فلسطين

السّبت 25 يوليو 2026 9:06 صباحًا - بتوقيت القدس

اقتحام الأقصى..تصعيد على أبواب الانتخابات لحصد الأصوات

الشيخ د. عكرمة صبري: ما حدث "مظاهرة إعلامية" تقودها الأحزاب اليمينية لإظهار الأقصى كأنه خاضع لسيطرتها ولتشجيع اليهود على القدوم إلى فلسطين

الشيخ محمد حسين: الخطر الذي يواجه المسجد الأقصى بات حقيقياً نتيجة استمرار الانتهاكات ومحاولات المساس بوضعه التاريخي والديني

د. ماجد صقر: جماعات "الهيكل" تسعى إلى تهيئة الرأي العام والميدان لتنفيذ مخططها النهائي المتمثل بهدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل المزعوم

معروف الرفاعي: هذه الاقتحامات أصبحت جزءاً من مسار سياسي ورسمي يسعى لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم بالأقصى وفرض مظاهر السيادة

المطران عطا الله حنا: استهداف الأقصى لا يطول المسلمين وحدهم بل يستهدف أيضاً المسيحيين مثلما أن الاعتداء على الأوقاف المسيحية يمثل استهدافاً للفلسطينيين كافة

الأب عبد الله يوليو: القدس ستبقى محور الاهتمام ورمزاً يجمع المسلمين والمسيحيين والحفاظ عليها مسؤولية مشتركة حتى تستعيد مكانتها وحقوقها

إسماعيل مسلماني: أحزاب اليمين المتطرف الإسرائيلي توظف هذه الاقتحامات سياسياً لكسب دعم قواعدها الانتخابية وإظهار التمسك بأجندة "السيادة" على القدس




رام الله - خاص بـ"ے"-

في واحدة من أكبر موجات الاقتحام للمسجد الأقصى المبارك، اقتحم أكثر من أربعة آلاف مستوطن باحات المسجد خلال أمس الخميس، بذكرى ما يسمى "ذكرى خراب الهيكل"، وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، في مشهد أثار تحذيرات فلسطينية واسعة من أن هذه التحركات تتجاوز حدود الاقتحامات التقليدية، لتندرج ضمن مسار يهدف إلى تغيير الوضع القائم في المسجد وفرض واقع جديد داخله.

ويؤكد مسؤولون ورجال دين مسلمين ومسيحيين ومختصون، في أحاديث منفصلة مع "ے"، أن الحشد الكبير للمستوطنين، الذي تزامن مع ما يسمى "ذكرى خراب الهيكل"، يعكس تصعيداً منظماً تقوده جماعات "الهيكل" بدعم سياسي ورسمي إسرائيلي، في محاولة لتحويل المناسبات الدينية اليهودية إلى محطات لزيادة أعداد المقتحمين، وإظهار المسجد الأقصى وكأنه خاضع للسيطرة الإسرائيلية.

ويحذرون من أن مشاركة شخصيات سياسية إسرائيلية متطرفة في هذه الاقتحامات، على رأسهم مت يسمى وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير وأعضاء كنيست، والسماح بأداء طقوس دينية يهودية داخل باحات المسجد، يمثلان مؤشراً على انتقال هذه الممارسات من نشاط جماعات متطرفة إلى سياسة مدعومة من مؤسسات رسمية.

ويؤكدون أن خطورة الاقتحام لا تكمن فقط في أعداد المشاركين، بل في طبيعة الرسائل السياسية والدينية التي تحملها هذه التحركات، والتي تستهدف تكريس التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى والمساس بهويته الإسلامية والتاريخية، داعين إلى تعزيز الرباط والوجود الفلسطيني في المسجد، وتفعيل التحرك العربي والإسلامي والدولي للضغط من أجل وقف هذه الإجراءات والحفاظ على الوضع القائم في القدس ومقدساتها.



محاولات لتغيير الوضع القائم


يؤكد رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس الشيخ د.عكرمة صبري أن الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى، ولا سيما خلال المناسبات الدينية اليهودية، تأتي في إطار محاولات تهدف إلى تغيير الوضع القائم في المسجد، وفتح المجال أمام اليهود المتطرفين للدخول إليه.

ويوضح صبري أن الحكومة الإسرائيلية اليمينية تستخدم هذه الاقتحامات لاسترضاء قواعدها السياسية على حساب المسجد الأقصى وحقوق المسلمين فيه.


