عربي ودولي

الأحد 31 مايو 2026 10:10 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو يخطط لضرب العمق اللبناني ومجلس الأمن يتحرك بطلب فرنسي

يعقد مجلس الأمن الدولي، يوم الإثنين، جلسة طارئة بطلب رسمي من فرنسا لمناقشة التطورات الميدانية المتسارعة في لبنان. وتأتي هذه الدعوة في أعقاب إقدام جيش الاحتلال الإسرائيلي على احتلال قلعة الشقيف التاريخية في الجنوب اللبناني، مما أثار موجة من القلق الدولي حيال اتساع رقعة الصراع.

وأفادت مصادر دبلوماسية بأن الجلسة المرتقبة من المقرر أن تنعقد في تمام الساعة الثالثة بعد الظهر بتوقيت نيويورك. وقد أكدت وزارة الخارجية اللبنانية تلقيها إخطاراً من الجانب الفرنسي يفيد بالتحرك نحو عقد هذا الاجتماع العاجل لوضع حد للتدهور الأمني الخطير.

على الصعيد السياسي الإسرائيلي، كشفت تقارير إعلامية عن إجراء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مشاورات أمنية مكثفة تهدف إلى إقرار خطط عسكرية جديدة. وتتضمن هذه الخطط إمكانية شن غارات جوية واسعة تستهدف العمق اللبناني، في تحول قد يغير قواعد الاشتباك القائمة.

وذكرت مصادر مطلعة أن نتنياهو تواصل مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، طالباً منه منح الضوء الأخضر لتوسيع العمليات العسكرية. ووفقاً للتسريبات، فإن الطلب الإسرائيلي يتضمن شمول العاصمة بيروت ضمن بنك الأهداف، وهو ما يمثل تصعيداً غير مسبوق في العمليات الجارية.

ميدانياً، واصلت طائرات الاحتلال شن غارات عنيفة استهدفت مدينة صور ومحيط مستشفى جبل عامل، مما تسبب في حالة من الذعر بين المدنيين. كما طالت الغارات بلدات مجدل زون وصديقين، وسط استمرار التحليق المكثف للطيران الحربي والاستطلاعي في الأجواء اللبنانية.

ونتيجة لحدة القصف، اضطرت طواقم الدفاع المدني اللبناني إلى إخلاء مراكزها في صور والصرفند والنبطية والتوجه نحو مدينة صيدا. وتأتي هذه الخطوة في ظل استهداف مباشر أو قريب للمرافق الحيوية، مما يعيق عمليات الإنقاذ والإسعاف في المناطق المتضررة.

في المقابل، أعلن حزب الله عن تنفيذ سلسلة من العمليات العسكرية رداً على الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة. وأكد الحزب في بيان له استهداف آلية عسكرية تابعة لجيش الاحتلال في بلدة دل باستخدام طائرة مسيرة انتحارية، مؤكداً تحقيق إصابة مباشرة ودقيقة في الهدف.

كما أشار الحزب إلى قصف مربض مدفعية لقوات الاحتلال في بلدة العديسة برشقة صاروخية مركزة. وتأتي هذه العمليات في إطار ما يصفه الحزب بالدفاع عن الأراضي اللبنانية والرد على استهداف المدنيين والمنشآت التاريخية مثل قلعة الشقيف.

وداخل الأراضي المحتلة، أفادت مصادر طبية وإعلامية بإصابة أربعة أشخاص جراء انفجار طائرة مسيرة أطلقت من لبنان وسقطت في منطقة بيت هيلل. وقد دوت صفارات الإنذار في مناطق واسعة من الجليل الأعلى وصفد ومحيط مستوطنة كريات شمونة تحسباً لمزيد من الهجمات.

دولياً، عبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن إدانته للتصعيد الجاري، مشدداً على أنه لا يوجد مبرر لهذه العمليات العسكرية في الجنوب. وتنسق باريس مع أطراف دولية وإقليمية لمحاولة احتواء الموقف ومنع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة لا يمكن السيطرة عليها.

من جهتها، أدانت دولة قطر عبر وزارة خارجيتها استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية. وبحث وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية مع نائب رئيس الوزراء اللبناني سبل دعم الاستقرار في لبنان ووقف الانتهاكات التي تمس السيادة اللبنانية.

وفي واشنطن، تشير القراءات السياسية إلى وجود مذكرة تفاهم تمنح إسرائيل حق القيام بـ 'عمليات محدودة' في حال وجود تهديد وشيك. ومع ذلك، يرى مراقبون أن التفسير الإسرائيلي لهذه المذكرة قد يتجاوز المفهوم الأمريكي للعمليات المحدودة، خاصة مع التهديد بضرب بيروت.

وتسود حالة من الترقب لما سيسفر عنه اجتماع مجلس الأمن، وما إذا كان سيصدر قراراً ملزماً بوقف إطلاق النار. ويرى محللون أن الموقف الأمريكي في المجلس سيكون حاسماً، خاصة في ظل التزام واشنطن المعلن بدعم ما تصفه بحق تل أبيب في الدفاع عن نفسها.

ويبقى التساؤل قائماً حول مدى ارتباط التصعيد في لبنان بالملف الإيراني الأوسع، حيث تشير تخمينات إلى احتمال ربط المسارين. ومع اقتراب مواعيد سياسية مهمة في الولايات المتحدة، قد تتسارع الأحداث الميدانية لفرض واقع جديد على طاولة المفاوضات الدولية.

دلالات

شارك برأيك

نتنياهو يخطط لضرب العمق اللبناني ومجلس الأمن يتحرك بطلب فرنسي

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.