تكنولوجيا

الإثنين 06 يوليو 2026 4:40 مساءً - بتوقيت القدس

مسبار ياباني ينجح في التحليق فوق كويكب قريب لاختبار تقنيات حماية الأرض

أعلنت وكالة استكشاف الفضاء اليابانية (جاكسا) عن نجاح المسبار الفضائي 'هايابوسا-2' في تنفيذ عملية تحليق دقيقة فوق الكويكب القريب من الأرض 'توريفوني'. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي العلماء لاختبار تقنيات متطورة تهدف إلى حماية كوكبنا من مخاطر الصخور الفضائية عبر تطوير القدرة على حرف مسارها مستقبلاً. وقد جرت العملية وسط ترقب كبير من الأوساط العلمية الدولية المهتمة بملف الدفاع الكوكبي.

وبحسب البيانات الصادرة عن مركز التحكم، فقد مر المسبار الذي يماثل حجمه حجم الثلاجة المنزلية، على مسافة تقل عن 800 متر من سطح الكويكب. وتعد هذه المسافة واحدة من أقرب عمليات التحليق التي تم تسجيلها تاريخياً فوق جسم فضائي قريب من الأرض. وقد أكدت مصادر مسؤولة في الوكالة اليابانية أن المسبار يعمل بصورة طبيعية تماماً بعد إتمام هذه المناورة المعقدة بنجاح.

وعلى الرغم من أن المسبار يطير بسرعة هائلة تتجاوز 18 ألف كيلومتر في الساعة، إلا أن المهمة لم تكن تهدف للاصطدام المباشر بالكويكب. بل ركز العلماء على تقييم القدرة الفنية للتحكم الدقيق في مسار المسبار وتوجيهه بدقة متناهية. وتعتبر هذه المهارة حاسمة في حال اضطر البشر مستقبلاً لتنفيذ عمليات حرف مسار لأجسام فضائية قد تشكل خطراً حقيقياً على الحياة فوق الأرض.

وتعيد هذه التجربة إلى الأذهان المهمة التي نفذتها وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) في عام 2022، عندما صدمت مركبة فضائية عمداً بالكويكب 'ديمورفوس'. ونجحت تلك المهمة حينها في تعديل مدار الكويكب، مما أثبت إمكانية التدخل البشري لتغيير مسار الأجسام السماوية. وتكمل المهمة اليابانية الحالية تلك الجهود عبر توفير بيانات جديدة حول دقة الملاحة الفضائية في محيط الأجسام الصغيرة.

وخلال عملية التحليق، قامت الكاميرات المتطورة المثبتة على متن 'هايابوسا-2' بتسجيل بيانات تفصيلية وشاملة عن سطح الكويكب 'توريفوني'. وشملت هذه البيانات الخصائص الجغرافية والقوام الجيولوجي بالإضافة إلى قياسات دقيقة لدرجات الحرارة. وتعتبر هذه المعلومات بالغة الأهمية لتصميم أي مهمات دفاعية مستقبلية، حيث تساعد في فهم طبيعة الأهداف التي قد يتعامل معها العلماء.

وأعرب علماء الفضاء عن سعادتهم الكبيرة بهذا الإنجاز، حيث أظهرت لقطات من غرفة التحكم احتفالات واسعة عقب تأكيد نجاح التحليق. وأشار خبراء من وكالة الفضاء الأوروبية إلى أن تنوع أحجام وأشكال الكويكبات يتطلب جمع أكبر قدر ممكن من الصور والبيانات لضمان الجاهزية التامة. فكل معلومة جديدة تساهم في بناء نماذج أكثر دقة لكيفية التعامل مع التهديدات الفضائية المحتملة.

يُذكر أن المسبار 'هايابوسا-2' يمتلك سجلاً حافلاً بالإنجازات منذ إطلاقه في عام 2014، حيث سبق له الهبوط على الكويكب 'ريوغو' وجمع عينات منه وإعادتها للأرض. ومن المقرر أن يواصل المسبار رحلته في أعماق الفضاء، حيث يخطط العلماء لتنفيذ مناورة 'موعد فضائي' جديدة بحلول عام 2031. وتهدف تلك المهمة المستقبلية إلى الهبوط على كويكب آخر لجمع مزيد من البيانات العلمية التي تخدم البشرية.

دلالات

شارك برأيك

مسبار ياباني ينجح في التحليق فوق كويكب قريب لاختبار تقنيات حماية الأرض

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.