المسجد الأقصى حق شرعي ثابت للمسلمين


ويؤكد صبري أن ما جرى في المسجد الأقصى يمثل الخميس، يمثل عملاً عدوانياً واستفزازياً، مؤكداً أن هذه الاقتحامات، مهما تكررت، لن تمنح الاحتلال أو المستوطنين أي حق في المسجد الأقصى، لأن حق المسلمين فيه حق شرعي ثابت.

ويشير صبري إلى أن المستوطنين يدخلون المسجد الأقصى تحت حماية قوات الاحتلال، وهو ما يعكس عدم امتلاكهم أي حق فيه، في حين يحرص الفلسطينيون على التمسك بحقهم الديني والتاريخي في المسجد.


مظاهرة إعلامية تقودها الأحزاب اليمينية


ويعتبر صبري أن ما حدث يمثل "مظاهرة إعلامية" تقودها الأحزاب اليمينية المتطرفة لإرضاء الشارع الإسرائيلي، وإظهار المسجد الأقصى أمام العالم وكأنه خاضع لسيطرتها، إلى جانب تشجيع اليهود في مختلف أنحاء العالم على القدوم إلى فلسطين.

ويلفت صبري إلى أن هذه الممارسات تندرج ضمن دعاية سياسية وإعلامية يسعى اليمين الإسرائيلي إلى استثمارها لتحقيق مكاسب في الانتخابات المقبلة.


دعوة لمواصلة شد الرحال


ويدعو الشيخ د. عكرمة صبري الفلسطينيين عموماً، وأهالي القدس على وجه الخصوص، إلى مواصلة شد الرحال إلى المسجد الأقصى وتعزيز الوجود فيه باعتباره السبيل الأهم لمواجهة هذه السياسات.

ويطالب صبري العالم الإسلامي والحكومات العربية باستخدام أدواتها الرسمية والدبلوماسية والتجارية لممارسة ضغوط على الاحتلال، بما يسهم في وقف تجاوزاته العدوانية بحق المسجد الأقصى والقدس.


اعتداء صارخ على قدسية الأقصى وحرمته


يؤكد مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين أن الاقتحام الواسع الذي نفذه المستوطنون للمسجد الأقصى المبارك الخميس، يمثل اعتداءً صارخاً على قدسية المسجد وحرمته، وانتهاكاً واضحاً للوضع الديني والتاريخي والقانوني القائم فيه، محذراً من أن تلك الاقتحامات الواسعة تأتي ضمن مخطط يستهدف تغيير هوية المسجد ومكانته.

ويوضح الشيخ حسين أن أعداد المقتحمين تجاوزت أربعة آلاف مستوطن، يتقدمهم ما يسمى وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي إيتمار بن غفير وعدد من أعضاء الكنيست، معتبراً أن مشاركة هذه الشخصيات الرسمية تؤكد أن الحكومة الإسرائيلية نفسها تشارك وتقود هذه الاقتحامات والاعتداءات على المسجد الأقصى، في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض واقع جديد داخل المسجد.

ويشير إلى أن خطورة ما جرى لا تقتصر فقط على حجم الاقتحام، بل تشمل الممارسات التي نفذها المتطرفون داخل ساحات المسجد الأقصى ورحابه، من خلال إقامة طقوس دينية خاصة بهم، معتبراً ذلك رسالة تحدٍ واضحة لحرمة المسجد واعتداءً على حق المسلمين فيه. ويشدد حسين على أن المسجد الأقصى هو مسجد إسلامي خالص للمسلمين وحدهم، وغير قابل للتقسيم زمانياً أو مكانياً، ولا يجوز إدخال أي طقوس دينية غير العبادات الإسلامية فيه.


مخطط إسرائيلي شامل لتهويد المدينة المقدسة


ويؤكد مفتي القدس أن هذه الاعتداءات تأتي في سياق مخطط إسرائيلي شامل لتهويد المدينة المقدسة وتغيير الأوضاع القائمة في المقدسات الإسلامية والمسيحية، مشدداً على أن ما جرى مرفوض ومدان وفق الشرائع والقوانين والأعراف الدولية.

ويؤكد أن الخطر الذي يواجه المسجد الأقصى بات حقيقياً نتيجة استمرار الانتهاكات ومحاولات المساس بوضعه التاريخي والديني.

ويدعو الشيخ حسين الأمة العربية والإسلامية، حكومات وشعوباً، إلى اتخاذ موقف واضح وفاعل تجاه هذه الاعتداءات، واستخدام الوسائل السياسية والدبلوماسية والقانونية المتاحة للضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف هذه الممارسات.

