تعتمد على سياسة فرض الأمر الواقع وتفتيت الأرض الفلسطينية إلى معازل معزولة، مما يجعل من عملية الضم حقيقة واقعة على الأرض قبل إعلانها رسمياً في المحافل السياسية.

وأعربت المسؤولة الأممية عن أسفها العميق لاستمرار هذه الانتهاكات على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي، منتقدة حالة 'الإفلات التام من العقاب' التي تتمتع بها سلطات الاحتلال. واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن غياب المحاسبة الدولية هو المحرك الأساسي الذي يشجع الاحتلال على تقويض فرص السلام العادل، ومواصلة انتهاك الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني دون رادع قانوني أو سياسي فعال.

فلسطين

الأربعاء 18 فبراير 2026 2:30 مساءً - بتوقيت القدس

توقيع مذكرة تفاهم لحماية الحقوق والحريات ومعالجة الشكاوى خلال الانتخابات المحلية

وقعت لجنة الانتخابات المركزية، الثلاثاء، مذكرة تفاهم مع الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان والائتلاف الأهلي لدعم الانتخابات والرقابة عليها، لتعزيز التعاون المشترك وتهيئة بيئة انتخابية تحمي حقوق المواطنين وحرياتهم، وتضمن أعلى معايير النزاهة والشفافية، إضافة إلى تلقي ومعالجة شكاوى المواطنين خلال جميع مراحل العملية الانتخابية، من الترشح إلى الدعاية والاقتراع. وتشمل المذكرة تنسيق الجهود وتمكين المواطنين من ممارسة حقهم الدستوري بحرية، وتسهيل تبادل المعلومات بين الأطراف المعنية.

وجرى التوقيع في المقر العام للجنة الانتخابات المركزية بمدينة البيرة، بحضور دكتور رامي الحمد الله، رئيس اللجنة، وعصام عاروري، مفوض عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، ومديرها العام دكتور عمار دويك، وعارف جفال ممثلاً عن الائتلاف الأهلي، إلى جانب عدد من أعضاء الائتلاف والفريق التنفيذي للجنة الانتخابات.

وأكد د. الحمد الله أن توقيع المذكرة يأتي لتعزيز النزاهة وتكافؤ الفرص، مشدداً على حرص اللجنة على توفير بيئة انتخابية تضمن ممارسة المواطنين لحقوقهم السياسية بحرية وديمقراطية، وتعزز الثقة العامة في العملية الانتخابية، مع تكريس الرقابة المؤسسية على جميع مراحل الانتخابات.

وأشار أ. عصام عاروري إلى أن المذكرة تعكس الدور الوطني للهيئة في حماية حقوق المواطنين وحرياتهم، مؤكداً معالجة أي انتهاكات محتملة لضمان المساواة وعدم التمييز، والعمل بالتنسيق مع الشركاء لمعالجة الشكاوى بكفاءة وسرعة.

من جهته، دعا الدكتور عمار الدويك المواطنين، مرشحين وناخبين، في حال تعرضهم لأي نوع من المضايقات، إلى التوجه إلى الهيئة، كونها تتابع وتراقب العملية الانتخابية.

بدوره، قال أ. عارف جفال إن الائتلاف سيواصل تنسيق جهود مؤسسات المجتمع المدني لدعم العملية الانتخابية والرقابة عليها، إلى جانب تنفيذ برامج توعوية لجميع فئات المجتمع، خاصة النساء والشباب، لتعزيز المشاركة السياسية الواعية.

وتتضمن المذكرة آليات التعاون لتبادل المعلومات، ومعالجة الشكاوى، وتقديم الدعم للجهود الرقابية والتوعوية، مع إحالة أي حالات انتهاك للحقوق والحريات إلى الهيئة المستقلة لمتابعتها وفق اختصاصها القانوني.

وأكدت الأطراف الموقعة أن هذه الشراكة تمثل خطوة عملية لترسيخ انتخابات محلية حرة ونزيهة، تحمي حقوق المواطنين وتعكس إرادتهم في مختلف مراحل العملية الانتخابية حتى إعلان النتائج النهائية.

