كشفت تقارير إعلامية عن تفاصيل أمنية ولوجستية غير مسبوقة ترافق زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى العاصمة التركية أنقرة، للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي 'الناتو'. ويصل ترمب برفقة وفد ضخم يضم نحو 1400 شخص، يتنوعون بين دبلوماسيين ومسؤولين عسكريين وعناصر من وكالة الاستخبارات المركزية، لتأمين كافة جوانب الزيارة الرسمية.
وتتضمن الإجراءات المتبعة بروتوكولاً أمنياً صارماً يتعلق بالمعلومات الصحية للرئيس، حيث أفادت مصادر صحفية بأن جهاز الخدمة السرية الأمريكي سينقل نظام مرحاض مخصص للرئيس جواً. ويهدف هذا الإجراء إلى جمع كافة الفضلات البيولوجية وإعادتها إلى الولايات المتحدة بدلاً من تصريفها في شبكات الصرف المحلية، وذلك لقطع الطريق أمام أي محاولات استخباراتية لتحليلها والوقوف على حالته الصحية.
وفي إطار الترتيبات الميدانية، تم حجز الفندق المخصص لإقامة الرئيس الأمريكي بالكامل لصالح الوفد المرافق، حيث خضع المبنى لعمليات تفتيش دقيقة وشاملة على مدار الأسبوع الماضي. ولم تقتصر الفحوصات الأمنية على الجناح الرئاسي فحسب، بل شملت مراجعة أنظمة الكهرباء والمياه والتهوية، بالإضافة إلى التأكد من كفاءة أنظمة مكافحة الحرائق لضمان أعلى مستويات السلامة.
وعلى الصعيد اللوجستي، نقلت السلطات الأمريكية سيارة الليموزين الرئاسية المصفحة إلى أنقرة عبر الشحن الجوي لتكون جاهزة لتنقلات الرئيس. كما يعتزم الفريق الأمني نشر طائرات مسيرة قصيرة المدى في محيط إقامة ترمب، مع فرض طوق أمني مشدد يمنع الاقتراب من المنطقة الحيوية المحيطة بالفندق طوال فترة الزيارة.
الإجراءات الأمنية تهدف لمنع استغلال الفضلات البيولوجية في أي تحليلات استخباراتية تتعلق بالحالة الصحية للرئيس.
وأكدت مصادر دولية أن هذه الإجراءات، رغم غرابتها، تعد جزءاً من البروتوكولات الأمنية المعتمدة للرؤساء الأمريكيين في رحلاتهم الخارجية منذ سنوات طويلة. ويسعى جهاز الخدمة السرية من خلال هذه التدابير إلى ضمان عدم تسرب أي مادة بيولوجية يمكن استخدامها في استخلاص معلومات طبية دقيقة قد تُستغل سياسياً أو استخباراتياً ضد القيادة الأمريكية.
وتكتسب هذه الزيارة أهمية سياسية خاصة كون ترمب هو أول رئيس أمريكي يزور أنقرة منذ نحو 17 عاماً، مما دفع السلطات التركية إلى استنفار أجهزتها الأمنية بشكل مكثف. ومن المقرر أن يشارك ما يقارب 44 ألف عنصر من الشرطة التركية في عمليات تأمين قمة الناتو، لضمان سلامة الوفود الدولية المشاركة في هذا المحفل العالمي.
وتأتي هذه التحضيرات في وقت يترقب فيه الحلفاء نتائج قمة الناتو، وسط تحديات جيوسياسية معقدة تتطلب تنسيقاً أمنياً رفيع المستوى بين واشنطن وأنقرة. وتعكس ضخامة الوفد الأمريكي والتدابير اللوجستية المرافقة حجم الاهتمام الذي توليه الإدارة الأمريكية لتأمين حضورها في المنطقة وضمان حماية خصوصية رئيسها بشكل كامل.





شارك برأيك
بوفد يضم 1400 شخص.. تفاصيل الإجراءات الأمنية «غير المألوفة» لزيارة ترمب إلى أنقرة