عربي ودولي

الثّلاثاء 10 ديسمبر 2024 2:35 مساءً - بتوقيت القدس

الحكومة السورية الانتقالية برئاسة البشير تتسلم مقاليد السلطة في دمشق

الجزيرة

أكد مراسل الجزيرة في دمشق أن الحكومة السورية الانتقالية برئاسة محمد البشير تتسلم رسميا مقاليد السلطة.


جاء ذلك بعدما عقدت الحكومة السورية اجتماعا اليوم الثلاثاء بحضور رئيس الوزراء الانتقالي محمد الجلالي ورئيس الوزراء المكلف محمد البشير.


وقالت مصادر بالإدارة السياسية السورية للجزيرة إن حكومة محمد البشير لتصريف أعمال المرحلة الانتقالية ستكون مدتها 3 أشهر، مؤكدة أنه سيتم حل الأجهزة الأمنية وإلغاء قوانين الإرهاب.


وأضافت أنه سيتم النظر بحالة الجيش الحالي وإعادة ترتيب أوضاعه، مشيرة إلى أن ضبط الأمن وتقديم الخدمات والانتقال السلس أولويات في حكومة تصريف الأعمال.


وأكدت أن حكومة تصريف الأعمال ستهيئ الأجواء لحكومة دائمة، مضيفة أن المشاورات مستمرة لتشكيل حكومة.


وأفادت بأن وزراء حكومة الإنقاذ سيواصلون أعمالهم في حكومة تصريف الأعمال.


وجاء تكليف البشير أمس الاثنين بعد اجتماع ناقش ترتيبات نقل السلطة وتجنب دخول سوريا في حالة فوضى.


 وضم الاجتماع قائد إدارة العمليات العسكرية أحمد الشرع، ومحمد البشير، والجلالي الذي كُلف بتسيير شؤون الحكومة.


وقال الشرع إن حكومة الإنقاذ لديها خبرات وإنها بدأت العمل من لا شيء، وفق وصفه.


وكان مجلس الشعب السوري قال إنه يؤيد إرادة الشعب لبناء "سوريا الجديدة"، معتبرا أن السوريين "قالوا كلمتهم التي لا تعلو فوقها كلمة".


في الأثناء، تستعد الدوائر الحكومية السورية للعودة إلى العمل بعد إغلاقها على مدى اليومين الماضيين إثر سيطرة المعارضة المسلحة على العاصمة دمشق.


وكان الجلالي دعا العمال والموظفين إلى العودة لأعمالهم وتقديم الخدمات للمواطنين اعتبارا من اليوم.


وبدأت حركة مرور السيارات داخل دمشق، وباتجاه العاصمة، خفيفة جراء القصف الإسرائيلي على محيط المدينة.

فلسطين

الثّلاثاء 10 ديسمبر 2024 2:29 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع حصيلة شهداء كرة القدم إلى أكثر من 353 منذ بدء العدوان

رام الله -"القدس" دوت كوم

 قال الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، إن عدد شهداء كرة القدم في قطاع غزة بلغ أكثر من 353 شهيدا، من بينهم 91 طفلا، و262 شابا، منذ بدء عدوان الاحتلال في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.


وأضاف، في بيان، أن 546 شخصا من أبناء الحركتين الرياضية والكشفية الفلسطينية استُشهدوا منذ بدء الحرب.


وأشار إلى ارتقاء 108 شهداء من الاتحادات الرياضية الأولمبية، إضافة إلى 85 من أبناء الحركة الكشفية الفلسطينية،  موضحا أن لاعبين شقيقين قد ارتقيا يوم أمس في قصف الاحتلال منزلهما في النصيرات، وهما: محمد ومحمود خليفة.


وأشار إلى أن الشهيد محمد كان لاعبا في نادي هلال غزة، كما لعب أيضا في المنتخب الوطني للشباب، فيما لعب شقيقه محمود في نادي أهلي النصيرات.

فلسطين

الثّلاثاء 10 ديسمبر 2024 2:28 مساءً - بتوقيت القدس

إصابتان برصاص الاحتلال خلال مواجهات جنوب جنين

جنين- "القدس" دوت كوم

أصيب مواطنان، اليوم الثلاثاء، بالرصاص الحي خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة سيلة الظهر جنوب جنين.


وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة وأطلقت النار صوب المواطنين، واندلعت مواجهات في المكان.


وقالت جمعية الهلال الأحمر إن طواقمها تعاملت مع اصابتين بالرصاص الحي بالأطراف السفلية في سيلة الظهر.

فلسطين

الثّلاثاء 10 ديسمبر 2024 2:25 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة طالب بكسور دعسه مستعمر جنوب نابلس

نابلس- "القدس" دوت كوم

أصيب طالب بكسور ورضوض، اليوم الثلاثاء، عقب دعس مستعمر له قرب مدرسة الساوية – اللبن الثانوية جنوب نابلس.


وقال مدير مديرية التربية والتعليم جنوب نابلس سامر الجمل، إن الطالب إبراهيم محمد إبراهيم سمارة من قرية اللبن الشرقية تعرض لعملية دعس من متسعمر على الطريق الواصل بين رام الله ونابلس، أثناء خروجه من مدرسة اللبن- الساوية الثانوية، وهو في الصف السادس، الأمر الذي أدى إلى إصابته بكسور في الرجل، ورضوض في جسده، وجرى نقله لتلقي العلاج في المستشفى.

فلسطين

الثّلاثاء 10 ديسمبر 2024 2:16 مساءً - بتوقيت القدس

مجلس الوزراء يكثف الحراك القانوني لإبطال إجراءات الاستيلاء على آلاف الدونمات

رام الله -"القدس" دوت كوم

أكد مجلس الوزراء تكثيف الحراك القانوني والدولي لإبطال إجراءات الاحتلال بالاستيلاء على 46 ألف دونم منذ بداية العام، منها 24 ألف دونم من أراضي الدولة. 


وعلى رأس هذه التحركات الحكومية تجنيد 8 مكاتب محاماة داخل أراضي الـ48 للدفاع عن حقوق أبناء شعبنا في حوالي 3 آلاف قضية مرفوعة أمام المحاكم الإسرائيلية. 


وكان العام الماضي قد شهد أيضا موجة غير مسبوقة من الاستيلاء على الأراضي؛ وصلت إلى حوالي 50 ألف دونم بحسب بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان. يضاف إلى ذلك جهود الحكومة في متابعة قضايا الهدم والاستيلاء بحق آلاف المقدسيين من خلال استمرار التعاقد مع أكثر من 10 مكاتب محاماة متخصصة.


وبتوجيهات مستمرة من الرئيس عباس، تعمل الحكومة جاهدة على حشد المزيد من الدعم الدولي لوقف جرائم الاحتلال بحق أبناء شعبنا ومقدراته، وضمان إدخال المزيد من شحنات المساعدات إلى القطاع، وتطبيق الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية والقاضي بعدم شرعية الاحتلال وضرورة إزالة آثاره، محذرا في الوقت ذاته من الدعوات المستمرة للمسؤولين الإسرائيليين إلى طرد أبناء شعبنا وتهجيرهم وإعادة احتلال القطاع، وعودة الاستعمار إليه.


من جانب آخر، أكدت الحكومة عبر سفارة دولة فلسطين في دمشق متابعتها لأوضاع أبناء شعبنا الموجودين على الأراضي السورية للاطمئنان عليهم وتقديم كل ما أمكن من مساعدة.


إلى ذلك، أشاد مجلس الوزراء بجهود المؤسسة الأمنية في حفظ الأمن والسلم المجتمعيَين، وتعزيز صمود أبناء شعبنا خصوصا في ظل الظروف الصعبة التي نمر بها.


في سياق آخر، ناقش مجلس الوزراء مذكرة التفاهم بين وزارة المالية وشركة كهرباء القدس لتنظيم سداد ثمن مشتريات الكهرباء والديون والعلاقة المالية مع الحكومة، بما يساهم في إيقاف خصم الجانب الإسرائيلي ديون ثمن شراء الطاقة الكهربائية لشركة كهرباء القدس من إيرادات المقاصة.


وتأتي هذه المذكرة ضمن خطة الحكومة لمعالجة مشكلة صافي الإقراض المتراكمة منذ سنوات طويلة، والتي تُرهق المالية العامة وتزيد اقتطاعات الاحتلال من أموال المقاصة، وتفاقم أزمات الهيئات المحلية. إذ شكلت وزارة المالية وحدة متخصصة لمعالجة صافي الإقراض، إلى جانب لجنة متخصصة يرأسها رئيس الوزراء، وتعقد اجتماعا أسبوعيا لمتابعة خطط معالجة صافي الإقراض، التي سيكون لها أثر إيجابي في تحسين جودة الخدمات المقدمة لأبناء شعبنا.


وأوعز رئيس الوزراء محمد مصطفى إلى وزارة المالية وسلطة الطاقة والموارد الطبيعية ووزارة الحكم المحلي بتكثيف العمل خلال الأسابيع القليلة القادمة من أجل استكمال تنظيم العلاقة المالية مع كل من: شركة توزيع كهرباء الشمال، وشركة كهرباء طوباس، وشركة كهرباء الخليل، وشركة كهرباء الجنوب، وكل موزعي الكهرباء من الهيئات المحلية، كونه يشكل أولوية وطنية لتحضير موزعي الكهرباء لمرحلة الانتقال إلى مصادر الطاقة المتجددة، والضرورة الملحة لإيقاف النزيف المالي الحاد في هذا القطاع الحيوي الهام، والذي أصبح يهدد الاستقرار المالي للحكومة والقدرة على الاستمرار في تزويد الطاقة الكهربائية لأبناء شعبنا.


تجدر الإشارة إلى أن الخصومات الإسرائيلية من عائدات المقاصة تحت بند ديون الكهرباء على شركات التوزيع وموزعي الكهرباء من الهيئات المحلية بلغت وحدها حوالي 1.3 مليار شيقل منذ بداية هذا العام حتى نهاية شهر تشرين الأول، وحوالي 12.2 مليار شيقل منذ عام 2012، الأمر الذي أثر إلى جانب الاقتطاعات الأخرى من إيرادات المقاصة، والتي قاربت حوالي 65%، في قدرة الحكومة الفلسطينية على الإيفاء بالتزاماتها المالية تجاه الموظفين والقطاع الخاص، وألحقت ضررا كبيرا في الاقتصاد الفلسطيني.


إلى ذلك، صدّق مجلس الوزراء على خطة حوكمة المؤسسات الحكومية غير الوزارية التي تقوم على مراجعة عمل واختصاص 54 مؤسسة حكومية غير وزارية، وقد جرت خلال الأشهر الثمانية الماضية من عمر الحكومة حوكمة عمل 13 مؤسسة، ويجري استكمال العمل على حوكمة بقية المؤسسات، ضمن خطة الحكومة لتحسين جودة الخدمات وترشيد النفقات والحوكمة.


هذا، ولتخفيف الازدحام المروري في الشارع المحاذي لمخيم الجلزون، صدّق مجلس الوزراء على تعيين 10 موظفين على بند العقود المؤقتة لتنظيم حركة السير.

فلسطين

الثّلاثاء 10 ديسمبر 2024 1:12 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يجمد مجدداً قرار نقل الأسيرة فدوى حمادة إلى السجن الفعلي

رام الله -"القدس" دوت كوم

قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، إن المحكمة المركزية التابعة للاحتلال في حيفا، قررت مجددا تجميد قرار نقل الأسيرة فدوى حمادة إلى السجن الفعلي حتى إشعار آخر، علما أن هذه المرة الثالثة التي يتم فيها تجميد القرار إثر الجهود القانونية التي تبذل في قضيتها، منذ إصدار الاحتلال حكما بحقها لمدة عامين في 29 أكتوبر المنصرم.


وذكرت الهيئة والنادي أنّ جلسة استئناف ستعقد على قرار الحكم الصادر بحقّها، في تاريخ 16/1/2025. 


من الجدير ذكره أنّ قرار الحكم الذي صدر بحقّ حمادة في 29 تشرين الأول/ أكتوبر المنصرم، لمدة عامين، جاء بعد مداولات عديدة جرت خلال سنوات على خلفية (تهم) تتعلق بمواجهتها للسجانات خلال فترة أسرها السابقة، والتي استمرت لمدة ست سنوات، قبل الإفراج عنها في دفعات التبادل التي تمت في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2023. 


 يُشار إلى أنّ الاحتلال قد أعاد اعتقال 27  محرراً من دفعات التبادل، من بينهم أطفال أعيد اعتقالهم إدارياً، وقد جرى الإفراج عن عدد منهم، فيما أبقى على اعتقال 19 منهم، كما واستشهد ثلاثة من المحررين ضمن الدفعات. 


من الجدير ذكره أنّ الأسيرة فدوى حمادة، اعتقلت عام 2017، وفي حينه تعرضت لتحقيق قاسٍ، وصدر بحقها حكما بالسجن لمدة عشر سنوات، وغرامة مالية بقيمة 30 ألف شيقل، وخلال سنوات أسرها تعرضت لعمليات عزل متكررة، وواجهت وضعا صحيا ونفسيا صعبا للغاية، علما أنها متزوجة وأم لخمسة أطفال.

فلسطين

الثّلاثاء 10 ديسمبر 2024 1:09 مساءً - بتوقيت القدس

بيت لحم: الاحتلال يشرع بمسح أراضٍ في جورة الشمعة

بيت لحم- "القدس" دوت كوم

 شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، بمسح أراضٍ في قرية جورة الشمعة، جنوب بيت لحم.


وبحسب مصارد محلية، فإن سلطات الاحتلال شرعت بمسح أراضٍ في جورة الشمعة، وضع علامات فيها، بهدف توسيع الشارع الاستعماري من متسعمرة "عصيون" باتجاه برية الرشايدة، وصولا إلى طريق البحر الميت، كذلك توسيع شارع تقوع الواصل إلى حاجز مزموريا قرب الخاص والنعمان شرقا.


وأشارت المصادر إلى أن هذا الإجراء التعسفي سيؤدي إلى ابتلاع العشرات من الدونمات الزراعية من أراضي جورة الشمعة، والمعصرة، ومراح معلا، وتقوع، والحلاقيم، وافتيح.

اقتصاد

الثّلاثاء 10 ديسمبر 2024 1:07 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع أسعار الذهب عالميا

رام الله -"القدس" دوت كوم

واصلت أسعار الذهب تحقيق مكاسبها، اليوم الثلاثاء، مدعومة بتعهد الصين، أكبر مستهلك للذهب في العالم، بتعزيز التحفيز الاقتصادي لدعم نموها.

وبحسب وكالة "بلومبيرغ" الاقتصادية، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.5 بالمئة إلى 2671.03 دولار للأوقية (الأونصة)، وزادت العقود الأميركية الآجلة 0.3 بالمئة إلى 2693.5 دولار.

