UNCATEGORIZED

الأحد 26 يوليو 2026 11:31 مساءً - بتوقيت القدس

قطر تحث واشنطن وطهران على تفعيل تفاهمات التهدئة وتأمين الملاحة في هرمز

دعت دولة قطر بشكل رسمي إلى ضرورة البدء الفوري في تنفيذ بنود التفاهم المبرم بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، مع التركيز على تأمين حرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز. واعتبرت الدوحة أن هذه الخطوة تمثل ركيزة أساسية لخفض حدة التوتر الراهن وتعزيز منظومة الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط التي تعاني من اضطرابات متلاحقة.

جاءت هذه الدعوة القطرية من خلال سلسلة اتصالات هاتفية مكثفة أجراها الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، مع كبار المسؤولين في المنطقة. وشملت المباحثات وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد، بالإضافة إلى الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان نائب حاكم إمارة أبوظبي ومستشار الأمن الوطني الإماراتي.

وأفادت مصادر رسمية بأن المحادثات القطرية مع الجانبين السعودي والإماراتي ركزت على استعراض آخر التطورات الإقليمية المتسارعة، وبحث السبل الدبلوماسية الكفيلة باحتواء الأزمة. كما تم التطرق إلى آليات التنسيق المشترك بين العواصم الخليجية لضمان حماية المصالح الحيوية وتعزيز علاقات التعاون في مواجهة التحديات الأمنية الراهنة.

وشدد وزير الخارجية القطري خلال اتصالاته على أهمية تمسك كافة الأطراف المعنية بمسار الحوار والدبلوماسية كخيار وحيد لحل الخلافات، بعيداً عن لغة التصعيد العسكري. وأكد على ضرورة الوفاء بالالتزامات الواردة في مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران، خاصة ما يتعلق منها بسلامة الممرات المائية التي تعد شرياناً رئيسياً للتجارة العالمية.

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت يسود فيه هدوء حذر بالمنطقة، عقب أسبوعين من المواجهات العنيفة والضربات المتبادلة بين القوات الأمريكية والإيرانية. وكانت العمليات العسكرية قد توقفت نسبياً منذ يوم الجمعة الماضي، بعد موجة من الهجمات التي طالت منشآت ومواقع عسكرية في عدة دول عربية، مما أثار مخاوف دولية من انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة.

وتشير التقارير الواردة من طهران إلى أن حجم الخسائر البشرية منذ اندلاع شرارة المواجهة في أواخر فبراير الماضي قد تجاوز 3 آلاف قتيل، نتيجة الهجمات المتبادلة التي استهدفت مواقع استراتيجية وعسكرية. وقد تسببت هذه التطورات الميدانية في عرقلة مسار المفاوضات التي انطلقت في يونيو الماضي، والتي كانت تهدف للوصول إلى اتفاق نهائي وشامل ينهي الأزمة القائمة.

وتسعى الوساطة القطرية حالياً إلى ردم الفجوة التي ظهرت مؤخراً بين واشنطن وطهران بشأن ضمانات أمن الملاحة في مضيق هرمز، وهو الملف الذي بات يشكل عقبة أمام استكمال الاتفاق. وتؤكد الدوحة دعمها الكامل لكافة الجهود الدولية الرامية لنزع فتيل التوتر، والوصول إلى صيغة سلام مستدام يحفظ سيادة الدول ويؤمن تدفقات الطاقة العالمية دون عوائق.

دلالات

شارك برأيك

قطر تحث واشنطن وطهران على تفعيل تفاهمات التهدئة وتأمين الملاحة في هرمز

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.