أقلام وأراء

الأربعاء 18 مايو 2022 9:53 صباحًا - بتوقيت القدس

شيرين الشهيدة والشهادة

بقلم:رشيد حسن
شيرين ابو عاقلة ليست اول شهيدة تستشهد على ارض فلسطين وفي مخيمات اللاجئين. ولن تكون الاخيرة..ولكن اغتيال هذه الصحافية المناضلة وبالصورة المؤلمة التي راينا على يد جنود الاحتلال ، وعن قصد.. يؤكد ان العدو كان يستهدف تصفيتها بعد ان قضحته ، وكشفت جرائمه واساليب حرب الابادة القذرة التي يتقنها ويمارسها ضد شعبنا..
ومن هنا فاستشهادها وخروج كل فلسطين في تشييع جنازتها، وعلى مدى ثلاثة ايام قطعت خلالها « 150» كلم من جنين الثورة وحتى قدس الصمود، اكد ويؤكد جملة حقائق ووقائع اهمها:
اولا: ان شيرين الصحفية الكنعانية ..المقدسية الشجاعة، انتصرت على العدو ، فكما عرته وهي تنشر جرائمه في المخيمات وخاصة مخيم جنين -وقد تخصصت في تغطية اخباره..وقضت اياما واسابيع طويلة، تنام في المخيم تتابع اخبار المقاومين الابطال ،وتسعف الجرحى ، وتواسي الايتام والارامل ..تاكل المجدرة وفت العدس والبصل مع المحاصرين ،فها هي تغتال غدرا، وبطريقة صهيونية لئيمة، مما يؤكد الحقد الدفين على هذه الصحافية الملتزمة بنشر الحقائق وكشف جرائم العدو..
ثانيا : فشل العدو في تغطية جريمته ،فرفضت القيادة الفلسطينية اشتراكه في التحقيق واصرت على احتفاظها بالرصاصة التي فجرت راس الشهيدة ،كما ان تعاون ووعي المقاومين في مخيم جنين .. واصرارهم على كشف تفاصيل الجريمة ، وبطريقة علمية اذهلت العالم ، واربكت العدو .. كل ذلك واكثر منه يؤكد ان العدو وقع في المصيدة، وان ضغوط اميركا وبريطانيا وفرنسا..واصدقاءه الصغار لن تنجح في تضييع الحقيقة ،ولفلفة الجريمة. البشعة..
ثالثا: اعتداءات جنود وشرطة العدو على الجنازة ..وضرب النعش ومن يحملون النعش، صدم العالم كله الذي كان يتابع مسيرة الجنازة وخاصة العالم الغربي وكشف امام المخدوعين باسرائيل حقيقة هذا الكيان العنصري الفاشي ،وحقيقة ما يجري للشعب الفلسطيني من تنكر لحقوقه المشروعه، وممارسة التميز العنصري ضده بايشع صورة، على غرار ما حدث في جنوب افريقيا.. في حقبة «الابرتهايد»، وكانت رسالة الشهيدة الى العالم الغربي واميركا – على وجه الخصوص- انظروا الى حلفائكم انهم يعتدون على المحرمات على الجنازة ، وهذا ما لم يحدث في التاريخ. انهم وحوش في ثياب جنود ..!!
رابعا: اما الرسالة التي ارسلتها الشهيدة مخضبة بدمها الى القيادة الفلسطينية فتقول: الغوا»اوسلو» فهذا العدو لا يحترم اتفاقا.. ولا وعدا، ولا يعترف بوجو الشعب الفلسطيني، ويصر على معاملته معاملة عبيد روما.
خامسا:ورسالة اخرى الى جموع شعبها الفلسطيني..حافظوا على الوحدة الوطنية فهي قارب النجاة ، واعملوا فورا على انهاء الانقسام فهو الاداة الخطيرة التي يحاربكم بها الاعداء،.وثقوا بانكم لا تنتصرون الا بوحدتكم فهي الكفيلة بدحرالاحتلال.. وهذا ما حصل في انتفاضة الحجارة وفي معركة سيف القدس .
سادسا: اما الرسالة الاخرى وربما تكون الاهم فهي الى كل الفضائيات الغارقة في التطبيع .. لقد جربتم التطبيع لاكثر من عقدين فما استطتعتم تغيير قناعات العدو الذي يصر على نفي الشعب الفلسطيني ، ويعتبر فلسطين كلها من البحر الى النهر « ارض اسرائيل» لقد علمتنا التجربة المرة ان التنازل للعدو ، والتفريط بالثوابت يزيده اصرارا على التشدد، واصرارا على تنفيذ خططه الفاشية القائمة على التهويد واقتسام الاقصى..
سابعا: الرسالة الاخيرة التي قالها دم شيرين ورسمها خطوطا حمراء في ازقة مخيم جنين وشوارع البلدة القديمة في القدس، وساحات الاقصى .. ان ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة .. وان هذا العدو الغاصب لا يفهم الا لغة القوة .. فحيا على المقاومة .. حيا على المقاومة.. عن "الدستور الاردنية"

شارك برأيك على شيرين الشهيدة والشهادة

شارك دون الحاجة الى التسجيل.

يرجى التعليق باللغة العربية.

فريق عمل القدس دوت كوم

مشاركات القراء

إشترك الآن النشرة البريدية آخر الأخبار من القدس دوت كوم
By signing up, you agree to our Privacy Policy
طقس القدس

السّبت

8- 14

الأحد

10- 16

الإثنين

11- 18
أسعار العملات
  • دولار أمريكي / شيكل شراء 3.43 بيع 3.42
  • دينار أردني / شيكل شراء 4.83 بيع 4.82
  • يورو / شيكل شراء 3.56 بيع 3.55

السّبت 26 نوفمبر 2022 7:54 صباحًا

الأكثر قراءة

تصويت

هل تعتقد أن قطر ستحقق نجاحًا باهرًا في استضافتها لكأس العالم؟

28

71

(مجموع المصوتين 919)

الأكثر تعليقاً