وسجل الذهب أمس الإثنين أعلى مستوى في أسبوعين، بدعم من استئناف البنك المركزي الصيني عمليات الشراء بعد توقف دام ستة أشهر.

ويترقب المستثمرون بيانات التضخم الأميركية بحثا عن دلائل إضافية بشأن توجهات مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) فيما يتعلق بأسعار الفائدة.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.6 بالمئة إلى 31.98 دولار للأوقية، فيما هبط البلاتين 0.4 بالمئة إلى 935.02 دولار، وتراجع البلاديوم 0.1 بالمئة إلى 972.25 دولار.

فلسطين

الثّلاثاء 10 ديسمبر 2024 1:03 مساءً - بتوقيت القدس

نادي الأسير يكشف الأوضاع المأساوية لآلاف المعتقلين في سجون الاحتلال

رام الله -"القدس" دوت كوم

 نشر نادي الأسير، اليوم الثلاثاء، إحاطة شاملة عن آخر التطورات المرتبطة بواقع الأسرى والأسيرات داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، التي استندت في معطياتها إلى زيارة نحو (70) أسيراً وأسيرة نفذها محامو نادي الأسير الفلسطيني خلال شهر تشرين الثاني المنصرم وحتى تاريخ التاسع من كانون الأول الجاري، وشملت سجون (الدامون، وجلبوع، وجانوت، ومجدو، وعوفر، وشطة، والنقب)، وقد تمت هذه الزيارات في ظروف صعبة وتحت رقابة مشددة.


واستعرض نادي الأسير من خلالها أبرز المعطيات والجرائم والانتهاكات والسياسات التي عكستها إفادات الأسرى والأسيرات الذين تمت زيارتهم خلال الفترة المذكورة أعلاه من الفئات كافة (معتقلين إداريين، وأسرى من ذوي المحكوميات العالية، وأسيرات، وأطفال، ومرضى، وكبار في السن).


وبرزت عدة قضايا أساسية ارتبطت بشكل الجرائم والانتهاكات منذ بدء حرب الإبادة، من ضمنها جرائم التعذيب من خلال عمليات القمع المتكررة التي يرافقها الاعتداء بالضرب المبرح، والتنكيل، باستخدام أنواع الأسلحة كافة، وبمرافقة الكلاب البوليسية، التي طالت كل السجون التي تمت زيارتها، إلى جانب عمليات الإذلال والإهانة المتعمدة للأسرى، حيث تشكّل جرائم التعذيب بمستوياتها المختلفة أبرز الجرائم التي سيطرت على إفادات وشهادات الأسرى منذ بدء حرب الإبادة وحتى اليوم، إضافة إلى قضية الجرائم الطبية التي تتخذ منحنى تصاعديا مع استمرار انتشار مرض (السكايبوس – الجرب) بين صفوف الأسرى في عدة سجون مركزية، وكان أبرزها سجون (النقب، ومجدو، وجلبوع، وعوفر، وجانوت وهو مسمى جديد أُطلق على سجني نفحة، وريمون، بعد قرار إدارة السجون بتوحيد إدارة السجنين).


كيف تحوّل منظومة السّجون الشّتاء إلى أداة تعذيب وتنكيل بحقّ الأسرى؟

مع حلول فصل الشّتاء، تركزت نداءات الأسرى والأسيرات للمؤسسات الحقوقية المختصة بضرورة الضّغط القانوني للسماح بإدخال ملابس شتوية لهم، أو توفير ملابس تقيهم برد الشتاء، خاصّة أنّ إدارة السّجون حوّلت فصل الشّتاء العام الماضي مع بداية الحرب إلى أداة لتعذيب الأسرى والتّنكيل بهم، ورغم أنّ هناك بعض المؤشرات لحصول بعض الأقسام في السّجون على سترات شتوية فإنها لم تشمل جميع الأقسام، ولا يزال الآلاف من الأسرى يعانون النّقص الحاد في الملابس، وبعضهم لا يملك إلا غيارا واحدا من الملابس الصّيفية، ويؤكّد الأسرى في بعض السّجون، أنّ بعض إدارات السّجون تعمدت إبقاء النوافذ مفتوحة بدلا من إغلاقها، الأمر الذي ساهم في تفاقم معاناتهم، لا سيما أن أغلبية الأسرى اليوم يعانون ضعفا في البنية الجسدية جراء جريمة التّجويع والجرائم الطبيّة، وانتشار الأمراض، فضلا عن أنّ نسبة كبيرة من الأسرى يعانون الإصابة بأمراض جلدية وأبرزها مرض (الجرب – السكايبوس) الذي يرافقه أعراض خطيرة، تشكل تهديدا مباشراً لحياة الأسرى، لا سيما من يعانون أمراضا مزمنة، وتحديدا مرضى السكري، فمن خلال شهادات الأسرى وإفاداتهم فإن مرضى السكري الذي يصابون بمرض الجرب، يعانون أعراضا صحيّة خطيرة، إلى جانب الأسرى المصابين بالسّرطان.


ويؤكد نادي الأسير، أنّ قضية توفير الملابس الشتوية تشكّل في هذه الفترة، أبرز القضايا التي تحاول المؤسسات من خلال المسارات القانونية أن تدفع إدارة السّجون إلى توفير سُترات وأغطية للأسرى، وقد تقدمت إحدى المؤسسات المختصة في أراضي عام 1948، التماسا خاصا إلى المحكمة العليا للاحتلال لتوفير ملابس وأغطية للأسرى.


تصاعد عمليات القمع في السّجون

في سجن (جلبوع)، تركزت إفادات الأسرى، على عمليات القمع التي تعرضوا لها مؤخراً، ففي منتصف شهر تشرين الثاني المنصرم، تعرض أحد الأقسام، لعملية قمع واسعة، خلالها اقتحموا (غرف الأسرى – زنازينهم)، وأقدموا على الاعتداء عليهم بالضرّب المبرّح حتّى أنّ الأسرى في بعض الزّنازين المجاورة لإحدى الغرف، بدأوا بالبكاء على أصوات تعذيب رفاقهم وضربهم، إذ يشكّل ذلك واحدا من أبرز أدوات عمليات التّعذيب النفسي إلى جانب التّعذيب الجسدي، فالعديد من الأسرى اعتبروا أن تعرضهم للضرب الجسدي قد يكون هينا مقابل سماع أصوات رفاقهم وهم يتعرضون للضرب.


كما تعمدت وحدات القمع، الاستيلاء على  الملابس الإضافية للأسرى، ولم يتبقَّ لهم سوى الملابس التي يرتدونها، ورغم أنها قامت بهذا الأمر منذ بداية الحرب، فإنها أعادت عمليات الاستيلاء مجدداً، كما قامت بعمليات تخريب لبعض المقتنيات البسيطة لديهم، وتعمد رمي لقيمات الطعام التي يتم تجميعها على مدار اليوم لمحاولة تحضير وجبة تكفيهم، وقد تذرعت إدارة السّجن بأن عملية القمع هذه جاءت رداً على أداء الأسرى للصلاة، وأشار الأسرى في سجن (جلبوع) إلى أنّ قوات القمع استخدمت للمرة الأولى بحقهم حزاما خاصا لضربهم، في ضوء استمرار محاولتها إنتاج أدوات لتعذيبهم، وفعليا فإن إدارة السجون تعمل على تحويل كل ما يحتاجون إليه، إلى أداة للحرمان والتّنكيل، فعلى سبيل المثال، تتعمد الاستيلاء على الفرشات لمدد قد تصل إلى أسبوع، ما اضطرهم إلى النوم على (الأبراش- الأسّرّة) المصنوعة من الحديد دون الفرشات، أو النوم على الأرض رغم البرد الشديد، كما تتعمد حرمانهم من الخروج إلى ساحة السّجن (الفورة)، وحرمانهم من النوم من خلال إجراء التفتيشات وعمليات الاقتحام ليلا.


كما أشار أحد الأسرى في سجن (جلبوع) إلى أن السّجانين يتعمدون بعد تقييدهم وإجبارهم على الجلوس على الأرض بوضعيات صعبة ومذلّة، استخدام أغاني الأطفال للاستهزاء بهم، إذ أفاد الأسير (أ.م) أحد الأسرى الذين تمت زيارتهم خلال شهر نوفمبر المنصرم، "أن السّجانين، يغنون بعض أغنيات الأطفال للاستهزاء بهم وهم مقيدون، منها أغنية "هالصيصان شو حلوين، وأنا البندورة الحمرا، وغيرها من أغنيات الأطفال، كما يتعمدون الصعود على الأبرش أي الأسرّة والقفز على الأسرى من الأعلى، ويتعمدون خلال الليل إبقاء الضوء ولا يسمحون لهم بإطفائه، كما يتعمدون خلال تنفيذ إجراء ما يسمى (بالعدد- الفحص الأمني) رشهم بالغاز، وقد تكرر هذا الأمر مؤخرا".


وفي سجن (عوفر)، أفاد مجموعة من الأسرى الذين تمت زيارتهم مؤخراً، بأنّ وحدات القمع أقدمت على تنفيذ عدة اقتحامات، واعتدت عليهم بالضرّب المبرّح، و(معاقبتهم) بسحب الفرشات منهم، وحرمانهم من الخروج إلى (ساحة السجن -الفورة)، كما تستخدم إدارة السّجن كمية الطعام أداة للتنكيل بهم من خلال التّحكم في كمية الطعام، وممارسة جريمة التّجويع بشكل مضاعف كنوع من أنواع (العقاب).


وجراء الاعتداء بالضرّب على الأسرى في سجن (عوفر) خلال عمليات الاقتحام المتكررة مؤخراً، أصيب أحدهم في الكتف، وجرى نقله إلى المستشفى لاحقاً، وأبلغه الأطباء بأنه بحاجة إلى إجراء عملية جراحية، وقد أعيد إلى القسم وهو بوضع صحي صعب، وذلك بحسب إفادة أحد الأسرى.


وفي سجن (الدامون) الذي تقبع فيه الأسيرات، تصاعدت عمليات التفتيش والقمع والاقتحامات الليلية بشكل -غير مسبوق- وتحديدا منذ أواخر شهر أيلول/ سبتمبر المنصرم، كما تصاعدت عمليات الاستيلاء على  ملابسهن الإضافية، وسُجلت عمليات اقتحام جديدة بحقّهن خلال شهر تشرين الثاني/ نوفمبر المنصرم، إضافة إلى عملية قمع أخيرة في بداية شهر كانون الأول الجاري.


ففي تاريخ 20 تشرين الثاني، تم اقتحام عدد من (زنازين الأسيرات – الغرف)، وتم تقييدهن للخلف، وتم اقتيادهن إلى ساحة السّجن والاعتداء على عدد منهن بالضرب، ورشهن بالغاز، كما تعرضت بعضهن للعزل لعدة أيام، وتكرر الأمر في  تاريخ 23 تشرين الثاني، إذ جرى قمع بعض (الغرف- الزنازين) من وحدات اليمّاز، وتم الاعتداء على بعض الأسيرات، إلى جانب إلقاء الشتائم والألفاظ النابية والمذلّة، وتفتيشهن بطريقة شبه عارية، وتخريب بعض المقتنيات البسيطة لديهن، والاستيلاء على بعض المستلزمات الشّخصية الخاصة بهنّ، وفي بداية شهر كانون الأول، تكررت عملية القمع لغرفتين.


كما أشارت الأسيرات إلى جانب موضوع عمليات القمع، إلى معاناتهن من قلة الملابس، بعد عملية الاستيلاء التي أقدمت عليها إدارة السّجون منذ شهر أيلول/ سبتمبر المنصرم، وهناك تخوفات من انتشار الأمراض بينهن بسبب قلة مواد التّنظيف، وإضافة إلى ذلك فإن جريمة التّجويع لا تزال تخيم على الأسرى كافة بمن فيهم الأسيرات، كما أنّ بعض الأسيرات يعانين مشكلات صحيّة صعبة، وهن بحاجة إلى متابعة حثيثة، وبعضهن بحاجة إلى متابعة نفسية، فإحدى الأسيرات رغم معاناتها من مشكلات نفسية صعبة وواضحة، فإن الاحتلال يصر على الإبقاء على اعتقالها في ظروف مأساوية وقاسية جداً.


تخوفات كبيرة من اتساع رقعة انتشار مرض (الجرب - السكايبوس) في سجن (عوفر)

في سجن (عوفر)، تتصاعد التّخوفات لدى الأسرى من انتشار مرض (الجرب – السكايبوس) بين صفوفهم بعد تسجيل حالات مؤخرا في بعض الأقسام لم تقدر أعدادهم حتّى اليوم، خاصة أنّ ما يجري اليوم في السّجن من انتشار للمرض، وتعمد إدارة السّجن إلى عدم فرض إجراءات تمنع انتشاره، وهي ذات السّياسة التي اتبعتها في السّجون المركزية مع بداية انتشار المرض في بعضها مثل سجون (النقب، ومجدو، وجلبوع، وريمون ونفحة)، حيث يشكّل سجن (عوفر) أحد أبرز السّجون المركزية.


ومن ضمن الزيارات التي تمت للأسرى في (عوفر)، زيارات جرت للأطفال الأسرى الذين نقلوا حجم المصاعب والظروف القاسية التي يواجهونها جرّاء الاكتظاظ في الأقسام المخصصة لهم، وجريمة التّجويع، فأغلبية الأطفال ينامون وهم جوعى، ويعانون البرد الشديد مع حلول فصل الشتاء في ظل النقص الحاد في الملابس، فضلا عن وجود أسرى أطفال بحاجة إلى رعاية صحيّة ونفسيّة خاصّة، كما أشار الأطفال الأسرى إلى تصاعد عمليات القمع بحقهم.


ولفت الأسرى في (عوفر) إلى أنّ إدارة السّجن أقدمت على فرض عقوبات على إحدى الغرف، بعد أن حوّل الأسرى أكياس الخبز إلى حبل من خلال ربطها ببعضها البعض، من أجل نشر الملابس بعد غسلها، وعلى إثر، ذلك تم حرمانهم من الخروج إلى (الفورة – ساحة السجن)، وأصبحت إدارة السّجن تُدخل شرائح الخبز دون الأكياس.


إدارة سجن (مجدو) تزيل أبواب دورات المياه والشراشف الخاصة لتغطيتها

أما في سجن (مجدو)، فقد نقل الأسرى آخر ما أقدمت عليه إدارة السّجون، وهو الاستيلاء على أبواب الحمامات في أحد الأقسام، والشراشف التي يستخدمها الأسرى لتغطية الحمامات التي أصبحت دون غطاء، كجزء من عمليات (الابتكار) لأدوات الإذلال والتّنكيل والتّعذيب، كما أن عمليات القمع والضرّب لا تزال قائمة رغم أنها تختلف من فترة إلى أخرى من حيث وتيرتها، ولا يزال هناك المئات من المرضى والجرحى يواجهون الجرائم الطبيّة داخل السّجن الذي يُعتبر أحد أبرز السّجون المركزية التي يُحتجز فيها الأسرى، والذي شكّل أحد السجون التي صعد اسمها مع بداية الحرب بسبب سياسة التّعذيب التي طالت الآلاف من الأسرى فيه، علماً أنّ سجن (مجدو) أحد السّجون التي يُحتجز فيها الأسرى الأطفال. 