ويطالب مفتي القدس المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته، في ظل تجاوز إسرائيل وحكومتها ومنظماتها المتطرفة لكل الحدود بحق المسجد الأقصى والمقدسات.

ويلفت إلى أن منع المصلين من الوصول إلى المسجد الأقصى منذ ساعات الفجر، بالتزامن مع السماح بأعداد كبيرة من المستوطنين باقتحامه، يمثل أمراً خطيراً يجب أن يحظى باهتمام العالمين العربي والإسلامي والمجتمع الدولي.

ويشدد الشيخ حسين على أن الحفاظ على المسجد الأقصى والقدس مسؤولية جماعية، باعتبارهما جزءاً من الهوية العربية والفلسطينية والإسلامية.


اقتحامات بأهداف سياسية ودينية خطيرة


يؤكد مدير دائرة إعداد الدعاة في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية د.ماجد صقر أن اقتحامات المسجد الأقصى المبارك تأتي ضمن مخطط يحمل أهدافاً سياسية ودينية خطيرة، أبرزها فرض واقع جديد داخل المسجد، تمهيداً لتكريس التقسيم الزماني والمكاني، وتغيير هويته الإسلامية والتاريخية وصولاً إلى تحقيق هدف جماعات "الهيكل" المتطرفة بإقامة "الهيكل المزعوم" مكان المسجد.

ويوضح صقر أن سلطات الاحتلال تعمل على تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في المسجد الأقصى، عبر محاولة تقويض صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية وإنهاء "الوضع القائم"، بما يتيح فرض سيادة الاحتلال الكاملة على إدارة المسجد، والسماح للمستوطنين بإقامة الطقوس التلمودية، مثل "السجود الملحمي" وقراءة التوراة، بهدف تحويل الوجود الديني اليهودي إلى أمر واقع داخل باحات الأقصى.


التهيئة لتنفيذ مخطط جماعات الهيكل النهائي


ويشير صقر إلى أن جماعات "الهيكل" تسعى من خلال هذه الممارسات إلى تهيئة الرأي العام والميدان لتنفيذ مخططها النهائي، المتمثل في هدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل المزعوم.

وينتقد حالة الضعف العربي والإسلامي تجاه ما يجري، معتبراً أن الأمة باتت مثقلة بالانقسامات والجراح، في وقت ظهرت فيه أصوات تشكك بمكانة المسجد الأقصى أو تحاول نزع حق المسلمين فيه.

ويشدد صقر على أن المطلوب فلسطينياً هو تحقيق الوحدة ووضع برنامج وطني لحماية المسجد الأقصى، داعياً الأمة الإسلامية للتحرك والضغط بكل الوسائل للحفاظ على أولى القبلتين وثاني مسجد وضع في الأرض وثالث المساجد التي تشد إليها الرحال.

ويطالب صقر المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في حماية أماكن العبادة وحقوق المصلين، وعدم تحويل القرارات الدولية إلى مجرد حبر على ورق.


سياسة تصعيدية ممنهجة


يوضح المستشار الإعلامي لمحافظ القدس معروف الرفاعي أن اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك، التي تتزامن مع ما يسمى "ذكرى خراب الهيكل"، تندرج ضمن سياسة تصعيدية ممنهجة تقودها منظمات "الهيكل" بدعم وحماية من سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بهدف تحويل المناسبات الدينية اليهودية إلى محطات لفرض وقائع جديدة داخل المسجد، وتوسيع دائرة الاقتحامات زمانياً ومكانياً، بما يخدم مشاريع التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى.

ويؤكد الرفاعي أن هذه الاقتحامات لم تعد تقتصر على تحركات تقوم بها جماعات متطرفة، وإنما أصبحت جزءاً من مسار سياسي ورسمي يسعى إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، وفرض مظاهر سيادة إسرائيلية عليه، من خلال زيادة أعداد المقتحمين، والسماح بأداء طقوس تلمودية علنية داخل باحاته، من بينها ارتداء لفائف "التفلين"، وأداء ما يسمى "السجود الملحمي"، إلى جانب ترديد الأناشيد والأدعية بصوت مرتفع، بما يعكس تصاعداً في مستوى الانتهاكات ومحاولات تكريس واقع جديد داخل المسجد.