فلسطين

الأربعاء 18 فبراير 2026 2:11 مساءً - بتوقيت القدس

مخطط استيطاني جديد لربط مستوطنات شمال القدس وعزلها عن الضفة

تتسارع وتيرة المخططات الاستيطانية في مدينة القدس المحتلة، حيث كشفت مصادر عن تخصيص ميزانية تصل إلى نحو 64.5 مليون دولار لتنفيذ مشروع يهدف إلى تحقيق ترابط جغرافي بين مستوطنتي 'نفيه يعقوب' و'آدم'. ويأتي هذا التحرك ضمن استراتيجية أوسع لتوسيع حدود المدينة وتكريس السيادة الإسرائيلية عليها بشطريها، بما يخدم رؤية 'القدس الكبرى'.

المشروع الجديد، الذي أعيد إحياؤه بعد نحو عقدين من التجميد، يتضمن بناء 2900 وحدة سكنية على مساحة تقدر بـ 500 دونم من أراضي بلدتي الرام وحزما. وتشير التقارير إلى أن المخطط يستهدف بشكل أساسي توفير مساكن للمجتمع 'الحريدي' المتشدد، مع تسريع إجراءات التخطيط عبر مسار عاجل تشرف عليه وزارة البناء والإسكان بالتعاون مع الإدارة المدنية.

ولا يقتصر المخطط على الوحدات السكنية فحسب، بل يمتد ليشمل بنية تحتية تعليمية متكاملة، حيث رُصدت مبالغ تصل إلى 6 ملايين دولار لأعمال الحفر وبناء المدارس ورياض الأطفال. ويهدف هذا التوجه إلى تحويل المنطقة إلى كتلة حضرية متصلة يصعب فصلها مستقبلاً في أي تسويات سياسية، مما يغير الوجه الديمغرافي لشمال شرق القدس.

وأوضح خبير الخرائط خليل التفكجي أن هذا الحي الاستيطاني كان قد خُطط له في عام 2005 بعدد وحدات أقل، لكنه عاد اليوم إلى الطاولة كجزء من مشروع 'القدس الكبرى'. وأكد أن الموقع الجغرافي للمشروع يقع خارج الحدود البلدية الحالية، مما يعني أن تنفيذه يمهد لعملية ضم فعلية للأراضي دون انتظار تشريعات رسمية من الكنيست.

ويرى مراقبون أن هذا المشروع يمثل حلقة جديدة في سلسلة عزل المناطق الفلسطينية عن بعضها البعض، حيث يساهم في تفكيك الترابط الجغرافي بين القدس ومحافظات الضفة الغربية. ومن شأن هذه الأحزمة الاستيطانية أن تحول التجمعات الفلسطينية إلى معازل محاصرة بالجدار والمستوطنات، مما يقوض أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية متصلة.

المحلل السياسي سهيل خليلية أشار إلى أن الاحتلال يسعى بشكل دائم لمحو معالم 'الخط الأخضر' ودمج المستوطنات الواقعة خلفه في نسيج المدينة المحتلة. وأكد أن هذه السياسة تخلق واقعاً جغرافياً جديداً يجعل من التراجع عن الضم أمراً في غاية الصعوبة، ويفرض قيوداً مشددة على حركة الفلسطينيين الذين سيحتاجون لتصاريح خاصة لدخول مدينتهم.

وتشمل رؤية 'القدس الكبرى' ضم ثلاث كتل استيطانية ضخمة هي 'غوش عتصيون' جنوباً، و'معالي أدوميم' شرقاً، و'جفعات زئيف' شمالاً، بالإضافة إلى الكتلة الجديدة شمال شرق المدينة. هذا التوسع الممنهج يهدف إلى إحاطة القدس بغلاف استيطاني يحول دون أي تمدد فلسطيني مستقبلي، ويؤمن سيطرة إسرائيلية مطلقة على المداخل الحيوية للمدينة.

من جانبه، اعتبر الأكاديمي محمد هلسة أن توقيت طرح هذا المخطط يأتي في سياق استغلال الحكومة الإسرائيلية للظروف الدولية والإقليمية الراهنة لكسر كافة المحاذير. وأوضح أن اليمين الحاكم يسابق الزمن لفرض وقائع على الأرض تتجاوز لغة الدبلوماسية الناعمة، وتنتقل مباشرة إلى مرحلة الحسم المكاني والسياسي في القدس والمقدسات.