ولفت نادي الأسير إلى أنّ كل التفاصيل التي استُعرضت أعلاه، هي ذات السّياسات الممنهجة التي عكسها الأسرى في بقية السّجون التي تمت زيارتها ومنها سجون (النقب، وشطه، وجانوت)، مع الإشارة إلى أنّ قضية مرض الجرب مرة أخرى شكّلت المحطة الأبرز في إفادات أسرى سجن (النقب)، بينما ركزت معظم إفادات الأسرى في سجن (شطة) على عمليات القمع والنقل، وكذلك في سجن (جانوت).


كما أكّد نادي الأسير أنّ كل السّياسات والجرائم تحوّلت إلى واقع دائم، يعيشه الأسرى بشكل لحظي منذ بداية حرب الإبادة، والمتغير الوحيد هو اختلاف مستوى تلك الجرائم وكثافتها من فترة إلى أخرى، وهناك مخاوف كبيرة على مصير الآلاف من الأسرى، بعد ارتقاء (49) أسيراً ومعتقلاً منذ بداية حرب الإبادة.


يبلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال حتى بداية شهر كانون الأول الجاري أكثر من عشرة آلاف و300، إضافة إلى المئات من معتقلي غزة المحتجزين في المسكرات ولا تتوفر معطيات واضحة عن أعدادهم، وهم رهن الإخفاء القسري، كما يبلغ عدد الأسيرات حتى إعداد التقرير (89) في سجن الدامون من بينهن أربع من غزة، وعدد الأطفال  (280).

فلسطين

الثّلاثاء 10 ديسمبر 2024 1:01 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة منذ بدء العدوان إلى 44,786

غزة- "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة الصحة بغزة، اليوم الثلاثاء، ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 44,786، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.


وأضافت، أن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 106,188 مصابا، منذ بدء العدوان، في حين لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض.


وأشارت إلى أن قوات الاحتلال ارتكبت 4 مجازر، أسفرت عن استشهاد 28 مواطنا، وإصابة 54 آخرين.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 10 ديسمبر 2024 12:57 مساءً - بتوقيت القدس

الفرد الفلسطيني جوهر السلم الأهلي وأساسه

في المجتمعات المختلفة، تعد الوحدة الاجتماعية والتعايش السلمي من أهم الأسس التي تسهم في بناء مجتمع مستقر وآمن، وبالنسبة للمجتمع الفلسطيني عامة والمجتمع المقدسي خاصة، الذي يعاني من تحديات ومعوقات متعددة؛ نتيجة للاحتلال الإسرائيلي، فإن السلم الأهلي غدا أكثر من مجرد هدف، بل صار حاجة ملحة لضمان استقرار المجتمع وحمايته من الانقسام والتمزق. وفي هذا السياق، يعد الفرد في المجتمع الفلسطيني حجر الزاوية الذي يرتكز عليه السلم الأهلي، إذ إن بناء فردٍ واعٍ ومسؤول هو الطريق إلى تحقيق هذا السلم في كل مكوناته.


     السلم الأهلي مسؤولية فردية ومجتمعية، تنبع من داخل الفرد نفسه لتصبح ظاهرة اجتماعية جوهرية وإيجابية، فالفرد هو الأساس الأول والركيزة الأولى، فإذا ما عملنا على بناء فرد سليم، فإننا نكون قد وضعنا اللبنة الأولى في مجتمع سليم وصحي وإيجابي، ومن هنا نكون قد حققنا هدف أسمى الحملات التي تسعى بشكل دؤوب لتعزيز السلم الأهلي في مجتمعنا الفلسطيني.


     بادئ بدءٍ، تعد التربية الركيزة الأولى في تكوين شخصية المواطن الفلسطيني، والتي تسعى غالبًا لضم أي فرد فيها بوصفه عضوًا من أعضاء الجماعة (العائلة)، حيث يصبح –غالبًا- تابعًا لقرارات العائلة إن أصابت وإن أخطأت، علاوة على التربية القائمة على رد العنف بالعنف، بالجملة الشهيرة "اللي بيضربك إضربه" وذلك على مستوى رياض الأطفال أو المدرسة وما إلى ذلك.


     وعلى صعيد آخر، فيعد التعليم أحد العوامل الأساسية التي تُشكل وعي الفرد، وفي فلسطين، يجب أن يركز النظام التعليمي على تعزيز قيم السلم الأهلي، مثل: التسامح، والعدالة، والاحترام المتبادل من خلال التعليم، ويُمكن تكوين جيل قادر على التفكير النقدي، واتخاذ القرارات المسؤولة التي تسهم في نشر ثقافة السلام والتعايش في المجتمع. علاوة على ذلك، يساعد التعليم على تجاوز مفاهيم العنف والكراهية التي قد تنشأ في أوقات الصراع، ليحل محلها الحوار البنّاء.


     ويعاني الفرد الفلسطيني من ضغط في المؤسسات التعليمية، وفي كيفية تعامله مع أقرانه بشخصياتهم وخلفياتهم المجتمعية المختلفة؛ ما يجعل جزءًا من صقل شخصيته معتمدًا على ما يتلقاه من الخلان، ويمكن تجاوز هذا التأثير عن طريق التربية السليمة والصحية؛ للحفاظ على فرد سليم، وهذا لا يعني عدم تأثره بالمطلق، ولكن قد يكون الأثر أقل حدة.


     ومن جانب آخر، فالمجتمع يمكن أن يكون ذا تأثير كبير في تعزيز السلم الأهلي أو تقويضه، وَفْقَ البيئة الاجتماعية والسياسية التي ينشأ فيها الفرد، فإذا كان المجتمع يعاني من التوترات الداخلية أو الانقسامات السياسية الحادة؛ فإن ذلك يؤدي إلى تأثيرات سلبية على الأفراد الذين قد يتبنون مواقف عدائية أو متطرفة تجاه فئات أخرى داخل المجتمع. 


     ومن أخطر العوامل غياب دور المؤسسات الشبابية، أو عدم فعاليتها في المجتمع الفلسطيني، حيث تلعب تلك المؤسسات دورًا محوريًا في أي مجتمع بهدف تعزيز التنمية الاجتماعية، والاقتصادية، والسياسية، حيث تسهم في بناء أجيال قادرة على تحمل المسؤولية، والتفاعل بشكل إيجابي مع التحديات التي يواجهها المجتمع، لكن المجتمع الفلسطيني تعاني العديد من مؤسساته من ضعف دورها أو قلة فعاليتها؛ ما يؤثر سلبًا على تحقيق السلم الأهلي وتوطيد الوحدة الوطنية. 


     ولوسائل الإعلام في العصر الحديث دور مهم، إذ تعد من أهم الأدوات التي تؤثر على وعي الأفراد وتوجهاتهم في المجتمع الفلسطيني، فيمكن لها أن تلعب دورًا حيويًا في نشر رسائل التسامح والتعايش السلمي بين مختلف شرائح المجتمع، ويُفترض أن يتحلى الأفراد بوعي إعلامي يعزز من نشر الأخبار الموثوقة، وينبذ الشائعات والتضليل الذي يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الصراعات.


     أما الخطورة الكبرى فتكمن في الاحتلال ومضايقاته، وشدّ الخناق على الفلسطيني بشكل عام، وعلى المقدسي بشكل خاص، حيث تعمل انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في محافظة القدس خاصة، وفي فلسطين عامة، على خنق طموح الشباب وأسرها، وتحطيم آمالهم، وحرمانهم من رسم مستقبل واعد أمامهم، الأمر الذي يقيد فرص نجاحهم وتفوقهم وحصولهم على أحلامهم؛ ما يحبط معنوياتهم، ويجعلهم أكثر تأثرًا بالتعصب. فالاحتلال الإسرائيلي يجعل فهم واقع السلم الأهلي في محافظة القدس وتحليله أمرًا أكثر تعقيدًا، وأكثر صعوبة، فيد الاحتلال طائلة بجبروتها، وغاشمة تفرض واقعًا مفروضًا بالقوة والآلة الحربية الغاشمة التي لا ترحم شيئًا في كل مناحي الحياة للشعب الفلسطيني.


     عودًا على بدءٍ أقول: إن التربية السليمة هي أساس بناء شخصية الفرد القادرة على التعايش بتسامح في المجتمع وتعزيز السلم الأهلي في المجتمعات التي تعاني من التوترات السياسية والاجتماعية، مثل المجتمع الفلسطيني، فتصبح التربية على السلوكيات الإيجابية والتعايش السلمي ضرورة ملحة؛ لنحمي أبناءنا ومجتمعنا، ونقدم لهم التربية السليمة؛ ليقدموا لنا مستقبلًا أفضل.

رياضة

الثّلاثاء 10 ديسمبر 2024 11:56 صباحًا - بتوقيت القدس

مدرب وولفرهامبتون يرفض الاستسلام عقب الخسارة أمام ويستهام

وكالات

أعرب المدير الفني لفريق وولفرهامبتون، غاري أونيل، عن خيبة أمله عقب خسارة فريقه أمام مضيفه ويستهام يونايتد ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، لكنه تعهد بمواصلة الكفاح من أجل تجنب الهبوط لدوري الدرجة الأولى (تشامبيون شيب).


وتلقى وولفرهامبتون هزيمته العاشرة في البطولة خلال الموسم الحالي والثالثة على التوالي، عقب خسارته 1 - 2 أمام ويستهام، مساء أمس الإثنين في المرحلة الـ15 للمسابقة، ليتجمد رصيده عند 9 نقاط في المركز التاسع عشر (قبل الأخير) بترتيب البطولة، بفارق 4 نقاط خلف مراكز الأمان.


وتعهد أونيل "بالاستمرار في العمل" لإعادة وولفرهامبتون إلى مساره الصحيح، بعد انطلاقته الكارثية في الدوري الإنجليزي خلال الموسم الحالي.


وبدا أن وولفرهامبتون في طريقه لحصد نقطة ثمينة بعدما أحرز مات دوهيرتي هدف التعادل للفريق، الذي كان متأخرا في النتيجة بهدف نظيف لتوماس سوسيك، لكن جارود بوين سرعان ما أحرز الهدف الثاني لويستهام، الذي ظفر بالنقاط الثلاث في النهاية.


ونقل الموقع الإلكتروني الرسمي لرابطة الدوري الإنجليزي تصريحات أونيل عقب المباراة لشبكة (سكاي سبورتس)، حيث قال إن "إدارة النادي تقف بجواري، لكن المشجعين يريدون لناديهم النجاح. إنني أتفهم أن هذا هو فريقي وينبغي علي أن أتحمل المسؤولية".


وأوضح أونيل "لقد قمنا بالاستغناء عن عدد ضخم من اللاعبين في الفترة الأخيرة - روبن نيفز وجواو موتينيو وأداما تراوري ودييجو كوستا وراؤول خيمينيز وماكس كيلمان وبيدرو نيتو. لم يعد لنا مكان في هذا السوق. إننا نحاول العثور على لاعبين شباب".


وأضاف مدرب وولفرهامبتون "أنا فخور بهم حقا. لكن لا يمكنني إلا أن أطلب منهم أن يبذلوا أقصى الجهد وهو ما يقومون به بالفعل. إنهم يكرهون الموقف الذي نحن فيه الآن. وأنا معهم أيضا. لن نستسلم وسنواصل العمل".


وستكون مباراة وولفرهامبتون المقبلة في الدوري الإنجليزي على قدر كبير من الأهمية، حيث يستضيف إيبسويتش تاون، صاحب المركز الثامن عشر، المتساوي معه في نفس الرصيد، يوم السبت المقبل، حيث يتوقع أونيل رد فعل إيجابي من لاعبيه.


وختم أونيل تصريحاته قائلا إن "هناك الكثير من الأشياء التي يتعين القيام بها. إنهم مجموعة رائعة. إنهم يفهمون الوضع في النادي وأن الأمر صعب. لكنهم يقفون ويقاتلون".

اقتصاد

الثّلاثاء 10 ديسمبر 2024 10:55 صباحًا - بتوقيت القدس

كالكاليست: تخفيضات إسرائيلية جديدة تُهدد غلاف غزة

وكالات

ذكرت صحيفة كالكاليست أن مشروع قانون "تكوما"، الذي يهدف إلى منح منطقة غلاف غزة مكانة قانونية خاصة، يتضمن تخصيص ميزانية إجمالية تبلغ 5 مليارات شيكل (1.4 مليار دولار)، ومع ذلك، سيتم خفض حوالي 1.5 مليار شيكل (420 مليون دولار) من هذه الميزانية.


ووفقا للتقرير، فإن 1.2 إلى 1.3 مليار شيكل (340 – 350 مليون دولار) من هذه التخفيضات ستُخصص للاستثمار في مستوطنتي نتيفوت وأوفاكيم، اللتين ليستا جزءا من منطقة غلاف غزة وفق التقسيم الإداري، لكنهما تأثرتا بشدة بالأحداث الأخيرة، خاصة بعد عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.


مفهوم جديد

وتشير كالكاليست إلى أن قانون "تكوما" يقدم تعريفا قانونيا جديدا لمنطقة غلاف غزة كـ"منطقة تركيز وطني"، وهي صيغة قانونية صاغها الفريق القانوني لإدارة "تكوما"، لتمييز المنطقة عن التصنيفات التقليدية مثل "مناطق أولوية وطنية".


هذا الوضع الخاص يمنح غلاف غزة صلاحيات استثنائية لدعم عملية إعادة الإعمار الموسعة، وفق الصحيفة.

ومقارنة بتصنيف "مناطق الأولوية الوطنية"، الذي تكون مدته عادة 3 سنوات، فإن الوضع الخاص الذي يمنحه قانون "تكوما" سيكون ساريا لمدة 7 سنوات.


وأوضحت الصحيفة أن هذه الصيغة القانونية تمثل استجابة للعديد من العوامل المتراكمة، بما في ذلك التهديدات الأمنية التي تواجهها المنطقة منذ انسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة في عام 2005، وتأثير الهجمات المستمرة، خاصة تلك التي وقعت في 7 أكتوبر/تشرين الثاني من العام الماضي.


تحديات مالية وإدارية

ورغم أهمية القانون، فإن ميزانية "تكوما" تواجه تحديات كبيرة، فقد أشار التقرير إلى أنه بالإضافة إلى التخفيضات الموجهة لصالح نتيفوت وأوفاكيم، سيتم اقتطاع حوالي 200 مليون شيكل (56 مليون دولار) أخرى من الميزانية في إطار التخفيضات العامة التي ستُفرض على جميع الوزارات لعام 2025.


