فلسطين

الأربعاء 29 يونيو 2022 6:34 مساءً - بتوقيت القدس

"إسرائيل" تحجب المعلومات عن اغتيال الصحفية أبو عاقلة رغم مرور 6 أسابيع على قتلها

واشنطن –  "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات - بث دانييل إسترين من محطة إن بي آر-NPR (الإذاعة الوطنية العامة)، التي تعتبر أكثر المحطات الإذاعية مصداقية في الولايات المتحدة، تقريراً (إذاعيا) طالبت من خلاله عائلة الصحفية الفلسطينية الأميركية شيرين أبو عاقلة الولايات المتحدة بإجراء تحقيق في مقتلها يوم 11 أيار 2022، لأن إسرائيل غير راغبة أو قادرة على التحقيق في الأمر بأمانة.


واتخذ إسترين الآن الخطوة التالية في قصة أبو عاقلة، مؤكداً في تقرير صدر في 26 حزيران (وراجعته القدس) أن الحكومة الإسرائيلية لديها الكثير من المعلومات حول وفاة مذيعة الجزيرة الراحلة، شيرين أبو عاقلة، قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحجبها.


وقد رفض الجيش الإسرائيلي الرد على أسئلة إن.بي.ر (الإذاعة الوطنية العامة) بشأن ما قاله الجندي المشتبه به للمحققين، وما هي الأوامر التي صدرت للجنود، وما هي اللقطات التي حصل عليها الجيش من الحادث.


وتعتبر هذه زاوية أساسية في مسألة التحقيق بشكل عام، فإن رفض إسرائيل الإفصاح عن معلومات حول القتل يظهر شعور سلطات الاحتلال بالإفلات التام من العقاب في مواجهة الاتهامات ذات المصداقية بانتهاكات حقوق الإنسان بحسب استرين.


يذكر أن مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قال الأسبوع الماضي إن جميع الأدلة تشير إلى القاتل هو جندي إسرائيلي - مرددًا صدى شهود العيان والتحقيقات التي أجرتها العديد من المؤسسات الإخبارية الدولية - وقال إن التعنت الإسرائيلي "مقلق للغاية".


ويتطلب القانون الدولي لحقوق الإنسان إجراء تحقيق سريع وشامل وشفاف ومستقل ونزيه في جميع استخدامات القوة التي تؤدي إلى الوفاة أو الإصابة الخطيرة لغير المقاتلين. 


وأشار مكتب حقوق الإنسان إلى أن "قوات الأمن الإسرائيلية قتلت 58 فلسطينيًا في الضفة الغربية، بينهم 13 طفلاً" هذا العام فقط.


وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش إن تباطؤ إسرائيل في مقتل أبو عاقلة يجعل من الأمور الملحة أن تدفع المحكمة الجنائية الدولية في تحقيقها الجنائي في "الجرائم الخطيرة في فلسطين" ، بحسب شبكة دوحة نيوز.


ويعتبر تقرير إن.بي.آر NPR الأخير رائدًا لمنظمة إخبارية أميركية في توثيق نمط الإفلات الإسرائيلي من العقاب، ويستشهد استرين بالعذر الإسرائيلي بشأن قتل أبو عاقلة، حيث تقول سلطات الاحتلال "لا يمكننا التحقيق بدون الرصاصة، والسلطة الفلسطينية لديها هذه الرصاصة"، لكنه (استرين) على الفور يقتبس من ما قاله أفنير جفارياهو، من مجموعة المحاربين الإسرائيليين "كسر الصمت"، عن لعبة التشويش والمخادعة الإسرائيلية.


يقول جفارياهو"هذا الغموض مفيد في الواقع للجيش وللحكومة الإسرائيلية لعدم تحمل المزيد من المسؤولية ... لا يزال هناك الكثير من الأمور التي تفتقر إلى الشفافية فيما يتعلق بما يعرفه الجيش نفسه ... ماذا كانت أوامره؟ ماذا فعل الجنود الآخرون هنا؟ لا أستطيع حتى أن أتخيل حالة عندما يكون لدينا جندي بمفرده في مركبة، أليس كذلك؟ هناك سائق؛ هناك جنود آخرون؛ هناك قادة معهم؛ يجب على أي شخص يبحث عن الحقيقة أن يطالب بنشر هذه المعلومات".