رفع مستوى الحشد والتحريض


ويشير الرفاعي إلى أن اختيار هذا التوقيت يرتبط بمحاولة استغلال ما يسمى "ذكرى خراب الهيكل" لرفع مستوى الحشد والتحريض، وتحويل المسجد الأقصى إلى ساحة لإثبات السيطرة وفرض الرواية الإسرائيلية، لافتاً إلى أن منظمات "الهيكل" تسعى إلى تحقيق أرقام قياسية في أعداد المقتحمين، والوصول إلى نحو خمسة آلاف مستوطن خلال هذا اليوم، بعد الارتفاع التدريجي في أعداد المشاركين خلال السنوات الماضية.

ويحذر الرفاعي من أن المؤشرات الحالية تنذر بمرحلة قد تشهد مزيداً من التصعيد، عبر توسيع أوقات الاقتحامات، وزيادة أعداد المقتحمين، وفرض طقوس جديدة داخل باحات المسجد، إضافة إلى تصاعد المطالبات بالسماح بالاقتحامات الليلية، وتغيير قواعد الدخول، وتحويل الاقتحامات إلى ممارسة يومية أكثر انتظاماً، بما يشكل تهديداً مباشراً لهوية المسجد الإسلامية ووضعه التاريخي والقانوني.

ويؤكد الرفاعي أن مواجهة هذه السياسات تتطلب تعزيز الحضور الفلسطيني في القدس والمسجد الأقصى، وتوحيد الجهود الرسمية والشعبية لحماية المدينة ومقدساتها، إلى جانب تحرك عربي وإسلامي ودولي فاعل للضغط من أجل وقف الإجراءات التي تستهدف الوضع القائم، ونقل قضية المسجد الأقصى من إطار البيانات والإدانات إلى خطوات سياسية وقانونية عملية تضمن الحفاظ على مكانته باعتباره مسجداً إسلامياً خالصاً، وصون حرية العبادة والوصول إليه.


ظاهرة استفزاز يومية


يحذّر رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس المطران عطا الله حنا من تصاعد اقتحامات المستوطنين المسجد الأقصى، معتبراً أنها أصبحت ظاهرة يومية أو شبه يومية، في ظل تجول المستوطنين داخله بصورة استفزازية وعنصرية وعدائية.

ويؤكد حنا رفضه لهذه الممارسات، مشدداً على أن للمسجد الأقصى مكانة دينية خاصة في الإسلام، الأمر الذي يفرض احترام خصوصيته وعدم اقتحامه أو استفزاز القائمين عليه من دائرة الأوقاف الإسلامية والمصلين فيه بهذه الأساليب غير المسبوقة.

ويوضح حنا أن الاقتحامات تتكرر في مناسبات عدة، من بينها ذكرى ما يسمى "خراب الهيكل"، بما يعكس وجود مخطط يستهدف تغيير معالم المسجد الأقصى وفرض وقائع جديدة داخله.


ضرورة أخذ أعلى درجات الحيطة والحذر


ويرى حنا أن ما يجري يستوجب أعلى درجات الحذر واليقظة، محذراً من أن الاقتحامات الحالية قد تمهد مستقبلاً للاستيلاء على أجزاء من المسجد الأقصى أو فرض تغييرات مكانية وزمانية فيه.

ويؤكد حنا أن المدينة المقدسة تمر بمرحلة شديدة الخطورة والتعقيد، مشدداً على أن استهداف المسجد الأقصى لا يطال المسلمين وحدهم، بل يستهدف أيضاً المسيحيين وجميع أبناء الشعب الفلسطيني، مثلما أن الاعتداء على الأوقاف المسيحية يمثل استهدافاً للفلسطينيين كافة.

ويوضح حنا أن القدس لم تعد تواجه مجرد خطر، بل تعيش "كارثة حقيقية"، داعياً العالم إلى تجاوز بيانات الشجب والاستنكار واتخاذ خطوات عملية والضغط على الاحتلال لوقف الممارسات التي تستهدف القدس بكافة تفاصيلها.


تصعيد متواصل تشهده القدس والأراضي الفلسطينية


يرى الأب عبد الله يوليو إن اقتحام المسجد الأقصى الذي نفذه مستوطنون تزامناً مع ذكرى ما يسمى "خراب الهيكل" جاء في إطار "مخطط قائم"، معتبراً أن ما كان يخشاه قد تحقق، وأن ما جرى لا يمثل حادثة منفصلة، بل يندرج ضمن تصعيد متواصل تشهده القدس والأراضي الفلسطينية.