وأضافت الصحيفة أن إدارة "تكوما"، التي كانت تتبع سابقا مباشرة لمكتب رئيس الوزراء، قد انتقلت الآن إلى مسؤولية وزارة المالية.


هذا الانتقال أدى إلى تراجع نفوذ الإدارة، مع بروز آراء داخل الوزارة ترى أن الميزانية المخصصة لـ"تكوما" مرتفعة للغاية.


وفي هذا السياق، يُتوقع أن يواجه زئيف إلكين الوزير بوزارة المالية المسؤول عن إعادة إعمار غلاف غزة وشمال إسرائيل، تحديات في تخصيص الموارد بين المنطقتين.


وذكرت الصحيفة أن الدولة متأخرة بأكثر من عام في خطط إعادة الإعمار بالشمال، مما يزيد الضغط على الوزير لتقسيم جهوده.

اقتصاد

الثّلاثاء 10 ديسمبر 2024 10:53 صباحًا - بتوقيت القدس

قفزة قياسية في القطاع.. 16 مليون سائح زاروا المغرب في 11 شهرا

وكالات

أعلنت وزارة السياحة في المغرب الاثنين أن عدد السياح الأجانب الذين زاروا البلاد خلال الأشهر الـ11 الأولى من عام 2024 بلغ نحو 16 مليونا، وهو رقم غير مسبوق.


وذكرت الوزارة في بيان: "في إنجاز غير مسبوق، سجل قطاع السياحة في البلاد رقما قياسيا جديدا بتوافد 15.9 مليون سائح حتى نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي".


وأضافت أن القطاع حقق زيادة سنوية بنحو 20% بواقع 2.6 مليون زائر مقارنة بالفترة نفسها من 2023.


قفزة في عدد السياح

وأرجعت الوزارة هذه الزيادة إلى الارتفاع الكبير في عدد السياح الأجانب الذي ارتفع بنسبة 23% إضافة إلى نمو قوي بنسبة 17% في عدد المغاربة المقيمين بالخارج.


والمغرب مقبل على تنظيم فعاليات رياضية ومؤتمرات دولية كبيرة، أبرزها كأس أمم أفريقيا لكرة القدم عام 2025 وكأس العالم عام 2030 بمشاركة إسبانيا والبرتغال.


وقالت وزيرة السياحة المغربية فاطمة الزهراء عمور، في البيان، إن "هذه الأرقام الاستثنائية.. تمثل خطوة كبيرة نحو تحقيق هدفنا في جعل البلاد من بين أفضل 15 وجهة سياحية في العالم".


وأشارت إلى أن هذه الأرقام "تثبت تأثير خارطة الطريق التي وضعناها، وهي خطوة نحو تحقيق هدفنا المتمثل في وضع المغرب ضمن أفضل 15 وجهة سياحية عالمية".


ووضعت وزارة السياحة في وقت سابق خطة، أو ما سمتها خارطة طريق، للفترة ما بين 2023-2026، تهدف إلى "بناء صناعة سياحية مغربية من مستوى عالمي، لبلوغ 26 مليون سائح عام 2030".


وخصصت الحكومة لهذه الخطة 6.1 مليارات درهم (نحو 598 مليون دولار).


رقم جيد

وقال المحلل ومختص شؤون السياحة الزبير بوحوت لرويترز: "بالنسبة للمؤشر الأول، 15.9 مليون سائح، هذا رقم جيد، لكن المعطيات ليست كاملة، مثال.. في نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي كان عندنا 14.6 مليون سائح، لكن عند التحليل وجدنا أكثر من نصفهم من مغاربة العالم (المغتربين)".


واستدرك: "لكن أظن الآن أن نسبة مغاربة العالم قد نقص، وأن السياحة الدولية تجاوزت 50%".


وسجلت السياحة ثاني مصدر للنقد الأجنبي في المغرب خلال 2023، بعد تحويلات المغتربين المغاربة بالخارج.

عربي ودولي

الثّلاثاء 10 ديسمبر 2024 10:50 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي دمر سلاح الجو السوري بشكل شبه كامل ومئات الغارات منذ سقوط الأسد

شنّ الجيش الإسرائيلي أكثر من 300 غارة على مختلف أنحاء سورية، "دمّرت أهمّ المواقع العسكرية"، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، منذ سقوط نظام بشار الأسد، قبل يومين، كما نفّذ طيران الاحتلال، اليوم، عدوانا بسلسلة غارات على العاصمة السورية، دمشق.


ونقلت وكالة "رويترز" عن مصادر أمنيّة، أنّ التوغل العسكري لجيش الاحتلال في سورية، قد وصل إلى نحو 25 كيلومترا إلى الجنوب الغربي من دمشق.


وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، إن سلاح البحرية الإسرائيليّ، نفّذ، أمس "عملية واسعة النطاق لتدمير الأسطول البحري التابع للجيش السوري"، مضيفة أن "الهجوم نُفّذ باستخدام البوارج الصاروخية البحرية، وتم خلاله تدمير العديد من السفن التابعة للبحرية السورية، والتي كانت تحمل عشرات صواريخ بحر – بحر، في منطقة ميناءَي البيضا واللاذقية".


وقال المرصد إن "إسرائيل نفذت أكثر من 300 غارة جوية على الأراضي السورية" منذ فجر الأحد، مما أسفر عن "تدمير أهم المواقع العسكرية في سورية" بما في ذلك مطارات ومستودعات وأسراب طائرات ورادارات ومحطات إشارة عسكرية ومستودعات أسلحة وذخيرة ومراكز أبحاث علمية وأنظمة دفاعات جوية، فضلا عن منشأة دفاع جوي وسفن حربية في ميناء اللاذقية في شمال غرب البلاد.

فلسطين

الثّلاثاء 10 ديسمبر 2024 10:48 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: الاحتلال يشرع بعمليات هدم في نابلس وسلفيت

محافظات- "القدس" دوت كوم

شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، بعمليات هدم في نابلس وسلفيت.


وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال خربة الطويل، ترافقها خمس جرافات، وشرعت بعمليات هدم لمساكن وغرف زراعية وبركسات وشبكة كهرباء تغذي المنطقة، دون سابق إنذار.


وفي سلفيت، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة كفر الديك وهدمت غرفة زراعية تعود ملكيتها للمواطن أحمد رشيد نمر.


منوعات

الثّلاثاء 10 ديسمبر 2024 10:43 صباحًا - بتوقيت القدس

لقاء 2.9 مليون دولار أميركيّ: بيع قطعة نقود ذهبيّة رومانية نادرة تحمل صورة بروتوس

وكالات

بيعت قطعة نقود ذهبيّة رومانيّة نادرة جدًّا تحمل صورة بروتوس، أحد المشاركين في قتل يوليوس قيصر، لقاء 2,09 مليون دولار ضمن مزاد أقيم الاثنين في جنيف، على ما أعلنت دار "نوميسماتيكا جنيفنسيس" Numismatica Genevensis الّتي نظّمت المزاد.


وأفادت الدار في بيان بأنّ القطعة الذهبيّة بيعت بأكثر من 1,83 مليون فرنك سويسريّ، أي 2,09 مليون دولار بما يشمل العمولة، "لأحد هواة الجمع الأوروبّيّين".


وطرحت القطعة بداية بـ845 ألف دولار.


وأشارت الدار إلى أنّ عمليّة البيع تمّت بعد "منافسة شديدة عبر الإنترنت بين ثمانية مزايدين".


وكان مدير الدار فرانك بالداتشي، أكّد لوكالة فرانس برس قبل بضعة أيّام، أنّ هذه العملة الذهبيّة الرومانيّة، هي "قطعة من التاريخ" مرتبطة بالفصول الأخيرة من الجمهوريّة الرومانيّة.


ولفت إلى أنّ القطعة الّتي تزن ثماني غرامات وحجمها مماثل لقطعة اليورو الواحد، سكت في 43-42 قبل الميلاد على أيدي "بروتوس وأصدقائه الّذين اغتالوا يوليوس قيصر" في آذار/مارس 44 قبل الميلاد.


ويظهر على الجهة الأماميّة من القطعة رأس بروتوس مكلّلًا بأوراق الغار، في حين أنّ الجانب الخلفيّ منها يذكر بانتصاراته العسكريّة الأخيرة من خلال رموز حربيّة. وهذه القطعة هي واحدة من 17 عيّنة معروفة، بحسب دار المزاد.

وشرح بالداتشي أنّ إكليل الغار هو في الحقيقة علامة "لشخص يريد الترويج لنفسه كإمبراطور"، لافتًا إلى وجود نقش IMP عليها، وهو يرمز إلى لقب Imperator (قائد الجيوش) الّذي أصبح وراثيًّا في ظلّ الإمبراطوريّة.


وسكت هذه القطعة النقديّة قبل وقت قصير من معركة فيليبي الشهيرة الّتي خسرها بروتوس أمام مارك أنتوني وأوكتافيان وفي نهايتها "انتحر"، بحسب بالداتشي.


وسافرت القطعة عبر القرون، وتنقّلت من يد إلى يد، بعيدًا عن الأنظار.


وظهرت القطعة مجدّدًا في خمسينات القرن العشرين عندما وردت في قائمة هاوي جمع خاصّ. ثمّ طرحت مرّة أخرى في مزاد عام 2006 في زوريخ، حيث بيعت لجامع تحف خاصّ آخر مقابل 360 ألف فرنك سويسريّ.


وأفاد بالداتشي بأنّ القطعة موضوعة في علبة محكمة الإغلاق تفاديًا لتضرّرها و"لضمان كونها أصليّة"، موضّحًا أنّ المصادقة عليها من شركات متخصّصة يتمّ خصوصًا من خلال مقارنتها بالعملات القديمة الأخرى، فضلًا عن فحص الذهب المستخدم.

فلسطين

الثّلاثاء 10 ديسمبر 2024 10:41 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يستولون على منزل جنوب المسجد الأقصى

القدس- "القدس" دوت كوم

 استولى مستعمرون، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، على منزل في حي بطن الهوى ببلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك.


وأفاد رئيس لجنة حي بطن الهوى في بلدة سلوان زهير الرجبي، لمركز معلومات وادي حلوة، بأن المستعمرين تسللوا إلى منزل يعود لعائلة غيث، واستولوا عليه.


يشار إلى أن محكمة الاحتلال أصدرت في أيلول الماضي، قرار إخلاء عائلة غيث من عقارها في سلوان لصالح المستعمرين بحجة "ملكية الأرض المقام عليها البناء".

عربي ودولي

الثّلاثاء 10 ديسمبر 2024 10:31 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو داخل المحكمة ومتظاهرون ضده خارجها: "لن ننسى ولن نغفر"

وكالات

تجمع متظاهرون، بينهم عائلات أسرى إسرائيليين في غزة، قبالة المحكمة المركزية في تل أبيب، اليوم الثلاثاء، حيث سيبدأ رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، البدء بالإدلاء بإفادته أمام المحكمة في ملفات الفساد المتهم فيها. وصرخ المتظاهرون أنه "سنة على الاستباحة، لن ننسى ولن نغفر"، و"رشوة، احتيال، وخيانة الأمانة" وهي الاتهامات التي توجهها النيابة العامة ضد نتنياهو.


وبعد خمس سنوات من تقديم لائحة الاتهام ضد، تبدأ اليوم المرحلة التي يقدم فيها المتهم نتنياهو ادعاءاته وأدلته للدفاع عن نفسه من الاتهامات ضده، كمتهم مركزي في ملفات الفساد 1000 و2000 و4000. ويتوقع أن تستمر إفادة نتنياهو عدة أسابيع، ويتعين عليه أن يمثل أمام المحكمة ثلاث مرات أسبوعيا.


وسيدلي نتنياهو بإفادته أمام المحكمة في قاعة تحت الأرض في المحكمة المركزية في تل أبيب وتخضع لحراسة مشددة، والتي تم بناؤها من أجل محاكمة أعضاء في منظمات إجرامية. ودعت قيادة أحزب اليمين أنصارها إلى الحضور إلى المحكمة، كما دعا مكتب نتنياهو وزراء وأعضاء كنيست إلى الحضور للمحكمة، والذين حضر قسم منهم، وبينهم وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير.


وأوقفت المحكمة المركزية في القدس المداولات في محاكمة نتنياهو في أعقاب الحرب على غزة ولبنان، بسبب إغلاق المحاكم، وبعد ذلك في أعقاب طلبات نتنياهو بتأجيل المحاكمة، ما أدى إلى تأجيل الاستماع إلى إفادته لمدة نصف سنة، ثم تقرر نقلها إلى المحكمة المركزية في تل أبيب لأسباب أمنية تتعلق بحراسة نتنياهو.


ووصل نتنياهو إلى المحكمة عند الساعة العاشرة من صباح اليوم. وحاول نتنياهو تقليص عدد الأيام التي سيدلي فيها بإفادته أمام المحكمة، بسبب إدارته للحرب على غزة، وعلى سورية الآن، لكن القضاة رفضوا طلبه.


ورفض القضاة ادعاء رئيس الكنيست، أمير أوحانا، بأن على المحكمة أن تنسق معه موعد مثول نتنياهو أمامها، وذلك لأن نتنياهو متهم بمخالفات جنائية ولأنه تنازل عن حصانته البرلمانية، وشددوا على أنه يتوقع من نتنياهو أن يحضر جميع جلسات المحكمة.


وفي الملف 1000، متهم نتنياهو بالحصول على منافع شخصية وهدايا ثمينة من رجال أعمال وأثرياء مقابل سعيه لمساعدتهم، وبينهم المنتج السينمائي، أرنون ميلتشين، الذي سعى نتنياهو لاستصدار تأشيرة دخول له إلى الولايات المتحدة لمدة عشر سنوات.


وفي الملف 2000، متهم نتنياهو بأنه خلال محادثات بينه وبين ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أرنون موزيس، اقترح وقف توزيع صحيفة "يسرائيل هيوم" مجانا، مقابل تغطية داعمة له في "يديعوت".


وفي الملف 4000، متهم نتنياهو بأنه أبرم صفقة مع رجل الأعمال، شاؤل ألوفيتش، ناشر موقع "واللا" الإلكتروني، تقضي بتغطية إعلامية داعمة لنتنياهو مقابل دفع مسألة دمج شركة "بيزك" للاتصالات وشركة "ييس" اللتين بملكية ألوفيتش.

فلسطين

الثّلاثاء 10 ديسمبر 2024 9:53 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تخطر بوقف البناء في 10 منازل بنابلس

نابلس- "القدس" دوت كوم

أخطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي بوقف البناء في عشرة منازل تقع في منطقة الضاحية العليا في مدينة نابلس.


وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال سلمت يوم أمس، 10 اخطارات بوقف العمل والبناء في منطقة الضاحية العليا بمدينة نابلس، منها منازل وشقق سكنية في عمارات؛ وذلك بحجة البناء في مناطق أثرية.


يذكر أن قوات الاحتلال وزعت عددا من الاخطارات بالهدم ووقف البناء داخل حدود مدينة نابلس، في مناطق شارع التعاون العلوي ونابلس الجديدة ومؤخرا في منطقة الضاحية العليا، ونفذت أربع عمليات هدم في هذه المناطق.

فلسطين

الثّلاثاء 10 ديسمبر 2024 9:29 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات في الضفة

قلقيلية- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، حملة اعتقالات في مناطق متفرقة بالضفة الغربية.


وفي أريحا، اقتحمت قوات الاحتلال كلا من قرى: الجفتلك، ومرج نعجة، والزبيدات، ومرج غزال، واعتقلت 17 مواطنا، وهم: أمين فايز محمود عنوز، وفارس محمد جهالين، وفراس احمد جهالين، ومحمد احمد جهالين، ومعتز انور احمد زبيدات، واياد محمد عبد زبيدات، وصباح حسن زبيدات، ويحيي حسن زبيدات، وسلامة حسن زبيدات، وجاد الله إبراهيم نمر سواركه، وفراس ممدوح ابو جرار، وعز الدين هشام ابو جرار، ومحمد طلال ابو جرار، ومؤيد محمد ابو جرار، ليث محمود احمد فحماوي، وايمن حسين جمعة درويش، وسعود ابو جرار، بعد دهم وتفتيش منازلهم.


وفي الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيت كاحل، وداهمت عددا من أحيائها، واعتقلت كلا من: علي سعيد عصافرة، وسيم محمود عصافرة، وسعيد علي عصافرة، ومحمد محمود عصافرة، ويزن ماهر عصافرة، وعماد علي عصافرة، ومعاوية صالح عصافرة، ومؤيد عصافرة، وأسامة عصافرة، ومؤيد عصافرة، وعبد المهدي زهور، بعد دهم وتفتيش منازلهم، والعبث بمحتوياتها.


كما واعتقل المواطنين محمود هشام نصر العواودة من بلدة دورا، وبهاء محمد المحاريق من بلدة السموع، وعيد مهند الهيموني، ومحمد نصر ابو شمسية، من مدينة الخليل.


وفي بيت لحم،  أوقفت قوات الاحتلال المتمركزة عند المدخل الجنوبي للخضر "النشاش" مركبة، وأجبرت من فيها على النزول منها، ثم اقتادتهم الى منطقة قريبة من البرج العسكري في المكان، دون معرفة هويتهم بعد .


وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال قرية كفر قليل جنوب المدينة، واعتقلت المواطن جاسر أبو حمادة أثناء تواجده بمنزل أنسبائه، وهو من سكان مخيم بلاطة شرق المدينة.


وفي جنين، اعتقلت  قوات الاحتلال الشاب حمزة ناصر فارس زيود، وذلك عقب مداهمة مكان عمله بأراضي عام 48.


وفي قلقيلية، اعتدت قوات الاحتلال بالضرب على الشابين أيمن نظام ابو هنية، ومحمد امجد حواري، بعد دهم وتفتيش منزليهما، والعبث بمحتوياتهما، ما أدى إلى اصابتهما برضوض.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 10 ديسمبر 2024 9:23 صباحًا - بتوقيت القدس

هل نضجت ظروف صفقة التبادل؟

فرضت إسرائيل هيمنتها بقوة السلاح الأميركي وواصلت الفتك بشعبنا الفلسطيني، من خلال مجازر يومية يذهب ضحيتها العشرات من المدنيين، ممن لا ذنب لهم على الإطلاق، في هذه الهجمة المسعورة، ورغم وجود عدد كبير من المحتجزين الإسرائيليين لدى المقاومة في غزة، فإن إسرائيل رفضت كل المحاولات السابقة على مدى أكثر من عام للتوصل إلى اتفاق، وذلك لأسباب عدة، أهمها أن حكومة اليمين المتطرفة تبحث ولا تزال عن حرب انتقام، رداً على ماجرى في السابع من أكتوبر  ٢٠٢٣، وعليه أرادت إطالة أمد الحرب لأطول وقت ممكن، ومن غير المعلوم متى ستنتهي هذه الحرب المجنونة التي تحركها أقطاب اليمين الأكثر تطرفاً، إضافة إلى أسباب أخرى تتعلق بالشأن الإسرائيلي الداخلي، ومع التصريحات الأخيرة الصادرة عن عدد من المسؤولين الإسرائيليين بأن الظروف قد نضجت للوصول إلى صفقة تبادل، فإنه حري بنا التوقف عند بعض الملامح الرئيسية التي ستحدد مستقبل قطاع غزة، إن جرى وقف لإطلاق النار، وعطفاً على هذه النقطة فإن الوقف سيكون جزئياً، ولمدة قد تقترب من ٦٠ يوماً، وإذا ما وافقت المقاومة على ذلك، من أجل حماية أبناء شعبنا في القطاع، فإن عليها البناء على هذا الوقف بحنكة دبلوماسية من أجل الوصول إلى وقف كلي لإطلاق النار، ضمن نقاط واضحة ومكفولة ومتفق عليها من الوسطاء ودول مؤثرة، ليتحول الانسحاب الجزئي إلى انسحاب كلي للجيش الاسرائيلي لاحقاً، من أجل تهيئة الظروف لصفقة تبادل حقيقية، ينال فيها عدد كبير من سجناء المحكوميات العالية حريتهم بعد معاناة طويلة، لا سيما في ظل الظروف المزرية داخل السجون.


وحتى تتحقق أهداف شعبنا الفلسطيني فيما يخص اليوم التالي للحرب على قطاع غزة الذي يجب أن يدار فلسطينيا، فإنه من دون الاتفاق فلسطينياً على هذا الدور، فإن أطماع الاحتلال ستتعزز لمواصلة العدوان وبالتالي اقتناص جزئية معينة من صفقة التبادل لصالحه واهمال باقي أجزائها، واستئناف العدوان إن تم بالاساس الموافقة على صفقة جزئية.


صحيح أن المطلوب بشكل ملح في هذه المرحلة هو وقف العدوان والحرب فوراً، والتوافق الوطني هو السبيل لتحقيق ذلك، إلا أن الثمن الذي تطالب إسرائيل بدفعه والمتمثل بتسيير ظروف وقف إطلاق النار وفقا لمزاجها ومعاييرها، والحجة بوجود مقاومين هنا وهناك، كمبررات لشن الغارات واستخدام الصواريخ والقذائف، لا يمكن دفعها، وعليه فإن الموقف الفلسطيني يجب أن يكون متزناً وذكياً، ويستجيب لمطالب شعبنا للإسهام بتخفيف معاناته ورفع  الظلم عنه، ومحاولة تجنب الوقوع بالفخ الإسرائيلي، لا سيما أن هناك وزراء متشددين، وقد يعيقون مجدداً سبل ومحاولات التوصل إلى اتفاق.


لقد وصلت المفاوضات غير المباشرة إلى مرحلة تبادل أسماء محتجزين إسرائيليين وأسرى فلسطينيين، حيث تقول مصادر مطلعة إنه تم تسليم المخابرات المصرية ورقة فيها أسماء المحتجزين لدى حماس، ويتوقع وصول وفد اسرائيلي إلى القاهرة لمواصلة النقاش، ومن هنا فإن أولويات دخول المساعدات الإنسانية والأدوية والوقود تتصدر كل الملفات، وعليه فأي وقف لإطلاق النار  يجب أن يحقق هذه الأهداف، وبغض النظر عن كل ما تروجه إسرائيل، فإن صفقة تبادل محتملة وقريبة ووشيكة تؤدي لوقف إطلاق النار على غزة، تبدو أنها مطلب مهم للشعب، ولكن بحذر وعناية، وفي المقام الأول تحويلها لوقف كلي لحرب الإبادة ومجازر الاحتلال.


أقلام وأراء

الثّلاثاء 10 ديسمبر 2024 9:21 صباحًا - بتوقيت القدس

سقوط السردية الإسرائيلية في غزة

انطلقت السردية الإعلامية الإسرائيلية قبل قيام دولة إسرائيل على أرض فلسطين التاريخية، ومنذ ست وسبعين سنة وهي تصدح وحيدة بأنها الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، وهي موجودة بين بلدان متخلفة ويسكنها متخلفون ووحوش يريدون القضاء عليها. هذه السردية التي تبناها الغرب ودافع عنها بكل ما يملك، وعلى جميع الصعد، وسخر وسائل المنظومة الإعلامية العالمية الممولة في أرقام مالية خيالية من أجلها، وشيد المراكز التي أقامت المؤتمرات والندوات والورش والدراسات بلون الدولار لكي يتم دمج إسرائيل في محيطها وتسييدها على الشرق الأوسط. والركيزة الثانية التي اعتمدت عليها إسرائيل والغرب تتمثل بعقدة النقص والضعف، وقمع حرية الرأي واعتقال وقتل المعارضين، وتزوير الانتخابات والتوريث والفساد والإفساد عند الدول العربية، التي نظرت إلى نفسها على أنها دول متسلطة متخلفة وضعيفة، وإسرائيل الدولة المتحضرة والقوية، ويقودنا ذلك للسؤال الأساسي لماذا التبنّي السريع والمستمر من الإعلام الغربي للسردية الإسرائيلية؟ وكيف انهارت السردية الإعلامية الإسرائيلية بعد السابع من أكتوبر؟


مما لا شك فيه أن التبني الغربي للسردية الإعلامية الإسرائيلية من خلال شبكات الإعلام المتنوعة تجاه القضية الفلسطينية تخلى عن جميع الضوابط والقواعد الأخلاقية والمهنية والحيادية الإعلامية المعروفة، لأن الموضوع يتعلق بإسرائيل، وبنفس الوقت تبنت العداء للعرب. وفي القضايا التي لا تتعلق بإسرائيل يصبح الإعلام الغربي يتمتع بالأخلاق والمهنية ويكيل بمكيالين، فلو نظرنا كيف يتعامل العالم مع القضية الأوكرانية وحول إصدار مذكرتين في 21 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، باعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الحرب السابق يوآف غالانت، وقالت المحكمة إن هناك أسباباً منطقية بأنهما ارتكبا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة. وبنفس الوقت عندما تم إصدار مذكرة توقيف من نفس المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 17 آذار/ مارس 2023، بشأن مزاعم جرائم حرب متعلقة بترحيل أطفال و"نقلهم بصورة غير قانونية" من أوكرانيا، تم التأييد والمطالبة بالالتزام من قبل الإعلام والقادة الغربيين لاعتقال بوتين، أما فيما يتعلق باعتقال نتنياهو فقد أصبح مشكوك فيه وغير شرعي، وتم كيل الاتهامات للمحكمة. على الرغم من أن ما قام به بوتين في أوكرانيا لا يمكن قياسه مع ما يحدث من فظائع في غزة، إلا أن الولايات المتحدة ممثلة بالرئيس الأمريكي جو بايدن ووزير خارجيته أنتوني بلينكن رفضا اتهام ومعاقبة القادة الإسرائيليين. 


على الرغم من المجازر والحروب وجميع ممارساتها التي تفقدها كلمة دولة بالمعنى السياسي الدولي فهي دولة مستوطنين قتلوا السكان الأصليين واستولوا على بيوتهم وأراضيهم وأقاموا دولتهم على أنقاض أكثر من 500 قرية ومدينة في فلسطين المحتلة سنة 1948، ومن ثم على ما تبقى من فلسطين في سنة 1967، ومن ثم إلغاء اتفاقية أوسلو التي تم توقيعها سنة 1993، وتم استبدالها بحكم "المنسق" ولم يتبق للفلسطينيين في هذه الدولة التي تدعي الديمقراطية والتحضر سوى الجيوب والمدن السكنية المحاصرة من قبل المستوطنات والمستوطنين الذين يقتحمون القرى والمدن ويعيثون بها فسادًا وخرابًا وحرقًا. 


أما الحرب المستمرة على القطاع، والتي صنفت ضمن حرب الإبادة والتطهير العرقي والتي راح ضحيتها أكثر من خمسين ألف شهيد غالبيتهم من الأطفال والنساء وأكثر من مئة ألف جريح في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الركام، وتم تدمير 85% من غزة وتجويع السكان، وعمليات القتل اليومي من خلال قصف مراكز الإيواء والمدارس وخيم النازحين والمستشفيات، وحتى المخابز لم تسلم من الصواريخ الأمريكية التي تستخدم في القتل والتدمير منذ أكثر من سنة على القطاع. 


وهذا ما يؤكده قول موشيه يعالون قائد أركان الجيش ووزير الحرب سابقًا، في الأول من كانون الأول/ ديسمبر 2024، بأن إسرائيل تنفّذ تطهيرًا عرقيًا في القطاع، تهدم بيوت السكان وتهجّرهم لإقامة مستوطنات. إسرائيل ليست دولة ديمقراطية اليوم، وهي في الطريق لتصبح دولة مارقة تحمل أفكاراً غيبية. كان يجب إصدار مذكّرات اعتقال ضد بتسلئيل سموتريتش وإتمار بن غفير أيضًا منذ زمن طويل فهم يريدون ترحيل الشعب الفلسطيني أو إبادته إن استطاعا أو حشره في معازل وضمن سياسة الأبارتهايد، ورفض إدانة المذكّرات ضد نتنياهو، التي صدرت عن المحكمة الجنائية الدولية لتوقيفه ووزير الحرب المقال غالانت بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في غزة. ويضيف يعالون الدولة ليست مصنفة كدولة ديمقراطية، والسلطة القضائية ليست مستقلة. نحن في عملية انتقال من دولة يهودية ديمقراطية ليبرالية بروح وثيقة الاستقلال إلى ديكتاتورية ميسيانية، عنصرية، فاشية، فاسدة ومنبوذة. 


فهذه التصريحات تكشف الغرب وبالتحديد أمريكا، الذين يكذبون حول وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع للتغطية على حرب الإبادة وحرب التجويع التي تهدف إلى الضغط على الشعب الفلسطيني في القطاع، ولحمل المقاومة على القبول بشروط نتنياهو حول الصفقة، واستطاعت تصريحات يعالون دحض نظرية إسرائيل القائلة إن الحرب التي تقوم بها إسرائيل هي دفاع عن إسرائيل وليست حرب إبادة وتطهير عرقي. 


واستنادًا إلى ما سبق، نرى أن المجتمع الإسرائيلي يرفض تصريحات يعالون على الرغم من معرفته التامة بأن التصريحات حقيقية، إلا أن المجتمع لا يريد أن تكون هذه التصريحات وغيرها دلائل على القيادات السياسية والعسكرية يمكن استخدامها لمحاكمتهم ومحاكمة دولة الاحتلال. 