وأشار هلسة إلى أن الدوافع الانتخابية تلعب دوراً محورياً في هذه المشاريع، حيث يتنافس السياسيون الإسرائيليون على تقديم مواقف أكثر تشدداً تجاه الحقوق الفلسطينية لإرضاء جمهورهم. وتعتبر قضايا الأرض والاستيطان المادة الأساسية التي يعتمد عليها الائتلاف والمعارضة في المزايدات السياسية داخل المجتمع الإسرائيلي.

وفيما يخص الموقف الدولي، يرى باحثون أن إسرائيل لم تعد تعير اهتماماً كبيراً لقرارات الأمم المتحدة أو القانون الدولي، طالما أنها تحظى بغطاء من البيت الأبيض. وأصبح المقياس الوحيد للسلوك الإسرائيلي هو مدى رضا الإدارة الأمريكية، بينما يتم تهميش المواقف الأوروبية والإسلامية التي تكتفي ببيانات التنديد دون إجراءات فعلية.

المخطط الجديد يمثل أيضاً ضربة قاضية لما يسمى 'حل الدولتين'، حيث أن التشريعات الأخيرة في الكنيست والمشاريع الميدانية تهدف لوأد أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية. وبحسب الخبراء، فإن إسرائيل قلبت الميزان تماماً لمصلحة 'الدولة اليهودية الواحدة' من خلال الضم الزاحف وتغيير معالم الأرض بشكل جذري.

إن بناء 2900 وحدة سكنية في منطقة حساسة كمنطقة 'آدم - نفيه يعقوب' يعني إغلاق البوابة الشمالية الشرقية للقدس بشكل نهائي أمام الفلسطينيين. وهذا الإجراء يندرج ضمن سياسة 'القدس عاصمة تلمودية'، التي تسعى لتغيير الهوية البصرية والثقافية للمدينة وتحويلها إلى مركز يهودي خالص بعيداً عن طابعها العربي التاريخي.

وتؤكد المصادر أن الضغط الدولي فشل في منع إسرائيل من اتخاذ خطوات أحادية الجانب، بل إن الصمت العالمي منحها ضوءاً أخضر للتمادي في عزل القدس. وأصبحت الرسالة الإسرائيلية واضحة للعالم بأن القدس بحدودها الجديدة ليست جزءاً من أي مفاوضات مستقبلية، وأنها أصبحت واقعاً مفروضاً بقوة الاستيطان.

ختاماً، فإن هذا المشروع الاستيطاني ليس مجرد بناء وحدات سكنية، بل هو إعادة تشكيل لجغرافية الضفة الغربية بالكامل، حيث يتم تحويل القدس إلى مركز معزول عن محيطه العربي. ومع استمرار هذه الورشة الاستيطانية التي لا تتوقف، يزداد الضغط على المقدسيين لدفعهم نحو الهجرة الطوعية خارج حدود المدينة التي تضيق عليهم يوماً بعد يوم.

فلسطين

الأربعاء 18 فبراير 2026 2:11 مساءً - بتوقيت القدس

شهيد في خان يونس مع أول أيام رمضان وتحذيرات أممية من تفاقم الكارثة الإنسانية بغزة

أعلنت مصادر طبية في قطاع غزة عن استشهاد شاب فلسطيني برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في مدينة خان يونس جنوبي القطاع، وذلك في أول أيام شهر رمضان المبارك. وأفاد مستشفى ناصر في بيان مقتضب بأن الشاب قضى إثر استهدافه بشكل مباشر قرب دوار بني سهيلا الواقع في الجهة الشرقية للمدينة، مما يرفع حصيلة الضحايا في ظل التوترات المستمرة.

وشهدت المناطق الشرقية لمدينة خان يونس منذ ساعات الصباح الباكر عمليات إطلاق نار مكثفة نفذتها الآليات العسكرية الإسرائيلية المتمركزة في نقاط الانتشار. كما امتدت الاعتداءات لتشمل محور 'موراج' شمال مدينة رفح، حيث فتحت الآليات نيران أسلحتها الرشاشة صوب أراضي المواطنين، بالتزامن مع قصف مدفعي طال المناطق الشرقية لمخيم البريج في المنطقة الوسطى من القطاع.

