أقلام وأراء

الأحد 15 مايو 2022 9:40 صباحًا - بتوقيت القدس

"شيرين" مع القدّيسين !

بقلم: أشخين ديمرجيان


بلحظة طارت روح الصَحفية الشهيدة شيرين إلى باريها، والتي تمّ اغتيالها برصاصة العدو "المتفجّرة" والمحرّمة دولياً، خلال تغطيتها عملية اقتحام اسرائيلية في مخيم جنين في الضفة الغربية المحتلة.
وقد اندلعت مواجهات في القدس الشرقية، بعد ظهر الجمعة، لدى إخراج نعش الصحفية من المستشفى، عندما عمدت الشرطة الإسرائيلية إلى تفريق حشد لوّح بالأعلام الفلسطينية خارج مستشفى القدّيس يوسف في الشيخ جرّاح. وأظهرت مشاهد بثتها قنوات التلفزيون المحلية التابوت وهو بوشك السقوط على الأرض. وقام شرطي إسرائيلي عبر مكبر صوت بتهديد الحشد: "إذا لم توقفوا هذه الهتافات الوطنيّة، فسنضطر إلى تفريقكم بالقوّة وسنمنع الجنازة"، وجاء ذلك في مقطع فيديو نشرته القوات الإسرائيلية.
استاءت بعثة الاتحاد الأوروبي إلى الأراضي الفلسطينية من مشاهد العنف الذي مارسته الشرطة الاسرائيلية طوال مراسم الجنازة ، بدل أن تكون جنازة هادئة. كما عبّر البيت الأبيض عن انزعاجه الكبير، وكذلك دول أخرى كثيرة... وهذا يعكس وحشيّة نظام الفصل العنصري الإسرائيلي، وتجرّده من القيم الإنسانية.
أتساءل : ماذا تفعل اسرائيل لو قامت دولة ما في إرهاب المدنيين اليهود والمشاركين في جنازة صحفي يهودي اغتيل بدم بارد ؟؟!!
الصحفية المخضرمة شيرين أبو عاقلة هي الصحفية السابعة التي تُقتَل في الأراضي الفلسطينية منذ سنة 2018، حسب تقارير منظمة "مراسلون بلا حدود"، وقد رُفعت صورتها في مسيرات في تركيا والسودان ولبنان وعلى مبنى في العاصمة القطرية الدوحة، وتمّ تبادلها على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.
لقد أحبّها الجميع القاصي والداني والصغير والكبير، لجرأتها ودفاعها باستماتة عن القضية الفلسطينية في الأرض المقدّسة مهبط الوحي والالهام والصراعات السياسية والدينية عبر القرون.
كانت حنونة وكريمة مُحبّة للخير والناس، سقف معطاء لأبعد الحدود، تُقدّم المساعدة لكلّ محتاج ، نفسيا ومعنويا وماديا، بما فيهم عائلات الشهداء والأسرى.
وفي الميدان تحرص على سلامة الفريق المرافق لها ، ولا تخاف على نفسها بقدر ما تخاف على الفريق.
كما أنّها كانت لطيفة المعشر طوال فترة عملها في قناة الجزيرة منذ عشرين عاماً، لم يذمّها أحد او يختلف معها ولو بكلمة.
وتقول زميلتها في قناة الجزيرة رانيا زبانة : "إن غابت شيرين جسداً ، ستبقى ضحكتها المميّزة وجرأتها وذكاؤها في الوجدان".
خاتمة
لقد طبّقت شيرين تعاليم السيّد المسيح إذ أحبّت جميع الناس بلا تمييز: "تُحبّ الرب إلهك من كل قلبك، ومن كل نفسك، ومن كل قدرتك، ومن كل فكرك، وقريبك مثل نفسك". (لو 10 : 27) .
يقول السيّد المسيح "أنتم ملح الأرض" (متّى 5 : 13) وكانت شيرين فعلاً ملح الأرض، وأعطت لحياة البشر من حولها مذاقتها، بالقدوة الصالحة.
"أنتم نور العالم" (متّى 5 : 14 ) وقد عكست نور السيّد المسيح بحياتها المقدّسة، وبساطتها.
لروحك السلام "شيرين" مع القدّيسين! آمين!

شارك برأيك على "شيرين" مع القدّيسين !

شارك دون الحاجة الى التسجيل.

يرجى التعليق باللغة العربية.

فريق عمل القدس دوت كوم

مشاركات القراء

إشترك الآن النشرة البريدية آخر الأخبار من القدس دوت كوم
By signing up, you agree to our Privacy Policy
طقس القدس

الإثنين

11- 18

الثّلاثاء

10- 18

الأربعاء

11- 17
أسعار العملات
  • دولار أمريكي / شيكل شراء 3.44 بيع 3.43
  • دينار أردني / شيكل شراء 4.86 بيع 4.84
  • يورو / شيكل شراء 3.57 بيع 3.56

الثّلاثاء 29 نوفمبر 2022 6:32 صباحًا

الأكثر قراءة

تصويت

هل تعتقد أن قطر ستحقق نجاحًا باهرًا في استضافتها لكأس العالم؟

27

72

(مجموع المصوتين 965)

الأكثر تعليقاً