وتجدر الإشارة إلى أن المجتمع الإسرائيلي ذاهب للتطرف إلى أبعد الحدود، وإن لم يوافق نتنياهو على حلول للقضية الفلسطينية فهو سيأخذ دولة الاحتلال نحو تناقض كبير مع النظام الدولي، وهذه هي خطة الشهيد القائد يحيى السنوار، أي أن نتنياهو قد يستطيع الحفاظ على نفسه وعلى ائتلافه ولكن ذلك سيكون خطأ وهزيمة استراتيجية، مما قد يدفع الدولة العميقة لاتخاذ إجراءات لإنهاء هذه السياسات وفقاً للقانون طبعًا، حسب رأي الخبير في الشأن الإسرائيلي فراس ياغي. 


ولا بد من التأكيد على أن "الهاسباراه" جهاز الدعاية الإسرائيلية وهندسة الجمهور الغربي من خلال السرديات الإعلامية الإسرائيلية ليست مجرد خطط بسيطة، بل هي استراتيجية مبنية على سياسات استيطانية استعمارية مدروسة لاستقطاب وتوجيه الرأي العام العالمي لتأييد إسرائيل وتحسين صورتها على المستوى الدولي والعالمي. 


فقد بدأت السردية الإعلامية منذ احتلال أرض فلسطين من خلال مقولات مقصودة تهدف إلى تجميل صورة إسرائيل على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، واستقطاب تعاطف الشعوب الغربية مع سردياتها التي بدأتها بأنها داعمة للسلام، ولا تمانع التفاوض مع الفلسطينيين لتوقيع اتفاقيات سلام، ولكن العرب يرفضون السلام على الرغم من توقيع اتفاقية أوسلو والعديد من الاتفاقيات مع العرب. وتحاول السردية الإسرائيلية إزالة تهمة الاحتلال والعنصرية عن الدول الإسرائيلية، وفرض سردية الحريات الدينية والحقوق المدنية والعدالة والحقوق المدنية والمساواة ما بين اليهودي وعرب 1948، وأنها الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، حيث تتمتع بحرية الصحافة، والانتخابات الحرة. وتحاول من خلال المظلومية الربط بين تاريخ الشعب اليهودي وما تعرض له من اضطهاد عبر التاريخ، وبين الوضع الحالي، لتأكيد الحاجة إلى دولة قوية، واستدعاء سرديات دينية وتاريخية تتعلق بأحقية اليهود بأرض فلسطين، والترويج لفكرة أن الشعب اليهودي له حق تاريخي في الأرض التي تحتلها. وسردية التركيز على الضحايا الإسرائيليين تستخدم لنشر قصص إنسانية تتعلق بمعاناة الإسرائيليين نتيجة الصراع، وتسليط الضوء على الجانب الإنساني للخسائر الإسرائيلية، لجذب التعاطف معها، وأنها دولة تدافع عن الإنسانية في مواجهة الإرهاب لتبرير الإجراءات الأمنية، مثل الحواجز والاعتقالات والعمليات العسكرية، والتركيز على المقاومة من قبل الشعب الفلسطيني وصبغها بصبغة الإرهاب والتطرف وشيطنتها من أجل تبرير القرارات العسكرية والأمنية، وذلك لتقويض شرعية أي مقاومة ضدها، تصوَّر إسرائيل نفسها على أنها تواجه تهديدات دائمة من محيطها، وتستخدمها لتبرير العديد من السياسات الأمنية والعسكرية. 


فالسابع من أكتوبر استطاع نقل القضية الفلسطينية من حالة النسيان والسكون إلى حالة الحضور الدولي، واستطاع الطوفان كشف صورة إسرائيل الحقيقية وتم تعطيل جميع السرديات الإعلامية الغربية والإسرائيلية، حتى الولايات المتحدة بكل قوتها لم تستطع فرض سردياتها الداعمة لإسرائيل. فقد أصبحت صورة إسرائيل مقرونة بصورة الإبادة والتجويع والمجازر والجنائية الدولية والمحاكم الدولية وقتل عشرات الآلاف من الأطفال والنساء في القطاع والضفة، والهدم والاستيطان في الضفة، وضربت بعرض الحائط القرارات الدولية وحل الدولتين. يمكن القول أن الطوفان شكّل قفزة نوعية بالتفاعل الشعبي والطلابي العالمي، والمظاهرات في مختلف الدول، وغيرها من المؤشرات التي يمكن العمل على فهمها بشكلٍ أعمق. 

من الواضح أن غزة أفشلت أساليب التضليل والخداع التي حاول جهاز الهاسباراه الإسرائيلي أن يمارسها لتحقيق التعاطف العالمي مع ما حدث في السابع من أكتوبر، وذلك في سعيها كجزء من المنظومة الغربية الاستعمارية. إذ سرعان ما انكشف كذب العديد من الروايات التي طرحها الإعلام الغربي وتبناها الرئيس الأميركي جو بايدن وإدارته المتصهينة، الأمر الذي أضعف من ثقة الجمهور الغربي بالرواية الغربية، وتم إعادة القضية الفلسطينية إلى الواجهة العالمية، وحصلت على دعم شعبي نادر على مستوى العالم، وزادت الضغوط على الحكومات والمنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام للاعتراف بالإبادة الجماعية المستمرة التي ترتكبها إسرائيل والتصدي لها. 


ولكن ما حصل في سوريا منذ بداية كانون الأول/ ديسمبر وحتى الثامن وما بعده، يخدم ويصب في مصلحة إسرائيل على جميع الصعد، وفي بدايتها التعتيم الإعلامي على حرب الإبادة والتجويع لغزة وتوجيه زوم الكاميرات العالمية والدولية وحتى المحلية على الحدث الأبرز في سوريا. وعلى الرغم من الضربة القاصمة للقضية الفلسطينية ولبنان والنصر الحقير لإسرائيل فهذا لن يدوم على الإطلاق، ولا بد من رحيل الاحتلال. 

أقلام وأراء

الثّلاثاء 10 ديسمبر 2024 9:20 صباحًا - بتوقيت القدس

حكومة وفاق حتى لا توافق المنظمة على ما هو أسوأ

بدأت القصة بأن دولة الاحتلال حاولت وستحاول مجدداً إيجاد جهات محلية تقوم بإدارة السكان في قطاع غزة تحت الاحتلال وفي ظل مواصلة حرب الإبادة والعدوان، ولم تنجح المحاولات السابقة باللجوء إلى العائلات والعشائر أو عناصر أمنية سابقة، أو لا تزال على علاقة بالسلطة، ولكن من دون تكليف منها. وفكّر الاحتلال باللجوء إلى الحكم العسكري المباشر ولا يزال يفكر، ثم يجري التفكير بتكليف شركات عالمية. ووجد الحكم العسكري المباشر لقطاع غزة والإعراب عن نية الاحتلال تهجير الغزيين معارضة محلية إسرائيلية ودولية، وتحديدًا أميركية بعد الرفض العربي، في سياق رفض عودة الاحتلال إلى قطاع غزة، وقطع الطريق على قيام دولة فلسطينية، وهذا فتح الباب للتفكير في حلول منها فكرة تشكيل لجنة إسناد مجتمعي لتجاوز الرفض الإسرائيلي.


في هذا السياق، جاءت فكرة تشكيل لجنة إدارية ثم تغير اسمها، وحملت اسم "لجنة إسناد مجتمعي"، لتتولى إدارة قطاع غزة أثناء الفترة الانتقالية، من الآن وحتى وقف العدوان وحرب الإبادة، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، والسؤال هو من الذي يضمن أو يعزز أن تشكيل مثل هذه اللجنة سيساعد على التوصل إلى صفقة تبادل أو وقف إطلاق نار أو انسحاب إسرائيلي وعودة السلطة إلى القطاع، بل من الممكن أن يحدث العكس أي يعتبر تشكيل اللجنة مدخلاً لتحقيق المزيد من المطالب الإسرائيلية خصوصاً بعد فوز دونالد ترامب، وتوقع أنه سيكون أكثر إندفاعاً من سلفه في دعم حكومة اليمين المتطرف .


في هذا السياق، حسنًا فعلت منظمة التحرير برفضها تشكيل لجنة الإسناد المجتمعي بعد أن بدا حصول توافق عليها في القاهرة بين وفدي حركتي حماس وفتح، في تجاوز لتفويض الرئيس محمود عباس الذي أراد من وفده البحث فيها من دون إقرارها، ورفض اللجنة مفهوم لأنها تنازل مجاني، وتكرس الانقسام، وتضعف الموقف الفلسطيني وتجزئ الموقف المنصوص عليه في قرار صادر عن مجلس الأمن، وعن قرارات صادرة عن المؤسسات الفلسطينية، وعن اجتماع الفصائل في بكين التي أكدت وحدة الضفة والقطاع، وأهمية تجسيد دولة فلسطين، وعودة السلطة إلى قطاع غزة وإلى مسؤولية منظمة التحرير، إضافة إلى أهمية تشكيل حكومة وفاق وطني، وتفعيل الإطار القيادي المؤقت إلى حين إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير وإجراء انتخابات. لجنة الإسناد هي مسمار جديد في نعش الدولة الفلسطينية كونها تكرس الفصل بين الضفة والقطاع من دون دعم دولي أو إقليمي؛ أي بلا ضامن ولا ممول، ولا توافق عليها الحكومة الإسرائيلية ولا الإدارة الأميركية، ما يجعل تشكيلها إشارة ضعف وتنازل من دون مقابل، ما يشجع دولة الاحتلال على طلب المزيد من التنازلات التي تضمن تكريس الانقسام بين الضفة والقطاع، وتقسيم القضايا إلى قضايا، والمواضيع الرئيسية إلى مواضيع تفصيلية والانسحاب إلى مراحل، وكذلك وقف إطلاق النار لتصبح الهدنة من دون وقف لإطلاق النار، أي تسعى تل أبيب إلى استخدام الحاجة الإنسانية الملحة جسرًا للتنازل عن قضايا جوهرية من دون ضمانات بحل الاحتياجات الإنسانية.


إذا كانت اللجنة محل البحث تحتوي كل هذه المخاطر، فلماذا بادرت إليها مصر وتسعى بإلحاح لإقناع الرئيس والمنظمة بها؟ إذا بحثنا في الأعماق عن الأسباب أو السبب الرئيسي وراء الموقف المصري، سنجد أنه يعود إلى محاولة من مصر لتسويقها على أمل أن تساعد في  إنضاج  متطلبات اليوم التالي للحرب، وإزالة الذريعة من يد الاحتلال والتي يستخدمها لعدم إيقاف الحرب، بحجة منع عودة سلطة حماس، وتشكيل اللجنة كما ترى مصر سيساعد على التوصل إلى صفقة تبادل أسرى ضمن اتفاق على وقف كلي أو جزئي لإطلاق النار. فتشكيل لجنة من دون مشاركة ممثلين عن فتح وحماس وبقية الفصائل يشكل استجابة لجوهر ما تطالب به دولة الاحتلال من رفضها لبقاء سلطة حماس، أو لعودة السلطة إلى قطاع غزة، على أمل أن يكون ذلك خطوة على طريق عودة السلطة ورحيل الاحتلال ووقف الإبادة والعدوان، ولكن هذا غير مضمون، بل يمكن أن يحدث العكس ويزداد الموقف الإسرائيلي تعنتاً.


ما يشير إلى هذه النوايا المصرية، أن المقترح الذي قدم لوفدي حماس وفتح يتضمن تشكيل اللجنة بمرسوم رئاسي، وعودة السلطة إلى معبر رفح كما كان الأمر منذ اتفاق 2005، والتأكيد على مرجعية الحكومة للجنة الإسناد المجتمعي، مع أن هذا التأكيد يضعفه ما ورد في المقترح عن تواصل اللجنة تارة وتنسيقها تارة أخرى مع الحكومة، فهل تنسق الحكومة مع لجنة هي مرجعيتها، والأخطر عدم تضمين المقترح أي إشارة للأمن، ما يترك فراغاً يمكن تفسيره بأنه يترك الباب لتشكيل نوع من الوصاية العربية والإقليمية والدولية والإسرائيلية من خلال تشكيل قوة عربية أو عربية دولية متعددة تشارك بها القوات الأمريكية، وهذا يجعل اللجنة منفصلة فعلياً عن السلطة والحكومة أو علاقتها بها باهتة رغم التأكيد على أن الحكومة مرجعيتها في عدة بنود، خصوصا في ظل ترك مسألة الأمن والمال خارج اختصاصات اللجنة كما يظهر من خلال ترك التمويل لصندوق دولي يشارك فيه ممثل عن وزارة المالية الفلسطينية أي غير خاضع لها ولا هي المرجعية.

 

ويضعف المقترح أن واشنطن لا تثق به وتسعى في نفس الوقت وبشكل موازٍ إلى تشكيل لجنة مقرها القاهرة منفصلة عن السلطة، بما فيها الحكومة، ومسلحة بقوة متعددة عربية دولية، يكون من ضمنها قوات أميركية، وتكون إجراء مؤقتًا إلى حين قبول الحكومة الإسرائيلية بعودة السلطة إلى قطاع غزة، أو تشكيل حكومة إسرائيلية تقبل بذلك، وهذا ينطبق عليه المثل "موت يا كديش تا يجيك الحشيش"، ويمكن أن تستخدم اللجنة منصة لتشكيل لجنة أخرى بيدها القرار والأمن والمال ومنفصلة عن السلطة وضد حماس، وهناك أنباء مؤكدة عن اتصالات أمريكية مع شخصيات فلسطينية لحثها على المشاركة في هذه اللجنة مع تطمينات قوية وإغراءات مالية دسمة.


وما يزيد الطين بلة أن الانصياع الأميركي للمطالب الإسرائيلية لا يقتصر على هذا الحد، بل يصل كما ورد في الأحاديث الأمريكية إلى تخصيص مساحة كبيرة من سيناء لإقامة مناطق صناعية وزراعية واستثمارية يشتغل فيها الغزيون بالترافق مع ميناء بحري ومطار.


وتوحي هذه الفكرة، التي ليس من السهولة أن توافق عليها مصر، بالحرص على حياة وعمل أهل غزة الذين لن تكون هناك أراض قابلة فيها للحياة لفترة من الوقت، وبالتالي لا يوجد فرص عمل حتى إشعار آخر، وهذا يصب في الحقيقة في خدمة تهجير شعبنا في قطاع غزة وهندسة قطاع غزة بشرياً وجغرافياً وفق المخطط الإسرائيلي الجاري تنفيذه (التهجير والضم والاستيطان فيها القطاع الذي ينادي به عدد من الوزراء الإسرائيلين ليل نهار، ويقولون إنهم عرضوا الفكرة على نتنياهو وأبدى تفهما لها)، بحجة البحث عن العمل، أو تحقيقًا لما يقال بأنه تهجير طوعي وما هو بذلك، لأن قطع كل أسباب الحياة في القطاع تضع أمام أعداد كبيرة من المشردين الذين يعانون المرض والجوع والمجازر والعدوان والتهجير من منطقة إلى أخرى طريق واحد هو الركض وراء أي مكان يوجد به فرص عمل.