وفي مدينة غزة وشمالها، لم تتوقف التحركات العسكرية الإسرائيلية، إذ استهدفت الآليات المناطق الشرقية لبلدة بيت لاهيا. كما طال القصف المدفعي محيط شارع السكة شرقي حي الزيتون، ورغم كثافة النيران في تلك المناطق، لم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات بشرية، إلا أن القصف أحدث أضراراً مادية واسعة في ممتلكات المواطنين.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في سياق سلسلة من الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي. ووفقاً لبيانات وزارة الصحة في غزة، فقد أدت هذه الانتهاكات المستمرة حتى مطلع الأسبوع الجاري إلى استشهاد 603 فلسطينيين وإصابة أكثر من 1600 آخرين، مما يهدد بانهيار التفاهمات الهشة.

وعلى الصعيد الإنساني، أطلق مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية تحذيراً جديداً بشأن تدهور الأوضاع المعيشية للسكان، مؤكداً أن تلبية الاحتياجات الأساسية تتطلب زيادة فورية في الإمدادات. وأشار المكتب إلى وجود فجوة هائلة في عمليات الإجلاء الطبي، حيث لم يتمكن سوى 260 مريضاً من مغادرة القطاع عبر معبر رفح، من أصل ما يزيد عن 18 ألف حالة حرجة تحتاج للعلاج بالخارج.

من جهتها، دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) 'مجلس السلام' إلى تحمل مسؤولياته والتحرك الفوري لوقف التجاوزات الإسرائيلية المتكررة. وطالبت الحركة في بيان لها بضرورة تطبيق المبادئ الدولية المعلنة لتحقيق السلام على أرض الواقع، مشددة على أن الصمت الدولي يمنح الاحتلال غطاءً للاستمرار في سياساته العدوانية ضد المدنيين العزل.

وفي تصريح صحفي، أكد المتحدث باسم الحركة، حازم قاسم أن التجربة الميدانية خلال الأشهر الأربعة الماضية تثبت أن الاحتلال لم ينهِ حربه ضد الشعب الفلسطيني. وأوضح قاسم أن ما يجري هو تغيير في أساليب الحرب وأدواتها، بينما تظل جوهر العمليات متمثلاً في القتل والتهجير القسري وسياسة التجويع الممنهجة التي لم تتوقف لحظة واحدة.

عربي ودولي

الأربعاء 18 فبراير 2026 1:41 مساءً - بتوقيت القدس

البرلمان الياباني يجدد الثقة في ساناي تاكايشي رئيسة للوزراء بعد فوز تاريخي

أقر مجلس النواب الياباني اليوم الأربعاء رسمياً إعادة تسمية ساناي تاكايشي رئيسة للوزراء، وذلك في أعقاب الانتصار التاريخي الذي حققه حزبها في الاقتراع العام الأخير. وتأتي هذه الخطوة لتثبيت تاكايشي، البالغة من العمر 64 عاماً، في منصبها كأول امرأة تقود الحكومة اليابانية، بعد نيلها ثقة البرلمان الجديد.

وكان الحزب الليبرالي الديمقراطي قد حقق قفزة نوعية في الانتخابات التشريعية المبكرة التي أجريت في الثامن من فبراير الجاري، حيث حصد 315 مقعداً في مجلس النواب. وتُعد هذه النتيجة هي الأفضل في تاريخ الحزب، مما يعزز من قبضة تاكايشي على مفاصل القرار السياسي في البلاد خلال المرحلة المقبلة.

وبإضافة مقاعد شريكه في الائتلاف الحاكم، 'حزب الابتكار الياباني' الذي نال 36 مقعداً، باتت الحكومة تسيطر على 351 مقعداً من أصل 465 مقعداً يتألف منها البرلمان. هذا التفويض الواسع يمنح الائتلاف أغلبية الثلثين، وهو ما يسهل تمرير التشريعات والسياسات الاستراتيجية المثيرة للجدل.

في المقابل، شهدت الخارطة السياسية تراجعاً حاداً للمعارضة، حيث مني تحالف الإصلاح الوسطي بانتكاسة كبيرة بتراجعه من 167 مقعداً إلى 49 مقعداً فقط. ويضم هذا التحالف الحزب الديمقراطي الدستوري وحزب كوميتو، الذي كان في السابق شريكاً تاريخياً للحزب الليبرالي الديمقراطي.

وعلى صعيد القوى الصاعدة، سجل حزب 'سانسيتو' المناهض للهجرة حضوراً لافتاً بزيادة عدد مقاعده من مقعدين إلى 15 مقعداً في البرلمان الجديد. ويعكس هذا الصعود تحولاً في مزاج جزء من الناخبين اليابانيين نحو القضايا القومية والسياسات الأكثر تشدداً في ملفات الهجرة.

