عربي ودولي

الأربعاء 08 يوليو 2026 1:03 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد عسكري واسع: ضربات أمريكية 'قوية' تستهدف العمق الإيراني رداً على هجمات مضيق هرمز

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، فجر الأربعاء، عن تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق استهدفت مواقع استراتيجية داخل الأراضي الإيرانية. وأوضحت المصادر العسكرية أن هذه الضربات تأتي كدفاع مشروع ورد مباشر على سلسلة من الهجمات التي استهدفت الملاحة الدولية في مضيق هرمز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وأكدت 'سنتكوم' في بيان رسمي عبر منصة إكس أن الهدف من هذه العمليات هو فرض 'تكاليف باهظة' على الجانب الإيراني نتيجة استهدافه للسفن التجارية التي يقودها مدنيون في ممر مائي دولي حيوي. ووصفت القيادة المركزية التحركات الإيرانية الأخيرة بأنها عدوان غير مبرر وانتهاك صريح لاتفاقيات وقف إطلاق النار المبرمة سابقاً.

من جانبه، كشف مسؤول أمريكي لمصادر صحفية أن بنك الأهداف شمل مصفوفة واسعة من القدرات العسكرية الإيرانية، من بينها أنظمة الدفاع الجوي المتطورة ومنشآت المراقبة الساحلية. كما طالت الغارات مواقع إطلاق صواريخ 'أرض-جو' ومنصات صواريخ كروز المضادة للسفن، بالإضافة إلى مراكز تشغيل الطائرات المسيرة ومنشآت حيوية في الموانئ.

في المقابل، أكدت وسائل إعلام رسمية إيرانية وقوع انفجارات مدوية في مناطق متفرقة جنوب البلاد، حيث سُمع دوي سبعة انفجارات في مدينة سيريك الساحلية. كما أفاد التلفزيون الإيراني برصد ستة انفجارات أخرى في محيط جزيرة قشم الاستراتيجية، وسط حالة من الاستنفار الأمني والعسكري في المنطقة.

وعلى الصعيد الدبلوماسي والاقتصادي، اتخذت واشنطن إجراءات عقابية فورية، حيث أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية إلغاء الترخيص الذي كان يسمح برفع مؤقت للعقوبات النفطية عن طهران. ووصفت الإدارة الأمريكية السلوك الإيراني في مضيق هرمز بأنه 'غير مقبول على الإطلاق'، محذرة من عواقب وخيمة ستطال الاقتصاد الإيراني.

وتأتي هذه التطورات الميدانية بعد تعرض ثلاث ناقلات نفط وغاز لهجمات متزامنة، كان أبرزها استهداف ناقلة الغاز الطبيعي المسال القطرية 'الرقيات'. وأدت الهجمات، التي نُفذت بواسطة طائرات مسيرة، إلى نشوب حريق في غرفة محركات الناقلة القطرية، مما أثار تنديداً واسعاً من الدوحة التي حملت طهران المسؤولية القانونية الكاملة.

ولم تقتصر الأضرار على الناقلة القطرية، إذ أفادت تقارير ملاحية بتضرر ناقلة نفط خام سعودية عملاقة تابعة لشركة 'وديان' أثناء عبورها قبالة سواحل عمان. وأشارت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إلى أن السفن المستهدفة تعرضت لأضرار متفاوتة، مؤكدة خطورة الموقف في الممر المائي الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية.

وفي الدوحة، طالب المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري الجانب الإيراني بوقف كافة الممارسات التي تهدد سلامة الملاحة الدولية. وشدد الأنصاري على أن استهداف السفن التجارية يمثل خرقاً جسيماً للقوانين الدولية، داعياً المجتمع الدولي لاتخاذ موقف حازم لحماية الممرات المائية من التصعيد العسكري.

ويرى مراقبون أن هذا التصعيد يتزامن مع ظروف داخلية حساسة في إيران، حيث تعيش البلاد يومها الخامس من الحداد على رحيل الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي. ويبدو أن التوترات الميدانية قد أطاحت بفرص التقدم في المفاوضات التي كانت تجري بوساطة باكستانية وقطرية للتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي حالة الحرب.

وزارة الخارجية الإيرانية من جهتها أدانت بشدة القرار الأمريكي بإعادة فرض العقوبات النفطية، معتبرة إياه خرقاً لـ 'مذكرة إسلام أباد'. وحملت طهران الإدارة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا التصعيد، مشيرة إلى أن التهديدات الأمريكية تعيق أي مسار تفاوضي محتمل للتوصل إلى تهدئة مستدامة.

وفي واشنطن، لوح الرئيس السابق دونالد ترامب بضرورة تشديد الضربات واستهداف المنشآت الحيوية الإيرانية بشكل أوسع إذا لم يتم التوصل لاتفاق دائم يضمن أمن المنطقة. وتعكس هذه التصريحات حالة من الإجماع السياسي في الولايات المتحدة على ضرورة الرد الحازم ضد التحركات الإيرانية الأخيرة في الخليج العربي.

وعلى إثر هذه الأحداث، شهدت أسواق الطاقة العالمية حالة من الارتباك، حيث ارتفعت أسعار النفط بنسبة 1% فور توارد الأنباء عن الضربات الأمريكية. ويخشى الخبراء من أن يؤدي استمرار التصعيد العسكري في مضيق هرمز إلى أزمة طاقة عالمية، خاصة في ظل استمرار الحرب التي اندلعت شرارتها الأولى في فبراير الماضي.

دلالات

شارك برأيك

تصعيد عسكري واسع: ضربات أمريكية 'قوية' تستهدف العمق الإيراني رداً على هجمات مضيق هرمز

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.