الأسئلة التي تطرح نفسها: ما الذي سيدفع حكومة نتنياهو إلى الموافقة على لجنة بالتوافق بين فتح وحماس، وهذا يعطي قوة وشرعية لحماس المطلوب إضعافها بشدة وليس تقويتها بأي حال من الأحوال، وهذا آخر ما يمكن أن توافق عليه وتريده إسرائيل؟ 

وإذا لم توافق عليها الحكومة الإسرائيلية لن تتمكن من العمل، ولن توافق عليها الإدارة الأميركية.

لماذا توافق حماس أن تشطب نفسها بنفسها؟

 

 

نقطة الضعف القاتلة في موقف المنظمة الصحيح من رفض تشكيل لجنة الإسناد المجتمعي أنه يطالب بموافقة حماس على عودة السلطة عبر حكومة محمد مصطفى، وهذا يعني قيام حماس بإلغاء نفسها بنفسها، وهذا صعب، ومن الممكن جدًا ألا توافق عليه حماس، ويدفعها إلى البحث عن بدائل أخرى، بما فيها تشكيل لجنة مع آخرين أو حتى حكومة منفصلة في غزة لا تشارك فيها حماس بالاتفاق مع الاتجاه الإصلاحي في حركة فتح بزعامة محمد دحلان .


إن رفض اللجنة صحيح تماماً، ولكنه يجب أن يترافق مع تقديم البديل والاستعداد لفرضه على الآخرين وليس التكيف مع ما يطلبوه، وهو موجود بما تضمنه إعلان بكين الذي ينص على تشكيل حكومة وفاق وطني بمرجعية وطنية، ولا تشارك فيها الفصائل، وتفعيل الإطار القيادي المؤقت، وتفعيل مؤسسات منظمة التحرير لتضم الجميع إلى حين تشكيل مجلس وطني جديد بالانتخابات حيثما كان ممكنًا وبالتوافق حيثما يتعذر اجراء الانتخابات.


أما الرفض من دون تقديم بديل، فسيفضي إلى تسهيل تجاوز المنظمة والرئيس، أو سيؤدي إلى أن يقبل الرئيس لاحقًا بما يرفضه حاليًا، وربما إلى قبول ما هو أسوأ منه. فهل تتعظ القيادة من التجربة السورية، وهل يتعظ الرئيس عباس من تجربة بشار الأسد؟ فما يمكن القيام به اليوم قد يستحيل القيام به غداً.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 10 ديسمبر 2024 9:19 صباحًا - بتوقيت القدس

عظم الله أجركم في حزب البعث العربي الاشتراكي

إذا كانت سوريا الجديدة تعود لكل أصحابها السوريين، بغض النظر عن أعراقهم وطوائفهم وأحزابهم وأفكارهم وطبقاتهم، فهذا بالتأكيد أفضل من حزب البعث العربي الاشتراكي، وأفضل من عائلة الأسد أو أي عائلة أخرى، خاصة أن هذا الحزب البعثي ومعه العائلة الأسدية لم يحرر متراً واحداً من أرضه المحتلة على مدار عقود احتلالها الستة، بل كما لو أنه نسيها، ومات كل رعيله الأول والثاني، ورغم اسمه الاشتراكي، فلم يمارس أو يرسخ لأي شيء اشتراكي على الإطلاق. كانت شعاراته الوطنية عملياً مشجب بقية ممارساته القمعية والفئوية والتفردية، السجون، الفساد، الرشوة.. إلخ ، وكان الناس يقفون إلى جانبه حين يقارنوه بأي نظام عربي آخر من باب إنه مناوئ ومناهض لإسرائيل وأمريكا، ولكن هذا لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية، فليس على حساب لقمة العيش أو الحرية والديمقراطية يجب أن يحكم الأسد إلى الأبد كما يفعل ملوك العرب، وكأن الأوطان مزارع لهم ولآبائهم من قبلهم وأولادهم من بعدهم، وأن شعوبهم مجرد سكان أو عبيد يجب أن يسهروا على خدمتهم، وأن جيوشهم مجرد موظفين ومجندين يسهرون على أمنهم وحمايتهم. ولهذا فر جنود الجيش العربي السوري، كما فر من قبل جند عراق صدام حسين وكويت آل الصباح، وأربعة الجيوش التي هزمتها إسرائيل عام 1967 في ستة أيام. فنفهم الآن لماذا فر الجنود الذي انتصر جيشهم من قبل في حرب تشرين 73، ولماذا صمد في مواجهة الإرهاب التكفيري العالمي "الربيع العربي" مقارنة بتونس ومصر وليبيا واليمن والسودان، لأنه بدأ يدرك أنه جيش النظام وليس جيش الوطن والشعب، وكذلك الجماهير الغفيرة التي خرجت إلى الشوارع في استقبال جماعات مصنفة على قوائم الإرهاب العالمي، حتى لو قامت بتغيير اسمها ولبسها، وتعرف هذه الجماهير أن هذه الجماعات أوغلت في تدمير سوريا وتهجير ملايين أبنائها، بدعم أمريكا التي تفرض حصارها المميت "قيصر" حتى اللحظة، وتحتل شمال شرق البلاد لنهب خيراتها، وبدعم من تركيا التي رعت هذا الإرهاب عبر سنوات طويلة والتي تحتل شمال البلاد، بدعوى حماية حدودها من أكراد سوريا. إذن فإن موقف الناس ينسحب على موقف الجيش، من أنهم أدركوا أن هذا الوطن ليس لهم، وأنهم فيه مجرد ساكنين أكثر منهم مواطنين، ويكفي للتأكيد على هذه الحقيقة نزوح ستة ملايين سوري إلى تركيا يتم معاملتهم كمجرمين ويتم اعتقالهم بالشبهة، ويتم اعتقال أي عربي حتى لو كان سائحاً، لا يستطيع إثبات أنه ليس سوريا.


ثالثة أثافي هذا النظام تخليه عن المقاومة في السنة الأخيرة، فذهب إلى غير ذي رجعة، وانتهى حزبه البعثي إلى حيث يجب أن ينتهي أي حزب لا يستطيع أن يكون وطنياً وإنسانيا معاً، لكن الأحزاب والحركات والجماعات القادمة، ستكون أسوأ، ستكون لا إنسانية ولا وطنية، ولسرعان ما سيقتتلون على من يقضم أكثر من قطعة الجبن.


أقلام وأراء

الثّلاثاء 10 ديسمبر 2024 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس

هروب الأسد في يوم الأحد

حدث تاريخي وسقوط سريع وهروب مغاير عن الطبيعي، قد يؤسس لسوريا جديدة، مزدهرة باقتصاد حر، ومتطورة في شتى المجالات، بعد أن عاش الشعب السوري لخمسة عقود تحت حكم دكتاتوري، اعتمد على سياسة الرجل الواحد، والحزب الواحد، والتوريث الذي أثقل حياة السوريين بالمعاناة والترهيب وفقدان الأمل، وشكَّل حالة يأس وإحباط لديهم طال أمدها، وعلى نحو مفاجئ هرب الأسد من دون أن يقول كلمة، ومن دون أن يهمس بحرف، أو يوجه خطابًا لمناصريه ومساعديه ولأعضاء حزب البعث السوري، وهذا هروب مختلف لم يسبق أن حدث من قبل، في الدول التي عصفت بها رياح التغيير والربيع العربي.


منذ الساعات الأولى لهروب الأسد يوم الأحد، بدأت تتكشف صورة النظام الاستبدادي، بخروج المعتقلين من السجون والمعتقلات الأسديَّة التي كانت مقابر للأحياء، فمشاهد المعتقلين تحت الأرض من دون رحمة، وبلا أدنى حس إنساني بشري، في غياهب الظلمة والعتمة والتعذيب، تظهر حجم البشاعة والاضطهاد الذي عانى منه عشرات آلاف من المعارضين، ممن اختلفوا معه ومع أتباعه في الرأي، كما تظهر حجم الوحشية في التعامل مع المعارضين السياسيين، ومن دون رحمة كانوا يقضون السنوات داخل أقبية معتمة، تحت الأرض بطبقات، لا يعلمون فيها الليل من النهار، ولا يعرفون ما يحدث في الخارج، ومنهم الكثير ممن لا يعرف أحد عنه إن كان على قيد الحياة، ففي تلك السجون يتحول الإنسان لرقم، وتصبح حياته جحيم، وينقطع عن الاتصال بالعالم الخارجي.


لو لم يهرب الأسد لما رأى العالم تلك المشاهد القاهرة والموجعة، ولما عرف الكثيرون أن أبناءهم الذين أقاموا على موتهم عويلاً وبيوت عزاء، بعد أن انقطعت أخبارهم لأربعة عقود وبعضهم أكثر، لا زالوا على قيد الحياة، وأنهم في تلك الأقبية البغيضة التي كان يرعاها ذلك النظام المستبد، وتلك حكايات ناس وبشر، لكل واحد حكايته الموجعة والمرعبة، ومعاناته مع أدوات النظام القهري والقمعي، ولكل واحد رواية سيقولها ذات يوم ونسمعها، فما رأيناه خلال الساعات الأولى لسقوط النظام تقشعر له الأبدان، فكيف إذا بدأنا نسمع عما عاشه أولئك الذين وقع عليهم ظلم النظام المستبد.


هروب الأسد في يوم الأحد، يضع سوريا أمام مرحلة جديدة، نرجو أن تكون مرحلة إعادة بناء وازدهار، وأن لا تغرق فيما يخطط له الاستعمار من تقسيم وفرقة طائفية، وأن تخرج من محنتها متعافية قادرة على بناء دولة القانون والمؤسسات واحترام الرأي الآخر، وطي صفحة الأسد وابن الأسد بكل ما فيها، والانتباه لخطورة المرحلة، وعدم الانجرار وراء طابور الفتن.


لأننا لا نحب الديكتاتوريين ولا نحب التوريث، ونكره الدول البوليسية، وتخيفنا سلطة الحزب الواحد والفرد الواحد، رأى البعض في السقوط انتصارًا، وهذا صحيح، بينما أغفلنا الحقيقة وهي أن المستفيد الأول كان هو إسرائيل، فبينما يدور الجدل بين مؤيد ومعارض، وبين من هو مع ومن هو ضد، كان الاحتلال يدخل إلى عمق سوريا ويتقدم نحو المرتفعات، ويقضم مساحات شاسعة من الأرض بحيث بات إلى أحلامه أقرب في التوسع والتمدد والاحتلال والسيطرة، وبينما كان يسقط دكتاتور في دمشق،  كان في تل أبيب أحمق يحلم بأن يصبح دكتاتوراً بدرجة مجرم حرب.


أقلام وأراء

الثّلاثاء 10 ديسمبر 2024 9:00 صباحًا - بتوقيت القدس

عهد جديد لسوريا

لم يتعلم الرئيس بشار الأسد من خلاصات تجارب العراق ومصر وليبيا واليمن وتونس وحتى من الصومال، وأن بقاء الرئيس الزعيم إلى الأبد، والحزب القائد إلى الأبد لم يعد له سوق سياسي منذ هزيمة الشيوعية والاشتراكية والاتحاد السوفيتي عام 1990 مع نهاية الحرب الباردة، فالعصر عصر التعددية والديمقراطية والاحتكام إلى صناديق الاقتراع لانتخابات الرئيس ومجلس النواب: 1- لدى البلدان ذات النظام الجمهوري، و2- حكومات برلمانية حزبية لدى الأنظمة الملكية كما في المغرب، والأردن وضع المقدمات نحو هذا التوجه عبر انتخابات مجلس النواب في دورته العشرين الأخيرة  10-9-2024، كدورة أولى تتلوها دورات تراكمية متعاقبة نحو هذا الخيار السياسي الأمني، نحو التعددية نتيجة إفرازات صناديق الاقتراع.


لقد اعتمد الرئيس بشار الأسد وراهن على: 1- حلفائه الروس وإيران وحزب الله، 2- كما اعتمد على الجيش والأجهزة الأمنية، ولكنه لم يوفق ولم يبذل جهوداً عملية باتجاه الاعتماد على العنصر الثالث الأهم وهو 3- الشعب السوري عبر توسيع القاعدة الاجتماعية للدولة والنظام، ولهذا دفع الثمن، حينما لم يتدخل حلفاؤه مباشرة، كما سبق وحصل بعد عام 2011، ذلك لأن هذه الأطراف الحليفة كل له مشاكله ومتاعبه.

 تحرك قوى المعارضة المسلحة منذ 27 تشرين الثاني/ نوفمبر، كانت نتيجتها هذه السرعة والسهولة يوم 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024، بسقوط النظام، وهروب الرئيس من موقعه وقصره، وترك سلطته إلى رئيس الحكومة الذي تصرف بحكمة وشجاعة، وتفاهم مع المعارضة ليقول كلمته الحكيمة وهي: أنه سيسلم السلطة لمن يتم اختياره من قبل الشعب السوري.


الوضع المقبل مفتوح على كل الاحتمالات:


1- التصادم مع الفوضى أو 2- التفاهم بين مختلف الأطراف الفاعلة المستجدة وصولاً إلى 3- الارتقاء نحو خيار: التعددية والديمقراطية والاحتكام إلى صناديق الاقتراع، وتداول السلطة، بدون احكتار لرئيس أو لحزب دون الآخرين.


منذ يوم الأحد 8 كانون الأول 2024، ستدخل سوريا مرحلة انتقالية، مهد لها التفاهم الإيجابي بين الرئيسين محمد الجلالي رئيس الحكومة، وبين رئيس المعارضة أحمد الشرع الجولاني، وهي مقدمات هامة وضرورية لوضع سوريا على سكة السلامة الأمنية، والانتقال من سلطة التمرد والثورة والمعارضات المسلحة إلى حقبة الاستقرار والتحول الديمقراطي، عبر انتخابات الرئيس ومجلس الشعب البرلماني.

