أحدث الأخبار

الأربعاء 22 يوليو 2026 7:05 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يهدد بتدمير البنية التحتية في طهران وإيران تتوعد برد إقليمي واسع

جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تهديداته العسكرية المباشرة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكداً أن الولايات المتحدة لن تتردد في مهاجمة البنية التحتية الحيوية في حال تعرضت الملاحة الدولية للخطر. وأوضح ترمب في تصريحات عبر منصته 'تروث سوشال' أن أي استهداف لسفينة في مضيق هرمز سيقابله رد مدمر يطال الجسور ومحطات الطاقة.

وشدد الرئيس الأمريكي على أن نطاق العمليات العسكرية قد يتوسع ليشمل العاصمة طهران والمناطق المحيطة بها، مشيراً إلى أن استخدام الصواريخ أو الطائرات المسيرة من قبل إيران سيواجه بقوة نيران أمريكية غير مسبوقة. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً بعد سلسلة من الاحتكاكات البحرية في الممرات المائية الحيوية.

في المقابل، لم يتأخر الرد الإيراني على هذه التهديدات، حيث نقلت وسائل إعلام رسمية عن مصادر عسكرية قولها إن طهران تمتلك بنك أهداف يضم منشآت وبنى تحتية مرتبطة بالولايات المتحدة في المنطقة. وأكدت المصادر أن أي اعتداء على الجسور أو محطات الطاقة الإيرانية سيؤدي إلى رد فعل فوري يستهدف المصالح الأمريكية الإقليمية بشكل مباشر.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن حدة الصراع بين واشنطن وطهران ارتفعت بشكل ملحوظ عقب انهيار اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار كان قد أُبرم الشهر الماضي. وقد أدى فشل هذا الاتفاق إلى عودة العمليات العسكرية المتبادلة، مما زاد من مخاوف المجتمع الدولي من انزلاق الطرفين نحو مواجهة شاملة لا يمكن السيطرة عليها.

وعلى الصعيد القانوني، أثارت تهديدات ترمب موجة من الانتقادات من قبل خبراء القانون الدولي وقادة دوليين، الذين اعتبروا استهداف المنشآت المدنية انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية. وحذر هؤلاء من أن قصف الجسور ومحطات الكهرباء يندرج ضمن جرائم الحرب التي تحظر استهداف الأعيان التي لا تشكل ضرورة عسكرية مباشرة.

وأفادت مصادر مطلعة بأن العمليات العسكرية الأمريكية، التي كانت تتركز خلال الأيام الماضية في المناطق الجنوبية لإيران، قد تشهد تحولاً استراتيجياً نحو العمق الإيراني. هذا التحول يشير إلى احتمالية استهداف مراكز الثقل السياسي والاقتصادي في طهران، مما يمثل تصعيداً خطيراً في قواعد الاشتباك المعمول بها سابقاً.

وتتداول أوساط سياسية في واشنطن تسريبات حول خطط محتملة لاستهداف موقع 'جبل الفأس'، الذي يُعتقد أنه يضم أنشطة مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني. وتشير التوقعات إلى إمكانية استخدام قاذفات ثقيلة من طراز B-52 لتنفيذ هذه الضربات، رغم تضارب الأنباء حول الأهمية العسكرية الفعلية لهذا الموقع مقارنة بدلالته السياسية.

داخلياً، يواجه ترمب ضغوطاً متزايدة من داخل الكونغرس الأمريكي بسبب استمرار سقوط ضحايا في صفوف القوات الأمريكية، حيث وصل عدد القتلى مؤخراً إلى 16 جندياً. وتتزامن هذه الضغوط مع مطالبة وزارة الدفاع بميزانيات إضافية لتمويل العمليات العسكرية، وسط تساؤلات حول جدوى التصعيد المستمر رغم إعلان الإدارة عن تدمير أجزاء واسعة من القدرات الإيرانية.

وفيما يخص المسار الدبلوماسي، يسود نوع من التكتم في البيت الأبيض حول إمكانية استئناف المفاوضات، رغم وجود رسائل متبادلة بين الطرفين عبر وسطاء. ومع ذلك، لا تزال الفجوة واسعة بين مطالب واشنطن بحرية الملاحة المطلقة في مضيق هرمز، ورؤية طهران التي تطالب بآلية إدارة مشتركة مع دول الجوار تضمن حقوقها السيادية.

ويرى مراقبون أن استقبال ترمب لجثامين الجنود الأمريكيين سيزيد من حدة التوتر الشعبي والسياسي، مما قد يدفع الإدارة الأمريكية نحو خيارات عسكرية أكثر صرامة في الأيام المقبلة. ويبقى مضيق هرمز هو نقطة الارتكاز في هذا الصراع، حيث يرفض كل طرف تقديم تنازلات جوهرية تضمن استقرار حركة التجارة العالمية.

دلالات

شارك برأيك

ترمب يهدد بتدمير البنية التحتية في طهران وإيران تتوعد برد إقليمي واسع

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.