أقلام وأراء

الخميس 28 يوليو 2022 11:02 صباحًا - بتوقيت القدس

خلفية معيارية للفكر الحكيم د. جورج حبش

بقلم: د. أحمد قطامش

في الحزب : (ادركت منذ البداية ان الحزب الثوري ليس مسألة ثانوية في النضال بل أساسية، حزب ثوري يعبئ وينظم ويخطط ويقاتل ويقود لا يمكن ان تنجح الثورة دونه، انه الحلقة المركزية. والحزب الماركسي – اللينيني الفيتنامي كان كلمة السر والعامل الأساس في صمود وانتصار الثورة) .


( في السبعينات ركزنا على العملية التنظيمية وعلى التحول الأيديولوجي حيث ثلث الهيئات القيادية والكثير من الكادرات حصلوا على دورات فكرية في البلدان الاشتراكية واسسنا مدارس كادر في الخارج والسجون ... وجري التركيز على البنية الاجتماعية ... وايلاء أهمية خاصة( للمحترف الثوري) .... فالحزب قيادته أولا..) وكان يركز على قوة المثال متناغما مع دوبريه ( اجتراح قوة مثال من لحم ودم ) . ومن هنا تلاحمه مع الدكتور وديع حداد منذ الهيئة التأسيسية لحركة القوميين العرب او الجبهة الشعبية ( كان الشهيد وديع حداد قائداً استراتيجيا واسع الأفق، بذكاء استثنائي وقدرة فائقه على التخطيط والتنفيذ لأعقد العمليات والمهمات، مقنعاً لرفاقه الذين ينظرون له بثقة عالية. دمثاّ وحازما في آن ، قادرا على تنظيف الاوساخ في وقت نرى هذه الأيام من هو غير قادر على تنظيف اوساخه . إحترف العمل الثوري بأعمق واغنى نماذجه) وكلمات لينين عن المحترف الثوري الحقيقي تنطبق عليه وليس على الموظفين المتراخين الذين يتناسلون ويفسدون بعضهم بعضا ومنسجما مع ماركس (النضال بنكران الذات لاجل القضيه التي لا يمكن انقاذها من الانحطاط وبعثها الى الحياة من جديد الا بالتحطيم الثوري للأوضاع ) و( الحزب جسر التوسط بين النظرية والتطبيق) لوكاش ( والسري يقود العلني ) مقررات الأممية الثانية والنصف .


والحزب الطليعي، في نهاية الامر من اجل النضال و( التحرير الشامل للإنسان) ماركس، ( وكل شيء من اجل النضال) لينين.


اما الهدف المركزي للنضال الفلسطيني فهو ( تحرير فلسطين وإقامة دولة ديموقراطية دون تمييز ديني او عرقي او جنسوي) الحكيم، وشأن الشهيد وديع حداد ( بلادنا واحدة لا تتجزأ . لم نفكر يوما بدولتين. لو عرضت عليْ فلسطين دون القدس او صفد بلدي . نرفض . وخطنا هو الحرب الشعبية طويلة الأمد ) ( والتاريخ لن يتعايش مع العنصرية لم اكن يوما ضد اليهود. انا جورج حبش مواطن فلسطيني من اللد، لا يمكن ان اقبل بألا تكون ارضي وارض اجدادي لي ولأبنائي واحفادي. سأبني طبقة ثانية فوق بيتي واسّكن العائلة اليهودية التي تسكن في بيتي اليوم ) ( ولن اعترف بالجسم النشاز العنصري وانخرط في نضال تاريخي مديد نحو دولة ديموقراطية في عموم فلسطين . لقد شكلت إسرائيل وحشاً استعماريا تمدد ليحتل عموم فلسطين واراضِ عربية أخرى، بل أصبحت في نفس الوقت شرطي الامبريالية لضرب حركة التحرر الوطني العربية) .


(ان ايماننا بحتمية الانتصار يستند الى تصميم شعبنا على النضال المتصل ... على ما تختزنه جماهير الامة العربية من طاقات في مختلف الميادين وما تبرهنه حركة التاريخ من انتصارات متلاحقة للشعوب ... ومن تجربة الثورة الفلسطينية نستطيع ان نعرف أهمية عامل التصميم، التصميم على النضال وعامل المثابرة على التضحية.