 

المستعمرة الإسرائيلية، تستغل الانكفاء السوري نحو قضاياه الداخلية، لتمارس القصف المنظم، والتدمير المنهجي لقدرات سوريا وأسلحتها المختلفة، وبلع المزيد من الأراضي السورية مع الجولان المحتل، فالخيارات لدى المستعمرة هي التوسع، ونحو العمل والتخطيط والتآمر باتجاه أن يكون الطرف العربي برمته ومكوناته وأنظمته هو الأضعف في معادلة الصراع العربي الإسرائيلي، وعودة الرئيس الأميركي ترامب سيقف وسيعمل على دعم خيارات المستعمرة نحو التوسع والاحتلال والهيمنة، وهو التحدي المفروض الذي سيواجه العرب كل العرب.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 10 ديسمبر 2024 8:56 صباحًا - بتوقيت القدس

نكبتان بينهما انتفاضتان

بين الثامن من ديسمبر 1987 و 2024 ليس فقط مجرد سبعة وثلاثين عاماً، فالانتفاضة الكبرى التي اندلعت شرارتها في مخيم جباليا الثورة، كما جرت تسميته، شكلت في الواقع ذروة ثورة كانت قد انطلقت شراراتها في حقبتي الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي رداً على نكبة فلسطين عام 1948، لتجد نفسها في أتون هزيمة عربية في حزيران 1967. لقد تفوقت الانتفاضة الشعبية في الوطن حينها على الثورة اللاجئة في تخوم دول الطوق. صحيح أن الانتفاضة كانت ثمرة ما حققته الثورة الفلسطينية من إنجازات، ولكن الصحيح أيضاً أنها أي الانتفاضة قدمت نموذجاً كفاحياً أدخل عدالة القضية الفلسطينية في كل بيوت المعمورة، وأعاد لها مكانتها، وطوى في حينه كل محاولات الإلحاق والطمس وتذويب الهوية، ليس فقط في المحافل العربية والإقليمية والدولية التي سبق لمنظمة التحرير أن أنجزتها، بل وفي الضمير الإنساني لدى شعوب الأرض قاطبة.

 

حاول البعض أن يُلقي بمسؤولية الانحدار والتمزق السياسي الذين تولدا بعد أوسلو على الانتفاضة، دون مجرد التدقيق في مسؤولية القيادة التي استعجلت ثمار تلك الانتفاضة لإنقاذ ذاتها، في غمار التحولات الدولية إثر حرب الخليج، وسقوط المعسكر الاشتراكي بقيادة الاتحاد السوفييتي، أي الحاضنتين العربية والدولية لمنظمة التحرير الفلسطينية في ذلك الحين.


لم يكن قدراً أن تنتهي السلطة، كثمرة لكفاح شعب، إلى ما هي علية اليوم. إلا أن وضع إنجازات عقود من النضال توجتها الانتفاضة الكبرى في رهان تسوية غير واضحة المعالم، وفي بنية سلطوية فشلت في تحديد طبيعة تلك المرحلة، بما هي وهم التسوية الكفيلة بإنجاز الاستقلال، وافتقار القيادة إلى رؤية موضوعية لطبيعة المرحلة، وما تستدعيه من فلسفة للحكم تتطلب بنية مؤسسية جوهرها القدرة على تعزيز صمود الناس، بما يُمكِّنهم من استمرار الانخراط في الكفاح الوطني بالوسائل الشعبية ذات الطابع الديمقراطي العميق التي أبدعتها الانتفاضة ذاتها. ولكن الأخطر من ذلك أن الحالة الفلسطينية انقسمت إلى مسارين، الأول الذي مارسته القيادة الرسمية، من حيث وهم قدرة مفاوضيها على تحقيق الاستقلال الوطني، رغم العزلة الشعبية التي كانت تتفاقم تدريجياً، بفعل سياسات السلطة على الصعيد الداخلي، بينما خَوّن رافضو التسوية هذا المسار، من منطلق الاعتقاد بامكانية دحر الاحتلال بالعمليات الاستشهادية، في تحييد واضح من الاتجاهين للشعب وقدرته الكفاحية ودوره الجماهيري في معركتي البناء الديمقراطي والتحرر الوطني.


في الأثناء كانت حكومة الاحتلال الاسرائيلي التي لم تنظر للعملية السياسية سوى "دفرسوار" للالتفاف على إنجازات الانتفاضة في الوعي الفلسطيني والإسرائيلي والدولي على حد سواء ، مضللة الجميع بانهاء الصراع، في وقت واصلت فيه تعزيز مشروعها الاستيطاني دون التزام ليس فقط بحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم، بل وبالتراجع عن معظم ما نصت عليه أوسلو ذاتها باعادة الانتشار من المنطقة المسماة (ج)، والتي كان من المفترض أن تُنقل السيطرة عليها مدنياً وأمنياً للسلطة الوطنية بعد ثمانية عشر شهراً من تنصيب المجلس التشريعي الذي تم في السابع من آذار 1996، أي في سبتمبر 1997، وهو ما لم ينفذ إطلاقاً.


دون الدخول في تفاصيل لا يتسع لها هذا المقال، فقد نجحت إسرائيل في إفشال مسار التسوية، كما فشلنا نحن في تحويل بنية السلطة إلى رافعة لتعزيز صمود الناس، وتبين للقيادة السياسية النوايا الإسرائيلية من مسار التسوية، والذي يرفض بالمطلق الاعتراف بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، التي غابت عن رسائل الاعتراف المتبادلة، وعن مجمل نصوص إعلان مبادئ أوسلو، الأمر الذي تَوَّج تلك المرحلة بالانقلاب الإسرائيلي على التسوية، ونصب فخاً للقيادة الفلسطينية بالذهاب نحو خيار الانتفاضة الثانية تحت وهم تحسين شروط التفاوض دون مراجعة وطنية، والاتفاق على رؤية سياسية موحدة قد تحقق هذا الهدف، الأمر الذي مَكّن شارون من ربط تلك الانتفاضة بالحرب الكونية على الإرهاب، وإعلان حربه على السلطة ومؤسساتها، وفرض شروط جديدة ما زالت السلطة الفلسطينية عالقة في وحلها، وهي التي مهدت فعلياً للتوسع الاستيطاني، وفرض الحصار على قطاع غزة، في سياق سعي إسرائيل لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، التي تتعرض لأبشع مخططات الاستيطان والضم والتهويد، وذلك لمنع قيام دولة فلسطينية متواصلة حتى في سياق مفهوم ما يسمى بـ"حل الدولتين"، والذي يعني إعطاء إسرائيل حق الڤيتو، في وقت أنها تواصل تدمير أي إمكانية لبلوغ ذلك، بل وتجاهر بهذا الأمر بما في ذلك قرار الكنيست برفض إقامة دولة فلسطينية والذي حظي بأغلبية ساحقة من الائتلاف والمعارضة على حد سواء.


ما العمل ؟


من الواضح تماماً الإجماع الصهيوني على رفض حق تقرير مصير الشعب الفلسطيني، واعتقاد الحكومة الفاشية بزعامة نتنياهو أنها قادرة على خلق شرق أوسط جديد يشكل بيئة لادعاء نصرها ليس فقط على الشعب الفلسطيني، بل وشعوب المنطقة، سيما في سياق محاولاتها لتفكيك و/أو احتواء سوريا ومعها بعض دول الجوار السوري. هذا في وقت أن القيادة المهيمنة على المشهد الفلسطيني، ورغم مضي 430 يوماً من الإبادة والتطهير العرقي الجماعيين، ما زالت تناور وتمتنع عن القيام بأي خطوة تواجه بها الاستراتيجية التي تنفذها حكومة الإبادة والضم الإسرائيلية، سيما لجهة مراجعة مواقفها سواء ما يخص توحيد البلد والنظام السياسي على صعيد المنظمة والسلطة، وإعادة تكييف بنية السلطة ذاتها لجهة وظيفتها الرئيسية المتمثلة بتعزيز قدرة الناس على الصمود، وما يستدعيه ذلك من انحياز لمتطلبات الوحدة، وليس الاستمرار في طريق وهم التسوية دون توفير شروطها الذاتية وفي مقدمتها الوحدة الوطنية واستراتيجية عمل وقيادة وطنية موحدة في إطار مؤسسات الوطنية الجامعة داخل منظمة التحرير بمشاركة الكل الوطني، والإسراع في تشكيل حكومة توافق انتقالية كما نص عليه إعلان بكين، وفق أولويات وطنية لتضميد جراح غزة، وإعادة الأمل لأهلها المكلومين، بدءاً بوقف الحرب المجرمة وصولاً للإغاثة والإعمار، إلى جانب بناء مؤسسات واقتصاد وطني قادرين على استنهاض طاقة الشعب الفلسطيني في مواجهة مخططات الضم والتصفية.

 

وأخيراً، إذا كان هناك من دروس تقدمها لنا المسألة السورية وما آلت إليه، فيأتي في مقدمتها عدم الارتهان للخارج، بالإضافة إلى أن الشعب وحده هو القادر على حماية نظامه، وما يستدعيه ذلك من استحقاقات أولها الإصلاح الجذري السياسي بديلاً عن التفرد والانفراد والهيمنة. هذا في حال دول معترف بها، فما بالنا بشعب تحت الاحتلال، ويعيش يومياً تحت وطأة الإبادة والضم وخطر التصفية في ظل متغيرات خطيرة تتطلب التغيير الفوري والجذري، وليس انتظار ما يقدمه ترامب وغيره. حينها، وحينها فقط فإن شعب الانتفاضة والكفاح الوطني العنيد، ورغم جراحه وتضحياته الهائلة المعرضة للتبديد، سيكون في ميدان الصمود والدفاع عن مستقبله ومصيره الوطني في هذه البلاد، والتصدي لفاشية الأحلام الصهيونية في نكبة جديدة.

منوعات

الثّلاثاء 10 ديسمبر 2024 8:54 صباحًا - بتوقيت القدس

رفع الأثقال 3 مرات أسبوعيا يجعلك تبدو أصغر 8 سنوات

وكالات

خلصت دراسة إلى أن رفع الأوزن 3 مرات أسبوعيا ربما يساعد في تقليل العمر البيولوجي للشخص بواقع نحو 8 أعوام، أي أنه يبدو أصغر بنحو 8 سنوات.


وقالت الدراسة -التي نشرت في دورية بيولوجي- إن الأشخاص الذين يمارسون تدريبات قوة لمدة ساعة 3 مرات أسبوعيا لديهم جسد شخص أصغر سنا بصورة كبيرة.


وذكرت صحيفة ديلي ميل البريطانية أن الدراسة أشارت إلى أن رفع الأوزان ارتبط من قبل بكونه يساعد في تحسن صحة العظم والعضلات، ولكن الدراسة الجديدة التي تضمنت 4800 شخص خصلت إلى أن من يمارسون رفع الأوزان لديهم عمر بيولوجي أقل.


وأوصت هيئة الخدمات الصحية البريطانية البالغين بممارسة النشاط البدني يوميا، والقيام بنشاط متوسط الشدة لمدة 150 دقيقة أو نشاط قوي الشدة لمدة 75 دقيقة أسبوعيا.


وبحثت الدراسة على وجه الخصوص تأثير التدريب برفع الأوزان على الجسم، وحللت طول "التيلوميرات"، وهي قطع من الحمض النووي في نهاية الكروموسومات تعمل كحلقة وصل وتمنع المادة الوراثية من التفكك والتلف.


وأظهرت الدراسات السابقة أن الأشخاص الذين لديهم تيلوميرات أطول يكون متوسط عمرهم أطول من الذين لديهم تيلوميرات أقصر، بالإضافة إلى أن التيلوميرات تتقلص مع التقدم في العمر.


وأظهر تحليل عينات الدم أن الذين يمارسون النشاط البدني بصورة كبيرة لديهم تيلوميرات أطول.


وأشارت الدراسة إلى أن رفع الأثقال كل 10 دقائق أسبوعيا مرتبط بخفض العمر البيولوجي بنحو 5 أشهر، إذ تم رصد المنافع لدى الرجال والنساء على حد سواء، بالإضافة إلى الأشخاص في جميع الفئات العمرية.


وقال لاري تاكر -أستاذ علوم التمارين الرياضية في جامعة بريغهام يونغ في الولايات المتحدة الذي أجرى الدراسة- إن النتائج تظهر صلة قوية، ولكن لا يمكن إثبات أن رفع الأوزان يؤدي لتطويل التيلوميرات.


وأضاف أنه أُخذ في الاعتبار جميع أنواع تمارين القوة، ويبدو أن جميع أنواع التمارين تؤدي لتطويل التيلوميرات.

اقتصاد

الثّلاثاء 10 ديسمبر 2024 8:51 صباحًا - بتوقيت القدس

مصرف سوريا المركزي يطمئن المودعين والبنوك تستأنف العمل غدا

وكالات

أكد مصرف سوريا المركزي اليوم الاثنين، في منشور على فيسبوك، أن ودائع المواطنين السوريين في جميع المصارف العاملة آمنة "ولم ولن تتعرض لأي أذى".


وقال المصرف في بيان إنه "مستمر في عمله"، مضيفا "نؤكد للأخوة المواطنين المتعاملين مع جميع المصارف العاملة أن ودائعهم وأموالهم الموضوعة لدى تلك المصارف آمنة، ولم ولن تتعرض لأي أذى".


جاء ذلك في أعقاب إطاحة قوات المعارضة السورية بنظام بشار الأسد، مما أدى إلى سيطرة المعارضة على العاصمة دمشق وفرار الأسد إلى روسيا، منهيا بذلك حكما استمر لأكثر من 50 عاما لعائلة الأسد.


كما أعلن مصدر في مصرف سوريا المركزي ومصدران من مصرفين تجاريين لرويترز أن المصرف المركزي والمصارف التجارية ستستأنف العمل غدا الثلاثاء، مع تأكيد على حضور الموظفين إلى أماكن عملهم.


ويأتي ذلك في ظل تطمينات للمواطنين بشأن سلامة أموالهم وودائعهم في المصارف.


وكانت المعارضة السورية المسلحة أصدرت بيانا الأحد أكدت فيه "ضرورة الحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة في العاصمة دمشق، وضرورة حمايتها وعدم التعدي عليها أو العبث بها".


على صعيد متصل، شهدت الأسواق المالية تأثيرات مباشرة على خلفية هذه التطورات.


ففي لندن، ارتفعت السندات اللبنانية الدولية المقومة بالدولار بأكثر من سنت، مدعومة بتوقعات بأن ضعف حزب الله اللبناني، الحليف الرئيسي للنظام السوري المخلوع، قد يؤدي إلى انفراج الأزمة السياسية في لبنان، وفق رويترز.


وارتفعت السندات المستحقة عام 2029 بأكبر نسبة، إذ سجلت مكاسب بلغت 1.05 سنت لتصل إلى 11.78 سنتا للدولار، وهو أعلى مستوى منذ ديسمبر/كانون الأول 2022، وفقا لبيانات منصة تريدويب.


وقال محللون إن التطورات الأخيرة في سوريا تشير إلى فقدان إيران، الداعم الأساسي للنظام السوري، أحد أهم عناصر نفوذها الإقليمي، بما في ذلك الاتصال البري مع حزب الله في لبنان، مما قد يغير المشهد السياسي في المنطقة بأكملها.