عربي ودولي

الأحد 31 مايو 2026 3:24 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو يصف السيطرة على قلعة الشقيف بـ'التحول الحاسم' وسط غارات دامية جنوب لبنان

اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد أن سيطرة قواته على قلعة الشقيف التاريخية في جنوب لبنان تمثل 'تحولاً حاسماً' في مسار العمليات العسكرية الجارية ضد حزب الله. وأكد نتنياهو في بيان مصور أن تل أبيب تعمل حالياً على كافة الجبهات المفتوحة في لبنان وغزة وسوريا لضمان أمنها.

وشدد نتنياهو في تصريحاته على أن العودة إلى قلعة الشقيف تحمل دلالات رمزية وعسكرية مختلفة عن المرات السابقة، واصفاً القوات الإسرائيلية بأنها أكثر تصميماً وقوة. وأضاف أن العمليات الحالية تهدف إلى كسر ما سماه 'حاجز الخوف' في إطار المواجهة الشاملة مع التنظيمات المسلحة في المنطقة.

من جانبه، أكد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش لن ينسحب من موقع القلعة الاستراتيجي في الوقت المنظور، مشيراً إلى نية الاحتلال تحويلها إلى ركيزة ضمن 'منطقة أمنية' جديدة. وأوضح كاتس أن السيطرة على هذا المرتفع تمنح القوات الإسرائيلية تفوقاً ميدانياً ضرورياً لتأمين الحدود الشمالية.

وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق من يوم الأحد عن إتمام السيطرة على قلعة الشقيف ومنطقة وادي السلوقي. وجاء هذا التقدم ضمن عملية عسكرية واسعة انطلقت قبل أيام، تهدف بحسب الادعاءات الإسرائيلية إلى تدمير البنية التحتية لحزب الله وتوسيع خطوط الدفاع الأمامية.

وتمثل قلعة الشقيف نقطة ارتكاز استراتيجية بالغة الأهمية في الجغرافيا اللبنانية، حيث تطل على مساحات واسعة من الجنوب والجليل. ويُذكر أن القوات الإسرائيلية كانت قد انسحبت من هذه القلعة في عام 2000، بعد احتلال دام سنوات ضمن ما كان يُعرف بالشريط الحدودي المحتل.

وعلى الصعيد الإنساني والميداني في لبنان، أفادت وزارة الصحة اللبنانية بوقوع مجزرة استهدفت الطواقم الطبية في مدينة صور. حيث أدت غارة جوية إسرائيلية على محيط مستشفى حيرام إلى إصابة 13 من العاملين في المنشأة الصحية، فضلاً عن إلحاق أضرار مادية جسيمة بالمبنى والمعدات الطبية.

وشهدت بلدات دير الزهراني والشرقية وزبدين والنبطية سلسلة من الغارات العنيفة التي أسفرت عن سقوط شهداء وجرحى بين المدنيين. واستهدفت الطائرات الحربية أحياءً سكنية ومباني مدنية بشكل مباشر، مما أدى إلى موجة نزوح جديدة وتدمير واسع في الممتلكات الخاصة والعامة.

في المقابل، رد حزب الله بسلسلة من العمليات العسكرية المكثفة، حيث أطلق رشقات صاروخية وأسراباً من الطائرات المسيّرة الانقضاضية باتجاه شمال إسرائيل. وتركزت الاستهدافات على مواقع عسكرية حساسة في محيط مدينتي عكا وحيفا، بالإضافة إلى تجمعات لجنود الاحتلال على طول الخط الحدودي.

ونقلت مصادر إعلامية عن تقديرات أمنية داخل إسرائيل تشير إلى أن حزب الله يتجه لتوسيع دائرة نيرانه لتشمل أهدافاً أكثر عمقاً وحيوية. وتأتي هذه التقديرات في ظل استمرار التوغل البري الإسرائيلي، مما ينذر بانتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر عنفاً واتساعاً في الأيام المقبلة.

ورغم التقدم الميداني المعلن، تسود حالة من الشك داخل الأوساط العسكرية الإسرائيلية حول مدى نجاعة هذه العمليات في وقف التهديدات الجوية. وأشارت تقارير إلى أن السيطرة على المواقع الجغرافية لم تنجح حتى الآن في الحد بشكل ملموس من قدرة حزب الله على إطلاق الصواريخ والمسيّرات باتجاه العمق الإسرائيلي.

دلالات

شارك برأيك

نتنياهو يصف السيطرة على قلعة الشقيف بـ'التحول الحاسم' وسط غارات دامية جنوب لبنان

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.