انا لا اعرف اليأس مطلقا فيما يتعلق بقضيتي الوطنية وقضايا امتي العربية ، لأنني مؤمن بعدالة قضيتي وضرورة النضال من اجل تحرير فلسطين ومؤمن بطاقة الامة العربية وبإمكانية انتصار المشروع القومي العربي على المشروع الصهيوني )
والحكيم شخصية أخلاقية شفيفة وحوارية ويتميز بدفء المشاعر ولطف الكلام والتواضع وصاحب مشروع ( علينا ان نكون بعدالة عمر وشجاعة خالد وأصحاب رسالة كمحمد وعيسى) واتفق مع باولو فريري ( لا تتحقق الثورة دون نظرية ثورية وبالتالي علم وحب الحوار لا يتوافر في غياب حب عميق للعالم والناس، ولا يوجد حوار دون تواضع ، ودون حوار لا تواصل ودون تواصل لا تعليم حقيقيا ) ولكنه قارئ للمتغيرات ( فالتعاسة في السياسة هي عدم تمثل المتغيرات ) لينين ولهذا استخلص ( ان لسياسة كامب ديفيد ونهجها جذوراً اقتصادية ... تراكم عائدات النفط في ايدي البرجوازية الكومبرادورية التي لا تسعى لبناء مشروع قومي لمواجهة إسرائيل .... ثمة تحالف ثلاثي بين الامبريالية الامريكية والصهيونية والبرجوازية الرجعية المستسلمة...)


وعلى صعيد فلسطيني ( ان خروج الثورة من ازمتها لا يمكن ان يتم الا بعد توافر وضوح الرؤية والتحليل ، بعد تحديد الجذور والحلول ، بعمل نضالي تراكمي ومتصل ينتج عنه بالمحصلة تغيير الواقع الطبقي لقيادة الثورة الفلسطينية، تغيير وتصحيح الخط السياسي ، تغيير في الخط التنظيمي والعسكري ، تصحيح الميادين المالية والإدارية والمسلكية ....) و( بعد الخروج من بيروت 82 نحن نقف امام استعدادات حقيقية للتعاطي مع الحلول الامريكية التي تؤمن حصة للبرجوازية الفلسطينية ... ان اهدافنا لا يمكن ان تكون قابلة للانتصار بقيادة اليمين . لم يعد ممكنا فصل الثورة الوطنية عن الثورة الديمقراطية ...ان خبرتي الطويله قد علمتني ان البرنامج السياسي حتى لو أقر بالإجماع لا يمكن ان اطمئن الى تحقيقه ما لم تتوافر الضمانة التنظيمية من قبل قيادة جماعية ومشاركة كل الفصائل على قاعدة التمثيل النسبي ... والتناقضات داخل الثورة الفلسطينية يجب ان تحسم عن طريق النضال السياسي الجماهيري وعن طريق الحوار ... مجرم من بدأ القتال ، مجرم من فكّر فيه وخطط له، ومجرم من يغذيه . موقفنا نبذ الاقتتال .


وكان معجبا بمقولة غرامشي ( كيف نِعد القادة ... يتعين أولا عقب كل كارثة بحث مسؤولية القيادات بالمعنى الحرفي للكلمة)وكررالمقولة الفيتنامية (الخط السياسي السليم والخط القتالي السليم) و( الصدق في السياسة هو مطابقة الاقوال بالأفعال ) لينين
للسرديه بقيه 

دلالات

شارك برأيك على خلفية معيارية للفكر الحكيم د. جورج حبش

شارك دون الحاجة الى التسجيل.

يرجى التعليق باللغة العربية.

فريق عمل القدس دوت كوم

مشاركات القراء

إشترك الآن النشرة البريدية آخر الأخبار من القدس دوت كوم
By signing up, you agree to our Privacy Policy
طقس القدس

السّبت

4- 10

الأحد

3- 9

الإثنين

2- 7
أسعار العملات
  • دولار أمريكي / شيكل شراء 3.44 بيع 3.43
  • دينار أردني / شيكل شراء 4.84 بيع 4.83
  • يورو / شيكل شراء 3.71 بيع 3.69

السّبت 04 فبراير 2023 7:14 صباحًا

الأكثر قراءة

الأكثر تعليقاً