أعربت اللجنة الملكية لشؤون القدس عن إدانتها الشديدة لإقدام وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتامار بن غفير، على اقتحام باحات المسجد الأقصى المبارك والحرم القدسي الشريف. وأوضحت اللجنة أن هذا التحرك الذي جرى برفقة مجموعات من المستوطنين يمثل تصعيداً خطيراً يضرب بعرض الحائط كافة المواثيق الدولية والاتفاقيات الموقعة.
وحذر الأمين العام للجنة، عبد الله كنعان، من النتائج الكارثية للسياسات الإسرائيلية الممنهجة التي تهدف إلى تأجيج الصراع في المنطقة. وأشار كنعان إلى أن هذه الممارسات الاستفزازية، بما شملته من رفع للأعلام الإسرائيلية ونصب للخيام داخل الحرم، تهدف إلى تقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المقدسة.
وشددت اللجنة في بيانها على أن نهج الحكومة الإسرائيلية الحالية يعكس اختياراً واضحاً للتطرف بدلاً من الحوار والتسوية السلمية. وأكدت أن من يسعى بصدق لتحقيق الاستقرار لا يمكن أن يستهدف دور العبادة أو يعتدي على المقدسات الدينية، معتبرة أن هذه الأفعال تغلق الأبواب أمام أي مبادرات سلام مستقبلية.
وفي سياق تفنيد الادعاءات الإسرائيلية، لفت كنعان إلى أن كافة الحفريات والأبحاث الأثرية التي أجريت على مدار عقود لم تقدم أي دليل علمي يثبت مزاعم الجماعات المتطرفة في الموقع. وأوضح أن محاولات تزوير تاريخ القدس لن تغير من حقيقة هويتها العربية والإسلامية التي صمدت عبر العصور رغم تعاقب القوى المحتلة.
اقتحام بن غفير وجماعات المستوطنين للمسجد الأقصى يمثل استفزازاً غير مسبوق لمشاعر أكثر من ملياري مسلم حول العالم.
كما تطرق البيان إلى الأوضاع في الضفة الغربية، معتبراً أن استمرار التوسع الاستيطاني والاعتداءات المتكررة يمثل انتهاكاً صارخاً لاتفاقيات أوسلو. وأكدت اللجنة أن هذه الإجراءات الأحادية تهدف بالأساس إلى منع إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
ودعت اللجنة المجتمع الدولي، لا سيما الدول الـ 159 التي اعترفت بدولة فلسطين، إلى اتخاذ خطوات عملية تتجاوز مجرد بيانات الإدانة اللفظية. وطالبت بضرورة إلزام سلطات الاحتلال باحترام القانون الدولي ووقف كافة الانتهاكات التي تستهدف المقدسات الإسلامية والمسيحية تحت الوصاية الهاشمية التاريخية.
واختتمت اللجنة تأكيدها بأن جميع الإجراءات الإسرائيلية في القدس ستبقى باطلة ولاغية ولا تترتب عليها أي شرعية قانونية. وجددت الموقف الثابت بأن إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة هو السبيل الوحيد والضروري لتحقيق الأمن والاستقرار الدائم في المنطقة.





شارك برأيك
اللجنة الملكية لشؤون القدس تحذر من تبعات اقتحام بن غفير للأقصى وتعتبره استفزازاً عالمياً