MISCELLANEOUS

الأربعاء 15 يوليو 2026 5:37 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن توسع عملياتها العسكرية ضد إيران وتستهدف قدراتها في مضيق هرمز

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن انطلاق موجة جديدة من الهجمات الجوية والصاروخية ضد أهداف تابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية. وبدأت هذه العمليات في تمام الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت غرينتش، في إطار تصعيد عسكري متواصل يهدف إلى شل القدرات القتالية الإيرانية.

وأوضحت مصادر عسكرية أن الضربات الحالية تتركز بشكل أساسي على تدمير الإمكانيات التي تستخدمها القوات الإيرانية في تهديد الملاحة الدولية. وتسعى واشنطن من خلال هذه الموجة إلى تأمين ممر الشحن التجاري في مضيق هرمز الذي شهد توترات متصاعدة مؤخراً.

وفي تطور ميداني متصل، أكدت القيادة المركزية أنها قامت بتغيير مسارات سفن تجارية لضمان سلامتها منذ إعادة فرض الحصار البحري على إيران. وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع دخول العمليات العسكرية يومها الخامس، حيث تستهدف الغارات مدناً وجزراً إيرانية استراتيجية بشكل يومي.

من جانبه، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأن بلاده أحكمت سيطرتها الكاملة على مضيق هرمز، وأنها ستتولى من الآن فصاعداً مهمة تنسيق حركة الملاحة فيه. واتهم ترمب القيادة الإيرانية بإهدار كافة الفرص الدبلوماسية التي قُدمت لها خلال الفترة الماضية لتجنب المواجهة.

وأشار ترمب إلى أن قرار إعادة فرض الحصار واستخدام القوة العسكرية جاء رداً على ما وصفه بـ'الرصاصة الأولى' التي أطلقتها طهران. وأكد الرئيس الأمريكي أنه لا يشعر بالندم على منح إيران فرصة سابقة، معتبراً أن السلوك الإيراني الحالي ينم عن تفكير غير منطقي.

وشهد البيت الأبيض اجتماعاً رفيع المستوى في غرفة العمليات، ضم كبار مسؤولي الأمن القومي والاستخبارات ووزير الحرب بيت هيغسيث. وناقش المجتمعون خيارات عسكرية أكثر صرامة، تهدف إلى توجيه ضربات وصفت بأنها ستكون 'أشد قوة وأكثر فتكاً' بالمواقع الحيوية الإيرانية.

وتشير التقارير الواردة من واشنطن إلى أن بنك الأهداف الأمريكي قد يتوسع ليشمل البنية التحتية المدنية والعسكرية على حد سواء. ومن بين الأهداف المحتملة التي لوح بها ترمب محطات توليد الطاقة والجسور الحيوية، في محاولة لزيادة الضغط على النظام الإيراني.

ووصف الرئيس الأمريكي الاتفاقيات السابقة مع طهران بأنها كانت 'هشة' ولا تلبي المتطلبات الأمنية للولايات المتحدة وحلفائها. وأبلغ المفاوضون الأمريكيون الجانب الإيراني صراحة بأن الخيار الوحيد لوقف العمليات العسكرية هو الانخراط في اتفاق شامل وجديد.

وفي تصعيد لافت للخطاب السياسي، لم يستبعد ترمب خيار التدخل البري، ملوحاً بإمكانية وجود قوات على الأرض دون تحديد هويتها. وتتزامن هذه التهديدات مع أنباء عن إعادة تقييم الإدارة الأمريكية لخيارات دعم المعارضة الإيرانية والقوى الداخلية المناهضة للنظام.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أبلغت الإدارة الأمريكية الكونغرس رسمياً بانهيار تفاهمات وقف إطلاق النار السابقة واستمرار العمليات القتالية. ويبدو أن المؤشرات الميدانية لا توحي بقرب انتهاء هذا التصعيد، في ظل إصرار واشنطن على تحقيق أهدافها العسكرية بالكامل.

في المقابل، لم تقف طهران مكتوفة الأيدي، حيث شنت هجمات استهدفت ما وصفتها بمنشآت عسكرية أمريكية تتواجد في أراضي دول عربية مجاورة. وأثارت هذه الهجمات تنديداً واسعاً بعد تقارير عن سقوط ضحايا من المدنيين وتضرر منشآت غير عسكرية في تلك الدول.

وتتمسك إيران بموقفها القاضي باستهداف أي سفينة تحاول عبور مضيق هرمز دون التنسيق المسبق مع قواتها البحرية. وتفرض طهران مسارات محددة للسفن، معتبرة أن أي خروج عن هذه المسارات يمثل تهديداً لأمنها القومي ويستوجب الرد العسكري المباشر.

ومع استمرار الغارات الجوية الأمريكية على المناطق الساحلية الجنوبية لإيران، تتزايد المخاوف الدولية من انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة. وتبقى الأنظار متجهة نحو الساعات القادمة لمعرفة مدى تأثير الضربات 'الأشد فتكاً' التي توعدت بها واشنطن على موازين القوى.

دلالات

شارك برأيك

واشنطن توسع عملياتها العسكرية ضد إيران وتستهدف قدراتها في مضيق هرمز

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.