تواصلت الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة اليوم الاثنين، حيث استشهد مسعف وطالبة ثانوية وأصيب ستة آخرون في غارات جوية استهدفت مركبات مدنية في مناطق متفرقة. وأكدت مصادر طبية في مجمع ناصر بخان يونس ارتقاء المسعف ميسرة صلاح الخواجا، إثر استهداف طائرة مسيرة لمركبة كان يستقلها في منطقة المواصي المكتظة بالنازحين غربي المدينة، مما أدى أيضاً إلى وقوع إصابات خطيرة.
وفي مدينة غزة، ارتكبت قوات الاحتلال مجزرة صغرى باستهداف مركبة مدنية أمام 'مول الرحاب' في حي الرمال الحيوي، مما أسفر عن استشهاد الطالبة رغد حسين عاشور البالغة من العمر 17 عاماً. وأفادت مصادر محلية بأن القصف وقع في وقت ذروة تزامناً مع توجه طلبة الثانوية العامة لتقديم امتحاناتهم، مما أثار حالة من الذعر الشديد في صفوف المدنيين والطلبة بالمنطقة.
وذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها الإسعافية تمكنت من نقل جثمان الشهيدة رغد وثلاثة مصابين آخرين إلى مستشفى السرايا الميداني لتلقي العلاج اللازم. وأوضحت المصادر أن الصواريخ استهدفت الشارع المكتظ بالسكان قرب مقر شركة 'جوال'، وهو ما يندرج ضمن سياسة الاستهداف المباشر للأعيان المدنية والتحركات اليومية للمواطنين في مراكز المدن.
بالتزامن مع الغارات الجوية، شنت مدفعية الاحتلال وآلياته العسكرية قصفاً مكثفاً استهدف المناطق الشرقية لقطاع غزة، حيث أطلقت المروحيات نيران رشاشاتها الثقيلة تجاه حي الزيتون. وأفاد شهود عيان بأن القصف المدفعي طال مواقع عدة في المنطقة الشرقية، مما تسبب في أضرار مادية جسيمة في ممتلكات المواطنين الذين يحاولون العودة لتفقد منازلهم المدمرة.
الاحتلال يواصل استهداف الكوادر الطبية والطلبة في خرق فاضح لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر الماضي.
وفي سياق متصل، أعلن مجمع ناصر الطبي عن وفاة مواطن فلسطيني متأثراً بجراحه التي أصيب بها قبل نحو أسبوعين جراء قصف سابق على منطقة المواصي. وتأتي هذه التطورات الميدانية لتؤكد هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ العاشر من أكتوبر 2025، حيث يواصل الاحتلال تنفيذ عمليات اغتيال وقصف مركز تحت ذرائع أمنية واهية.
وتشير البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة في غزة إلى أن الاحتلال قتل أكثر من 1021 فلسطينياً منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ قبل أشهر. وتعكس هذه الأرقام حجم الخروقات المستمرة، حيث أصيب أكثر من 3249 آخرين في هجمات متنوعة شملت القصف الجوي والمدفعي وعمليات القنص المباشر في المناطق الحدودية.
وعلى صعيد الحصيلة الإجمالية لحرب الإبادة المستمرة منذ أكتوبر 2023، فقد ارتفع عدد الشهداء إلى 73 ألفاً و32 شهيداً، فيما تجاوز عدد الجرحى حاجز 173 ألفاً. وتؤكد التقارير الدولية أن هذه الأرقام مرشحة للارتفاع في ظل وجود آلاف المفقودين تحت الأنقاض وصعوبة وصول طواقم الدفاع المدني إلى العديد من المناطق المستهدفة.
وفيما يخص الوضع الإنساني والبنية التحتية، تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن إسرائيل دمرت نحو 90% من المنشآت الحيوية والمباني السكنية في القطاع منذ بدء العدوان. وتقدر المنظمة الدولية تكلفة إعادة إعمار ما دمرته آلة الحرب الإسرائيلية بنحو 70 مليار دولار، في ظل أزمة إنسانية متفاقمة وانعدام لأدنى مقومات الحياة الأساسية للسكان المحاصرين.





شارك برأيك
شهداء وجرحى في غزة: الاحتلال يستهدف مسعفاً وطالبة ثانوية بضربات جوية