فلسطين

السّبت 25 يوليو 2026 1:46 صباحًا - بتوقيت القدس

الرئاسة الفلسطينية تحذر من انفجار الأوضاع وتدين مجزرة نابلس واعتداءات المستوطنين

أصدرت الرئاسة الفلسطينية بياناً شديد اللهجة أدانت فيه سلسلة الجرائم المتواصلة التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي بالتعاون مع مجموعات المستوطنين ضد المواطنين في الضفة الغربية والقدس المحتلة. وأكدت الرئاسة أن هذه الانتهاكات تأتي في سياق سياسة ممنهجة تهدف إلى ترهيب الفلسطينيين وكسر إرادتهم في مختلف المحافظات، بالتزامن مع العدوان المستمر على قطاع غزة.

وسلطت الرئاسة الضوء على المجزرة البشعة التي شهدتها قرية تل بمحافظة نابلس، حيث أطلقت قوات الاحتلال النار على عائلة فلسطينية مما أدى إلى استشهاد أربعة من أفرادها وإصابة ثلاثة آخرين بجروح خطيرة. ووصفت الرئاسة هذا الحادث بأنه جريمة حرب تضاف إلى سجل الاحتلال الحافل بالاعتداءات ضد المدنيين العزل الذين يواجهون آلة الحرب الإسرائيلية بصدور عارية.

وأشارت المصادر الرسمية إلى أن اعتداءات المستوطنين لم تتوقف عند حدود نابلس، بل امتدت لتشمل هجمات همجية على ممتلكات المواطنين في بلدات عوريف، وصرة، وإماتين، وفرعتا، بالإضافة إلى مناطق مسافر يطا وإمريحة. وتضمنت هذه الاعتداءات حرق ممتلكات وترهيب السكان الآمنين في منازلهم تحت حماية مباشرة من جيش الاحتلال الذي يوفر الغطاء لهذه العصابات.

وفي تطور خطير، أفادت مصادر ميدانية باقتحام قوات الاحتلال لمستشفى نابلس التخصصي، حيث قامت بترهيب الكوادر الطبية والمرضى والاعتداء عليهم بشكل مباشر. ولم يكتفِ الاحتلال بالاقتحام، بل نفذ عمليات اختطاف لمواطنين من داخل المرفق الصحي، في انتهاك صارخ لكافة القوانين الدولية التي تحمي المؤسسات الطبية والمدنيين في أوقات النزاع.

وحملت الرئاسة الفلسطينية حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة المسؤولية الكاملة عن حياة المواطنين، مشيرة إلى أن دعمها المالي والسياسي للمستوطنين هو المحرك الأساسي لهذا التصعيد. وكشفت الإحصائيات الرسمية عن ارتقاء 87 شهيداً منذ مطلع العام الجاري، من بينهم 21 مواطناً قضوا برصاص المستوطنين بشكل مباشر، مما يعكس حجم الإرهاب المنظم الذي تمارسه هذه الجماعات.

كما استنكر البيان القرارات الأخيرة الصادرة عن بنيامين نتنياهو ووزير حربه، والتي تضمنت تسريع بناء البؤر الاستيطانية غير القانونية وتكثيف المداهمات العسكرية في مدن الضفة. واعتبرت الرئاسة أن فرض الحصار على مدينة نابلس ومحيطها يمثل عقاباً جماعياً يهدف إلى تضييق الخناق على الشعب الفلسطيني ودفع المنطقة نحو حافة الانفجار الشامل الذي لن يسلم منه أحد.

وفي ختام بيانها، طالبت الرئاسة الفلسطينية الإدارة الأمريكية بالخروج عن صمتها والتدخل الفوري لإلزام سلطات الاحتلال بوقف جرائمها وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني. وشددت على ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته القانونية والأخلاقية في مساءلة قادة الاحتلال عن جرائمهم، محذرة من أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى تداعيات كارثية ستعصف باستقرار المنطقة بأكملها.

دلالات

شارك برأيك

الرئاسة الفلسطينية تحذر من انفجار الأوضاع وتدين مجزرة نابلس واعتداءات المستوطنين

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.