وفي أولى تصريحاتها بعد التسمية، أكدت تاكايشي عزمها على المضي قدماً في خطة تعزيز القدرات العسكرية للجيش الياباني لمواجهة التحديات الإقليمية. وأشارت إلى أن حكومتها تضع إنعاش الاقتصاد المتعثر على رأس أولوياتها، بالتوازي مع حماية السيادة الوطنية والأمن القومي للبلاد.

ويرى مراقبون أن التوجهات القومية لرئيسة الوزراء قد تزيد من حدة التوتر مع الصين، خاصة بعد تلميحاتها السابقة حول إمكانية التدخل العسكري في حال تعرض تايوان للهجوم. وكانت بكين قد حذرت في وقت سابق من هذا الأسبوع من رد حازم تجاه أي تصرفات توصف بالتهور من جانب طوكيو.

ورغم نبرتها القوية، أبدت تاكايشي استعدادها لفتح قنوات الحوار مع الجانب الصيني لإدارة الخلافات بأسلوب هادئ وملائم. وقالت في مؤتمر صحافي إن بلادها منفتحة على تبادل الآراء المستمر مع بكين، مؤكدة أن الهدف هو الحفاظ على استقرار المنطقة مع عدم التنازل عن المصالح اليابانية.

وتواجه الحكومة الجديدة تحديات جسيمة في الموازنة بين طموحاتها العسكرية والضغوط الاقتصادية الداخلية التي يعاني منها المواطن الياباني. وسيكون على تاكايشي إثبات قدرتها على تحويل فوزها الانتخابي الساحق إلى استقرار سياسي واقتصادي ملموس في ظل بيئة دولية شديدة التعقيد.

عربي ودولي

الأربعاء 18 فبراير 2026 12:37 مساءً - بتوقيت القدس

بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية .. الإمارات تواصل التنسيق المكثف مع الشركاء الدوليين والإقليميين لتأمين انسيابية المساعدات لغزة

في إطار تسليط الضوء على الجهود الإنسانية المتواصلة للإمارات في غزة، استعرض الدكتور حمدان المزروعي، رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر الإماراتي خلال مقابلة له مع إذاعة فن في الأردن ملامح التحرك الإماراتي، الذي ينطلق من منهج إنساني يضع الإنسان واحتياجاته الأساسية في مقدمة الأولويات.

 وأوضح المزروعي خلال اللقاء أن توجيهات القيادة الإماراتية قد أسهمت في تحقيق استجابة سريعة وفعالة منذ بداية الأزمة، مع التركيز على الإستدامة في المساعدات وتنوعها، بما يضمن التخفيف من المعاناة اليومية لجميع السكان في القطاع، خاصة الفئات الأكثر تضرراً كالأطفال والنساء وكبار السن. 

وأشار خلال حديثة، أن العمل الإنساني الإماراتي في غزة لا يقتصر على الإغاثة الطارئة بل يعتمد على صورة متكاملة تجمع بين سرعة التدخل وشمولية الدعم واستدامة الأثر، حيث يأتي الأمن الغذائي في صدارة الأولويات عبر توفير المواد الغذائية الأساسية وتشغيل المخابز والمطابخ الميدانية لضمان وصول المساعدات للأهالي.

كما أوضح المزروعي أن الاستجابة الإنسانية قد امتدت لتشمل توفير مستلزمات الإيواء كالخيام والبطانيات واحتياجات المعيشة الأساسية، إضافة إلى تنفيذ مشاريع حيوية في قطاع المياه كمحطات التحلية والآبار  ومد خطوط المياه باعتبارها ركيزة أساسية للحياة.

 وبين المزروعي أن المساعدات تتواصل عبر البر والبحر والجو من خلال قوافل وسفن وإنزالات جوية محملة بالاف الأطنان، وذلك بالتنسيق مع دول الجوار  كالأردن ومصر .

واختتم حديثه بالتأكيد على أن التحديات الميدانية اللوجستية لم تثن الإمارات عن مواصل دوره الإنساني، حيث يقوم بتنسيق مكثف مستمر مع الشركاء الدوليين والمؤسسات الأممية لضمان استمرارية دخول المساعدات، بما يجسد نموذجاً إنسانياً قائماً على الشراكه والتكامل لتحقيق الهدف في دعم الإنسان وتعزيز صموده.