ويوضح يوليو أن المستوطنين باتوا يتحركون تحت حماية الجيش الإسرائيلي وبغطائه، مشيراً إلى أنهم يعملون بأشكال وتنظيمات مختلفة، الأمر الذي يعد تطوراً بالغ الخطورة في سياق الاعتداءات المتكررة.

ويرى يوليو أن إسرائيل تسعى إلى فرض وقائع جديدة على الأرض وتوسيع حدود سيطرتها ضمن مشروع "إسرائيل الكبرى"، معرباً عن أمله في أن تتدخل جهات قادرة على وقف هذا المسار.


مخاوف جدية على مستقبل المسجد الأقصى


ويؤكد يوليو أن المنطقة لا تزال تعيش تداعيات الحرب والتوترات الإقليمية، محذراً من أن استمرار هذه السياسات يثير مخاوف جدية على مستقبل المسجد الأقصى، مشيراً إلى أنه لا يستبعد وجود مخطط يستهدف هدم المسجد وإقامة "الهيكل المزعوم" مكانه، إذا استمرت الأوضاع الحالية دون رادع.

ويدعو الأب يوليو الفلسطينيين والعرب، مسلمين ومسيحيين، إلى توحيد الصفوف وتعزيز الوعي والحضور الميداني، والعمل على إيصال صوت الشعب الفلسطيني إلى العالم، معتبراً أن وحدة الموقف والكلمة يمكن أن تسهم في التأثير على الرأي العام الدولي، والمساعدة في وقف ما وصفه بـ"المخطط الشيطاني" واستعادة الحقوق الفلسطينية.

ويشدد يوليو على أن مشاهد اقتحام المسجد الأقصى تمثل تطوراً خطيراً، لكنه يعرب في الوقت نفسه عن ثقته بانتهاء المرحلة الراهنة، مشدداً على أن القدس ستبقى محور الاهتمام ورمزاً يجمع المسلمين والمسيحيين، وأن الحفاظ عليها مسؤولية مشتركة حتى تستعيد مكانتها وحقوقها، لافتاً إلى أن ما جرى في غزة كان بوابة للدفاع عن القدس والمسجد الأقصى المبارك.


محاولات تكريس اقتحام المستوطنين للأقصى


يرى الكاتب والمحلل السياسي المقدسي إسماعيل مسلماني أن تكثيف اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك خلال ما يسمى "ذكرى خراب الهيكل" يأتي في إطار محاولة لاستغلال مناسبة دينية ذات رمزية لدى التيارات الدينية القومية في إسرائيل، بهدف فرض وقائع جديدة داخل المسجد وتعزيز حضور هذه الجماعات فيه.

ويوضح مسلماني أن هذه الاقتحامات تستهدف تكريس اقتحام المستوطنين المسجد الأقصى كأمر اعتيادي ومتكرر، مع العمل على زيادة أعداد المشاركين، والدفع تدريجياً نحو فرض تقسيم زماني ومكاني فعلي في الأقصى، حتى دون الإعلان عنه رسمياً.


محاولة لاختبار ردود الفعل الفلسطينية والعربية والإسلامية


ويشير مسلماني إلى أن هذه الممارسات تمثل أيضاً محاولة لاختبار ردود الفعل الفلسطينية والعربية والإسلامية، واستغلال الظروف الإقليمية والانشغالات القائمة لتوسيع هامش التحرك.

ويلفت مسلماني إلى أن أحزاب اليمين المتطرف الإسرائيلي توظف هذه الاقتحامات سياسياً لكسب دعم قواعدها الانتخابية وإظهار التمسك بأجندة "السيادة" على القدس، مشيراً إلى أن هذه الملفات أصبحت مادة انتخابية، إذ يسعى كل طرف لإثبات أنه الأكثر خدمة لأجندات التيارات الصهيونية المتطرفة.

ويحذر مسلماني من استمرار محاولات زيادة أعداد المقتحمين، وتوسيع أوقات الاقتحام، وفرض ممارسات دينية يهودية داخل باحات المسجد، خصوصاً خلال الأعياد والمواسم اليهودية، بما قد يرفع احتمالات التوتر.

ويدعو مسلماني إلى تعزيز الرباط والوجود الفلسطيني في القدس والأقصى، وتكثيف التحرك الدبلوماسي والقانوني، ودعم صمود المقدسيين، وتفعيل الدور العربي والإسلامي، وخاصة دور الأردن صاحب الوصاية على المقدسات الإسلامية، للحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم ومنع أي تغييرات أحادية.

دلالات

شارك برأيك

اقتحام الأقصى..تصعيد على أبواب الانتخابات لحصد الأصوات

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.