ويعتبر التقرير الإذاعي "إن هذا هو المفتاح، فأولئك الذين يبحثون عن الحقيقة يجب أن يطالبوا بإسرائيل الآن بكشفها".


إلا أن وزارة الخارجية الأميركية لا تظهر جدية في المساءلة التي يطرحها مراسل "القدس" دوت كوم، باستمرار على الناطق باسم وزارة الخارجية بهذا الشأن، لكن الوزارة، قابلة ضمنيا ب"الأكاذيب الإسرائيلية"، وأن الرئيس الأميركي لا يريد صداعًا في هذه المسألة بين الآن وبداية جولته في إسرائيل والمنطقة يوم 13 تموز المقبل.  


وعلى الرغم من وجود 24 عضوًا في مجلس الشيوخ (ربع المجلس) و57 عضوًا في مجلس النواب الذين يطالبون بإجراء تحقيق أميركي في مقتل صحفي أميركي، كما دعت لجنة حماية الصحفيين أيضًا إلى إجراء تحقيق أميركي، مشيرة إلى أن  إسرائيل تفعل ما فعلته تمامًا في مقتل الصحفي الفلسطيني ياسر مرتجى في عام 2018، في محاولة لتشويه سمعة مرتجى وإخفاء القضية، إلا أن وزارة الخارجية الأميركية لا تزل تقبل بالرواية الإسرائيلية على ما يبدو.


وقد وصف إسترين تاريخ اللامبالاة الإسرائيلي في برنامجه، مشيرًا إلى أن منظمة حقوق الإنسان الإسرائيلية ييش دين درست البيانات العسكرية لعامي 2019 و 2020 ووجدت أن إسرائيل حاكمت 2٪ فقط من الحالات التي أبلغ فيها فلسطينيون عن تعرضهم لأذى على يد جنود، ووجدت أن جنودًا قتلوا أكثر من 150 فلسطينيًا خلال تلك الفترة، لكن تم التحقيق في 16 حالة فقط.


ويقتبس إسترين عن دان أوين، الذي قاد هذه الدراسة قوله: "هناك عدد كبير من عمليات القتل التي تمر دون عقاب. الغالبية العظمى من عمليات القتل لا تصل إلى لائحة الاتهام أو حتى التحقيق".


ثم أوضح إسترين مراوغة إسرائيل، مشيرًا إلى أن مسؤول إسرائيلي قال إن أبو عاقلة "قُتلت في منطقة قتال نشطة" وترفض إسرائيل التحقيق جنائيًا مع جنود عندما يُقتل فلسطينيون في ظل هذه الظروف بحسب التقرير.

دلالات

شارك برأيك على "إسرائيل" تحجب المعلومات عن اغتيال الصحفية أبو عاقلة رغم مرور 6 أسابيع على قتلها

شارك دون الحاجة الى التسجيل.

يرجى التعليق باللغة العربية.

فريق عمل القدس دوت كوم

مشاركات القراء

إشترك الآن النشرة البريدية آخر الأخبار من القدس دوت كوم
By signing up, you agree to our Privacy Policy
طقس القدس

الثّلاثاء

20- 31

الأربعاء

21- 32

الخميس

22- 33
أسعار العملات
  • دولار أمريكي / شيكل شراء 3.25 بيع 3.24
  • دينار أردني / شيكل شراء 4.59 بيع 4.57
  • يورو / شيكل شراء 3.31 بيع 3.3

الخميس 18 أغسطس 2022 8:20 صباحًا

الأكثر قراءة

تصويت

هل تعتقد أن المقاومة حققت انجازات جديدة بعد الجولة الأخيرة ضد الاحتلال؟

56

43

(مجموع المصوتين 169)

الأكثر تعليقاً